رواية بعد الرحيل بقلم ميمي عوالي

لمحة نيوز

يعنى .. عندى فكرة مش بطالة عن اصحابه القريبين منه و ما اذكرش انى سمعت اسمك من ضمنهم قبل كده لكن على العموم اهلا بيك
زيدان اهلا بيكى يا هانم 
قبل ما زيدان يكمل كلامه دخلت نورا و هى شايلة صينية عليها علبتين كانز و حطيتهم على ترابيزة الصالون و قالت الحاجة الساقعة يا ماما 
زيدان بص للصينية و بص لنورا و قال لها بنوع من المناكفة تسلم ايديكى يا امورة بس هو انتو ماعندكمش كوبايات و اللا ايه 
نورا عوجت شفايفها بامتعاض و قالت احنا بنشرب الكانز من العلبة على طول عشان نرميها فى الژبالة بعد مانخلص .. مش هنقعد احنا نغسل كوبايات كل شوية 
زيدان ضحك بصوته كله و قال لعنايات احب اهنيكى على بنتك الامورة دى .. تجنن 
عنايات غمزت لنورا عشان تخرج فخرجت على طول و عنايات التفتت لزيدان و قالت ممكن اعرف سبب تشريفكم بالزيارة 
شوقى الحقيقة يا عنايات هانم الموضوع شائك حبتين و مش لطيف ابدا 
عنايات شائك لمين فينا بالظبط 
زيدان ليا انا و انتى مع بعض 
عنايات بسخرية الحقيقة انا ماعنديش حاجة بتشوكنى و لو انت عندك .. فده شئ مايخصنيش
زيدان ماشاء الله واضح ان خفة ډم الامورة الصغيرة دى واخداها وراثة من حضرتك 
عنايات وقفت و قالت بجدية ياريت لو عند حضراتكم حاجة مهمة تتكلموا فيها .. تتكلموا دوغرى من غير مقدمات انا ماعنديش وقت 
زيدان حيلك بس يا هانم انا كل الحكاية انى ماكنتش عاوز ادخل حامى مرة واحدة عشان بس ماتتخضيش 
عنايات بترصد قلتلك لو عندك حاجة تقولها اتكلم دوغرى 
زيدان مد ايده فى جيبه طلع صورة الشيك اللى سبق وراه لشمس و قال اتفضلى شوفى ده 
عنايات مدت ايدها مسكت صورة الشيك بصت فيه و و كشرت و قالت ده ايه مش فاهمة 
زيدان مد ايده تانى اخد صورة الشيك و شالها فى جيبه و قال بحكم صداقتى للمرحوم وقت ماكان بيعمل التجديدات بتاعة المصنع استلف منى المبلغ ده على وعد منه انه هيسدهملى فى اقرب فرصة او
عنايات او ايه 
زيدان او هيدخلنى شريك فى المصنع 
عنايات و بعدين
زيدان و بعدين حصل اللى حصل و المبلغ اللى كنت مسلفهوله مش شوية ابدا عشان اتغاضى عن رده 
عنايات سندت ضهرها و قالت بعدم اهتمام و بعدين 
زيدان و شوقى بصوا لبعض و شوقى قال و بعدين الدين ده حاليا على المصنع و لازم يتسدد نقدى او عينى بان الشراكة اللى قال عليها المرحوم تتم
عنايات و مين اللى قال الكلام ده 
شوقى الشيك اللى معانا و .
عنايات الشيك بامضة مين 
زيدان بامضة المرحوم 
عنايات عقدت ايديها قدام صدرها و قالت يبقى تطالبوا بيه المرحوم 
زيدان بتكشيرة مش فاهم
عنايات بابتسامة خبيثة لا .. اعتقد انك فاهم كويس اوى 
زيدان بس الفلوس دى دين على المصنع و المصنع اتجدد بيه
عنايات بتساؤل تفتكروا المرحوم باعلى المصنع ليه 
شوقى الحقيقة ده سؤال انا نفسى اعرف اجابته من يوم ماعرفت الحكاية دى 
عنايات بضحك و انا مش هحرمك من اللحظة دى احب اقوللكم ان تجديدات المصنع بالكامل انا اللى صارفة عليها 
زيدان بحنق ده اللى هو ازاى بقى ان شاء الله احنا سألنا عليكى و عرفنا عنك كل حاجة 
عنايات مش كل الحاجات بتبقى معلنة و دى احلى حاجة انك تبقى عايش وسط الناس و اقرب الناس اليك مايعرفوش عنك حاجة 
شوقى ممكن اعرف لو فعلا كلامك ده حقيقى .. جيبتى منين المبلغ الكبير ده 
عنايات بتهكم من نفس المكان اللى الباشا جاب منه فلوسه بالظبط
زيدان حتى لو كان .. ده ډخله ايه فى موضوع الشيك و ان ليا حق فى المصنع 
عنايات بحدة مافيش مخلوق له حق فى المصنع لولا فلوسى كان المصنع ده ضاع من سنتين انا اللى أنقذته و أنقذت سالم من الافلاس و لما باعلى المصنع اترجانى ان ماحدش يعرف و كان عنده امل ان المصنع يقدر يحقق المكاسب اللى تخليه بقدر يرجعه باسمه من تانى او على الاقل يدخل فيه شريك 
فاما انت تيجى النهاردة و تورينى حتة ورقة و تقوللى ان سالم كان مديونلك عشان المصنع فهقول لك اسفة روح شوفه اخد منك الفلوس عشان ايه و وداها فين انما المصنع .. المصنع ده مصنعى و مصنع ولادى و لا يمكن اتخلى عنه ابدا 
