نور على باب الفؤاد للكاتبة الاء حسن
المحتويات
فى البيت ده زى مابابا كان ليه الله يرحمه وانتى بنتها الوحيده ... يعنى ليكى اللى كان ليها ... ودى اوضه عمتى فاطمه الله يرحمها بس جددناها من كام سنه ... يعنى انتى فى بيت مامتك ... اتصرفى على انك صاحبه البيت وامرى وانهى زى مانتى عاوزه واطلبى اللى انتى عاوزاه .. ده اقل حق ليكى فى حرمانك مننا كل الفتره دى وحرمانا منك كمان ... انا حعاملك زى اختى لانى بجد محتاجه اخت ليا اكلمها واحكيلها عن كل حاجه فى حياتى .. طول عمرى كنت لوحدى من وانا صغيره .. بلعب لوحدى وباكل لوحدى وبنام لوحدى ... اعملى حسابك بقى ممكن فى اى يوم تلاقينى جيت ونمت معاكى عادى ... وكل حاجه حنعملها مع بعض
دمعت عينى نور فهى ايضا عانت من الوحده فى صغرها .. فلو كانت تعرف ان لها ابنه خال فى مثل سنها تقريبا ... لقضيت معها معظم اوقاتها ...
احتضنتها نور وهى تقول باابتسامه .. خلاص بقى ياهبهوب حتقابيها دراما ولا ايه .. خلاص ياستى انا موافقه غلسة عليا فى اى وقت
هبه بمرح ايوه بقى يانونو .. اخدتى على الجو بسرعه .. طب يلا بقى اسيبك تغيرى هدومك احسن حموت من الجوع وزمان ماما بتحضر الفطار حنزل اشوفها .. وطبعت قبله على وجنتيها وتركتها مغادره واغلقت الباب وراءها ...
هبطت هبه الى السفل ووجدت احمد جالسا على مقعد وذهنه شارد فاخذت تناديه ...
هبه احمد يااحمد يلا عشان نفطر
احمد هبه ... ايه الاخبار طلعتى نور الاوضه .. عجبتها
هبه اه فرحت بيها اوى ... وشويه وحتنزل عشان نفطر ... يلا قوم على مااجهز الفطار مع ماما
احمد لا خلى ماما تجيبلى الفطار فى الاوضه
هبه ليه يااحمد متفطر معانا
ولكنه لم يجيبها وانصرف وهو يتحسس طريقه الى غرفته ويغلق الباب وراءه
استلقت نور براحه على سريرها الجديد وهى تتمتع بنعومه شرشفه قائله .... يااااه ده انا حروح فى النوم على طول .. مريح اوى
معقول دى حتبقى اوضتى ... وقفزت من منامها ووقفت امام المرآه تعدل من هندامها قبل الهبوط للاسفل ... لمحت صوره موضوعه فى برواز اسفل المرآه ... فتاه تشبهها الى حد كبير ترتدى قبعه بحر وتثبتها باحدى يديها وهى تضحك بعفويه ويدها الاخرى تقترب من شفتيها ...ملامح الفتاه توحى بانها فى الثامنه عشر او التاسعه عشر من عمرها .. وتلونت الصورة بالابيض والاسود ... ايه ده جابوا منين الصورة دى ... شبههى اوى ...
نظرت خلف الصوره ووجدت عليها ... فاطمه السويفى ... راس البر .. 1980
اذا هذه هى والدتها ... فاطمه السويفى ... تشبها الى حد كبير ...
اختلطت مشاعر نور فهى لا تعرف ماذا تشعر تجاه هذه المرأة .. فهى لاتعرفها لكنها تشبهها الى حد كبير ...
