رواية بعد الرحيل بقلم ميمي عوالي

لمحة نيوز

.. هى مالها .. ايه اللى حصل فى حاجة حصلت 
شمس بتردد مش عارفة بس انت ليه بتقول كده
رشيد پغضب انا مش فاهم حاجة حاسس انها بتعاندنى و مش عاوزة تتكلم معايا و انا مافيش فى ايدى حاجة و احنا بيننا بلاد و سفر هى ليه مش عاوزة تقدر الوضع اللى انا فيه و تريحنى و تسمع الكلام 
شمس طب ماتفهمنى ايه بس اللى حصل 
رشيد ياريت تقوليلها ماتتحركش من البيت لحد ما ارجع من السفر انا جاى بعد بكرة الصبح ان شاء الله قوليلها تسمع الكلام و بلاش تعاندنى احسن لها و للكل 
شمس هبلغها حاضر 
رشيد انا متشكر اوى .. معلش قلقتك و بعد اذنك اكلم امجد 
شمس رجعت الموبايل لامجد اللى اخده و خرج بعد ما شاور لهم بايده انه ماشى و بعد ما خرج قال و هو بيركب عربيته افهم بقى .. ايه الحكاية 
فرشيد حكى له اللى حصل من شيراز فامجد قال له هى دى كانت اول مرة تتكلموا من ساعة ما سافرت
رشيد بتذكر لا .. كانت مكلمانى الصبح بدرى و حصل 
و بعد ما رشيد حكى له على مكالمته مع سيراز الصبح ابتسم بتهكم و قال يا اخى مش عارف لازمته ايه التعليم اللى اتعلمته
رشيد مش ناقصاك يا سى زفت انت كمان عندك حاجة بجد قولها ماعندكش نقطنى بسكاتك عشان انا الصداع هيفرتك دماغى من قلة النوم 
امجد ماهو يا اذكى اخواتك انت بعمايلك دى اكدتلها بكل بساطة انك كنت بتحب خليدة الله يرحمها 
رشيد يعنى 
امجد بضحك يعنى ممكن تكون غارت او يمكن بتعيد تفكيرها فى الحكاية كلها من تانى 
رشيد بعدم اقتناع مش شيراز اللى تفكيرها يبقى كده لا يمكن تغير من واحدة ماټت و كمان بعد كل اللى عملته عشانى و عشانها 
امجد بسخرية الانثى يا عزيزى .. الانثى و انا شايف انك تروح تنام عشان تقدر تصفى دماغك و تقدر تستمر و ماتتأخرش يا رشيد .. احنا فعلا محتاجينك معانا 
عند شوقى كان قاعد فى مكتبه و معاه زيدان و واحد كمان و زيدان كان بيقول و الخطوة الجاية هتبقى ايه 
شوقى و هو بيبص للشخص اللى معاهم و قال الخطوة الجاية على شيكو 
شيكو بابتسامة اوامركم يا بوص انا فى الخدمة 
شوقى المفروض ان انت اللى هتروح تقابل عنايات هانم و تخليها تمضى على الورق بتاع البيع 
شيكو ببهجة اوى اوى انا دايما احب لحظة التوقيعات دى .. بس قولوا لى امتى 
زيدان خلوها بكرة 
شوقى طب ماخير البر عاجله ليه مايبقاش النهاردة و نطرق على الحديد و هو سخن
زيدان مافرقتش يا شوقى النهاردة من بكرة و بعدين بكرة هتبقى اتوجعت بزيادة على بعاد بنتها و التعامل معاها هيبقى اسهل المهم العقود تتمضى فى الاخر زى ما احنا عاوزين و خلاص 
شيكو و هو بيفرك صوابعه ببعض و عمولتى يا باشا
شوقى عمولتك عندى يا شيكو 
شيكو باعتراض يوم الكبارية قولت كده و برضة يوم الحاډثة قلت نفس الكلام ولحد دلوقتى ما اتحاسبناش
زيدان بص لشوقى و قال مش هتبطل رمرمة ابدا انا مش سايبلك حسابه بالكامل فى العمليتين
شوقى بلجلجة ايوة حصل بس يعنى 
شيكو بترصد بس ايه يا متر انت عارف انى مابحبش حقى يبات برة بس اللى سكتنى طول الوقت ده انى عارف ان زيدان باشا مش هينسانى عمره مابينسى رجالته و كمان عشان انا كنت مسافر 
شوقى انا بس خفت اسيب معاه مبلغ كبير لا يكون حد شافه يوم الحاډثة و لما يلاقوا معاه الفلوس تبقى لابساه
شيكو بسخرية طول عمرى بقول ان قلبك حنين ابجنى انت بس و ماتحملش هم انا فلوسى مابتباتش فى البلد اصلا 
شوقى و هو بيطلع ظرف كبير مليان فلوس من الخزنة اومال بتبيتهم فين يا فالح
شيكو بضحك بيباتوا فى سويسرا يا باشا
كلهم ضحكوا و بعدين زيدان قام و قال لشوقى انا ماشى جهز العقود و زى ما اتفقنا شيكو يروحلهم بكرة 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين استغفرك ربي و اتوب اليك
25
البارت الخامس و العشرون 
شيكو بسخرية و هو بيكلم شوقى طول عمرى بقول ان قلبك حنين ابجنى انت بس و ماتحملش هم انا فلوسى مابتباتش فى البلد اصلا 
