نور على باب الفؤاد للكاتبة الاء حسن

لمحة نيوز

به ..
لم تكن هبه وحدها من يحاول استرضاءه والاعتذار له .. بل أيضا لم تنفك نور ولا نجوى من الحديث معه حول صفحه عن هبه ومسامحتها .. لكنه ايضا رفض التحدث عن الموضوع ..
ذات يوم اثناء جلوس هبه وحيده شارده فى الحديقه .. لمحتها نور من بعيد فذهبت للجلوس بجوارها ...
نور صباح الخير ياهبه ..
هبه بشرود اهلا ..
نور هبه انا عاوزه نرجع زى الاول 
هبه لا مانا خلاص عرفتك على حقيقتك مش حنخدع فيكى تانى 
نور ارجوكى انسى اللى فات ونبدأ صفحه جديده .. انا مستعده اصالحك على احمد واخليه يوافق على جوازك من معتز 
هبه قافزه بتتكلمى بجد .. ازاى 
نور انا مقدرش اشوفكوا كده . انا عارفه ازاى انتى واحمد مرتبطين ببعض .. ميهونش عليا الخصام اللى بينكوا ..
بس افتكرى ياهبه انى حذرتك كتير وميهمنيش الا مصلحتك .. انا بحبك زى اختى ..
هبه خلاص بقى يانور مش حنرجع لنفس الكلام .. المهم قوليلى حتصالحينا ازاى
نور انا حتكلم تانى مع احمد وحخليه يسمعك وانتى ادخلى قوليله كل اللى انتى عاوزاه .. حقنعه انه يرتب ميعاد تانى مع معتز 
هبه بجد انتى كده احلى نور فى الدنيا .. وطعت قبله على وجنتيها واسرعت بالذهاب الى غرفتها لمحادثه معتز ... فبالطبع تخبره بما يحدث اول باول ...بعد انصراف هبه لم تتمالك نور نفسها وشرعت فى البكاء محدثه نفسها ...
ايه اللى انا بعمله ده .. ازاى اسيبها ټأذى نفسها .. ازاى بدل ماامنعها اساعدها .. بس انا مقدرش اشوف احمد بالحاله دى .. مقدرش اشوفه بعيد عن اخته وأنا عارفه معتز ممكن يقنعها انه يتجوزها من ورا احمد ... وكل ده عشان يكسر احمد .. بسببى .. كل ده بسببى انا .. انا ... لو مكنتش جيت هنا مكنش كل ده حصل ولا معتز اتقرب لهبه ولا احمد حصله كده .. انا لازم ابعد عنهم كلهم .. انا لازم اقابل معتز لازم اتكلم معاه..
نجحت خطه نور فى التقريب مابين هبه واحمد واقنعته بالتحدث معها .. خاصه بمساعده نجوى التى ترجته بان يصفح عن اخته .. فهى لاتستطيع النوم وهما على هذا الحال من الخصام ..
واخيرا وافق احمد فذهبت نور مسرعه الى هبه تبشرها وتمسكها من ذراعها مسرعه الى احمد قبل ان يغير رايه ...
هبه انا اسفه يااحمد 
فى البدايه لم يعيرها احمد اهتماما ... فاقتربت منه وچثت على ركبتيها ممسكه بيده فقد كان جالسا على مقعد هزاز ساندا راسه لاعلى .. 
نور ماخلاص بقى يااحمد .. دى هبهوب مبتنامش الليل ..
خلاص متعيطيش بقى .. انا بس كنت خاېف عليكى .. عاوز اديكى لحد يصونك وېخاف عليكى .. انتى اختى الصغيره وانا اللى مربيكى ..
هبه وهى تمسح دموعها طبعا يااحمد انت ظهرى وسندى .. وانا اسفه انى جرحتك .. انت متعرفش انت بالنسبالى ايه انا بقالى اسبوع مش عارفه انام 
نور بس بقى ياجماعه حعيط .. براحه علينا 
نجوى ربنا يهديكوا يارب ويحنن قلبكوا على بعض .. ويخليكوا ليا
واخيرا التم شمل الاسره من جديد ووافق احمد على مقابله معتز مره اخرى ولكن تلك المره فى حضور والدته نجوى منعا لاى مشادات .. مع وعد من هبه بالتزامها غرفتها حتى الانتهاء من المقابله ..
مرت المقابله بسلام ووافق احمد مبدئيا على قراءه فاتحه مع عمل حفله صغيره يحضرها الاصدقاء والمقربون .. والتعرف على عائلة معتز ..تم تحديد موعد الفاتحه بعد اسبوع وسارعت هبه بالاتصال بالمدعوين خوفا من ان يغير احمد رايه فى اى لحظه .. وقامت بالاتصال بصديقتها نسرين فهى نادرا ماكانت تقابلها ولا تعرف عن قصتها مع معتز الا القليل ..وحددت معها موعدا للنزول لاختيار الفستان ..
اصيبت نور بالإحباط فقد توقعت ان هبه ستختارها للنزول معها لاختيار الفستان .. لكن يبدو ان هبه لم تسترد ثقتها بها بعد .. ولم تصدق تغير موقفها من معتز ..
حاولت نور فى تلك الايام التواصل مع معتز او مقابلته .. فقد طلبت من نبيل استدعاء معتز للشركه بحجه مناقشه مشروعه مره اخرى .. لكنه تحجج بانشغاله واجل اجتماعها به الى حين اتمام الفاتحه ..
مرت الايام سريعا وزاد تعلق نور بأحمد وكذلك العكس ..
فى صباح يوم مشرق جلس احمد ونور كالعاده عند الظهيره يتناولان كوبان من النسكافيه يقيهم من بروده الجو ..
احمد الجو النهارده كويس
نور اه والشمس طالعه .. اه صحيح ده النهارده فى الشركه حصل حته موقف .. عارف ساره صحبتى .. عمر اتقدملها 
احمد عمر مين 
نور شاب معانا كده ساره معجبه بيه بقالها سنتين وهو ولا هو هنا واخيرا حس بيها 
احمد لازم كان مشغول بحد تانى 
نور يمكن .. بس المهم بقى انه اخيرا اتكلم 
احمد مممممم يابختهم 
نور اشمعنى 
احمد كل واحد صرح للتانى بحبه مش زى ناس 
نور ايه ده هو انا مقلتلكش
احمد لا مقلتليش ونفسى تقولى تعبتينى 
نور مانا حقولك اهو احنا معزومين على فرحهم وطبعا حتيجى معايا 
احمد بقى هو ده اللى عاوزة تقوليه
نور اه طبعا 
احمد كده طب روحى لوحدك بقى 
نور ليه بقى ان شاءالله 
احمد وانا حاجى معاكى بصفتى ايه 
نور ابن خالى طبعااااا
احمد ااااااه قولتيلى .. طب حقنا نقول لنهله بقى تيجى معانا .. الا هى لسه مرجعتش من السفر 
نور وقد تبدلت ملامحها .. ايه وحشاك اوى 
احمد اوى اوى متتصوريش قد ايه
نور بقى كده .. ماشى خليها تنفعك ..
وضمت ساعديها الا صدرها .. قهقه احمد قائلا ..
اللى يشوفك كده يقول بتغيرى 
نور انا اغير من دى .. دى عامله زى الزعزوعه ..
احمد شوف ازاى ... طيب خلاص بلاش نهله . الا قوليلى ساره صحبتك حلوة
رفعت احدى حاجبيها وهى تنظر له نعم .. وانت مالك 
احمد مالى ازاى .. مش صاحبه بنت عمتى ولازم اطمن عليها 
نور احمد لم نفسك احسن اطلع الوش التانى 
احمد الله بسال .. هو السؤال حرم ..
هيييييح ياما الواحد نفسه يتحوز ويستقر بس فين بت الحلال .. معندكيش عروسع 
نور ليه ونهله راحت فين
احمد معاكى حق .. فكرينى اول ماترجع اطلب منها الجواز
فقدت نور اعصابها ولكمت احمد بقبضه يدها على كتفه ... لم يستطع احمد ان يسيطر على الضحكات المتصاعده منه وما ان انتهى من ضحكاته حتى قالت نور .. احمد 
احمد نور عيون احمد 
نور وقد احمرت وجنتيها وظلت تفرك فى يديها بتوتر احمد انا .. انا .. انا بحبك
احمد ياااااه اخيراااا نطقتيها ..
نور من غير ماانطقها يااحمد انت مكنتش حاسس يعنى 
احمد وهو يمسك بيديها ليهدىء من توترها حاسس ياقلب احمد
ساد الصمت قليلا الى ان قاطعه احمد ..
نور .. تتجوزينى 
نور احمد انت بتقول ايه 
احمد بقول نتجوز يانور ..كفايه كده اوى وانتى بعيد عنى .. ايه رايك نعمل كتب كتابنا يوم
قرايه فاتحه هبه 
نور ايه يااحمد .. لا طبعا .. ازاى مينفعش .طب نستنى اما ماما ترجع .. دى طول عمرها نفسها تشوفنى بفستان الفرح
احمد وهو يقترب منها طب خلاص نعلن خطوبتنا بس خلى بالك مش حستنى كتير على كتب الكتاب انا قلتلك اهو 
نور بس بقى يااحمد .. وبعدين مش ناخد راى
طنط
نجوى الاول 
احمد وهو يقترب منها اكثر ماما وهبه بيحبوكى اوى وما حيصدقوا اصلا .. كلنا هنا بنحبك يانور ولا انتى مش حاسه 
نور احم احم لا حاسه .. وسع كده بس شويه
احمد ايه يانورى حدفيكى شويه 
نور احمد .. هااااا وبعدين 
احمد وهو يبتعد ياساتر خلاص خلاص بس لعلمك بعد كتب الكتاب حدفيكى ڠصب عنك ..
نور بصياح احمد 
اهتز جسد احمد من كتر الضحك فهو يعشق خجلها ويتخيلها الان ووجهها اصبح مثل حبه الطماطم من شده الخجل ... فهى لازالت نور التى وقع فى غرامها من اول وهله ..
الفصل الثامن والعشرون
قررا احمد ونور اعلان خطبتهما فى حفل فاتحه هبه ومعتز .. واتفقا بعدم اخبار احد بذلك حتى نجوى وهبه فقد ارادا مفاجأة الجميع ..
لكن نور ابلغت والدتها فلم تستطع ارتداء فستان خطبتها بدون علم والدتها والتى لن يكتمل فرحتها الا بوجودها .. فهى الى الان لم تستوعب كونها ليست والدتها .. بل تعتبرها كل مالديها فى هذه الدنيا وتشعر باليتم فى بعدها عنها برغم وجود احمد ونجوى وهبه بجانبها ..
احمد ايضا لم يستطع اخفاء الامر عن والدته فهى التى ستساعده على ترتيب الامر واختيار البدله المناسبه له واحضار خاتم الخطبه الذى سيفاجىء به نور .. واتفق معها بعدم اخبار احد بمعرفتها حتى نور ..
فرحت نجوى فور سماعها لهذا الخبر واحتضنت احمد بقوه وهى تبكى .. فاخيرا اراح قلبها وستطمأن عليه بجوار من يحب .. فهى لن تجد له عروسا مثل نور ..
فى هذا الفتره وقبل الحفل بيومان .. كل من بالبيت كان يستعد بطريقته .. فهبه تجهز فستانها وتقوم بالاتصال بالمدعوين وترتيب تحهيزات الحفل .. ونور تختار لمفسها فستان يليق بخطبتها بمساعده صديقتها ساره والتى استعادت علاقتها القويه بها فى الفتره الماضيه اثناء ذهابها للشركه ....
اما نجوى .. فقد كانت تستعد للفرحه الكبرى .. خطبه أبناءها معا فى يوم واحد .. فاعدت سرا مايلزم الحفل من استعدادات زائدة حتى لا ينقصهم شىء ...
وبالطبع قامت باختيار بذله لاحمد باللون الاسود الانيق وباقى مستلزماته ... ولم تنسى خاتم خطبه نور فقد اختارته كما اوصاها احمد رقيق وبسيط يلائم يديها الصغيره البيضاء فلم تبذل نجوى مجهود لتخمين قياس نور .. واحضرت لها هدية صغيره انسيال يتماشى مع خاتم الخطبه..