يلا يانور الفطار جاهز ... تفوهت هبه بهذا الكلمات وهى تطرق على باب نور التى اسرعت بفتح الباب قائله ... يلا ياهبهوب انا جاهزه
هبه ايه ده انتى لسه مغيرتيش هدومك
نور لا اصل لسه محدش طلع الشنطه
هبه طب مافى هدوم كتير فى الدولاب ملبستيش حاجه منها ليه
نور بخجل لا مكنتش اعرف ان فى هدوم ... وبعدين انا معايا هدومى ياهبه شكرا
هبه وهى تضحك انتى فاكره دى هدومى ... لا دى هدوم احمد
جبهالك امبارح اما عرف انك جايه .. بس انا اللى نقيت كل حاجه على زوقى
انتفض قلب نور وهى تسمع اسم احمد ... احمد .... احمد جابلى انا ... معقول اهتم بيا وجابلى انا حاجه
هبه ايه يانور روحتى فين ... طب تعالى نفطر الاول وبعدين اسرحى براحتك احسن عصافير بطنى بتصوصو
ابتسمت نور وهبطت معها الدرج وهى تنوى شكر احمد على ماجلبه لها ... ولكنها لم تجده على مائدة الفطور
جلست نور على المائدة تنتظر مجىء احمد ... لكنه لم يتناول معهم الفطور
انتهت من فطورها وهى تسأل باستحياء عن احمد
اجابتها نجوى .. احمد فطر من شوية وطلع يعد فى الجنينه شويه ... روحوا اقعدوا معاه شويه ياهبه ... مش عاوزاه يحس بالوحده
هبه حاضر ياماما ... يلا يانور ..
خرجت نور الى الحديقه وجدت احمد مستلقى على احدى الارائك .. متجها بنظره الى الاعلى .. متكئا باحدى يديه على راسه
هبه احمد اهو .. روحيله يانور على مااطلع اجيب موبايلى ناخد شوية صور مع بعض
تقدمت نور ناحية احمد وهى تتأمله بهدوء وهو مستلقى ... لم يكن يرتدى النظاره .. فرأت عينيه وجميع ملامح وجهه بوضوح
قالت نور لنفسها عنيك دى هى اللى وقعتنى فيك اول مره اشوفك فيها .. رغم القسۏه والصرامه اللى كنت بتحاول تبينهم فيها ... الا انى كنت شايفه فيهم حنيه ورقه مشفتهاش فى عيون حد .. كان كلها امل ومعافره مع الحياه .. بس دلوقتى للاسف مش شايفه فيهم غير حزن ووحده واستسلام ... لازم ارجعك تانى احمد .. حبيبى
حتفضلى واقفه تبصيلى كتير ... قطع تأملها صوته وهو يتفوه بهذه الكلمات بسخرية .. وهو على نفس وضعه السابق
الفصل الخامس عشر
حتفضلى واقفه تبصيلى كتير ...
انتبهت نور على كلمات احمد .. وتنحنحت قائله ...
مجتش تفطر معانا ليه
احمد عادى يعنى .. هو لازم افطر معاكوا
نور بتوتر لا مش لا زم .. انا مقصدش ... انا يعنى اقصد .. يمكن اكون انا السبب
احمد وقعد اعتدل فى جلسته ... وتكونى انتى السبب ليه
جلست نور بجواره وهى تتامله عن قرب اكثر ...كم تمنت بان تلمس وجنتيه وتضع كفها الرقيق عليه
احمد بردو حتفضلى باصالى كده ... واردف بسخريه ..ايه مشفتيش حد اعمى قبل كده
نور وقد صدمها قوله اعمى .!!
انا عمرى ماشوفتك اعمى .. انت على طول فى نظرى مستر احمد اللى الكل بيعمله الف حساب .. اللى له كلمه لازم تتسمع .. انت متعرفش مكانتك عندى ايه يا ... مستر احمد
جلس احمد مشدوها بكلماتها ... وكاد ان يمسك يديها ويصارحها كم هو مشتاق الى وجهها وعينيها وكلامها ...
لولا تدخل هبه قائله
هاااا وبعدين يانور احنا قلنا احمد بس ..
اعتدل احمد فى جلسته فور سماعه صوت اخته .. التى اكملت .. يلا بقى نتصور
وجلست هبه بجانب احمد فاصبح احمد فى المنتصف بينها وبين هبه ... واقترب منها اكثر وهو يستنشق رائحة شعرها الذى لمست احدى خصله وجهه ... والتقطت هبه الصور التى تفضح نور فى نظرتها الهائمه لاحمد الجالس بجوارها ..
انتهت هبه من التقاط الصور وانقضى الوقت كانه ثوان معدوده وتمنيا لو توقف الزمن عند هذا اللحظه ويظلا بقيه العمر بهذا القرب
استأذنت نور للصعود الى غرفتها لتستريح قليلا على وعد ان تنزل لتناول الغداء عند الساعه الرابعه
صعدت نور غرفتها وحدثت والدتها لتطمأن عليها .. وتطمأن والدتها عليها ...
