رواية عشق خالي من الدسم بقلم فاطمة سلطان الفصل 1_ 7
المحتويات
يا بابا وبعدين انا ورايا شغل
أردف محسن قائلا بانفعال
اساسا شغلك في اسكندرية ومقعد مراتك في القاهرة بتسافر لها زيارات وله بتتواصلوا بلوتوث من اسكندرية للقاهرة للمنصورة هي شحططه وخلاص
انت مش واخد مراتك ليه اسكندرية
أردف مروان قائلا بغضب واستغراب فوالده يفوق توقعاته دائما
انا بقالي شهور قليلة في اسكندرية وتسنيم مش حابة تعيش هناك صحابها في القاهرة واهلها واخواتها في القاهرة
أردف محسن قائلا بغضب شديد
اللي انا اعرفه الست مكانها تبع حياة جوزها وتبع شغله ساعة ملك قولنا كنت شغال في القاهرة
لكن في حاجة تقول شاب زيك يسيب مراته في محافظة وهو قاعد في محافظة وانت مش فقير علشان متقدرش تعيشها معاك في السكندرية وتجبلها شقة ولو ممعاكش كنت طلبت مني ازاي قاعد في حته ومراتك في حته يعني فهمني
ليشرب من كوب المياة المتواجد أمامه
وبعدين انا ولا عايزك تروح اسكندرية ولا عايزك تروح القاهرة دلوقتي انا عايزك تقعد معايا انا محتاجك في الشغل اخوك دلوقتي مع مراته وامها ومشغول بيهم وانا مبروحش الشغل مين اللي هيدير المصنع زي ما انت عارف انا مبروحش كل يوم ولو روحت بتعب لسه مخفتش علشان اني اقدر اروح واجي
وشغلي انا
أردف محسن قائلا بتفكير
ده المطعم محمود مش هيغلب انه يقعد فيه شهر وله شهرين عقبال ما الدنيا تهدي واخوك يفضي
انا مبفهمش حاجة في شغلكم ومش هكون مرتاح
مش بنفحت في الصخر ولا شغلنا صعب لدرجة انك متعرفش تمشية مؤقتا ومراتك اهي قاعدة جامعة وخلصت وتبقي تروح تشوف اهلها كل اسبوع وله حاجة
أردف مروان قائلا بغيظ مكتوم
مينفعش في يوم وليلة تقولي اقلب حياتي
أردف محسن قائلا بسخرية
هي امته كانت حياتك معدولة هو العك اللي انت عايش فيه ده اعتدال طب بقولك اقلبها علشاني يا مروان المرة دي
كانت تسنيم تجلس في الغرفة ووجدت هاتفها يعلن عن أتصال من رقم غريب فأجابت
الو
انا شريف وياريت متقفليش السكة
أردفت تسنيم قائلة لغضب وسأم
انا مش نقصاك يا شريف انت مبتفهمش انا متجوزة
انا عارف ظروف جوازك
معرفش مين اللي قالك الكدبة دي وخلاك تصدقها
لو سمحت ابعد عني ومتحاولش ان تخليني اتصرف تصرف تاني وبطل حركات المراهقين دي ناك تكلمني من ارقام غريبة
تسنيم انا بحبك بجد واطلقي و
اغلقت الهاتف في وجهه
الفصل 4
خرج مروان من مكتب والده غالقا الباب خلفه بعد وقت من الحديث الطويل وهو يشرح له بعض المشاكل المتواجدة في العمل والذي يتوجب عليه حلها وأني ذهب معه غدا الي المصنع وجد شقيقته أمامه فأردف قائلا بنبرة متسائلة
رايحة فين يا هانم
أردفت رباب قائلة بسخرية من سؤاله
داخله لبابا يعني هروح فين
علشان اخذ منه الأذن عليشان عيد ميلاد صاحبتي اللي هروحه
قالها مروان وهو يضيق عينيه ويعقد ساعديه ساخرا
ده فين ده ان شاء الله وصاحبتك مين دي وبعدين يا جبلة عيد ميلاد ايه اللي تروحيه في الظروف دي مينفعش طبعا
أردفت رباب قائلة بنبرة هادئة فهي تعلم أسئلته وليست جديدة عليها وربما هو معه حق في تلك النقطة
خلاص يا عم المخبر ده صاحبتي ايمان ما انتم عارفينها وهيكون في البيت عندها هنعمل ليها مفاجآة وبعدين دي زي اختي
أردف مروان قائلا بلا مبالاة
ماشي قوليله الصبح لانه متعصب دلوقتي وفي كل الاحوال هو مش هوافق وهيهزقك
أردفت رباب قائلة وهي تغمز بإحدي عيناها