جاء اليوم الموعود .. 
بدأ اليوم باكرا باستعدادات كثيره فى حديقه الفيلا فقد كان يوما مشرقا مبهجا ..
استيقظت هبه باكرا وذهبت الى البيوتى سنتر مع نسرين لعمل الساونا والمساج ليساعدها على الاسترخاء ..
بينما باشرت نجوى التجهيزات مع مهندس الديكور فى الحديقه واضافت اللمسات الخاصه بها لتكتمل اناقه الحفل ..
اما بالنسبه لاحمد ونور فلم تتغير عاداتهما فى الاستيقاظ والجلوس معا لتناول الافطار ثم الجلوس فى غرفه المعيشه لتناول النسكافيه بجوار المدفأه يستمتعان بالدفء والهدوء كلا منهما بجوار الاخر يستم منه الامان والطمأنينه ...
امسك احمد بيد نور برقه ..
احمد متوتره يانور
نور يعنى 
احمد متقلقيش طول مانا جمبك
نور حاضر ياحبيبى 
احمد ايه يا .. ايه .. قوليها تانى كه مسمعتش
نور بهمس يا . ح ب ي ب ى 
احمد اااااااااه تعالى الحقى ابنك يانجووووووى ... مانمشيها كتب كتاب بقى .. احسن بعد كلمه حبيبى دى مش حقدر امسك نفسى بعد كده 
نور بخجل احمد بس بقى 
احمد يانور عيون احمد انتى .. انتى عارفه لولا انى مش شايفك كان زمانى قمت 
نور احنا وصلنا لكده .. لا انا حقوم بقى اساعد ماما نجوى 
احمد لا خليكى بس تعالى اقولك حاجه .. تعالى بصى فى حاجه قرصتنى فى رقبتى .. تعالى كده شوفيها .. تعالى قربى 
قال جملته الاخيره وهو يجذب يديها بقوه ..ففقدت توازنها وكادت تسقط عليه لولا ان استندت على ذراعى المقعد الجالس عليه ..
مرت تلك اللحظات كالحلم .. 
فالمسافه بين وجهيهما لم تتعد عده سنتيمترات .. فشفتاهما كادت تتلامس .. وظنت نور لوهله ان احمد يراها .. فقد التقت عيناهما وشعرت نور ببريق الحياه يسرى فى عينيه .. كأنه يرتكز بنظراته على عينيها ..
تمنت لو ان هذه اللحظه تستمر الى الابد وتستمر فى استنشاق عطره ..
قالت جملتها الاخيره بحروف مرتعشه فلم يخفى على احمد شعورها .. فبالتأكيد شعرت بما شعر به هو ..
ان يدمر كل شىء .. فهى ليست نهله ..انها نور ... النور الذى يضىء قلبه ودنياه ..نور حياته ...
تمهلت نور فى مشيتها لعلها تهدىء من ضربات قلبها المتسارعه .. حتى وصلت الى نجوى فى الحديقه 
نجوى مالك يانور لونك مخطۏف كده ليه
نور لا ابدا ياطنط مفيش حاجه 
نجوى بنبره حانيه متقلقيش ياحبيبتى .. كلنا مرينا باليوم ده ولازم تبقى متوتره
نور قصدك ايه ياطنط
تنبهت نجوى لما قالته .. وتذكرت تحذير احمد بعدم اخبار نور ... فتوترت وردت قائله ..
قصدى يعنى عشان خطوبه هبه وهى زى اختك وانتى متزتره عسانها مش كده ولا ايه
فهمت نور ان احمد اخبر والدته فتبسمت وهى تقترب منها قاءله او عشان النهارده يوم خطوبتى 
نجوى وهى تقبل جبهتها احمد مكنش عايزك تعرفى انى عارفه عشان متتوتريش زياده وانا من ساعتها وانا عاوزة اخدك فى حضنى واباركلك
نور بالعكس ياماما نجوى ده انا كده اطمنت اكتر بوجودك معايا
نجوى الله حلوة اوى ماما نجوى من بقك يانور ياحبيبتى
نجوى لا ابدا .. حمد الله على السلامه يانهله جيتى امتى
نهله وهو انا اقدر مجيش خطوبه هبه .. دى اختى الصغيره .. انتى عارفه غلاوتها عندى ياطنط ..
مش كده ولا ايه يانور ..
نور اه طبعا 
نهله فين هبه عشان اباركلها 
نور راحت السبا مع نسرين 
نهله اااه طب ومروحتيش معاها ليه ... اكيد انتى قاعده توضبى الاكل والحاجات دى .. امال فين احمد 
نجوى احمد تلاقيه فى اوضته ولا هو فين يانور 
نور لا ياماما كنا قاعدين فى الليفنج من شويه
نهله ماما !!!!..... اه طيب انا داخلاله
نور اه وانا
كمان داخله جوه .. تعال اه ندخل مع بعض
نظرتلها نهله شذرا وتقدمتهاالى الداخل .. فاسرعت نور خطاها حتى سبقتها واسرعت الى احمد قائله .. شوف يااحمد مين جه .. نهله رجعت من السفر
احمد بتبرم اهلا نهله حمد الله على السلامه
تقدمت نهله نحو احمد   قائله اهلا يابيبى وحشتنى ...
لولا ان اسرعت نور بامساك خصله من شعر نهله وجذبتها پعنف .. فتراجعت نهله للخلف مطلقه صرخه بسيطه ..
نور سورى يانهله كان فى حشره على شعرك كنت بشيلهالك ...
نهله بهستريا وهى تفتش شعرها بفوضويه حشره .... شعرى انا ... فين ...
نور لا خلاص شلتها .. لا لا يانهله مينفعش تسيبى نفسك
كده .. ده اكيد من الاكستنشن اللى حاطاه .. ماهو اكيد
ياحبيبتى انتى جايباه شعر طبيعى وانتى متضمنيش شعرهم فيه ايه .. ده ممكن العدوى تتنقل لشعرك كله .. وانتى مش ناقصه ياحبيبتى ...
فهمت نهله تهكمها خاصه بعد تعالى صوت ضحكات احمد المكتومه فاحمر وجهها ڠضبا قائله ...بقى كده ماشى ياست نور انا رايحه لهبه فى السبا 
نور بهمهمه بالسلامه يلا اهو تنضفى شويه من السواد اللى جواكى
وما ان خرجت حتى اڼفجر احمد ضاحكا ... فوضعت نور يديها اعلى خصرها متسائله .. ممكن افهم ايه اللى بيضحك دلوقتى ..
احمد وهو يتحدث بصعوبه من كثره الضحك كان ايه لازمتها التمثيلية اللى عملتيها دى يعنى 
نور اه طبعا ماانت اما تصدق تقولك يابيبى
صح ولا مش صح 
زادت ضحكات احمد وعجز عن السيطره عليها وبعدفتره ليست قليله اخيرا توقف عن الضحك واستعاد رباطه جأشه وهو يقول ايه يانور دى بتسلم عليا
نور والله برىء طب خليها تنفعك بقى ياعم البرىء واعتبر اتفاق النهارده ملغى 
احمد لا لا استنى بس بلاش جنان كله الا ده .. وهو انا عندى اغلى منك يانورى 
نور ايوه ياعم ثبتنى ثبتنى .. طب قولى بقى جهزت بدلتك
احمد عيب عليكى .. طبعا مجهز كل حاجه
نور انت بردو ولا ماما نجوى اللى عملتلك كل حاجه
احمد ها .... تقصدى ايه
نور اقصد انى عرفت كل حاجه ياخفيف ياللى مبتتبلش فى بقك فوله .. انا حروح اجهز بقى احسن بقينا الظهر
احمد انتى زى القمر مش محتاجه تجهيز يانورى ... اه اعملى حسابك كمان ساعتين حيجى الميكت ارتست والهير دريسر عشان يظبطوكى يااحلى عروسه
نور بفرحه انت بتتكلم بجد .. مقلتليش ليه
احمد حبيت اعملهالك مفاجأة .. مش كفايه نزلتى جبتى الفستان لوحدك .. خلى الباقى عليا بقى
نور ربنا يخليك ليا يا حب .... يااحمد
احمد ايه لا ايه الكلمه التانيه دى
نور بس بقى انا مش حخلص من كلامك ده انا حروح اجهز ..
واقتربت منه فجأه هامسه ... يا حبيبى 
ثم ابتعدت مسرعه متوجهه الى الدرج وهى تراقب ابتسامته الصافيه التى تبرز اسنانه البيضاء .. ووجهه المشرق 
فتمتمت قائله .. واخيرا بقى القمر ده بقى بتاعى .. اه يانى ياقلبى
مر الوقت سريعا وبدأ الضيوف فى التوافد حيث وقف احمد ونبيل فى استقبال المدعوين ونجوى تستعد للنزول الى الحفل .. اما نور فقد انتهت من وضع اللمسات الاخيره لزينتها بمساعده صديقتها ساره بعد مغادره الميكب ارتست بعد انتهاء عمله ..
فصديقتها ايضا لاتعلم مفاجأه الحفل .. فقد انبهرت بجمال نور تلك الليله ووجهها المضىء السعيد خاصه بذلك المكياج الهادىء والذى ابرز ملامحها الرقيقه وعينيها البريئتين ..
فقد ارتدت نور فستانا ارجوانيا مرصع بحبات من اللؤلؤ الصغير المتناثر بعشواءيه من اعلى الصدر حتى اسفل الخصر .. 
اما تصميم الفستان فقد كان مجسما على جسدها تنزلق حمالتيه عن كتفيهابحيث تظهر نعومه كتفيها .. مع اكمام تصل الى منتصف يديها تتناثر عليها بعضا من اللالىء البراقه ..
فقد ابرز الفستان جمال خصرها المتناسق وانسدل بنعومه الى الارض ينتهى بذيل رقيق فى الخلف ...
بينما تزين كلا من جيدها بعقد لؤلؤى بسيط واذنيها باقراط طويله متلألأه ..
بينما ضمت شعرها على احدى جانبى وجهها وتركت احدى شعيراتها تنسدل فى الجانب الاخر .. 
فظهرت بمظهر رقيق للغايه خاصه بذلك اللون الارجوانى والذى ابرز بشرتها البيضاء الناصعه ..
فبدت كاالملائكة ..
نور وهى تنظر لنفسها فى المراه بجد ايه رايك حلو 
ساره حلو ده تحفه يابنتى يجنن ده عليكى احلى من المنيكان اللى كان عليه 
يالهوى يانور ده انتى حتطلعى احلى من العروسه
نور لا لا متقوليش كده بجد مش عاوزه ابوظ عليها يومها
ثم اكملت متمتمه .. بس انا فعلا حبوظ عليها يومها اما احمد يعلن خطوبتنا .. مش عارفه حتفرح ولا حتضايق عشان خبينا عليها .. الله يسامحك يااحمد ماكنا اجلنا الموضوع شوية
ساره بتقولى حاجه يانور
نور ها .. لا لا ابدا .. استنى البس الشوز عشان ننزل 
تصاعدت اصوات الزغاريد بالخارج ...
فاضافت نور يالهوى زمان العريس جه .. عاجبك رغيك ده يلا هاتى الشوز الى جمبك ده خلينا ننزل قبل العروسه ماتنزل
ساره طيب طيب براحه .. اتفضلى ....واااو ايه الشوز الحلو ده جبتيه امتى
نور وهى ترتدى حذاء باللون الاوف وايت مرصع ببعضا من السترسات باللون
الموف وكعب زجاجى رفيع ... ده احمد كان جايبهولى من ضمن الحاجات او يعنى هبه هى اللى جابته
ساره وهى تغمز يسهلووووووو ياعم 
نور طب بطلى لماضه ويلا بينا ننزل 
فوجئت نور باحمد ونجوى بانتظارها بالخارج وكادت نجوى تهم بطرق الباب اثناء فتح نور لباب الغرفه للخروج ...