ووجدت حقيبتها قد وضعت بجانب الفراش ... فتحتها نور وهمت بفتح الدولاب لوضع ملابسها .. وتذكرت قول هبه باحضار احمد بعض الملابس لها
فوجئت نور بهذا الكم من الملابس .. فهناك ملابس للنوم رقيقه للغايه و ملابس للخروج وبعض الملابس كلاسيك واخرى فساتين للسهره
وايضا انواع عطور كانت فقط تسمع بها .. وماركات مكياج مشهوره ... وطبعا كم هائل من الاحذيه على مختلف انواعها
بقى معقول كل ده ليا ... انا مش مصدقه ... وكادت تقفز نور من فرحتها بهذه الملابس
ولكنها قررت ان تتركها قليلا لعده ايام حتى تعتاد على الوضع .. وسترتدى حاليا ملابسها الخاصه .. خاصه انها لازالت ترتدى الاسود .. فلم يمر شهر على وفاه والدها
واخرجت بيجامتها البيضاء ذات الرسومات الهادئه ... واسدلت شعرها للوراء واتجهت للفراش لاخذ قسطا من الراحه
سرعان ماسيطر النوم عليها .. فهى تشعر الأمان والراحه .. فى قربه ...
جلست هبه بجوار احمد تقنعه بعمل حفله صغيره بمناسبه قدوم نور .. لتتعرف على الوسط المحيط بهم ولكن احمد لم يحبذ الفكره حاليا وقرر تأجيلها لوقت لاحق . .
فأخبرته بحفل خطبه نسرين ونبيل بعد بضع اسابيع .. وانهم بدأوا الاستعدادات للحفل ... ولا بد من ذهاب نور معهم للحفل ... ويجب عليهم النزول للتسوق وشراء هدية لنسرين ...فوافق احمد على ذهابهما على ان تحضر هبه لنور كل ماتحتاجه للحفل ... مضيفا انه لا يريدها ان تشعر بأنها اقل من احد فى هذا الحفل
ابتسمت هبه قائله انا مستغرباك اوى يااحمد ... منين مكنتش موافق انها تيجى تعيش معانا .. ومنين خلتنى انزل امبارح اجبلها كل حاجه وكنت كل شويه تكلمنى تقولى على حاجه ناقصه اجيبها وتوصفلى الاستايلات والالوان اللى اجبهلها ... ودلوقتى مهتم انها تكون مبسوطه فى الحفله ومش اقل من اى حد
رد احمد عادى ياهبه ماهى دلوقتى فرد من العيله ولازم اهتم بيها زيك بالظبط .. مش كده ولا ايه ياسوسه
هبه لا انا كده حبتدى اغير بقى ... بس ماشى زى بعضه نور طيبه وتستاهل كل خير وتستاهل اهتمامك بيها ... زى اختك طبعااااا
وقفزت من جانبه وهى تتعالى ضحكاتها ... انا حروح اكلم نسرين بقى وننزل احنا التلاته مع بعض
مرت عدة ساعات على مغادره هبه لاحمد فى الحديقه حتى ترتب احتيجاتها مع نسرين ... لم يبرح احمد مكانه فى تلك الفترة ... بل ظل قابعا يفكر فى نور وكلماتها ... ايعقل ان تكون لازالت تراه فى نفس مكانته بعد ماحل به ... فرق شاسع بين طريقتها ومعاملتها له وبين معامله نهله له ... فنهله تشعره بكل كلمه تنطقهت بأنه اعمى لا يرى يحتاج للمساعده
لكن منذ مجىء نور وهى تتعامل معه بكل احترام مثلما كانت تعامله ... بالرغم من شعوره بنبره الحب الواضحه فى صوتها .. ولكنها نبره تخلو من الشفقه ... بل بالعكس يشعر معها بانها تحتاجه ... بأنه لازال ذات نفع ...