شوقى بمداهنة ايوة يا هانم بس حتى لو كلام حضرتك ده صحيح لكن العرف بيقول ان لما حد بېموت و هو مديون اهل المرحوم هم اللى بيسدوا الدين بتاعه ده 
عنايات بعدم اهتمام بسيطة روحوا لاهل المرحوم و طالبوهم بسداد الدين ده
شوقى طب ماهو حضرتك اهله
عنايات انا حماته 
شوقى يعنى فى مقام والدته
عنايات بتفكير الا هو لو المرحوم كان سايب تركة قبل ما ېموت .. كان ممكن اورث فيه 
شوقى بامتعاض و هو بيبص لزيدان لا
عنايات يبقى مش من اهلى يا متر 
زيدان ايوة بس لو كانت الاوضاع معكوسة كان المرحوم سدد دينك
عنايات بزعيق انت بتبشر عليا 
زيدان بلجلجة انا
اسف ماكنتش اقصد كده ابدا
عنايات و هى بتنفخ و اللا تقصد .. الخلاصة ممكن حضراتكم تطلعوا دلوقتى على اقرب قسم بوليس و تعملوا اثبات حالة بالشيك اللى معاكم ده يمكن يعرفوا يلاقوا حاجة باسم المرحوم و تحجزوا عليها 
زيدان وقف هو و شوقى و قال ده اخر كلام عندك 
عنايات و مش هيتغير 
زيدان كان نفسى تتعاونى معايا بهدوء من غير ماتضطرينى اتعامل بطريقة تانية 
عنايات مهما كانت طريقتك فتأكد انى مش هغير رايى 
زيدان بتوعد هنشوف
و خرج هو و شوقى و لقوا نورا قاعدة فى الصالة ماسكة مجلة بتقرا فيها فزيدان ابتسم لها و قال اتمنى اشوفك بخير يا امورة 
نورا بسخرية مش تتمنى الاول انك تشوف اصلا
زيدان فضل يضحك لحد ما مشى هو و شوقى و نورا راحت قفلت الباب وراهم 
و اول مانهى عرفت انهم مشيوا جريت على الصالون شالت جهاز التسجيل اللى زرعته بناء على تعليمات امجد و وجيه و مافيش دقيقتين و سمعوا جرس الباب و اول مانهى بصت من العين السحرية فتحت الباب بسرعة و ناولت الجهاز للى كان بيخبط و اللى ماكانس اكتر من معاون المباحث اللى وجيه عرفها عليه و هم فى المستشفى 
و اللى عرفت انه مراقب البيت عندهم و انه هيفضل باستمرار قريب منها 
نورا كانت راحت ناحية الشباك و طفت النور و فتحت الستارة حتة صغيرة و سافت زيدان و هو نازل مع شوقى و رايحين يركبوا العربية بتاعتهم و فى لحظة زيدان الټفت ناحية بلكونتهم و ابتسم ابتسامة خليط من التهكم و الشړ و بعدين ركبوا و مشيوا 
نورا رجعت لعنايات اللى كانت بتحكى لنهى على الحوار اللى حصل ما بينها و بينهم فنورا قالت لها ماخفتيش منهم يا ماما 
عنايات بزعل كنت مړعوپة بس كل ما افتكر اللى عملوه فى سالم .. كنت بقوى و بشيل الخۏف من جوايا سالم ماكانش بالنسبة لى جوز بنتى و بس يعلم ربنا معزته فى قلبى كانت ازاى .. كفاية الضحكة اللى ما غابتش عن وش اختك من يوم ما اتجوزوا .. اللهم الا بعد اللى حصل بينه و بين شمس و ماكانش ذنبه و لا بايده
نهى كانت عيونها ابتدوا يدمعوا بحزن و الم فعنايات قالت لها بحزم انا ما بقولش كده عشان تعيطى انا بقول كده عشان تقوى و تصممى على ان حق جوزك ما يضيعش
نهى عمرى ما افرط فى حقه ابدا بس انا خاېفة لا يأذوكى او يأذوا حد مننا
عنايات ان شاء الله ربنا يحفظنا كلنا ماتقلقيش و سيبيها على ربنا 
نهى و نعم بالله
تليفون نورا رن و لما ردت لقت المندوب اللى جايب لها الاورد بيقول لها انه قدامه دقايق و يبقى عندها نهى قامت جابت فلوس و استنوه لحد ماجه و حاسبوه و اخدوا منه الاوردر اللى كان عبارة عن ملحفة و نقاب نهى كانت عاوزاهم عشان لما تنزل تروح تشوف سالم الصغير اللى بيراقبوا البيت مايمشوش وراها 
عنايات هو انتى هتروحيله امتى 
نهى كمان شوية عشان معاد الرضعة بتاعته 
عنايات و هتروحى ازاى اوعى تنسى و تروحى تاخدى عربيتك 
نهى لا .. انا اديت استاذ امجد مفتاح العربية بتاعة بابا الصبح و طلبت منه يشوف حد يطلعها من الجراج و بجيبهالى هنا و كلمت الجراج عشان ينضفوها و ينفخوا الكاوتش و استاذ امجد كلمنى من شوية و قاللى انها تحت 
نورا
تصدقى شوفتها و انا ببص من الشباك و فكرتها عربية شبهها 
نهى لا هى 
عنايات طب كويس عشان ابقى متطمنة عليكى 
نورا كان نفسى اجى معاكى اشوف سالم 
نهى نبقى نشوف طريقة ان شاء الله انا هقوم اجهز عشان ما اتأخرش على سالم
فى عربية زيدان .. كان على اخره و عمال يبكت فى شوقى و يقول بقى هى دى الست الجاهلة اللى كنت بتفول عليها بقى دى جهلة دى دى توديك البحر و ترجعك عطشان 
سوقى كل المعلومات بتاكد انها مالهاش فى اى حاجة 
