رواية بعد الرحيل بقلم ميمي عوالي

لمحة نيوز

يا ماما انا حاسة ان دماغى هتتفرتك
عنايات طب قومى اعملى اللى قلتلك عليه و ان شاء الله تبات ڼار تصبح رماد 
سالم راح على شقة والدته اللى مقفولة بقالها سنين التراب تقريبا خافى معالم كل حاجة راح فتح كل الشبابيك و البلكونات و وقف يتلفت حوالين نفسه مش عارف يعمل ايه لحد ما سحب كرسى من كراسى السفرة نفض التراب اللى عليه و اخده و راح قعد فى البلكونة 
بقى يتفرج على الناس شوية و الطريق شوية لكن فى الاخر دماغه ودته لحد شمس و قعد يفتكر حياتهم مع بعض 
شمس كانت بنت خالته الوحيدة و اللى كانوا يعتبروا متربيين سوا من صغرهم
ابوه ماټ قبل ما يخلص الجامعة و جوز خالته اخده يشتغل معاه فى شركته و مصنعه و مع الوقت خلاه دراعه اليمين لحد ما خالته ماټت و ابتدى جوز خالته هو كمان يحس بقرب اجله و كان خاېف على شمس من بعده و اتفاجئ بيه بيعرض عليه انه يتجوز شمس
يومها الدنيا ماكانتش سايعاه من الفرحة شمس كانت بالنسبة له زى الحلم البعيد كانت رقيقة و هادية و جميلة و كان بيحبها من غير مايعترف لنفسه بالحب ده لانه كان خاېف ان حبه ليها يتفسر على انه طمع فى ثروتها 
لكن مع عرض جوز خالته .. ماقدرش يخبى فرحته بالعرض ده و لا قدر يخبى حبه ليها 
اول ما اتجوزوا كان حاسس انها بعيدة عنه او انها مش بتحبه نفس حبه ليها لكن صمم انه يخليها تحبه زى ما بيحبها و فضل يعافر لحد ما وصل لهدفه و ابتدى يحس فعلا بحبها ليه 
كان وقتها طاير من الفرح و السعادة و خصوصا وقت ما عرف بخبر حملها فى يوسف ابنهم 
لكن اتفاجئوا بمۏت والد شمس و اللى اثر جدا على نفسية شمس لمدة مش قليلة 
ابتدى فى الوقت ده يسمع همس الموظفين و العمال عن اللى باضت له فى القفص و ان جوز الست خلاص حط ايده على ياغمة مراته و ان ماحدش بقى قده 
وقتها فكر فعلا انه يشوف شغل تانى برة لكن اتفاجئ بشمس بتعرض عليه انها تبيع له نص نصيبها فى الميراث عشان يبقى شريكها و يبقى بيشتغل فى ملكه 
وقتها من فرحته بعرضها اللى حسسه انها فعلا بتحبه و باقية عليه وعدها انه هيسددلها تمن اللى باعيتهوله و وقتها عملوا توكيلات عامة رسمية لبعض تحسبا لاى ظروف و عملوا حساب مشترك للشغل غير الحسابات الخاصة و اللى كان عامل حسابه انه كل مايجمع مبلغ كويس فى حسابه من مرتبه هيحوله على حساب شمس كجزء من تمن نصيبها اللى باعتهوله بس بعد كده حول حسابه الشخصي لحساب مشترك بينه و بينها و شال بقى موضوع التمن ده من دماغه على اساس ان الحساب كله اصلا يعتبر معاها
نسى 
من كتر ما اتعود يتعامل مع كل حاجة انها ملكه .. نسى فعلا ان كل حاجة من الاساس ملك شمس لوحدها نسى انه مديون لها بثروة مش قليله و المفروض يسدها
شمس اتهمتة انه طمع فيها بس هو ماطمعش هو نسى .. طبعا ده رأيه هو و ما يهمناش فى حاجة 
عاشوا مع بعض سنين فى منتهى السعادة و يوم عن يوم حبه ليها بيكبر و حبها ليه بيحتويه و ربنا كرمهم بعد يوسف بلولى اللى بيعشقها بعد العشق عشق كانوا من اسعد الناس لحد ما شاف نهى 
نهى اتقدمت عشان تشتغل فى المصنع مهندسة ميكانيكا و اتقبلت و اتعينت و فى يوم كان سالم بيمر على العنابر اتفاجئ ببنت جميلة طالعة من تحت ماكينة و هى لابسة الافرول و الشحم مبهدلها من كل حتة و اول ما طلعت .. طلبت من العامل انه يشغل الماكينة و اول ما اشتغلت قعدت تتنطط من الفرحة و هى بتقول بمرح لرئيسها ادينى صلحتها يا بشمهندس و اشتغلت .. الماكينة طلعت قمااااش
سالم حس وقتها انه اتخطف لقاها بتتعامل بطفولة و خفة ډم مع كل اللى حواليها حس انه محتاجها ترجعه لعمر فاته من غير مايحس بيه 
طول فترة مراهقته و شبابه و هو مقضيه فى الشغل ليه ماحسش بعمره اللى ضاع غير وقت ماشافها ليه حس انه نفسه يتنطط معاها و ېصرخ و يضحك و يهزر زيها ليه فجأة حس انه محتاج يرجع الاوقات دى بس محتاج يرجعها معاها .. معاها هى و بس 
حبها حب مختلف عن حبه لشمس حبه لشمس كان فى وجدانه حب اتطبع عليه و اتوشم جواه من سنين لكن حبه لنهى كان حب زى الزلزال اللى جه فجأة هز كيانه كله بس ما انتهاش و لا خلص حبه لنهى فضل جواه مزعزع كيانه و وجدانه 
