رواية بعد الرحيل بقلم ميمي عوالي
المحتويات
حاسة انك مش هتقدرى فعلا تنفذى قرار الانفصال .. انتى لسه فيها .. اقعدى معاه و اتكلموا بعقل و بلاش تتسرعى و تعملى حاجة ترجعى تندمى عليها
شمس بقت عمالة تسأل روحها و تقول
هل يا ترى هتقدرى فعلا تبعدى عنه نهائى
طب مانتى كنتى هتسيبيله البلد خالص و تمشى
بس ماتنكريش انك ماصدقتى لقيتى الولاد بيقولوا انهم عاوزين يرجعوا
بس انا رجعت عشان المصنع و اللى بيحصل فيه
بلاش تضحكى على روحك .. انتى كنتى اصلا مقررة تسيبى كل حاجة ورا ضهرك و تمشى بس ضعفتى و ماقدرتيش تكملى و عملتى المصنع و الولاد حجتك
طب اعمل ايه .. اوافق ان يبقالى ضرة بعد كل ده
و ليه توافقى .. اطلبى منه يطلقها
طب لو ما وافقش
لازم يوافق لازم يثبت حبه ليكى لو متمسك بحبك فعلا هيطلقها
بس هو قال انه بيحبها
عند النقطة دى شمس سلمت روحها لدموعها من تانى و فضلت على حالها ده لحد ما اخيرا قدرت تناملها شوية قبل معاد سالم
عند سالم .. فطر مع نهى اللى كانت بتمثل انها بتاكل فى صمت تام زى ما يكون كل واحد فيهم خاېف يتكلم او يقول اللى جواه نهى بعد كده عملت له قهوته و هو دخل يلبس و خرج فعد جنبها و هو بيشرب القهوة لحد ما خلص .. قام وقف و قال لها عاوزة حاجة قبل ما انزل
نهى وقفت و هى بتغالب دموعها و قالت حاول تتمسك بيا يا سالم انت عارف انى ما اقدرش اكمل من غيرك
نهى حتى لو ده كان التمن الوحيد عشان تتصالح مع شمس
سالم بتأكيد لو هو ده التمن الوحيد بالنسبة لها فده التمن الوحيد اللى ما اقدرش ادفعه .. اتطمنى و طمنى قلبك و ادعيلى
سالم اكيد ان شاء الله بس لو اتأخرت عليكى ماتقلقيش اكيد الوقت ممكن يطول بيننا
نهى بابتسامة مکسورة و هى بتغالب دموعها هستناك
سالم لا إله إلا الله
نهى محمد رسول الله
نزل و هى جريت على البلكونة و عيونها متابعاه و بتبص عليه لحد ماطلع بالعربية و اختفى عن عيونها و هى حاسة بۏجع جامد فى قلبها و عندها احساس انها خلاص فقدته للابد
عند شمس بعد ما فطرت هى و الولاد قالت لهم باباكم جاى بعد ساعتين تقريبا
لولى انتو اتصالحتوا .. طلق الست التانية
شمس ماحصلش اى حاجة من الكلام ده هو جاى بس عشان نتكلم
لولى قامت من مكانها و قالت انا طالعة اوضتى و مش هنزل لحد اما يمشى
يوسف بامتعاض يعنى ايه يمشى ماتنسيش ان مهما ان كان ده بابا يا لولى و ما ينفعش ابدا انك تتكلمى عنه كده
لولى بجمود انا اللى عندى قلته لما يبقى يطلق الست التانية دى ابقى اشوفه و اتكلم معاه
قبل ما لولى تطلع اوضتها شمس قالت باباكم مسافر
لولى وقفت و التفتت لها بفضول و هى مستنياها تكمل كلامها فيوسف قال يعنى ايه مسافر
شمس و هى بترفع كتافها بمعنى عدم المعرفة ما اعرفش هو قال انه مسافر برة مصر ماعنديش تفاصيل
لولى ايوة يعنى جاى ليه
شمس جاى يتكلم معايا و معاكم او يسلم عليكم قبل ما يسافر
لولى پغضب يعنى مش مكفيه انه سابنا و راح لواحدة تانية اخدته مننا كمان هيسافر و يسيبنا خالص
يوسف بضيق بابا ما سابناش .. احنا اللى بعدنا و بعدين ما انتى كنتى موافقة انك تسافرى امريكا و تسيبى مصر خالص
لولى بحدة هو انت ليه بتدافع عنه كده انا مش فاهمة
يوسف انا ما بدافعش عنه
انا بحاول اسمعه زى ما سمعت ماما مش اكتر
شمس كنت بتبص لولادها و بتسمع كلامهم و هى مش عارفة تقول لهم ايه بس فجأة قامت من مكانها و قالت ياريت تنضفوا مطرح الفطار على ما عم مطاوع يكلم الشغاله يرجعها انا طالعة اوضتى اغير هدومى
بعد ما سابتهم و طلعت يوسف بص للولى و قال لها بهدوء لو مش قادرة تبقى ايجابية فى الموقف اللى حصل ده على الاقل خليكى حيادية
لولى بعدم فهم يعنى ايه .. مش فاهمة
يوسف يعنى احنا محتاجين بابا يرجع البيت و يتصالح مع ماما يا لولى
لولى باصرار يبقى يطلق اللى اسمها نهى دى