شوقى و هو بيطلع ظرف كبير مليان فلوس من الخزنة اومال بتبيتهم فين يا فالح
شيكو بضحك بيباتوا فى سويسرا يا باشا
كلهم ضحكوا و بعدين زيدان قام و قال لشوقى انا ماشى جهز العقود و زى ما اتفقنا شيكو يروحلهم بكرة 
كانت هيا قاعدة فى الاوضة بس قدام البلكونة و عينها من البوابة بتاعة القصر و اول ما لمحت البوابة بتنفتح و شافت عربية زيدان داخلة و الحرس وراه راقبتهم باهتمام و هى بتقول دراكولا وصل .. زى ما اتفقنا
اما زيدان فلما وصل .. طلع على اوضته كالعادة و خد شاور و غير هدومه و كالعادة برضة راح حافى لحد اوضة هيا و بعد ما مد ايده عشان يفتح الباب رجع تانى ابتسم بمكر و خبط خبطتين على الباب و استنى لحد ما زينب فتحت الباب و شاف ملامح الاستغراب على وشها و هى بتوسع له عشان يدخل فدخل و هو بيقول بمرح ايه يا زينب انتى ناسية ان عندنا ضيوف و اللا ايه يعنى لازم اخبط قبل ما ادخل 
زينب باحترام اوامرك يا باشا
زيدان بص لنورا و قال لها بابتسامة عاملة ايه يا امورة اتمنى تكونى مبسوطة معانا
نورا بامتعاض انت ليه محسسني انى طالعة رحلة عندكم .. انت مش واخد بالك انك خاطفنى وجاى تسالنى لو مبسوطة و اللا لا تفتكر هرد عليك مثلا و اقول لك اااه مبسوطة
زيدان ربع ايديه حوالين صدره و قال بتسلية و ليه لا .. انتى قاعدة فى مكانك و القصر كله بيخدم عليكى 
نورا بس محپوسة 
زيدان و هو بيتصنع التفكير ما هو حتة الحبسة دى .. ممكن نلاقى لها حل لو اتفقنا سوا 
نورا مين دول اللى يتفقوا
زيدان و هو بيشاور بصباعه عليه و عليها انا .. و انتى 
نورا بتهكم و عاوزنى اتفق معاك على ايه بقى ان شاء الله 
زيدان كل شئ باوان يا امورة
نورا يعنى ايه بقى انت ناوى تخلينى هنا لحد امتى 
زيدان تقصدى ايه بكلمة هنا .. الاوضة و اللا القصر
نورا بضجر اقصد عندك مهما كان المكان اللى هبقى فيه
زيدان مد ايده ومسك دقنها و قال انتى زهقتى مننا و اللا ايه يا امورة 
نورا بعدت لورا و زقت ايده و قالت بتحذير الكلام باللسان و بس و حذارى تمد ايدك عليا مرة تانية احسنلك .. انت فاهم
زيدان بص لها اوى و فجأة اڼفجر من الضحك و قال بسخرية و هو بيغمز لها بوقاحة حلوة ضوافرك دى .. عاجبانى بس هقصهملك
و الټفت لهيا اللى كانت بتتفرج و هى ساكتة تماما و قال لها ازيك يا زوجتى العزيزة 
هيا باختصار و هدوء عاوزة اتكلم معاك 
زيدان باستغراب ياااااه ايه التنازل الفظيع ده بقى اخيرا هتتكرمى و تتنازلى و تتكلمى معايا و كمان .. انتى اللى بتطلبى ده
هيا بحزم عاوزة اتكلم معاك يا زيدان 
زيدان بسخرية اتكلمى يا

قلب زيدان
هيا لوحدنا 
زيدان وطى قرب منها و قال بوقاحة ايه .. وحشتك
هيا بصتله فى عينيه بتحدى و قالت له و هى بتضغط على كل حرف بتنطقه خلى زينب تاخدها بعيد على ما اخلص كلامى معاك
زيدان و هو بيغمز لها بوقاحة طب و ليه ما تيجى انتى معايا اوضتى و اللا ما وحشتكيش
هيا بتحدى و هى باصة فى عينيه
و بتكلمه بهمس و هى جازة على اسنانها ثانية كمان و هقول قدامها كل حاجة و يبقى اللعب كله على المكشوف يا زيدان با عرابى .. قلت ايه 
زيدان بصلها و هو بيحاول يقرى اللى فى دماغها و بعدين لما فشل اتعدل و قال لزينب و هو بيشاور لها على نورا خديها واقعدوا فى الاوضة اللى جنبكم على ما اندهلك بس حذارى عينك تغيب عنها لحظة واحدة 
زينب مدت ايدها لنورا اللى راحت مع زينب و هى باصة على هيا بقلق و اكنها بتوصيها على نفسها و اول ما زينب قفلت الباب زيدان الټفت من تانى لهيا و قال لها بفضول اديهم خرجوا .. خير 
هيا انت جايب البنت دى هنا ليه
زيدان ده شئ ما يخصكيش
هيا لما تبقى اخت نهى مراة سالم اللى انت قولتلى انك قټلته و كمان خاطڤها و جايبهالى تقعد معايا فى نفس الاوضة اللى انت حابسنى فيها و موقف عليا السجانين بتوعك و انا مش عارفة انت ناويلها و ناويلى على ايه يبقى يخصنى يا زيدان