طب شكرا يا سيدي كفايا مش هتجيب الفلوس اللي عليك يا برنس
قلد غمزتها وأردف قائلا بمرح واستغراب
فلوس ايه
قالتها رباب بجدية زائفة
فلوسي اللي عندك يا جدع
أردف ساخرا وهو يقرص إحدي أذنيها وكأنها مازالت صغيرته
هو انت يا معفنة هيكون ليكي فلوس عندي
ترك أذنيها فأردفت قائلة بنبرة مرحة وهي تنظر له بخبث شديد غامزة بإحدي عيناها كرة أخري
الوحمة يا كبير
أردف مروان قائلا بعدم فهم فهو ظن أنها إحدي الحركات التي تفعلها بغرض المرح لا أكثر
انت بتغمزي علي ايه ووحمة ايه
أردفت رباب قائلة بنبرة منزعجة أجادت تصنعها وضيقت ملامحها
ايه ده احنا هنبدأ الشغل ده عيب عليك لما تنصب علي ولية غلبانة زيي
قد نفذ صبره فهو لا يكره سوي أن يكن موضع الأحمق وألا يفهم ما يقصده الطرف الذي يحدثه فأردف قائلا بغضب
بت انت انا عفاريت الدنيا بتنطط في وشي بتتكلمي بالغاز ليه ما تقولي في أيه علطول
الوحمة اللي في قفا مراتك اللي قولتلك عنها زمان وراهنت عليها ولون عينيها
أردف قائلا بسخرية وهو يحاول أن يتذكر ما تتفوه به شقيقته
يا سلام أحنا هنهرج
وحياة عبد السلام
صمت قليلا وهو يحاول تذكر ذلك الشيء الذي تتحدث عنه ولكن لا يتوقع أن بالفعل تسنيم تمتلك تلك الصفات ربما بالفعل عيناها مميزة رغم أنها تحرص ألا تنظر له مباشرا فهو لم يركز بها جيدا ولكنها ملفته بالفعل حتي أنها لم تكن هكذا منذ سنوات وكأنها أصبحت ناضجة فأردف قائلا بجدية زائفة
انت عندك شهود بالكلام ده
ضيقت عيناها وأردفت قائلة باستغراب فهي لم تفهم مغذي سؤاله
كلام ايه
وضع يده علي كتفها وجهز نفسه ليتحدث في نبرة رسمية أجاد بالفعل تصنعها
انت موصفتيش الوحمة ساعتها بشكل دقيق أبعادها قد أيه شكلها
ممكن تكون صدفة وامشي من قدامي علشان عندى استعداد اديكي قفا تحلفي بيه بعمرك كله
أردفت قائلة وهي ترفع يدها الي الاعلي وأخذت وضعية الدعاء
يارب انت عليك خلاص الحقوق ده اخويا وهحاول أسامحه
كاد أن يجيب عليها لتفر من أمامه فهي تريد المرح فقط فهي تتمني أن يعش أخيها بسلام فقط مع أمراة تحبه وأن تري أبنائه
في القاهرة
كان عمر يجلس في المنزل أمام التلفاز وهو يفكر في طريقة تمكنه من إقناع زوجته بالذهاب اللي ابنتها مرة أخري فهو ليست لديه الجراءة ليذهب فمنذ زواجها وبعده بأسابيع قليلة
لا يراها أبدا فهي لا تأتى وربما يخاف قليلا من مروان فهدده بالفعل ورأي وجه أخر له ومن يومها يخشي الاقتراب منها
فلاش باك
بعد عقد قرآن مروان وتسنيم بشهر واحد فقط في تلك الحارة التي تتواجد بها بيت تسنيم وبيت سعد أيضا ويتواجد في تلك الحارة قهوة قد مر عليها سنوات عديدة
يجلس عليها أغلبية الرجال والشباب الذي يسكنوا في تلك المنطقة كان مروان قد خرج لتوهه من بيت سعد ليجد عمر يجلس علي القهوة فاقترب منه وهو يتوعد له بالكثير
مروان يا ابني اقعد ده الحارة نورت والله العظيم ياض يا محمد هات شاي لمروان بيه نسيبي
أخذ مروان مقعد من الطاولة المجاورة ووضعة علي طاولة عمر الذي لم يكن يجلس أحد معه ويدخن تلك النارجيلة بمفرده فمن الواضح أن لا أحد يطيق هذا الرجل أو يجلس معه
مفيش داعي هو خمس دقايق وماشي
ضيق عمر ملامحه وأردف قائلا بإصرار
لا ابدا ازاي تبقي اول مرة تقعد معايا علي القهوة ومعزمكش علي حاجة الا صحيح انت كنت جاي عندنا وله ايه
أردف مروان قائلا وهو يخرج هاتفه من جيبه ويضعه علي الطاولة أمامه جاء ذلك العامل ووضع الشاي أمامه
شكرا