حاول كتير يفسر احساسه بنهى على انه اى حاجة تانية غير انها حب بس ما لاقاش فضل كتير يحارب روحه و يحاول يبعد عنها بس ماقدرش ماقدرش يعمل غير انه يروح كل يوم المصنع و يتكلم معاها باى حجة زى المراهقين
و كان فى غاية السعادة وقت ماباح لها بحبه و اكتشف ان هى كمان عاشقاه و سعادته زادت لما وافقته على جوازهم و وقفت جنبه قصاد مامتها لما رفضت ان جوازهم يبقى معلن بس لعيلتها و اعلنت خۏفها على مستقبل بنتها اللى متجوزة على ضرة 
لكن سالم بسط كل المشاكل و سهل كل الامور و جاب لنهى شقة تسكنها بصحبة مامتها و اختها لان بما ان جوازهم يعتبر فى السر فمش هيبات معاها و كان وجود امها و اختها معاها هو الامان من وجهة نظره 
ماحكالهاش عن علاقته بشمس ماحكاش ان اصل الثروة دى كلها بتاعة والد شمس هى ما سألتش و هو ما قالش 
كدبة كبرت من غير ما حد يكدبها بلونة اتنفخت و كبرت و هو ساهى و مش دريان لحد ما اڼفجرت فجأة فى وشه من غير ما ينتبه لها
لكن طول الخمس سنين و هو بيحب الاتنين بيحب كل واحدة منهم بطريقة مختلفة عن التانية 
بيحب شمس الهادية العاقلة الرقيقة بنت خالته و ام ولاده .. عشرة عمره اللى وقفت معاه طول السنين دى 
و بيحب نهى اللى رجعتله حاجات كتير كان ناسيها لدرجة انه اعتقد انه ماكانش من حقه يعيشها و لا يحسها 
شمس اتهمته انه سرق فلوسها و صرفها على جوازته التانية بس هو ماعملش كده لانه بكل بساطة نسى ان الفلوس من الاساس مش فلوسه او اعتبر ان مجهوده السنين اللى فاتت دى كلها تخليه شريك فعلى مش مجرد منظر و مابقاش قادر يفهم مين فيهم الصح .. هو
و اللا شمس 
..
اللهم آتنا فى الدنيا حسنة و فى الآخرة حسنة و قنا عڈاب الڼار 
3
البارت الثالث 
عند شمس .. شيراز صممت ان شمس تطلع اوضتها تاخد شاور و تستريح شوية من الطريق على ما الاكل اللى طلبوه يوصل 
شمس فعلا طلعت على اوضتها و عملت زى ما شيراز قالت لها كانت حاسة انها محتاجة تفصل دماغها شوية عن التفكير
اخدت شاور و خرجت فعدت على طرف السرير و هى بتتفرج على الاوضة شوية و قامت فتحت البلكونة و دخلت وقفت تتفرج على المنظر 
البلكونة بتاعتها كانت بتطل على جنينة صغيرة لكن كانت سامعة صوت البحر و لما بصت لقت انها شايفة البحر من على بعد سرحت مع شكل البحر و صوته و افتكرت الاوقات اللى كانت بتقضيها مع سالم و ولادها على البحر فى الشالية بتاعهم فى السخنة افتكرت ضحكهم و لعبهم افتكرت غيرة لولى على سالم من امها و لما كان سالم يعاكس شمس من ورا لولى عشان ماتزعلش 
و هنا افتكرت اخر مرة راحوا مع بعض هناك .. وقتها حست ان فى حد تانى غيرهم دخل الشالية كل حاجة كانت مطرحها بالظبط لكن فضل الاحساس جواها ما اتغيرش لحد ما رجعوا القاهرة 
و هنا شمس بقى جواها احساس بياكد انه كان بياخد مراته التانية هناك
امتى .. ده السؤال اللى شمس سألته لروحها و هى بتحاول تعرف امتى سالم اتجوز عليها سالم عمره مابات برة البيت ليلة واحدة ااه اوقات كان بيتأخر بس مش التأخير اللى كان يخليها تشك فيه ابدا
مشاغل الشركة و المصنع كانوا دايما بيدوله العذر لو اتأخر فى مرة على غير العادة 
اوقات كتير كانت بتحس بشروده و سكاته بس لما كانت بتسأله عن السبب و يقول لها انه الشغل كانت بتقتنع فورا و مابتحاولش تسال بزيادة عشان ماتضايقهوش
رجعت بذاكرتها لسنين ورا اول ما اتجوزوا لما كان سالم بيحاول بكل الطرق انه يكسب قلبها كان بيتمنى لها الرضا ترضى لو كان يطول يجيب لها نجوم السما كان جابهالها 
حاول كتير و صبر عليها اكتر لحد ماكسب قلبها افتكرت يوم ما اعترفتله انه سكن قلبها يومها كان قلبه هيقف من كتر الفرح بقى هاين عليه ېلمس السما بايده 
و افتكرت يوم ما عرف بخبر حملها لما قال لها بالحرف الواحد .. يوم ما ماملكت قلبك
كان اقصى طموحى وسعادتى انك تفضلى فى حضنى العمر كله .. ماجاش فى بالى ابدا انى ممكن اوصل لمرحلة اعلى من السعادة ان يبقى عندى حتة منك دى كانت بالنسبة لى خيال عمره ماجه على بالى انه يتحقق