يوسف و هو بيحاول يحافظ على هدوئه الحكاية دى بالذات ماما بس اللى من حقها انها تتكلم فيها
لولى برفض لأ طبعا دى حياتنا كلنا مش حياة مامى لوحدها
يوسف يابنتى افهمى .. بابا لا يمكن يطلقها
لولى يبقى عاوزها هى و مش عاوزنا
يوسف بابا عاوزنا كلنا و اعتقد انك عرفتى انها كمان حامل يعنى هيبقى عندنا اخت او اخ منها
لولى بحدة انا ماليش اخوات غيرك انت و بس
يوسف للاسف رأيك ده مش هيغير حاجة من الواقع اللى عايشينه
لولى پغضب خلاص خليه معاها
لولى ماليش فيه و مايهمنيش و بطل تتكلم كتير فى الموضوع ده بالذات بطريقتك دى لانك بتعصبنى زيادة عمال تحاول تقنعنا اننا نوافق على كل اللى حصل و نرضى بيه و خلاص
يوسف اصل اللى حصل حصل سواء رضينا او رفضنا بابا اتجوز واحدة تانية و هيخلف منها و مش هيوافق ابدا انه يسيبها او يطلقها فياريت و انتى بتفكرى فى كل الحلول اللى انتى مقتنعة بيها تاخدى الحاجات دى على انها قواعد مش هتتغير زى الجرامر كده
لولى فضلت بصاله شوية و بعدين قالت له بتحدى قبل ما تمشى من قدامه تمام يا يوسف و انا مش موافقة و مش هوافق و اما ييجى مش هقابله
شمس وقفت قدام دولابها مش عارفة تلبس ايه و بقت مستغربة روحها و هى بتختار اللى هتلبسه بس ماحاولتش تركز بس كانت من جواها حاسة انه واحشها و عاوزاه يشوفها بصورة جميلة
عاوزاه يشوفها قوية بس برضة يشوفها جميلة و فى الاخر استقرت على فستان عارفة انه بيحبه و كان دايما يعاكسها و هى لابساه و قررت ماتحطش اى مكياچ بس لمت شعرها بطريقة فوضوية بينت شكلها اصغر من عمرها بكتير كانت عاملة زى البنت اللى لسه متخرجة من الجامعة
نزلت و عملت لنفسها قهوة تانى و فعدت تشربها فى المطبخ و يادوب لسه هتبتدى تشربها سمعت جرس الباب اللى كانت سامعة معاه صوت قلبها اللى كان اكنه فرس فى حلبة سباق
يوسف بهدوء و حضرتك كمان يا بابا وحشتنى اوى
سالم اخده تحت جناحه و دخل و هو بيقول له طمننى عليك و على مامتك و اختك .. عاملين ايه
يوسف كله تمام يا بابا الحمدلله ماتقلقش
سالم و هو بيدور بعينيه على شمس اومال مامتك فين و اختك
يوسف لولى فى اوضتها فوق و ماما بتشرب القهوة بتاعتها فى المطبخ هندهها لحضرتك
سالم لا يا حبيبى خليك انت انا هروحلها
سالم راح ناحية المطبخ لقى شمس قاعدة مدياله ضهرها و رغم انها بضهرها بس قدر يحس برعشة جسمها و انتفاضته مع كل خطوة بيخطيها
وقف وراها و قال بشوق ازيك يا شمس
شمس التفتت له و هى بتحاول تحافظ على دقات قلبها و قالت بلجلجة اهلا يا سالم
سالم وحشتينى
شمس التفتت عنه تانى و قالت تحب تشرب قهوة
سالم تعالى نقعد نتكلم انا مش عاوز اشرب حاجة
شمس اخدت قهوتها و خرجت تسبقه على بره و هو راح وراها و لما وصلوا الليفنج لقوا يوسف قاعد فشمس قالت انا و بابا هنقعد نتكلم شوية فى المكتب يا يوسف
بوسف ماشى يا ماما
راحت على اوضة المكتب و سالم دخل وراها و قعدوا قصاد بعض و بعدين قالت قلت انك عاوز تتكلم معايا قبل ماتسافر و ادينى سامعاك .. اتكلم
سالم فضل يبصلها شوية و هو ساكت اكنه بيشبع منها و بعدين اتنهد و قال و هو بيسند راسه لورا
انتى عارفة انى بحبك من صغرى و قلبى عمره ما عرف الحب الا بيكى يا شمس كنتى من صغرك الشمس اللى نورت قلبى و ملته بالحب و الدفا
عمر حبى ليكى ما خلص و لا قل لحظة واحدة .. بالعكس .. كل يوم عن يوم حبى ليكى كان بيكبر و لسه بيكبر لحد النهاردة
شمس بسخرية الظاهر انه كبر لدرجة انه عجز و شاخ و بقى على وش مۏت كمان
سالم بالعكس حبك فى قلبى زى الوليد اللى متعلق بامه .. عمره مايشيخ و لا يعجز ابدا
شمس بنبرة ڠضب بدليل انك بتعترف بحبك لمراتك التانية مش كده .. جالك قلب بعد كل السنين دى انك تتجوز عليا حب ايه بقى اللى جاى تتكلم عنه بعد العملة اللى عملتها دى
سالم مانكرش و مش هنكر انى بحب نهى زى مابحبك بالظبط
