رواية عشق خالي من الدسم بقلم فاطمة سلطان الفصل 1_ 7

لمحة نيوز

قبل أن يرد عليها فأردفت قائلة
مش قصدي خاني التعبير يعني اقصد أن طنط سلوي كانت بتقول انك عارف بمرضها الله يرحمها قبل ما تتجوزها ومع ذلك اتجوزتها حاسه انها غريبة شوية
أردف قائلا بنبرة حكيمة نادرا ما تخرج منه
المرض مش مرض عضوي المرض مرض نفس وانا عمري ما كنت مريض نفسيا ولا شوفت حد ناقص علشان عنده مرض يمنعه من حاجة وبعدين انا طلبتها للجواز وتشاركني حياتي مطلبتهاش تخلف ليا
لو مكاني كنتي هتعملي ايه
تحدثت قائلة بتلقائية شديدة فالمفهوم سائد هو ما يكن في فكرها أيضا رغم أن المرأة التي تتواجد في حياتها لم تضحي من أجلها ولكنها تري بالرغم من ذلك أن هذا المفهوم خاص بالنساء
معروفة ان الست بضحي لكن الراجل ميهموش الا نفسه ومصلحته
ده مفهومك الغلط في الصح والغلط في الاتنين
أردفت قائلة بسخرية ولا تدري لما تشعر بغرابته
انت حد غريب جدا بتقرا روايات بتعرف تطبخ جوازك حتي من ملك وانك اتجوزت بسرعة محبتش انك تصيع حبتين كل ده شيء غريب يعني بصراحة
أردف قائلا وهو يتذكر وعده لها
حلو اصيع دي واضح ان انا اللي جبته لنفسي
اه ده انا هقرفك وافتكر اني قولتلك بلاش 
تنهد ثم أردف قائلا وهو يجلس علي طرف الفراش ليكن في قابلتها
اولا مفيش حاجة اسمها ست بضحي والراجل لا التضحية صفة إنسانية وملهاش علاقة بجوازي من ملك انا حبيت واحدة واتجوزتها زي ما أنا ادتها اكيد خت منها حاجات كتير
حتي برغم انك كنت عارف وقبلت انا مش قصدي حاجة بس أول مرة كنت اشوف حد كده او راجل يتصرف كده
أردف قائلا بتفهم فحتي أهله لم يصدقوا فعلته
حتي لو كنت عارف انا عايز اكون خطيبها بكرا عايز اتجوزها واعيش معاها بعده انا مبفكرش لبعيد مش بفكر مثلا ايه اللي هيحصل بعد سنة من دلوقتي انا بفكر ايه يومي ممكن بكرا مظنش اني بفكر لابعد من كده
تحدثت تسنيم قائلة باستغراب شديد فهو يشعرها أنها غريبة
غريب انا عمري ما كنت سايبة كل حاجة كده انا بفكر كتير اوي ويمكن بفكر لسنين قدام مبعرفش مسرحش وافكر لبعدين
بتعرفي تغيري قدرك يعني لما بتفكري
قالتها باستغراب وهي ترفع أحدي حاجبيها
بمعني اي انا قصدي ملوش علاقة اكيد القدر ده حاجة ربنا كتبها بس برضو مينفعش مفكرش
أردف قائلا وهو يحاول يشرح لها نظريته أكثر
هقيسلك علي نفسي قبل ما اتجوز ملك فكرت كتير مش هقولك مفكرتش بس قولت لنفسي انا حبيت واحدة وعايز اتجوزها واعيش معاها
انا ايه ضمني مثلا اني هعيش حتي شهرين قدام او شهر حتي بس الفترة دي انا عايزاها معاها فكرت قولت ما يمكن انا اصلا اطلع مبخلفش
انا فهمتك انت مبتحسبهاش المهم تعيش مبسوط النهاردة وخلاص مش مهم بكرا طب انت حبيت بعدها او قبلها وانت مراهق
أردف قائلا باستغراب شديد وهو يضيق عينه بخبث
ليه السؤال العجيب ده يعني شايفك مهتمة
أردفت قائلة باحراج وهي تتذكر خلود
لامش مهتمة بس واضح ان في واحدة بتحبك جامد
مش فاهم قصدك
أردفت قائلة بجراءة فهي لن تنسي طريقتها أبدا
قصدي علي خلود مثلا
لا طبعا
متاكد أن مفيش بينكم حاجة
أردف مروان قائلا بسخرية
انت هبلة ما لو فيه هقولك مثلا
أردفت قائلة بسخرية وهي غير مدركة تماما ما تتركه بعقله
بس انا شايفاها مضايقة جدا من جوازك تاني او الفكرة أنها مضايقة انك عموما دلوقتي مرتبط بحد
للدرجاتي شاغل دماغك لدرجة انك بتحللي أفعال خلود
قالها بخبث شديد فأردفت قائلة باحراج وتحدثت بنبرة مغتاظة وعبست ملامحها
لا طبعا وانت هتشغلني ليه اصلا انا بقولك عادي
جيت هنا فاتحملني بقا انت اللي حكمت علي نفسك وبعدين انا قدامهم مراتك واكيد مش هقبل انها تفكر تدخل تاني 
ياه علي التكشيرة
انا مش مكشرة بعدين هو انا من امته بضحك معاك يعني انت نسيت اللي عملته فيا الصبح هردهالك !