زيدان بتهكم انا شايف انكو اتعرفتم كويس و اتكلمتم و حكيتم
مع بعض كمان
هيا بتحذير بس لحد دلوقتى انا ماقولتلهاش على حاجة 
زيدان بتهكم ايه .. خاېفة عليا
هيا خاېفة عليها
زيدان منى 
هيا من اللى شفته فى عينيك ليها .. ابعد عن البنت دى يا زيدان البنت لسه صغيرة و مالهاش علاقة باللى انت عملته مع سالم و لا اللى ناوى تعمله مع عيلته
زيدان باهمال انا لسه ما عملتش حاجة 
هيا كل ده و ماعملتش حاجة .. اومال عاوز تعمل ايه تانى 
زيدان بشړ لسه لما امحى اسمه بالكامل من السجلات 
هيا هتمحيه ايه اكتر من كده ما انت قټلته و مابقاش موجود اساسا
زيدان مش كفاية .. قتل سالم مش كفاية 
هيا اومال ايه اللى كفاية بالنسبة لك 
زيدان ان نسله كمان يختفى من على وش الارض
هيا بړعب انت عاوز ټأذى ولاده كمان
زيدان بتأكيد ولاده التلاتة ليه يبقوا ولاده عايشين بعد ما هو اتسبب فى مۏت ابنى و اديكى اهو .. انتى كمان مابقيتيش تنفعى تخلفى تانى
هيا پغضب لو انا ما انفعش غيرى تنفع اتجوز و هات بدل الولد عشرة 
زيدان پغضب مماثل هيحصل .. اوعى تفكرى انى مش هعمل كده بس ده هيتم بعد ما انتقم لابنى 
هيا هو مۏت سالم ماكفاكش
زيدان پغضب قټله مش مۏته اوعى تقللى من اللى عملته اوعى تحسسينى انى لسه ما ابتديتش اخد تار ابنى 
هيا بنبرة سخرية بس المفروض ان التار ده بيتتاخد بالايد .. مش بالكرى يا زيدان
زيدان بحدة سواء بايدى او كريت عليه برضة فى الاخر انا اللى قټلته 
هيا بس اللى عرفته من نورا .. انك كدبت عليا .. سالم ماټ فى حاډثة ما اتقتلش يا زيدان
زيدان ضحك اوى و قال ماهى دى بقى الشطارة ان حتى البوليس .. مايقدرش يثبت انها متدبرة 
هيا مش عارفة ليه مش مصدقاك 
زيدان پغضب لا صدقى انا و ابوكى اللى خلينا شيكو يراقبه و يبقى زى ضله لحد ما جاتله الفرصة و ضړب ضړبته 
هيا بتذكر شيكو 
زيدان بسخرية اصلك لسه بدرى عليكى و للاسف ماعرفتيش تاخدى حاجة من ابوكى شيكو بقى هو المتعهد الرسمى لسالم و عيلته .. هو اللى اتصور الفيديو اللى بعتناه لمراته عشان ندق اول مسمار فى نعشهم و هو اللى عمل الحاډثة بتاعة سالم و هو اللى هيروح يخلصلى ورق العقود بتاعة المصنع و هو برضة اللى هيخلص على ولاده واحد واحد
و بالمناسبة دى .. انا كنت جاى ابلغك ان خلاص .. بكرة المصنع هيبقى فى ايدى و كمان هيجد جديد على اللقب بتاعك و مش هتبقى حرم زيدان العرابى 
هيا ايه نويت تفك اسرى و تطلقنى و الا هتقتلنى انا كمان زى ماقتلت سالم و ابقى المرحومة
زيدان ماتستعجليش على موتك لسه الاوان ما جاش اما بقى سبب تغيير لقبك .. فده هيبقى لانك هتبقى الزوجة القديمة لانى هتجوز عليكى
هيا ابتسمت و قالت له طب مش لما تشوف رايها ايه الاول و تاخد موافقتها ثم انت مش لسه كنت بتقول انك هتاخد بتارك بالكامل الاول 
زيدان هانت .. و ماتقلقيش من ناحية موافقتها اصل مش هيبقى فى ايديها حل تانى 
هيا ايه .. هتتجوزها تحت الټهديد
زيدان مش شغلك 
هيا طب و يا ترى هتعزمنى على الفرح
زيدان لا فرح ايه بقى شطبنا هو مأذون واتنين شهود 
هيا و اهلها 
زيدان ضحك و قال يوم ما واحدة اسمها يقترن باسمى لازم تنسى كلمة الاهل دى تماما 
هيا دول اهلها
زيدان و صلتهم بيها هتنتهى بعد توقيع العقود بتاعة بيع المصنع 
هيا بس دول اكيد وافقوا يمضوا العقود بس عشان بنتهم ترجع لهم
زيدان باستهانة كفاية عليهم انهم يعرفوا انها حية .. اكتر من كده مالهمش فيه 
هيا مش فاهمة .. ايه يعنى
زيدان بكيد تؤ ..
زيدان ده انتى اللى دخلتيه برجليكى 
زيدان قرب من هيا و الشړ بيرقص فى عينيه و مسكها من كتافها و قال لها بغل هو انتى مابتحرميش انتى 
هيا پعنف و مين قال لك انى مامتش انا مت من زمان يا زيدان يا عرابى مت من يوم ما صحيت و قالولى ابنك ماټ من يوم ما الدكتور قاللى انتى مش هتقدرى تبقى ام تانى 
مت يوم ما لقيتك داخل عليا ببرطمان و شاورت لى على اللى فيه و قلتلى بضمير مېت ..
