رواية عشق خالي من الدسم بقلم فاطمة سلطان الفصل 1_ 7

لمحة نيوز

الأتيان
معلش انا عارف اني قصرت معاكي
أردفت سلوي قائلة بنبرة حانية فهي بالفعل تكن له قدر من المحبة في قلبها
متنساش اني بعتبرك ابني من يوم ما اتجوزت ملك الله يرحمها وانا بعتبرك ابن ليا
وقصدك في خدمات كتير يمكن اختلفت معاك ساعة ما اتجوزت عليها بس ده ميمنعش انك غالي عندي يا بني
أردف مروان قائلا وهو يحاول تفسير الوضع
والله انا مكنتش غايب عنك بمزاجي
بس انا من ساعة ما فتحت المطعم في الإسكندرية وانا شبه عايش هناك من ساعة ما بعت الشقة وانا مبنزلش القاهرة أصلا
هزت سلوي رأسها بتفهم فأستكمل مروان حديثه وهو يسألها عن والد ملك
هو عم علي اتصل بيكي وله حاجة 
أردفت سلوي قائلة بغضب شديد فما علاقته بها
لا وهو هيتصل بيا ليه مخفي الاسم انا اخر مرة شوفتة ساعة عزا ملك
أردف مروان قائلا بتفسير وهو يتحدث معها علي ذاك الشيء الذي حدث معه
اتصل بيا من كام يوم وعمال يسال اننا معملناش إعلام وراثة ليه
أردفت سلوي قائلة بغضب شديد من ذلك الرجل الذي لا يشعر
الواطي وهو بيسال ليه هو كان سندها في حياتها علشان يشوف ورثها هقول أيه حكمتك يارب تخليها هي اللي تموت قبله
استغفر الله العظيم الواحد مش قصده يعترض علي قضاء ربنا
أردف مروان قائلا وهو يخبرها بالشيء الذي فعله وقاله له
انا قولتله ان هي مكنش عندها حاجة وانا معملتش اعلام وراثة لاني مش شايف ان ليه لزمة
بس واضح انه محتاج فلوس
أردفت سلوي قائلة بحنق شديد
اياك يا مروان تديله حاجة ده راجل ناقص غير سيرته دي أحسن
خلاص سيبك منه
هو صحيح ابويا جه ازاي وله شاف تسنيم ازاي 
تحدثت سلوي بنبرة هادئة مختلفة عن تلك النبرة التي كانت تتحدث بها منذ دقائق وهي تسرد له أحداث الأمس
انا امبارح روحت أسحب المعاش وأزور واحدة صاحبتي ونزلت انا وتسنيم
قالتلي انها هتطلع تلم اي حاجة ليها في الشقة وتحصلني علي المستشفي عقبال ما أخلص مشاوري وتقريبا هو جه وهي هناك
تجاهل ما تفوهت به ولكن لفت انتباهه أخر حديثها
مستشفي ليه انت كويسه
أردفت سلوي قائلة بابتسامة رضا وشكر لله عز وجل علي وجود تلك الفتاة معها ربما لم تكن تعرف من سيقف معها في المستشفي ومن سيحرص علي تناولها الدواء ويخدمها غيرها
يا بني انا تعبت جدا وفضلت محجوزة خمس ايام في المسشتفي وكانت تسنيم بايته معايا هناك والله ما عارفة لولاها كنت هعمل ايه مكنتش هلاقي حد جنبي ده خي جت لقتني مرمية في الارض من غير ما ادوشك يعني المهم خت علاجات وكده فكنت رايحة للدكتور علشان اعمل التحاليل واتاكد اني كويسة
أردف مروان قائلا بغضب شديد من نفسه فهي وصية ملك له كيف أهملها بتلك الطريقة
وانت ازاي متكلمنيش في موقف زي ده
أردفت سلوي قائلة بنبرة صريحة
يعني بقالك سنة مبتشوفنيش وهتصل اقولك انا في المسشتفي 
أردف مروان قائلا بندم شديد
انا اسف والله اني للدرجاتي كنت بعيد عنك
مفيش داعي للاسف وبصراحة تسنيم كانت واقفة معايا وقفة رجالة
واضح اني ظلمتها في الاول
أردف مروان قائلا بعد أن ابتسم لها
انت كنت عيزاني في ايه صح 
في المنصورة
كانت تسنيم تجلس في حديقة المنزل مع خلود وهي من عائلة مقربة جدا لعائلة العربي تبلغ من العمر خمسة وعشرون عاما لقد قد تمت خطبتها مرتين ولكن لم يحالفها النصيب تمتلك بشرة قمحية وأعين بنية ونحيفة بعض الشيء خريجة من كلية الآداب ولا تعمل
أردفت خلود قائلة بنبرة خبيثة
انت ايه اخبارك مع مروان