ضحك احمد ساخرا من نفسه قائلا ... بقى يعنى العشر دقايق اللى اتكلمتوا فيهم حسيت بكل ده ... اكيد زيها زى اى حد بتعاملنى بشفقه وانى صعبان عليها مش اكتر ... وبعدين ماهى متتخيرش عن نهله اوى .. متنساش الشخص اللى قال انه خطيبها واللى لحد دلوقتى مجابتش سيرته ... طبعا ماتلاقيهم متفقين
ولكن يرد عليه قلبه ... لو انت مصدق كلامه الندل ده عنها .. ليه اهتميت وجبتلها كل الهدوم دى ... ليه اهتميت باقل تفصيله من احتيجاتها ... ليه مش عاوزها تبقى اقل من حد ويبقى عندها كل اللى تحتاجه ... ليه واثق فيها انها تخرج مع اختك ... وتعيش مع مامتك .... ليه آمنتلها ... متتحججش بقى انها بقت واحده من العيله ... لو واحده غيرها مكنتش اهتميت كده
انت بتحبها !! حب من نوع تانى .. غير حبك لنهله او اهتمامك باى واحده عرفتها
حب ومعاه احساس بالامان والراحه .. اول مره تحس كده يااحمد ... وانت عارف ان هى كمان بتحبك ... كان باين على عنيها اوى وانتوا فى العربيه يوم الحفله ... سيب نفسك يااحمد ... متعقدش الدنيا وتعقد حياتك بسبب حاډثه .... سيب نفسك ليا يااحمد .. انا ... قلبك .... خليك واثق فيا المرادى وحبقى عنيك اللى بتشوف بيهم ... وعمرك ماحتندم ..
ابتسم احمد فور وصوله لهذه النتيجه وشعر بارتياح .. فهذا مايريده منذ اول لحظه رآها بها عند مدخل الشركه ...
عندما كادت ان تقع وامسك بها .... تطايرت بعضا من شعيراتها على وجهه .. وتقابلت عيناهما ... فلاول مره يرى هذه البراءه ... ونظرتها المرتبكه واحمرار وجنتيها ... وانتقل لانفه عبير عطرها الهادئ ...
وكان ينوى فور صعوده ان يأتى بمعلومات عنها ... ولكن مالبث ان رآها واقفه امامه ....
استرجع احمد ذكريات اول يوم رآها به ... وقلبه يحدثه .. اهو ده بقى الحب
ولكن لم يلبث عقله ان ذكره بنهله !!!!
تهجمت ملامح احمد فور تذكره نهله ... واعتزم ان ينهى الموضوع باسرع وقت .. فقد اصبح مثل الهم يريد التخلص منه بأي ثمن .. وهو يعلم بأن هذه المهمه لن تكون بهذه السهوله ....
استيقظت نور على صوت طرقات الباب .. وسمعت صوت هبه يتعالى من الخارج فيمحت لها بالدخول .. وهى مازالت غير مدركه ماحولها ولا كيف جاءت هنا
دخلت هبه صائحه ايه يابنتى كل ده نوم
تأملتها نور باستغراب الى ان سيطرت على ادراكها ووعيت لما حولها .. فردت باابتسامه ايه ياهبه حد يصحى حد كده خضتينى..
هبه يلا يابنتى الغدا جهز عاوزين نتغدى بسرعه عشان ورانا حاجات كتير نعملها
نور حاجات ايه دى
هبه حننزل نعمل شوبنج ... خطوبه نسرين ونبيل قربت
نور بتعجب مين نسرين ونبيل .. تقصدى مستر نبيل اللى معانا فى الشركه
هبه ايوه يابنتى ونسرين صحبتى .. حعرفك عليها هى لذيذه مۏت وحتحبيها بسرعه
نور بس انا مش عاوزة انزل ياهبه ... كفايه الحاجات اللى انتوا جايبنهالى
هبه اه صحيح انتى ملبستيش بيجامه من الدولاب ليه انتى معجبكيش زوقى ولا المقاس فيه حاجه
نور لا ابدا الحاجات تحفه .. بس يعنى انا مرتاحه فى حاجاتى .. وبعدين انتى عارف وفاه بابا مش حينفع البس اللبس ده لو نزلت
هبه بصى يانور انا مش حجبرك على حاجه .. الحاجات كلها بتاعتك والبسى اللى يريحك ...
نور بنبره حزن انتى زعلتى ولا ايه ياهبهوب مش قصدى
هبه بمرح اهو عشان هبهوب دى انا حقوم ارصلك هدومك اللى فى الشنطه بنفسى
وهمت بفتح الشنطه ... وجاء صوت نور قائله.. لا يابنتى مش مستاهله انا حبقى ارتبهم بعدين ..
ولكن هبه كانت قد فتحت الشنطه بالفعل واول شىء وقعت عليه عينيها هو فستان سهره ازرق
فاخرجته قائله .. الله انا بحب اللون ده او....