شمس مسحت دموعها اللى نزلت على وشها پعنف من غير ماتحس لدرجة ان خدها انجرح من الخاتم بتاعها كانت حاسة اكنها بتحاسب سالم على خيانته ليها 
شيراز دخلت عليها فى الوقت ده و لاحظت وشها المجروح فقالت لها ايه اللى عمل كده فى وشك و كمان بتعيطى ليه يا شمس مش قلنا نهدى شوية
شمس دخلت من البلكونة و قعدت على السرير و هى بتقول مش قادرة يا شيراز .. ماحدش حاسس پالنار اللى جوايا انا جوايا الف سؤال و سؤال مش ههدى قبل ما اعرف اجابتهم 
شيراز و اجابات اسئلتك كلها عند سالم و انتى رفضتى انك تتكلمى معاه اما قلتلك لازم تواجهيه يبقى بالشكل ده هتفضل الڼار اللى جواكى دى قايدة الى مالا نهاية 
شمس بتعب عاوزانى اعمل ايه 
شيراز تهدى و تفكرى و تحددى هدفك 
شمس حاسة انى تايهة يا شيراز تايهة من غيره 
شيراز ممكن تسامحيه 
شمس بحزم لأ
شيراز يبقى الاقتراح المقابل انك تتنازلى عنه و تبعدى 
شمس خدت نفس عميق و هى بتدلك وشها بتعب و بعدين قالت المشكلة ان الحلين اصعب من بعض
شيراز انا عارفة انك بتحبى سالم و الحقيقة اللى لا انا و لا غيرى يقدر ينكرها ان عمرى ماشفت ليكى فى عين سالم غير العشق 
شمس بسخرية ااه .. بيعشقني فاتجوز عليا مش كده 
شيراز انا قلتلك انى مستغربة الحدوتة من البداية و لولا انى اتأكدت بنفسى .. كنت قلت حد بيحاول يوقع بينكم 
شمس طب حاولى تنصحينى لو مكانى كنتى عملتى ايه
شيراز بتلقائية شديدة كنت قټلته
شمس بصت لها بذهول فشيراز قالت بمرح مانتى عارفانى لازم افش غلى انا مابعرفش اسيطر على اعصابى زيك 
شمس طب غير الحل ده كان ممكن تعملى ايه تانى غير كده
شيراز بتفكير سيبك منى انا انا تصرفاتى كلها و ردود افعالى ميئوس منها هوبلس كيس يعنى انما فى حالات كتير حصل لها زيك كده و كانت ردود افعالهم مختلفة
شمس زى ايه
شيراز اللى عملت هبلة و فضلت عايشة كانها ماتعرفش حاجة بحجة انها ماتديلوش مبرر انه بما انها عرفت بقى يقدر يعيش حياته مع التانية عادى 
و اللى قومت الدنيا و رجعت بيت اهلها و طلبت الطلاق 
و اللى زعلت شوية وبعد كده رضيت بالأمر الواقع
و اللى عملت مقارنة بينها و بين الزوجة التانية عسان تشوف ايه اللى فيها زيادة عنها عشان يبصلها و حاولت تصلح من روحها عشان يرجع يحن لها
و فى اللى خيرته مابينها و بين العروسة الجديدة 
شمس باستغراب خيرته
شيراز ايوة خيرته بتبقى شايفة انه بيرد لها كرامتها لما بيطلق التانية و يفضل معاها هى 
شمس بس لو طلقها هستفاد ايه
شيراز انه رجع لك من تانى لوحدك 
شمس طب و هى ذنبها ايه يطلقها 
شيراز بذهول ذنبها انها بصت لراجل متجوز هى كانت يعنى الرجالة اللى مش متجوزين خلصوا 
شمس بس هى ماكتفتهوش و اتجوزته ڠصب عنه يا شيراز ده اتجوزها بمزاجه و كل ارادته 
شيراز كان لازم ترفض لما تعرف انه متجوز 
شمس مش يمكن خبى عنها انه متجوز 
شيراز الله اعلم بس جوزك من السهل ان اى حد يعرف حالته الاجتماعية و بعدين انتى قلتيلى انها كانت بتشتغل معاه فترة يعنى المفروض انها عارفة حالته الاجتماعية كويس
شمس بشرود حزين مش يمكن حبته .. و حبها 
شيراز انا مش فاهماكى انتى بتحاولى تدورى لها على مبرر ليه 
شمس لان الزوجة التانية مش دايما بتبقى غلطة الست خطافة الرجالة يا شيراز اوقات كتير بتبقى ضحېة زيها زى الزوجة الاولى بالظبط 
شيراز و انتى شايفة ان الست اللى سالم اتجوزها دى ضحېة 
شمس بتنهيدة مش عارفة يا شيراز صدقينى مش عارفة بس بحاول افهم كل الاحتمالات و استعد لها 
شيراز انتى فى حاجة معينة فى دماغك 
شمس ماتعرفيش ان كان حاول يكلم حد من الولاد و اللا لا
شيراز لحد دلوقتى لا ماحاولش و الحقيقة مستغرباه جدا
شمس ماتستغربيش هو بس تلاقيه مكسوف من مواجهتهم 
شيراز برضة مارديتيش على سؤالى ايه اللى فى دماغك يا شمس بما انى معاكى فى كل خطوة فلازم على الاقل ابقى فاهمة انتى ناوية على ايه 
شمس هبيع الشركة و المصنع 
شيراز بشهقة عالية تبقى اتجننتى ازاى تفكرى فى حاجة زى دى دول راس مالك بالكامل
شمس انا ناوية اسيب مصر كلها بعد ما قضية الخلع تنتهى 
