نور على باب الفؤاد للكاتبة الاء حسن

لمحة نيوز

الفصل 1
نور وهى تنظر الى احمد .. طب مش يلا بقى احنا اتاخرنا عليهم اوى 
احمد طب يلا .. 
نور يلا ايه انت مودينى على فين لا مش حنزل البحر
وفجأة شالها احمد ودخل بيها البحر وهى بتقوله .. احمد يامجنون نزلنى .. وتعالت ضحكاتهم
وفجأة تعالى صوت من خلفهم حلو اوى الرومانسيه اللى انتوا فيها دى
هتفت نور معتز انت ايه اللى جابك هنا
معتز انتى ايه اللى بتعمليه ده وازاى تسمحيله يشيلك كده وبدون مقدمات انقض على احمد .. بس الغريبه ان احمد كانه مش شايف معتز خالص ومش شايف غير نور وهى بتقولى خلى بالك يااحمد .. بس احمد بردو مش شايف حاجه وسقط اثر لكمه معتز وفجاه قام وبص لنور باستغراب وڠضب وسابها ومشى فضلت تناديه وهو بيطلع من البحر وفجاه بصلها وشاف معتز وهو بيمسكها من ذراعها وبيغرقها وهى بتستنجد باحمد اللى كان فى ثوانى عندها وسدد عده لكمات لمعتز الى ان فقد وعيه وسحبها للبر وقالها مټخافيش طول ماانتى معايا عمرى ماحسيب حد ياذيكى
استيقظت نور مبتسمه تتمنى لو كان هذا الحلم حقيقه وظلت تجول بخيالها الى ان رن هاتفها 
ياخبر.. الساعه بقت 8 ونص
الو ايوه ياساره .. لا انا راحت عليا نومه . حاضر حاضر حجهز بسرعه اهو 
ساره فى الجهة الاخرى طب يلا بقى احسن نسمعلنا كلمتين على الصبح مش ناقصين
حاضر حاضر ربع ساعه وتلاقينى عندك .. ردت نور
اغلقت الهاتف وهى تتنهد ... اه بس لو مكنش حلم 
فى شركه احمد السويفى اكبر شركه فى مجال العقارات وتصميمات المعارض..
عمر متحدثا الى ريم هى نور لسه مجتش 
ريم لا وسارة كمان اتاخرت اوى ومستر احمد زمانه على وصول وعاوز التصميمات على مكتبه اول مايوصل ومستر ايمن رئيس قسم التصميمات فى اجازة وكلمنى قال نور تقدمهم لمستر احمد 
عمر ربنا يستر واليوم ده يعدى على خير .. دى اول مره نور حتتعامل مع مستر احمد مباشره كده
ساره وهى تشد نور عند بوابه الشركه يلا يابنتى حنترفد حرام عليكى .. يارب ميكونش وصل
نور طبب انا جاية اهو استى الشوز اتقطع حمشى ازاى كده .. طب خلاص خشى انتى وانا حمشى على مهلى 
سارة طيب انا حسبقك واشوف الدنيا ايه على ماتدخلى واظبط الدنيا مع عمر
نور وهى تغمز ايوة ياختى اتلككى بقى عشان تتكلمى مع سى عمر بتاعك
ساره بخجل بس بقى خليكى فى حالك وذهبت مسرعه
نظرت نور الى ساره وهى تذهب مسرعه وتبتسم قائله يارب يحس بيكى انتى تساهلى كل خير ياصاحبة عمرى
يارب انا حعمل ايه بقى فى الكعب اللى اتكسر ده حخش ازاى كده وتحركت وهى تصعد سلالم مدخل الشركة وفجأه ...
فقدت توازنها وكادت تسقط لولا يد امسكتها بقوة .. قائلا مش تخلى بالك ياباشمهندسة ومالك ماسكه الشوز فى ايدك كده .. ده منظر تخشى بيه شركه محترمه
نور هاتفه مستر احمد انا اسفه اصل ال .. 
احمد مقاطعا شششش. .... خلاص انتى حتحكيلى تاريخ حياتك
نهله مقاطعه يلا ياحبيبى متشغلش نفسك بالمناظر دى مش بتاعت شغل وامسكت يده وهما يتجاوزان نور التى همست بسخرية ماتخليكى فى حالك ياعقربه انتى ياساتر معرفش واخدك على ايه
وهنا ظهرت شبح ابتسامه على فم احمد وهو يتجاوز
مدخل الشركه بعد سماعه لهمهمه نور
دخلت نور مسرعة الى الشركة واستقبلتها سارة ايه يابنتى كل ده بتطلعى السلم يلا مستر احمد وصل ودخل وطالب التصميمات حالا واستاذ ايمن مجاش وانتى حتدخلى بداله
نور مقاطعه ايه وانا مالى ماتشوفوا حد تانى ده انا لسه واخده كلمتين من .......
ساره بس بقى بطلى رغى وخدى الشوز ده جبتهولك من داده فتحيه فى البوفية خدى البسيه وخلصى والتصميمات عمر سابهالك عند ريم خديها وخشى على طول
نور .. بس ..
سارة .. انتى لسه حتبسبسى روحى بقى بدل مانترفد كلنا
لبست نور الشوز وذهبت مسرعه الى مكتب ريم 
ريم عمر اداكى التصميمات بتاعت .... 
ردت ريم اه اهى يلا بسرعه خشى احسن سال على التصميمات كذا مره
نور وهى تعدل من هندامها وتطرق باب مكتب احمد وتنتظر الرد... مرت عده ثوانى الى ان اجاب ادخل
دلفت نور الى الغرفه واحمد يتحدث فى الهاتف وهو ينظر اليها بدهشه مكملا حديثه قائلا ... طيب طيب خلاص يانبيل ظبط انت الحاجات دى وابقى بلغنى وصلت لايه
وقفت نور تتامل احمد وهى غير مصدقه انها ستتعامل معه مباشره وستنعم بقربه حتى لو بضع دقائق
كان احمد يرتدى بذله كحلى اللون واسفلها قميص ابيض مفتوح الازرار بغير ربطه عنق بحيث تظهر تفاحه ادم التى اضافت له مظهرا رجوليا وهى تعلو وتهبط اثناء حديثه ورائحة عطره التى تملأ المكان والتى لصقت بذراعها اثر اسناده لها عند المدخل
انتى انا بكلمك... انتبهت نور على صوته وهى هاءمه فى تفاحه ادم خاصته ...
نور ها .. ايوة يافندم سورى انا نور مهندسه التصميمات جايه عشان ادى حضرتك الرسومات دى بدل استاذ ايمن عش....
احمد مقاطعا اه اه هو انتى .. اتفضلى اقعدى هاتى التصميمات اما نشوف
فى منزل فؤاد السويفى جلست والده احمد نجوى مع صديقتها فاتن التى كانت تتحدث مسترسله عن ابنتها نسرين قائله بخبث انا معرفش نسرين عماله ترفض العرسان كده ليه ده تالت واحد ترفضه الظاهر مشغوله بحد وانا عاوزه افرح بيها انا وبباها
ردت نجوى وهى تفهم مبتغاها نسرين تستاهل كل خير سيبيها براحتها زمانهم غير زمانا
فاتن ردت بحنق اه معاكى حق واحمد عامل ايه مع خطيبته
نجوى والله يافاتن اجل جوازه شويه انتى عارفه من ساعه وفاه بباه وهو شايل كل حاجه فوق دماغه وشايل همى انا وهبه اخته وعاوز يطمن عليها الاول
التمعت عينا فاتن وهى تقول اه اه طبعا ملوش داعى الاستعجال على الجواز اما يطمن على هبه .... وخطيبته وافقت على التأجيل
نجوى بحزن لا طبعا مش مبطله زن من ساعتها بس انتى عارفه احمد مبيعملش غير اللى فى دماغه بس هى بردو مش سهله..