ثم وجه حديثه الي عمر بعد أن
لا كنت عند عم سعد وقولت اجي اتكلم معاك لوحدنا
أبتلع عمر ريقه بتوتر ثم أردف قائلا بقلق شديد
خير يا ابني في حاجة
ثم استكمل حديثه بانزعاج فهو لا يريده ان يقترب من ذلك الرجل فيتفوه ببعض الأشياء فهو لا يعلم أنه من طرفه من البداية
صحيح يا ابني ما تسيبك من الراجل الاعمي ده وش فقر
ليقاطعه مروان بحدة قليلة أربكته
متغلطش في راجل بعتبره في مقام والدي أحسن الراجل ده أعرفه قبل ما أعرفكم أصلا
ابتلع ريقه بصعوبة تلك المرة فكانت نبرته وحدتها شديدة عليه
مش قصدي يا ابني انا بس
قاطعه مروان مرة أخري قائلا بنبرة غامضة
مفيش بس
انا جاي اقولك كلمتين وانا عندي ميزة مبحبش اتكلم في القديم وعندي عيب وحش اوي اني مبحبش اعيد كلامي
ظن عمر السبب في حديث مروان بتلك الطريقة أنه تشاجر مع تسنيم فهو لم يحدثه بتلك الطريقة أبدا عند طلبه تسنيم منه فأردف قائلا بنبرة قلقة وتساؤل
في ايه بس يا ابني تسنيم زعلتك في حاجة ده انتم لسه عرايس
أردف مروان قائلا بنبرة حازمة
اول حاجة عايز اقولها ليك متجبش سيرة تسنيم علي لسانك تاني
كان يشعر عمر بالقلق فهو وضع لنفسه الكثير من الأماني بأن هذا الرجل سيكون نجاته
الله انت بتقول ايه يا ابني ده انا في مقام ابوها
هز مروان راسه بغموض وأردف قائلا بنبرة ساخرة
خلاص ماشى يا ابوها وانا دلوقتي جوزها وبقولك متجبش سيرتها ولا تفكر تزورها مع مراتك ولا تشوفها تاني ماشي يا أبوها وله مش ماشي
ايه الكلام الماسخ ده
ابتسم مروان بسخرية ثم أردف قائلا ببرود شديد
ابقي حطله سكر لو مش متقبله لغايت ما تتقبله اياك اشوفك حتي بتسلم عليه
بص لو عرفت ان تسنيم ماشية في شارع أحسن ليك متمشيش في نفس الشارع مراتك تزورنا عيالك يزورنا انت لو سمعت اسمك بس او سلمت علي تسنيم مجرد السلام هتزعلني وانا مبحبش ازعل لانه هيكون غلط عليك
أردف عمر قائلا وهو يجاول ان يتماسك وألا يخاف منه رغم أن الرعب قد دب في أوصاله
هو انت اتجوزتها علشان تمنعها من اهلها
هز رأسه موافقا علي حديثه ثم أردف قائلا بسخرية شديدة
اه اتجوزتها علشان امنعها عن أهلها حلو كده ليك شوق في حاجة
اكيد الراجل ده قالك حاجة ما انا عارف
قاطعته مروان قائلا وهو يمسك كوب الشاي
ماقولنا انا مبحبش أعيد الكلام ولو حابب تجرب زعلي اعمل اي حاجة من اللي قولتلك متعملهاش
لينهض وهو يحمل الكوب ويسكبه علي فخذ عمر ليصرخ فمازال الشاي ساخن جدا
اااه
أردف مروان قائلا بخبث شديد
معلش يا عمي آسف
باك
تنهد بضيق فكل ما يفعله لا يجني شيئا فهو بالفعل لا يعرف ما الذي يتوجب عليه أن يفعله فلن يكن الخاسر
باقي الرابع
صعد مروان وتوجه ناحية غرفته وفتح الباب بهدوء وجدها كالعادة مستيقظة ولكن يتواجد علي الفراش حقائبها التي علي ما يبدو قد حزمت امتعتها وتحصر نفسها للرحيل ولكنه سوف يخيب آمالها علي ما يبدو
جلس علي المقعد الوحيد المتواجد علي الغرفة لتجلس علي طرف الفراش قبل ان تتفوه بأي شيء أردف مروان قائلا وهو يسلط بصره لاول مرة علي عينيها ويحاول أن يتذكر حلم شقيقته فقد مر عليه سنوات ظن انها طفلة تؤلف بعض القصص
ده انت مش طايقة البيت خالص لدرجة انك لميتي حاجتك ومظبطه الدنيا
تنحنحت ثم أردفت قائلة بخجل
لا طبعا مش قصدي بس مش انت قولت انك هتقول لباباك وهنرجع يعني اكيد بعد اللي حصل مفيش فرح وجودي مبقاش مهم
أردف قائلا بنبرة غامضة
ده بابا شايف أن وجودك مهم جدا