شيراز ازاى الكلام ده طب و الولاد انتى ناسية انهم ماينفعش يسافروا من غير موافقته 
شمس مش ناسية بس ماتنسيش ان الولاد عندهم الباسبورات الامريكى 
شيراز و هو ينفع 
شمس الحقيقة لسه مش عارفة هسال المحامى 
شيراز حتى لو كان يا شمس انتى شايفة ان هو ده الحل من وجهة نظرك .. طب هتستفيدى ايه 
شمس مش قادرة ابقى موجودة معاه على نفس الارض يا شيراز 
شيراز انا عذراكى بس مش من حقك تحرميه من ولاده 
شمس انا ماحرمتوش و مامنعتش عنه الولاد هم اللى اخدوا قرارهم بنفسهم انا ما اجبرتهمش على حاجة 
شيراز و ياترى ناقشتيهم فى قرارك ده كمان 
شمس بتنهيدة لأ .. لسه بس ما اعتقدش ان رايهم هيفرق كتير
شيراز لا ياشمس .. انتى غلطانة دى هتفرق كتير اوى احنا هنا على نفس الارض كام ساعة و يقدروا فى اى لحظة يشوفوا ابوهم و يشوفهم لكن لما تاخديهم و تسيبوا البلد خالص تبقى بتمنعيهم من اى تواصل ممكن يفكروا انهم يعملوه
الولاد دلوقتى غضبانين من ابوهم زيك بالظبط بس هم غضبهم مختلف و اكيد هيهدى اسرع منك ماتحطيش فى بالك ان غضبهم ده ابدى لان هييجى الوقت اللى هيسامحوه و هيشتاقوله كمان 
بلاش لما ده يحصل .. تخليهم يخبوا عليكى ده بتصرفاتك اتكلمى معاهم و خدى رايهم .. بس بلاش دلوقتى ادى نفسك و اديهم فرصة انكم تهدوا شوية و تستوعبوا اللى حصل و تستوعبوا بعدكم عنه 
احنا كمان لسه مانعرفش ان كان الولاد هيقدروا يندمجوا فى مدرستهم الجديدة و اللا لا و لا هيقدروا يكونوا صداقات جديدة و اللا لا .. اديهم فرصة يفهموا و يستوعبوا التغييرات دى كلها 
شمس حاضر يا شيراز .. هديهم فرصة 
شيراز و انتى كمان ادى نفسك فرصة 
شمس بصت لها بعدم فهم فشيراز كملت كلامها و قالت من شوية كنتى بتحاولى تلاقى عذر لمراته التانية هل لو لقيتى عذر لسالم نفسه .. هتسامحيه و قبل ماتردى انا عاوزاكى انتى تتناقشى مع نفسك مش معايا و انا هسيبك و هروح اخد شاور انا كمان و ابص على الولاد لو محتاجبن حاجة 
عند نهى .. كانت نايمة فى سريرها و هى دموعها مغرقة وشها من وقت ما سالم نزل و هى حابسة روحها فى اوضتها و ماسكة موبايلها فى ايدها و مستنياه يكلمها 
مش متخيلة انها هانت عليه لاول مرة من يوم جوازهم اللى مر عليه اكتر من خمس سنين .. انه يسيبها و يمشى و هو شايفها مڼهارة و زعلانة بالشكل ده فتحت موبايلها عشان تتاكد انه ماكلمهاش الموبايل اتفتح على خلفية فيها اوضة نوم اطفال جميلة جدا و دى الاوضة الوحيدة اللى كانت اتفرشت بالكامل فى الشقة الجديدة اللى اخدتها شمس و كانت حاطة صورتها خلفية لتليفونها و اللى اول ما شافتها اڼهارت من جديد 
ماحدش قادر يستوعب ۏجعها ماحدش قادر يفهم ان زعلها اكبر بكتير من مجرد خسارة شقة 
ماحدش حاسس ان اڼهيارها ده خوف لدرجة الړعب خوف من سالم يروح من بين ايديها 
سالم زعل و ڠضب من اللى حصل صحيح لكن حست ان صډمته كانت اكبر من اى ڠضب حسته اتهز من جواه لما عرف ان مراته الاولانية عرفت بجوازهم 
حست انه ماكانس مستعد ابدا لحاجة زى دى حست ان الخۏف ملا قلبه و روحه حتى و هو بيحاول يخبيه الا انها شافت الخۏف ده فى عينبه 
كان نفسها تساله عن سبب خوفه ده كانت عاوزة تعرف ان كان خوفه ده من مراته و اللا من ولاده
و اللا من
المواجهة اللى ممكن تحصل 
امها حذرتها كتير من اليوم ده و قالت لها ان اى راجل لما بيتخير بين بيته اللى فيه مراته ام ولاده و بيته التانى على طول بيختار بيته الاولانى لانه لا يمكن
يفرط فى ولاده 
كانت دايما ترد على امها بثقة و تقول

لها سالم بيحبنى و لا يمكن يفرط فيا ابدا 
لكن فجأة .. لما احتاجت الثقة دى النهاردة مالقتهاش و لما دورت عليها فى عيون سالم تاهت زيادة وسط خوفه و قلقه اللى رعبها من اللى جاى 
لما حاولت تقويه على شمس لما عرفت انها استولت على كل حاجة كانت بتحاول تزرع جواه ڠضب من شمس كانت بتحاول تشوف حاجة فى عينيه غير الخۏف لكن ماعرفتش 
فشلت فشل ذريع زود ڠضبها من خۏفها و خوفه هى عارفة سبب خۏفها لكن ايه سبب خوفه هو
خاېف من مواجهة شمس و اللا من زعلها و اللا زعل ولاده 
