رواية بعد الرحيل بقلم ميمي عوالي
المحتويات
ماداش فرصة لامى انها تسلم عليا و اول ما قفل الباب علينا قاللى
فلاش باك
شاكر اسمعنى كويس و افهم كل كلمة هقولهالك و مش عاوز حد يحس بحرف واحد من كلامنا ده
رشيد باستغراب فى ايه اللى حصل
شاكر خليدة
رشيد بامتعاض مالها خليدة
شاكر بحزن خليدة بټموت يا رشيد
رشيد بانتباه بټموت ازاى يعنى مش فاهم
شاكر تعبت جامد الاسبوع اللى قبل اللى فات و وقعت مغمى عليها مراة عمك اتصلت عليا تستنجد بيا و لما روحت و شفت شكلها نقلتها المستشفى فى ساعتها و للاسف .. هناك عرفت كل حاجة
رشيد بقلق طلع مالها يعنى
شاكر هناك طلبوا انهم يحجزوها و عملوا لها فحوصات و تحاليل كتير اوى و فى الاخر قالولنا ان
عندها لوكيميا فى مرحلة متأخرة و انهم لازم يستأصلوا الطحال نظرا لتأخر الحالة
رشيد و ده يفيد فى حالتها
ساكر قالوا ان ده اخر اجراء بيتبع بعد فشل العلاج عشان ينقوا الډم لكن نظرا لتاخر حالتها فهيلجأوا
له على طول
رشيد و هتعمل العملية امتى
شاكر قبل ماتعمل العملية لازم انت توافق على انها تعملها
رشيد و هو انا همنع عنها عملية ممكن تنقذ حياتها
شاكر اسمع يا رشيد انا سالت كتير جدا عن حالة خليدة و العملية و تأثيرها عليها بعد كده و اللى عرفته لازم اقولهولك بمنتهى الامانة
استئصال الطحال رغم اهميته فى المرحلة الحالية الا انه مش شرط ابدا انه يقضى على مرضها بس هو ممكن يحسن من حالتها لكن المشكلة ان ممكن بعد العملية الاصاپة توصل الكبد او المرارة او اى عضو تانى و كمان ممكن يأثر عليها بعد كده فى الخلفة و عشان كده القرار يرجعلك لوحدك
رشيد بذهول انت بتتكلم فى ايه دى حياة بنى ادمة ايه اللى انت بتتكلم فيه ده حياتها اهم من كل ده
شاكر قام وقف و قال خلاص روح المستسفى و اقعد مع الدكاترة و اعمل اللى يريحك بس خليك فاكر ان مهما حصل و مهما كان قرارك ان الكلام ده ماحدش يعرفه غيرى انا و انت و خليدة و مراة عمك
رشيد ساب ابوه و خرج سلم على امه و قال لها ان عنده مشوار شغل مهم محتاج يعمله و راح على طول على المستشفى عند خليدة بس قرر انه يقابل الدكتور اللى متابع حالتها الاول و يقعد معاه و فعلا قعد مع الدكتور و الدكتور اكدله كل اللى شاكر قالهوله و وافق على العملية و مضى على كل الاقرارات و بعدها خرج و راح لخليدة اوضتها و اول ماخبط على الباب و سمع الاذن بالدخول .. فتح الباب و دخل لقى مراة عمه كانت قاعدة ماسكة المصحف بتاعها .. كانت بتقرى فيه و اول ما شافته قامت سلمت عليه بترحاب و حب و هو عينه من خليدة اللى اتفاجئ بشكلها اللى المړض واضح عليه جدا فقرب منها و سلم عليها بابتسامة و قال ايه ده .. ده انتى تعبانة بصحيح .. كنت فاكرهم عاملين فيا مقلب
خليدة بتعب ليه تعبت نفسك و جيت لحد هنا
رشيد ماكنتيش عاوزانى اجى
خليدة دورت وشها و قالت بحزن ماكنتش عاوزاك تشوفنى و انا فى الحالة دى
رشيد بتعاطف و انتى مالك بس شوية تعب و هيروحوا لحالهم ان شاء الله ان شاء الله هتبقى زى الفل بعد العملية
خليدة بصت لمامتها و قالت لها ماما من فضلك ممكن تسيبينى مع رشيد شوية محتاجة اتكلم معاه فى موضوع مهم
ام خليدة حاضر يا بنتى انا هروح اشرب قهوة و هبعت لرشيد القهوة بتاعته
بعد ما ام خليدة خرجت و سابتهم رشيد الټفت لخليدة اللى قالت له طبعا عمى حكالك على كل حاجة و عرفت ان عندى لوكيميا فى حالة متقدمة
رشيد انا مش عاوزك تقلقى و تستسلمى للمرض بالشكل ده و بعدين ان شاء الله بعد العملية تبقى كويسة
خليدة من فضلك يا رشيد انا مش عاوزة اعمل العملية
رشيد باستغراب مش عاوزة تعملى العملية .. ليه
خليدة ارجوك يا رشيد لو كده كده ھموت .. سيبونى اموت من غير الم و ۏجع اكتر من كده
اللهم متعنى ببصرى و بصيرتى ماحييت
البارت الثامن عشر
كان رشيد لسه بيحكى لشيراز عن اللى حصل بعد ما رجع لعيلته فى الكويت و عرف بمرض خليدة و راح لها المستشفى عشان يخلص لها اجراءات العملية