زيدان و اهو طلع ليها و ليها كمان 
سوقى و اوامرك 
زيدان بغل ابن سالم مايباتش الليلة دى فى المستشفى 
شوقى بس الولد حالته يعنى ماتسمحش ده ممكن ېموت 
زيدان بلاش غبا خلى اى حد من رجالتنا يطلع بيه على اى مستشفى استثمارى يحطه فيها باى اسم و هم فى المستشفى اكيد هيراعوه زى المستسفى اللى هو فيها دلوقتى و يمكن احسن كمان و حتى لو ماحصلش كده كده مش هيرجعلهم مايستاهلوهوش اصلا 
شوقى باعجاب من يوم ماعرفت جنابك و انا اعجابى بيزيد بيك يوم ورا التانى 
زيدان بمكر و لسه .. اعجابك بيا هيزيد بعد ماتجيبلى الامورة الصغيرة اخت ارملة المرحوم 
شوقى باستنكار و اجيبهالك ليه بقى دى كمان 
زيدان بابتسامة شيطانية اصلها عجبتنى .. و ناوى انى استضيفها عندى شوية
شوقى انت تقصد اننا نخطفها
زيدان بضحك بلاش المسميات اللى تخض دى يا شوقى اسمها هنستضيفها يومين استجمام
اللهم انت الصاحب فى السفر و الخليفة فى الاهل و المال
20
البارت العشرون 
كان زيدان و شوقى فى العربية بعد ما نزلوا من عند عنايات وشوقى قال لزيدان باعجاب من يوم ماعرفت جنابك و انا اعجابى بيزيد بيك يوم ورا التانى 
زيدان بمكر و لسه .. اعجابك بيا هيزيد بعد ماتجيبلى الامورة الصغيرة اخت ارملة المرحوم 
شوقى باستنكار و اجيبهالك ليه بقى دى كمان 
زيدان بابتسامة شيطانية اصلها عجبتنى .. و ناوى انى استضيفها عندى شوية
شوقى انت تقصد اننا نخطفها
زيدان بضحك بلاش المسميات اللى تخض دى يا شوقى اسمها هنستضيفها يومين استجمام 
شوقى دى لازم لها تكتيك مختلف تماما 
زيدان ماتشغلنيش بالامور السطحية دى .. نفذ بس اهم حاجة زى ماقلتلك الولد الصغير مايباتش الليلة دى فى المستشفى 
شوقى بضحك اوامر سعادتك يا باشا 
شوقى طلع تليفونه و كلم الراجل بتاعهم اللى بيراقب المستسفى و قال له معاك من هنا للفجر .. مش عاوز الولد يبات عندك و اول ماتخلص تكلمنى عشان اقول لك تعمل ايه بالظبط 
فى فيلا شيراز .. جرس الباب رن و لما الشغالة فتحت .. كانت نهى و هى لابسة النقاب و معاها امجد و رشيد اللى كانوا مستنيينها بعربيتهم قدام الفيلا و دخلوا معاها فرشيد قال للشغالة بلغيهم اننا وصلنا 
الشغالة دخلتهم و سابتهم و طلعت على فوق فنهى شالت النقاب من على وشها و قالت هم عارفين انى جاية
رشيد اكيد
نهى بلخبطة هو انا هقابل شمس 
امجد بتعاطف اهدى يا نهى شمس مش هتاكلك
نهى انت مش فاهم 
سمعوا صوت شمس و هى بتقول اثناء نزولها على السلم مع شيراز طب مش يمكن انا افهم 
شمس قربت لحد ما وقفت قدام نهى و الاتنين كانوا باصين لبعض اكنهم بيتأملوا فى بعض و اكن كل واحدة فيهم بتدور فى ملامح التانية على سبب حب سالم ليها و لما سكوتهم طول شيراز قربت من شمس و سحبتها بشويش و هى بتقول اهلا وسهلا
شمس انتبهت على ايد شيراز و سابت نفسها ليها لحد ما قعدت جنبها بس رجعت بصت لنهى و قالت من تانى قوليلى على اللى خفتى
ان امجد ما يفهمهوش .. يمكن انا افهمه 
نهى و هى بتحاول تتماسك بعد ما دموعها ابتدوا يبانوا فى عينيها من تانى سالم الله يرحمه كان بيحبك اوى 
شمس اتفاجئت من جملة نهى بس ماحاولتش ترد عليها و قررت تسيبها تتكلم و تقول كل اللى عندها فنهى مدت ايدها مسحت دمعة جريت على خدها و قالت بس برضة كان بيحبنى اوى و انا عارفة انك مش مقتنعة بالكلام ده و لا مصدقاه بس هى دى الحقيقة سالم كأنه كان عنده قلبين بيحبنا احنا الاتنين بيهم زى بعض بالظبط ساعات كنت بحس انه بيحبك اكتر و ساعات ارجع احس ان مافيش فرق فى حبنا عنده
انا عارفة انه كان بيحبك و مايقدرش يتنفس و انتى بعيدة عنه و وقت ما طلبنى للجواز .. حاولت ارفض جوازى منه عشان كنت خاېفة لا يوم يختارك انتى و ولاده و يسيبنى .. بس وقتها اقسم لى انه عمره ما هيقدر يعمل كده 
طول ما كان بيحاول يقنعنى بالجواز عمره ماقال لحظة واحدة انه مابيحبكيش .. بالعكس حتى لما عرفتى بجوازنا و حصل اللى حصل كان كل جنانه بسبب بعدك عنه و انه خاېف لا تقررى تسيبيه 
كان بيحبك لدرجة ان انا كمان حبيتك من حبه ليكى تتصورى .. واحدة تحب ضرتها من حب جوزها ليها 