عقدت ساعديها ثم أردف قائلة وهي تضيق عينيها
مش فاهمة
أردف قائلا وهو يقص عليها باختصار قرار والده
بابا عايزني أمسك الشغل لان أحمد مخنوق ونفسيته مش حلوة ومع مراته ووالدتها الفترة دي فعايزنا نقعد شهرين اتنين تلاته علي حسب الظروف
قالتها ببلاهة
نعم
أردف مروان قائلا بسخرية فعلي ما يبدو أما فقدت حاسة السمع أو قد أصابها شيء من الذهول فهو لم يقول شيئا صعب فهمه
نعمين
تحدثت في نبرة متذمرة وغير راضية تماما عما يحدث
اكيد انا مفهمتش صح ان شاء الله ويكون قصدك حاجة تانية
للاسف مش قصدي حاجة تانية قصدي اللي فهمتيه
أردفت قائلة بغصب شديد فهي لا تتقبل ما يتفوه به
الي بتقوله ده استحالة انا اقدر اقعد شهر وله اتنين وله حتي اسبوع كمان
ده انا كنت بعد الساعات اللي قبل الفرح علشان امشي ولا حتي استحمل يوم
أردف قائلا بنبرة مستفزة فهي بالفعل متمردة وغريبة في اندفاعها
خمس دقايق ينفع
انت بتهرج صح
اكيد
أردفت قائلة برفض تام
انا مقدرش اقعد تاني انا مش عايزة احطك في موقف صعب بس بجد انا اللي في موقف صعب دلوقتي مينفعش يعني مينفعش
أردف مروان قائلا وهو يضيق عينيه
انت مش مرتبطة بجامعة ولا حتي لحقتي اشتغلتي علشان يكون في ازمة في قعادك هنا ليه العصبية دي كلها
أردفت قائلة باندفاع شديد تناست به خجلها
نومي معاك في نفس الاوضة دي ازمة لوحدها انا جسمي التهب والجو حر والتكيف مبيعملش حاجة وانا مش مجبرة علي ده
مش فاهم
تنهدت لا تعلم هل هو يتعمد أن يخجلها أم ماذا فأردفت قائلة بغضب شديد واندفاع مرة اخري فأشعل تمردها
ايه اللي مش فاهمة انا مجبرة طول الوقت اقعد بالاسدال بسببك ومش متحمله ده
تصنع التفكير ثم أردف قائلا وهو يضيق عينيه
انا اللي جبرتك مش فاهم
قالتها بعد تنهيدة مطولة فهو ليس احمق ليدرك خجلها منه فهي تعتبره غريب عنها مهما حدث
يارب ارحمني لو سمحت قدر موقفي وبعدين مينفعش اسيب طنط سلوي لوحدها اخر فترة كانت تعبانة غير ان كنت علي أول الشهر في شركة كنت هعمل فيها interview
لم يكن يدرك أنها متمردة ومندفعة فحتي في غضبها تناست خجلها وصوتها الذي لم يكن يسمعه غير أنها تنظر في عينه بحدة وبطريقة مباشرة دون أن تبعد نظرها عنه فأردف قائلا ليفهمها أنها ليست الوحيدة المتضررة هنا
علي فكرة انا ليا شغل وبرضو مينفعش اسيبه بس اعمل ايه ده الموقف ولازم نتحمله زي ما كل واحد قبل بالتاني علشان يريح دماغه لفترة في احنا مجبرين نكمل للاخر
أردفت قائلة بالحل الذي تجده الأمثل الآن
قول لوالدك علي الحقيقة وقوله انك اتجوزتي علشانه اكيد مش هيرضي أنك تفضل مكمل مع واحدة مش هتحقق اللي هو عاوزه واقنعه انك هتبقي تشوف انسانه تناسبك
انت لسه مش فاهمة
مش فاهمة ايه
أردف مروان ساخرا فهو يفهم والده جيدا
انت فاكرة ان أبويا مش عارف
طب بلاش مش عارف حتي لو مش عارف فعلا ومصدق اننا متجوزين هل لو عرف ده هيغير حاجة
ضيقت ملامحها بغضب حاولت كتمه بقدر الإمكان
ازاي يعني مش هيغير حاجة
أردف مروان قائلا وهو يحاول أن يجعلها تفهم الوضع
ابويا عنده يحضر حالة وفاة ولا انه يسمع عن طلاق غير انه مدام جابك لغايت هنا وهو أكيد عنده كل الاحتمالات فهو مش هيسيبك تمشي بسهولة حتي لو عرف الحقيقة هيسعي لاخر نفس ممكن تتصوريه ان جوازنا يكون حقيقه ده لو مخلكيش تحبي عيشتك هنا وتحبي الوضع وتتقبليه
لم تصدقه فلا تظن أنه لن يهمه اذا علم الحقيقة فأردفت قائلة بنبرة متسائلة