انتبهت تسنيم أنها تحدثها فلا يتواجد غيرها بعد ذهاب رباب الي الداخل لجلب بعض المشروبات
الحمدلله
أردفت خلود قائلة بتساؤل وفضول شديد فربما شعرت بالغيرة منها قليلا فلم تكن حتي ملك في جمالها
اكيد من بعد موت ملك أحوالكم احسن
لم تجيبها تسنيم تجاهلت حديثها فهي شعرت بالغيظ من تدخلها في الوضع علي ما يبدو أن محسن لم يكن جريئا بهذا القدر لتستكمل خلود حديثها قائلة 
بس غريبة يعني واحدة في سنك وفي جمالك تتجوز واحد متجوز علشان الخلفة يعني انا عمري ما اوافق اتجوز واحد متجوزني للغرض ده وانت عارفة بيتقال ايه علي الزوجة الثانية
ثم استكملت خلود حديثها بمكر وجراءة لم تتوقعها تسنيم حتي فمحسن هين بالنسبة لكلامتها الخبيثة
ومع ذلك مخلفتيش
وله هو كان جواز علي ورق علشان عمي محسن ومروان مقربش ليكي
صعقت تسنيم من جراءتها ولكن حاولت ألا تظهر له خجلها من سؤالها وأردفت قائلة بنبرة هادئة وواثقة
تسمحيلي اقولك حاجة
أردفت خلود قائلة بلا مبالاة
اتفضلي
أردفت تسنيم قائلة وهي عاقدة ساعديها وببرود شديد لا تعلم كيف وصلت له اليوم
بتدخلي في اللي ملكيش فيه ليه 
احنا مثلا صحاب علشان تأخدي عليا بالشكل ده 
انت بتقولي ايه
أردفت تسنيم قائلة بتحذير وبغضب تلك المرة فلن تسمح لأي ان يتدخل لتلك الدرجة فعلي ما يبدو ظنتها هينة حتي أن احراجها وخجلها من سؤالها لم يظهر لغضبها فقط فهي أيضا لم تدخل فقط بل أهانتها علي قبولها الزواج من رجل متزوج
بقول اللي سمعتيه
لما تسالي علي شيء ميخصكيش لواحدة متعرفهاش تبقي قليلة الذوق وبتدخلي في اللي ملكيش فيه واللي بيدخل في اللي ملوش فيه يستحمل اللي هيسمعه فمتحاوليش تعمليها تاني واوافق اكون زوجة تانية اولي او عاشرة ده مش من حقك تسالي عنه او حتي أني أبرر لك سبب عن اذنك
ذهبت تسنيم وعادت الي البيت لتترك خلود تستشيط غضبا مما قالته لها بنبرة صريحة فلم تكن تتوقع أنها حادة لتلك الدرجة حتي ملك نفسها لم تكن صريحة وقوية لان ترد بتلك الطريقة
في شقة إسلام
أردفت رنا قائلة وهي تجلس علي الأريكة بجانب زوجها المنشغل علي اللاب توب منذ أن أتي وهي تحمل ابنتها فاطمة بين ذراعيها
انا بكرا هروح عند ماما شوية احتمال ابات يومين
أردف اسلام قائلا بلا مبالاة وهو يحلق بصره في حاسوبه المحمول علي ما يبدو أن هناك شيء يشغل عقله
ماشي 
هو انت في وادي وانا في وادي أصلا
أردف قائلا بعدم فهم
مش فاهم يعني
أردفت رنا قائلة بغضب شديد وهي تتوجه الي غرفتهما فهو لا يهتم بالفعل قد شغل العمل عقله حتي في المنزل
متفهمش يا اسلام مفيش حاجة اصلا
تصبح علي خير انا داخلة انام
في صباح اليوم التالي في بيت عائلة العربي
تحديدا السابعة صباحا
كانت تسنيم تشعر بالأرق الشديد ولم تستطع النوم فمازالت تغضبها تلك الكلمات التي تفوهت بها خلود حتي انها كانت تتمني ان تستطع قول اكثر ما قالته لها فهي أهانتها بالفعل حاولت أن تهبط من غرفتها وتجلس في الحديقة ولكنها وجدت محسن يجلس في صالون المنزل ويشرب كوب من الشاي باللبن المميز له صباحا
فأردف قائلا حينما وجدها أمامه
صباح الخير يا بنتي
أجابت عليه قائلة بتوتر
صباح النور مكنتش اعرف
ان حضرتك بتصحي بدري كده
أردف محسن قائلا بابتسامة هادئة
انا بنام من بدري
وبصحي مع أذان الفجر عادة عندي مبعرفش اغيرها الا للشديد القوي لو كنت تعبان بقا تعالي اقعدي معايا عقبال ما يصحوا ونفطر كلنا
جلست تسنيم علي الأريكة التي تتواجد بجانب مقعد محسن
فلا تعلم هذا ما كان ينقصها في الصباح هو رؤيته والجلوس معه أردف محسن قائلا بخبث شديد