خليدة من فضلك يا رشيد انا مش عاوزة اعمل العملية
رشيد باستغراب مش عاوزة تعملى العملية .. ليه
خليدة ارجوك يا رشيد لو كده كده ھموت .. سيبونى اموت من غير الم و ۏجع اكتر من كده
رشيد بتعاطف مين بس اللى جاب سيرة المۏت انتى هتخفى و هتبقى زى الفل و العملية بتاعتك سهلة و مش صعبة ابدا
خليدة لكن نتيجتها مش مضمونة و كمان تأثيرها بعد العملية ممكن مايبقاش كويس سيبونى زى ما انا ماتدخلونيش فى دوامة انا مش هقدر عليها و عشان إيه كل ده .. هتأخروا معاد رجوعى لربنا معادى هيفضل
هو هو معادى لا هيتقدم يوم من غير العملية و لا هيتأخر يوم بيها
رشيد ربنا بيسبب الاسباب .. اسمعى انتى بس الكلام و اتفائلى ياحبيبتى
خليدة پألم انا مش حبيبتك يا رشيد و عمرى ماكنت و لا هكون حبيبتك انا عارفة انى اتفرضت عليك و انك مجبر عليا بس صدقنى .. عمرى ما حقدت و لا نقمت عليك
رشيد باحراج الحكاية مش زى مانتى فاهمة يا خليدة
خليدة بابتسامة باهتة انت عارف ان طول عمرى صريحة و مابحبش الهروب فبلاش نكدب على روحنا و كمان انا سمعت عمى و هو پيتخانق معاك فى التليفون لما عرف انك بتحب بنت مصرية و عاوز تتجوزها
رشيد باسف خليدة انا اسف سامحينى .. بس
خليدة بس قلوبنا مش بايدينا اوعى تفكر انى زعلانة منك انا ما اقدرش ابدا ادعى انك وهمتنى بحبك ليا فى اى يوم من الايام و لا كمان اقدر اقول انك بتسئ معاملتى
مش ذنبك انهم ربطونا ببعض من سنين و مش ذنبك ان قلبك ماقدرش يحس بحبى ليك طول السنين دى حبى اللى يمكن اتزرع فى قلبى عشان مادقش غير ليك و لا شاف غيرك و اللى ممكن يكون قلبى حوشهولك لانهم فهمونى انى ليك انت و انك نصيبى من الدنيا
ما اعرفش حبك اللى فى قلبى من انهى نوع فيهم لكن مهما كان نوعه أو سببه .. لاول مرة عاوزة ابقى انانية و اطلب التمن
رشيد بدهشة تمن ايه اللى تقصديه
خليدة انا دلوقتى عاوزة تمن حبى ليك يا رشيد
رشيد رغم انى مش فاهم قصدك كويس بس يا ترى التمن ده عاوزاه ازاى يا خليدة
خليدة بتعب عاوزاه بانك تكرمنى فى اخر حياتى طولت او قصرت
رشيد انتى دايما متكرمة فى حياة الكل يا خليدة
خليدة بدموع لما قلت لعمى انى مش عاوزة اعمل العملية قاللى الامر ده بايد رشيد بس هو اللى يقرر ان كنتى تعمليها و اللا لا و بما ان امر العملية فى ايديك فانا بطلب منك انك تلغيها اكراما ليا
رشيد عمك اكيد كان خاېف عليكي و حب ينهى النقاش عشان مايتعبكيش مش اكتر من كده
خليدة لا يا رشيد مش عشان كده عمى كان مصمم على العملية رغم رفضى ليها من البداية بس لما سمع راى الدكاترة حب يرمى الكرة فى ملعبك انت
عمى رجع قلق من العملية بعد ماكان متحمس لها بس هو باصص لها من زاوية تانية و عنده أسبابه لكن انا .. انا برضة ليا اسبابى و ليا موازين تانية
رشيد بحيرة ايوة يا خليدة بس برضة ليه تستسلمى للۏجع طالما فى حل ممكن يريحك
خليدة و اما يبقى الحل ده نسبة نجاحه مش اكتر من ستين فى المية و لما تبقى حالتى وصلت لدرجة ان حتى الحل ده مايضمنش انه يقضى على المړض فى جسمى بل انه كمان ممكن يزود مشاكلى و الامى
رشيد بحيرة انتى متاكدة من قرارك ده
خليدة ايوة يا رشيد .. متأكدة
رشيد انا هعمل لك كل اللى انتى عاوزاه يا خليدة بس فى المقابل .. انتى كمان لازم تعملى اللى انا عاوزه
خليدة اللى هو ايه
رشيد انتى رفضتى العملية و ده حقك لكن التزامك بالعلاج اللى الدكاترة هيقولوا عليه .. ده حقى انا يا خليدة هنلتزم بكل تعليمات الدكاترة و بكل الأدوية و الجلسات .. ده لو انتى عاوزانى افضل رافض العملية
عودة من الفلاش باك
رشيد رغم وجعى على حالتها و زعلى عليها لكن وقفت جنبها فى قرارها و ايدته و رفضت انها تعمل العملية
كتير من العيلة هاجمونى و اتهمونى انى ماصدقت و انى عاوز اخلص منها لكن هى وقفت جنبى بكل قوتها و دافعت عنى و قالت لهم ان انا الوحيد اللى فهمت رغبتها و نفذتهالها بصدق نوايا