شمس بحدة اخرس يا سالم اخرس و اوعاك تساوينى
سالم بعتاب لولا انى مراعى زعلك ماكنتش همرر لك ابدا اسلوبك ده يا شمس
شمس بسخرية اسلوبى مش عاجبك مش مناسب لكلامى معاك لكن جوازك عليا مناسب مش كده
سالم يا حبيبتى ارجوكى
شمس ماتقولش حبيبتى دى تانى ابدا مابقبتش حبيبتك خلاص
سالم پغضب مش حقيقى انتى طول عمرك حبيبتى و هتفضلى حبيبتى لحد اما اموت
شمس ربنا خلقنا بقلب واحد يا سالم و ما فيش قلب فى الدنيا بيحب اتنين
سالم بتصميم بس انا بحبكم انتم الاتنين فعلا واحدة معاها روحى و التانية معاها قلبى و ماقدرش اعيش من غير روح و لا قلب
شمس بكرة تتعود اديك اهو مستنى ولى العهد اللى هينسيك ولادك كمان بالمرة
سالم لو كان حبى ليوسف قل لما لولى اتولدت يبقى حبى ليهم يقل بابنى اللى لسه فى علم الغيب
شمس بزعل هتحبه و هتنشغل بيه و هتنسى ولادك و تنسانى انا كمان
سالم مش حقيقى انا مش قادر انام من يوم ما بعدتى عنى انتى و الولاد .. ازاى جالك قلب تحرمينى منكم
شمس و لما انت جريت على مدرسة الولاد انت و الهانم و كنت ناوى تاخد الولاد و تحرمنى منهم كان ايه
سالم پغضب اقسملك ان دى ما كانتش نيتى انا نيتى وقتها كان انى اقعد معاهم و افهمهم اللى حصل مش اكتر لكن انتى ماعرفش برضة ازاى جالك قلب تعملى كده
سالم انا عارف انك اتوجعتى لما عرفتى و عشان كده كنت مخبى عليكى السنين دى كلها
شمس عذر اقبح من ذنب
سالم طب ايه اللى يريحك و انا اعملهولك عشان تنسى زعلك منى و نرجع زى ماكنا
شمس بزعل للاسف مافيش يا سالم مافيش حاجة فى الدنيا دى ممكن تعالج چرحى منك و لا تنسينى خېانتك
ليا
رغم انى عارف ان الكلام اللى هقوله ممكن يزعلك منى بزيادة بس لازم تسمعيه و اوعدك انى ما اكررهوش ابدا تانى بعد كده
انا طلعت لقيت روحى بحبك و فضل حبك معابا طول عمرى
كنت بدوب فى رقتك و هدوئك بعشق قلبك الطيب و حنيتك على القريب و الغريب لحد دلوقتى بعشق تعابير وشك و انتى بتراقبى الشجر و العصافير الصبحية اول مابتفتحى عيونك و تصحى من النوم
لما كنت بضطر انى انزل بدرى عشان الشغل و اسيبك نايمة و ماشفكيش الصبحية كنت بفضل طول اليوم مقريف و حاسس ان فى حاجة نقصانى
كنت و مازلت بقولها انى مش بحبك بس .. لأ .. انا بعشق كل حاجة فيكى و بدوب فى تفاصيلك
بس ماقدرتش ماحبهاش عفويتها و شقاوتها و جنانها خلونى وقعت فى حبها هى كمان و ماتسألينيش ازاى حبيتها و انا بحبك لانى ما اعرفش كل اللى اعرفه انى بحبكم انتم الاتنين
حاولت كتير الاقى اى مسمى تانى لحبى ليها مالقيتش حاولت ابعد عنها ماقدرتش صممت اخدك انتى و الولاد فى عز الدراسة و سافرنا عشان ابعد عنها لقيتها شاغلة تفكيرى اكتر
صدقينى حاولت ماعرفتش و لما قررت انى اتجوزها كل تفكيرى و خوفى كان عليكى انتى
بس لما عرضت عليها الجواز فى الاول رفضتنى لانها عارفة انى متجوز و بحبك الكل عارف انى بحبك كانت خاېفة لا تكون مجرد نزوة و تعدى و كانت عاوزة تسيب الشغل بس انا ماسيبتهاش تهرب منى لانى كنت حاسس بحبها هى كمان
ليا صممت اتجوزها بس بعد ما فهمتها ان حياتها معايا مش هتبقى سهلة
عرفتها ان هم ساعتين اللى هنشوف بعض فيهم كل يوم رغم حبى ليها عرفتها انى مش هقدر ابقى جنبها فى اى ظرف طارئ زى باقى الازواج مابيعملوا مع زوجاتهم
عمرى ما بيتت معاها ليلة واحدة من يوم جوازنا طول السنين دى عمرى ما خرجتها و لا فسحتها غير مرة واحدة اخدتها معايا السخنة لما انتى و الولاد روحتوا السفارى مع شيراز و برضة ماكملناش ساعتين لانى بعد ما وصلنا
هناك حسيت ان بظلمها و بظلمك بمرواحنا هناك
حتى ماسمحتلهاش تنام على سريرك هناك لمجرد حتى انها تستريح من الطريق و اتحججت بالشغل و رجعنا على طول
عمرى ما حسستك انى مشغول عنك او مشغول عن الولاد يا شمس نهى ما اخدتنيش منكم بالعكس كنت دايما معاكم و ليكم