مالك يا بنتي في حاجة مضايقاكي
تنهدت تسنيم ثم أردفت قائلة
لا ايه اللي يضايقني
مثلا اللي قالته خلود امبارح ضايقك
نظرت له باستغراب شديد فلم يكن أحد معهما
حضرتك عرفت منين
أردف محسن قائلا بهدوء شديد ولم يفصح أن رباب قد استمعت لحديثهم بغير قصد وقالت له
مش مهم عرفت منين المهم ده اللي مضايقك
أردفت تسنيم قائلة بانفعال حاولت كتمه بقدر الإمكان
مبحبش حد يدخل في حياتي ويسأل في اللي ملوش فيه ودي كمان واحدة معرفهاش اصلا جايبة البجاحة دي منين ولو حضرتك زعلان او هي اللي اشتكت انا مقولتش حاجة غلط ولو كنت اعرف اقول اكتر من كده كنت قولت
ذم محسن شفتيه بمكر شديد وأردف قائلا
انا مش زعلان ده انا فرحان باللي عملتيه
بجد 
أردف محسن قائلا بصراحة شديدة ومطلقة كعادته
اه طبعا
هقولك حاجة يمكن متعرفيهاش اكتر من مرة حاولت انها تضايق ملك بالكلام بس ملك مكنتش بتعرف ترد اصلا عليها وانا كنت بضايق 
لاني اكيد مش انا هروح اتكلم مع واحدة قد ولادي واقولها متتكلميش في كده واطلع صغير وبدخل بين كلام حريم
ومريم بتتحرج لان والدة خلود صاحبتها
اندهشت كعادتها فهو دائما يفاجئها بحديثه فأردفت قائلة بتساؤل
طب حضرتك
عرفت منين مدام هي مشتكتش
كان مروان قد دخل للمنزل بالفعل وسمع أخر حديثهم
صباح الخير بتجيبوا سيرة مين علي الصبح
أردف محسن قائلا باستغراب شديد وهو يراه يقف خلف الأريكة التي تجلس عليها تسنيم
مروان
ليقترب مروان ويقبل يد والده واحتضنه وجلس بجانب تسنيم وكانت هي في حالة ذهول فلم تتوقع مجيئة بتلك السرعة
جيت علطول يعني ده انا قولت هتيجي قبل الفرح وله احنا لازم نجيب مراتك علشان نشوفك خلاص عرفنا السر
أردف مروان قائلا وهو ينظر إلي تسنيم فلقد تغيرت بالفعل ولكنها لم تنظر له
اه شوفت السر ايه يا تسينيم جرا لعقلك ايه علشان تصحي تقعدي مع بابا الصبح
أردف محسن قائلا بمكر
ليه ياض هاكلها
أردف مروان قائلا بمرح
لا يا بابا مش هتاكلها
انا جعان فين امي مش هتعملوا الفطار وله ايه
أردف محسن قائلا بمكر وهو يراقب تسنيم الصامتة
مش عارف صحيت وله لسه نايمة
انا من الفجر قاعد هنا وتسنيم لسه صاحية خلاص تسنيم تعملنا الفطار ياله اهو يوم امك تصحي تلاقي الحاجة جاهزة
أشارت تسنيم علي نفسها قائلة
انا 
أردف محسن قائلا بخبث شديد وهو يستند علي عكازه ويذهب ناحية مكتبه
اه انت يا بنتي وله مبتعرفيش
جوزك معاكي يقولك مكان الحاجة لو عطلتي وانا قايم اكلم عبدالله علشان في حاجات عايزة تتصلح في المصنع
ال
كان يقفا في المطبخ
فاكتفي مروان بتلك الجملة بعد أن سألها عن أحوالها
هنتكلم في كل حاجة بعدين نقوم نعمل الفطار دلوقتي 
كانت تحاول أن تساعده في أي شيء فالواقع هو من كان يفعل كل شيء لم تكن تعلم انه ماهر لتلك الدرجة في صنع الطعام فعلي ما يبدو هو يدرك فشلها في صنع الطعام من كلمات عم سعد كانت تحاول تحضير الأطباق واخراج معلبات الجبن والمربي من الثلاجة الي ان ينتهي من أعداد الفول والبيض وتلك الاشياء ربما هي ليست فاشلة حتي لا تستطع فعل ذلك الشيء البسيط ولكنه أدرك ألا يعرضها لحديث أحدهم فأهله يعلقوا علي طل شيء في الطعام وجميعهم لديهم ذوق عجيب ومختلف ولانها مازالت لا تعرف شيء في منزلهم 
كانت تقف وتراقبه وهو يصنع الطعام لتتذكر ذلك اليوم 
فلاش باك 
في احدي العمائر القديمة والعتيقة في الدور الأرضي التي تعود الي سعد ذلك النجار الذي فقط بصره أثر حادث تعرض له في ريعان شبابه ولم يتزوج او يرزق بأطفال قد كان يملك دكان للنجارة ورقه عن أبيه وكان يشاركه والد تسنيم بالالات البسيطة وبمجهوده وكان أكثر صديق مقرب لوالدها