انت بتهرج صح
مبهرجش انا اكتر واحد فاهم ابويا يمكن هو دايما متفق هو احمد بس احنا الاتنين فاهمين بعض حتي لو بنختلف في الاراء
وبعدين يعني هنعمل ايه اكيد انت مش حابب الوضع ده
أردف قائلا بسخرية
اكيد انا ضهري اتكسر من نومه الارض
أردفت قائلة بغضب فهي لا تدري لما لا يشعر بخطورة الوضع
هو ده وقت ضهرك يعني هي دي المشكلة والازمة دلوقتي
أردف قائلا بسخرية وهو يسلط بصره عليها ويشير بده
عليها أولا ثم عليه
يعني سبحان الله كانت مشكلتك انك جسمك ملتهب وضهري في ذمة الله عادي مش مهم
جايبه من كارفور انا
ظهر شبح ابتسامة علي شفتيها وسرعان ما اردفت قائلة وعادت الي أساس الموضوع
انت وقفت جنبي وشكرا ليك ولو اعرف اردلك جميلك هرده بس اللي بتقوله ده صعب
ايه اللي يخلينا نكمل في حاجة كدا كدا باينه للكل
حتي لو الظروف خلتنا نعمل كده زمان فاحنا مجبرين نستحمل ظروف بعض للاخر
تنهدت بضيق ثم أردفت قائلة
انت ببتتكلم في مدة مش معروفه احنا عمالين نزود في الوقت وخلاص
ايه اللي هيفرق لو قولتله هنطلق دلوقتي وله بعد شهرين وله حتي بعد سنة بالعكس انت بتعقد الموضوع اكتر
صمتت ثم أستكملت حديثها حينما وجدته لم يقاطعها ويستمع لحديثها
انا هقول لوالدك علي كل حاجة واننا اتجوزنا علشان الظروف وكل واحد فينا اتجبر علي كده
أردف ساخرا فعلي ما يبدو هي لا تصدقه بالفعل فوالده لن يفرق معه
والله انت في بيته روح قوليله لو اللي هتقوليه هيغير في رأيه شيء هكون ممنون ليكي وهتكوني عارفة بابا أكتر مني
أردفت قائلة بغضب فهو ليس ثائر مثلها فهو لم يخسر شيء
هو انت ليه واخد الموضوع بمنتهي الأريحية وله انت طبعك هادي زيادة عن اللزوم
كان يري تمردها الذي يتنافر مع ملامحها الفاتنة الذي يشعر وكأنه لاول مرة يراها وخصلات شعرها الحريرية التي تظهر عنوة عنها من أسفل حجابها فهي بالفعل حورية وكأن وجهها لا يحتاج شيئا ليظهر جماله فهي فاتنة وجميلة دون مجهود منها أو حتي لفت نظر حاول ان يسيطر علي ذلك الجانب الذي أعجب بها واشار بأصابعه وأردف قائلا
الاتنين
حاولت استفزازه وأن تشرح له ابسط الأمور الذي يختلفا به أو علي الاقل أبسط الخساير
طب تخيل انك لشهرين هتنام علي الارض وانت بتحب النور يتقفل وانا مبعرفش انام غير والنور مفتوح
حك ذقنه ثم أردف قائلا بلا مبالاة
لو دي المشكلة بس فدي حاجة صعبة فعلا هعتبرك واحد صاحبي رزل وانا وهو مش متفقين في حاجات كتيلا ومجبرين ننام في نفس الاوضة
انا واحد صاحبك
أردف قائلا بنبرة مرحة
علي فكرة انا مقولتش واحد صاحبي بس قولت رزل كمان هي واحد صاحبي ضايقتك اكتر
خجلت وأردفت قائلة بغضب
الاتنين مضايقني لو سمحت شوف حل علشان انا مش هينفع أفضل قاعدة هنا
هفكر في حل
قالتها بغيظ شديد
فكر
خلاص مش هفكر في نفس الدقيقة انا نامي وانا هبقي افكر في حل
انا خلاص كده مش هعرف انام طيرت النوم مني
قالها بلا مبالاة وخبث
كويس
قالتها باستغراب شديد
هو ايه اللي كويس
أردف قائلا بارهاق شديد
افضلي انت صاحية وانا هنام علي السرير يعني هقولك ايه اهدي وخلاص
وانا هشوف حل قولتلك
ثم استكمل حديثه قائلا حينما تذكر ذلك اليوم
هو صحيح لما جيت كنتي بتتكلمي انت وبابا الصبح عن مين
اللي حصل خلاني انسي اسالك
عن اللي اسمها خلود دي
رفع حاجبيه ثم أردف قائلا باستغراب
مالها
أردفت تسنيم بغيظ حينما تذكرت حديثها
انسانة معندهاش ذوق وحشرية جدا