فاتن بغيظ انا معرفش هو واخدها على ايه ده كل حاجه فيها صناعى وقليله الذوق وشايفه نفسها
نجوى وهى تحاول تغير الموضوع ربنا ييسر الحال
فى تلك اللحظه دخلت نسرين وهبة التى هتفت هاى مامى هاى طنط فاتن بتنموا على مين كده
ردت نجوى عليكى انتى واخوكى عاوزين نفرح بيكوا وانتى كمان يانسرين ماما بتشتكى منك 
نسرين قائله وهى تقبل والدتها ماما دى مبيعجبهاش العجب ... مش كده ولا ايه ياست الكل
فاتن وهى تنظر لها بحب ايوة يااختى اضحكى عليا بكلمتين
هبة وهى تضحك طب نسيبكوا احنا بقى حنروح نعمل شوبنج عشان الحفله
نجوى وهى تنظر لهم طيب متتاخروش وخدوا معاكوا اسطى عبدو السواق 
قبلت كلا من نسرين وهبه والدتهما وانطلقا يضحكان تغمز كل واحده للاخرى
الفصل الثانى
شرعت نور فى شرح التصميمات بجديةوبطريقة حرفية انبهر بها احمد وظل يسالها عن ادق التفاصيل وهى ترد بمنتهى الثقه وتكمل حديثها
ظل ينظر اليها بانبهار وهو يتاملها فلاول مره يلاحظ تفاصيل وجهها الملائكى
فقد كانت تربط شعرها على شكل ضفيره طويله تصل لمنتصف ظهرها وتتدلى من جانب وجهها وتتدلى بعضا من شعيراتها الناعمه على عينيها 
فقد كانت ترتدى فستان طويل مزهرالالوان ويعلوه جاكت جينز قصير
عند حضرتك اى تعديلات !! نطقت نور بهذه الكلمات وهى تعيد شعيراتها المتناثره الى جانب أذنيها فانتبه احمد الى كلماتها قائلا
ها .. لا لا ابدا اعملى حسابك حتكونى معايا فى الاجتماع الجاى بدل استاذ ايمن على مايرجع من اجازته
نور وهى غير مصدقة نفسها.. انا !! شكرا جدا يافندم حكون عند حسن ظنك
احمد وهو تائهة فى ضحكاتها البريئة ابقى اعرفى تفاصيل الاجتماع من ريم وانتى خارجه
نور بسعادة حاضر يافندم عن اذنك
وخرجت نور مندفعه فاصدمت بنهلة التى كانت تدلف الى المكتب صائحه .. اى مش تحاسبى .. اه هو انتى بتاعت الصبح .. انتى عارجه وكمان عاميه بتعملى ايه هنا
وهمت نور بالرد عليها الا ان صوت احمد قاطعها بصرامه ... نور اتفضلى انتى اعملى اللى قلتلك عليه
حملقت نور فى نهله پغضب وتركتها وخرجت
دخلت نهله الى المكتب وهى تعيد ترتيب شعرها وتنظر لاحمد بغنج قائله ... ايه يابيبى فينك من الصبح
نظر اليها احمد ووجهه محمر من الانفعال .. انتى ايه اللى عملتيه ده
نهله بدهشه عملت ايه .. اه قصدك على البت دى مين دى اصلا وكانت بتعمل ايه هنا
احمد .. دى المهندسة نور اللى بتنوب عن ايمن على مايرجع من اجازته
نهله ... بقى دى منظر مهندسه دى دى اخرها تعد فى البوفيه
احمد هاتفا .. نهله لو سمحتى متتعديش حدودك ومتغلطيش فى موظف عندي اللى مش عاجباكى دى المفروض تبقى مكان ايمن نفسه وحتحضر معانا اجتماع بكره بليل
نهله انت بتزعقلى عشان دى وبعدين اجتماع ايه اللى تحضره دى حتعرنا قدام الالمان انت خرفت ولا ايه
احمد صائحا نهله انتى اتجننتى ازاى تكلمينى كده
فاستدركت نهله خطاها قائله بحزن مصطنع انا اسفه يابيبى انت عارف انا بغير عليك قد ايه وانت عمال تدافع عنها وتزعقلى عشانها 
نهله احنا فى الشركه وممكن اى حد يخش علينا
تستقبله احمد بنفاذ صبر .. طيب حبقى اشوف
بدأت الطرقات على باب مكتب احمد فاسرعت نهله تجلس على الكرسى المقابل لاحمد 
فاذا به نبيل صديق احمد ونائبه فى كل امور العمل 
اهلا نبيل ازيك .. هتف احمد بهذه الكلمات وهو يزفر براحه ماان رآه
رد نبيل ازيك يااحمد ازيك يانهله انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه
نهله ردت لا لا ابدا انا كنت ماشيه اهو يلا باى اشوفك واحنا مروحين يااحمد وهى تغمزله
نبيل مالك يااحمد فى ايه انتوا اټخانقتوا تانى
احمد انا بجد زهقت من طريقتها مش هى دى نهله اللى حبتها وكنت مستعجل نتجوز ونبقى فى بيت واحد .. اتغيرت 180 بعد وفاه بابا وبعد مامسكت كل الشركات
حاسسها بقت واحد تانيه فى طريقة كلامها ولبسها اللى اتحول للنقيض بقى كله قصير وعربان وشعرها اللى صبغته واللينسز اللى على طول لابساها ... بقيت ساعات بخاف منها ومش بامنلها
نبيل عشان كده اجلت فرحكوا
احمد بصراحه اه اتلككت بالمشاغل والمسؤوليات اللى بقت عليا 
نبيل طب مش يمكن ظالمها وهى بتتصرف كده عشان الوضع الاجتماعى اتغير مش اكتر
احمد حتى لو كده ازاى هى تتغير وتتكبر على الناس كده ظى لسه مهزاه مهندسه عندى واتعامالت معاها بمنتهى التعالى
نبيل وهو يغمز وانت من امتى بتهتم بالموظفين اوى كده ياعم احمد
احمد يااخى انت على طول كل حاجه تقلبها هزار كده .. ماعلينا قولى عملت ايه فى تجهيز حفله بكره
نبيل تمام حجزت الفندق واتفقت على كل التحضيرات وفى سويت بأسمك اتحجز
عشان لو حصلت اى طوارئ
احمد حلو اوى .. انا مش عاوز اى لغبطه تحصل بكره
ساره وهى تحدث نور ها احكيلى حصل ايه ومالك طالعه مبسوطه كده ليه انا قلت حتطلعى بوزك شبرين من التوريطه دى
نور بالعكس انا مبسوطه اوىىىى
ساره باندهاش مبسوطه !! ازاى يعنى 
بنت انتى انا مش مرتحالك هو ايه اللى حصل جوه 
نور مسرعه لا لا مفيش هو قالى ححضر اجتماع بكره مع الألمان فى حفله بليل
ساره وفهمها مفتوح ببلاهه مين اللى حيحضر .. ازاى .. ليه
نور اصله قالى ححضر بدل مستر ايمن عشان اقدم البروجكت
انتى يابنتى مالك سرحتى كده ليه ... ياساره
ساره ها ايوه ايوه معاكى كنتى بتقولى ايه
نور وهى تنظر الى الوراء ... ااااااه قولى كده بقى سى عمر اللى لاحسلك عقلك
وابتسم عمر وهو ينظر اليهم فابتسمت نور وساره التى كانت فى عالم اخر 
نور طب انا حروح اشوف اللى ورايا بدل النحنحه اللى انتى فيها دى .. اشوفك واحنا مروحين عشان تحكيلى عاوزة اعرف ايه حكايتك بالظبط
ساره تردد طيب طيب يلا روحى
فى احدى المولات الضخمه كانت هبه ونسرين تتسوقان لشراء فساتين للحفله
هبه لنسرين تعالى نخش المحل ده شكله عنده حاجات حلوة
نسرين لا يابنتى شكل حاجاته قصيره وعريانه خالص
هبه وهى تجذبها تعالى بس نخش نشوفه
ودخلا المحل واخذا يتفحصان الفساتين التى كانت غير مناسبه
لو سمحتى ياانسه
التفتت وراءها لتجد شاب اسمر طويل يحمل فستان بيده ويسالها عن رايها فيه
لتجيب هبه اه هو حلو بس على حسب اللى حتلبسه وطولها ولون بشرتها 
ليجيب هى تقريبا فى طول حضرتك واتخن منك حاجه بسيطه وبيضا زيك كده
لترد هبه بخجل طب اسمحلى انقيلك حاجه على زوقى
اه اوى اوى ياريت اتفضلى بس مش عاوز اتعبك
هبة لا لا ابدا بص ده حلو اوى بس هو عريان اوى وللاسف المحل معظم الفساتين فيه كده
لتلتمع عينيه قائلا لا حلو اوى شكرا ليكى وفرصه سعيده اوى ليسلم عليها وهو يضغط على يديها
لتسحب هبه يديها بخجل قائله انا اسعد