نهى ما اثرتش على حياتنا مع بعض من يوم ما دخلتها و لو ماكانش اللى حب يوقع بيننا بعتلك اللى بعته ماكنتيش عرفتى ابدا لحد دلوقتى
انا بحبكم انتم الاتنين و ما اقدرش اعيش من غيركم و للاسف هسافر و اسيبكم انتم الاتنين يا شمس
هسافر اشوف باب رزق اقدر بيه اوفى طلباتكم كلكم
شمس كانت بتسمعه و هى طول الوقت بتحاول تسيطر على انفعالاتها و هو بيوصف حبه لنهى قدامها بس دموعها خانتها و نزلت من عينيها ڠصب عنها و اول ما لقته سكت قالت له ماتشغلش بالك بطلباتنا خليك انت فى مسئولياتك الجديدة
سالم بزعل انتى اتهمتينى انى طمعت فيكى و سرقتك و يعلم ربنا انى ما عملتش كده و لا عمرى اعمل كده و من يوم ما خليت الحساب بتاعى مشترك ما بيننا .. نسيت تماما موضوع الفلوس اللى اتفقنا انى هديهالك او ممكن تقولى انى حطيت فى اعتبارى ان الحساب اصلا كله معاكى
يمكن غلطت لما اديت لنفسى الحق انى اشترى الشقة من حساب المصنع بس اقسملك انى ماحسبتهاش ابدا زى ما انتى حسبتيها و برغم ان الحساب مشترك بس انا حولت لك كل مليم فيه .. خلاص مايلزمنيش
شمس بس طالما انا رجعت كل حاجة باسمى .. تبقى الفلوس دى مش من حقى
سالم فى حد غالى عليا قالى ان المفروض كل الفلوس دى من حقك طالما مصاريفنا كانت من ارباح المصنع لان المفروض كنت انا اللى اتكفل بكل مصاريفنا دى
شمس بفضول حد مين بقى اللى انت روحت شورته فى حكاياتنا دى
سالم نهى يا شمس حكيتلها و هى اللى قالت لى ان الفلوس كلها من حقك انتى و الولاد
شمس بس انا مش عاوزة حاجة
سالم مش لازم تعوزى يا شمس الفلوس خلاص بقت معاكى و انتى حرة التصرف فيها
انا عارف انك مش هتصفيلى بسهولة بس عشان خاطر عشرتنا حاولى تدى لنفسك و تدينى فرصة نحاوط بعضينا فكرى فى نفسك و فيا و فى الولاد و ان كان على الشركة و المصنع خلاص بقوا معاكى و يحرموا عليا انى ادخلهم تانى فى اى يوم من الايام و ان كان على نهى فهى كمان بعيدة عنك تماما و صدقينى بتتمنى اننا نتصافى و نتصالح عشان عارفة انا بحبك اد ايه
و انا هيبقى شغلى كله برة مصر الى ان يريد الله امرا كان مفعولا
انا حاليا هساقر حوالى شهرين هسيبك تفكرى فيهم براحتك بس ارجوكى اسحبى القضية دلوقتى و اقسملك انى مش هعارضك لو فضلتى على نفس قرارك و هسيبك تاخدى الخطوة اللى تريحك .. بس ادى نفسك فرصة تفكرى تانى
و ياريت لما ابقى اتصل بيكى تردى عليا و تطمنينى عليكم و بعد اذنك انا هطلع اسلم على لولى قبل ما امشى
اللهم اصلح لى شأنى كله و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
10
البارت العاشر
لكن لولى عينها لمحت الباب و هو بيتفتح و شافت سالم واقف و هو بيبص عليها و على الصورة المکسورة بحزن كبير فانتفضت من مكانها و مشيت بعيد عن الصورة و مسحت دموعها بسرعة و هى بتقول پغضب من غير ما تبص له انت ازاى تدخل عليا كده من غير ماتخبط و مين سمحلك انك تيجى لحد هنا و تدخل اوضتى كمان من غير اذنى
سالم بجمود عيب كده يا لولى و اوعى تنسى انك بتتكلمى مع بابى
لولى پغضب بابى اللى رمانا و راح اتجوز واحدة تانية
سالم بحدة انا عمرى ما رميتكم انتى جيبتى الكلام ده منين امتى رميتكم انا و اللا حتى فرطت فيكم
امتى حسيتوا انى بعيد عنكم و اللا حتى شكيتوا لحظة واحدة فى انى ممكن اكون متجوز
لولى باصرار ماتفرقش المهم النتيجة و الحقيقة انك اتجوزت و كمان مستنى بيبى جديد هيتسمى على اسمك و تنسانا بيه بس عشان تبقى عارف .. انا عمرى ما هتقبله و لا هحبه و عمرى كمان ما هسامحك لحد ما حد فينا ېموت
و هو نازل من على السلم لقى شمس واقفة فى اوله و كان واضح عليها انها سمعت الحوار اللى حصل بينه و بين لولى لان صوتهم كان عالى بزيادة و لما وصل قدام شمس لقاها بتقول له انا ماليش اى دخل فى موقف لولى و اعتقد انك كنت متوقع رد فعلها ده من
قبل ماتشوفها