فهو مازال لا يفهم ما الشيء الذي من الممكن أن تتفوه خلود به ليزعجها الي تلك الدرجة
عملت ايه مش فاهم
قصت باختصار ما تفوهت به تلك الشمطاء فهو بالفعل تشعر بالغصب الشديد كلما تتذكر أهانتها فهي قبلت بهذا الوضع حتي لا تهان ولن تسمح لاحد مهما كان أن يهينها أبدا
انت رديتي عليها يعني
أجابت عليه بسخرية وهي تصفق بهدوء
لا كنت هسقفلها
ثم استكملت حديثها بنبرة هادئة
اكيد رديت طبعا مش من حق حد يلومني وهو يكلمني بالطريقة دي خصوصا انها حتي متعرفنيش أو واخده عليا مع أن ده مش سبب كافي أنها تدخل في حياة حد
دي اول مرة تشوفني مين اللي مديها الجراءة دي اصلا ووالدك مزعلش
شعر مروان بالاستغراب الشديد ربما هو لا يعرفها جيدا ولكن لما تفعل ذلك مع تسنيم فهو غافل تماما أنها فعلت الاكثر وأطلقت سم حديثها اكثر من مرة مع ملك ولكنها كانت تحفي عنه حتي لا تزعجه أو تشغل باله وتعطيه انطباع أنها لا تريد زيارة أهله ومعارفهم فأردف قائلا
بس غريبة يعني مكنتش اتوقع ان خلود تقول كده وبعدين بابا عرف منين مدام انتم كنتم قاعدين لوحدكم
ذمت شفتيها قائلة بعدم اهتمام
معرفش عرف منين انا لقيته عارف من غير ما اقوله فافتكرت انها اشتكت عليا بس قالي لا
هو بيعرف كل حاجة ما شاء الله
قالها بسخرية وهو يذهب الي الفراش لاخذ وسادة وشيء يستطيع وضعه علي الأرض لينام فوقه.
في الساعة العاشرة صباحا هبط مروان
من غرفته استعدادا للذهاب مع والده فوقف في الحديقة يتحدث مع صديقه محمود ويخبره بالتطورات الذي حدثت وعلي ما يبدو قد وقع إدارة المطعم له والعمل فحتي اذا جاء ستكن زيارة لا تزيد عن يومان
جاءت تسنيم حتي تعطيه مفتاح سيارته حينما وجدته قد نساه ولكن استوقفها نبرته العالية وهو يتحدث مع صديقه لتسمعه وهو يقول
يابني دي طماعه انا فاهمها كويس مين تترضي بالوضع ده الا لو طماعة وعايزة فلوس او ليها مصلحة لان عارفه انه مش هيسيبها وهيجبرها تكون معايا هناك
صعقت تسنيم بوصفه لها العجيب هل هي طماعة وكل ما يهمها النقود في نظره
لعنته وعادت إلى المنزل وحينما وجدت العاملة أردفت تسنيم قائلة
مروان نسي مفاتيحه هو واقف برا قدام البيت ممكن تديله المفاتيح
صعدت الي غرفتها لتبكي بمفردها لقد اهانها وهي لن تصمت علي ما فعله بحقها ابدا فليحترق كل شيء فقد أخذت علي نفسها عهد الا تسمح أن يهينها أحد
في المساء
قد وصل محسن الي البيت أخيرا بعد بعض المشاوير التي يجب أن ينهيها بنفسه جلس علي المقعد المتواجد في الصالون وينتظر منهم تحضير العشاء ولكن هو غافل عما حدث طوال اليوم فنادي علي رباب بصوت عالي
جاءت رباب وجلست بجانبه فأردفت قائلة بتوتر
انا هنا يا بابا عامل ايه
أردف محسن قائلا بتساؤل فاستغرب من حالة البيت فنادرا ما يكون بهذا الهدوء
انا كويس اومال فين الباقي مفيش حس وله ايه
تحدثت رباب بنبرة متوترة
تسنيم انا لما جيت ملقتهاش ومعرفش هي فين وباين انها واخده هدومها وشنطها
أردف محسن بغضب شديد وصدمة
يا نهارك اسود واخده هدومها وراحت فين وانت متصلتيش بيها ليه
اتصلت يا بابا بس مبتردش مقفول وكلمت مروان مقفول برضو
هتلاقيه راح عند عبدالله البيت ومفيش شبكة يادي النيلة
أردفت رباب بقلق شديد ونبرة منخفضة
بابا هو ممكن اقولك خبرين
لو حلوين
كده كده هتعرفهم انت هتبقي جد مرة تانية
أردف محسن قائلا وارتسمت الابتسامة علي شفتيه
تسنيم حامل
هزت رباب رأسها نافية