ليتركهم ويخرج وتهتف نسرين انتى ازاى تتكلمى مع واحد متعرفهوش وتسلمى عليه كمان
لترد هبه وهى تتابعه بعينيها حرام ماهو كان عاوز حد يساعده
نسرين ماهو كان عنده كذا حد يساعده ده بيستهبل
فتجيب هبه وهى تتنهد بس ده شكله كيوت اوى
فتسحبها نسرين من ذراعها قائله طب يلا بينا يااختى احنا متاخرين ولسه مجبناش حاجه
لتذهب معها هبه وهو هاءمه لا تدرى ماذا بها
الفصل الثالث
الساعه الخامسه عصرا ..فى منزل نور فى احدى الاحياء الهادئة 
دخلت نور الى المطبخ حيث كانت والدتها تعد الطعم وكانت امراه فى الخامسه و الخمسين من العمر طيبه الملامح يكسو الشعر الابيض معظم راسها ترتدى جلباب بيت فضفاض وتشمر عن ساعديها وهى تحضر الاكل
هتفت نور ماما انا جيت بتعملى ايه
والدة نور زى ماانتى شايفة بحضر الاكل اتاخرتى ليه
نور هى ربع ساعه بس .. اصل حصل معايا حته موقف النهارده وكعب الشوز اتقطع وعديت على الراجل اصلحه وانا جايه
والدة نور بحنان ياحبيبتى انا عارفه انك ناقصك حاجات كتير ومرتبك يادوب مكفيكى وبتساعدى كمان فى البيت بس بباكى رفض كذا مره وقالك تحوشيلك قرشين تجيبى اللى لازمك وانتى راكبه دماغك
 قائله ياماما يعنى هو انا عندى اغلى منكوا .. ايه لازمه الفلوس لو

انتوا مش معايا ... وبعدين هو بابا فين صحيح
ردت والدتها بارتباك نايم شويه وقالى اصحيه لما انتى تيجى
نور بحيره فى ايه ياماما هو بابا تعب تانى
ها لا لا ابدا هو بس اتعصب
شويه . اصل اصل
نور بقلق اصل ايه ياماما اتكلمى
فاجابت اصل بصراحه معتز اتصل وكلم بباكى وقاله انه عاوز يصلح الموضوع بينكوا بس بباكى مسكتلوش واداه اللى فيه النصيب
نور پغضب الحيوان ده لسه له عين يتصل تانى .. لو اتصل تانى اقفلى السكه فى وشه على طول ده بنى ادم عديم الاحساس ... لا وفاكر انى حرجعله بعد اللى حصل يبقى بيحلم
انا حروح اطمن على بابا واصحيه واتكلم معاه شوية
والده نور بحزن طيب ياحبيبتى وانا حجهز السفره على ماتيجوا
ربنا يبعد عنك ولاد الحړام ويسهلك طريقك ياحبيبتى ويرزقك بابن الحلال اللى يصونك
تمتمت والده نور بهذه الكلمات ما ان ذهبت نور متجهه الى غرفه والدها
بابا حبيبى انا جيت اصحى بقى يلا قوم
والد نور برقه انتى جيتى ياحبيبتى اهلا اهلا بنورى الصغير
نور وهى تبتسم ياه يابابا انت لسه بتدلعنى لحد دلوقتى ... انا خلاص كبرت بقى 
انتى طول عمرك حتفضلى صغيره فى نظرى حتى لو اتجوزتى وبقيتى جده كمان .. واستردف والدها بحنان نفسى اشوفك عروسه قبل مااسيبك وامشى
نور بعد الشړ عليك يابابا متقولش كده انت متعرفش انا بحبك قد ايه ومتصورش الدنيا من بعدك ربنا مايحرمنى من وجودك جمبى .. مهما كنت قاسى عليا او كنت فانا عارفه انك بتحبنى ومكنتش بهون عليك وبتيجى تصالحنى واحتضننه وهى على وشك البكاء بابا انا من غيرك مليش ظهر ومليش حد اتسند عليه انت كل دنيتى انت وماما ربنا يخليكوا ليا
رد عليها وهو يمسح دموعه بس بقى يابت انتى شوفتى اللى حصل مش اللى اسمه معتز ده اتصل ومسحتلك بكرامته الأرض ومش حيستجرى يتصل تانى عشان تعرفى بس وراكى رجاله
طبعا يابابا يااحلى رجاله هو انت فى زيك
وهنا ارتفع صوت والده نور وهى تقول يلا بقى الاكل حيبرد تعالو انت مش حسخن تانى
قال والد نور وهى يضحك يلا يابنتى احسن امك مش حتفصل ... يلا نروح ناكل بكرامتنا احسن
وخرجا من الغرفة وهما يضحكان
فى منزل احمد بعد ان تناول الغداء مع والدته واخته وصعد غرفته ليستريح ماان وضع راسه على الوساده حتى رن هاتفه
اوف نهلة هى مبتزهقش.. ايوه يانهله
جاءه صوتها من الطرف الآخر ايه يابيبى مش حنسهر النهارده
نسهر ايه حرام عليكى أنا هلكان وعاوز ارتاح قبل اجتماع بكره والحفله
ردت عليه بغنج بس انت وحشتنى اوى هو انا موحشتكش ولا ايه
رد عليها بنفاذ صبر نهله الله يخليكى مش ناقص دلوقتى انا حنام واما اصحى نتكلم... واغلق الهاتف واغلق الانوار واستعد للنوم وماان استرخت اعصابه حتى وجد نفسه يبدا التفكير فى نور .. فى عينيها فى ضحكاتها فى براءتها فى خجلها حتى فى ڠضبها
كم هى رقيقة بنظراتها البريئة الخجوله
تمتم احمد هو فى حد لسه كده .. ايه ده انا بفكر فى مين انا الظاهر هيست انام احسن
ولكنها لم تتركه حتى فى احلامه
استيقظ احمد صباحا .. ايه ده انا نمت كل ده انا محستش .. الساعة كام ... ياخبر 15 ميسد كول من نهله ده انا مش حخلص النهارده وقام احمد ليستعد وياخذ حمام ويرتدى بذله رمادى انيقه واسفله قميص لبنى فاتح بغير ربطه عنق كالعادة ووضع عطره المفضل وخرج من غرفته متجها للأسفل لتناول فطورة حيث تجلس والدته بانتظاره
نجوى بقلق ايه يابنى كل النوم ده .. دى نهله اتصلت بيك مرتين امبارح ومش مصدقه أنك نايم
رد احمد وهو يقبل راسها صباح الخير ياماما بصراحه مش عارف انا محستش بحاجه وصحيت بالصدفه كمان كانت حتروح عليا نومه
النهارده عندى يوم طويل اوى وفى اخره الحفله بتاعت بليل .. جهزتى نفسك ياماما انتى وهبة ولا لسه فى حاجه نقصاكوا
ردت نجوى بحنان متشلش همنا ياحبيبى روح انت على شغلك وانا وهبه حنجهز فى المعاد ان شاءالله
احمد وهو مغادر طيب ياماما انا حتحرك دلوقتى ولو عوزتوا حاجه كلمونى يلا سلام
سلام ياحبيبى ربنا ييسرلك الحال.. ردت نجوى وهى تمد يديها بالدعاء لابنها
وصل احمد الشركه وماان دلف الى المكتب حتى وجد نهله في انتظاره وهى تضع ساقا فوق الاخرى وتهزها پعنف وهى تنفث دخان سيجراتها فى الهواء بحنق وما ان راته حتى هتفت بعصبيه اقدر اعرف كنت فين امبارح
رد احمد بضيق بدأنا بقى .. كنت نايم وصحيت على معاد الشغل
اه والمفروض ان انا هبله وحصدق
والله تصدقى متصدقيش دى مشكلتك انا مش فاضى للخناق دلوقتى
نهله وهى تمثل بجداره وتدعى البكاء اه ماهو انت مبقتش تحبنى وخلاص زهقت منى انا حاسه من فتره انك متغير بس انا معملتلكش حاجه حرام عليك معاملتك دى
حن قلب احمد من بكاءها وقال برقه حبيبتي متزعليش مش قصدى انتى اللى اتغيرتى مبقتيش نهله اللى حبتها ولبسك اللى على طول بعلقلك عليه وتطنشى وطريقه كلامك الجديده واسلوبك مع الموظفين ونبهتك كذا مره من الطريقة دى وانتى بردو بتعملى اللى فى دماغك غير سهرك كل يوم والسجاير اللى بداتى تشربيها كل ده عاوزك تغيريه
نهله بخبث ياحبيبى ماهو انا بحاول اجارى الجو الجديد والستات اللى بقوا حواليك انت مبتشوفش عاملين ازاى وأنا بصراحه بغير عليك ومش عاوزاك تبص لحد فيهم
احمد وهو يربت على خديها ياحبيبتى انا حبيتك انتى من الاول وعجبنى فيكى اللى مكنش عندهم انا عاوزك زى ماانتى مش عاوزك
تبقى شبههم ..