بعد ما عرفتى بجوازنا كنتى بتتكلمى معاه على التليفون فى مرة و لما قال انه بيحبنا احنا الاتنين اتهمتيه بأنه مريض و انا بأكدلك ان سالم كان فعلا مريض كان مريض بيكى .. و بيا 
من يوم ما اتجوزنا و انا كنت دايما خاېفة من اليوم اللى تعرفى فيه بجوازنا و كنت من جوايا خاېفة لا تطلبى منه انه يطلقنى 
سالم حزن لما عرفتى عشان بعدتى عنه لكن انا اټرعبت لانى حسيت ان معاد فراقنا قرب بس ماكنتش متخيلة ابدا ان الفراق هيبقى بالشكل ده ماتخيلتش ان اليوم اللى طول عمرى خاېفة منه .. انى اقعد معاكى و اتكلم عن علاقتى و جوازى من الراجل اللى احنا الاتنين حبيناه و اللى برضة عشقنا احنا الاتنين پجنون .. انه يكون بعد رحيله عنى و عنك و عن الدنيا كلها 
نهى خلصت كلامها و دخلت فى نوبة عياط اثرت فى الكل حتى شمس اللى كلام نهى خلاها اتعاطفت معاها اكنها بتحكى عن حد تانى غيرها لكن ماكانتش قادرة تتكلم و لا حتى قادرة تفكر لو ردت عليها ممكن ترد تقول ايه فنكست راسها و ما اتكلمتش فشيراز قامت و قعدت جنب نهى و حطت ايدها على رجلها و قالت كفاية يا نهى خلاص .. كل الكلام ده مابقاش منه فايدة 
نهى بتصميم لا له لازم شمس هانم تصدق انى عمرى ما فكرت اسړق سالم منها و لا من ولاده بالعكس انا كنت كل ما اشوف الضحكة على وشه وكنت اعرف انه سعيد و مبسوط معاهم و كنت بفرح و انبسط لانبساطهم ده 
لازم تقتنع ان سالم الصغير يبقى اخو يوسف و لولى و انى عاوزاه لما يكبر يبقى عارف ان له اخوات بيحبوه ماتتصوروش فرحتى بيوسف و لولى اد ايه لما جم عشان يتطمنوا على اخوهم يمكن تكون لولى كارهانى بس صدقونى حبهم لاخوهم بالنسبة لى اهم بكتير 
شيراز لولى لسه صغيرة و اكيد لما تكبر ممكن مفهومها للامور يتغير المهم انتى دلوقتى قومى اغسلى وشك كده و حاولى تفوقى شوية علشان تعرفى ترضعى ابنك
شيراز ندهت على الشغالة و خلتها تاخد نهى تطلعها تغسل وشها وبعدين توصلها عند الممرضة عشان تعقمها قبل ما تدخل لسالم الصغير 
نهى بصت لشيراز و قالت بامتنان انا بشكرك انك وفرتى الحماية لابنى 
شيراز بابتسامة ما تشغليش بالك ابدا بالكلام ده ابنك فى عنينا كلنا ماتقلقيش 
نهى شكرتها و التفتت عشان تروح مع الشغالة بس سمعت شمس بتقول لها انا مصدقاكى يا نهى و ماتقلقيش على سالم الصغير سالم وسط اخواته و مع امه التانية 
نهى ابتسمت بامتنان و قالت
متشكرة و سابتهم و راحت مع الشغالة 
بعد ما طلعت على فوق امجد حكالهم باختصار الكلام اللى عرفه من نهى عن اللى حصل بين عنايات و زيدان فشمس قالت ربنا يستر انا قلقانة و حاسة ان الحكاية دى مش هترسى على خير
نهى كانت خلصت الرضاعة بتاعة ابنها و رجعته من تانى للممرضة و خرجت من الاوضة عشان تنزل فقابلت يوسف اللى سلم عليها بترحيب و قال ايه ده .. طنط نهى ده انا ماعرفتكيش 
نهى بابتسامة بسيطة معلش بقى الظروف بتحكم ازيك يا يوسف
يوسف انا الحمدلله تمام ازيك انتى 
نهى الحمدلله يا حبيبى 
يوسف و هو بيشاور بعينه على الاوضة اللى فيها سالم الصغير كنتى عند سالم
نهى ايوة المفروض اجيله كذا مرة فى اليوم عشان الرضاعة
يوسف بامتعاض يا بختك احنا بقى ممنوعين نشوفه اكتر من مرة 
نهى معلش ادعيله انه يتقدم بسرعة
ان شاء الله و فترة الحضانة دى تنتهى على خير 
يوسف

ان شاء الله
نهى طب يا حبيبى انا همشى بقى عشان اتاخرت
يوسف شاور لها على تحت و قال انا نازل مع حضرتك اتفضلى بس كنت عاوز اسالك الاول على حاجة كده 
نهى وقفت تانى و سألته باهتمام حاجة ايه .. اسأل
يوسف انتى تعرفى اللى اسمه زيدان العرابى ده 
نهى اعرفه شكلا بس لكن عمرى ما اتعاملت معاه
يوسف و بابا الله يرحمه عمره ما اتكلم معاكى عنه
نهى الحقيقة مش كتير بس كل اللى فكراه انه ماكانش بيحبه و كان بيقول عليه انه ملتوى و مش دوغرى .. لكن ليه بتسال
يوسف تفتكرى هو السبب فعلا ورا قتل بابا 
نهى بحزن لحد دلوقتى هو وشوقى المتهمين الوحيدين اللى قدامنا باباك كان طيب اوى يا يوسف و الكل كان و مازال بيحبه و بيجيب سيرته بكل خير 
يوسف پغضب اومال اشمعنى ده اللى ماحبهوش