لكن
فلاش باك
رشيد كان فى زيارة لبيت عمه بعد ما قضى مع خليدة يوم طويل فى المصحة و هى بتعمل نقل ډم و اللى اصبح روتين دورى على فترات متقاربة
رشيد لما وصلوا و حاول يساعد خليدة انها تطلع اوضتها لقاها منهكة و مش قادرة فبدون تفكير شالها و طلع بيها على فوق وسط اعتراضها الواهن و اما وصلوا قدام اوضتها نزلها وقفها و قال لها و هو بيسندها نفسى اعرف انتى على طول معترضة ليه حد لاقى توصيلة سهلة و مريحة و سريعة كمان بالشكل ده
خليدة مدت ايدها فتحت باب الأوضة و دخلت بتعب و هى بتقول انا تاعباك معايا اوى يا رشيد حقك عليا
رشيد دخل وراها و هو بيقول لها و انتى مين اللى قال لك بس انى تعبان
خليدة قعدت على السرير و قالت بضعف سامحنى انى ماقدرتش اقنع عمى بجوازك من حبيبتك
رشيد باستغراب ايه الكلام ده انتى امتى اتكلمتى معاه فى موضوع زى كده
خليدة مش الوقت هو المهم الفشل دلوقتى هو الاهم سامحنى .. كان نفسى اعمل حاجة ترد لك و لو جزء بسيط من اللى بتعمله معايا بس ماعرفتش
رشيد انا يوم ما احب اتجوز مش هحتاج اقنع غير الانسانة اللى بحبها يا خليدة
خليدة بفضول هى رافضاك .. مش عاوزاك
رشيد رافضة ظروفى
خليدة بحزن تقصد وجودى فى حياتك
رشيد بصلها و سكت فرجعت قالت له فهمها ان وجودى فى حياتك زى عدمه بالظبط و انها مش اكتر من مسألة وقت
رشيد ماتقوليش كده ثم الظروف دى كلنا اتحطينا فيها
خليدة انا عارفة ان عمى عامل لك مشاكل بسببى
رشيد طب ماتساعدينى
خليدة ايه اللى فى ايدى اقدمهولك
رشيد وافقى اننا نتمم الجواز
خليدة بذهول انت اللى بتقول الكلام ده
رشيد اسمعى يا خليدة انتى عارفة ان وجودكم فى البيت ده بعد مۏت عمى الله يرحمه مضايق عمك جدا و باقى العيلة و كمان والدتك صحتها مابقيتش اد كده و مش المفروض انكم تفضلوا لوحدكم بالشكل ده
و اخواتك كل واحد فيهم مشغول بحياته و ماحدش فاضى للتانى لكن لو تممنا جوازنا انتى و مراة عمى هتيجوا معانا البيت الكبير و هنبقى كلنا مع بعض و حوالين بعض و على الاقل تساعدينى فى ان كل واحد يبطل يتحشر فى حياتنا بمقترحاتهم اللى مابتخلصش
خليدة بس انت كده بتظلم نفسك .. انت مابتحبنيش و كمان انت عارف كويس انى ما انفعكش لا انت و لا غيرك
رشيد اسمعى يا خليدة .. انتى كده كده على اسمى و على ذمتى سواء هنا او فى البيت الكبير فخلينا نتمم جوازنا على الاقل نطمن الكبار علينا
خليدة بس انت كده بتبعد بزيادة عن البنت اللى بتحبها و ممكن ترفضك نهائى و ابقى انا السبب و لو وافقتك على طلبك ده و اتفاجئت بيك بعد كده بتتخلى عنى لاى سبب .. مش هقدر اسامحك
رشيد اوعدك انى عمرى ماهتخلى عنك
مهما كان السبب انتى بس طاوعينى و صدقينى مش هتندمى
عودة من الفلاش باك
رشيد و بعد ما ضغطت عليها وافقت و فعلا عملنا الفرح و اتنقلت معايا للبيت الكبير اللى مراة عمى فرحت جدا بيه لما شافت الكل مهتم بخليدة و بيراعيها رغم ان الكل عارف و متأكد اننا عايشين مع بعض زى الاخوات لكن ماحدش كان بيحاول يعلق لانهم عارفين حالتها و كمان شايفيننا بنتعامل مع بعض بكل احترام و مودة
و ماقصرتش معاها لحظة واحدة و لا قبل فرحنا و لا بعده و كنت دايما بحافظ على مواعيد الزيارات الدورية بتاعة الفحوصات بتاعتها و كمان جيبتلها ممرضة مقيمة معاها طول الوقت عشان تفضل باستمرار تحت المتابعة
لكن مرضها كان زى الغول اللى عمال ينهش فى لحمها و يمص فى ډمها كل يوم بزيادة لحد من شهر فات تقريبا و هى ما بتتحركش من السرير
شيراز و هى بتمسح دموعها بتأثر مسكينة ربنا يشفيها و يقويها لكن انت .. انت ازاى سببتها فى التوقيت ده و جيت مصر