نهله بدلال حاضر ياحبيبى انا حعمل كل اللى تقولى عليه بس متزعلش منى تهون عليك نونه حبيبتك .. يلا بقى صالحنى
بس كده حاضر ياحبيبتى انا اسف   فابتسمت بخبث حبيبى كان فى خاتم عاجبنى اوى فى لازورد كوليكشن جديد كنت عاوزة اجيبه عشان احضر بيه الحفله
احمد وهو يخرج دفتر شيكاته حاضر يانهله اتفضلى جيبى اللى انتى عاوزاه 
اختطفت منه الشيك وذهبت مسرعه قائله طيب اسيبك انا بقى عشان تشتغل
ظل ينظر فى اثرها وهو يحدث نفسه انا بجد مبفتش فاهمك خالص يانهله بس اللى متاكد منه انك بقيتى واحده تانيه معرفهاش ومش عاوز اعرفها
الفصل الرابع
بعد ان خرجت نهله من مكتب احمد استدعى احمد ريم سكرتيرته يؤكد عليها اجتماع اليوم ومن وراءه الحفله المقامه لاتمام الصفقه مع الالمان
كانت ريم فى الخامسه والثلاثين من عمرها صغيره الجسم سمراء الملامح محجبه وترتدى نظاره طبيه ..مخلصه جدا فى عملها .. تعمل سكرتيره منذ عهد والد احمد واحتفظ بها احمد بعد وفاه والده نظرا لاجتهادها فى العمل و اخلاصها للشركه... حاولت نهله تجنيدها لتنقل له اخبار احمد وتحركاته وجدول اعماله لكنها فشلت بعد ان لاقت رفض شديد من ريم التى هددتها باخبار احمد ... منذ ذلك الحين ونهله تعاملها باستكبار وفى بعض الاوقات تعمل جاهده على فقدان ثقه احمد بها وتغيير رايه نحوها لكنها ايضا تفشل فتحثه على جلب سكرتيره اخرى للمقابلات الرسميه والاجتماعات الهامه والحفلات لتكون وجهه مشرفه للشركه لكنه كان يجيب عليها انه لن يجد فى لبقاتها وحسن تصرفها ويكفى انها تجيد 4 لغات.. فتبوء محاولاتها مره اخرى بالفشل فى ان تجلب من
يخبرها بتحركاته بعد ان فهم احمد مبتغاها من اصرارها الشديد
ريم لو سمحتى تابعى كل حاجه مع نبيل واتاكدى ان الحجوزات كلها اتعملت وجهزى ورق الصفقه وهاتيه اشوفه
ريم حاضر يافندم اى اوامر تانيه
احمد مستدركا اه والمهندسه اللى كانت هنا امبارح بدل مستر ايمن ادتيها تفاصيل الاجتماع
ريم قصد حضرتك المهندسه نور اه يافندم واخدت منها نسخ من التصميمات والمقايسات
احمد طيب تمام ياريت تبلغيها تجيلى المكتب دلوقتى
ريم حاضر يافندم .. اى اوامر تانيه
احمد لا شكرا جهزى الورق الصفقه وهاتيه اشوفه.. تقدرى تتفضلى
فى احدى الكافيهات كان يجلس شاب اسمر طويل فى اواخر العشرينات ينفخ فى سيجارته وينظر لفنجان القهوه الموضوع امامه متمتما لنفسه
انا لازم اقابلها باى شكل .. دى بتعتى وحتفضل بتاعتى انا متاكد انها لو شافتنى حتضعف وحتنسى كل اللى حصل خصوصا لما تشوف الهديه اللى جبتهالها.. اكيد الفستان حيعجبها
ورجع بذاكرته الى الوراء عندما دخل الى محل لفساتين السهره كى يختار لها فستان وكان محتار ايهم افضل عندما وجد فتاتان تدلفان الى المحل يبدو انهم من الطبقه العليا ونجح فى التحدث الى احدهما فقد كان يتفحصهما من بعيد .. قائلا اه بس لو اقع فى واحده من البنات دول تبقى فرصه وجاتلى على طبق من دهب... ولكن بعد ان فشل فى التمادى معهم قرر ان يذهب وهو يرى فى عين احدهما نظرات الاعجاب اليه
وهو يتمتم خلينى مع الل جايبلها الفستان احسن اى نعم حالها من حالى ومش حتنقلنى النقله اللى نفسى فيها بس اهو احسن من مفيش
افاق على لسعه السېجارة ليده... المهم اشوف طريقه اشوفها بيها واصالحها... انا حروحلها النهارده البيت
وضحك ضحكه خبيثه .. فماكان هذا الشخص الا معتز خطيب نور السابق
سمع احمد عده طرقات على باب مكتبه فرد وهو منهمك ... اتفضل 
دخلت نور واطلت عليه باابتسامه وهى ترتدى بنطلون جينز فاتح ويعلوه بلوزه شيفون بيضاء وتحتها توب ابيض وشوز اسود بكعب رفيع وترفع شعرها الى الاعلى فى جديه وتتناثر بعضا من خصلاتها على جانبى وجهها وترتدى نظاره طبيه ذات اطار اسود كبير يبرز رسمه عينيها وتضع روج فاتح اللون
بهت احمد عندما راها بهذا الشكل .. اه اهلا يانور اتفضلى
انتفض قلب نور عندما نطق اسمها وجلست على الكرسى المقابل له قائله
انا جبت لحضرتك التعديلات اللى اتفقنا عليها امبارح اتفضل
اخذ منها احمد التصميمات وهو شبهه مغيب لايدرى ماذا يقول او يفعل فلاول مره يحس بارتباكه امام احد .. فكا مايريد فعله هو النظر الى عينيها وهى بهذه الابتسامه الساحره
نور انتى بتلبسى نظاره من زمان ... تفاجئت نور بهذا السؤال قائله بارتباك لا انا نظرى ضعف من كام شهر من قعده الكمبيوتر فلسه عامله النظاره من كام اسبوع ومتعودتش عليها اوى
احمد احم ... اه اه طب يلا نبدا الشغل ... وانهمكا فى عملهما ولم يشعرا بالوقت الا وريم تطرق على الباب
مستر احمد انا جهزت لحضرتك ورق الصفقه من بدرى كنت مستنياكوا تخلصوا بس معلش انا مضطره أستاذن عشان اروح اشرف على تجهيزات الحفله
احمد هى الساعه بقت كام
ريم الساعه 5 دلوقتى
نور ياخبر زمان ماما وبابا قلقوا عليا وهاريينى مكالمات والموبايل فى المكتب .. انا اسفه بعد اذنك حروح اكلمهم
احمد عموما روحى كلميهم وجهزى نفسك حوصلك البيت
نور لا ملوش لازمه انا حتصرف
احمد كده كده انا رايح مع ريم الفندق اقابل نبيل وحاخدك فى سكتنا
نور تحت امرك يافندم
خرجت نور من مكتب احمد ويكاد قلبها يخفق من الفرحة فلا تصدق انها قضت معه كل هذا الوقت .. فقد كانت معظم الوقت تسرح فى ملامحه وعينيه ورائحة عطره التى ادمنتها وتفوق على نظرته لها فترتبك وتنظر للاسفل
اتصلت بنور بوالدتها ايوه ياماما معلش اصل كان ورايا شغل كتير والموبايل كان فى الشنطه ومحستش بالوقت
والده نور طيب يابنتى كنت عاوزه بس اطمن عليكى انا وبباكى .. اصل معتز كان هنا ولسه نازل اما لقاكى اتاخرتى
نور وازاى تسمحيله يخش ياماما ... كويس انه مشى مش عاوزة اشوف وشه
والده نور يعنى كنت حطرده يابنتى اهو قال كلمتين وفضل مستنيكى يجى ساعه ومشى
نور طيب ياماما خلاص اما اجى نتكلم انا لازم اقفل دلوقتى سلام 
خرجت نور من مكتبها فوجدت ريم فى انتظارها .. يلا يانور مستر احمد سبقنا للعربيه
فى سياره احمد كانت ريم تجلس بجوار السائق وفى الخلف احمد وبجانبه نور التى احمر وجهها من الخجل وهى بهذا القرب منه وتتامله وهو يتحدث فى الهاتف .. ايوه يانبيل انا جاى فى السكه خلص اللى وراك بسرعه عشان تلحق تجهز للحفله
انهى احمد مكالمته وتوجهه بنظراته اليها وهو يرى ضوء غروب الشمس ينعكس على وجهها فيزيدها جمالا ويرى عينيها بوضوح بدون النظاره ... قائلا لها عرفتى مكان الاجتماع فين.. فى فندق .... خلى ريم تبعتلك اللوكيشن متتاخريش عن 8 وفي حفله بعدها لو حابه تحضرى
نور بجديه تمام يافندم ان شاءالله حكون موجوده فى المعاد
ايوه انا حنزل هنا العماره دى شكرا يامستر احمد
وودعت نور احمد وريم على امل لقاءهم بعد عده ساعات
ظل احمد ينظر فى اثرها ويطمان انها دخلت العماره .. حتى قال للسائق اطلع على فندق .....
وما ان وصلا وترجلت ريم من السياره حتى قابلت نبيل
وقبل نزوله من السياره قال احمد للسائق الساعه 7 ونص تعدى على المهندسه نور تجيبها على هنا
ونزل احمد من السياره واستقبله نبيل بحفاوة ايه ياعم فينك كل ده تاخير انا من الصبح على رجلى مرتاحتش
احمد معلش يانبيل كلنا النهارده مضغوطين انا من الصبح فى الشركه وطلعت عليك تقدر تروح عشان تستعد
نبيل طب وانت مش يادوب عشان تلحق تجهز .. الا صحيح فين نهله مجتش معاك يعنى
احمد بسخريه تلاقيها عند الجواهرجى مش فاضيه مشفتهاش من الصبح فى المكتب زلا حتى اتصلت .. تصور
نبيل لا مش معقول .. عموما تلاقيها عن الكوافير بتستعد انت عارف حركات البنات... طيب الحق اخلع انا بقى اشوفك بليل سلام
ذهب نبيل واخذ احمد يتجول يلقى النظره الاخيره هلى التجهيزات فهذه صفقه عمره ... اول صففه كبيره يتممها وحده بعد وفاه والده
هم احمد بالخروج من قاعه الاحتفال وقال لريم ... انا حمشى ياريم كلمى نور قوليلها السواق حيعدى عليها 7 ونص وانا حاجى بعرببتى وانتى معلش ياريم حتستنى لحد ماتتاكدى ان كل حاجه خلصت وتقدرى تمشى بعد الاجتماع على طول او تحضرى الحفله اللى يريحك وبكره خديه اجازة لانى مش رايح الشركه
ريم تحت امرك يامستر احمد متقلقش كل حاجه حتبقى تمام
دلفت نور الى شقتها وهى تبحث عن والديها وجدت الانوار مطفاه والبيت فى سكون تام فايقنت انهم ذهبا لاخذ قيلوله بعد الغداء فهذه عادتهم منذ سنين ... ذهبت واطمانت عليهم واغلقت
البلب بهدوء
ذهبت لغرفتها وهى تفكر ماذا سترتدى اليوم وهل ستحضر الحفله ام لا فقررت ان ترتدى زى رسمى وان طال الاجتماع فلن تحضر الحفله 
وفتخت دولابها لتنتقى ملابس مناسبه فوجدت بحوار الدولاب صندوق هدايا مزين ففتحته ووجدت فستان سهره يوحى انه نفس قياسها ...