دقت الباب وبعد دقيقة واحدة فتح لها سعد الباب فأردفت تسنيم قائلة بابتسامة هادئة
عم سعد عامل ايه
تعرف عليها من نبرة صوتها فمن يفقد حاسة البصر يزود الله في حواسه الآخري ليستطيع تمييز الأصوات بسهولة فمنذ أربعة سنوات تقريبا وهي تمر عليه كل يوم عند عودتها من المدرسة وتحاول شراء الاشياء التي يحتاجها كما كان يفعل والدها معه أردف سعد باستغراب فلم يأذن حتي الظهر فمازال الوقت باكرا علي خروجها من المدرسة فكانت في الصف الثاني الثانوي
تسنيم 
انت ايه اللي جايبك كده يا بنتي بدري مروحتيش المدرسة النهاردة وله ايه
كان يحدثها وهو يتوجه الي الاريكة ليجلس عليها وتدخل أيضا واضعه حقيبه مدرستها عند الباب وتاركه الباب مفتوح كعادتها خلفها فهو من يطلب منها ذلك أردفت تسنيم قائلة والحزن يكسو علي ملامحها الذي لا يستطع سعد رؤيتها ولكنه يشعر بنبرة صوتها
مروحتش صحيت الصبح لبست ونزلت وبقالي ساعتين وأكتر عماله ألف في الشوارع وقولت اعدي عليك اشوفك محتاج حاجة وله لا يكون عدي وقت وكأني خرجت من المدرسة علشان أروح
أردف سعد قائلا بعتاب شديد فيعلم أن تلك الفتاة ستضيع يوما ما بسبب ما تمر به من حالة نفسية وليته يستطع مساعدتها
في بنت محترمة تعمل كده 
تنزل من بيتها ومتروحش المدرسة وتلف في الشوارع انت من امته بتعملي كده
أردفت تسنيم قائلة والدموع تهبط منها ولا تتوقف
انا عايزة اهرب عايزة اروح لاي حته محدش يعرفني فيها انا تعبت من الحياة دي أول مرة أعمل كده بس مبقاش عندي قدرة بدعي كتير وانا ماشية عربية تخبطني ويوصلهم خبري كل يوم قبل ما أنام بدعي أن ميطلعش عليا صبح 
قاطعها سعد بغضب
بعد الشر عليكي يا بنتي متقوليش كده والله ازعل منك بجد استغفري ربنا
أردفت تسنيم قائلة بعد أن تنهدت تنهيدة مطولة
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم 
صمتت لتستكمل حديثها قائلة

فاكر لما في الصيف اتحرقت والحلة وقعت علي رجلي امي كانت السبب هي اللي كانت متعصبة وانا واقفة معاها في المطبخ
أردف سعد وهو يحاول ألا يصدق ما تتفوه به فتلك كارثة وما تقوله له في الأيام الاخيرة يجعل النوم يذهب من عينه
انت مجنونة يا بنتي وامك هتعمل كده ليه اكيد مش قصدها طبعا
أردفت قائلة وهي تحاول ان تجعل أحد يصدقها والدموع تنهمر منها دون توقف
علشان رفضت اديها سلسلة الدهب اخر حاجة بابا الله يرحمه جابها ليا قبل ما يموت علشان جوزها مبيدهاش مصاريف لانه ساب الشغل
خلاص يا بنتي اهدي وبطلي عياط طيب
أردفت تسنيم قائلة بوجع وألم أكبر بكثير من تلك الأحمال والأعباء التي تحملها فتاة لم يصبح عمرها ثمانية عشر 
متقلقش انا خت علي الدموع مبقتش تتعبني او توجعني
أردف سعد قائلا بحزن علي أمانه صديقه في الدنيا ولا يستطيع بالفعل أن يفعل لها شيء فحينما تحدث مع والدتها أخبرته بالا يتدخل فيما لا يعنيه وحينما تحدث مع عمر قال أنه إذا تحدث مع أحد في هذا الأمر سيقول أنه يستغل الصغيرة وأبشع التهم التي تجعل جميع من يتواجد في الحي يقذفه بالحجارة فلا أحد سوف يصدق رجل بظروفه ولان ليس حتي هناك صلة قرابه بينهم ب
وحياة
غلاوة ابوكي عندك وغلاوتي انا كمان اوعي تفكري في الهروب او تعملي اي حاجة من الحاجات الهبلة اللي في دماغك دي نار امك ولا جنة الشارع انت ملكيش حد تروحي ليه عمك وعمتك زي قلتهم الشوارع مش هتشفق علي بنت زيك اهدي وربنا هيبعت الحل من عنده وبكرة تقولي عم سعد قال