لا مش تسنيم رنا حامل
وكأن فرحته انكمشت فهو يريد أن يسمع ذلك الخبر الاجمل علي الإطلاق ذرية مروان ولكنه فرح أيضا فأردف قائلا
طيب يا ستي مبروك
الله يبارك فيك بس في حاجة صغننة كده
بس رنا راحت عند امها وماما راحت تشوف في ايه
ما تروح هي دي مشلكتي دلوقتي
أردفت رباب قائلة وهي تحاول أن تفسر الحديث
لا مهي مراحتش زيارة رنا سابت البيت لاسلام وعايزة تطلق
أردف قائلا بغضب شديد
يا نهارك اسود علي اخبارك الفقر اللي شبه وشك ازاي محدش يتصل بيا طول اليوم انت عايزة تجلطيني قومي هاتيلي برشام الضغط بلا هم كلكم
دخل مروان في تلك الاثناء فأردف قائلا باستغراب وقلق
مساء الخير مالك يا بابا بتزعق ليه
أردف محسن بغضب شديد
مساء الزفت يا رايق انت ومش داري بأي حاجة
في ايه بس فهمني
مراتك سابت البيت وخدت هدومها
أردف قائلا بعدم فهم وغضب
يعني ايه سابت البيت
انت بتسالني انا
معندكش علم مراتك فين يا باشا انت اتخانقت معاها
لا وانا هتخانق معاها ليه
اتصل شوف اهلها وله راحت فين هي تعرف حد هنا أصلا علشان تروحله اكيد رجعت القاهرة
خلاص هكلمها يا بابا
اكيد في حاجة مش مفهومة هي هيتسيب البيت ليه وبعدين كانوا فين وهي ماشية
امك كانت عند رنا أصلها غضبت برضو واختك كانت في الجامعة وزينب كانت بتجيب طلبات باين
ومتتصلش بيها وتتفلسف لانها مش هترد اختك قالت انها اتصلت بيها كتير مبتردش وشوية يدي مقفول
وضع مروان يده في جيبه فلم يجده فأردف قائلا
انا واضح ان نسيت تليفوني عند عبدالله اتصل بيه كده
صعد مروان الي الغرفة وجدتها بالفعل قد أخذت حقائبها كلها ويتواجد علي الفراش بعد النقود وسلسلة ذهبية صغيرة يتواجد عليها صورة والدها
لم يفهم جيدا ما تقصده من تلك الحركة ..
في بيت عائلة رنا زوجة اسلام كانت تجلس مريم وابنها اسلام مع السيدة رقية والده رنا فمنذ ساعتين تقريبا يحاولوا الوصول الي حل او سبب لفعلتها تلك ولكن بلا جدوي
أردفت رقية قائلة بغضب من افعال ابنتها فلتخبرها علي الأقل لما تريد الانفصال
انت عندية كده ليه يا بنتي اعملي حساب لمريم وليا احنا مش عيال صغيرة معاكوا فهمونا في أيه حد يتكلم
أردفت ربنا قائلة بإصرار شديد لا تقبل المناقشة أو الاعتراض
يا جماعة انا عند قراري عايزة اطلق ومن غير اسباب انا مش مرتاحة معاه
تحدث اسلام بنبرة غاضبة جدا فهي لا تبالي بالوضع أبدا وفي نفس الوقت هو لا يعلم ما الذي حدث
انت كنتي قايلة انك جاية عند مامتك عادي راحة تزوريها وهتباتي يومين وفي الاخر تبعتيلي رسالة انك مش راجعة ده اسميه ان شاء الله
أردفت قائلة بغضب شديد فمهما تحدثت ستبدو أسبابها غير منطقية لهم
انا حرة مش عايزة اعيش معاك ياخي
حاولت مريم ان تتحدث قبل أن
يسوء الوضع ويجيب عليها ولدها أو ينفذ صبره
يا ولاد اهدوا علي الاقل فهمونا في ايه هو في حد بيغضب يا رنا يا بنتي من غير سبب او مشكلة
أردفت رنا بغضب شديد وتمنع دموعها من الهبوط
اه انا غضبت من غير مشكلة لو سمحت انا مش هتراجع في كلامي انا عايزاه يطلقني بالذوق
نهض اسلام قائلا بغضب شديد
انت مجنونة وله ايه ما اللي احنا فيه ده جنان ملوش مسمي تاني
كادت رنا أن تجيب عليه ولكنها سمعت صوت ابنتها تبكي فعلي ما يبدو أنها قد استيقظت من نومها فامسكت مريم يده وشدتها ليجلس مرة أخري بجانبها ويتخلي عن غضبه أردفت مريم قائلة بنبرة هادئة وحكيمة
يعني ينفع ده يا رقية