وتوقفت الكلمات فى فمها .. فقد كان ذلك الفستان الذى اختارته لذلك الشخص سابقا ..
فتوجهت بعينيها ناحيه نور قائله ...
نور انتى جبتى الفستان ده منين
الفصل السادس عشر
نور جبتى الفستان ده منين ...
استيقظت نور على صوت هبه وهى تسألها عن الفستان ..
الذى مالبث ان راته حتى تسآلت من وضع الفستان فى الحقيبه ... لابد
انها وضعته بغير وعى منها اثناء ترتيبها للحقيبه فقد كان عقلها مشغول بأحمد ومقاباته لها ...
كادت نور ان تخبرها عن معتز خطيبها السابق .. وانه هو من احضره لها كهدية ...
ولكنها تراجعت فى اللحظه الاخيره خوفا من ان تروى هبه لاحمد عن معتز .. ويزداد سوء الفهم السابق
فاجابت ... واحده صحبتى جابتهولى قريب
هبه باستغراب وهى تهمهم غريبه اوى انا متأكده انه هو
نور بتقولى ايه ياهبه مسمعتش
هبه لا ابدا بقول يلا بقى زمان الغدا برد .. وماما واحمد مستنينا تحت
نور بفرحه هو احمد حياكل معانا
هبه وقد لاحظت فرحتها اخ بقى مانتى بقيتى واحده من العيله بقى يانونه .. يلا بسرعه غيرى هدومك وانزلى انا حسبقك ..
قفزت نور من اعلى السرير وتوجهت للحمان واخذت دشا سريعا مرتديه ملابسها البسيطه ورفعت شعرها للاعلى تاركه بعض الخصلات تنسدل على عينيها واذنيها...
ووضعت رشه بسيطه من العطر الذى جلبته لها هبه بعد ان اعجبها رائحته الهادئة ..
فور نزول نور لبهو الفيلا حتى استنشق احمد عبيرها .. فهذا العطر المفضل لديه والذى اوصى هبه بجلبه لها .. ابتسم حينها .. اذن فقد اعجبها ذوقه
ماان راتها نجوى حتى قالت ايه يانور كده ماشوفكيش من ساعه الفطار .. تعالى يلا قبل الغدا مايبرد .. مرضناش نبدأ من غيرك
نور وهى تجلس بجوار هبه معلش ياطنط انا لسه مش عارفه المواعيد وكنت مرهقه فمحستش بنفسى وروحت فى النوم بسرعه
نجوى بحنان معلش ياحبيبتى انا عارفه انك محتاجه تنامى .. بس هبه بقى هى اللى صممت تصحيكى
هبه ايوه ياماما بقى هو من اولها كسل ده انا اما صدقت انها جت.. وامسكت بيد نور وغمزتها
جلست نجوى فى الجانب الايمن من الطاوله وبجانبها احمد .. وفى الجهه المقابله هبه ونور تجلس مباشره امام احمد ... بينما ترك الكرسى الرئيسي للمائده فارغا ..
لاحظت نجوى نظر نور المتوجهه ناحيه الكرسى الفارغ .. فقالت .. فؤاد والد احمد وخالك كان هو اللى بيعد هنا ومن ساعه ۏفاته الله يرحمه والكرسى فاضى .. وبنعد فى الاماكن العاديه بتاعتنا
ابتسمت نور قائله .. الله يرحمه ياطنط .. كان نفسى اتعرف عليه
اكتسى الحزن ملامح نجوى وهى تقول .. الله يرحمه كان الكل بيحبه واهو احمد اتعلم منه كل حاجه ... وكل اللى يشوفه يقول كانه شايف فؤاد الله يرحمه .. احمد اخد كل صفاته حتى ملامحه ... عنيه بس اللى اخدها منى ...
فؤاد وفاطمه الله يرحمهم كانوا نفس العيون الواسعه اللى بتضحك .. واللى انتى بردو اخدتيها من فاطمه الله يرحمها
هبه مقاطعه الله يرحمهم جميعا ... جرى ايه ياماما .. احنا عاوزين نفرفشها كده .. خلينا فى الاحياء دلوقتى مش كده ولا ايه يااحمد .. ساكت ليه
احمد مفيش ياحشريه هانم ... مش شايفانى مشغول وباكل اهو
انصب تفكير احمد فى الطبق الموضوع امامه بعدما طلب من والدته الا تطعمه فى فمه .. فقد تمرن الايام الماضيه على تناول الطعام وحده بيده بدون مساعده
خشى احمد يسقط الطعام عليه او ان ينسكب .. فهو لا يريد ان يظهر بمظهر الابله امام نور .. ولا ان تطعمه امه كالاطفال ...