رغم ان المفروض انت اللى كنت تتحسر مش انا انت اللى قټلت ابنك يا زيدان يا عرابى مش انا و مش سالم
زيدان بغل كڈب .. انتو السبب 
هيا پحقد انت اللى مريض و كان لازم تتعالج من زمان عشان ترحم الناس كلها من اذاك 
زيدان زق هيا و هو بيقول لها پغضب اعمى انا هوريكى إذا كنت مريض و اللا لا يا لنت شوقى و طالما بقى انى مريض .. يبقى ماحدش له عندى حاجة و اعمل فيكى بقى اللى انا عاوزه 
هى بتحاول تشد نفسها ناحية الكرسى اللى كانت قاعدة عليه و هو مش سايبها وقفها معاه و هو بيقول لها كان لازم اقټلك من ساعتها زى ما قټلت سالم بس كان ليكى نصيب تعيشى بعده الشوية دول لكن خلاص كفاية عليكى لحد كده عارفة ايه اللى هيحصل دلوقتى هرميكى من البلكونة دى و هتبقى اڼتحرتى يا بنت شوقى 
و فى وقت ما زيدان بيحاول يشيل هيا و يدخل بيها البلكونة هيا اتشبثت بالكرسى اللى كانت قاعدة عليه و مدت ايدها بصعوبة فى زاوية الكرسى و ضړبت بيها زيدان بكل قوتها اللى خلاه سابها من ايده فجأة و هو مبرق عينيه و مذهول من اللى حصل و وقع على الارض فى ثوانى و هو بيفرفر و عينه مبرقة پصدمة و فى لحظة فارق الحياة 
هيا كانت بتاخد نفسها بالعافية بعد المجهود اللى عملته اثناء مقاومتها لزيدان و بعد ما اتأكدت من مۏته .. ابتدت تسيطر على تنفسها و راحت ناحية الباب فتحته لقت زينب و نورا واقفين على بعد و الړعب ماليهم فهيا قالت بوجوم خلاص 
زينب و نورا قربوا من الاوضة بحذر و خوف بعد ما شافوا هيا و اول ما بصوا فى الاوضة عينهم وقعت على زيدان و هو واقع فى الارض و غرقان فى دمه نورا جت تصرخ .. زينب حطت ايدها بسرعة على بقها و دخلتها الاوضة و قفلت الباب و قالت بتحذير رجالته تحت لو حسوا بحاجة قبل ما البوليس يوصل ممكن يخلصوا علينا
هيا قعدت على الكرسى بتاعها و قالت لزينب قوليلهم ييجوا بسرعة يا زينب 
زينب سابت نورا بعد ما اتأكدت انها فهمتها و مش هتصرخ من تانى و جابت كرسى طلعت عليه و مدت ايدها فى النجفة و جابت التليفون بتاعها اللى كانوا حاطينه جوة النجفة و فيه مكالمة مفتوحة و بتسجل و فاتحين الاسبيكر و اول ما زينب مسكت التليفون قالت بلهفة الو .. حد معايا
وجيه بلهفة ممزوجة بالقلق ايوة يا زينب ماتقلقيش احنا فى الطريق .. طمنينى ايه اللى حصل و هيا راحت فين
زينب بصت لهيا و قالت كان عاوز يرمى الست هيا من البلكونة 
وجيه ايوة و حصل ايه يعنى سكتوا فجأة ليه اوعى يكون قدر يعمل فيها حاجة فعلا 
زينب و هى بتبلع ريقها بالعافية و بتبص على زيدان اللى مرمى قدامها زيدان باشا .. ماټ
وجيه بترقب ماټ ازاى .. انتى متأكدة اوعى يكون مغمى عليه و يقوم من تانى يأذيكم
زينب ما اعتقدش انه يقدر يأذى حد تانى 
وجيه تمام خليكوا مكانكم و اوعوا حد يتحرك لحد ما نوصل .. احنا فى الطريق
زينب راحت ناحية هيا و قالت لها قومى معايا اغسل لك ايدك و وشك و اغير لك هدومك قبل ما يوصلوا 
زينب
اخدت هيا و راحت ناحية الحمام فنورا قالت لهم بړعب ماتسيبونيش معاه لوحدى 
هيا بهدوء ادخلى اقعدى فى البلكونة يا نورا عشان عينك ماتجيش عليه كل شوية 
زينب اخدت هيا نضفت لها جسمها و غيرت لها هدومها بسرعة و اثناء ما كانت مخرجاها من الحمام سمعوا صوت سرينة البوليس و فى لحظات البوليس كان مالى المكان و حصل هرج و مرج 
فضلت هيا و اللى معاها مكانهم ما اتحركوش لحد ما سمعوا صوت رجلين كتير و عرفوا انهم البوليس لان كل اللى فى القصر بيلبسوا اكياس قطيفة تكتم صوت حركة رجليهم فزينب قامت بسرعة راحت ناحية الباب و فتحته بشويش و لما لقتهم منتشرين فى المكان و واضح انهم بيفتشوا الاوض فتحت الباب و قالت احنا هنا 
وجيه و معاه نبيل الظابط المسئول عن القضية راحوا بسرعة على الاوضة اللى فيها زينب و اول ما دخلوا اتفاجئوا بالمنظر نبيل قرب بسرعة من زيدان و مد ايده جس نبضه و اتأكد انه فعلا فارق الحياة فراح ناحية هيا و قال لها انتى مدام هيا
هيا بهدوء ايوة
انا 
وجيه اومال فين نورا 
زينب شاورت على البلكونة و قالت فى البلكونة خاڤت من المنظر 
وجيه راح على البلكونة و اول ما نورا شافته اڼهارت من العياط و هى بتقول له ليه اتأخرتوا كده 
وجيه خدها تحت جناحه و قال لها غمضى عينك و امشى معايا بالراحة ماتخافيش 
نورا غمضت عينها و خرجت مع وجيه اللى اخدها معاه لحد ما خرجها برة الاوضة خالص و بعدين خلاها فتحت عينيها و اخدها نزلها قعدت فى الجنينة و ادالها تليفونه قال لها تكلم مامتها تطمنها على ما يطلع يشوف هيا و يرجع لها من تانى عشان يرجعها البيت 