بس ايه ده قصير اوى كده ليه وظهره عريان خالص .. هةطو مين اللى جابه.. اما تصحى ماما حسالها .. كده كده مينفعش البسه خالص
وفجأة رن الهاتف فاذا بها ريم تخبرها بان السائق سيمر عليها فى السابعه والنصف
تنهدت نور بارتياح ... اوف ده انا كنت شايله هم المشوار بجد ... يارب بس السواق يرجعنى كمان اما اقوم اجهز بقى
وصل احمد الى منزله فاذا بامه تستقبله احمد احتضنها وقال لها .. ايه انتى لسه مجهزتيش ياست الكل
نجوى والله يااحمد انا مليش نفس اروح من ساعه وفاه والدك وانا مبقتش اعرف اروح حته من غيره فمعلش ياحبيبى اعفينى المرادى
احمد بحزن وهو يحتضن والدته انا عارف ياماما انتى وبابا كان علاقتكوا ازاى وكنتى بتخشى الخقله ودراعك قى دراعه بس كان نفسى تيجى تغيرى جو ... بس مادام ملكيش نفس فانا مش حضغط عليكى مع ان كان يهمتى وجودك فى يوم زى ده
طب انال هبه فين 
نجوى راحت الكوافير من بدرى هى ونسرين ونهله قالت حتقبلهم هناك وحيطلعوا غلى الحفله على طول مش هى تبدا 10 
احمد اه ياماما حنخلص الاجتماع ونبدا الحفله ادعيلى ياست الكل 
نجوى ربنا معاك ياحبيبى ويفتحلك السكك المقفوله ويريح قلبك يارب
صعد احمد الى غرفته ودخل لياخذ دش ساخن وقرر ان ينام لمده ساعه حتى يستجمع تركيزه ولكن ... ظل يفكر بها 
لا لا مش حينفع كده انا اقوم البس وانزل احسن
ارتدى احمد بذلته السوداء وقميص ابيض وببيون اسود ومشط شعره للهلف وبدا فى منتهى الاناقه خاصه بنغازتيه التى تؤثر القلوب
ظل يفكر بها الى ان انتهى من لبسه ولم يشعر بنفسه الا وهو يتصل بالسائق يخبره الا يذهب الى بيت نور 
فقد قرر ان يذهب هو ليقلها الى الفندق ...
الفصل الخامس
فى احدى اماكن البيوتى سنتر المشهوره جلست هبة ونسرين براحه فى احدى المقاعد وتقوم عامله البيوتى سنتر بوضع اللمسات الاخيره للمكياج والشعر ... بينما تجلس نهله فى ركن خاص لل vip باريحية شديدة على شيزلونج وتنهر احدى العاملات التى ضغطت على اصبعها ضغطه بسيطه وهى تقوم بعمل باديكير ليديها 
صړخت نهله ايه ياحيوانه انتى مش تحاسبى
لترد عليها العامله وهى تخفض راسها سورى ياهانم مقصدش
نهله اوف طب يلا يلا خلصى
وانتى تقلى الميكب شوية هو انا حفهمكوا شغلكوا ولا ايه
فهناك اكثر من 3 عاملات احدهما للشعر واخرى للميكب وثالثه للباديكير ورابعه تاتيها بمشروب مثلج او تاتيها بما تحتاجه او تطلبه
فى ركن بعيد نسرين محدثه هبه ... ايه يابنتى خليه النحل اللى حواليها دى ... دى ولا الملكه نازلى
هبه والله يانسرين مااعرف ايه اللى غيرها كده .. دى طول عمرها تقول انها بتحب البساطه وبتتقطع لو حد عامل حد قدامها وحش معرفش ايه اللى حصل بعد وفاه بابا بمده صغيره لقيتها ضړبت شعرها اصفر ولابسه اللينسز 24 ساعه وغير لبسها اللى اتغير 180 درجه والبراندات الل بقت بتجيبها 
نسرين سبحان مغير النفوس
هبه بس بردو بينى وبينك احمد اللى مدلعها واى حاجه بتطلبها بتكون عندها .. بس براحه هو كده من اول مااتخطبوا بس هى مكنش ليها مطالب .. انما دلوقتى.. معرفش بقى هم حرين
نسرين اديها خلصت اخيرا وواقفه قدام المراية تتفرج على نفسها
هبه ياخبر ايه اللى هى لابساه ده ... ده احمد حيطربق الدنيا
نسرين طب بس بس احسن جايه علينا
فقد كانت نهله ترتدى فستان احمر صارخ .. يفضح اكثر مما يدارى مفتوح بحيث فى المجمل تعتقد انها
ترتدى البوركينى وفوقه رداء للبحر شفاف.... وفى قدميها ترتدى حذاء اسود لامع ذو كعب رفيع 
اما مكياجها فقد كانت تضع لون احمر صارخ مع مكياج ثقيل ... وكل هذا مع لون شعرها الاصفر التى تركته ينسدل على وجهها لتشعر فى النهايه بكميه ضوضاء رهيبه بعيدة عن اى رقى
نهله بثقه مش يلا ولا ايه
هبه اه اه يلا بينا .. ربنا يستر
فى منزل نور انتهت من ارتداء ملابسها فقد قررت ان ترتدى زى مناسب للاجتماع وفى نفس الوقت كاجوال يناسب جو الحفله.... فارتدت بلوزه اوف شولدر سوداء ذات اكمام طويلة بحمالتين رفيعتين على كتفيها ... وبنطلون جينز فاتح وشوز اسود وحقيبه صغيره سوداء وتزين عنقها بقلاده ذهبيه عليها اسمها ... وتترك شعرها البنى ينسدل على كتفها حتى يصل الى منتصف ظهرها وتضع مكياج خفيف بالغ الرقه وتتعطر باحب العطور الى قلبها ... 
وقفت نور تنظر الى ملابسها فى المراه وتتمتم برضا كويس انى لقيت حاجه البسها .. انا معنديش حاجه تنفع سهره خالص
سمعت نور طرقات على بابا غرفتها فقالت اتفضلى ياماما
هتفت والده نور ماان راتها ايه الحلاوة دى بس يانور ... كبرتى وبقيتى عروسه
نور بجد يعنى حلو ياماما ... اصل المكان اللى رايحاه مقولكيش .. ناس فى حته تاتيه خالص ومكنتش عارفه البس ايه
والده نور انتى اى حاجه تلبسيها تبقى حلوة عليكى وبعدين الناس دول اكيد مفهومش الل فى طيبه قلبك وحنيتك متحطهومش فى دماغك واعرفى ان الانسان بقلبه وعمله مش بالمظاهر او المستويات
نور ياسلام عليكى ياست الكل بتقولى درر
الا قوليلى صحيح مين جاب الفستان ده
والده نور بارتباك ده معتز 
نور معتز.. وانتوا ازاى تاخدوها منه مرمتهاش ليه فى وشه
والده نور اهدى بس يابنتى ... الراجل جه وعرف غلطه وعاوزكوا ترجعوع ومستعد يعمل اى حاجه ومواغق على كل شروطه ده حتى بيقول انه ساب الشغل الل كان فيه وراح شغل تانى 
نور اه وصدقتوه ده حيوان انتى نسيتى هو عمل فيا ايه ياماما وكادت تبكى 
والده نور بس بس خلاص ياحبيبتى متعيطيش عشان خاطرى ... وحياتى خلاص .. انا وابوكى ملناش غيرك وميهمناش غير سعادتك وعمرنا ما حنضغط عليكى تعملى حاجه انتى مش عاوزاها
وبعدين خلاص بقى مكياجك حيبوظ وحتضطرى اعمليه من اول وجديد ... خلاص بقى اما تيجى حنبقى نتكلم ... يلا اطلعى سلمى على بباكى قبل ماتنزلى
ردت نور حاضر ياماما
خرجت نور ووالدتها الى والدها حيث كان يشاهد التلفاز ومندمج مع احدى البرامج السياسيه 
ومان راها حتى قال .. ايه الحلاوة دى يانورى ... ايه ظه مالك انتى كنتى بتعيطى ولا ايه 
والده نور لا بټعيط ولا حاجه ده تلاقى عنيها اكرفت من الماسكرا ... انت عارف المكياج بقى وحركات البنات
والد نور نور مش محتاجه مكياج هى زى القمر من غير حاجه تعالى  يلا
  بابا انا مش حتاخر استنانى اما اجى عاوزة اتكلم معاك شويه 
والده نور طب وانا مليش ولا ايه 
نور طبعا طبعا ده انتى البيج بوس ياماما
وارسلت لهم قبله فى الهواء وقالت مودعه ... استنونى بقى بليل نعد ندردش مع بعض شويه محدش ينام ... سامعنى يابابا
ولوحت لهما واغلقت الباب وطلبت الاسانسير ووقفت تسترجع ماحدث
كان معتز زميل نور فى الكليه ولكنه فى السن النهائية وهى فى السنه الثانيه ... ربطتهم علاقه حب توجت بالخطوبه بعد تخرج نور ... دامت قصه الحبه 5 سنوات ... 3 اثناء الجامعه و بعد التخرج وكانوا على وشك التزوج بعد اقل من 6 شهور ... حيث وجد معتز عنل براتب مغرى ساعده على الاسراع فى تشطيب الشقه وفرشها وفى هذه الترة وجدت نور ايصا عملها فى شركها السويفى براتب مناسب ساعدها فى تجهيز نفسها باحتيجاتها الخاصه ورفع العبىء عن ابيها ومساعدته فى مصاريف زواجها
ولكنها لاحظت فى الفتره الاخيره تغيب معتز معظم الوقت ... فلم يكن يحادثها كالسابق ولا يطلب منها الخروج او الجلوس فى مكان عام .. حتى زياراته الرسميه الى البيت قلت تدريجيا... فقد وصل الامر انها تراه مره او مرتين فقط فى الشهر وغير ذلك فقد كان فى مكالماته لها دائما منهك ويريد النوم ... لم يكن يفتعل ذلك ولكنه بالفعل منهم فقد كان ينام وهو يحادثها