نور اهلا ياطنط .. ايه طلعتوا ليه انا نازله خلاص معلش اتاخرت 
نجوى لا ابدا ياحبيبتى احنا طلعنا عشان احمد عاوزك تنزلى معاه
نور ليه .. طيب ماشى
اقتربت نور من احمد وهى تهمس .. ايه المفاجات دى ياعم متفقناش على كده 
احمد النهارده يومك ياعروسه ولازم تتدلعى ..
نور بس انت المفروض تاخد هبه من اوضتها ..
احمد هبه لسه نزله من شويه وسلمتها لعريسها وسبناها تحت مع الناس يباركولها وخلاص حيلبسوا الدبل .. انتى اللى اتاخرتى ياحلوة
نور ياربى طب محدش قالى ليه انا محستش بنفسى واخدنى الكلام انا وساره فى الاوضه 
احمد طب يلا دورك ياعروسه .. وشبك ذراعها بذراعه وبدءا فى الهبوط للاسفل ..
وقفت ساره بالخلف تفتح فاها باندهاش غير مصدقه ماترى ..
فنور تظهر بالفعل كالعروس فى يد عريسها .. احمد ..
الفصل التاسع والعشر
اتجهت انظار جميع من بالحفل الى تلك الحوريه المعلقه بيد احمد .. فقد بدت نور كحوريه من الجنه تمشى على الارض .. فمعظم من بالحفل من اقارب واصدقاء عائلة احمد لم يتعرفا عليها بعد ..
تسمرت نهله فى موضعها عند رؤيتها لذلك المنظر ..خصوصا وان نور تتأبط ذراع احمد كالعروس .. فاتجهت بانظارها ناحيه معتز والذى كان يستشيط ڠضبا وتنفر عروقه من رقبته .. فازداد ضغط يده تلقائيا على يد هبه 
هبه اى يامعتز بتوجعنى
هبه
من ايه
معتز انتى مش شايفه اللى بنت عمتك بتعمله
هبه نور مالها 
معتز مالها شابكه فى ايد احمد كده ليه يعنى كأنها مراته
هبه مش فاهماك وانت ايه اللى مزعلك يعنى
معتز لا مش حكايه زعلان .. قصدى على نهله اكيد اضايقت وبعدين وبعدين يعنى .... انتى مش واخده بالك ظى سړقت منك الاهتمام كله
هبه لا لا هى متقصدش يعنى .. بس احسن نهله جايه علينا 
نهله عاجبك عمايل اخوكى دى .. مش مراعى منظرى خالص قدام الناس .. ازاى ينزل معاها بالطريقه دى
هبه اهدى بس يانهله هو اكيد ميقصدش ونور كمان ....
نهله مقاطعه انتى لسه بتدافعى عنها بعد اللى عملته
هبه عملت ايه
نهله انتى مش ملاحظه انها لابسه فستان درجه لونه قريبه من لون فستانك ..وكمان نزلت بعد ماانتى نزلتى ... والمفروض انتى العروسه كله يبقى فى انتظارك انتى .. انما هى حبت ټخطف الانظار منك وتبوظ حفلتك 
هبه لا لا استحاله نور تعمل كده وكمان هى مشافتش الفستان بتاعى عشان تلبس نفس لونه
نهله بسخريه حتفضلى طول
عمرك هبه كده ياهبه .. بس قريب اوى حتعرفيها على حقيقتها .. مش كده ولا ايه يامعتز
هبه وايه اللى دخل معتز فى الموضوع
نهله لا يعنى اقصد انه بيعرف يقرا الناس كويس 
معتز خلاص ياجماعه احسن هم جاين علينا 
ولم تمض ثوان حتى اقتربت نور واحمد من هبه ...
نور وهى تحتضن هبه مبروك ياهبهوب الف الف مبروك ياحبيبتى 
هبه مرسى يانور عقبالك ..
اقترب احمد وقبل هبه من راسها مبروك ياحبيبتى ..
وسلم عليه معتز قائلا .. طب ومفيش مبروك للعريس ولا ايه 
احمد بضحكه متصنعه اه طبعا طبعا مبروك ياعريس خلى بالك منها بقى 
نهله طبعا ماهو بيحبها لازم حيخلى باله منها 
احمد متجاهلا ماقالته طب يلا ياجماعه نقرا الفاتحه عشان عندى مفاجأة ليكوا 
جلست هبه على الاريكه المخصصه لها هى ومعتز واجتمع الاقرباء حولهم وبدأوا فى قراءه الفاتحه ومان انتهوا حتى اخرج معتز اسوره ماسيه ومحبس وقام
بالباسهم لهبه مع تعالى اصوات الزغاريد وما ان انتهى معتز حتى اقترب احمد ووالدته الى هبه وقام بتقبيلها واخرج احمد من جيله علبه زرقاء وقدمها هديه لهبه ... فاذا بها سلسله من الذهب الأبيض رقيقه للغايه وتنتهى بعده ماسات صغيره متناسقه تكون حرف ال H ..
قامت نجوى بالباسها لهبه والتى فرحت بها جدا وقامت بشكرا والدتها واحمد ...
واقبل الجميع على هبه يقبلها ويقوم بماباركه العروسين .. وما ان انتهوا حتى ارتفع صوت نجوى قائله ...
طيب ياجماعه دلوقتى عندنا مفاجأه احمد محضرهالكوا ...عشان تبقى الفرحه فرحتين .. اتفضل يااحمد ...
تقدم احمد للامام وهو ممسك بيد نور وبدا فى الكلام وهو يضغط على يدها برقه ..
معلش حبدأ بخطبه صغيره كده وبعد كده اقلكوا على المفاجأه ..
الواحد مبيبانش مين جمبه او مين بيحبه بجد الا فى الازمات .. ساعتها بيبان مين خاېف عليه ومين مستبيع .. عشان كده انا فى ازمتى اللى حصلت دى قدرت اعرف مين يستاهل يكون جمبى ومين حطرده من حياتى ... 
وطول الوقت اللى فات ده كان فى انسانه واحده بس جمبى فى جميع حالاتى .. مع انى كنت بتعامل معاها وحش فى الاول بس استحملتنى وقدرتنى وكان سبب فى انى ارجع اضحك تانى من قلبى بعد ماكنت قفلت من الدنيا والناس ... 
الانسانه دى ياجماعه هى نور .. بنت عمتى .. كتير منكم ميعرفهاش ولا شافها قبل كده ..
بس هى دى نور اللى نورت حياتى بوجودها فى عيلتنا وسطنا .. عشان كده ياجماعه انا النهارده بعلن خطوبتى انا ونور ...
الټفت اليها احمد ممسكا بكلتا يديها قائلا .. نور تتجوزينى ..
واخرج من جيب بنطاله علبه صغيره حمرا وقام بفتحها واذا بخاتم ماسى يطل منها بجانبه دبله فضيه ...
لم تستطع نور السيطره على دعتها المنهمره وضحكتها الواسعه فهى لم تتصور انه سيقوم بهذا العمل الرومانسى ...
واخيرا اجابت اه يااحمد موافقه اتجوزك
تعالت اصوات التصفيق من الجميع وناولته نجوى الخاتم الماسى ومدت نور يدها فالبسها احمد الخاتم والبسته نور الدبله ...
وهنا تعالى صوت وليد نوفيق ... مبروك مبروك ... مبروك عليكم وعلينا 
وتعالت مره اخرى اصوات الزغاريط والصفير والتصفيق من الجميع الا من معتز ونهله ...
بالطبع نهله لم تتحمل الوضع فقد صدق حدسها منذ ان اعلن احمد عن وجود مفاجأه ولكنها فضلت التأكد ... وما ان نطقها احمد حتى اخذت شنطتها وسارعت بالخروج ...
اما معتز فقد استعاد ربتطه جأشه ونجح فى السيطره على انفعلاته خاصه 
ولم يستطع سوى ان يقول لهبه بهمس .. معاها حق نهله اما قالت انها عاوزة تبوظ عليكى يومك ..
يعنى ملقوش غير يوم خطوبتنا ويعملزع يوم خطوبتهم .. وبعدبن هم مقالولكيش ليه ولا انتى كنتى عارفه 
هبه بذهول لا محدش قالى 
معتز بسخرية اااااه يمكن نسيوا بقى ولا حاجه
نظرت له هبه قائله .. انت فصدك ايه
معتز لا مفيش يلا يلا عشان نباركلهم .. ماهو بقى يومهم بقى ...
استعرت الڼار بداخل هبه بعد ماقاله معتز وتقدمت من احمد ونور وهى تستصطنع الابتسامه ... مبروك يااحمد مبروك يانور ..
نور طب ايه مش بقى ولا ايه ..
انتهى الحفل بسلام وطلب معتز الخروج مع هبه والعوده بعد ساعات قليله .. اما احمد ونور ففضلا الجلوس بالمنزل والاحتفال بطريقتهما الخاصه ....
قامت هبه بتغيير فستانها وارتداء ملابس كاجوال ورفع شعرها للاعلى مع ارتداء كوفيه وبالطو اتقاءا لبروده الجو بالخارج ..
وما ان ركبت السياره مع معتز حتى اخبرها عن محادثه نهله له وحالتها النفسيه المدمره بعد ماقاله احمد واخبرها بانه طلب من نهله مقابلتهم حتى تهدأ قليلا ...
رحبت هبه بالفكره .. فهى الان على اقتناع تام بان نور غير ماتراها وبأن لها وجه اخر لاتعرفه وبأن نهله هى المجنى عليها ..
قامت نور بتغيير فستانها وهى تتأمل خاتم خطوبتها فهى الى الان لاتصدق ماحدث ومالبثت ان حاثت والتها تطمأنها وتخبرها بماحدث وارسلت لها بعضا من صور خطوبتها وفرحت لها والدتها فرحا جما ودعت لها بان يكمل لها الله الامور على خير .
ازالت نور مكياجها وارتدت بيجامتها وقامت بالنزول للاسفل بعد اتفاقها مع احمد على تغييى ملابسهم وارتداء ملابس مريحه لتمضيه باقى ليلتهما بجوار المدفأه فى غرفه المعيشه ..
فقد ارتدت بيجامه من الستان الابيض الناعم ولكلوك ابيض من الريش..
هبطت النور الدرج متوجهه الى غرفه المعيشه فإذا بها ترى احمد جالسا على مقعده المفضل .. مرتديا بيجامه باللون الكحلى الدافىء وبنطاله يمتزج فيه اللونين الابيض والكحلى ليكون كاروهات متماشيا مع التيشيرت .. ويرتدى فى قدميه لكلوك من نفس خامه ولون التيشيرت..
وتجلس بجواره والدته تهنأه بخطبته ..
نجوى مبروك يااحمد عقبال الليله الكبيره
احمد الله يبارك فيكى ياماما .. ايه رايك نور كانت مبسوطه النهارده
نجوى جدا يااحمد .. الدنيا مكنتش ساعياها وضحكتها مفارقتهاش طول الحفله 
احمد عجبها الخاتم ياماما
نجوى دى
طول الحفله تبص عليه وكمان الاسوره اللى جبتهالها كانت حتاكل من ايديها حته
احمد كان نفسى اشوفها اوى النهارده ياماما
نجوى هانت ياحبيبى بقى .. ان شاءالله تخف بسرعه ونفرح بيك انت وهبه فى يوم واحد
وهنا تدخلت نور ..
نور احم احم .. حقطع عليكوا خلوتكوا ولا ايه
نجوى لا ابدا ياحبيبتى تعالى .. تعالى اما اباركلك بقى احسن متلمتش عليكى فى الحفله
احتضنت نجوى نور بحنان وقبلتها من راسها ..
نجوى مبروك يامرات ابنى 
نور ضاحكه الله يبارك فيكى ياماما نجوى 
نجوى مابلاش ماما نجوى دى .. محسسانى انى فاضلى بقلظ .. قوليلى ياماما بس
نور حاضر ياماما 
نجوى طيب اسيبكوا انا بقى واروح انام
نور ايه ياماما ماتخليكى معانا شويه
نجوى لا مش قادره افتح عينى خلاص .. اسهروا انتوا ياعرسان بقى احتفلوا .. يلا تصبحوا على خير 
رد عليها كلا من احمد ونور التحيه .. 