ياترى شمس ممكن تخيره مابينهم ياترى سالم ممكن يسيبها و يبعد عنها لمجرد ان شمس تسامحه 
ياترى ممكن تجبره يطلقها لمجرد انها ترجع له املاكه
و عند النقطة دى فضل سؤال يلح عليها بهجوم شرس .. ليه كان عامل التوكيل ده لشمس ثقة و اللا حب 
معقول يكون كان بيحبها الحب اللى يخليه يعمل كده طب لو كان بيحبها ازاى حبنى انا كمان انا متأكدة انه بيحبنى وبيعشقنى كمان كل كلامه و تصرفاته بيقولوا لى انه بيعشقنى .. يبقى ازاى 
نهى قامت من مكانها فجأة و قررت انها تلبس و تروح لسالم بس بعد ما فتحت الدولاب عشان تاخد لبسها .. اكتشفت انها ماتعرفش مكان شقة مامته و انه عمره ماجاب لها سيرتها و لا وداها هناك 
المكان الوحيد اللى يخصه و اخدها فيه كان شالية السخنة و كان يوم واحد و مليان قلق و توتر و ما اتكررش ابدا تانى بعدها 
رجعت قعدت على سريرها باحباط بعد ماركزت انها ماتعرفش اى مكان يخص سالم غير المصنع اللى كانت بتشتغل فيه و لحد ما اتجوزوا و بس 
ماتعرفش حتى مكان الشركة و لا عمرها راحت هناك و المصنع سالم صمم انها تسيب الشغل خالص قبل ما يتجوزوا
الوقت اللى كانوا بيتجمعوا فيه كان بيبقى قصير و مسروق من الدنيا كلها كان دايما يقول لها انه بيغسل نفسه و همومه معاها فى الكام ساعة دى و حتى لما كانت بتساله هموم ايه و تطلب منه يشاركها همومه كان بيرفض و كانت دايما اجابته اللى ماتغيرتش .. انا بسيب همومى على باب العمارة و انا طالع و برجع اخودها تانى و انا نازل .. خلينى معاكى من غير هموم 
و عشان كده طول الوقت كانت حاطة فى اعتبارها ان المشاكل بينه و بين شمس مابتخلصش لاول مرة تنتبه انه عمره ماجابلها سيرتها عمره ماذكر تفاصيل حياتهم مع بعض حتى ولاده عرفت عنهم من صورهم اللى على موبايله المرة الوحيدة اللى جابلها سيرة ولاده كانت قبل الجواز .. قاللها انهم هيعذروه لما يكبروا لانهم شايفين حياته مع امهم شكلها ايه
طب لو كان فى مشاكل بينهم لدرجة ان الولاد واعيين لها .. كان هيعمل لها التوكيل ده .. اكيد لا
طب لو مافيش مابينهم مشاكل و عايشين متفاهمين .. اتجوزنى ليه عشان بيحبنى ! طب لو هو مابيحبهاش .. اتجوزها و عاش معاها كل السنين دى ليه 
نهى كانت حاسة انها هتتجنن و فى لحظة مسكت تليفونها و اتصلت بسالم اللى رد عليها بصوت مليان ارهاق و قال ايوة يا نهى 
نهى انت فين 
سالم فى شقة ماما 
نهى و هى بتقاوم عياطها ليه لوحدك
سالم محتاج اصفى دماغى عشان اقدر افكر يا نهى و انتى مش مديانى فرصة انى اعمل كده و انا معاكى 
نهى بتفكر تاخد قرار .. و اللا بتفكر فى اللى حصل 
سالم كله مع بعضه 
نهى پخوف هتاخد قرار يا سالم 
سالم من غير ما يفهم قصدها قبل اى قرار .. لازم اقعد مع شمس الاول يا نهى 
نهى بنبرة باين عليها العياط يعنى لو شمس خيرتك هتختارها
سالم باستغراب هتخيرنى فى ايه مش فاهم 
نهى بصوت متحشرج بسبب العياط انها ترجعلك حاجتك مقابل انك تطلقنى 
سالم بذهول ايه الجنان اللى انتى بتقوليه ده اطلقك ده ايه للدرجة دى مش واثقة فيا و لا فى حبى ليكى
نهى باڼهيار انا تعبانة يا سالم تعبانة و لوحدى
سالم انتى مش لوحدك يا نهى انتى معاكى مامتك و اختك
نهى بضعف بس انت مش معايا حاسة انى تايهة و فى مية فكرة سودة جوة دماغى بيتخانقوا مع بعض 
سالم ابتسم بحزن على تعبيرها و قال و ياترى بيتخانقوا على ايه 
نهى بۏجع مسيطر على قلبها على الطريقة اللى هتسيبنى بيها 
سالم بحدة انتى ليه متخيلة انى هسيبك
نهى لان اكيد ده اول شرط هتشرطه عليك شمس عشان ترجعلك حاجتك 
سالم بهمس انتى مش فاهمة 
نهى طب ماتفهمنى انت عمرك مافهمتنى و لا شركتنى فى تفاصيلكم ما آنش الاوان انك تشركنى معاك يا سالم 
سالم بتنهيدة طويلة هشركك يا نهى .. حاضر بس ياريت تقدرى تفهمى 
نهى هتيجى 
سالم هاجى تحت العمارة تنزليلى و هنرجع على هنا .. محتاج افضل هنا شوية
نهى طب ماتبعتلى اللوكيشن و انا اجيلك بدل ما تروح و تيجى و تتعب نفسك 
سالم انتى ناسية ان عربيتك مش معاكى 
نهى بتذكر يا خبر ابيض انا ناسية خالص انى سيبتها عند الشقة الجد..