ارجعت ذلك لطبيعه عمله وحجم المسؤوليه التى فوق عاتقه ... فقد اخبرها بان صاحب العمل يعتمد عليه فى جميع شؤون العمل وكلما يعمل اكثر يزداد مرتبه وان هذا ضرورى فى بدايه حياتهما حتى يستطيعا العيش فى مستوى مناسب
لم تكن مقتنعه بكلامه فهاهى تعمل مثله ولكنها لاتشعر بكل هذا الارهاق بالرغم من ضغوط العمل
فى مره ذهبت لزيارته فى العمل حتى يذهبا لشراء الاجهزة .. فوجدته منهمك فى العمل فاقتربت منه بهدوء قاءله حبيبى بيعمل ايه
معتز بارتباك نور انتى ايه اللى جابك هنا .. اقصد مقلتليش ليه انك جايه
نور انا قلت اعملهالك مفاجأة .. انت اتضايقت انى جيت
معتز لا ياحبيبتى مقصدش ... طب يلا بينا 
نور فى ايه يامعتز مالك
وهنا دلفت سيده اربعينيه ذات قوام ممشوق وشعر اسود وعينين جريئتين ... دخلت فى منتهى الثقه محدثه معتز مش تعرفنا
معتز دى دى ... نور .. المهندسه نور 
نور وهى تنظر له بتعجب .. وهمت ان تقول انها خطيبته ولكن معتز قاطعها ... نور اقدملك مدام الهام زوجه صاحب الشركه واللى بادير اعماله
مدت الهام يدها لتسلم على نور وهى تنظر لها پحده قائله اهلا
سلمت عليها نور وفوجئت بيد الهام تضغط عليها پعنف
قالت الهام وهى تخرج من مكتب معتز متتاخرش بليل ونظرت لنور نظره اخيره شملتها من راسها حتى اسفل قدمها
نور مالها دى فى ايه ومتتاخرش بليل على ايه 
معتز تعالى بس ننزل وحقولك على كل حاجه
فى ذلك اليوم برر لها معتز مبررات غير منطقيه لم تصدقها وفى اليوم التالى قررت ان تطب عليه فى المكتب ثانيه وبالفعل ذهبت ولكن ...
وقفت نور عند مدخل العماره تنظر حولها تبحث عن سائق مستر احمد ولكنها بهتت عندما رات مستر احمد بنفسه يقف مستندا على سيارته فى انتظارها
نور مستر احمد حضرتك بتعمل ايه هنا
احمد مستنيكى اتاخرتى ليه
نور هو مش المفروض انه كان ...
احمد يلا يانور اتاخرنا اركبى بسرعه
وركبت نور بجاور احمد يكاد قلبها يقفز من سعادته برؤيه حبيبها
انطلق احمد بسيارته وبجواره نور ... ولكن كانت هناك عينان تنظر لهما بحنق
ساكته ليه يانور ... قال احمد تلك الكلمات وهو ينظر اليها
نور لا ابدا يافندم .... انا جهزت كل اللى حضرتك قلت عليه و ..
احمد سيبى الشغل نتكلم فيه اما نوصل
نور طب امال حضرتك عاوزنى اتكلم اقول ايه
احمد يعنى كلمينى عن عيلتك عن اخواتك
نور وهى لاتصدق مجرى الحديث ورقته فى التحدث معاها كانه يعرفها منذ زمن انا وحيده ماما وبابا معنديش اخوات وبابا على المعاش وماما مش بتشتغل ... بس كده 
احمد انتى عندنا فى الشركه من امتى
نور من حوالى سنة كده يافندم... بس اكيد حضرتك مخدتش بالك
احمد كانه يحدث نفسه مين قال انى مخدتش بالى
نور بابتسامه خفيه حضرتك بتقول حاجه 
احمد اه بقول وايمن بيعاملكوا كويس
نور يعنى مستر ايمن متشدد كويس بس كلنا بنحبه
نظر لها بصرامه بطرف عينه قائلا كلكوا مين اللى بتحبوه
نور اقصد انا وزمايلى فى القسم
صمت احمد والشرر يتطاير من عينيه
ابتسمت نور بصمت ... معقول يكون بيغير ... ايه الهب اللى انا فيه ده هو معقول حيبصلى .. على ايه يعنى وبعدين ده خاطب وبيحب خطيبته.. اجى انا ايه جمبها ... وظلت تتامله ببذلته السوداء وذقنه الحليقه وهو تظهر نغازتيه بهذا الوضوح ....
تنهدت نور وهى تقول فى سرها ... اااااااه يانا ياما ... يارب صبرنى عشان مقومش
كان احمد ينظر اليها بطرف عينيه وهى تتامله فقد كان يشعر انها معجبه به وهو ايضا لا ينكر انه بدا التعلق بها والتفكير بيها .... ولا يستطيع رفع عينه عن عينيها وهى تتحدث
وصل احمد الى مدخل الفندق ونزل احمد والقى المفاتيح لاحدى العاملين ليقوم بركنها
اندفعت عليه نهله قائله احمد اتاخرت ليه ولكنها تفاجئت بنور تنزل من العربيه
نظرت نهله لنور وهمت بان تسمعها مالايرضيها...
الفصل السادس
ماان رات نهله نور وهى تنزل من سياره احمد حتى احمر وجهها وتوجهت بانظارها اليها وما ان فتحت فمها لكى تقذفها بأبشع الشتائم
حتى مسكها احمد من ذراعها پعنف وجذبها الى داخل الفندق .... 
احمد وهو يكتم غضبه ايه اللى انتى لابساه ده جايه بقميص نوم...هو ده اللى اتكلمنا عنه الصبح انتى اتجننتى
نهله اوعى سيب ايدى ... انت بتغطى على عملتك ... ايه اللى جابها معاك فى العربيه
احمد ملكيش دعوه بيها وجاوبى عليا ايه البلايتشو اللى انتى عاملاه ده .. تروحى دلوقتى حالا تغيرى اللى انتى لابساه ده وتغسلى وشك يااما تروحى على بيتكوا ومشوفش وشك النهارده خالص فى الحفله ... انتى سامعه
همت نهله بان تعترض الا انه تركها وذهب كان فى استقبال الوفد الالمانى لبدء الاجتماع 
رحب بهم احمد ودخل معهم قاعه الاجتماع وهو ينظر الى نهله شذرا كانه يحذرها بان لاتنفذ كلامه ...
دخلت وراؤهم نور وريم سكرتيره احمد ونبيل واغلقت قاعه الاجتماع
مر الاجتماع فى سلام ونجح احمد فى اتمام الصفقه والامضاء على عروض الشړاكه وبهت احمد بطريقه نور فى القاء البريزنتيشن و اجادتها للغه الالمانيه و مهارتها فى توضيح كل تفاصيل المشروعات
فى قاعه الحفلات .... كان الكل فى تنتظار خروج احمد والوفد الالمانى لبدء الحفله وهناك فى احدى المقاعد تجلس نهله فى غايه التوتر تضع ساق على اخرى وتدخن سېجاره بعصبيه .... الى ان قررت انها ستذهب الى البيت ولن تحضر الى الشركه الى ان يعتذرلها احمد
نسرين محدثه هبه هى رايحه فين
هبه معرفش شكلها ماشيه ... انتى مشوفتيش شكل احمد اول ماشافها واخدها على جمب وشكله هزاها جامد
نسرين بصراحه شكلها صعب اوى ... الا قوليلى ياهبهوب
هبه هبهوب ... ربنا يستر عاوزة ايه
نسرين الا مين الولد الل كان مع احمد ده ودخل معاه الاجتماع اللى كان لابس
بدله رمادى
هبه اه قصدك نبيل ... ده صاحب احمد ودراعه اليمين ومع بعض على طول .. انتى اول مره تشوفيه ولا ايه
نسرين بصراحه اه . .. لفت نظرى اول مادخلنا وبعدين فضل باصصلنا اوى ومكنتش اعرف انه تبعكوا
هبه وهى تغمز ااااااه قولتيلىىىىى .... ماشى يامزه اول مايخلصوا الاجتماع اعرفك عليه
نسرين لا لا مين قال انى عاوزة اتعرف عليه انا بسال بس 
هبه ياشيييييخه ... طيب خلاص انا كنت عاوزة
اخدم
فى قاعه الاجتماعات .... بعد الانتهاء
من الاجتماع سلم احمد على الوفد الالمانى ولاحظ احدى الالمان يقف متفردا بنور فى احدى اركان الغرفه وبتضاحاكان... فلم يشعر بنفسه الا وهو يقف بجانب نور ويسلم على ذلك الرجل وهو ينطق بالالمانيه اتفضل حضرتك الحفله بدات
وينظر لنور بطرف عينيه.. قائلا لها مفيش وقوف مع عملاء لوحدك ياباشمهدسه ... اتفضلى يلا
ابتسمت نور ابتسامه خفيفه وهودى تقول تحت امرك يافندم
وخرجوا من قاعه الاجتماعات وبحث احمد بعينيه عن نهله لكنه لم يجدها 
أستاذنت ريم للمغادره فسمح لها ... وهمت نور للمغادره معها ولكن احمد صمم ان تبقى بحجه ان تكون مع الوفد الالمانى فى حين انشغاله
فوافقت نور عل مضضوءهبت لمحادثه والديها لاخبارهم انها ستتاخر
انشغل احمد مع الوفد الالمانى ولكنه كان يتابع نور بعينيه فى كل حركه تخطوها
همست نسرين لهبه هبهوب مش قلتى حتعرفينا
هبه وهى تضحك اوام رجعتى فى كلامك ... ماشى ياستى ... نبيل يانبيل
نبيل اهلا ياهبه ازيك
هبه بخبث اقدملك نسرين صحبتى ومتربيه معايا اصلها كانت معجبه ب ...