ونجح فى انهاء طبقه بدون خسائر وهو يستمع لحديث امه ..
لاحظت نور ارتباك احمد فى البدايه .. واثناء حديث نجوى كانت تسترق بعض النظرات لاحمد .. الذى بذل جهدا واضحا لطعام نفسه ..
وتمنت لو كانت هى من بجانبه واستطاعت ان تطعمه بيديها ..
انتهت نور من طعامها فذهبت لغسل يديها بعدما سبقها احمد وذهب ليجلس فى غرفه المعيشه .. فذهبت للجلوس معه قليلا
تسمحلى اقعد معاك شويه .. نطقت نور بهذه الكلمات وهى تجلس على احدى المقاعد المجاوره لمقعد احمد
احمد .. وقد علم بقدومها فور انتشار عطرها فى أنفه ... اه يانور تعالى اتفضلى
نور وهى تستمع بقربها منه ونظرها له بدون ان يراها ... مستر احمد انا ...
احمد مازحا يعنى لازم اجبلك هبه تقولك احمد بس
ابتسمت نور قائله اقصد احمد ... انا يعنى كنت عاوه اقول .. مبسوطه انك اتغديت معانا النهارده
احمد ومتغداش ليه معاكوا
نور اصل يعنى الصبح انت ..
احمد مقاطعا نور
نور نعم
احمد انا متأسف انى لحد دلوقتى معزتكيش فى بباكى
نور وقد اعترى صوتها نبره حزن شكرا يااحمد .. انا عارفه انه وقتها حصلك الحاډثه بس انا معرفتش غير بعدها بمده .. وكان نفسى ...
احمد سكتى ليه
نور كان نفسى اكون جمبك ساعتها
احمد وقد اندهش من صراحتها نفسك تكونى جمبى ليه
نور وقد ادركت ماقاله اقصد يعنى اطمن عليك وكده مش ابن خالى
احمد بابتسامه ماكره بس انتى ساعتها مكنتيش تعرفى انى ابن خالك
نور بارتباك ها ... لا ماهو ...
وانقذها دخول هبه قائله .. مش يلا قومى اجهزى بقى عشان ننزل
نور لا معلش ياهبه مش قادره .. روحوا انتوا وبعدين انا مش محتاجه هدوم وغالبا مش ححضر الخطوبه
هبه نعم نعم نعم ... لا اعملى حسابك ان كل الحفلات لازم تحضريها
احمد نور انتى لازم تتعرفى على الناس ويعرفوا انك واحده من عيلتنا وتتعاملى معاهم مينفعش تنعزلى عن عالمنا
نور طب وانت
احمد انا ايه
نور حتروح الحفله
احمد لا انا وضعى غيرك وبعدين
نور لو انت روحت انا حروح
احمد وانتى ليه رابطه نفسك بيا .. انتى مع هبه
احست نور بالاحراج وشعرت بها هبه فاضافت
لا يااحمد انت حتروح يااما محدش فينا حيروح وانت عارف نبيل صاحبك بقى نسربن حتعمل فيه ايه لو انا مروحتش ومقولكش على اللى حتعمله طنطك فاتن فى ماما
واڼفجرا ضاحكين فقال احمد .. خلاص ساعتها نشوف ان شاءالله
هبه طيب انا حروح اجهز ... متأكده يانور مش عاوزة تنزلى
نور اه ياحبيبتى روحى تنتى انا حعد مع طنط واحمد
هبه وهى تغمز ماشى بس خل بالك ماما بتنام بعد الغدا شويه .. يلا سلام
نور محدثه احمد وانت مش حتنام يااحمد
احمد بمرح ليه انتى عاوزه تنيمينى .. عاوزه تخلصى منى عشان تمسكى الريموت ولا ايه
نور لا لا مش قصدى طبعا ... ياخبر .. اقصد يعنى مش عاوزة اشقلبلك يومك او تعد ڠصب عنك
احمد بسخريه انا مبعملش حاجه ڠصب عنى ولا بخبى حاجه عشان خاېف
نور بكبرباء وقد فهمت مقصده ولا انا على فكره بخبى حاجه ولا بعمل حاجه غلط