نهى لانه طمع فى اللى فى ايد باباك يا يوسف طمع فى تعبه و شقاه اللى زى زيدان دول بيبقوا عاملين زى الكائنات الطفيلية اللى بتتغذى على ډم غيرها .. بس انا عندى امل كبير اوى ان ربنا يوقعه قى شړ اعماله و نقدر اننا نثبت التهمة عليه
يوسف انا مايهمنيش انى اثبت التهمة عليه اد ما يهمنى انى اتاكد ان هو اللى عملها
نهى لازم تتاكد ان كلنا زيك كده بس احنا قدامنا حاجات كتير اوى بتشاور عليه هو لوحده دونا عن اى حد تانى 
فى قصر كبير فخم .. لكن موحش فى نفس الوقت كان كأنه خالى من الناس .. رغم ان سكانه كانوا موجودين فيه كان قصر زيدان العرابى 
القصر كان دايما بيغلب عليه الصمت الشديد اللى لا يخلو من بعض الهمسات هنا و هناك 
كانت هيا زوجة زيدان قاعدة فى بلكونة اوضة نومها باسدال الصلاة و بتشرب قهوتها لما لمحت عربية زيدان داخلة من البوابة العملاقة من على بعد فضلت فى مكانها ماتحركتش و لا رف لها جفن و هى بتقول للوصيفة اللى
كانت واقفة جنبها و دى وصيفتها الخاصة و اسمها زينب هولاكو وصل .. عرفيهم تحت قبل ما ياكل حد فيهم 
زينب و اللى كانت لابسة حوالين جزمتها كيس من القطيفة السميك اتحركت بسرعة على جوة و نبهت زمايلها من خلال جهاز بيتواصوا بيه مع بعض ان زيدان وصل 
زيدان قبل ما يوصل للباب كان واحدة من الخدم فتحت الباب بهدوء لحد مادخل و قفلته وراه برضة بهدوء شديد و طلع على فوق دخل اوصته و اخد شاور و غير هدومه و بعد كده راح على اوضة هيا و هو حافى و دى كانت عادته لانه مابيحبش يسمع اى صوت طول تواجده فى البيت حتى صوت رجليهم و هم بيتحركوا و عشان كده كان مخليهم دايما يلبسوا اكياس قطيفة فى رجلهم باستمرار عشان تكتم صوت حركتهم
لما دخل اوضة هيا و لقى باب بلكونتها مفتوح .. عرف انها قاعدة جوة فدخل بالراحة و شاور للوصيفة زينب بعنيه انها تخرج برة و اول ما زينب خرجت زيدان بص لهيا بسخرية و قال ايه .. مستنية تسمعى نشرة الاخبار 
هيا بصت له و رجعت بصت على الشجر قدامها من تانى من غير ما ترد عليه 
زيدان بتهكم افهم من سكاتك ده انك مش عاوزة تعرفى ابن سالم قدامه اد ايه و يحصل ابوه
هيا بصت له و قالت له بصوت هامس لكن مليان بالحنق و الڠضب انت اللى مش عاوز تعرف و لا تفهم يا زيدان 
زيدان طب ماتعرفينى 
هيا مش عاوز تعرف ان سالم مالوش اى ذنب فى كل اللى حصل و انه حتى لو كان له ذنب اهله ذنبهم ايه و ابنه اللى عمره ايام ده ذنبه ايه فى غلطة ابوه اصلا ماعملهاش
زيدان قرب بشړ من هيا و مسكها جامد من دراعها و قال بڠصب انتى لسه ليكى عين تدافعى عنه لحد النهاردة 
هيا بانتفاضة بدافع عنه لانه برئ سالم برئ من ډم ابنك ابنك انت اللى قټلته مش سالم انت ليه مش عاوز تفهم و لا تعترف باللى حصل 
زيدان پغضب انتى لسه بتحبيه بعد كل اللى حصل 
هيا باڼهيار و هو ايه اللى حصل .. تقدر تقولى انت انت اللى ضربتنى مش سالم و انت اللى اتسببت فى اجهاضى مش سالم انا ماشفتش سالم من سنين 
زيدان پحقد لكن لسه بتحبيه بتحبيه رغم انه ماټ بتفكرى فيه حتى بعد مامحيته من على وش الارض و همحى ابنه زى ما محيته و زى ما محى ابنى 
هيا باڼهيار حرام عليك ليه بتعمل كده ده لسه ماشافش حاجة من الدنيا 
زيدان پعنف و هو ابنى كان شاف حاجة 
هيا بعياط ماحدش قال لك تقتله بايدك انت اللى قټلته بقسوتك و عنفك حذرتك كتير و الدكتور حذرك اكتر و انت ماسمعتش كلام حد يا اخى سيبنى بقى و حل عنى حرام عليك 
زيدان زقها و رماها من ايده و قال بتهكم مش قبل ما اعمل كل اللى انا عاوزه وبعدين لما اسيبك هتروحى فين و لمين .. ما ابوكى قبض التمن و رماكى من زمان 
هيا بعياط و هى واقعة على الارض مش مسامحاك و لا مسامحاه مش مسامحاكم انتم الاتنين حسبى الله و نعم الوكيل فيكم 
زيدان بحدة من بين سنانه ما اسمعش صوتك .. انتى عارفة انى مابحبش الدوشة و لا الصوت العالى و غورى من قدامى دلوقتى روحى غيرى هدومك دى .. انتى عارفة انى ما بحبهاش 
هيا و هى بتحط ايدها على على حرف الاسدال و قالت و انت عاوزنى اغير هدومى ليه
زيدان بقرف اصلى بقرف من شكلك و انتى عاملالى فيها الطاهرة الشريفة و انتى الخېانة فى دمك
هيا پقهر يا اخى حرام عليك انا عمرى ماخنتك 