رشيد بتنهيدة حارة هى اصلا من وقت ماتعبت التعب الاخرانى ده و هى مانعة اى حد يدخل عليها غير الممرضة بتاعتها و لما حاولت اكتر من مرة انى ادخل لها اتطمن عليها قعدت تصرخ و رفضت تماما انى اشوفها و الدكتور بتاعها قاللنا مانضغطش عليها و نحاول نلبى لها كل طلباتها بس هى عارفة انى هنا فى مصر و حكيتلها تقريبا على كل اللى بيحصل بكلمها فى التليفون كل يوم قبل ما بنام .. بس حاسس انها خلاص .. قربت اوى
سكتوا شوية و بعدين رشيد قال اخر مرة شفتك فيها لما طردتينى و ما اديتينيش فرصة انى اكمل كلامى معاكى يمكن الحل اللى قلتهولك وقتها كنت ساعتها شايف ان هو ده الحل الوحيد عشان نحافظ على حبنا كنت عاوز افكر معاكى بصوت عالى كنت عاوز اوصل لك انى عاوز اعمل اى حاجة بس ما ابعدش عنك
بس لما هربتى منى و رجعت على الكوبت و انشغلت بموضوع خليدة ماكنتش بعدى اى فرصة من غير ما افاتح والدى فى موضوعك و انا بحاول اقنعه يسيبنى اكمل حياتى معاكى
اتخانقنا كتير و اختلفنا اكتر و بعترف انى لحد دلوقتى لسه ما اخدتش موافقته لكن احساسى بيقوللى انه فى الفترة الاخرانية ابتدى يلين حسيت انه حزين على حالى و هو شايف السنين بتسرسب من بين ايديا سنة ورا سنة خصوصا و هو عارف ان جوازى من خليدة مجرد جواز صورى مش اكتر
لكن عاوزك تتاكدى ان عمرى ما يئست و لا هيأس انى اقنعه و لولا ان انتى اللى مصممة ان جوازنا يبقى بعلمه و موافقته انا لا يمكن كنت قبلت ابدا انى افضل بعيد عنك طول السنين دى
شيراز و انت فاكر انك لو قدرت تقنعه انى ممكن اوافق اتجوزك و انا عارفة ان خليدة فى حالتها دى
رشيد بحزن للاسف انا مهما اوصفلك حالة خليدة لا يمكن ابدا خيالك يوصل للى هى فيه
شيراز و انا ما اقدرش ابدا انى ازود ۏجعها و الامها و هى بتتفرج عليك و انت بتتجوز عليها
رشيد خليدة بقالها اكتر من سنتين دلوقتى بتتحايل عليا اجيلك و احاول اقنعك من تانى بس انا
شيراز بس ماقدرتش تزود ۏجعها ايه اللى غير موقفك دلوقتى
رشيد بحدة مكتومة انى تعبت يا شيراز تعبت من بعدك عنى و تعبت و انا عايش و شبح مۏت خليدة بيحوم حواليها في كل لحظة و انا حتى مش قادر اساعدها
انا عارف ان خليدة بتحبنى و عارف ان بعدى عنها و انشغالى بيكى ممكن يكون ۏاجعها او اكيد مأثر فيها .. لكن مش بايدى و لا بايدها و اقسملك انى طول السنين دى كنت بحاول اتعامل معاها برقة لكن ماقدرتش اتعامل بحب اتعامل بحب ازاى و انا قلبى سايبه معاكى هنا من يوم ماطردتينى من حياتك .. ارجعيلى بقى .. ايه .. ماصعبتش عليكى ما اتوجعتيش من بعدى عنك زى ما اتوجعت على بعدك انتى ليه بتتعمدى تتعاملى معايا انا بالذات بالقسۏة دى
شيراز و هى بتهرب من عينيه انت عارف ان ده مش حقيقى
رشيد بتصميم لا حقيقى طول الوقت شايف حنانك و حبك مع شمس و ولادها اشمعنى انا
شيراز بذهول انت كنت عاوزنى اتخلى عن شمس فى ظروفها دى
رشيد انا ماقلتش كده و عمرى ما اقدر اطلب منك حاجة زى دى بس اعدلى يا شيراز
شيراز انت عاوزنى اعدل بانى اعمل ايه اوافقك و اتجوزك فى حالة خليدة دى و اللا اقولك استنى لما هى ټموت و نبقى نتجوز انا فى كلا الحالتين ابقى انسانة ماعنديش قلب و لا مشاعر و اللا انسانة ايه بقى ده انا حتى ما استحقش ان يتقال عليا انسانة
رشيد معالم وشه اتغيرت و زى ما يكون وشه اتكسى بالسواد و قال بزعل انتى متخيلة انى مستنى مۏتها اقسملك ان رغم كل اللى حصل ده الا انى عمرى ما اتمنيت لها غير الخير انا لا يمكن اتمنالها ابدا اى اذى رغم ان الاذى بقى ملازمها من سنين
كان كل ما تعدى عليها سنة و هى عايشة كان الدكتور بتاعها دايما مابيقولش عليها غير البطلة من كتر كمية الۏجع و الالم اللى بتتحملهم فى صمت رغم طول السنين عليها الا انى عمرى ما سمعتها پتتوجع قدامى كانت دايما بتحاول تكتم ۏجعها
فى وجودى لدرجة انى كنت بتعمد اسيبها عشان تطلق اهاتها و من وقت ما منعت اى حد يدخل عليها و انا عارف ان قوتها خارت و مابقتش قادرة تكتم ۏجعها قدام حد عرفت انها قررت تستسلم
اول ما
رشيد سكت و ما قدرش يكمل كلامه و