و رجع بسرعة عند هيا .. لقى بتوع المعمل الجنائى ابتدوا يشتغلوا و نبيل اخد هيا و نورا و نزلوا قعدوا فى الريسبشن بتاع القصر و سمع هيا و هى بتقول بهدوء انا اللى قټلته كنت بدافع عن نفسى كان عاوز يقتلنى 
نبيل و جيبتى السکينة اللى قتلتيه بيها منين 
هيا و هى بتبص لزينب كانت مع طبق الفاكهة اللى فوق
وجيه ماتقلقيش يا مدام هيا ده قتل دفاع عن النفس انتى بخير ماتخافيش
هيا انا عاوزة اروح المستشفى 
نبيل باهتمام انتى فيكى اى اصابات
هيا حاسة ان عندى ضلع مكسور 
نبيل استدعى عربية اسعاف تانية غير اللى نقلت زيدان عشان تنقل هيا للمستشفى و وصلت و ابتدوا ينقلوا هيا اللى نورا كانت مصممة انها تبقى معاها لكن هيا رفضت لكن لما زينب طلبت تبقى معاها سمحوا لها تروح معاها و وجيه قرب من هيا و قال لها بتعاطف انا مش عاوزك تشيلى هم اى حاجة انا هفضل معاكى بس تحبى تشوفى محامى يبقى معاكى و اللا اشوف لك محامى بمعرفتى 
هيا و هى الالم واضح على ملامح وشها انا مش مش محتاجة محامى و بشكرك على وقفتك جنبى و جنب نورا 
الاسعاف اخدت هيا و زينب و مشيت تحت عيون وجيه اللى فضلت متابعاها لحد ما خرجت من بوابة القصر و انتبه على صوت نورا و هى بتقول حضرتك هتروحنى و اللا ايه
وجيه ااه طبعا يالا بينا هناخد تاكسى عشان عربيتى عند المديرية 
عند شوقى .. كان فى بيته و كان بيتكلم مع شيكو على التليفون و بيقول له المرة دى حسابك هيبقى مع زيدان باشا انت كان ليك عندى تمن سهرة الكبارية اللى اتصورت فيها و تمن الحاډثة و بس
شيكو بس انت النهاردة قلتلى قدام زيدان باشا ان حساب الليلة بتاعة بكرة دى هى كمان عندك 
شوقى بزهق خلاص بقى ماتوجعليش دماغى خلص و هشوف زيدان هيقول ايه و هحاسبك .. احنا هنروح من بعض فين ثم العملية لسه قدامها كام غرزة عشان تتلم اهم حاجة فى مشوار بكرة تنتبه كويس للورق اللى معاك و اول ما تمضيها تجينى فورا على المكتب عشان اظبط باقى البنود 
بعد ما شوقى قفل مع شيكو فضل ماسك فى ايده اوراق كان بيراجعها و بعد شوية سمع صوت جرس الباب والشغالة بلغته ان فى ظابط برة عاوزه فشوقى خرج باستغراب للظابط اللى قال له حضرتك مطلوب القبض عليك و لازم تيجى معانا حالا
شوقى باستغراب تقبضوا عليا انا .. پتهمة ايه
الظابط هتعرف اما تيجى معانا 
شوقى انت معاك امر من النيابة 
الظابط طلع الامر من جيبه و قربه من وش شوقى و هو بيقول له الامر اهو .. ياريت بقى تتفضل معانا من غير شوشرة 
عند عنايات .. كانت واقفة فى البلكونة هى و نهى و عمالة تبص يمين و شمال و هى بتقول بقلق اتأخروا اوى يا نهى كلمى وجيه يا بنتى و شوفيهم اتأخروا كده ليه
نهى و هى بتحاول تهديها طب ممكن بس تقعدى خمس دقايق بس انا لسه مكلماهم من عشر دقايق يا ماما و استاذ وجيه قال ان قدامهم ربع ساعة كمان خمس دقايق بس لو ما وصلوش هكلمهم تانى بس حاولى تهدى شوية 
فجأة عنايات شاورت على تاكسى بيركن و لمحت نورا نازلة منه فقالت بصړيخ نورا اهي يا نهى اختك جت 
عنايات اخدتها و دخلت بيها على جوة و هى حاضناها و بټعيط على عياطها و هى عمالة تتمتم بالحمد لله 
نهى مسحت دموعها و شاورت لوجيه انه يدخل باحراج و قالت له ما تأخذناش يا استاذ وجيه اتفضل استريح
وجيه بتعاطف ولا يهمك انا بس قلت اوصلها بنفسى و اتطمن عليها و كمان اوصل رسالة مهمة لعنايات هانم 
عنايات مسحت دموعها و قالت باهتمام رسالة ايه تانى هو مش خلاص كده
وجيه لسه بكرة
نهى فى ايه تانى بكرة 
وجيه بكرة القبض على القاټل الفعلى لسالم الله يرحمه
نهى مش فاهمة
وجيه زيدان هو اللى امر پقتل سالم و زيدان النهاردة خلاص ماټ و شوقي دبر و خلاص شوقى اتقبض عليه لكن شيكو هو اللى نفذ و شيكو لسه لحد دلوقتى حر
نهى تقصد ان شيكو ده صاحب الموتوسيكل اللى اللى خبط سالم يوم الحاډثة 
وجيه بالظبط كده
عنايات و ده عرفتوا طريقه و اللا لسه
وجيه للاسف مانعرفش طريقه لكن هيبقى عندك هنا بكرة 
عنايات بقلق و يجيني هنا ليه
وجبه لان ده اللى شوقى و زيدان امروه انه بجيلك يمضيكى على العقود
نهى بتفكير طب ماهو ممكن اما يعرف باللى حصل لزيدان و شوقى مايجيش
وجيه ما هو عشان كده البوليس اتكتم على اللى حصل لزيدان و تم القبض على شوقى فى بيته مش فى المكتب عشان شيكو مايشمش خبر 
نهى يعنى تقصد هتعملوله كمين هنا و اول ما يوصل تقبضوا عليه
وجيه مش بالظبط احنا لازم ناخد منه اعتراف كامل قبل مايتقبض عليه
عنايات يعنى المفروض لما ييجى نتصرف معاه ازاى 
وجيه انا هفهمكم كل حاجة زى ما المقدم نبيل اتفق معايا.