حاولت مسح دموعها وأردفت قائلة حتي تغير الموضوع
قولي حضرتك عايز حاجة اجبهالك قبل ما امشي او عايز حاجة اعملهالك الا اني اطبخ طبعا
ليصدع صوت كسر شيء فقد سقط طبق من مروان وهو يصنع طعام لعم سعد
فذعرت تسنيم فلم تكن تعلم ان هناك أحد في الداخل فأردف سعد قائلا بصوت مرتفع فهو قد تناسي مروان بسبب أحاديث ومشاكل تلك الفتاة
ايه يا مروان يا ابني اللي اتكسر
أردف مروان قائلا من الداخل بلا مبالاة
مفيش الطبق وقع مني متقلقش هلمه
أردفت تسنيم قائلة بعدم تصدي واحراج من صوتها المرتفع وبكائها رغم أنها لم تعلم من في الداخل أو تراه ولكنها شعرت بالاحراج والخزي من أن شخص غريب قد يسمع تلك الاحاديث عن حياتها
مروان مين ده
انت سايبني احكي قصة حياتي يا عم سعد وفي حد غريب
يا بنتي انا نسيت انت كلامك أصلا بيحرق دمي واللي بتحكيه بيخليني انسي الدنيا بحس اني بغلي من جوا بس
أردفت قائلة باحراج شديد وهي تتوجه ناحية الباب وتأخذ حقيبتها
طيب انا ماشية عن اذنك يا عم سعد
باك 
أردفت تسنيم قائلة وهي تراه يرتدي ساعته ويغلق البوتجاز فعلي ما يبدو قد انتهي مما يفعله
هو انا عايزة اسالك سؤال لو ينفع
أردف مروان قائلا بعدم اكتراث وهو ينظر لها
اسالي
أردفت قائلة باستغراب شديد
ليه بتعمل نوعين بيض وليه بتعمل نوعين من كل حاجة بتتعمل علي النار تقريبا
أردف مروان قائلا في نبرة هادئة وهو يراقب حركاتها وتوترها رغم أنها تتحدث معه ولكن يمكنه أن يستشف خجلها وحرصها ألا تنظر له مباشرا فلديها كل الحق
لان هنا بياكلوا كل حاجة فيها زبدة مبحبش الزبدة ولا أي حاجة دسمه يعني بياكلوا البيض بالزبدة والفول بالزبدة والاختلاف ده بيبان اكتر في الأكلات مش الفطار يعني انا دايما ليا حاجات مخصوص مختلفة عنهم
بيت مفيهوش راحة هو انا ورايا محاضرة علشان اصحي افطر ٨ الصبح يا جدعان نفسي انام للظهر يوم اجازتي ارحموني
قالتها رباب وهي تدخل المطبخ وتفرك عينيها ببطى فعلي ما يبدو لم يذهب نعاسها بعد وقد أفاقها والدها واتهمها بالكسولة وعلي الأغلب أنه يوقظ الباقيين وهي أول من حالفها الحظ لتستيقظ
أردف مروان قائلا بابتسامة رسمها علي شفتيه تلقائيا فتلك مدللته
كالعادة رباب مش راضية عن اي حاجة
بادلته رباب الابتسامة ثم أردفت قائلة بنبرة عفوية ولطيفة مثلها
تعالي وحشتني جدا ده انا افتكرت بابا بيضحك عليا علشان اقوم بسرعة
وانت كمان عاملة ايه في الجامعة
قالتها رباب بهدوء
الحمدلله
أردف مروان قائلا وهو يأخذ هاتفه الذي كان يتركه علي الطاولة وينظر لتسنيم ورباب
انا خلاص خلصت الفطار هطلع اغير هدومي وانتوا حطوا الاكل علي السفرة وصحوا ماما وأحمد
في القاهرة تحديدا في شقة كريمة كان يجلسوا علي الأريكة في غرفة المعيشة يشاهدوا التلفاز وأمامهم ابنتهم البالغة من العمر سبع سنوات وابنهما الذي يبلغ من العمر خمس سنوات
فأردف عمر قائلا بخبث شديد
ما تروحي يا كريمة تشوفي بنتك عاملة ايه بقالك فترة مش بتروحي ولا عارفين عنها حاجة
أردفت كريمة قائلة بانزعاج شديد
اروح ليه يعني أخر مرة اتخانقنا
أردف عمر قائلا بنبرة لا تخلي من الجشع
يا ولية دي بنتك وبعدين دي فرصة عمرنا علشان اكمل تجهيزات السوبر ماركت يعني شوفيها والعبي عليها دور الحنية وانت بنتي الاولي والعبي في عقلها المرة اللي فاتت خابت المرة دي تصيب
وميلي عليها ده جوزها راجل مبسوط ومبقاش في غيرها بعد ما ماتت مراته الاولي وبعدين دول خمس شهور ما يمكن لو حاولتي معاها تاني تلين