ومالبثت ان احتلت نور مقعد نجوى المجاور لاحمد 
نور الحلو ساكت
ليه 
احمد لا مفيش .. مبروك ياعروسه 
نور طيب ماشى الله يبارك فيك ياعريس
احمد اللى فى طبع مبيغيروش .. هىهى نفس الرخامه كنى يوم خطوبتنا .
نور امال عاوزنى اقولك ايه .. اقولك مثلا ..... ااااا.... مبروك ياحبيبى .. مثلا مثلا يعنى
احمد اه مثلا مثلا يعنى .. الكلام بتاع المخطوبين ده .. حبيبى . حياتى . روحى ..
نور اااااااه او بيبىىىىىى او مووووودى .. مش كده .. زى المسهوكه بتاعتك 
احمد
يووووه وايه اللى جاب سيرتها دلوقتى خلينا فى حالنا بقى 
نور ايه مش مستحمل عليها كلمه 
احمد بنت انتى انتى حتجننينى .. براحه كده بس الله يباركلك .. انا دلوقتى قاعد مع مين 
نور انا 
احمد وخطبت مين
نور انا 
احمد يبقى انا بحب مين
نور انا 
احمد ومين بيحب احمد 
نور انا 
احمد انتى ايه
نور ايه .. لا لا انت ضحكت عليا نعيد من الاول 
احمد ممسكا بيدها لا مش حنعيد انتى بتحبيبنى وقوليها بقى بدل مااخليكى تقولى بطريقتى
نور ايه يااحمد مانا قلتلك
احمد قولى تانى مش مشكله 
نور طب سيب ايدى الاول
احمد مش حسيب ولو مقةلتيش دلوقتى حالا انا حعمل حاجه تانيه خالص
نور بمشاكسه حاجه تانيه زى ايه يعنى
احمد تحبى اوريكى عينه
نور متقدرش 
احمد كده طب اهو ..
نور لا لا خلاص صدثت سيبتنى بقى
احمد مش قبل ماتقولى 
نور طيب خلاص خلاص .. بحبك
احمد ايه مش سامع
نور بحبك يااحمد بقى سيبنى .. اخص عليك
بجد حزعل منك 
..
يااحمد .. متفقناش على كده
احمد والله انا قلتلك نخليها كتب كتاب وډخله وانتى اللى مرضتيش .. استحملى بقى وكلمه كمان حبعت اجيب المأذون
نور لا خلاص بس انا مش حعديهالك على فكره
احمد وانا مش عاوزك تعديها يانور قلبى
نور انت فاكر انت كده بتثبتنى .. لااا انسى 
احمد خلاص يانورى مش حثبتك .. قوليلى بقى اتبسطتى النهارده
نور خالص خالص يااحمد انا مسكت دموعى بالعافيه . مكنتش اتصور انك حتعمل كده وحتقدملى الخاتم بالطريقه الرومانسيه دى
احمد حبيبتى انا نفسى احققلك كل احلامك شوفى نفسك فى ايه اعملهولك
نور كفايه انك تبقى جمبى ياحبيبى مش عاوزة اكتر من كده
وارتمت نور براسها على كتف احمد وظلا صامتين فتره يستمعان لحديث قلبيهما حتى غلبهما النوم ...
رجعت هبه الى البيت فى الواحده صباحا بعد أن اوصلها معتز ..وهمت بالصعود الى غرفتها لولا ان رأت ضوءا ينبعث من غرفه المعيشه ..
فاعتقدت ان احمد بانتظارها فذهبت لالقاء التحيه عليه لكنها تسمرت مكانها عندما رات احمد نائما .. ونور تغض بالنوم على كتفيه ...
تمتمت هبه صحيح مطلعتيش سهله ياست نور .. كان معاها حق نهله فى كل كلمه قالتها
ثم صعدت الدرج بعصبيه ودخلت الى غرفتها مغلقه وراءها الباب پعنف ...
كان احمد بعالم اخر يطوف فى دنيا الاحلام .. يحلم بنور بين ذراعيه يرقصا معا وهى ترتدى فستانا ابيض اللون ناعما كملمسها ..
احمد وهو نصف نائم ده حلم بس مش عاوزه يخلص .. عاوز افضل شايفها على طول
ومالبث ان سيطر عليه النوم مره اخرى 
لكن .. هل كان هذا مجرد حلم !! 
ام ان الحلم بدأ يتحقق !!
الفصل الثلاثون
استيقظ احمد على زقزقه العصافير تداعب اذنيه بالخارج ..
ففتح عينيه فاذا به يجد نفسه نائما فى غرفه المعيشه مغطى بغطاء رقيق وبجواره المدفأه شبهه منطفأه ..
تمطع احمد واعتدل فى جليته وهو يفرك عينيه بغير تصديق ..
احمد هو انا لسه نايم ولا ايه .. انا بجد ... ازاى ..
انا .. انا ... يعنى مكنتش بحلم .. انا بشوف .. بشوف .. 
ماما .. نور .. نور .. لازم هى اول حد يعرف ..مازال متخبطا .. مازال مشوشا .. لم تتضح الرؤيه كامله بعد ..
واندفع خارجا يبحث عنها ولكنه انتبه الى هيئته الغير مهندمه .. فاندفع الى غرفته يأخذ دشا ساخنا ويحلق ذقنه ويفرش اسنانه ...
ارتدى احمد سويت شيرت باللون الاصفر المبهج ووضع عطره المفضل وبدأ بتصفيف شعره الاسود اللامع .. فهو لم يصدق تلك الفرحه بعينيه .. فهو يرى عينيه .. يرى ملامحه .. يرى كل شىء فيه بعد طول انتظار ..
يرى ملابسه والوانه المبهجه .. اخيرا عادت الالوان للحياه بعدما كان يعيش فى ظلام دامس ..
اتجه احمد الى غرفه نور واخذ يطرق على الباب وعندما لم يأت الرد خمن انها فى الحديقه او مع والدته فى المطبخ ...
ذهب احمد الى المطبخ اولا وجد والدته مع الداده يرتبان الفطور .. فذهب مسؤعا قبل ان تراه والدته وتوجه الى الحديقه ....
استيقظت نور على اذان الفجر .... لقد غلبهم النوم ولم تشعر بنفسها وهى تنام على كتفيه ...
نعم فكل ماتتذكره هو انهما سهرا سويا الى ان غلبهم النوم .. تحركت نور ببطء من تحت ذراعى احمد المتثبتين بها .. واحضرت غطاءا غطت به جسد احمد المرتعش قليلا .. 
نظرت له بحب على الضوء الخاڤت المنبعث من الغرفه وتأملت ملامحه وهو نائم فهو يبدو مثل الطفل الصغير .. 
لم تستطع النوم فهى الى الان لاتصدق ماحدث منذ البارحه .. اخذت تنظر الى خاتم الخطبه الموضوع باصبعها .. 
اخبرا ستصبح زوجته .. احتضنت خانمه بشده  فمتى ستصبح زوجته .. انها تتمنى هذا اليوم اكثر منه ..
مضت الساعات وهى تفكر فيه الى ان دقت الساعه التاسعه صباحا .. فاردت نور ملابسها ولفت جسدها بشال من الصوف فهى تشعا بان اليوم سيمون اكثر بروده مماسبق ..
نزلت نور الى الاسفل والقت نظره علي احمد فهو لم يستيقظ بعد ..
ذهبت الى المطبخ لم تجد احدا قد استيقظ فبالتاكيد نجوى مرهقه منذ البارحه وهبه بالطبع
قد رجعت فى وقت متأخر ...
اعدت نور لنفسها كوبا من النسكافيه وذهبت الى الحديقه تجلس قليلا حتى يستيقظ احد ...
امسكت نور هاتفها وتحدثت مع صديقتها ساره والتى عاتبتها على عدم اخبارها وهنأتها اخيرا واخبرتها بفرحتها العارمه لها ...
انتهت نور من مكالمتها واخذت تتصفح الفيس بوك الخاص بها فاذا بها ترى صور حفل البارحه ..
فتلك صور لها هى واحمد قامت هبه برفعها .. ةتلك صور معتز وهبه .. وتلك ....
نور ايه ده .. نهله 
اتصوروها امتى .. ده اللبس اللى هبه خرجت بيه .. يعنى معتز اخدها وراحوا يقابلوا نهله ..
انا مش عارفه هو عاوز ايه بالظبط .. ليه بيعمل كده .. انا مش حسيبه ېخرب حياتى ..
جلست مور تهز ساقيها بعصبيه وكانت الساعه قد تجاوزت الحاديه عشر .. حتى سمعت صوتا يتصاعد من خلفها ..
مبروك ياعروسه ..
التفتت نور الى الخلف فاذا به معتز يقف امامها ..
نور انت ايه اللى جابك هنا 
معتز ايه بيت خطيبتى انا حر 
نور خطيبتك لسه نايمه ..انت بقى جاى مع نفسك كده
معتز ومين قال انى جاى مع نفسى وبعدين انتى مالك
نور ايه انتى مالك دى اتكلم باسلوب احسن من كده 
معتز اه اسف نسبت انتى خلاص حتبقى حرم المهندس احمد السويفى 
نور اه على الاقل انسان نضيف من جواه .. مش بيبيع نفسه لاعلى سعر يتدفع فيه 
معتز اوبااااا لا الكلام ده كبير وياترى مقولتليهوش ليه لحد دلوقتى ياست الشريفه عن ماضى خطيب اخته القذر
نور كنت فاكراك اتغيرت 
معتز حاجات كتير فيا اتغيرت .. بس حاجه واحده متغيرتش انى لسه بحبك 
نور معتز لو سمحت 
معتز انا عارف انك لسه بتحبينى وبتعملى كل ده بس عشان تغيظينى 
نور اه وانى كل ده بمثل على احمد عشان اغيظك
زى مانت بتمثل على هبه الحب عشان تغيظنى .. 
وانى مش قادره انساك وانك حب حياتى الاول والاخير .. وانى شويه وحخلص من احمد وانت تخلص من هبه وتاخد الفلوس ونرجع لبعض تانى ونتجوز ..
مش كده .. مش ده الل عاوز تسمعه .. مش هو ده تفكيرك القذر .. بس انا مش حسيبلك فرصه تعمل اللى فى دماغك .. انا بحب احمد ومش حسيبه واحسنلك تبعد عننا ....
هم معتز بالرد عليها لولا ان سمع صوت هبه تبحث عنه فى الحديقه ..
نور انا بحذرك يامعتز لو عملت حاجه انا اللى حقفلك ..
نظرت له بشمأزاز وابتعدت متجهه الى الفيلا 
وصلت هبه الى معتز وجدته محملقا الى مدخل الفيلا .. نظرت الى حيث يبظر فوجدت نور تدخل الى الفيلا ..
هبه انت كنت واقف مع نور ولا ايه 
معتز يعنى قابلتها وانا داخل 
هبه قالتلك حاجه ضايقتك 
معتز لا متكلمناش المهم خلاص جهزتى عشان نخرج 
هبه اه يلا ياحبيبى ..
وشبكت ذراعها بذراعه واستقلا سيارته مغادرين بوابه الفيلا ...
احمد ...
ذهب احمد مسرعا يبحث
عن نور بفرحه عارمه ... اخيرا وجدها فى الحديقه جالسه
على اريكتهم المفضله .. لكن الرؤيه غير واضحه .. يحتاج ان يقترب اكثر ..اقترب منها ببطء وهو يعد نفسه لتلك المفاجأه ويتخيل رد فعلها ..
اقترب احمد منها اكثر لكنه يسمعها تتحدث بصوت غير مفهوم .. اعتقد انها تتحدث فى الهاتف الى ان سمع صوت رجالى يتصاعد ..
احمد ده صوت معتز .. ايه اللى جابه بدرى كده وايه الى موقفه مع نور 
اقترب احمد فملامحه غير واضحه .. اقترب اكثر فاكثر الى ان ظهرت ملامحه كامله ...