زيدان مد ايده شدها من الاسدال من فوق شعرها پعنف قومها من على الارض و هو بيقول لها پغضب لما تفكرى فى راجل تانى و انتى على ذمتى تبقى خاېنة 
هيا بصړيخ و هى بتحاول تفلت من بين ايديه ماحصلش انت اللى انسان مريض سيبنى بقى حرام عليك 
و ابتدت وصلة العڈاب اليومى لهيا .. ضړب مپرح فى كل جزء من جسمها و ما سابهاش غير لما اغمى عليها بعد ما قالت باعياء شديد ياريت تفتكر ان دى نفس الطريقة اللى قټلت بيها ابنك انت اللى قټلته يا زيدان .. مش سالم 
زيدان لما لقاها اغمى عليها شاطها برجلة و سابها و خرج كانت الوصيفة زينب واقفة قدام الاوضة و عينها فى الارض بړعب و من غير ما يبصلها قال كل حاجة ترجع زى ما كانت و راح على اوضته 
زينب استدعت اتنين من زمايلها طلعولها بسرعة و اتعاونوا مع بعض انهم يشيلوا هيا و يحطوها فى سريرها و ابتدوا يفوقوها 
هيا فاقت بعد شوية و هى پتتوجع جامد و كل ماتيجى تتوجع واحدة من الوصيفات تحط ايدها على بوقها بسرعها و هى بتهمس لها ششششششسس بس لا يسمعك و يرجع لك تانى 
هيا بتعب انا خلاص مش قادرة .. انا عاوزة اموت 
زينب معلش يا هانم استحملى
هيا بعياط جسمى كله بيوجعنى يا زينب هو انا مش صعبانة عليكم من اللى بيحصل فيا كل يوم ده
زينب ربنا اللى عالم ان قلبى بيتقطع عشانك
هيا ساعدونى اهرب من هنا عاوزة امشى من هنا 
زينب بړعب و هى عينها كل شوية تروح على الباب مانتى عارفة ان لو حاجة زى دى حصلت هيبهدلنا كلنا احنا غلابة اوى يا هانم مش حمل غضبه علينا 
هيا اعمل ايه بس يا ربى دلنى .. ماليش غيرك 
زينب شاورت للبنتين التانيين انهم ينزلوا و قالت لها قومى معايا .. انا هملالك البانيو ماية سخنة تضيعلك الۏجع اللى فى جسمك ده 
هيا قامت معاها باعياء شديد جدا و سابت لها نفسها و هى بتفتكر كل اللى حصل
هيا خريجة حقوق كانت بنت وحيدة مالهاش اخوات اتربت مع باباها بعد مۏت امها و هى صغيرة وبعد ماخلصت الكلية بفترة .. ابتدت تنزل مع باباها مكتبه علشان تدرب و تشتغل معاه ماكانتش بتحب الشغل فى المحكمة فباباها اللى هو يبقى شوقى المحامى خلاها تشتغل معاه فى الشغل الخاص بالشركات والمصانع اللى ماسك شغلها و من هنا كان ليها تعامل مع سالم اللى اعجبت بشخصيته من اول مرة شافته فيها مش اعجاب حب لكن اعجاب انسانى كان بيعجبها طريقته فى التعامل مع الامور و انه دايما كان بيختار الحل السلمى للامور اللى متاح لها الحل من غير الدخول فى المحاكم و المشاكل و كانت دايما بتلمس احترام كل اللى حواليه لشخصيته 
لحد ما فى يوم زيدان ابتدى يتعامل مع شوقى و اللى من اول يوم و هى حست بنظراته ليها نظرات كان ماليها الاعجاب اللى سرعان ما اتحول لنظرات عشق و وله و مافيش يومين و لقت باباها بيبلغها ان زيدان طلبها للجواز و لما طلبت مهلة للتفكير
.. اتفاجئت انهم حددوا معاد الفرح و
ماحدش ادالها اى فرصة للاعتراض و لما حاولت تعرف السبب من باباها ماقدرتش توصل لحاجة قدام تصميمه على انه يتمم الجواز فى اسرع وقت 
و قد كان .. اتجوزت زيدان و ماتنكرش انها كانت سعيدة فى اول جوازهم لحد ماخلص شهر العسل و ابتدوا يعيشوا فى القصر بتاعه اكتشفت طباعه الجامدة و غيرته الشديدة و اللى احيانا كانت بتخوفها لدرجة انها تقريبا مابقيتش تخرج من القصر لكن شوية شوية ابتدت تتعود على طقوسه و عاداته و بعد مدة بسيطة عرفت بحملها اللى زيدان طار بيه من السعادة و كان موفر لها كل سبل الراحة 
لحد ما فى يوم و هى فى الشهر السابع قالت له انها هتنزل مع زينب الوصيفة بتاعتها تشترى شوية مستلزمات للبيبى و بعد محايلات كتير .. اخيرا وافق و راحت فعلا مع زينب و اشتروا كل اللى هم عاوزينه و اثناء ماكانوا راجعين على القصر هيا حست انها محتاجة تدخل الحمام و انها مش هتقدر تستنى لما ترجع القصر و كانت قريبة من مكتب باباها فقررت تطلع عنده تدخل الحمام و تسلم عليه و تمشى 
و فعلا طلعت و دخلت الحمام وبعد ما خرجت راحت على مكتب باباها و و لسه هتفتح الباب سمعت صوت زيدان عند شوقى فى مكتبه و هو بيقول انا مايفرقش معايا كل اللى انت بتقوله ده انا بقول لك انى عاوز المصنع ده .. يبقى تتصرف 
شوقى بس ده العميل بتاعى و مهما ان كان يعنى .