تنهدت كريمة لتتذكر كلمات تسنيم التي أخفتها عنه فاكتفت بقولها بأنها علي خلاف معها
فلاش باك 
في تلك الشقة التي أستاجرها مروان لتسنيم وكالعادة أتت كريمة فقط لطلب المساعدة من تسنيم فأردفت كريمة قائلة بعتاب شديد
يعني يا بنتي مش عيب امك تطلب منك خدمة وترديها
أردفت تسينم وهي تحاول جاهدة أن تسيطر علي غضبها فلقد استنفزوا كل طاقتها
انا معيش فلوس كام مرة اقولك كده
ازاي يعني معكيش فلوس
أردفت تسنيم قائلة بسخرية عكس تلك النيران التي تحرقها من الداخل فهي لا تخجل من وصفها بأنها أم لها
هو انا كنت قاعدة علي بنك هو الطبيعي يكون معايا عشرين ألف جنيه شيلاهم تحت المخدة 
أردفت كريمة قائلة بنبرة هادئة وهي تتذكر كلمات زوجها الذي حرضها علي أن تطلب منها
فيها ايه يعني لما تميلي علي جوزك بطريقة غير مباشرة يعني عشرين ألف بالنسباله مش كتير
يرضيكي اخواتك يموتوا من الجوع
نهضت تسنيم وأردفت قائلة بنبرة غاضبة
انا ماليش اخوات عيال عمر مش اخواتي انت سامعه
أردفت كريمة بغضب شديد
عيب عليكي واضح اني فشلت في تربيتك
اللي بتقوليه ده الواحد قال هتتجوز تعقل ده انت لسانك طول وعايز قصه ولا بتحترمي حد وقليلة الأدب
أردفت تسنيم قائلة بهستيرية
انت بجد معندكيش قلب ما كفايا بقا يا شيخة
جاية لسه عايزة تاخدي حاجة مني انت ختم كل حاجة منك وختي ورث ابويا وصرفتيه علي قرف جوزك واللي بيشربه
أردفت كريمة قائلة بنبرة ساخرة
ورث ايه ياختي أحسن يكون ابوكي كان شغال وزير وانا معرفش هو ابوكي كان حيلته ايه ده كان حته نجار شغال في دكانه سعد
أردفت تسنيم قائلة بغضب شديد
لا لما عم سعد باع عدة أبويا وادي ليكي الفلوس بعد موت وانت صرفتيها علي جوزك وخلتيني قاعدة تحت رحمته
أردفت كريمة باحراج شديد فلم تتوقع أن ابنتها ستثور بتلك الطريقة
كلهم ضاعوا في مصاريفك من قبل ما اتجوزه
انت مكنتيش عايزاني اشوف نفسي عايزاني اندفن بشبابي
قالتها بنبرة لو كانت من أمامها انسانه تشعر وأم حقا لكانت تمنت موتها تلك اللحظة
لا انت دفنتني انا بالحياء بدل ما تدفني شبابك ولسه جاية علشان تحاولي تستغليني
حاولت كريمة ان تتحدث باللين وألا تغضب علي ابنتها وتحاول تنفيذ نصيحة زوجها
هو علشان لما احتاج حاجة واميل علي بنتي وجوزها ابقي بستغلك مكنش العشم 
قاطعتها تسنيم بغضب شديد فوالدتها لقد فقدت الشعور بها
جوزي جوزي جوزي انت لسه مصدقة الكدبة دي
كدبة ايه 
قالتها كريمة باستغراب وعدم فهم
أردفت تسنيم قائلة بغضب شديد لتفصح عن الحقيقة
علشان تعرفي ان عمرك ما كنتي ام ليا لما رمي ليكم الفلوس ساعة ما طلب ايدي ووافقتم علشان الفلوس
بنت عندها 18 سنة تقبل انها تتجوز واحد متجوز من غير فرح من غير اي حاجة تفتكري ده ليه
علشان اخلص منكم
كانت كريمة تشعر بالصدمة حيال ما تتفوه به ابنتها فلم يأتي في خاطرها ذلك فعلي ما يبدو فقدت الشعور والفهم وكل شيء لتستكمل تسنيم حديثها بعتاب شديد
طب سالتي نفسك ولو لمرة واحدة
أن عمرك ما بتيجي في أي يوم وفي أي وقت تزوريني انا ليه بكون لوحدي مفيش مرة فكرتي
تسألي ليه دايما جوزي مش موجود
وله كنت مصدقه أن مفيش ولا مرة تصادفيه علشان الشغل وله كان كل همك الفلوس وبس لما تيجي وأرفض تخاصميني بالشهور
انت ايه اللي بتقوليه ده 
أردفت تسنيم قائلة بغضب حارق لو كانت تستطيع احراج نيران قلبها لتأكل الأخضر واليابس
بقول اللي شايلاه في قلبي