 في صباح اليوم التاني في بيت عائلة العربي 
كانت خلود تجلس مع مريم ولكنها ذهبت الي المطبخ لصنع الغداء فتجلس خلود بمفردها وهي تراقب التحركات التي تحدث في المنزل
فهبطت تسنيم من غرفتها بعدما شعرت بالضجر
فوجدت بعض العمال يضعوا الغرفة الجديدة التي سألها مروان عن رأيها بها ليلة امس رأت خلود أمامها كادت أن تلعن اليوم فأردفت خلود قائلة وهي تنهض لمصافحتها
تسنيم عاملة ايه
صافحتها تسنيم علي مضض وأردفت قائلة بنبرة هادئة
كويسة
أردفت خلود قائلة بابتسامة
كويس اني لقيتك كنت عايزة اعتذرلك عن اللي حصل بينا اول مقابلة يمكن لاننا منعرفش بعض ومحدش واخد علي طبع التاني
حصل خير بس ميمنعش ان حتي لو عرفت حد هسمحله يدخل في حياتي
أكيد حقك وانا منش قصدي اصلا اضايقك و ..
قاطعها تسنيم قائلة بنبرة هادئة
وحاولت أن تبادلها الابتسامة
خلاص حصل خير يا خلود
سمعت انهم بيجيبوا اوضة نوم جديدة وبيحضرلكم اوضة أكبر 
أردفت تسنيم قائلة بعدم اكتراث
اه فعلا علشان قعدتنا هطول شوية
بجد
قالتها خلود بنبرة مستفزة استفزت تسنيم فهل هي تفرح لجلوسه مرة أخري فقالتاه تسنيم باستغراب
خير
لا مش قصدي تنوري طبعا ده اكيد عمو وطنط فرحانين جدا
انت لسه مش فهماني انا بعتبر نفسي واحدة من العيلة وبهتم من كبيرها لاصغر حد فيها يهمني
مهوا باين فعلا
قالتها تسنيم بسخرية فاستكملت خلود حديثها بنبرة ماكرة وخبيثة
انا متربية هنا كل اللحظات اللي ممكن تتخيلها انا حضرتها من أبسط الحاجات اللي ممكن تتخيلها في الحزن والفرح مثلا يوم نتيجة ثانوية عامة مروان كل لحظة في حياتهم .