احمد انا انا شوفته قبل كده .. ده ..ده .. ده خطيبها اللى انا اتخانقت معاه .. ازاى .. معقول ..
اندفع احمد اليهم ولكن اوقفته تلك الكلمات التى ترامت الى مسامعه ...
حاجات كتير فيا اتغيرت .. بس حاجه واحده متغيرتش انى لسه بحبك 
انا عارف انك لسه بتحبينى وبتعملى كل ده بس عشان تغيظينى 
نور اه وانى كل ده بمثل على احمد عشان اغيظك زى مانت بتمثل على هبه الحب عشان تغيظنى .. 
وانى مش قادره انساك وانك حب حياتى الاول والاخير .. وانى شويه وحخلص من احمد وانت تخلص من هبه وناخد الفلوس ونرجع لبعض تانى ونتجوز ..
لم يصدق احمد مايسمعه .. وتوارى خلف بعض الاشجار حتى لايراه احد ... فقد سمع صوت اخته هبه تنادى على معتز ..
فابتعد قليلا كي لا تراه وتوارى خلف احدى الاشجار .. فلم يستطع الاستماع الى باقى حديثهما ...
وبعد عده دقائق .. راى نور تبتعد ذاهبه قبل وصول هبه بلحظات .. 
ثم غادرت هبه ومعتز ..
احس احمد براسه تدور .. فهو لا يصدق ماسمعه منذ قليل ... 
معقول .. معقول اليوم اللى افتح فيه اعرف فيه كل ده .. معقول اسعد يوم فى حياتى يبقى اتعس يوم فى حياتى .. يارتى مافتحت يارتنى فضلت اعمى .. اعمى عن البصر واعمى عن كل الكدب اللى بيحصل حوليا ده ...
انما لا .. انا مش حسيبهم يتهنوا ببعضهم .. ببساطه داخلين يدمروا حياتى انا واختى ...
لا مش حيحصل يانور .. حتى لو اخر يوم فى عمرى ...
بعد عده دقائق استعاد احمد توازنه ورتب افكاره ودخل متمهلا الى الفيلا .. فقد قرر تمثيل دور الاعمى حتى يحصل على مراده ...
دخل احمد الى الفيلا فوجد نور جالسه بجانب نجوى يتضاحكان .. 
قال متمتما اضحكى براحتك بس انا حخليكى تبكى بدل الدموع ډم ..
نجوى احمد صباح الخير انا بحسبك لسه نايم
احمد لا انا صحيت من شويه وطلعت اشم شويه هوا 
نور انا كنت ره فى الجنينه مشوفتكش ..
احمد لوحدك .. اصلى سمعت هبه وهى خارجه
نور اه هبه خرجت مع معتز كان مستنيها فى الجنينه
احمد اه 
نور مش حتفطر
احمد لا مليش نفس انا داخل اوضتى شويه 
ذهب احمد الى غرفته واغلق عليه الباب ...
تعجبت نجوى من طريقه احمد فقد تخيلت انه سيصحو فى غايه السعاده ... فهى لاتعلم ماذا اصابه ...
نجوى نور هو حصلت حاجه امبارح ضايقته
نور ابدا ياطنط كنا كويسين خالص امبارح ده حتى نمنا و ا ......
نجوى نمتوا ايه كملى 
نور لا اقصد نمنا واحنا مبسوطين يعنى ...
صمتت نور وهى تفكر ... 
معقول يكون اتضايق عشان نمت على كتفه فى الليفنج .. فيك ايه بس يااحمد حيرتنى ....
نجوى طيب انا حقوم اشوف الغدا فى المطبخ ..
نور ماشى ياطنك وانا شويه وححصلك ...
جلست نور فى حيره تفكر فيما اصابه .... تحاول ان تتءكر اى شىء قالته بالامس ويكون قد اغضبه .. ولكنها لا تتذكر سوى انهما كانا فى منتهى السعاده الى ان غفوا ..
قررت نور الذهاب وسؤاله مباشره .. طرقت نور الباب ولكنه لم يرد عليها .. فهمت بفتح المقبض لكنها وجدته مرصد ...
نور احمد افتح لو سمحت عاوزه اتكلم معاك شويه ..
احمد بعدين يانور بعدين .. لو سمحتى محتاج ارتاح شويه ..
لم ترد ان نور تضغط عليه وقررت محادثته بعد الغداء ..
خرج معتز وهبه لمقابله نهله فى احدى الكافيهات فهم لم يستطيعا التحدث معها بالامس عندما قابلاها ... فهى قد شربت كثيرا من الكؤوس المذهبه للعقل ..
وخاف معتز ان تفضح خطتهما امام هبه ... 
فاقنعها بتوصليها للبيت والتحدث فى اليوم التالى .. وافقت نهله بصعوبه بعد ان اصرت التقاط بعضا من الصور معهما ..ثم اوصلها معتز وهبه الى بيتها ثم جلسا قليلا مع هبه فى السياره يعتذر لها عن سهرتهم التى اخفقت ايضا .. ثم اوصلها بيتها على ان يقلها فى الحاديه عشر صباحا ....
وصلا فى تمام الحاديه عشر والنصف فوجدا نهله فى انتظارهم ..كانت تبدو باهته شاحبه الوجه بدون اى مساحيق تجميل .. ترتدى نظاره سوداء كبيره تغطى الكثير من وجهها ..
هبه صباح الخير ازيك يانهله النهارده احسن
نهله هاى هبه انا تمام .. ازيك معتز
معتز ازيك يانهله ..
ساد الصمت قليلا الى ان قاطعه معتز .. ها تحبوا تفطروا ايه .
نهله اطلبلى بس قهوه دبل .. 
هبه كابتشينو 
معتز مش حتفطرى ياحبيبتى
هبه لا مليش نفس دلوقتى شوف انت اطلب فكار لو عاوز
معتز وهو انا يجيلى نفس من غيرك ياحبيبتى .. خلاص نفطر بعدين
تأففت نهله فى مقعدها وهى تخرج من حقيبتها علبه السچائر خاصتها وتشعل سېجاره تنفثها بعصبيه قائله خلاص مش وقت رومانسية يعنى اجلوها شويه ..
هبه سورى يانهله .. ها قررتى حتعملى ايه
نهله تفتكرى انتى ممكن
اعمل ايه 
هبه بيتهيألى انسى اللى حصل وحاولى تكملى حياتك 
نهله وهو انتى فاكرانى حسبهولها بالبساطه دى ولا انتى لسه فى صفها بعد كل اللى عملته
هبه لا يانهله مش كده بس يعنى احمد مبيعملش حاجه غير وهو مقتنع بيها ميه فى الميه وصعب يغير رايه
نهله ماهى سهتنتها هى اللى اقنعته
هبه اه والله معاكى حق انا مكنتش اتوقع يطلع منها ده كله .. تصورى امبارح بعد مارجعت لقيتها فى الليفنج نايمه  احمد .. كده عينى عينك ...
اعتدل معتز فى جلسته قائلا .. ايه انتى بتقولى ايه 
هبه اه والله زى مابقولك كده لقيتها نايمه 
جز معتز على اسنانه مصدرا صريرا خاڤتا وهو يعصر قبضته متمتا .. وعملالى فيها الخضره الشريفه .. ماشى يابت ال ...
هبه مكمله كلامها انا بجد
اتخدعت فيها يانهله فضلت تمثل علينا دور البريئه الغلبانه لحد مااتمكنت .. بس للاسف ماما واحمد لسه مخدوعين فيها .. احنا لازم نبينهالهم على حقيقتها ...
نهله ايوه برافو عليكى لازم نبينها على حقيقتها قدامهم كلهم .. عشان كده اسمعى اللى حقلهولك ده ونفذيه بحذافيره ..
وبدأت نهله فى روايه خطتها المحبكه لاسترداد احمد ..
حان موعد الغداء وتناول كلا من احمد ونجوى ونور الغداء بدون ان ينبس احد ببنت شفه .. احترمت نجوى صمته وفضلت تركه حتى يروى لها مايبعث الهم فى نفسه ..
اما نور فلم تحتمل الوضع و انهت طعامها سريعا ثم توجهت الى غرفه المعيشه فى انتظار احمد ...
بعد عده دقائق لحقها احمد .. وجدها جالسه على مقعدها تهز ساقيها بعصبيه وهى تقرقض فى احدى اظافرها .. وما ان راته حتى ثبتت عن الحركه وانتظرته حتى يدخل الغرفه ويستقر على مقعده ...
نور ممكن اعرف فى ايه .. مالك ايه اللى غيرك كده 
احمد تفتكرى ايه
نور مانا لو اعرف مش حسألك
احمد نور انتى بتحبينى
نور ماانت عارف يااحمد اه طبعا بحبك
احمد متأكده
نور لو مكنتش متأكده مكنتش حوافق اننا نتخطب
احمد
ولو قلتلك نتجوز
نور مااحنا اتكلمنا فى الموضوع ده يااحمد وقلتلك لما ماما تيجى 
احمد بصرامه نور انا عاوز رد مباشر ... لو فعل بتحبينى حتوافقى اننا نتجوز بعد يومين ... انما لو موافقتيش حعرف انك مش عاوزانى
نور ايه اللى انت بتقوله ده .. هى فكره وهبت فى دماغك مره واحده
احمد وهو يقف مغادرا اللى عندى قلتهولك وقدامك 24 ساعه تفكرى وتدينى جوابك يا اه يا لا ...
نور احمد انت رايح فين اقف هنا كلمنى .. فهمنى فى ايه
احمد معتقدش انك تحبى تعرفى 
نور لا عاوزة اعرف ومش حوافق اتجوزك غير لما افهم فى ايه ...
احمد طيب انا عرفت كل حاجه ....
الفصل الواحد والثلاثون
احمد انا عرفت كل حاجه ...
نور عرفت ايه مش فاهمه 
احمد وهو ينظر الى عينيها بقى مش فاهمه بتكلم عن ايه ..
وظل محدقا لفتره الى عينيها حتى احست نور انه يراها ...
احمد وهو يوليها ظهره عرفت موضوع العمليه
نور باستغراب عمليه ايه 
احمد الدكتور بتاعى كان متفق مع ماما على عمليه لعينى وبما انى رافض الفكره فعرفت انهم حيعملوها من غير مااعرف وتصورت انك عارفه
نور لا انا معرفش حاجه .. بس عمليه ايه وانت مش عاوز تعملها ليه
احمد اظا عملت عمليات كتير من غير فايده وخلاص فقدت الامل .. بس انا مستعد اعملها بس بشرط واحد اننا نتجوز 
نور انا موافقه يااحمد اننا نتجوز بس انت ليه رابط جوازنا بالعمليه 
احمد وهو يصطنع الرقه يعنى كنت عاوز لو حصلى حاجه انك تبقى على زمتى ..ومټخافيش حيبقى كتب كتاب بس والفرح والډخله بعد العمليه ده لو نجحت
نور بعد الشړ عليك ياحبيبى متقولش كده .. انا موافقه يااحمد موافقه وحتى لو مش حتعمل العمليه انا حبقى معاك على الوحشه قبل الحلوة ياحبيبى
احمد متأكده من قرارك ده .. فكرى يمكن تغيرى رايك
نور ودى حاجه محتاجه تفكير
احمد انا من رأيى بلاش تدبسى نفسك احسن اللعبه تقلب جد 
نور لعبه ايه يااحمد واتدبس فى ايه
احمد اقصد يعنى نسبه النجاح صغيره وممكن افضل اعمى لبقيه حياتى
نور ميهمنيش يااحمد ولو اطول اديك عينونى ادهوملك
احمد بصوت خاڤت هههههه حلو اوى الكلام .. انما النيات ربنا اللى عالم بيها 
احمد وهو يهم بالمغادره بردو حسيبلك فرصه تفكرى وردى عليا بكره
نور اللى يريحك بس انا بلغتك قرارى خلاص ..
تركها احمد مغادرا بينما تركها جالسه وحيده فى المكان الذى طالما جمعهما احسن ...