اللهم اهدنا فيمن هديت و تولنا فيمن توليت و اقض عنا شړ ما قضيت انك تقضى و لا يقضى عليك تباركت ربنا و تعاليت
البارت السادس و العشرون 
وجيه كان بيفهم عنايات و نهى اللى ورا الاحداث الى حصلت فقال لهم ما هو عشان كده البوليس اتكتم على اللى حصل لزيدان و تم القبض على شوقى فى بيته مش فى المكتب عشان شيكو مايشمش خبر 
نهى يعنى تقصد هتعملوله كمين هنا و اول ما يوصل تقبضوا عليه
وجيه مش بالظبط احنا لازم ناخد منه اعتراف كامل قبل مايتقبض عليه عشان مايرجعش ينكر تانى 
عنايات يعنى المفروض لما ييجى نتصرف معاه ازاى 
وجيه انا هفهمكم كل حاجة زى ما المقدم نبيل اتفق معايا و انتو و شطارتكم فى التنفيذ
عند شمس و شيراز اول ما امجد كلمها بشرها باللى حصل ندهت على ولادها بفرحة و هى بتقول يا اولاد .. يا يوسف .. يا لولى 
الولاد نزلوا يجروا من اوضهم حتى شيراز جت تجرى من اوضة المكتب و كلهم بيسألوا فى ايه
شمس بحماس خلاص يا اولاد .. نورا رجعت البيت الحمدلله
شيراز بفضول ازاى ده حصل .. احكيلنا
شمس قالت لهم بسعادة انا ما اعرفش تفاصيل بس كل اللى امجد قالهولى .. ان نورا رجعت البيت و كمان زيدان ماټ
شيراز لا إله إلا الله اهو ماټ و هو على معصيته دى هيستفيد ايه بقى من كل اللى كان بيعمله ده
يوسف باستغراب بس ماټ ازاى البوليس كان بيطارده مثلا و اللا ايه
شمس انا فرحتى بان الکابوس انزاح خلانى ما اسألش على اى حاجة
شيراز يا خبر بفلوس .. بكرة يبقى ببلاش 
شمس بصت للولى و لاحظت انها ساكتة خالص و مابتعلقش بولا كلمة فقالت لها باستغراب مالك يا لولى .. مابتعلقيش يعنى انتى مش مبسوطة ان الحظر انفك من علينا 
لولى بفضول هو كده .. مامة سالم الصغير هتيجى تاخده تانى 
شمس بابتسامة ايه .. انتى مش عاوزاه يمشى
لولى هزت راسها برفض فشيراز قالت لها اعتقد انه حاليا على الاقل هيفضل هنا لحد ما الدكتور يسمحله انه يخرج من الحضانة
يوسف طب ماهو ممكن تنقله بالحضانة عندها و اعتقد ان كده هيبقى اريح لها بكتير 
شمس و حتى لو سابته الفترة دى احنا مش معقول هنفضل هنا برضة طول الوقت ده اكيد هنرجع بيتنا 
شيراز مسكت ايد شمس و قالت بتنطيط و بحركات طفولية لا و النبى ماتسيبونيش دلوقتى .. خليكم معايا انا ماصدقت ان البيت بقى له حس
شمس حضنت شيراز بحب و قالت و هى ضمة صوابعها قدام وشها طب هنقعد معاكى .. بس حبة صغننين اد كده و بعد كده لازم نرجع البيت عشان الولاد و مدرستهم و دروسهم
لولى بس لو سالم فضل هنا .. انا كمان هفضل هنا مع طنط شيراز 
شيراز طب و لو طنط شيراز خلت سالم الصغير معاكى على طول تعملى ايه 
لولى حضنت شيراز و قالت بحماس اعمل لك كل اللى تقوليلى
عليه وهتبقى احلى طنط شيراز فى الدنيا كلها
شمس بفضول طب و دى هتعمليها ازاى دى كمان يا حلالة العقد
شيراز نبقى نتكلم بعدين انا و انتى فى الموضوع ده على رواقة 
يوسف طب يا ماما هو انا ممكن اروح لطنط نهى دلوقتى اتطمن عليهم
شمس باعتراض عمو امجد نبه عليا ان ده مايحصلش نهائى قبل ماهو يقول زى ما يكون كان عارف انك هتطلب كده
يوسف طب ليه بقى مش خلاص كده 
شمس مانا قلتلكم انى ماعرفش تفاصيل بس هو قال ان اكيد نهى هتيجى هنا النهاردة عشان تشوف سالم الصغير 
و اول ما شمس خلصت كلامها سمعوا صوت الجرس بتاع الباب و اول ما الشغالة فتحت اتفاجئوا برشيد داخل عليهم و الجمود و الڠضب مرسومين على ملامحه و كانت شمس اول حد يتكلم فقالت حمدالله على السلامة يا استاذ رشيد
رشيد بدماثة الله يسلمك يا شمس هاتم
شيراز بدهشة انت ازاى جيت النهاردة 
رشيد الټفت لشيرازو قال لها من تحت اسنانه ممكن نتكلم شوية