نهى سكتت و قطعت كلامها لما ذاكرتها رجعتلها اللى حصل و سالم فهم فقال لها باختصار البسى على ما اجيلك و هنروح نجيبها قبل مانرجع على هنا 
سالم عدى على نهى اخدها و راحوا جابوا العربية بتاعتها و بعدين راحوا على مطعم هادى يتعشوا سوا و بعد ما قعدوا نهى قالت كنا خدنا اى حاجة خفيفة و نروح ناكل فى البيت احنا لسه مش عارفين الدنيا هترسى على ايه
سالم الشقة بتاعة ماما مقفولة من سنين ريحة التراب فى كل حتة سيبتها للبواب و مراته و ولاده ينضفوها على ما نرجع لهم براحتنا
نهى هزت راسها بتفهم و سكتت فسالم حمحم بصوته و قال انتى ايه اللى خلى فكرة الانفصال تسيطر على دماغك بالشكل ده 
نهى بزعل اللى بشوفه حواليا 
سالم و ايه بقى اللى بتشوفيه
نعى بتنهيدة لما الزوجة الاولانية تعرف ان جوزها اتجوز عليها و تقلب الدنيا على دماغه و كل واحدة وقوتها بقى لحد ما تخلى جوزها يلف حوالين روحه و فى الاخر تشرط عليه انه لازم يطلق مراته التانية عشان ترجع من تانى ترضى عنه 
و انت مراتك خدت كل اللى حيلتك يا سالم و خدت ولادك و اختفت بيهم يبقى اكيد خطوتها الجاية انها تساومك على طلاقى عشان ترجع لك و ترجعلك ولادك لحضنك من تانى ياترى بقى لما ده يحصل انت هيبقى رايك ايه .. هتتمسك بيا و اللا هتفضل انك تصلح الغلطة اللى غلطتها فى حقها 
سالم كان بيسمعها و هو بيتخيل ان شمس قاعدة قدامه و بتسمع كلامهم فغمض عينيه و اتنهد بعمق و رجع بص لنهى و قال عمر ماكان جوازى منك غلطة يا نهى و لازم تفهمى ان مهما حصل عمرى ما هتنازل عنك و لا عن ابنى اللى فى بطنك فبلاش جنان انا عاذرك بس عشان اللى حصل لكن انتى من نفسك لازم تبقى فاهمة ده و لازم تساندينى و تقفى جنبى 
نهى انا معاك و جنبك بس مش فاهمة 
سالم انا هفهمك و هحكيلك على علاقتى بشمس من البداية .. من الاول خالص
شمس تبقى بنت خالتى .. طول عمرها متربية تحت عينى حبيتها و هى لسه مافتحتش على الدنيا 
نهى بذهول حبيتها 
سالم عاوزك تسمعينى للاخر و تحاولى تسمعى كلامى و تفهميه كويس 
نهى حاضر .. هسمعك
سالم المصنع و الشركة اساسا ملك والد شمس و انا اشتغلت معاه من ايام ماكنت لسه طالب ابويا لما ماټ .. امى الله يرحمها كانت خاېفة عليا لا عيارى يفلت زى مابيقولوا فجوز خالتى عرض عليا انى اشتغل معاه .. و قد كان
يوم ورا يوم ابتدى وضعى يعلى و ثقة جوز خالتى فيا تكبر و ترقية ورا ترقية بقيت مدير مكتبه و المسئول عن كل كبيرة و صغيرة فى الشغل كله 
و فى توقيت معين بعد ۏفاة خالتى الله يرحمها .. جوز خالتى طلب منى انى اتجوز شمس.. كان شايف انى امانها و حمايتها بعد مۏته ماكنتش مصدق نفسى انه بيطلب منى الحلم اللى ياما حلمته و كنت خاېف اعبر عنه لا اتفهم غلط 
ياما قررت قبلها انى افاتحه فى جوازى منها بس كنت باجى فى اخر لحظة لسانى بيتربط لانى كنت بخاف ان طلبى يتفسر انه طمع فيهم
ماحسيتش بنفسى وقتها غير وانا بترمى فى حضنه و ببكى زى العيال الصغيرين و اتفاجئت بيه بيقولى .. اوعى تفكر انى مش حاسس بحبك ليها و لا ترددك فى طلبها بس العمر يابنى مش هيصبر عليا كتير و انا
عاوز اتطمن عليها 
وصانى عليها كتير و تعبت اكتر عشان اكسب قلبها ايوة .. شمس كانت طول عمرها بتعاملنى على انى ابن خالتها و اخوها و بس
فضلت اكتر من سنة على ماقدرت اكسب قلبها و لما ده حصل حسيت انى ملكت الدنيا باللى فيها 
ولما جوز خالتى ماټ ابتديت اسمع همس و لمز ما بين الموظفين و العمال انى بقيت جوز الست الكلمة كانت تقيلة اوى عليا و خدت قرار انى اسيب شغلى فى المصنع و الشركة بعد ما اعرف شمس تمشى امورها فيها ازاى و ادور على اى فرصة تانية ليا بعيد عنها 
بس هى رفضت بشدة و عرضت عليا اشاركها بالنص فى كل حاجة و انى بكده هبقى بشتغل فى ملكى 