سالم هز راسه من سكات و ماعلقش و جه
سالم بابتسامة صغيرة على شفايفه و هو بيطبطب على كتف يوسف و قال معلش يا يوسف بس ما اعتقدش ان وجودى مرغوب فيه اكتر من كده ان شاء الله نبقى نقعد مع بعض من تانى قريب
يوسف حضرتك مسافر امتى
سالم الاسبوع الى جاى ان شاء الله
يوسف كنت عاوز اسمع و افهم اكتر عن سفرك
سالم حاضر يا يوسف هتفق معاك على معاد و اقعد اتكلم معاك زى ما انت عاوز .. اتفقنا
يوسف اتفقنا
سالم قبل ما يمشى بص لشمس و قال لها ياريت تفكرى فى كلامى كويس
شمس بتردد كنت عاوزة اخد رايك فى حاجة تخص المصنع قبل ماتمشى
سالم اؤمرى
شمس زيدان العرابى
سالم بانتباه ماله
شمس اتفق مع شوقى انه
سالم قاطعها و قال انه يدخل معاكى شريك
شمس هزت راسها بنفى و قالت لأ .. اتفق معاه انه يشترى المصنع و الشركة
سالم بحدة و هو شوقى بأى صفة بيقرر انه يبيع ممتلكاتك
شمس اعمل ايه
سالم ترفضى طبعا و ياريت تشوفى محامى تانى غير شوقى ده
شمس ده فعلا اللى بفكر فيه لكن
سالم لكن ايه يا شمس ماتتكلمى على طول
شمس بتردد حاسة ان فى حاجة مريبة بين شوقى و اللى اسمه زيدان ده
سالم ازاى يعنى .. ايه اللى حصل
شمس تعالى نقعد و هحكيلك بالظبط كل اللى حصل
بعد ما شمس خلصت كلامها و حكت لسالم على كل اللى شوقى عمله و قاله سالم قال لها كده شوقى كان متعمد انه يخسر المصنع
شمس هو ده نفس اللى انا فهمته بس مش فاهمة ليه يعمل كده
سالم ماهو لما يوقف الشغل و المصنع يندين تمنه هينخسف بيه الارض و اكيد لما ده يحصل عمولته هتزيد
شمس بزعل معقول يخون الامانة بالشكل ده و بعد كل السنين دى
سالم ناوية على ايه
شمس مش عارفة
سالم انا هكلم وليد .. كبير المهندسين و هخليه يتابع معاكى اول باول كل حاجة لحد ماتفهمى واحدة واحدة و تعرفى تمشى الدنيا ازاى
اما شوقى فلازم تلغى كل التوكيلات اللى كنتى عملاهاله مهما ان كانت قديمة و مهما كان سببها و اكيد حد من اصحابك يقدر يرشحلك محامى كويس تقدرى تتعاملى معاه بس خدى بالك .. زيدان مابييأسش و هيحاول معاكى بدل المرة الف بس مبدأيا خليكى مع وليد عشان يظبطلك الشغل اللى اتعطل و انا هتصل بيه
شمس بلجلجة قبل ما تكلمه لازم تعرف شوقى قال ايه عننا لكل اللى بيشتغلوا فى الشركة و المصنع
سالم قال لهم ايه يعنى مش فاهم
شمس بخفوت و هى باصة فى الارض قال انك سرقتنى و اخدت فلوسى و اتجوزت بيها عليا و لما انا عرفت طردتك بعد ما رجعت حقى اللى سرقته و انك خلاص مابقالاكش اى علاقة تانى بالشغل
سالم كان بيسمعها و الوجوم مالى ملامحه و اما خلصت قال لها فى دى شوقى ما غلطش هو بس قال لهم على اللى انتى قلتيه و عملتيه
بس عموما ماتقلقيش .. انا برضة هتكلم مع وليد وليد يعتبر متربى على ايدى فى المصنع و اكيد ماصدقش اى كلمة اتقالت عليا
و حطى ثقتك فيه هو و ليلى و انتى متطمنة اشوف وشك بخير
اما شمس كانت واقفة متلخبطة و مش عارفة ان كانت عملت الصح لما حكتله عن المصنع و اللا لا
و فجأة سمعت صوت لولى و هى جاية من فوق و بتتكلم مع يوسف بنرفزة و بتقول له انت ازاى تقول له يقعد يتغدى معانا يقعد معانا بتاع ايه ان شاء الله
يوسف انتى مش ملاحظة انك زودتيها اوى و ايه الطريقة اللى كنتى بتتكلمى بيها معاه دى
لولى انا اللى زودتها برضة ااه مانت هتبقى راجل زيه و شكلك بتمهد من دلوقتى انك تعمل كده برضة فى مراتك و ولادك مانتو صنف واحد
شمس بحدة لولى .. و بعدها معاكى.. انتى فعلا زودتيها اوى زى ما اخوكى قال
لولى بذهول حتى انتى يا مامى .. ايه.. ضحك عليكى بكلمتين و نسيتى هو عمل ايه معاكى نسيتى انه هيبقى عنده بيبى من الزفتة التانية اللى اتجوزها دى
شمس بجمود لأ مانسيتش بس انتى كمان ماتنسيش ان ده باباكى و ماينفعش تتكلمى لا عليه و لا معاه بالاسلوب اللى اتكلمتى بيه