كان واضح عليه الحزن الشديد فشيراز قالت له كل ده و بتقول انك ماقدرتش تحبها
رشيد حبى لخليدة حب انسانى يا شيراز و ماتنسيش انها بنت عمى و متربيين سوا كنت دايما بعتبرها اختى رغم انى حملتها جزء كبير من غضبى لما والدى صمم يكتب كتابنا و لما كان كل شوية يطالبنى بتعجيل الجواز الا ان كل غضبى منها ده اتبخر لما شفت ضعفها و مرضها
و ماقدرش انكر انها انسانة جميلة من جواها هادية زى النسمة و رقيقة هشة زى القشة فى مرضها و صلبة زى الوتد بايمانها و قوة تحملها
شيراز كانت بتسمعه و هى حاسة بغيرة رهيبة جواها من انه بيتكلم كده عن خليدة لدرجة ان وشها اترسمت عليه معالم الڠضب و لما رشيد لاخظ تعبيرات وشها قال لها بفضول مالك يا شيراز انتى فى حاجة ضايقتك
شيراز اتنهدت و هزت راسها اكنها بتضيع حاجة معينة من دماغها و قالت بامتعاض انا لحد دلوقتى مش
فاهمة انت عاوز منى ايه بالظبط
رشيد عاوزك تصالحينى
شيراز و على وشها معالم الغباء اصالحك! .. ده اللى هو ازاى مش فاهمة هو انا زعلتك عشان اصالحك
رشيد ضحك جامد بصوت عالى لدرجة ان شيراز ابتسمت له بحب و استنت لحد ما هدى و قالت له باستنكار متصنع ممكن اعرف انت بتضحك على ايه
رشيد بابتسامة مرحة اصلى ما اقصدش انك تصالحينى بالمعنى اللى انتى قلتيه
شيراز اومال بانهى معنى
رشيد بمغنى اننا نتصالح مش احنا كنا زعلانين من بعض او على ادق تعبير انتى كنتى زعلانة منى فانا عاوز اننا نتصالح
شيراز بمكر اممم فهمت بس احنا مش متخاصمين احنا لما بنشوف بعض عند شمس بنتكلم عادى و بنسلم على بعض عادى
رشيد قرب منها و قال لها بخفوت بس انا مش عاوز العادى ده انا عاوز نرجع حبايب و اصحاب
شيراز وقفت مرة واحدة و سحبت شنطتها فى ايدها و خرجت بسرعة بعد ما قالت هفكر
رشيد قام بسرعة حط الحساب على الترابيزة و خرج يجرى وراها لقاها ركبت عربيتها و مشيت و هى عينها عليه بابتسامة مليانة شقاوة خلت قلبه يتنطط زى مايكون عنده تسعتاشر سنة
طلع البايب بتاعه من جيبه و ولعه و قال بسعادة شكلنا كده هنتصالح
عدى حوالى خمس ايام .. كانت شمس فيهم اتنقلت هى و اولادها عند شيراز فى الفيلا بتاعتها و قفلت الفيلا عندها و نبهت على مطاوع ان اى حد غريب يسال عليها .. يقول ان الفيلا اتباعت و اصحابها الجداد مش موجودين حاليا
و ماحصلش تانى اى جديد غير ان نورا كانت كل ما تدخل البلكونة يلفت نظرها عربية قاعد فيها واحد عينه دايما من البلكونة بتاعتهم و لما شافته تانى ندهت على مامتها و قالت لها ماما .. تعالى كده ثانية عاوزة اوريكى حاجة
عنايات جت وقفت معاها و قالت لها خير .. هتورينى ايه
نورا بصت لبعيد و قالت لمامتها بس ماتبصيش على طول انا ملاحظة ان العربية السودة اللى راكنة هناك دى عند السوبر ماركيت شبه مبتتحركش من مكانها و دايما واحد قاعد جواها و عينه على البلكونة بتاعتنا
عنايات عملت انها بتبص على الشارع و التفتت بالراحة لحد ما شافت العربية و رجعت بصت لنورا و قالت فعلا و كمان انا لما نزلت السوبر ماركيت اللى راكن قدامه ده عشان اجيب شوية حاجات دخل ورايا و فضل يتفرج هنا و هنا و ما اشتراش حاجة و خرج اول ما انا خرجت بس ماشغلتش بالى و قلت صدفة
نورا شاورت بعنيها على الشارع و قالت نهى وصلت اهى فضلوا متابعينها بعنيهم لحد ما ركنت عربيتها و راحت ناحية مدخل العمارة و قبل ما يدخلوا يقابلوها .. نورا قالت ايه ده ده كان فى عربية جاية ورا نهى و اللى نزل منها راح قعد جنب الراجل اللى فى العربية السودة الموضوع كده مايطمنش
عنايات و نهى دخلوا قابلوا نهى اللى كانت فتحت بمفتاحها و دخلت و قالت السلام عليكم
عنايات راحت اخدتها فى و هى بتقول و عليكم السلام يا حبيبتى طمنينى سالم الصغير اخباره ايه
نهى بهزة بسيطة من راسها الحمدلله الدكتور هناك طمننى
نورا و انتى جاية مالاحظتيش حاجة يا نهى
نهى حاجة زى ايه