غضبت من تلميحها فعلي ما يبدو كل اللحظات التي تعرفها عن مروان فقط
اه تعرفي عن مروان كتير يعني
قالتها بابتسامة خبيثة لا تفارقها
اه اوي اكتر ما تتصوري انا كنت شبه عايشة هنا وبجد هو غالي عليا هو والعيلة كلها وده اللي خلاني اكلمك بتلقائية ومكنتش متخيله انك هتزعلي
حاولت تسنيم أن تأخذ القليل من الخبث منها
تصوري اني اتكلمت مع مروان عنك امبارح
قالتها خلود بفرحة لم تستطع اخفاءها
مروان اتكلم عني انا في ايه 
حكيتله اللي حصل بينا اول مرة وبصراحة عاتبني جامد اوي
بجد
أكدت تسنيم علي ما قالته بخبث شديد
طبعا زعل مني اوي قالي ازاي اكلمك كده وانك غالية عنده زي رباب بالظبط واخته التانية حتي كان عايزني اصالحك
تخشبت ملامح خلود واختفت تلك الابتسامة التي تحاول رسمها بصعوبة وكأنها الجمتها بالفعل لم تجد رد تقوله فجاءت رباب التي هبطت من الأعلي هي وأحمد الذي القي التحية بسرعة ثم خرج وأردفت رباب قائلة باقتراح
تعالي معانا يا تسنيم
قالتها تسنيم بعدم فهم
اجي معاكي فين
انا رايحة عند هنادي مع أحمد وخلود جاية معانا تعالي انت كمان انت عارفة من ساعة موت باباها وهي نفسيتها وحشة ومش بتتكلم فالدكتور نصح احمد ومامتها انها تشوف ناس وميخلوهاش لوحدها وتحديدا لو ناس جديدة
أردفت تسنيم قائلة بقلق أو لا تعلم ربما لا تريد الاختلاط بأناس اكثر من العائلة
مش عارفة بصراحة 
أردفت خلود قائلة بخبث
تعالي يا تسنيم يعني علشان تتعرفي علي العيلة اكتر مدام مروان في الشغل واكيد بيرجع علي القهوة بدل ما تقعدي لوحدك تعالي
كانت تسنيم تريد قتلها فهي تتعمد استفزازها ولا تعلم لما تغضب بهذا الشكل فأردفت قائلة بتفكير فهي لا تحبذ أن تري احد في تلك الظروف وتتذكر ما مرت به
ايوة يعني بس ..
قاطعتها خلود بمكر وابتسامة حينما تراها تظن أنها مرحة
شكلك مش اجتماعية يا تسنيم مع ان مروان اجتماعي جدا
مروان .. مروان !!
مهلا ما بها تلك المعتوهة فلتعترف بحبها له أمامها فهذا ما لم تفعله بعد وما ينقص في وقاحتها هكذا حدثت تسنيم نفسها وأردفت قائلة وهي تحاول أن تستخدم مكر حواء
هتصل بمروان استأذنه الاول لازم اشوف هو موافق اروح وله لا
قالتها بخبث شديد فعقدت خلود ساعديها وتحولت نظراتها إلي نظرات غاضبة مرة اخري وكانت رباب تشعر بما يحدث من حريق بين الاثنان وكانت تتابع في صمت 
__
كان مروان في تلك الاثناء في المصنع يجلس في مكتبه ويشعر بالضجر فلا يوجد شيء يفعله الان وهو يحب الحركة لا يحب الجلوس هادئا ولكن والده يشترط عليه الجلوس حتي نهاية ساعات العمل لربما يحدث مشكلة او شيء يحتاجه
رن هاتفه فوجده يعلن عن اتصال من تسنيم اجاب عليها باستغراب شديد فمنذ متي تتصل به
الو يا تسنيم في حاجة
قالتها تسنيم بنبرة تستطع ان تشعر بمدي اشراقتها وبهجتها بها
الو يا مروان عامل ايه
رفع حاجبيه قائلا باستغراب فهل هي تتصل به للسؤال عن حاله فظن أن هناك مصيبة قد حدثت
تمام في حاجة وله ايه
قالتها تسنيم بهدوء وكانت تجلس خلود بجانبها وهي تشعر بالغيظ الشديد حتي ان مريم ورباب قد شعروا بالحريق الذي ينتاب الاثنان
هو انا لو اتصلت سالتك عامل ايه اكون عايزة حاجة والله عيب بطمن عليك
قالها مروان بتفكير
هو في حد جنبك
اه فعلا والله البيت وحش من غيرك اوي
كنت عايزة اقولك حاجة
تأكد بالفعل أن هناك أحد يتواجد بجانبها وحاول ان يخمن