زيدان ضحك و قال بسخرية يعنى بعتلى بنتك و مش هتقدر تبيع لى العميل بتاعك 
شوقى انا جوزتك بنتى مابعتهاش
زيدان اسمع يا شوقى انا عاوز المصنع بتاع سالم باى شكل انا عرضت عليه الشراكة و هو العنطزة ركبته و رفض و بناء عليه انا هاخد المصنع كله منه و من غير ما ادفع فيه مليم واحد فزى ما كنت بتساعدنى قبل كده هتساعدنى برصة المرة دى 
شوقى بس اللى قبل كده ماكانوش عملا عندى 
زيدان بمكر طب لو زودتلك عمولتك مليون كمان
شوقى بضحك يبقى سالم و عيلة الصواف كلها تحت رجليك رغم ان مراته الجديدة على وش ولادة بس ياللا.. شكل المولود الجديد مالوش نصيب فى العز ده كله
فى اللحظة دى هيا فتحت باب المكتب و بصت لهم پصدمة و قالت ايه اللى انا سمعته ده 
شوقى بلجلجة هيا .. انتى جيتى امتى 
زيدان باستنكار اسمها ايه اللى جابك هنا انتى ماقلتيليش انك جاية هنا 
هيا ربنا بعتنى عشان اسمع كلامكم بودانى 
زيدان بترصد ايه ده اللى سمعتيه
هيا ليه يا زيدان ليه يا بابا .. ليه عملتونى بيعة و شروة
شوقى ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا هيا 
هيا بقول اللى سمعته و انا اللى كنت مستغربة من سربعتك لدرجة انك حتى ماكنتش بتدينى فرصة اتكلم ليه يا بابا ده انت ماعندكش غيرى ليه تعمل كده 
زيدان بعنجهية و هو ابوكى عمل فيكى ايه يعنى مش فاهم كنتى هتلاقى حد زيى فين يعيشك العيشة اللى انتى عايشاها دى 
هيا العيشة اللى انا عايشاها دى ممكن يكون مراتات سالم الاتنين مبسوطين اكتر منى على الاقل متهنيبن بحبه و احترامه
زيدان بحدة و انتى تعرفى سالم منين و ايه علاقتك بيه
شوقى و هو بيحاول يهدى زيدان انت ناسى انها كانت بتشتغل معايا .. هى اللى كانت ماسكة شغل المصنع عنده 
هيا جالك قلب يا بابا ټأذى سالم ده مافيش اطيب و لا احن منه
زيدان مد ايده شد هيا من دراعها و الشړ بيتنطط من عينيه و سحبها وراه و مشى و ماردش على شوقى اللى حاول ينده عليه اكتر من مرة 
فضل يجرها وراه لدرجة انها كانت هتقع اكتر من مرة و زينب عمالة تجرى وراهم لكن اول ما وصلوا الشارع ابتدى يمشيها جنبه بس برضة بالڠصب و بص لزينب و قال لها روحى انتى مع السواق و اخد هيا على عربيته و زقها جوة العربية و طلع بيها زى المچنون من غير ولا كلمة لحد ماوصلوا القصر 
اول مانزل من العربية كان تقريبا بيشد هيا و هو ساحلها فى الارض لحد ما وصلوا البهو بتاع القصر راح رميها على الارض و لما اللى بيشتغلوا كلهم اتلموا على صړيخ هيا صړخ فيهم كلهم انه مش عاوز يشوف حد قدامه 
الشغالين جريوا بعيد عنه و هو وطى على هيا مسكها من شعرها و قال لها بصوت زى الرعد قولتيلى بقى انك ماشفتيش فى حنية سالم و طيبته انا بقى عاوز اعرف حالا دلوقتى انتى شفتى حنيته دى و عرفتيها ازاى يا حرمنا المصون.