نورا شدتها وديتها عند الشباك اللى بيبص على نفس الشارع اللى البلكونة بتبص عليه و خلتها تبص من ورا الستارة و هى بتحكى لها على اللى شافته هى و عنايات و على العربية اللى كانت مراقباها هى كمان
نهى بخضة يعنى ايه طب بيراقبونا ليه و غرضهم ايه من كل ده
نورا اهدى بس انا رايى انك تكلمى استاذ امجد و تحكيله و تشوفى رايه ايه
و فعلا نهى كلمت امجد و حكت له كل حاجة و بعدها قالت له انا قلقى دلوقتى على سالم ابنى تفتكر ممكن يأذوه زى ما اذوا ابوه
امجد ماتقلقيش يا نهى انا هشوف الموضوع ده و النهاردة هكون متصرف بس مش عاوزك تخافى كده
نهى انا مش خاېفة على نفسى يا استاذ امجد انا خاېفة على سالم و على ماما
امجد ان شاء الله كل خير ماتقلقيش و انتظرى منى تليفون اعرفك انا عملت ايه
امجد قفل مع نهى و يا دوب بيحكى لرشيد على اللى نهى قالتهوله فى التليفون لقى وجيه بيكلمه فرد عليه و فتح الاسبيكر عشان رشيد يبقى متابع معاه اللى بيحصل و اول ما امجد رد علي وجيه .. سمع وجيه بيقول له زيدان شكله مش ناوى يجيبها لبر
امجد كنت لسه هكلمك بس واضح ان عندك اخبار جديدة
وجيه زيدان من اليوم اياه و هو حاطط مراقبة على بيت مراة سالم
امجد يعنى انت عارف
وجيه عارف و عامل احتياطاتى لان انا كمان رجالتى هناك بس مش ده المهم دلوقتى
امجد اومال ايه المهم
وجيه المهم و الاخطر انه بيراقب المستسفى اللى فيها سالم الصغير
امجد بقلق معناه ايه بقى الكلام ده
وجيه الكلام ده مالوش غير تفسير واحد
امجد انا سامعك .. كمل تقصد ايه
وجيه ان زيدان ناوى يلاعب عنايات بسالم الصغير
امجد پغضب ده يبقى اخر يوم فى عمره يوم مايفكر انه ېلمس شعره من راسه
وجيه زيدان مابيلعبش بشرف و احنا عارفين ده كويس فالاحسن و الأمن لنا كلنا اننا نسبقه بخطوة
امجد بفضول خطوة ايه دى
وجيه سالم الصغير لازم يختفى من المستشفى اللى هو فيها
امجد ازاى يعنى الكلام ده ازاى يخرج من المستشفى و هو تحت الاشراف الطبى و فى الحضانة كمان
رشيد هنا قال بحماس ماتحملوش هم .. انا عندى الحل
اللهم اعنا و لا تعن علينا يارب العالمين
19
البارت التاسع عشر
وجيه سالم الصغير لازم يختفى من المستشفى اللى هو فيها
امجد ازاى يعنى الكلام ده ازاى يخرج من المستشفى و هو تحت الاشراف الطبى و فى الحضانة كمان
رشيد هنا قال بحماس ماتحملوش هم .. انا عندى الحل
وجيه اخيرا نطقت .. قول اللى عندك
رشيد اولا سهل اننا نشترى حضانة و نحطها فى مكان آمن و نقدر نعقمه و كمان نجيبله ممرضة متدربة باشراف من دكتور موثوق فيه
امجد طب و المكان الآمن ده .. يبقى فين
رشيد بابتسامة خبيثة عند شمس
امجد ازاى يعنى الكلام ده ثم انت تصمن منين ان شمس ممكن توافق على حاجة زى دى و خصوصا ان المفروض ان نهى كمان هتبقى ملازمة للولد
رشيد اولا .. احنا كلنا بقينا فى نفس المركب و والدة نهى حطت نفسها فى وش المدفع رغم انها لا ناقة و لا جمل فالاولى ان شمس ترد لها الجميل ده
ثانيا .. الكلام ده هيبقى فى بيت شيراز مش شمس و انا اقدر اقنع شيراز
وجيه انا موافق على اقتراح رشيد خصوصا انهم عمر ماهيخطر فى بالهم ابدا ان الولد مع شمس بس لازم تردوا عليا بسرعة لان الافضل ان الولد مايباتش فى المستشفى الليلة دى مش عاوزين نتفاجئ ان زيدان بيحط صباعنا تحت ضرسه او يفاجئنا بحاجة احنا مش عاملين حسابنا عليها
امجد انا هتكلم
مع شمس حالا و اشوف رأيها و هرد عليك خلال نص ساعة بالكتير
بعد ما امجد قفل مع وجيه كان هيتصل بشمس بس رشيد وقفه و قال ده موضوع محتاج نقاش و ماينفعش فى التليفون انت تكلم شمس و تقول لها اننا عايزينها ضرورى و رايحين لها فى السكة
امجد طب مانحكيلها اللى حصل و نقوللها فى التليفون على طول
رشيد بتصميم و هو بيشد
و فعلا امجد اتصل بشمس و قال لها ان هو و رشيد رايحين لهم فى السكة و عاوزينهم ضرورى