أردفت رقية قائلة باستغراب من ابنتها فهي لم تكن تعلم أنها علي خلاف مع زوجها فهي كانت تظن أنها ستأتي لزيارتها فقط
والله يا مريم اكيد في حاجة يعني ايه اللي هيخليها تعمل كده لوحدها من ساعة ما جت مش عايزة تتكلم
ثم وجهت حديثها الي اسلام
قولنا عملت ايه يا بني
أردف اسلام قائلا بانزعاج
والله ما عملتلها حاجة يا جماعة ما لو عملت كنت اتكلمت وله هي نفسها قالت سبب دي اتجننت باين
مريم أردفت قائلة وهي تجد أن هذا هو الحل الأمثل
خلاص انسب حل نسيبها تهدي يومين وتعالي اتكلم معاها تاني واضح انها مش متقبلة حاجة النهاردة يابني
هزت رقية رأسها موافقة ثم أردفت قائلة
ده انسب حل برضو وانا هحاول اتكلم معاها لوحدنا لما تهدي وانت تهدي تعرفوا علي الأقل تتكلموا الواحد مش عارف يفرح بحملها وله يعمل ايه
في بيت عائلة العربي تحديدا غرفة محسن ومريم
في الثانية بعد منتصف الليل ولأول مرة يظل محسن مستيقظا حتي الآن فطوال عمره ينام مبكرا ويستيقظ فجرا ولكن أحداث اليوم كان ثقيلة علي الجميع
محسن أردف قائلا بغضب سديد حينما قصت له زوجته ما حدث عند أهل رنا
ايه الدلع وابنك مشي ازاي من غير ما يرجعها معاه
أردفت مريم قائلة وهي تحاس بجانبه علي الفراش
جرا ايه يا محسن يعني هيفضلوا قاعدين يتكلموا ويتخانقوا قدامنا لامته ده احنا لغايت الساعة 12 عندهم هي تتخانق وعايزة تطلق وابنك كل اللي عليه مفيش حاجة
قولتله يمشي ويسيبها يومين وله حاجة
أردف محسن قائلا بغضب شديد فاولاده سيقضوا عليه حتما
ايه العيال دي محدش عايز يتحمل مسؤولية ودلع وقلة ادب ازاي يعني واحدة تطلب الطلاق من غير سبب انا اعرف الناس بتطلب الطلاق لما بيضربها بيبشتمها بيخونها حصلت مصيبة في مشكلة أساسية
مش عايزة اطلق من غير سبب أساسا اللي أعرفه واحدة معاها عيله وحامل متسبش بيت جوزها
الشباب والبنات دلوقتي غيرنا يا محسن محدش فيهم بيتحمل حاجة هي يومين اكيد هتهدي وهنفهم حتي رقية متعرفش في ايه ربنا يهدي
ثم استكملت حديثها قائلة بتساؤل فهي حينما أتت صعدت الي الغرفة ولم تجد أحد بالأسفل ظنت أنهم خلدوا إلي النوم أو لم تكن في حالة لتتأكد من سلامة الجميع او علي الاقل أن تعرف ما حدث أثناء غيابها
اتعشيتوا
اتعيشنا ايه بعد الاخبار الزفت دي تسنيم سابت البيت هي كمان
شهقت قائلة بعدم تصديق
يعني ايه سابت البيت دي كمان ومحدش قالي ليه
أردف محسن قائلا بسخرية شديدة
يعني انت كنتي علي البحر ما انت كنت مع الموكوس التاني
ثم اردف قائلا بخبث
بس احسن انها مشيت
ضيقت ملامحها وأردفت قائلة باستغراب شديد
احسن ايه انت فرحان ليه انها سابته اشمعنا يعني
أردف قائلا وهو يحك ذقنه بتفكير
علشان ابنك يتحرك بدل ما هو متجاهلها مشي من ساعتها وهيسافر القاهرة خليه يتحرك كده ويفوق من بروده اللي بقا فيه ده
أردفت قائلة بنبرة منزعجة
متقولش علي ابني بارد وبعدين هو الواد حمل سفر كل شوية في عز الليل كده كان استني للصبح حتي
أردف محسن قائلا بغضب شديد
يعني هو ابنك لوحدك مهوا ابني انا كمان وبعدين انا عايز مصلحته يستني ايه انت كمان علي الاقل التانية عارفين هي فين لكن يسيبها وينام وهو ميعرفش مراته فين
أردفت مريم قائلة بقلق علي ابنها
علي
هو انا اللي جابرهم يفضلوا
قالتها بسخرية شديدة
اومال مين انا
ابنك عنده كام سنة
تمانية وعشرين
وهي عندها كام سنة
أردفت قائلة بحنق شديد
لسه متخرجة يعني في حدود 22
متابعة القراءة