لولى اومال كنتو عاوزيننى اقابله ازاى اترمى فى خضنه و اعيط ثم انا قلت ليوسف انى مش هقابله سيبتوه ليه يطلع عندى
يوسف هو احنا هنمنعه انه يعمل اللى هو عاوزه فى بيته
لولى مش بيته دى فلوس جدو يعنى بيت ماما
يوسف بص لمامته بعتاب و رجع بص للولى و قال لها البيت ده مبنى على الارض بتاعة مامة بابا و الفلوس اللى اتبنى بيها دى المفروض انها بتاعة بابا و ماما الاتنين يعنى لو هنتكلم بالعدل البيت ده بابا له فيه اكتر من ماما بكتير
لولى بتردد انت بس اللى على طول بتدافع عنه
يوسف بضيق انا مش بدافع عنه انا زعلان منه زيكم بالظبط و يمكن اكتر كمان بس رد الفعل اللى حصل كان غلط
التصرف اللى ماما اتصرفته بعدتنا عن بعض بزيادة بدل ماتقربنا كل رد الفعل جه فى الفلوس و المصنع و الشركة و حتى البيت اللى هو اصلا له فيه اكتر من اى حد تانى و رغم عن ذلك هو ما اعترضش طب هو عمل ايه لما لقى ان ده اللى اتعمل .. حول باقى فلوسه بالكامل لماما
شمس بفضول انت عرفت منين كل الكلام ده
يوسف موضوع البيت عارفه من زمان .. بابا اللى حكالى زمان فى مرة وقت ماكسب القضية بتاعة الوقف بتاع باباه اما فلوس التحويل فهو كلمنى حكالى .. كان عاوز يتاكد انك عرفتى خاف تمسحى الرسالة اللى بعتهالك من غير ماتقريها
انا اللى عاوزكم تفهموه انى بحاول اوزن الامور لان اللى حصل حصل خلاص و مهما عملنا مش هنلغيه و لا هنرجع اللى راح يبقى بدل بقى مانتعب اعصابنا على الفاضى نفكر ازاى نمشى الدنيا بعد كده
لولى بعند تمشى و اللا ماتمشيش انا خلاص مش عاوزاه فى حياتى تانى اصلا
يوسف بتحذير الافضل انك تعدلى اسلوب كلامك و ماتنسيش انك بنته و احمدى ربنا انه ما مدش ايده عليكى لما كلمتيه بالاسلوب ده
لولى باعتراض بابى عمره ما مد ايده عليا
يوسف بسخرية كويس انك افتكرتى انه بابى و ان انتى بالذات كان بيعاملك احسن من اى حد
لولى فضلت باصة ليوسف بضيق لحد ما سابتهم و طلعت من تانى على اوضتها فشمس بصت ليوسف اللى قالت له و تفتكر بقى انى المفروض ارضى بالامر الواقع و افضل مع باباك و انا عارفة انه اتجوز عليا
يوسف انا ما اقدرش اقول لك كده القرار ده ماينفعش حد ياخده غيرك انتى و بس
شمس بحيرة اومال ايه معنى كلامك اللى انت كل شوية تقوله ده
يوسف سحب شمس
من ايدها و قعدها جنبه و قال لها يا ماما .. حضرتك و بابا طول عمركم كنت بحسكم اصحاب كنتوا بتتكلموا فى كل حاجة و دايما كنت بحس ان عقلكم و تفكيركم قريب اوى من بعض ليه كل ده يروح
شمس انا مابقيتش فاهماك
يوسف اللى اقصده انكم حتى لو انفصلتوا .. ليه تتحولوا لاعداء ليه مايفضلش بينكم و بين بعض جسر تتقابلوا عليه عشان خاطرنا و خاطركم حتى لو الجسر ده يبقى احنا يبقى ليه لأ
شمس بذهول انت عندك كام سنة
يوسف بابتسامة فاضل لى شهرين و اكمل تمنتاشر سنة .. نسيتى و اللا ايه
شمس مانسيتش .. بس حسستنى انى قاعدة بتكلم مع جدك الله يرحمه
يوسف دى حاجة تفرحنى
شمس انت بتجيب الكلام ده منين
يوسف انتى عارفة انى بحب القراية
شمس و انت قريت الكلام ده
يوسف مش بالظبط بس قريت عن تجارب اجتماعية كتير و حاولت على اد ما اقدر انى افهم الدنيا ماشية ازاى
الخلاصة يا ماما ان مهما حصل هيفضل هو ابونا و انتى امنا و ماينفعش ابدا نعيش بينكم و انتم اعداء لان فى النهاية يا هنخسركم انتم الاتنين يا انتم اللى هتخسرونا فعشان خاطرنا حاولى تهدى شوية و انتى بتفكرى
شمس حاضر يا يوسف و اديك شايف انا اتعاملت مع باباك النهاردة ازاى
يوسف طب ياريت حضرتك تحاولى تتكلمى مع لولى و تفهميها ان اللى بتعمله ده غلط و انها كده بتبعده عننا بزيادة
عند سالم .. خرج من عند شمس و هو زعلان جدا من اللى لولى عملته معاه و قالتهوله ركب عربيته و هو باصص على شباكها كان فاكرها هتقف تبص عليه