وصلوا و كانت شيراز و شمس قاعدين فى الجنينة فرشيد و امجد راحوا عليهم و سلموا و قعدوا و شمس قالت بقلق هو فى حاجة جديدة حصلت و اللا ايه
امجد نهى و مامتها متراقبين
شيراز بحيرة تقصد ان ممكن يكونوا متعرضين للخطړ .. ده زمانهم مرعوبين
امجد الحقيقة ماحدش فيهم قلقان غير على سالم الصغير
شمس و ماله سالم الصغير
امجد اللى وجيه قالهولى و اللى نهى لحد دلوقتى ماتعرفهوش .. ان كمان المستشفى اللى فيها الولد متراقبة
شيراز بحيرة طب هيستفيدوا ايه من مراقبة المستشفى بس
رشيد الحقيقة ده مالوش غير تفسير واحد بس .. انهم ممكن يفكروا يخطفوا الولد الصغير و يساوموا جدته عليه
شمس بفزع و العمل يا امجد احنا لازم نبلغ البوليس ماينفعش نسيب ابن سالم فى خطړ ابدا مهما كان التمن
امجد المباحث معانا بس برضة مانضمنش ممكن تحصل اى حاجة احنا ماكناش عاملين حسابها
شيراز طب و العمل
رشيد انا عندى اقتراح بس الاقتراح ده ماحدش هيقدر يساعدنا فى تنفيذه غيركم انتم الاتنين
شمس انا مستعدة انى اعمل اى حاجة ممكن تحمى الولد و تخليه فى امان
امجد طبعا الولد فى الحضانة و ماينفعش يخرج من الحضانة باى حال من الاحوال غير على حضانة تانية
شمس ايوة طبعا
امجد رشيد اقترح اننا نجيب حضانة نحطها فى مكان مجهز برة المستسفى و ممرضة مقيمة تحت اشراف دكتور اطفال متخصص
شمس و ده ممكن
رشيد ااه طبعا ممكن الحضانة ممكن تتدبر من المستلزمات الطبية و ان كان على الممرضة فممكن اى دكتور صاحبكم يرشحلكم حد كويس
شيراز طب و المكان اللى الحضانة هتتحط فيه ممكن يبقى فين
رشيد و امجد بصوا لبعض و بعدين رشيد رجع بص لشيراز و قال لها عندك هنا
شيراز بدون تفكير انا ماعنديش مانع طبعا
رشيد بابتسامة كنت عارف انك هتوافقى
شيراز باستغراب و ايه اللى هيخلينى اعترض على حماية الولد مهما ان كان ده طفل صغير وواجب علينا كلنا نحميه و نقف جنبه
امجد بص لشمس و قال و انتى رايك ايه يا شمس هانم
شمس باستغراب و انا هقول رايى ليه انا هنا مجرد ضيفة .. ثم صاحبة البيت موافقة و حتى لو بيتى اكيد برضة ماكنتش هرفض حاجة زى كده
رشيد حتى لو والدته كانت معاه
شمس بصت لرشيد باستفهام و قالت له يعنى ايه مامته معاه هى نهى هتيجى مع الولد
رشيد مش اقامة كاملة اكيد بس طبيعى انها هتيجى تشوفه من وقت للتانى
شيراز طب ماهو كده اللى مراقبينها هيعرفوا مكان الولد
رشيد لا فى دى ماتحمليش هم .. احنا عاملين حسابنا
شمس بحدة يعنى ايه هتعملوا حسابكم انتو كده هتعرصوا حياة الولد للخطړ
امجد ياريت تهدى و تفهمى اللى هيحصل
شمس فهمنى
امجد اسمعى يا ستى
عند نهى .. لبست و نزلت راحت المستسفى عند سالم الصغير زى ما امجد فهمها و اللى كان مستنيها هناك و عملت كل اجراءات الخروج بتاعة الولد و سابت المستسفى و مشيت و اللى كان مراقبها راح وراها
و امجد و رشيد هم كمان نزلوا و ركبوا العربية و اتحركوا ببها لحد مكان معين عارفين ان عربية الاسعاف هتمشى منه و فى نفس الوقت يكشف المستسفى و اللى بيراقب المستسفى كمان لكن ماحدش يكشفهم و ادوا لوجيه التمام بالتليفون
وجيه وصل المستسفى و معاه عربية اسعاف مجهزة و فيها الحضانة اللى جابوها و الممرضة اللى هتبقى مسئولة عنه كمان و استلم الولد .. و وجيه اخد الولد بالاسعاف و راح على بيت شيراز
و كان امجد و رشيد ماشيين ورا الإسعاف من على بعد عشان يتاكدوا ان اللى بيراقب المستسفى ما لاحظش حاجة و انه مامشيش وراهم
الاسعاف وصلت عند شيراز و الممرضة اول ما دخلت المكان اللى شيراز خصصتهولها رتبت كل حاجة بخبرتها و قعدوا كلهم فى انتظار الدكتور اللى هيمر عليهم عشان يديهم كل التعليمات اللى محتاجينها
عند شوقى فى مكتبه .. كان زيدان عنده و فى ايده شوية ورق فيهم المعلومات اللى طلبها عن عنايات و بعد ما قرا الورق كله قال باستغراب الموضوع ده فيه حاجة مش مفهومة
شوقى تقصد ايه