احمد وهو انا اتهمتك بحاجه
نور مش محتاجه تريقه عشان افهم قصدك ... وكويس انك فتحت الموضوع ده عشان اوضح اللى حصل
احمد باستغراب مصطنع موضوع ايه مش فاهم
نور موضوع الشاب اللى شوفته يوم ماوصلتنى يوم الحفله
احمد بسخرية اه تقصدى خطيبك ... هو فين صحيح مجاش يوصلك ليه ... ووافق بسهوله كده تعدى هنا .. ولا عشان الفلوس يتنازل عادى
نور پحده انا مسمحلكش
احمد ضاحكا باستهزاء هههههههههههههههههههه لتانى مره بتدافعى عنه .. الظاهر بتحبيه اوى ... مادام بتحبيه يبقى تحافظى على غيابه مش تلعبى على الناحيتين
نور وقد اوشكت على البكاء انت بتقول ايه انت اټجننت .. انت ازاى تفكر فيا كده
احمد مش دى الحقيقه
نور لا مش دى ومادام مش فاهم حاجه متتكلمش
احمد پحده انا اتكلم واقول اللى انا عاوزه
ريم بعناد وقد طغى على صوتها نبره بكاء ماشى اتكلم براحتك وانا غلطانه انى عملت ليك اهميه وجيت اوضحلك اللى حصل .. عن اذنك
وتركته وهى تركض صاعده لغرفتها
دخلت نجوى متسائله عما حدث بعدما وجدت نور بهذه الحالة .. فى ايه يااحمد نور بټعيط ليه
رق قلب احمد بعدما اخبرته انه عن حالها .. وعلل ذلك بتذكرها والدها
اعتزم احمد التأسف لها فور ملاقاتها فيما بعد .. فهو يعلم بانه كان قاسى عليها وكلامه جارح ولكن تصاعد الډم لراسه فور دفاعها عنه للمره الثانية ...
للأسف فات الأوان فهو لا يعلم ماانتوته نور له بعد ماتفوه به ...
الفصل السابع عشر
ماان دخلت نور غرفتها حتى ارتمت على سريرها وهى تبكى بحرقه .. وتهمهم ...
ماشى يااحمد بقى انا كده ماشى ....
وتذكرت والدها ووالدتها وتمنت لو كانوا بجانبها الان لترتمى باحضانهم .. فهم لم يفارقوها فى اصعب اوقاتها .. وكانوا ملاذها من الحزن وذلك العالم القاسې
تذكرت ماآل له حالها .. ووفاه والدها ووالدتها التى تركتها وسافرت والتى لم تكن والدتها من الأساس ... وشعرت كم هى وحيده الآن
لايوجد من ترتمى باحضانه وتبثه احزانها وهمومها .. لم يكن امامها سوى ان تنكمش على سريرها وتحتضن نفسها ..
ولكن نفسها كانت قاسېة .. فوالداها كانا يدعواها للتسامح وبان لاترد الإساءة حتى لا يمتلىء قلبها بالحقد والسواد ورغبه الاڼتقام
ولكن الآن نفسها تحثها على الٹأر لكرامتها .. ولن تسمح لاحد باهانتها .. نعم هى وحيده لكنها ليست ضعيفة .. ومن الآن ستمتلك لسان سليط يرد على كل من يحاول استفزازها او اهانتها
مسحت دموعها بقوه قائله ماشى يااحمد انا حوريك اللعب على الوينجين يبقى ازاى ..
ونهضت لتغسل وجهها وتتوجه للاسفل لتستعد لمعركتها
ولكن .. بعد عده لحظات طرق باب غرفتها نجوى والده احمد واستأذنت للدخول
فهمت مور لفتح الباب لها وقابلتها باابتسامه قائله اهلا ياطنط اتفضلى
جلسندت نجوى بجوار نور على الفراش .. ومسحت على شعرها بحنان واردفت ..
تعرفى يانور .. انا اول ماشوفتك حسيت انى بشوف فاطمه من تانى ..
واول مامامتك قالتلى انك بنت فاطمه مشكتش لثوانى فى كلامها ..