بعدها ساق عربيته و هو مش قادر يفكر غير فى اخر جملة قالتهاله لولى لما قالت له .. الحقيقة انك اتجوزت و كمان مستنى بيبى جديد هيتسمى على اسمك و تنسانا بيه بس عشان تبقى عارف .. انا عمرى ما هتقبله و لا هحبه و عمرى كمان ما هسامحك لحد ما حد فينا ېموت
وقف بالعربية على جنب و طلع تليفونه و اتصل على نهى و قال لها و هو مخڼوق انتى فى البيت و اللا روحتى لمامتك
نهى حست ان صوته متصايق فقالت له بقلق مالك يا سالم .. حصلت حاجة تانى بينك و بين شمس
سالم اما اجى يا نهى .. بس قوليلى الاول انتى فين
نهى انا فى البيت يا حبيبى مستنياك ماقدرتش اروح فى حتة و انا قلقانة بالشكل ده
سالم بتنهيدة ماشى حبيبتى انا جايلك فى السكة
بس قبل ما نهى ترد على سالم .. سمعت صوت عالي و دوشة جامدة و زعيق و لغط جامد و نهى قعدت تنده على سالم بړعب و هى مڼهارة لحد ما اخيرا لقت حد بيرد عليها و بيقول الو مين معايا
نهى و هى ھتموت من الخۏف انت اللى مين .. ده تليفون جوزى هو فين
الشخص اللى بيكلمها
انا اسمى عصام و جوزك عمل حاډثة و طلبنا الاسعاف و جاية فى السكة
نهى باڼهيار طب هو حصل له ايه طمننى الله يخليك
عصام انا اسف بس هو حالته صعبة اوى و مغمى عليه
نهى و هى بتجرى عشان تلبس هدومها قوللى انتو فين بالظبط بسرعة
عصام احنا فى بس حاولى تكلمينى كل شوية عشان وقت ما الاسعاف تيجى اقولك هيودوه على فين و انا هفضل جنبه لحد ما انتى تيجى
نهى بلهفة ماشى ماشى .. انا جاية حالا
نهى جريت على مكان الحاډثة و بقت تكلم عصام كل شوية لحد ما وصلت عندهم و اتفاجئت ان الدنيا مقلوبة و بوليس كتير و كردون و عربية سالم ازازها اللى قدام كله مدشدش بس عينها كانت بتدور على سالم لحد ما اتفاجئت ان فى حد نايم على التروللى بتاع الاسعاف و مغطيبن وشه
الدنيا لفت بيها و كانت هتقع بس لحقت نفسها و قربت من التروللى لقت حد من العساكر بيمنعها فقالت بصوت شبه مسموع عاوزة اتطمن على جوزى
لقت شاب بيقرب منها و قال لها هو حضرتك المدام اللى جوزها عمل الحاډثة
نهى هزت راسها پخوف و عيونها مموجة من الدموع فالشاب قال لها شدى حيلك
هنا نهى وقعت على الارض حرفيا ماغابتش عن الوعى لكن غابت عن اللى بيحصل حواليها .. ماكانتش سامعاهم و لا فاهمة هم بيقولوا لها ايه
تفكيرها كان مشوش كانت لسه بتتكلم معاه فى التليفون .. كان المفروض
راجع لها البيت
كان خلاص حجز تذاكر السفر و كانت هتروح له بعدها بحاجة بسيطة
بس كل ده راح و انتهى فى رمشة عين من غير ما حد فيهم يعمل حسابه ابدا على لحظة زى دى
نهى انتبهت من دوامتها على ظابط بيقرب منها و بيقول لها انتى مراة اللى عمل الحاډثة
نهى بصت له بتوهة و هزت راسها بالموافقة فقال لها ممكن اخد منك شوية بيانات
نهى بعياط عاوزة اشوفه من فضلك
نهى صعبت على الظابط و اخدها فعلا شافت سالم اللى اول ما شافته ماقدرتش تستحمل و استسلمت لدوامتها السودة اللى اخدتها لوقت طويل مافاقتش منها غير فى المستشفى و هى متوصل لها محاليل و هناك عرفت ان عصام فضل معاها و كان قاعد برة اوصتها لحد ما عرف انها فاقت فدخل اتطمن عليها و مدلها ايده بالموبايل بتاع سالم و قال لها لما اغمى عليكى خفت لا يضيع لو اديته لحد و استنيت على ما اتطمن انك فوقتى عشان اديهولك
نهى بامتنان حزين متشكرة
عصام شدى حيلك و لو محتاجانى فى اى حاجة قبل ما امشى قوليلى انا تحت امرك
نهى شكرا
عصام مش محتاجة تكلمى حد او تبلغى حد يبقى معاكى
هنا نهى انتبهت و ركزت انها فعلا لازم تبلغ شمس و ولاده فقالت له اكيد طبعا هكلمهم
عصام عموما لو احتاجتينى فى اى وقت هتلاقى نمرتى موجودة فى الطوارئ بتاعة المستسفى و انا تحت امرك و اعتبرينى اخوكى الصغير
نهى پألم هو بس لو تقدر تعرفلى هم ودوه فين
عصام حاضر هعرف و ابلغك و كمان الظابط اللى كان موجود وقت الحاډثة موجود هنا و اكيد برضة هو هيبقى عارف هروح اسأله و ارجعلك