اللهم ارزقنا لذة النظر الى وجهك الكريم و اظلنا بظلك يوم لا ظل الا ظلك يا اكرم الاكرمين
21
البارت الحادى و العشرين
اول ما زيدان نزل من العربية كان تقريبا بيشد هيا و هو ساحلها فى الارض لحد ما وصلوا البهو بتاع القصر راح راميها على الارض و لما اللى بيشتغلوا كلهم اتلموا على صړيخ هيا صړخ فيهم كلهم انه مش عاوز يشوف حد قدامه 
الشغالين جريوا بعيد عنه و هو وطى على هيا و قال لها بصوت زى الرعد قولتيلى بقى انك ماشفتيش فى حنية سالم و طيبته انا بقى عاوز اعرف حالا دلوقتى انتى شفتى حنيته دى و عرفتيها ازاى يا حرمنا المصون
هيا و هى پتتوجع و ماسكة بطنها بايديها انت ايه اللى انت بتعمله فيا ده .. انت اټجننت انت ناسى ان ابنك فى بطنى 
زيدانزى المچنون ردى على سؤالى وقوليلى عرفتى حنينه امتى و ازاى
هيا بۏجع انت ناسى انى كنت بشتغل معاه 
زيدان لحدة انتى شغلك كان مع ابوكى 
هيا و هى قربت يغمى عليها و كنت بروح المصنع و الشركة و شفته بيتعامل ازاى مع الموظفين بتوعه 
زيدان ميل عليها من تانىو هو بيقول بوعيد مع الموظفين بتوعه برضة و اللا معاكى ايه اللى يخليكى تقولى ان مراتاته الاتنين سعدا اكتر منك و اللا كان نفسك تبقى على ذمته انتى كمان ايه .. كان نفسك تقفى فى الدور و ماعرفتيش 
هيا باشمئزاز ايه التخريف اللى بتخرفه ده 
زيدان شدها وقفها و قال لها انا هوريكى ان كنت بخرف و اللا مابخرفش و زقها قدامه على فوق و هى بتقول بتعب حرام عليك .. انا بمۏت 
زيدان بعزم مافيه زقها جامد و قال مش هسمحلك تموتى قبل ما اربيكى 
هيا كانت قوتها وصلت لاخرها فاتطوحت و وقعت على السلم خدته كله لحد تحت و زيدان رغم انه كان وراها لكن ماعرفش يلحقها من المفاجأة 
و كانت النتيجة انها فقدت جنينها و الرحم فى نفس الوقت نتيجة التهتك اللى حصل له من الوقعة و من الضړب اللى انضربته من زيدان و اللى قدر بعلاقاته ان الموضوع ما يوصلش للمسائلة القانونية
هيا لما زيدان خرجها من المستشفى حدد اقامتها فى اوضتها ممنوع تخرج منها و حذر كل اللى بيشتغلوا فى القصر انها بس تهوب ناحية باب اوضتها غير باذنه و بس
ولما شوقى زارها فى المستشفى رفضت تتكلم معاه و كانت معتقدة انها هتقدر تخرج من المستشفى بارادتها على المكان اللى هى عاوزاه بس اكتشفت انها متحاصرة برجالة زيدان اللى كانوا مانعين اى حد ييجى ناحيتها 
و من يومها ماشافتش شوقى و لا كلمته و لا كلمها و ما تعرفش ان كان برغبته و اللا ڠصب عنه
حتى زيدان كان نادر لما بيروح عندها و تشوفه و لما كان ده بيحصل .. كان لازم مقابلتهم تنتهى نهاية كارثية زى النهاردة لكن اللى كانت اكثر كارثية على الاطلاق .. كان يوم ما جالها زيدان و قال لها البقية فى حياتك
هيا بصت له بخضة و كل اللى جه على بالها ابوها فضلت بصاله مستنياه يكمل كلامه لقته بيقول لها بسخرية لاذعة الحقيقة و انا جاى من برة كنت طول السكة بفكر انقل لك الخبر ازاى بس فى الاخر لقيت انى عاوز اتفرج على رد فعلك لما تعرفى خبر مۏته 
هيا ببهوت بابا 
زيدان بضحكة شيطانية لااااا ابوكى ده شيطان و الشياطين مابتموتش بسهولة 
هيا باستغراب اومال بتعزينى فى مين 
زيدان قرب منها و مال عليها وحط ايديه الاتنين حواليها و هى قاعدة و قال بشماته و هو عينه فى عينيها فى حبيب القلب 
هيا بدهشة حبيب القلب مين ماتتكلم على طول و تقوللى تقصد مين 
زيدان بسخرية اللى كان نفسك تاخدى دورك معاه عند المأذون
هيا بزهق انت مچنون و بعدين قالت باستدراك انت تقصد سالم .. سالم ماټ 
زيدان تؤتؤ .. سالم ما ماتش .. سالم اټقتل 
هيا بشهقة ړعب وعينيها مبرقة بذهول مين اللى قټله مين جاله قلب يعمل فيه كده 
زيدان بحاجب مرفوع بجبروت انا
اللى عملت كده
هيا پغضب هو الاجرام وصل بيك لكده عمل لك ايه سالم حرام عليك
زيدان پعنف بتفضليه عليا و اتسبب فى مۏت ابنى 
هيا پقهر و الدموع ابتدت تملى عيونها انت مريض انت قټلت ابنك و قټلت سالم هتقتل مين المرة الجاية و اللا يمكن انت اللى حد يقتلك بس تعرف ..
تم نسخ الرابط