فى الاول استتقلتها لكن بعد كده فرحت لانى حسيت انها بتحبنى و واثقة فيا و وعدتها انى ادفع لها تمن الجزء ده من اجرى اللى كنت بتقاضاه من وظيفتى 
بس بعد السنين دى كلها .. اكتشفت انى نسيت ادفع لها تمن الجزء ده رغم انى فضلت احول مرتبى على حسابى فى البنك اللى خليته حساب نشترك مابينى و بينها مرتبى كان بيتحول اتوماتيك على الحساب ده و كنا بنصرف من حساب مشترك تانى بيننا كان بيتحول عليه الارباح السنوية 
و طبعا عملتلى توكيل رسمى اقدر امشى بيه الشغل و فى المقابل انا كمان عملتلها توكيل رسمى برضة وقت ما دخلت المستشفى .. كنت عملت حاډثة و رجلى فضلت فى الجبس حوالى شهر
و نص وقتها شمس كانت بتنزل هى مكانى تتابع كل حاجة بنفسها و انا كنت معاها بتابعها بالتليفون
انا عشت مع شمس اجمل سنين عمرى و لحد النهاردة يا نهى .. عمرى ماشفت منها اى حاجة وحشة 
نهى بذهول و خنقة اومال ازاى قلت انك بتحبنى و ليه اتجوزتنى 
.
اللهم يا مالك الملك اصلح لى شأنى كله و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين 
4
البارت الرابع
انا عشت مع شمس اجمل سنين عمرى و لحد النهاردة يا نهى .. عمرى ماشفت منها اى حاجة وحشة 
نهى بذهول و خنقة اومال ازاى قلت انك بتحبنى و ليه اتجوزتنى 
سالم اتجوزتك لانى حبيتك 
نهى ازاى و انت بحبها 
سالم ما اعرفش كل اللى اعرفه انى بحبكم انتم الاتنين 
بحب هدوء شمس و رقتها و عقلها بحب احتوائها للامور بحب ميزانها فى الحكم على الامور 
نهى بتحفز ميزانها ده اللى خلاها استولت على كل حاجة تخصك 
سالم مانا لسه قايل لك ان الحاجة من الاساس تخصها هى مش انا 
نهى اتخنقت بالعياط و وقفت و قالت خلاص .. يبقى تصلح الغلطة اللى غلطتها و ترجع لحياتك الجميلة من تانى حياتك اللى دخولى فيها بوظهالك
سالم نفخ بزهق و قال بحزم اقعدى يا نهى و اسمعى كلامى للاخر انتى قلتى انك هتسمعينى 
نهى اعتقد انى سمعت المهم و اللى يوصلنا للحل الانسب 
سالم بحدة خفيفة قلتلك اقعدى بلاش تفرجى الناس علينا 
نهى بصت حواليها بحذر و لقت ان الناس فعلا ابتدوا يبصوا عليهم فقعدت من تانى بس مابصيتلوش و هو كمل كلامه و قال انا امتى قلت انى مابحبكيش او انى بحب شمس بس
نهى ماحدش بيحب اتنين
سالم باصرار بس انا بحبكم انتم الاتنين بحب شمس بكل ما فيها و بحبك بكل ما فيكى 
نهى حبيتنى ازاى و حبها مالى قلبك و كيانك للدرجة دى ثم على وصفك ليها ده .. انا اعتبر عكسها فى كل حاجة 
سالم و ده اللى حبيته فيكى .. حبيت جنانك و انطلاقك حبيت بساطتك و طموحك حبيت تصميمك على النجاح 
حبيت طفولتك و احتفالك بكل نجاح بتحققيه حتى لو نجاحك ده فى انك تعرفى تربطى الكرافتة بتاعتى لحد النهاردة لما بتقفى تربطيهالى بتتنططى بمرح طفولى بياخد عقلى و قلبى 
انتى ليه مش قادرة تصدقينى ليه مش مقتنعة انى ما اقدرش استغنى عنك لحظة واحدة لكن برصة ما اقدرش استغنى عن شمس و لا عن ولادى نص لحظة حتى 
انتى قلبى و هى روحى و ما اقدرش اعيش من غير حد فيكم 
نهى طب ليه فهمتنى انك مش مبسوط معاها 
سالم باستنكار انا عمرى ما صدر منى اى كلمة ممكن تفهمى منها حاجة زى دى 
نهى و لما قلتلى ان ولادك لما يكبروا .. وقت مايعرفوا بجوازك منى مش هيعترضوا لانهم شايفين حياتك مع امهم شكلها ايه 
سالم انتى ليه فهمتى كلامى انى مش سعيد معاها انا كنت اقصد بكلامى انها سعيدة معايا و انى عمرى ما زعلتها فى يوم يعنى عمرى ماقصرت فى حقها
نهى بقت تنقل عينبها بين عينيه و هو بيتكلم و كانت مذهولة من صدقه الشديد و هو بيوصف حبه لكل واحدة فيهم لكن انتبهت له لما قال نهى .. انا لما اتجوزتك كنتى عارفة انى متجوز و وافقتى على طلبى اللى كان ممكن اټجنن لو رفضتيه 