شيراز بقلق من منظره ااه طبعا .. اتفضل اتكلم 
رشيد ابتسم ابتسامة صفرا للكل و بعدين قال بنبرة ټهديد لشيراز و هو مصيق عينيه لوحدنا .. حصلينى على الجنينة برة 
و بعدين الټفت لشمس و قالها بأدب بعد اذنك يا شمس هانم 
شمس و هى ماسكة نفسها من الضحك بالعافية ااه طبعا .. اتفضل 
رشيد عدل هدومه و خرج على الجنينة و اول ماخرج شمس اڼفجرت فى الضحك و هى بتقول لشيراز اما انا فرحانة فيكى بشكل 
شيراز بامتعاض و نعم الصداقة الصراحة 
شمس بتحذير حاولى تمسكى لسانك شوية و تحافظى على اعصابك عشان الصراحة شكله يخوف
شيراز بامتعاض انتى كده بتشجعينى يعنى 
شمس بصى .. روحيله و لو حسيتى بالخطړ فى اى لحظة اندهيلى او اجرى
شيراز بزهق وسعى يا شمس عشان انتى موترانى بزيادة 
شمس سابتها و هى عمالة تضحك وبعدين قالت للولاد بقلكم ايه تعالوا نطلع نتطمن على سالم الصغير
لولى مامى خلى الممرضة تسيبنى ادخل ابص عليه
شمس هنستأذنها .. و لو وافقت تمام
شيراز خرجت ورا رشيد لقته قاعد فى الجنينة و قالع جاكت بدلته وحطه على رجله و هو باصص قدامه فى شرود فراحت قعدت قدامه و هى بتحاول تحافظ على جمود ملامحها هى كمان و قالت خير يا رشيد ايه الموصوع اللى عاوزنى فيه لوحدى 
رشيد بصلها و الشرار بيطق من عينيه و قال لها بترصد فين تليفونك 
شيراز معايا خير .. ماله تليفونى 
رشيد عاوز اشوفه
شيراز بعند و تشوفه بتاع ايه هو تليفونك و اللا تليفونى
رشيد طلع تليفونه و ضغط على حاجة و بعدها شيراز سمعت صوت التسجيل الآلى اللى بيقول ان الرقم ليس فى نطاق الخدمة 
شيراز باستهبال مش فاهمة .. ايه ده 
رشيد و هو بيجز على اسنانه طلعى تليفونك و فكى الحظر اللى جنابك عاملاهولى من امبارح و انتى تفهمى 
شيراز و هى عينها رايحة شمال و يمين حظر ايه 
رشيد بحدة طلعى تليفونك قلت 
شيراز اتخضت من صوته لدرجة انها اتنفضت فى مكانها و قالت له بزعيق انت مش من حقك تزعقلى بالشكل ده 
رشيد پغضب و هو بيحاول يحافظ على درجة صوته و انتى مش من حقك انك تتصرفى تصرف زى كده من غير سبب و حتى لو فى سبب لازم تتكلمى معايا و تفهمينى لكن تعيشينى يوم بليلة بالقلق ده و انا هتجنن و انا مش عارف ايه اللى حصل و اتكسفت اكلم شمس تانى عشان اتطمن عليكى 
شيراز بوجوم اللى حصل منك ماينفعش اناقشه معاك فى التليفون و لا كمان ينفع انى اتناقش معاك فيه فى التوقيت ده 
رشيد فضل يبص لها اكنه بياكلها بعينيه و بعدين كلمها بنبرة مختلفة تماما عن اللى كان بيتكلم بيها لدرجة ان هى نفسها استغربت نبرته دى لما قال لها باحتواء يوم ما تلاقينى عملت حاجة زعلتك منى ماينفعش تشتكى لغيرى لشيراز 
شيراز بس انا ما اشتكيتش .. لا ليك و لا غيرك 
رشيد مرة واحدة اتكلم بحدة تانى و قال و عشان ما اشتكيتيش اتصرفتى تصرفات غبية مش مسئولة امبارح تنزلى وسط كل الخطړ اللى كان موجود و تختارى ابعد فرع للاوتيلات بتاعتك فى
القاهرة عشان تروحيه و فى الاخر تعمليلى بلوك ده بدل ماتتكلمى معايا و تقوليلى ايه اللى زعلك 
شيراز لان اللى زعلنى وجعنى يا رشيد و انا ما اتعودتش انى اقول ااه لما اتوجع 
رشيد بصلها و قال بشجن انا ماحبيتش خليدة الحب اللى انتى متصوراه يا شيراز بس خليدة كانت بتحبنى من كل قلبها كانت بتتمنى لى اى حاجة تسعدنى و تخلينى مبسوط حتى لو الحاجة دى هتخلينى ابعد عنها كان حبها ليا حب كامل مش انانى ابدا و عشان كده من حقها عليا انى احزن عليها و من حقى انى اعبر عن حزنى ده و لو انتى ماتقدريش تستوعبينى فى وقت زى ده يبقى حبك ليا ناقص يا شيراز 