قولي طبعا مدام البيت وحش من غيري يا سلام
رباب قالتلي اروح معاهم عند هنادي فقولت اخد رايك الاول
قالها بمرح شديد وهو يعلم علاقة الصداقة التي تتواجد ين هنادي وخلود
طبعا اومال !! خليني اخمن خلود رايحة مع احمد ورباب وحاليا هي جنبك 
ضحكت تسنيم فأردفت قائلة
فعلا
أردف مروان قائلا بخبث
ما شاء الله بوزع نكت في التليفون شكلك مبالغ
فيه مفيش واحدة بتكلم جوزها بتضحك
قالها بخبث وكانت تسنيم تراقب خلود وفي تلك الاثناء كانت مريم ذهبت الي المطبخ ورباب أخبرت أحمد ان ينتظر قليلا فأردفت تسنيم قائلة
اومال ايه
بتحمر بتخضر حاجة في الرينج ده
اه فعلا جابوا الاوضة خلاص لما ارجع ابقي ارتب الحاجة قولي بقا اروح وله مروحش مش هنفضل نرغي في التليفون
روحي مع ان ده مش هدف المكالمة خالص
خلاص ماشي مع السلامة روح مش هتاخر هاجي قبل متيجي

هتلاقيني مستنياك متقلقش
لا يدري أي نوبة ضحك قد انتابته بالأمس تقول أنها لا تهتم لامره وجاءت من اجل هدف ما واليوم تفعل كل ذلك لشعورها بالغيرة
لا اوعي ملاقكيش هزعل جامد ده انا ممكن اكسر اي حاجة
خلاص ماشي سلام
 في بيت هنادي كان أحمد يجلس وبجانبه رباب وخلود وتسنيم كان الجميع حزين لهيئتها الشاحبة رغم انها منذ أيام كانت تظن أنها أسعد مخلوقه حاولت خلود والجميع حاول الحديث معها حتي تسنيم
رن جرس الباب 
فأردف أحمد حينما وجد والده هنادي تذهب لفتح الباب
خليكي انت يا طنط 
بعد دقيقتين تقريبا دخل جمال وحينما رأته والده هنادي ذهبت حتي وبكت في شقيقها الوحيد
دخل شريف وصافح الجميع والقي التحية عليهم وحينما اتي دور تسنيم أردف قائلا باستغراب شديد فهو لم يكن يظن انها هنا اطلاقا فماذا تفعل عند عمته
الدنيا صغيرة
انتم تعرفوا بعض
قالها أحمد باستغراب 
دخل شريف وصافح الجميع والقي التحية عليهم وحينما اتي دور تسنيم أردف قائلا باستغراب شديد فهو لم يكن يظن انها هنا اطلاقا فماذا تفعل عند عمته
الدنيا صغيرة
انتم تعرفوا بعض
قالها أحمد باستغراب 
شريف جمال شاب في التاسعة والعشرون من عمره خريج من كلية الآداب ..
كان ينظر لها بطريقة اغضبتها بينما هو كان عقله بمكان آخر حاول أن يفهم علاقتها بعمته وابنتها أو حتي يتوقع سبب رؤيته لها هنا
كانت تسنيم غاضبة من تلك الظروف التي تكن دائما عكسها فما عمل شريف هنا انتبهت لسؤال أحمد وحاولت أن تبادر هي بالتفسير أولا فأردفت قائلة بنبرة هادئة وواثقة
أستاذ جمال وأستاذ شريف صحاب شركة الشحن اللي كنت بتعامل معاهم علشان الشغل بتاعي
كان جمال قد انتهي من عناق شقيقته وابنتها هنادي وانتبه لوجود تسنيم فهو رأها أكثر من مرة ويعلم المشاعر التي يكنها ابنه عنها فأردف جمال قائلا حتي لا يكن لابنه فرصة للحديث بأي شيء
اهلا يا تسنيم يا بنتي.. عاملة ايه وبتعملي ايه هنا انت تعرفي هنادي
نظر أحمد لجمال ليجيب هو قبل أن تجيب تسنيم بعدما أدرك سبب معرفتهم
تسنيم مرات مروان اخويا
أردف شريف قائلا وهو يرفع حاجبيه باستغراب ربما يعلم بزواجها وسببه ولكنه لم يكن يتوقع أنها زوجة مروان
بس هو مش مراته ماتت بقالها فترة حتي احنا جينا مع ابو هنادي الله يرحمه
أردف أحمد قائلا بلا مبالاة بينما خلود كانت تراقب الوضع
كانت ملك الله يرحمها مراته الاولي
بعد وقت من الحديث أردفت رباب قائلة حتي تجعل شقيقها يتحرك فإذا تركت له الحرية سيبيت معهم الليلة فهي تعلمه عن ظهر قلب ...