نهى تقصد ايه 
سالم اقصد ان معركتنا محسومة من زمان انا معركتى دلوقتى مع شمس و اللى محتاجلك معايا فيها 
نهى مش فاهمة .. محتاجلى ازاى 
سالم انا عارف ان ممكن كلامى ده يبقى نوع من الجنان لكن انا واثق فى حبك ليا و ان سعادتى الكاملة تهمك 
نهى برضة مش فاهمة 
سالم عاوزك تدعمينى فى مشوارى مع شمس 
نهى بعدم استيعاب ادعمك ازاى يعنى .. برضة مش فاهمة 
سالم انا قلتلك على كل اللى جوايا رغم انى مش محتاج ابرهنلك على حبى ليكى لكن برضة حبيت اوضحلك الصورة الكاملة فانا دلوقتى قضيتى كلها مش معاكى قضيتى كلها مع شمس و محتاجلك تساندينى و تقفى جنبى لحد ما اقدر ارجعها لحضنى من تانى 
نهى باستنكار انت عاوزنى اساندك و ادعمك و انت بتجرى ورا ضرتى 
سالم و هو بيمسح وشه بكفوفه بتعب اظن انا ما اتجوزتش عليكى و لا خدعتك انا متجوزك و انتى عارفة من البداية ان ليكى ضرة انما شمس .. شمس هى اللى انا خدعتها و خنتها وقت ما اتجوزتك عليها 
هنا دموع نهى جريت على وشها بغزارة و قالت بخنقة بتعتبر جوازك منى خېانة ليها 
سالم بص لنهى باشفاق و تعب فى نفس الوقت و قام وقف و قرب منها سحبها تحت جناحه و قال تعالى معايا البواب زمانه خلص الشقة احنا الاتنين لسه محتاجين نتكلم كلام كتير اوى بس برضة اليوم كان طويل علينا بما فيه الكفاية
نهى مشيت معاه و هى مش شايفة كويس بسبب دموعها اللى مغرقة وشها و عينيها بس اول ما وصلوا عند عربيتها .. مسحت وشها و قالت معلش يا سالم .. اعتقد انى محتاجة اقعد مع روحى الاول و اراجع كل كلامك اللى قلته ده عشان بعد كده اقدر احدد انا عاوزة ايه بالظبط فانا هرجع البيت عند ماما و نورا و .
سالم قاطعها و قال لها بحزم لا يا نهى انتى هتيجى معايا
نهى بعياط انا مش قادرة 
سالم بنبرة استعطاف و انا محتاجلك انتى و ابنى تبقوا معايا مش لازم لما تسيبونى لوحدى تتخلوا عنى كلكم مرة واحدة بالشكل ده
نهى باستنكار انا عمرى ما اتخليت عنك 
سالم بسخرية مش يمكن لان ماحصلش قبل كده اللى يخلينى احتاجلك بالشكل ده كل مرة كنتى انتى اللى بتطلبى منى افضل معاكى وقت أطول بس ماكنتش بقدر و كنتى بتعذرينى بس كنت بحاول اعوضك باقصى مجهود عندى دلوقتى انا اللى بطلب منك تبقى معايا و ماتسيبينيش يانهى 
نهى بصت له فى صمت و بعد شوية قالت ماشى يا سالم انا جاية معاك و اتمنى انى ما الاقيكش انت اللى بتتخلى عنى بعد كده
سالم ماحدش بيتخلى عن قلبه يا نهى انتى قلبى و لازم تبقى واثقة من كده جواكى ياللا .. اركبى و امشى ورايا بالراحة عشان مانتوهش من بعض 
تانى يوم الصبح .. شيراز اخدت شمس و يوسف و لولى و وصلتهم لمدرستهم الجديدة اللى كانت رغم رقى مستواها الا انها تعتبر اقل من مدرستهم فى القاهرة و يوسف و لولى اتعاملوا ببرود شديد جدا مع الوضع و ده فى حد ذاته كان مخلى القلق مسيطر على شمس اللى قالت لشيراز اثناء رجوعهم حالة الولاد قالقانى اوى يا شيراز السكات اللى مسيطر عليهم بزيادة ده مخوفنى عليهم 
شيراز انتى عاوزاهم يتكلموا يقولول ايه بس يا شمس 
شمس اى حاجة بس مايسكتوش بالشكل ده 
شيراز و هو مش كفاية اللى قالوه و عملوه فى القاهرة اعتقد انه كان كفاية اوى 
شمس نفسى اتكلم معاهم بس خاېفة 
شيراز خاېفة من ايه 
شمس خاېفة يكونوا ابتدوا يتأقلموا على الوصع الجديد و
كلامى معاهم يخليهم يتضايقوا من تانى 
شيراز بامتعاض بلاش هبل يتأقلموا ده ايه انتى عاوزاهم
يتأقلموا فى يومين تلاتة التأقلم ده محتاج على الاقل شهرين تلاتة اتكلمى مع ولادك يا شمس و احتويهم لانى اعتقد ان هم اللى خايفين يتكلموا معاكى 
شمس خايفين منى 
شيراز عليكى يا شمس مش منك الولاد عارفين انتى

بتحبى سالم اد ايه و عارفين صدمتك فى اللى حصل برضة
تم نسخ الرابط