شيراز بدفاع حبى ليك ناقص عشان بغير عليك 
رشيد بتغيرى عليا من مين يا مچنونة انتى من انسانة مابقالهاش وجود فى الدنيا كلها 
شيراز بس كانت بتحبك يا رشيد و كلامك و تصرفاتك الاخرانية كلها بتقول ان انت كمان بتحبها 
رشيد و لو قلت انى مابحبهاش ابقى كداب بس حبى ليها حاجة و حبى ليكى حاجة تانية 
حبى لخليدة .. كان حبى لبنت عمى اللى طول عمرها متربية معايا و كنت بعتبرها اختى حتى بعد ما كتبوا كتابنا حبى ليها كان تعاطف معاها وقت ماعرفت بمرضها و بۏجعها اللى كانت دايما تخبيه و تكتمه قدامنا كلنا حبى ليها كان فخر و اعتزاز و هى بتحاول تسعد كل اللى حواليها و لو حتى على حسابها حبى ليها عرفان بالجميل لان هى الوحيدة اللى قدرت تقنع والدى اننا نتجوز و وصته انه يسيبنى انزل مصر وقت ما احب و وصته كمان مايطولش فترة الحداد عشان اقدر ارجعلك بسرعة 
هو ده حبى لخليدة الله يرحمها و لو ماحبتهاش و احترمت سيرتها و ذكراها بعد كل ده ابقى ما استحقش لقب انسان ابدا
لكن انتى .. انتى حبى ليكى حاجة تانية 
شيراز حاجة تانية ازاى يعنى
شيراز بصت فى الارض بخجل و هى راسمة ابتسامة صافية على وشها و بسرعة رهيبة لقت رشيد بيزعقلها تانى و بيقول تقومى سعادتك فى لحظة تنسى كل ده و تخلينى اسيب كل حاجة و اجيلك على ملا وشى 
شيراز بغيظ هو انت مچنون بتقلب فى لحظة زى البحر 
رشيد قرب وشه منها و قال لها بهيام لو كنت مچنون .. هتبقى انتى سبب جنانى 
شيراز رجعت راسها لورا بامتعاض و قالت ابقى فكرنى احجزلك عند دكتور نفسانى 
رشيد قام و لبس الجاكت بتاعه تانى و بص لها و قال بامر طلعى تليفونك و فكى الحظر 
شيراز ماشى هبقى افكه 
رشيد و هو بيخبط على الترابيزة فكيه دلوقتى قبل ما امشى انا هتجنن و دماغى هتتفرتك من قلة النوم 
شيراز نفخت و طلعت تليفونها من جيبها و فتحته فكت الحظر اللى كانت عملاهوله كل ده و هو مراقبها و لما رفعت راسها لقته بيبص لها بعشق و قال لها ورينى كده تانى انتى مسميانى ايه 
شيراز برقت و دارت ايدها اللى فيها التليفون ورا ضهرها و رجعت خطوتين لورا وقالت هسميك ايه يعنى 
رشيد انا شفت خلاص بس عاوز اسمعها 
شيراز بلجلجة هو ايه ده اللى شفته
رشيد ضحك و قال لها طب مش عاوزة تعرفى انا مسميكى ايه
شيراز بفضول مسمينى ايه
رشيد رنى عليا كده و انتى تشوفى بنفسك 
شيراز فعلا رنت على رشيد اللى قرب التليفون قدام وشها و اول ما التليفون رن لقت مكتوب قدامها .. نبض قلبى
شيراز وشها احمر بس كانت سعيدة جدا و سعادتها زادت لما سمعت رشيد بيقول لها لو كانت الحروف تكفى كل اللى عاوز اسميكى بيه .. كنت كتبت نبض قلبى و عمرى و كيانى كله
شيراز رنت من تانى على رشيد بس المرة دى هى اللى قربت تليفونها من وشه عشان يشوف الاسم اللى كتباه على رقمه و اللى كان حب عمرى 
رشيد بهمس بحبك و بحاول اصبر نفسى لحد ما ربنا يأذن لنا بلم الشمل 
شيراز ابتسمت و قالت له طب امشى بقى عشان تلحق تنام 
رشيد ماشى مش عاوزة حاجة 
شيراز بابتسامة واسعة عاوزة سلامتك 
شوقى لما اتقبض عليه راح على القسم اللى تابع ليه العنوان بتاعه و الظابط قال له انه هيتحط فى الحجز على ما يترحل تانى يوم للمديرية 
شوقى حاول بكل الطرق انه يستخدم التليفون ماعرفش
ابدا و كمان اتفاجئ انه اتحط فى حجز انفرادى و دى كانت اوامر المقدم نبيل عشان مايقدرش يتواصل مع اى حد برة يبوظلهم المخطط بتاعهم فى القبض على شيكو
شمس كانت واقفة مع الممرضة بتطمن منها على سالم لما سمعت صوت نهى بتقول مساء الخير 
شمس فجأة خدت نهى بالحضن و هى بتقول لها بسعادة نهى .. حمدالله على
تم نسخ الرابط