مش شايف اننا نمشي يا احمد احنا اتأخرنا ولسه هنوصل خلود وإن شاء الله نيجي تاني نشوف هنادي وتكون أحسن بإذن الله 
 في بيت عائلة العربي الساعة العاشرة مساءا
كان مروان يجلس بجانب والده الذي يتابع الأخبار كعادته ويراقب ابنه الذي علي ما يبدو ينتظر مجيئها بفارغ الصبر
فكان مروان بالفعل ينتظر وصولهما وحينما شعر بتأخرهم اتصل بهم فأخبروه انهما علي الطريق بعدما أغلق الهاتف أردف محسن قائلا بخبث شديد
ايه خلاص مش طايق تقعد من غير تسنيم لو كنت اعرف كنت جبتها من زمان بدل ما كنا نشوفك كل 15 يوم تقعد معانا يومين زي الضيف وتمشي
ابتسم مروان في هدوء فهو يعلم أن والده لن يصمت ولن يترك شيء يفوته فأردف قائلا بنبرة مرحة
مش طايق اقعد فعلا البيت وحش من غيرها
جاءت مريم من المطبخ بعدما كانت تحضر طعام العشاء وأردفت قائلة بابتسامة هادئة
اه وهي كمان كانت عماله تقول كده برضو وانت في الشغل حتي قالت لخلود انها رايحة معاهم علشان بتزهق من القعدة لوحدها وانت مش موجود
ابتسم مروان فيالها من أمراة تتصنع أمامه اللامبالاة وترفض عرضه وفوق ذلك تغير عليه وتفعل كل ذلك وفي النهاية تقول أنها لا تهتم لامره لم يعلق فاستكملت مريم حديثها قائلة بهدوء
هو أهل تسنيم فين يا مروان 
فين يعني اكيد في بيتهم
قالها بسخرية فخبطته مريم علي كتفه قائلة بحنق علي طريقته المرحة التي لن تتغير حتي وهو مشتت وربما زادت في تواجد تسنيم فلقد فقد بهجته بعد موت ملك
يا علي الذكاء كنت فاكره
انهم في بيت الجيران بكلمك بجد يعني مبشوفش تسنيم بتتصل بمامتها مثلا او حاجة او بتتكلم عنهم
كل اللي عرفته ان باباها ميت
تنحنح مروان قائلا بتأكيد للمعلومة التي تقولها والدته
فعلا باباها ميت من وهي صغيرة ومامتها متجوزة وعندها اخ واخت من مامتها
أردفت مريم قائلة باستنتاج
هي العلاقة ما بينهم وحشة يعني
حاول مروان ان يتفوه بأول شيء قد جال في خاطره حتي لا يدخل في تفاصيل أو اشياء أخري
لا مش وحشة بس مامتها مكنتش عايزاها تيجي يعني المنصورة لانها بتوحشها ومش هتعرف تشوفها زي الأول في بينهم زي عتاب كده بس الموضوع هيتحل يومين وهتلاقيهم اتصالحوا
اه يعني انت لما روحت مراتك كانت عند أهلها 
لا في شقتنا
هزت مريم رأسها بتفهم ثم توجهت الي المطبخ مرة أخري وأردف مروان قائلا موجها حديثه الي والده
هو صحيح يا بابا انت عرفت مكان شقتي انا وتسنيم منين
هتفرق معاك يعني
معلش ريحني يعني اكيد مش بتضرب الودع
قالها بمرح فأردف محسن قائلا بعدم إكتراث
من المحامي مش بعت شقتك من كام شهر علشان المطعم ولما سألك هتعيش فين قولتله في الشقة اللي انت ماجرها لتسنيم معاها
كان تخمينه في محله فليس هناك طريقة أخري فأردف مروان قائلا باستغراب شديد
وليه يعني مقولتليش هات مراتك وتعالي
قالها محسن بسخرية وبنبرة منخفضة
مزاجي كده كنت عايز اشوفك بتحور عليا وله لا لاني اقطع دراعي انك كنت متجوزها بجد السنين دي كلها
لينظر له ويفحص ملامحه الجامدة بنظراته ربما أغلب الأوقات لا يمكنك الوصول الي ما يدور بخلده
يمكن اللي مصدقه انك بقالكم شهور بس من ساعة ما بعت الشقة التانية لانك كنت عايش فيها اصلا
كان مروان علي وشك مقاطعته وقول أي شيء ليستكمل محسن حديثه وهو يوجه له سبابته
لا تبررلي ولا تقنعني ولا عايز اعرف حقيقتك معاها ايه المهم اللي جاي انا عايز افرح بعيالك انت سامعني انا مش هفضل عايش العمر كله ....