عمر ما صدقتيني في كلمة وأنا عمري ما كنت مراته ولا انا حتي عايشة هنا انت عامية القلب ولا كنت في يوم أم ليا علشان عمرك ما حسيتي باللي بنتك بتمر بيه
لترفع فستانها ويظهر ساقها وتظهر تلك العلامات التي نتجت من الحرق الذي تعرضه له وترك علامة كبيرة في ساقها
انا رجلي مشوهة بسببك كل ما بغير هدومي بفتكر انك كنتي السبب علشان رفضت ابيع سلسلة ابويا
لتبكي وهي تتحدث بنبرة حارقة
في جروح كتيرة مثلا اليوم اللي نزلت اجري فيه من بيتنا زي المجنونة قبل اول يوم امتحان ثانوية عامة
ودوست علي ازاة مكسورة في الشارع علشان جوزك كان بيضربني بالحزام من غير ما تنطقي او تتحركي من مكانك انا مش عايزة اشوفك تاني ياريتني كنت انا اللي موت بدل أبويا انا عارفة أني مهما قولت مش بيفرق معاكي
باك 
أردفت كريمة قائلة بغضب وهي تتذكر كلمات تسنيم التي لا اذهب من خاطرها
انا مش هروح اطلب من تسنيم حاجة اتصرف انت من اخوتك او استني ربنا يفرجها
أردف محسن قائلا بعدما نهض وقذف الطاولة بقدمه باكواب الشاي الموضوعة فوقها حتي ذعر الاطفال
بقا كده
خليكي قاعده ياختي منتظرة فرج ربنا ايكش تموتي من الجوع انت وعيالك
في المنصورة
في غرفة رباب التي كانت تقف وقد اخرجت جميع ملابسها وتضعها علي الفراش التي تجلس عليه تسنيم وتتفحص الملابس معها فقد اخبرتها أنها تريد رأيها في شيء ما
فأردفت تسنيم قائلة بمرح وهي تغمز لها
موعد غرامي يا مزة وله ايه
أردفت رباب قائلة بمرح أيضا
ولا موعد غرامي ولا نيلة ده event تبع الكورس فحابة اكون شيك كده علشان ناوية اتصور هناك مع صحابي فعايزاكي تختاري معايا البس ايه
من عيوني
قالتها رباب بامتنان شديد
تسلمي بجد
سبحان الله رغم اني معرفكيش بقالي كتير بس انا فعلا حساكي قريبة مني
أردفت تسنيم قائلة بمرح شديد
وانا كمان بس متاكدة انه event بس
قالتها رباب وهي تخرج اخر ما تبقي في خزانتها التي قلبها رأسا علي عقب
يا ستي انا محدش بيبص في وشي بيخافوا يا ماما انا احمد اخويا معروف بخناقاته وعارف المحافظة كلها عرفاه بعون الله طول ما انت ماشية معاه تلاقي الناس بتسلم عليه
للدرجاتي احمد بتاع مشاكل
أردفت رباب قائلة بتفسير
هو اخواتي كلهم بتوع مشاكل بس احسن الوحشين فيهم هو اخويا مروان بس ممكن يقلب الأسوء فيهم في الغيرة
في غرفة مروان كانت تجلس تسنيم علي أحدي المقاعد المتواجدة في الغرفة وقد أتي اخيرا بعد ذهابة الي القهوة لمقابلة أصدقائه جلس علي طرف الفراش فأردف قائلا بنبرة مرهقة وهادئة ولاحظ أنها متمسكة باسدالها علي ما يبدو تخجل منه ولكن لم يهتم فهذا هو الطبيعي ولكنه لا يعلم كيف لا تشعر بدرجة الجرارة العالية فهم في أشد أشهر الصيف حرارة
متقلقيش يا تسنيم هو مجرد ما الفرح يعدي هنرجع القاهرة عادي هطلقك بس الاسبوع ده علي خير ان شاء الله 
أردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة وبصوت منخفض عكس طبيعتها فهو لا يدري كم الخجل التي تشعر به الان فهي انسانه تحب الحديث بكثرة الا حينما يخجل
ماشي
أردف مروان قائلا وهو يعبث في هاتفه
خلاص استحملتي اربع سنين مش هتفرق اسبوع وله ايه
قالتها تسنيم قائلة وهي تعقد ساعديها بهدوء وعقلانية غريبة عليها ويلاحظ ذلك من يعرفها جيدا
فعلا مش هيفرق يعني زي ما انت وقفت جنبي انا مش عايزة اعملك مشكلة مع اهلك أكيد
مفيش مشاكل ولا حاجة هو كان الغلط غلطي من البداية من اول ما كدبت عليهم او خبيت عليهم موضوع ملك الله يرحمها في البداية
الله يرحمها
أردف مروان قائلا وهو يسأل حيال ما تفعله بعد إنفصالهم