وهنا نكزتها نسرين مرفقها
هبه متابعه .... معجبة ب الساعه بتاعتك وكانت عاوزة تسالك عنها عشان تجيب هديه لبباها
ضحك نبيل من هذا السبب التافه فهو يدرك انها معجبه بيه كما هو معجب
رد نبيل او اوى اوى تحت امرك ياانسه نسرين
هبه وهى تضحك طب اسيبكوا انا بقى عشان تتكلموا عن تفاصيل الساعه 
احمرت نسرين من الخجل
فاخذ يحادثها نبيل حتى انساها ماكانت به وبدات بذور الحب تنمو بينهما
ذهبت هبه لتقف مع نور معرفه نفسها ... انا هبه اخت احمد .. انتى معاهم فى الشركه
نور اه انا مهندسه فى الشركه جايه بدل مستر ايمن
هبه ازاى القمر ده عندنا فى الشركه واول مره اشوفك ... احمد عامل معاكى ايه اكيد مطلع عنيكى فى الشغل
نور شكرا اوى حضرتك اللى زى القمر... لا مستر احمد بيدى كل واحد حقه ومبيضغطش على حد اوى
هبه مابلاش حضرتك دى ده احنا فى سن بعض
نور اتفقنا ياهبه
ولخذا يتحدثان ويتضاحكان
لاحظهما احمد من بعيد فانشرح قلبه وذهب اليهما ...
احمد انا شايف انكوا اتعرفتوا
هبه اه طبعا نور زى العسل ... انت كنت مخبيها فين من زمان بدل مستر ايمن اللى مبوز على طول
احمد وهو يضحك .. انتى على طول لسانك متبرى منك كده ... نور مهندسه شاطره وان شاء الله تكون معانا على طول .. قالها وهو ينظر الى نور باعجاب وهو يرى خديها قد احمرا ونظرت للاسفل
نور تحت امرك يامستر احمد ... ونظرت فى ساعتها وجدتها فى الحادية عشر..فهتفت انا اتاخرت.. لازم اروح بعد اذنك يامستر احمد
احمد طب استنى حطلع معاكى اخلى السواق يوصلك
خرجا الى مدخل الفندق واخذ احمد يبحث عن السائق ولم يجده
فقلت نور خلاص انا حاخد اى تاكسى اتفضل انت يافندم
احمد لا طبعا حتروحى ازاى متاخر بتاكسى ... تعالى اركبى
نور اركب فين هو حضرتك حتوصلنى ... لا يافندم مش حينفع ... الحفله ..
احمد بصرامه نور مبحبش الرغى الكتير اركبى بقولك
ركبت نور على مضض .. كيف ستدخل الى شارعها وهى معه فى السياره فى هذا الوقت المتاخر
تحركت السياره وهما فى سكوت تام
احمد ساكته ليه
نور لا ابدا يافندم بس اصل اتاخرت اوى
احمد انتى لازم تجيبى عربيه يانور عشان بعد كده حتبقى معايا فى كل الاجتماعات
نور وهى لاتصدق نفسها ... طب ومستر ايمن
احمد ايمن اجازته حتطول وحتى بعد مايرجع حتكونى معايا ... عجبتنى طريقتك النهارده فى شرح التصميمات وسلاستك فى الاجابه على اساله الوفد الالمانى وغير انك بتتكلمى المانى وانجليزى كويس ..بس 
نور بقلق .. بس ايه
احمد بس اللى حصل النهارده مش عاوزه يتكرر تاتى لو سمحتى ومتقفيش مع عميل لوحدكوا
نور بس احنا كنا بنتكلم فى الشغل
احمد مقاطعا حتى لو بتتكلموا فى الشغل مع ان الضحك والهزار اللى كنتوا فيه معتقدش انه شغل ...ونظراته من اول الاجتماع مكنتش مريحه .... اظن كلامى واضح
نور وهى تخفى ابتسامتها .. تحت امرك يافندم
نظر لها احمد برقه وتقابلت عينيهم لعده ثوان .. ابعد بعدها احمد نظره عنها بمنتهى الصعوبة وهو يتابع الطريق
الى ان وصلا الى منزلها ... اوقف احمد السياره عند مدخل العماره ... وهو يقول لها بحنان ... بكره اول ماتوصلى تعاليلى المكتب 
نور بصوت منخفض .. حاضر
وظل ينظر لها فى عينيها وهم بان يمسك يدها وفجاه افاقا على صوت يطرق على زجاج السياره
انتى بتعملى ايه فى العربيه معاه ... انزلى ... صاح معتز بهذه الكلمات ...نزلت نور وهى تقول فى ذعر انت ايه اللى جابك هنا ... مسمها معتز من يديها وهو يشدها
نزل احمد من السياره صائحا به وهو يبعد يديه عنها .. انت مين وازاى تمسكها كده ... سيبها بقولك
معتز انت اللى مين ... ايه حبيب جديد 
نور اخرس ياحيوان
انقض عليه احمد ولكمه عده لكمات ... رد عليها معتز بمثلها وركله فى بطنه
نور بصياح ... بس بس مستر احمد خلاص عشان خاطرى
احمد مين الحيوان ده .. ده لازم يتربى
معتز انا خطيبها ... ايه مقلتلكش انها مخطوبه ... اه ولا هى عادى تمشى مع 2 فى نفس الوقت
هم احمد بان يلكمه لكمه اخرى ولكن اوقفته يد نور وهى تقول ... مستر احمد لو سمحت كفايه كده امشى
نظر اليها احمد بزهول قائلا يعنى هو كلامه صح
نظرت نور للاسفل ولم ترد
كاد قلب احمد ان ينفجر وتركها وركب السياره وذهب بها مسرعا لا يصدق ماحدث
نور انت ايه اللى جابك هنا وعاوز ايه انا قلتلك كل الل بينا انتهى واستحاله ارجعلك .. انت واحد زباله ... انت احقر حد قابلته وبندم على كل لحظه عشتها معاك وكل ذره حب اداهالك وانت مصونتهاش... بندم على كل سنه ضيعتها من عمرى وانا بستناك 
اڼهارت نور بالبكاء وفى وسط دموعها قالت مش عاوزة اشوفك تانى ... انت سامعنى ... انا بكرهك بكرهك وتركته وهى تهرول الى العماره
وقف معتز مصډوم مماحدث ومن كلماتها ولم يستطع ان يرد على حرف واحد مماقالته
صعدت نور الى بيتها ... وما ان وجدت امها فى انتظارها  وهى تبكى فى حراره
والدة نور اشششش بس ياحبيبتى اهدى خلاص
نور ماما انا معملتش حاجه ... الحيوان ده..
والده نور  ... بس ياحبيبتى خلاص انا شوفت كل حاجه ... اهدى بس اناى وادخلى غيرى هدومك ونامى وبكره نتكلم... متفكريش فى حاجه خالص انا عارفه انك مبتعمليش حاجه غلط
مسحت نور دموعها ودخلت الى غرفتها وهى تنظر الى المراه بعد ان ساح كحل عينيها ... وسرحت بعينيها وهى تتذكر ماحدث ......
بعد ماحدث بالامس وارتباك معتز بعدما ذهبت اليه نور ونظرات تلك السيده لها ... حتى شعرت نور بامر مريب وقررت ان تذهب اليه مره اخرى 
وصلت نور مقر شركه معتز وصعدت الى مكتبه ولكنها لم تجد احد ... فاتصلت به ولكنه لم يجيب.. 