استغربت نور من تقلب احمد بين يوم وليله 
نور محدثه نفسها ايه موضوع العمليه د وعرفها امتى ومقاليش ليه امبارح .. وطنط كمان مجابتليش سيره .. فى حاجه غلط انا مش فاهماها .. الموضوع مش موضوع عمليه .. انا حسأل طنط واعرف فى ايه ...
ذهب احمد الى والدته واخبرها برغبته فى التحدث معها فى غرفته ..
وماهى الا لحظات حتى تبعته والدته واغلقت الباب خلفها ..
نجوى خير ياحبيبى مالك
احمد وهو يوليها ظهره ناظرا من زجاج الشرفه ماما انا ونور حنتجوز كمان يومين
نجوى بجد اتفقتوا امتى مبروك ياحبيبي ربنا يتمم بخير 
احمد ماما الموضوع مش زى ماانتى فاهمه
نجوى موضوع ايه
احمد انا قلتلها انى حعمل العمليه وانى عاوزها تبقى على زمتى قبل العمليه
نجوى بفرح اخيرا يابنى وافقت تعمل العمليه .. الحمد لله يارب
احمد ماما احنا حنتجوز بس مش حعمل العمليه
ثم الټفت اليا احمد وما ان التقت عيناهما حتى اتسعت عينا نجوى 
نجوى وهى تهم بالبكاء احمد انت شايفنى شايفنى بجد ياحبيبى
اقبل احمد واحتضنها بشده وهو يقبل جبينها اه ياماما صحيت النهارده لقتنى بشوف 
نجوى طب يلا بسرعه على الدكتور نطمن
احمد استنى بس انا عاوزك فى موضوع
نجوى وهى تحتضن وجهه بكفها ايه ياحبيبى قول
احمد ماما محدش يعرف الموضوع ده
غيرك ومش عاوز حد يعرف
نجوى ليه بس يااحمد دزل حيطيروا من الفرح وبعدين ازاى نور متعرفش وحتتجوزوا كمان يومين
احمد ده الموضوع اللى كنت عاوزك فيه
ماما انا قلت لنور على انى حعمل العمليه عشان توافق نكب الكتاب 
نجوى مش فاهمه حاجه ..
احمد وهو متردد لا يدرى ايخبر والدته عما حدث الان ام لا انا حقولها بعد مانكتب الكتاب انى بشوف يعنى حعملهالها مفاجأه .. انا بس عاوز لو سالتك عن العمليه تقوليلها اه انى حعملها وانى مكنتش موافق
نجوى طب ولازمته ايه اللف والدوران واختك هبه حتقولها ايه
احمد عشان خاطرى ياماما ريحينى حفهمك كل حاجه بعدين وهبه بردو حتعرف بعد مااتجوز انا ونور .. انتى بس اللى تعرفى دلوقتى ياماما 
نجوى طيب ياحبيبى اللى تشوفه بس ريح قلبى وتعالى نروح للدكتور
احمد ماشى بس او نور سألت حنقولها رايحين نحدد معاد العمليه
نجوى ايه لازمته الكدب يعنى يااحمد .. روح البس بس وربنا يسهلها
اسرعت نجوى الى غرفتها ترتدى ملابسها وهى تبكى بحراره فهى لاتصدق بين يوم وليله تحققت جميع احلامها ...
بين ليله وصحاها نور واحمد وجدا شريكاهم واحمد من الله عليه بالشفاء ...
تجهزت نجوى بسرعه فائقة وهبطت الى بهو الفيلا لتجد احمد بانتظارها .. ونور جالسه بجواره ...
نور احمد مش عاوزنى اروح معاكوا للدكتور
نجوى مش مستاهله يابنتى حنرجع بسرعه ان شاءالله 
نور بس كنت عاوزة اطمن عليه قبل العمليه 
نجوى وهى تنظر لاحمد ادعيله بس يابنتى ربنا يتمم شفاه على خير
نور اللهم امين ياطنط بس طمنينى اول ماتخلصوا ..
نجوى حاضر يانور متقلقيش .. يلا يااحمد ..
ذهب احمد ونجوى مغادرين ونور تنظر فى اثرهما وهى تشعر بشىء غير طبيعى .. فطريقه احمد فى المشى متغيره بعض الشىء ...وهو لا يتمسك بذراع نجوى ولا يتحسس الحائط .. فهو يمشى بثقه اكبر من ذى قبل ..طردت نور هذه الافكار من راسها وصعدت لاخبار والدتها بموعد كتب كتابها علها تستطع الحضور ..
مر اليومين فى لمح البصر حتى وجدت نور نفسها تستيقظ على اصوات الزغاريد وبدلتها البيضاء الخاصه بكتب الكتاب معلقا امامها 
استعدت نور لهذا اليوم لكنها لم تكن سعيده لم تستطع ان تستمتع .. فهى لاتعرف ماءا حدث .. معامله احمد متغيره .. ربما يكون متوترا بسبب العمليه كما هى ايضا متوتره ... لكن هبه ايضا تتجنب محادثتها وتعاملها پعنف .. نجوى هى الوحيده السعيده بذلك المنزل وهى الوحيده التى تتعامل معها باطف كالسابق بل واكثر ووعدتها
بان تحل محل والدتها فى ذلك اليوم .. فحتى والدتها تخلت عنها واعتذرت عن الحضور ذلك اليوم مع وعد بان تكون ا ل الحاضرين يوم زفافها ..
شعرت بنور برغبه عارمه فى البكاء ا تشعر لماذا ولكن احمد ... السبب الاكبر هو احمد ..
لم تجد نور مفر من القيام بعد ان تصاعدت دقات الباب وتصاعد صوت ساره صديقتها يوقظها لكى تستعد فبعد بضع ساعات سيحضر الميكب ارتست ومصفف الشعر ..
ساره اصخى بقى يلا ياعروسه
نور خشى ياساره انا صاحيه
دلفت ساره الى الارفه وهى تزغرد بقوه مهلله ...
صباح الخير ياعروسه .. ايه ناموسيتك كحلى 
نور كحلى ايه بس انا منمتش طول الليل
ساره وهى تغمز حقك ياجميل .. بس ليه ده كتب ... ولا حتقلبوها 2 1 ولا ايه
نور والنبى انتى فايقه ورايقه عى الصبح
ساره وماروقش ليه فى يوم جواز صاحبتى الوحيده .. لو مفرحتلكيش حفرح لمين يعنى 
نور بصراحه ياساره مش عارفه احمد متغير معايا اوى
ساره بجديه يمكن قلقان عشان موضوع العمليه اللى قلتيلى عليه
نور مش عارفه ياساره مش عارفه مش قادره افكر
ساره طب قومى بقى وبطلى تفكير ...قونى خدى حمام كده وانتعشى وتعالى
عشان نفطر.. حفطر معاكى ياستى يلا اى خدمه
نور ربنا يخليكى ليا ياساره مش عارفه من غيرك كنت حعمل ايه ولا حشتكى لمين .. حتى هبه بقت معاملتها غريبه معايا ده لو شوفتها اصلا .. من ساعه مااتخطبت لمعتز وحالها اتقلب
ساره معلش ياحبيبتى ربنا بيدى كل واحد على قد نيته .. انا حسبقك على تحت على ماتجهزى
مر اليوم ولم يتحدث احمد لنور مطلقا .. رفم رؤيته لها متوتره ومرتبكه وتحتاج الى حضڼ تختبىء فيه لكنه لم يعط لها فرصه تواجدهم وحدهم وسرعان ماتوجهه الى غرفته تارما اياها مع والدته وساره صديقتها حتى علم بصعودها غرفتها عند مجىء الميكب ارتست ..
وعندئذ خرج من غرفته وذهب الى الحديقه ليرتخى قليلا قبل كتب الكتاب .. فهو رفض عمل حفله وفضل اخبار نبيل صديقه فقط ونسرين .. اما هبه اصرت على حضور معتز ..
وسرعان ماغفا اثر النسمات الدافئة التى لاطفت جسده فشعر بالارتخاء وغلبه النوم ...
وداعبه حلم لطيف .. هو ونور يتزوجان ونور تطل بالفستان الابيض تضع كلاله من الزهور اعلى راسها وتتطاير خصلات شعرها پجنون .. تبتعد وهى تصرخ به احمد احمد ....
استيقظ احمد على صوت نبيل يوقظه احمد احمد .. انت ايه اللى منيمك هنا 
فزع احمد واخذ يتلمس ظهره بقلق ...
نبيل وهو يتفقد هاتفه مالك يااحمد فى ايه كنت بتحلم
احمد وهو ينظر الى صديق عمره اه كابوس .. انت هنا من امتى 
نبيل لسه من شويه ودخلت طنط قالتلى انك هنا جيتاشوفك .. مش تقوم تجهز ولا ايه فاضل ساعه على معاد المأذون
احمد وهو يشيح بنظره الى الارض ايه ده بجد ليه الساعه كام انا محستش
نبيل قوم بس ياعم انت لسه حتسأل .. قوم قوم هات ايدك 
دخل احمد ونبيل الى الفيلا حيث وجد هبه ونسرين جالستين لا يبدو عليهما معالم الفرحه بعكس نجوى التى تقيم الترتيبات الاخيره لاستقبال المأذون حيث اصرت نجوى عمل بعض التزيينات البسيطه لتشعر نور بالفرح ...
نجوى بفرح ايه ياعريس كل ده فى الجنينه
نبيل بسلامته كان نايم 
نجوى اخص عليك يااحمد فى البرد ده .. طب يلا بقى تلحق تجهز
تركهم احمد متجها الى غرفته ووصل الى اذنيه صوت هبه وهى تحدث نسرين قائله .. جوازة سودا
هم بأن ينظر اليها فقد شعر پغضب لدى سماعه هذه الكلمات لكنه فضل تجاهلها بعد تذكره لما حدث .. وهمهم قائلا ياترى عرفتى ايه انتى كمان و غير رايك كده ياهبه معقول تكونى عرفتى اللى بينهم .. يلا كله حيبان فى وقته
دخل احمد غرفته وبدأ بالاستعداد وبعد نصف ساعه كان واقفا اماما المرآه يضع عطره المفضل عندما دخلت والدته تنظر اليه بحب قائله .. بسم الله ماشاءالله عليك .. قل اعوذ برب الفلق .. ربنا يحميك من العين 
احمد مقهقها فى ايه ياماما ما هو هو نفس شكلى هو انا اول مره البس بدله
نجوى
لا ياحبيبى اول مره تبقى عريس
احمد وانتى ايه الشياكه دى يانوجه 
نجوى هههههههه نوجه .. فكرتنى بابوك الله يرحمه .. لو كان موجود كان زمانه طار من الفرحه اما تتجوز نور بنت اخته 
احمد يلا الله يرحمه .. قوليلى خطيب هبه جه 
نجوى اه معتز بره قاعد مع نبيل .. يلا بقى المأذون فاضله ربع ساعه ويوصل 
اه استنى يااحمد 
احمد ايوه ياماما 
نجوى وهى تعطيه علبه قطيفه باللون القرمزى خد ياحبيبى هديه عروستك 
فتح احمد العلبه وهو يسألها ايه ده ياماما 
نجوى دى هديه حماتى ليا يوم كتب كتابى .. وحتبقى هديتك لمراتك النهارده 
احمد
لا ياماما سيبيها لهبه اما تتجوز
نجوى هبه ليها حاجه تانيه شايلاهلها ..
احمد طب على الاقل ادهلها انتى 
نجوى لا ياحبيبى انا عارفه انك ملحقتش تجبلها هديه ومش معقول فى يوم زى دى متجبلهاش حاجه .. اديهالها وانا حبقى اجبلها هديه تانيه
احمد شكرا ياماما واحتضنها احمد وهو يضع العلبه بجيبه
وما هى الا لحظات حتى خرج احمد خلف والدته فاذا به يرى معتز من بعيد جالسا بكل شموخ كأنه صاحب البيت ...