فكرتي هتعملي ايه بعد الطلاق وهتعملي ايه مع اهلك علي العموم انا ممكن اسيب لك الشقة عادي و 
قاطعته تسنيم قائلة برفض تام لأي مساعدة
لا انا كده كده هقعد مع طنط سلوي وصاحبتي بتشوفلي شقة اما من ناحية اهلي فانا مقاطعة امي بقالي شهور بدون ذكر أسباب يعني حتي لما اطلق منك مش هيفرق معاهم ولا انا بقيت عيلة صغيرة علشان اتجبر اعيش معاهم
علي العموم انا معاكي في اي حاجة وهساعدك للاخر لغايت ما تشتغلي وتستقري
متقلقش بقيت اعرف أحل وأعمل كل حاجة لوحدي
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة
اكيد سمعت علي اللي عملته مع طنط سلوي شكرا ليكي
مش محتاجة الشكر
دي أقل حاجة ممكن اعملها مع واحدة فتحتلي بيتها وغالية عليا
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة وهو يشعر بالإرهاق الشديد
ان شاء الله بكرا او بعده هخرجك تجيبي فستان للفرح ونتكلم برا براحتنا اكتر لاني حاليا عايز انام غير اني هسافر اسكندرية تاني قبل الفرح
ليستكمل حديثه بعدما نظر علي الأرض
انت هتنامي في الارض وله مجهزاه ليا
أردفت تسنيم قائلة بتفسير
نام انت علي السرير وانا هنام علي الارض
لا نامي انت علي السرير وانا اللي هنام علي الارض
أردفت تسنيم قائلة بعقلانية وليتها تستطيع اعطاءه منوم لينام ويتوقف

عن الحديث
انت جاي من السفر تعبان حتي لو هتستجدع معايا نام بكرا لكن ارتاح النهاردة
بعد مرور ساعتين قد ذهب مروان في نوم عميق فمنذ الصباح لم ينم ولو ساعة واحدة اما تسنيم ظلت مستيقظة حتي السادسة صباحا
فلم تستطع النوم وهناك رجل معها في الغرفة إطلاقا إلا حينما شعرت بالارهاق ونامت وهي ترتدي اسدالها فوق ملابسها فهي حتي لم تفك حجابها وغطت بغطاء سميك لا يتناسب مع الطقس إطلاقا
استيقظت تسنيم ونظرت في هاتفها وجدت الساعة الحادية بعد الظهر تفاجئت بنومها تلك المدة ولم تجد مروان في الفراش أو الغرفة بأكملها لفت حجابها الذي لابد أنها تململت في نومها
وهبطت الي الاسفل ولكنها استغربت انها لم تجد أي أحد في المنزل تقريبا وجدت تلك العاملة فقط في المطبخ فأردفت تسنيم قائلة باستغراب
صباح الخير
صباح النور يا بنتي
أردفت تسنيم قائلة بتساؤل
هما راحوا فين يا طنط زينب
أردفت زينب قائلة بحزن شديد
متساليش والله يا بنتي الخبر جه الصبح كلهم راحوا المسشتفي
أردفت تسنيم قائلة بقلق
خبر ايه
والد هنادي عروسة احمد بيه تعيشي انت
شهقت تسنيم ثم أردفت قائلة وقد شحب لونها
ان لله وان اليه راجعون ده كان الفرح بعد اسبوع
أردفت زينب قائلة بانزعاج
والله عيطت عياط الراجل ده البلد كلها تحلف باصله وباخلاقة ويا عيني بنته ومراته ملهمش غيره
يعني كلهم راحوا المستشفي ومفيش حد في البيت
اه هي بس رباب اللي في الجامعة والباقي كله في المستشفي 
بعد مرور أسبوع
لم تكن تسنيم تتعامل مع مروان كثيرا خلال تلك المدة وهي ظنت أن بموت ذلك الرجل ستعود إلي القاهرة أما مروان كان مشغول مع اخيه في العزاء وفي بعض الامور يتقابلوا عند النوم فقط كان مروان حزين علي شقيقة الذي كسرت فرحته
هو وعروسته فيقضي لياليه بجانبها في المستشفي تحديدا لتلك الصدمة التي تعرضت لها وفقدت النطق بسببها
في مكتب محسن كان يجلس معه مروان ويحتسوا القهوة فأردف مروان قائلا بنبرة هادئة
انا راجع القاهرة مع تسنيم خلاص الفرح اتاجل
أردف محسن قائلا بغضب
انت هتسبني هو ده وقته في عز ما احنا محتاجينك هتمشي
أردف مروان قائلا بتلقائية
محتاجني في ايه
تم نسخ الرابط