كان الوقت الذى وصلت فيه نور هو وقت البريك فى الشركه ومعظم الموظفين فى غير اماكنهم
كادت ان تذهب وتمر عليه لاحقا الا انها وجدت احدى السعاه فقررت ان تساله عن معتز
نظر لها الساعى نظره غريبه وقال بسخريه ... اه استاذ معتز ... تلاقيه فى مكتب رئيس مجلس الاداره ... اصله وراه شغل مهم اوووووى
تعجبت نور من نبره التهكم فى صوت الساعى وقالت له اين تجد المكتب فاشار لها
وصلت المكتب فلم تجد السكرتارية ... فهمت بان تطرق على الباب ولكنها سمعت صوت ضحكات يتعالى بالداخل ... احدهما صوت معتز والاخر .... صوت انثوى
سمعت معتز يقول ...انا مبقتش قادر ابعد عنك ياالهام 
الهام بس لازم ندارى شويه انت عارف الموظفين .. ممكن حد يقول لجوزى 
معتز خلاص يبقى لازم نزود مقابلتنا بره ... انا مش قادر اصبر اكتر من كده 
الهام بدلال لا لا يامعتز مش كده احنا فى المكتب
فتحت نور باب المكتب 
ماان راها معتز والهام حتى ابتعدا وهو يقول لها انتى ايه اللى جابك هنا
نظرت لهم نور باذدراء وخلعت دبلتها ورمتها فى وجهه .. وقالت له مش عاوزه اشوف وشك تانى
وتركته وذهبت مسرعه وهى تحاول الا تفقد سيطرتها وتبكى وما ان ركبت التاكسى حتى تركت دموعها تنهمر 
تذكرت نور هذه اللحظات وبدات دموعها فى الانهمار مره اخرى وهى تحتضن وسادتها وتكتم بكاءها حتى لا تسمعها امها ... وظلت على هذا الوضع حتى غلبها النوم
الفصل السابع
استيقظت نور فى الصباح بعيون منتفخه من اثر البكاء وكانت لاتزال بملابسها فتوجهت الى الحمام لتاخذ حمام سريع وترتدى ملابسها وتتجه الى العمل لتوضح لاحمد ماحدث
وصلت نور الى الشركه وماان وضعت شنطتها حتى ذهبت للتوجه الى مكتب احمد 
عمر صباح الخير يانور ازيك
نور اهلا ياعمر الحمد لله ... مستر احمد فى مكتبه
عمر لا مجاش النهارده ولا ريم كمان جت وتقريبا سمعت انه سافر ... هو فى حاجه ولا ايه .. انتى مال عنيكى منفوخه كده ليه
نور لا لا ابدا كنت سهرانه بس كان ورايا شغل بعمله والمفروض كنت اقدمه لمستر احمد النهارده .. هو سافر فين .. او راجع امتى .. متعرفش 
عمر لل والله معنديش معلومات.. لو شغل ضرورى ممكن تديه لمستر نبيل يوصلهوله
نور لا خلاص ملوش لازمه .. بعد اذنك
جلست نور على مكتبها باحباط ... زمانه دلوقتى حيقول عليا انى كنت برسم عليه عشان اوقعه..وانى زى ماقال الزباله ده ... انا لازم افهمه اللى حصل ... اوف انا ادلسه حعد استنى اما يرجع ... اه تلاقيه مع ست نهله مقضيها وانا قاعده هنا اهرى وانكت
وبعدين اصلا هو انا ليه فاكره انه حيهتم اوى يعنى انا بالنسباله مجرد موظفه ومش معنى انه عاملنى بلطف شويه يبقى معجب بيا
انا اقعد اشتغل احسن
وهنا دخلت ساره متاففه
نور مالك يابنتى على الصبح فى ايه
ساره سفريه اسكندريه اللى عاوزنى اطلعها فى الشغل بابا مش موافق عليها ويقولى لو كده يبقى اسيب الشغل
نور دول هم يومين بس
ساره بيقولى لو يوم حتى مفيش بيات بره وجيت روحت لل HR رفضوا ياخدوا حد مكانى ... اعمل ايه انا فى الورطه دى
نور خلاص انا حكلملك حد من ال HR واطلع بدالك
ساره بجد يانور ... ربنا يخليكى يارب ... وطبعت على خدها قبله وابتسمت نور بحنان
نجحت نور فى اقناع ال HR بسفرها بدلا من ساره ... فقد كانت تحتاج لتغير جو حتى تبتعد عن التوتر و تستطيع التفكير فيما حدث وكبح جماح مشاعرها
بعد انتهاء مواعيد العمل فى الشركه توجهت نور الى بيتها واخبرت والديها بسفرها واعدت
حقيبتها وجلست باقى اليوم مع والديها قبل التوجهه الى النوم للسفر باكرا
تناولت الغداء مع والديها وجلست معهما تشاهد التلفاز ... ارادت والدتها محادثتها فيما حدث امس ولكن نور اخبرتها بعدم رغبتها فى التحدث الان
لاحظت نور صمت والدها ... فهو متغير عن عادته فيالته ... بابا حبيبى مالك
والد نور .. لا ابدا ياحبيبتى سلامتك
نور . بابا انت تعبان حاسس بحاجة
والد نور لا ابدا ياحبيبتى هو بس كنت عاوز افاتحك فى موضوع بس خلاص اما ترجعى بقى
خمنت نور انه موضوع معتز ففضلت عدم التحدث فيه الى ان تتخذ قرارا ... ردت قائله ماشى يابابا اللى تشوفه ... واستعد بقى اما ارجع حلاعبك دور طاوله انما ايه واعوض خسارتى منك
ابتسم والد نور بضعف قائلا ان شاءالله ياحبيبتى ... طيب حقوم انا انام بقى  قائلا لها تروحى وترجعى بالسلامه ياحبيبى
نور باستغراب الله يسلمك يابابا تصبح على خير
وتوجهت لتنام هى الاخرى وقلبها مشغول بوالدها حتى نجحت فى النوم
فى احدى الفنادق فى العين السخنه جلس احمد امام البحر مسترجعا ماحدث عندما اوصل نور لبيتها
معقول اكون اتخدعت فيها ... معقول تطلع زى نهله بتدعى البراءه لحد ماتوصل لغرضها.. انا مش قادر اصدق.... بس هى مظافعتش عن نفسها بالعكس دى طلبت منى انى اسيبه
انا مش قادر افكر ... مكنتش قادر اروح الشركه اواجهها .. كانت حتقول ايه يعنى مانا شوفت كل حاجه بعينى
وبعدين طلعت مخطوبة .. وازاى مقلتليش حاجه زى كده .. طبعا كانت معتمده انى مش حعرف... وانا اللى كان مش عاجبنى نهله .. على الاقل عمرها ماخدعتنى ... كلهم صنف واحد
والقى بكاس العصير الذى كان بيده فى البحر
لا انا احمد السويفى .. مفيش واحده ست تقدر تعمل فيا كده 
وهنا رن هاتف احمد . ايوة ايوة يانبيل .. يومين وراجع عاوز افصل شويه .. انا ملحقتش اقول لحد أنا قلت لماما بس .... نهله ودى عاوزه ايه ان عاوز ارتاح من زنها شويه ... قولها سافر بس متقولهاش فين ... لو حاجه مهمه حصلت كلمنى .. يلا سلام
وللمره الالف نظر الى البرح وسرح فى عينيها وضحكاتها فهو لا يستطيع غير التفكير بها
استيقظت نور فى الصبح واستقلت القطار المتجهه الى الاسكندريه وطوال الطريق لم تغيب صورته عن بالها ولا نظراته ولا كلماته .. فكم كان لطيفا معها امس .... 
اه بس لو ممنش الحيوان ده جه وبوظ كل حاجه ... اشوف فيك يوم يامعتز
وصلت نور الى الفندق وصعدت غرفتها التى كانت تطل على البحر ... واااااو فاتك نص عمرك يابت ياساره .. اما اصورلها الفيو عشان تتحسر شويه بقى
هاتفت نور والدتها لتطمأنها على وصولها وتطمأن عليهم .. ثم ذهبت لتاخذ حمام سريع وارتدت ملابسها وذهبت لانجاز عملها المطلوب حتى تاخذ قسط من الراحه باقى اليوم
انجزت نور عملها وتناولت وجبه الغداء وصعدت الى غرفتها .. هاتفت والدتها مره اخرى وكلمت ساره توصف لها مدى روعه المكان والفيو وقامت بمناغشتها
قليلا ثم اغلقت الهاتف واستعدت للنوم
لكنها لم تستطيع فكانت تتقلب يمينا ويسارا لاتستطيع الا التفكير به ففتحت هاتفها تتامل صورة الملتقطه فى الحفله مع الوفد الالمانى متمته لنفسها وهى تحدث الصوره ... مش قادره محبكش ... مش قادره محبس تفاصيلك ... كفايه عنيك ولا نغازاتك ولا تفاحه ادم .. كل حاجه فيك بتشدنى اكتر ... فارس احلامى زى الكتاب ماقال .. معرفش ليه ربنا وقعك فى طريقى وليه قربت منك اليومين اللى فاتوا بعد
ماكنت بالنسبالى حلم ... وليه اللى حصل بوظ كل حاجه
حتى لو مش حتبقى ليا بردو حفضل احبك وادعى ربنا تكون
تم نسخ الرابط