اخذ يتأمله احمد عن بعد متمتما .. والله ونضفت .. ماشى ياسى معتز
وما ان اقترب منهم حتى نهض معتز واقفا و ارتفع صوته بكل حميميه اهلا بالعريس مبروك
احمد اهلا يامعتز 
وهنا همست هبه فى اذن نسرين .. شايفه بيعامله ازاى وكله من العقربه نور وكلامها عن معتز لسه اما يتجوزوا ياعالم حيعمل ايه 
نسرين ششششش مش وقت الكلام ده دلوقتى
معتز ايه يااحمد قررتوا مره واحده كده تتجوزوا ولا كنتوا مرتبينها 
احمد بسماجه مش محتاجين نرتبها .. انا ونور بنحب بعض وكان مسيرنا نتحوز فى يوم من الايام .. ولا انت كنت منتظر حاجه
تانيه
معتز لا ابدا .. بس كويس انه لسه كتب كتاب وتأجلوا الډخله شويه 
احمد ومين قالك اننا حنأجل الډخله
معتز وقد تغيرت ملامحه اصل هبه قالتلى ان ...
احمد اااااه هبه .. لا بعد كده ابقى تعالى هد المعلومات منى على طول ولو عاوز تعرف حاجه تعالى اسالنى بدل اللف والدوران
معتز لف ودوران ايه عادى احنا الكلام بيجيب بعضه
احمد اه وانت مكنتش عاوز تعرف
معتز وقد احمر وجهه اعرف ايه .. انا .. انا ..
وهنا تعالت صوت الزغاريد فقد وصل المأذون
استمعت نور لصوت الزغاريد فعلمت

بقدوم المأذون .. وقد انتهت منذ ساعه من تصفيف شعرها ووضع المكياج وارتدت ملابسها وجلست مع ساره ف الغرفه تهدىء اعصابها فقد كانت فى غايه التوتر وظلت تفرك فى يديها قرابه النصف ساعه وماد المكياج ان يسيح رغم بروده الجو .. وجلست ساره تحاول ان تهدىء من روعها وتطمأنها حتى سمعا صوت الزغاريد فقفزت نور من جلستها وهى تهتف .. المأذون جه .. حعمل ايه دلوقتى 
ساره حتعملى ايه ..
اهدى يانور دلوقتى اكيد طنط حتيحى تخبط علينا وتقولك تنزلى .. اهدى ياحبيبتى مينفعش كده انتى طالعه زى القمر متقلقيش ..
وما ان انهت ساره كلماتها حتى تعالت دقات على باب الغرفه ودخلت نجوى الى الغرفه ..
نجوى عروستنا الجميله جاهزه
نور اه جاهزه هو المأذون جه
نجوى اه ياحبيبتى يلا عشان ننزل
نور وهى تفرك يدها هو مين تحت 
نجوى ابدا ده نبيل ونسرين وعمرو خطيب ساره ومعتز 
شحب وجه نور فور سماعها اسم معتز بالرغم من توقعها مجيئه فتمتمت بداخلها يارب عدى اليوم على خير 
وهبطت الى الاسفل وقلبها يدق بشده تتمنى ان تسير الامور على مايرام
الفصل الثانى والثلاثون
لكنه نظر الى معتز فى الخفاء .. فاذا به ينظر لها بۏلع ولهفه ود احمد لو اقتلع عينيه من محجريهما كى لا تبصرها عيناه ..
احس بها احمد تفرك يديها بتوتر خاصه عندما بدأ المأذون اجراءات الزواج ..
طلب المأذون بطاقات الشهود .. تقدم نبيل وهم معتز بأن يتحرك من مقعده لكن احمد اوقفه عندما طلب من عمرو بان يكون الشاهد الثانى .. وافق عمرو بكل ترحاب وقدم بطاقته للمأذون والذى شرع فى اتمام الزيجه ..
لكن تصاعد صوت مألوف .. نعم فهو صوت نهله ..
نهله ينفع كده بردو متعزمونيش فى مناسبه زى دى 
هبه اهلا يانهله تعالى اتفضلى 
نهله لا انا زعلانه اوى ياهبهوب مش تقولوا عشان اجى ابارك
وتقدمت ناحيه نور .. ومدت يدها مصافحه تبارك لها ..
احمد اهلا يانهله .. ايه ده هو محدش عزمك ازاى .. انت مش محتاجه عزومه ده انتى صاحبه بيت ..اتفضلى ده انتى تنورى 
انتهى المأذون وتصاعدت الزغاريد مره اخرى . كانت نجوى اول المباركين تلاها ساره والتى
قبلت نور واحتضنتها بشده تلاها هبه ونسرين ..
تقدم معتز يبارك لاحمد بتهجم ثم ادبر ناحيه نور والتى كانت تقف بجوار ساره ..
اقتربت نهله من احمد تعاتبه بغنج .. فربت على ظهرها وهى تقترب منه اكثر بينما هو منشغل بمراقبه معتز فوجد الاخير يقترب من نور مادا يديه للمصافحه فتصافحه نور على عجله وهى تنظر الى احمد وتسحب يدها بسرعه .. يتمتم معتز هو ببعض الكلمات وهى تنظر له فى شفقه ..بينما تركيزها منكب فيما تفعله نهله تتركهم ساره وتبتعد 
ياترى كانوا بيقولوا ايه ولا اتفقوا على ايه .. اكيد بتطمنه انى مغفل ومش دارى بحاجه .. بس ده فى احلامك 
تقدمت نور ناحيتهم واخذت من المنديل من نهله قائله .. عنك انتى
نهله نور سورى معلش اصل وانا بباركله الروج طبع .. اوعى تكونى زعلتى احنا متعودين بنسلم على بعض كده من سنين
نور وهى تمسح وجنته پقسوه لا ياحبيبتى ولا يهمك انتى زى اخته .. مش كده ولا ايه .. قالت جملتها الاخيره وهى تنكزه بذراعها ..
احمد واكتر .. انتى متعرفيش نهله مهمه ازاى فى حياتى
نظرت له نور پحده فكادت ان تخنتقه بيديها 
وهنا اقترب نبيل يودعهم للمغادره هو ونسرين ثم تلاهم ساره وعمرو ..
انصرف المدعون واحدا تلو الاخر وصعدت نجوى غرفتها فقد احست بدوار مفاجىء ولكن بقى معتز ونهله .. جلسا بجوار هبه بينما عيناهم لم تسقط عن نور واحمد لحظه واحده .. 
استغربت هبه اهتمام معتز الزائد فهى تتفهم موقف نهله انما معتز ماذا به ..
.. لينا كلام تانى اما نبقى لوحدينا 
احمد   ليه بس ياحبيبتى .. عموما اما نبقى لوحدنا حيبقى فى كلام تانى فعلا 
اقترب احمد منها يهمس قى اذنها .. كلام كبير اوى يانور مش حتقدرى عليه 
نور تقصد ايه 
احمد خليها مفاجأه 
لم يتحمل معتز مايراه فقفز واقفا معلنا عن مغادرته واسرع للخارج بدون حتى ان يسلم على هبه ..
استغربت هبه وضعه محدثه نهله ماله فى ايه 
نهله مش عارفه بس شكله متضايق 
نهى متضايق من ايه .. هو مين اللى المفروض يتضايق انتى ولا هو
نهله يعنى تلاقيه متضايق عشانك ياهبه .. عشان خلاص هى اللى حتبقى الكل فى الكل واكيد هو خاېف تعمل حاجه وبعدك عنه
هبه معقول يكون بيفكر كده .. انا لا يمكن حبعد عنه ولا حديها فرصه تعمل كده اصلا .. انا حعرف اوقفها ازاى عند حدها .. هى نسيت نفسها ولا ايه ..
نهله براحه بس ياهبه كل حاجه بالهداوه وكل حاجه لازم نخططلها عشان تمشى صح .. صحيح موضوع جوازهم ده جه بوظلنا كل اللى مخططينه بس كل حاجه ليها حل
انا حمشى دلوقتى وحكلمك نتقابل ..
ما ان راى احمد معتز يغادر حتى افلت يد نور الممسك بها وبعدما تبعته نهله قام من مقعده واتجه الى الدرج وهو يخبر نور بان تتبعه الى الاعلى .. الى غرفته القديمه ..
تعجبت نور من مطلبه لكنها تبعته لكى تفهم مايحدث 
دخلت نور غرفه احمد القديمه لأول مره 
فوجدت سرير كبير مودرن من الارو الابيض يزينه بعض الخطوط باللون الاسود يقع فى منتصف الغرفه ويحيط جانبيه 2 كمود قصير من نفس لون السرير وخطوطه ..
ومفرش ابيض غايه فى الجمال يزين الفراش .. ويقابل السرير دولاب باللون الابيض والاسود وتسريحه ذو مرآه طويله يقابلها بف ابيض ..
بالطبع مع وجود حمام خاص بالغرفه وشرفه كبيره يقف احمد خلف زجاجها ناظرا للاشىء ..
نور وهى تضم ساقيها على صدرها بتحفز خير كنت عاوزنى فى ايه 
احمد وهو موليها ظهره بينما يراها فى انعكاس صورتها على الزجاج بتتكلمى كده ليه 
نور امال عاوزنى اتكلم ازاى ان شاءالله 
احمد بصرامه اتكلمى عدل بقولك
نور وقد صدمت من لهجته بدلا من ان يراضيها انت كمان بتزعق مش كفايه اللى عملته مع الست نهله 
احمد بسخريه وعملت ايه ان شاءالله 
نور عماله  قول بقى ماخدتش بالك .. والكلام اللى قاعد تقولهولها وساببها تدلع عليك ده بدل ماتطردها
احمد ببرود واطردها ليه
نور دلوقتى تطردها ليه .. دلوقتى بقت حلوة فى عنيك 
احمد وهى عملت ايه يعنى.. اه كانت طمعانه فى الفلوس .. بس على الاقل مكنش فى واحد تانى فى حياتها 
نور تقصد ايه
احمد لا مفيش .. يلا عشان ننام 
نور طيب تصبح على خير وهمت بالخروج 
احمد على فين
نور رايحه اوضتى
احمد لا انتى حتنامى هنا .. افتحى الدولاب حتلاقى هدوم ليكى 
نور وانام هنا ليه 
احمد عشان انا كمان حنام هنا 
نور ازاى يعنى استحاله طبعا 
احمد وهو يلتفت لها وينظر فى عينيها مباشره انتى نسيتى ان احنا متجوزين ولا ايه 
همت بأن ترد عليه لولا انها لاحظت .. عينيه .. هو ينظر لها .. لعينيها مباشره ... ليس للفراغ ..
نور
مهمهمه لا اكيد صدفه ..تحركت قليلا وهى تقول احمد انت ..
وجدت عيناها تتبعاها .. فانه يراها .. حق يراها ..
اكملت جملتها انت شايفنى 
استرخى احمد على احدى المقاعد اه شايفك 
قالتها وهى تبتعد شيئا فشيئا امتى وازاى وليه مقلتليش 
احمد بعجرفه يعنى حبيت اعملهالك مفاجأة بس الظاهر انها مش مفاجأه سعيده 
نور ليه بتقول كده ده اسعد يوم فى حياتى 
احمد مش باين يعنى 
نور عشان اثبتلك .. انا حقضى الليل كله معاك هنا على اكرسى اللى جمبك وانام على كتفك جمب الدفايه زى يوم خطوبتنا 
احمد انتى فعلا حتقضى الليل معايا بس لى السرير ..