زيدان كل المعلومات بتقول ان اللى اسمها عنايات دى طيبة و مسالمة و مش بتاعة مشاكل يبقى اشمعنى دلوقتى بس ضوافرها طولت بالشكل ده
شوقى بتفكير تقدر تقول ان فى احتمالين للحكاية دى .. اولهم انها ممكن تكون طمعانة فى يوم و ليلة لقت روحها بتملك ملايين عمر اهلها ماكانوا يحلموا بيها
زيدان طب و الاحتمال التانى
شوقى انها تكون شايفة ان ده يعتبر تعويض لبنتها انها فضلت مع المرحوم السنين دى كلها و هى فى الضل و ماحدش يعرف عنها اى حاجة
زيدان مش عارف مش مستريح انا للحكاية دى
شوقى ادينا هنقابلها و هنشوف
زيدان حددت معاها معاد
شوقى لأ .. انا شايف اننا نطب عليها على طول من غير استئذان
زيدان بتفكير ماشى .. ياللا بينا
شوقى هنروح لها دلوقتى
زيدان ايوة دلوقتى احنا هنضيع وقت لحد امتى
عند عنايات كانت نهى وصلت و قعدت مع مامتها و نورا و حكتلهم اللى حصل و قالت لعنايات على فكرة يا ماما استاذ امجد عاوزك تروحى المصنع بكرة
عنايات اشمعنى
نهى عاوز الناس اللى بتراقبنا توصل لزيدان انك ابتديتى تشوفى مالك و بتتابعيه
عنايات طب و الناس اللى بيشتغلوا هناك
نهى ماتقلقيش قاللى ان هو و شمس ظبطوا كل حاجة
عنايات طب و انتى .. هتيجى معايا
نهى مش عارفة .. خلينى اسأله
نورا هتروحى تشوفى سالم الصغير امتى يا نهى
نهى النهاردة ان شاء الله جيبتيلى الحاجات اللى قلتلك عليها
نورا طلبت الاوردر من على النت و يعتبر على وصول ان شاء الله
نهى ماشى .. انا هقوم استريح سوية
عنايات ماشى يا حبيبتى .. روحى انتى
لسه نهى هتتحرك جرس الباب رن فراحت تشوف مين و اول ما شافت شوقى من العين السحرية رجعت تجرى بقلق على عنايات و هى بتقول .. ده شوقى المحامى يا ماما و معاه واحد غالبا هيبقى زيدان
عنايات انا هروح اغير هدومى بسرعة و انتى يانهى اعملى اللى قالك عليه امجد و ادخلى اوضتك على طول و انتى يا نورا .. افتحى لهم و حاولى تعطليهم على اد ما تقدرى و دخليهم الصالون و انا هاجى بسرعة
خلال دقيقة كان كل ده حصل و نورا فتحت الباب و قالت بابتسامة ايوة .. مين حضراتكم
شوقى جه يتكلم قام زيدان زاحه
من قدامه و قال بنظرة اعجاب ده انا يا حلوة
نورا بحاجب مرفوع حضرتك اسمك انا
زيدان ضحك و قال لأ و كمان دمك خفيف
نورا بتكشيرة واضح ان حضرتك غلطان فى العنوان و حاولت تقفل الباب بس زيدان مد ايده منع الباب انه يتقفل و قال مش هى دى برضة شقة عنايات هانم
نورا ايوة مامتى
زيدان اهو انا بقى .. عاوز اقابل مامتك
نورا و هى بتبص له من فوق لتحت و مش المفروض انى ابلغ مامتى باسم اللى عاوز يقابلها
زيدان حقك يا امورة قوليلها زيدان .. زيدان العرابى
نورا بمرح يااااه .. انت من ايام عرابى ده انت على كده قديم اوى .. على العموم اتفضلوا على ما ادى خبر لماما
نورا شاورت لهم على الصالون و دخلتهم و قفلت عليهم الباب و راحت على اوضة مامتها بسرعة و قالت لها ياللا بسرعة انا عطلتهم بما فيه الكفاية
عنايات ظبطت نفسها قدام المراية و قالت انا جهزت اهو .. ياللا اعملى اى حاجة و قدميهالهم
نورا بمرح احطلهم السم دلوقتى و اللا استنى المرة الجاية
عنايات و هى رايحالهم لو بايدى كنت سقيتهولهم كاسات
فى اوضة نهى .. كانت كلمت امجد و قالت له على اللى حصل و قال لها انه
هيكلم وجيه و هو هيتصرف
عنايات فتحت باب الصالون و دخلت و قالت بترحيب اهلا و سهلا
زيدان و شوقى قاموا سلموا عليها و شوقى قال و هو بيشاور على زيدان بتقخيم اقدم لك زيدان باشا العرابى .. من اكبر رجال الاعمال فى مصر و الشرق الاوسط و انا .. شوقى المنيسى .. من اكبر المحاميين فى مصر
عنايات اهلا و سهلا .. اتفضلوا
زيدان اسمحيلى
عنايات بتنهيدة الله يرحمه .. متشكرة بس .. هو حضرتك كنت تعرفه
شوقى الا يعرفه .. ده كان حبيبه و صاحبه الروح بالروح
عنايات غريبة .. رغم انى اول مرة اسمع اسمه
زيدان و هو المرحوم كان متعود انه
يحكيلك على اصحابه
عنايات اكيد مش كل اصحابه بس
متابعة القراءة