احنا جينا يا بشر
قالتها رباب بمرح شديد وصوت عال لتأتي والدتها من المطبخ قائلة
جيتي يا مقصوفة الرقبة
أردفت رباب قائلة بسخرية
طب يا ماما شكرا كفايا
أردفت مريم قائلة حينما لاحظت غياب ابنها وتواجد تسنيم التي جلست علي أحدي المقاعد بهدوء فهي مازالت تشعر بالقلق حيال شريف ربما هي لم تفعل شيء يستحق القلق ولكنه شخص يجب أن تقلق منه تتذكر رسالته في أحدي المرات
تسنيم انا مش هفضل اجري وراكي كتير انا عمري ما عوزت حاجة واتقالي لا عليها 
حظرته بعدها فكان كل مرة يراسلها من رقم مختلف كان له او لغيره
تلعن من كان السبب ..
قالتها مريم باستغراب وهي تري اختفاء ابنها
فين أحمد بيركن العربية وله ايه 
لا احمد رجع تاني عند هنادي
قالتها رباب فأردف محسن قائلا باستغراب شديد
ايه اللي رجعه متاخر كده عند الناس
أردفت رباب وهي تجاس بجانب مروان علي الأريكة وهي تشرح لهم غيرة أحمد
اصل ابن خالها وخالها هناك وانتم عارفين ابنكم وغيرته اكيد هيتحجج بأي حجة علشان يعرف هيباتوا هناك وله لا
لولا اننا معاه اصلا مكنش مشي دماغه مريحاه اصلا مزودها والبنت اصلا حالتها وحشة ربنا يسترها شكله هيكون بايخ وقولتله زعق فيا ومعجبوش كلامي
أردف محسن قائلا وهو يوجه حديثه لتسنيم
خلاص سيبك منه عملتي ايه يا تسنيم
عملت ايه في ايه
قالتها تسنيم بعدم انتباه أو تركيز فأردف محسن قائلا بنبرة هادئة
هتعملي ايه في ايه يا بنتي قصدي يعني اتعرفتي عليهم وكده وله ايه اللي حصل
تنحنحت تسنيم قائلة بنبرة هادئة
اه اتعرفت عليهم ناس كويسه بس الظروف بقا ربنا يعدي الفترة دي علي خير علي هنادي وتفوق من صدمتها
يارب
قالها الجميع فأردفت رباب قائلة بابتسامة واسعة
تخيلوا بجد اني اغلبية Accessory اللي عندي بتاعت تسنيم وهي اللي عملاهم مكنتش اعرف أنها مرات اخويا
طلعت موهوبة جدا طلعت صاحبتي اللي بتجبهم ليا من عندها وبتطلب الاوردرات منها لسه عارفة حالا ومكنتش هعرف لولا وجود شريف
جحظت عيناه هنا وانتبه للحديث بكامل حواسه فأردف مروان قائلا بعدم فهم لذكر اسم رجل في نفس الحوار الذي يتحدثوا فيه عنها
افندم!!
لم تكن تعلم تسنيم هل تلعنها علي قولها الآن او تشكرها علي مدحها لها فأردفت تسنيم قائلة وهي تحاول توضيح الموضوع
أستاذ جمال خال هنادي صاحب شركة الشحن اللي كنت بتعامل معاهم انا وصاحبتي في توصيل الحاجات بتاعتنا
نهض محسن ذاهبا لاخذ علاجه بينما رباب ذهبت الي المطبخ لتري هل والدتها بحاجة لشيء ما فأردف مروان بصراحه شديدة
انت تعرفي شريف يعني
تنحنحت تسنيم قائلة بهدوء
هو معرفة سطحية خاصة بالشغل لان صاحبتي هي اللي كانت
مسؤولة عن توصيل الحاجات وكانت لما تتعب بتواصل معاهم انا
بس لما اختلفنا انا وهي اصلا من فترة قريبة وقفت الشغل أصلا
اه شريف عرفك يعني
اه عرفني
شيء لذيذ
جز علي أسنانه وهو يقولها لتأتي والدته وأردفت قائلة لتنقذ الموقف
يلا العشاء ياولاد

تم نسخ الرابط