نور وقد شعرت بالخۏف من لهجته على السرير ازاى يعنى
احمد يعنى الل فهمتيه .. انتى مراتى ومن حقى اعمل اللى انا عاوزه 
نور وهى تبتعد عنه بس ده مكنش اتفقنا 
احمد زى ماتقولى كده كنت بقنعك بكلمتين .. بضحك عليكى يعنى 
نور وقد بدأ يعلو صوتها ليه انت فاكرنى عيله صغيره تضحك عليا 
احمد لا بالعكس انا عارف انك تضحكى على بلد وعارف انك بوشين 
نور وهى تتجهه ناحيه الباب ايه اللى بتقوله ده انت اټجننت 
احمد وهو يسبقها ويبعد يدها ع مقبض الباب ثم يغلقه بالمفتاح انا قلت حتباتى هنا وعلى السرير ده 
نور وقد بدأت بالصړاخ اوعى يااحمد سيبنى ياما حصوندت والم عليك البيت 
احمد وهو يمسك ذراعها پعنف محدش حيسمعك .. ماما زمانها فى سابع نومه من الدوا اللى بتاخده وهبه كمان زمانها نامت غير ان اوضتها بعيده وحتى لو سمعتك مش حتسأل فيكى عارفه ليه .. عشان هى كمان عرفتك على حقيقتك
نور وقد تألمت اى يااحمد دراعى سيبنى . انت بتعمل كده ليه .. فى ايه يااحمد .. وايه الكلام اللى بتقوله ده .. انا نور حبيبتك
احمد وهو يزداد ضغطا على ذراعها هههه حبيبتى 
نور اى اى ..طب سيب دراعى نتكلم 
قڈفها احمد على الفراش وهو يتخلص من جاكت بدلته قائلا ده احنا حنتكلم ونقول احلى كلام ..
اتسعت عينا نور وهى تراه يتخلص من بذلته
الفصل الثالث والثلاثون
نور نور .. اصحى يانور .. نور سامعانى 
بدأت الرؤيه تتضح شيئا فشيئا ..
بدأت نور تستعيد وعيها تملأ انفها رائحة عطر احمد تشعر بدوار فى راسها .. وهى تفتح عينيها ببطء .. لا تكاد تميز ماحولها سوى صوت احمد يناديها ..
بدأت تنادى باسمه وهى تبكى .. احمد احمد انا حلمت بكابوس وحش اوى يااحمد .. حلمت انك بتشوف يااحمد وبعدين مسكتنى جامد وبعدين .. وبعدين ..
توالت الشهقات فى صوتها وهى
تخاول السيطره على دموعها .. ثم مالبثت ان رأت احمد يمسح دموعها بيديه وتراه بوضوح ..
نعم فهو يراها .. فهذا لم يكن كابوس ..
قامت نور بفزع تحتمى من احمد ده مكنش كابوس صح .. انت شايفنى . يعنى انت حاولت .. حاولت .. 
وغطت وجهها بيدها وهى تستمر بالبكاء وتحتضن ساقيها وتلتف ببعضها كالطفل الصغير المعاقب من امه
رق قلب احمد فهو لا يعلم ماحل به فور ان توقفت عن المقاومه وراى حسدها بين يديه يتثاقل ولا ينبض باى حياه .. احس احمد بان روحه تقتلع من جسده .. فهو لايعرف ماذا حل بها لكنه وجدها مازالت تتنفس فاطمأن قليلا .. 
فوضع راسها على وساده مرتفعه ووضع بعض العطر فى قبضه يده واخذ يحركها على انفها وهو يترجاها بان تستفيق .. شعر احمد بالندم من معاملته القاسيه لها ..
فهو لن يسامح نفسه ابدا ان حدث لها شىء .. فهى لازالت نور عينيه التى يرى بها الدنيا . رغم اكتشافه  لكنها لازالت المتحكمه فى قلبه وهو لا يستطيع ان يعاند قلبه
كثيرا .. فلقد احبها من كل روحه .. احتصنه احمد بشده وخبأها فى قلبه وهو يحاول افاقتها .. وفور تحرك راسها وتفوهها باسمه وضعها برفق على الوساده وهو ممسك بيديها يحمد الله على سلامتها ..
لكنها لم تلبث ان استمرت بالبكاء فور افاقتها .. 
احمد نور حبيبتى انا اسف 
لم تعيره نور اهتماما بل توقفت عن البكاء قليلا وهى لا زالت محتضنه جسدها خوفا منه ..
احمد نور ارجوكى مټخافيش منى وهم بان يرفع خصلات شعرها حتى يراها
نظرت له نور بحذر وهى تنكمش اكثر وتبتعد عنه 
احس احمد بخۏفها ومعانتها .. فاسرع بوضع الغطاء عليها وهى على نفس وضعها وربت قليلا على شعرها وتركها قائلا انا حسيبك ترتاحى دلوقتى وحروح انام فى اوضتى تصبحى على خير 
استوقفه صوت نور المشبع بالبكاء انا رايحه اوضتى 
احمد بصرامه بدون ان يلتفت اليها من النهارده هى دى اوضتك وكل حاجاتك حتتنقل هنا والاوضه التانيه حتتقفل 
لم ينتظر ردها وخرج مسرعا من لغرفه مغلقا الباب خلفه ..
اعتدلت نور فى جلستها وهى تمسح دموعها بيديها تحاول ان تغمض عينيها بشده كى لا تتذكر ماحدث..
ظلت على هذه الحل لمده ساعه ودموعها لاتنفك ان تنهمر وهى تعجز عن النوم فقررت القيام لاخذ حمام دافىء وارتداء ملابس مريحه دافئة
وما ان خرجت حتى وجدت احمد امامها فتراجعت للخلف تريد اخفاء نفسها عنه .. تاره ترفع البشكير للاعلى وتاره اخرى تشده للاسفل ليغطى ساقيها ..
احمد وهو يتنحنح لتنقيه صوته العاجز عن التصاعد ويقول بصوت مبحوح انا بس كنت جاى اطمن عليكى واشوف نمتى ولا لسه
نور بخجل انا كنت حنام على طول
احمد طيب مش محتاجه حاجه
نور شكرا
احمد طيب تصبحى على خير 
القى عليها احمد نظره اخيره طويله وهو يجر قدميه جرا ناحيه الباب 
واخيرا نجح فى فتح الباب والخروج
اخذ احمد نفسا طويلا فور خروجه وتوجه الى غرفتها !! 
استعادت نور انفاسها فور خروجه وتمالكت نفسها واسرع الى الباب تغلقه بالمفتاح .. استندت على الباب بظهرها تحاول ان تهدىء من روعها وضربات قلبها المتسارعه .. 
تفاجئت نور مما وجدته .. فهناك الكثير من الانجيرى الغير محتشم وقطع البكينى ...
فتمتمت ... انت مش واخد بالك اننا فى الشتا يعنى 
لكنها وجدت ركن اخر به بعض اللانجيرى من القطيفه الناعمه .. و بكينى من القطيفه البيضاء
يصاحبه طاقيه طويله وقطعتين من القطيفه الطويله لانعلم مااستخدامهم ...
لم ترى مفر من ارتداء احدى اللانجرى القصير يدفئها قليلا ...
لكنها فى اللحظه الاخيره قررت فتح ضلفه الدولاب الاخرى .. فاذا بها ترى متعلقات احمد الشخصيه فاخذت احدى قمصانه البيضاء وارتدتها كى تدفىء صدرها قليلا وارتدت فوقها الروب والجورب الطويل ...
دخل احمد غرفتها يستم رائحة عطرها التى تملأ المكان واغلق الباب خلفه باحكام .. نظر الى فراشها .. الى مكان نومها الذى ظل على حالته منذ الصباح ..
اخذ ينظر الى غرفتها المبعثره بعد ان اتمت زينتها .. وجد بيجامتها القطيفه باللون اللبنى السماوى ويعلوها ريمه قطه ناعمه .. نظر اليها باعجاب واخذ يتحسسها برقه
لم يشعر احمد بنفسه الا وهو يحتضن بيجامتها ويرخى جسده على فراشها .. ينام على وسادتها ويتغطى بغطاؤها .. وسرعان ماغلبه النوم هو ايضا دون ان يشعر ..
استيقظ احمد صباحا على صوت هاتف نور يرتفع رنينه .. فوجدها والده نور قد اتصلت عده مرات ..
اسكت احمد الهاتف وهو ينظر حوله يحاول ان يتذكر ماحدث البارحه وماذا اتى به الى هنا ..
غادر احمد الفراش متوجها الى الحمام كى يغسل وجهه حتى يستفيق .. ثم خرج الى الغرفه يمسك بهاتف نور لكى يرى كم الساعه ..
وجدها التاسعه صباحا .. فهم بان يخرج من الغرفه لولا ان حدثته نفسه بفتح موبايل نور ورؤيه مابه ..
تمتم قائلا اكيد حلاقى بينهم مكالمات او محادثات واتساب
فتح احمد الموبايل بسهوله فلم يكن له رقم سرى ..نظر الى سجل الهاتف وجد جميع المكالمات من والدتها وصديقتها ساره وبعض المكالمات لنبيل ..
فتح الرسائل الوارده لكنه لم يجد بها شىء ..
القى نظره على محادثات الواتساب لم يجد سوى محادثاتها مع ساره واصدقاؤها فى العمل وف نهايه القائمه وجد محداثه مع معتز ..
فتحها احمد فوجد رساله يوم خطبه نسرين ونبيل .. وكان مجملها ...
معتز كنتى زى القمر النهارده 
نور ايه اللى جابك الحفله
معتز وحشتينى جيت اشوفك 
نور هههههه وحشتك ده باماره ايه ان شاءالله 
احمد باماره انى كنت حموت من الغيره وانتى قاعده جمبه 
ايه مش حتردى .. انا مش حبعد انا حقرب اكتر واكتر واكتر عشان اكون جمبك فى كل خطوه
ايه مش حتردى ...
خدى بالك حنتقابل كتير الفتره الجايه .. مش حسيبك ياحياتى
لم ترد نور على باقى المحادثه .. 
لكنه وجد رساله منها الى معتز يوم ان جاء لخطبه هبه ...
نور معتز ابعد عن هبه 
معتز مش حبعد قلتلك حقربلك اكتر واكتر 
نور مش بأنك تخطب هبه .. ابعد عنها بقولك
معتز اعتبر دى غيره 
نور على فكره احمد ممكن يعرفك
معتز ههههههه كان عرفنى من اول مره 
ثم انتهت هذه المحادثه ايضا ..
رجع احمد الى المحادثات القديمه .. وهو يرى معتز يحدثها ويىجوها ان تسامحه وهى لا تجيب ...
محادثات اقدم .. محادثات حب بينهما ..
فهى تناديه حبيبى وروحى وعمرى .. فهى تخبره بانها تفتقده ... وهى تتفق معه على الخروج ... 
قرأ احمد المحادثات بينهم بسرعه بالغه بدون الالتفات للتاريخ فهو يهتم بالمضمون .. كاد ان يعتصر الهاتف بقبضته بعد ان نفذت بطاريته لولا ان فتح الباب مره واحده ...
حيث وجد نور تقف امامه بهذا الروب القصير ..
نور انت بتعمل ايه هنا وماسك موبايل ليه .. قالت هذه الجمله الاخيره وهى تختطف الهاتف من يده ...
احمد
وهو يهم بالوقوف فقد كان جالسا عل كرف الفراش ومالك خاېفه عليه اوى كده 
نور وانت مالك ملكش

دعوه بحجاتى 
امسكها من ذراعها قائلا انتر مراتى نسيتى ولا ايه 
نفضت ذراعها من يده قائله مش مراتك ومش حفضل على ذمتك ثانيه واحده 
ضحك احمد من جملتها الاخيره وانا عاوز اشوف حتعملى ايه .. ثم انتى ايه اللى جابك هنا انا مش قلت ان من هنا ورايح حتنامى هناك وتنسى الاوضه دى خالص
نور انا مش مصطره اسمع كلامك عشان مش حفضل مراتك اصلا 
احمد بصرامه حاجتك تتنقل للاوضه التانيه ولو كلامى متنفذش انتى عارفه انا ممكن اعمل ايه واظن انتى فاكره حصل ايه ليله امبارح .. ياقطه
تراجعت نور للخلف پذعر وهى تتذكر
ماحدث بينما هم هو بالخروج لكنه رجع اليها مره اخرى وهو يمسك ياقه قميصه التى ترتديه وحاډثها بشمأزاز ...
نظر اليها نظره اخيره تشملها من قدمها الى راسها ... تبا ..
سيطر احمد على مشاعره وخرج مسرعا دون ان يغلق الباب خلفه وتوجه الى غرفته بالاسفل كى يخبر والدته بنقل حاجياته فهو سيعيش مع نور فى غرفه واحده منذ اليوم ...

تم نسخ الرابط