عصام خرج فعلا و دور على الظابط و الظابط لما عرف ان نهى فاقت راحلها و اخد منها شوية بيانات و عرفت منه كل التفاصيل اللى المفروض تعرفها
بعد ما الظابط مشى نهى مسكت موبايل سالم و هى مڼهارة من العياط و فتحته بالباسوورد اللى حافظاه عن ظهر قلب و اللى كان شموسة دلع شمس اللى كان سالم بيحب يندهلها بيه و اللى كان مهما يغير تليفونه الا انه عمره ماغير الباسوورد بتاعه
نهى كلمت امجد اول حد و عرفته باللى حصل و بمكانهم و بعدها حاولت تلاقى صوتها عشان تكلم شمس فاتصلت عليها و اول
ما شمس ردت و طبعا كانت فاكرة ان سالم اللى بيتصل بيها فقالت برسمية ايوة يا سالم
نهى بتردد ممزوج برعشة من اثر العياط ايوة يا مدام شمس
شمس شالت الموبايل من على ودنها و بصت فى الشاشة عشان تتاكد ان دى نمرة سالم و لما اتأكدت رجعت تانى قالت باستغراب مين معايا
نهى بعياط انا نهى
شمس فجأة حست برعشة فى جسمها و زى ما يكون ايد من حديد عصرت قلبها فقالت بتوجس بتكلمينى ليه
نهى بصوت مش واضح قوى بسبب العياط و اللى شمس فهمته بالعافية سالم عمل حاډثة و هو راجع من عندك
شمس بخضة حاډثة ايه و ازاى ده ماشى من عندى من بدرى حصل له حاجة هو جنبك و اللا فين
نهى باڼهيار سالم ماټ .. ماټ و سابنا احنا الاتنين
شمس بحدة ايه التخريف اللى انتى بتخرفيه ده واللا دى حركة عشان يخلينى اسامحه و اصالحه و اللا ايه
نهى و هى بتشهق و بتاخد نفسها بالعافية كان رايحلكم و كله امل انكم تتصافوا قبل مايسافر كان خاېف يسافر و حد منكم لسه زعلان منه ماكانش يعرف انه ماشى خالص و سايبنا كلنا
شمس ماقدرتش تقول غير كلمتين اتنين و بس انتو فين
و بعد ما عرفت اسم المستسفى مابقيتش عارفة تفكر بقت عمالة تلف حوالين روحها لحد ما كلمت شيراز و قالت لها باڼهيار الحقينى يا شيراز .. نهى كلمتنى و بتقول ان سالم عمل حاډثة بعد ما خرج من عندى
شيراز اهدى طيب بالراحة .. حاډثة جامدة يعنى .. حصل له حاجة كبيرة بعد الشړ
شمس سالم ماټ يا شيراز
شيراز بخضة لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله انا جايالك حالا .. مسافة السكة
شمس غيرت هدومها و هى جسمها كله سايب منها و بتترعش على الاخر و مش مبطلة عياط و صوت عياطها كان عالى لدرجة ان ولادها سمعوها و راحوا خبطوا على اوضتها و لما ماقتحتلهومش يوسف قال من ورا الباب ماما انا هفتح الباب انا قلقان عليكى فيكى ايه
و لما برضة ماسمعوش غير صوت عياطها .. يوسف فتح الباب و اتفاجئ بمنظر اڼهيارها فقال لها بخضة ايه اللى حصل لكل ده .. فى ايه لو زعلانة من كلامى انا اسف حقك عليا اعملى اللى يريحك بس ماتعمليش كده فى نفسك عشان خاطرى
يوسف باستغراب هو ايه اللى حصل بالظبط
شيراز فهمت ان يوسف لسه مش عارف فقالت له هى مامتك فين
يوسف فوق فى اوضتها و مڼهارة من العياط و مش عارف ايه السبب
هنا يوسف حس ان فى حاجة كبيرة فراح وقف قدام شيراز و قال لها فى ايه يا طنط .. ممكن تفهمينى ايه اللى حصل
شيراز بتردد و زعل فى نفس الوقت انها هى اللى هتقول لهم خبر زى ده باباكم .. بعد ما مشى من هنا النهاردة عمل حاډثة و .
شيراز سكتت لما لقت شمس صوت عياطها و نحيبها بيعلى بهيستريا
فيوسف قال پخوف بابا حصل له ايه بالظبط
قبل ما شيراز ترد لقى لولى بتقول بتردد انتو عاوزين تقولوا ان بابى حصل له حاجة مش كده و بصت ليوسف و قالت بانكار هو فاكر انه لما يعمل كده هتكلم معاه تانى
يوسف بزعيق لشيراز ماتتكلمى ياطنط و تقوليلى بابا حصل له ايه
شيراز بحزن شد حيلك يا حبيبى .. البقاء لله
لولى پغضب كدب اللى
شمس من وسط عياطها خلاص يا لولى خلاص احنا اللى هنبقى عاوزين نتكلم معاه و هو اللى مش هيرد علينا .. بابى خلاص راح و مش هيرجع تانى ابدا
لولى بصت لها پصدمة و فضلت ساكتة تماما و اتفاجئوا انها سابتهم و
متابعة القراءة