عارفه ليه .. عشان انتى مش بس نسخه من مامتك .. انما كمان حسيت انى ببص لعيون فؤاد الله يرحمه
دخلتى قلبى من اول ماشوفتك.. وفرحت اوى اما المحامى اكدلنا المعلومات دى .. حسيت ان حته منى رجعت .. صاحبه عمرى رجعتلى وحته من جوزى الله يرحمه
عشان كده يانور .. انا مش عاوزاكى تحسى بالوحده وانتى معانا .. اعتبرينى مامتك التانيه وقوليلى على اللى مضايقك واى حد يقولك كلمه تضايقك انا اللى حقفله .. انتى بقيتى زى هبه عندى ..
وكلنا فى البيت بنحبك
بباكى الله يرحمه فى مكان احسن دلوقتى ومرتاح من الدنيا وهمومها وكلنا حنلحقهم للمكان الجميل اللى هم فيه
بس دلوقتى احنا عايشين فى الدنيا .. ناخد حقنا بنفسنا بس من غير مانظلم حد ولا نجرح حد .... وانك تنامى بليل وانتى مرتاحه ان مفيش حد اتاذى او اتألم منك او كلمه طلعتيها ڠصب عنك جرحتى بيها حد ...
ابتسمت نور وأمسكت يد نجوى قائله .. انتى عارفه ياطنط ده نفس كلام بابا الله يرحمه وماما
ردت نجوى انتى عارفه يانور .. الكلام ده كان بيقولهولى فؤاد الله يرحمه
وكمان فاطمه عمرها ماأذت اى حد .. وعلمتنى انا ومامتك ازاى نسامح ونبقى راضيين .. واللى علم فؤاد وفاطمه ده كله هو والدتهم الله يرحمها .. جدتك كانت مثال للطيبه .. معاشرتهاش كتير بس اثرت فيا اوى بطيبتها وحنيتها ...
تعرفى ان احمد الحنيه دى موجوده فيه بس هو واخد هيبه جده الله يرحمه وانه يبان قوى ومفيش حد هامه ... بس لو عرفتيه كويس حتعرفى قد ايه هو حساس وحنين
ويمكن حساسيته دى هى اللى مأثره عليه اليومين دول بعد موضوع الحاډثه.. وده خلاه يبالغ فى انه يظهر الجانب الشامخ فى شخصيته .
معلش بقى انا جيت وجعت راسك بس مهانش عليا اسيبك وانا شايفاكى طالعه بتعيطى كده .. يلا بقى انا حقوم اناملى ساعتين تلاته كده واصحى نسهر مع بعض كلنا
نور لا ياطنط بالعكس انا كنت محتاجه اوى كلامك دى وانى احس انى مش لوحدى .. يلا تصبحى على خير ياطنط
قبلتها نجوى من جبينها وغادرت الغرفه ..
عدلت نور من قرارها فى النزول للاسفل وفضلت الجلوس لافراغ حقيبتها وترتيب حاجايتها ....
وضعت صوره لوالدها ووالدتها على الكمود بجانبها وروايتين لقراءتهم قبل النوم ..
ورتبت ملابسها فى الدولاب .. وتركت الفستان الازرق فى الحقيبه واغلقت الحقيبه ووضعتها فى احدى جوانب الغرفه
بدلت نور ملابسها لكاش مايو قصير مريح باللون الفسفورى وعليه بعض الرسومات الكرتونيه تاركه شعرها ينسدل على ظهرها
اسندت راسها على ظهر الفراش واضعه بعض الوسائد خلفها .. وتناولت احدى الروايات وشعرت فى قرأتها ..
مر مايقارب الساعه والنصف وهى منهمكه فى القرآه .. ولم تشعر سوى بدقات الباب .. حسبتها نهى قد وصلت للبيت .. فأذنت لها بالدخول ..
ماان انفتح الباب حتى تفاجئت نور قائله .. احمد
ولكنها انتبهت الى انه لايرى .. فقامت مسرعه والتقطت احدى اروابها و لبسته سريعا
تنتحنح احمد وهو يستمع الى حركاتها المفاجأة.. فادرك انه دخل عليها فى وضع غير مناسب
احمد انا اسف انا ممكن تستناكى تحت
نور بعد ان ارتدت روبها لا لا يااحمد اتفضل
احمد اصل كنت كستنيكى تحت ولقيتك منزلتيش فكنت طالع لماما وقولت اعدى عليكى اشوفك . كنت بحسبك نمتى
نور وقد تذكرت كلماته لها بعد الغداء لا منمتش كنت بقرا روايه .. خير يااحمد فى كلام افتكرته فجاى تقلهولى ...
احمد نور ممكن نتكلم شويه
نور اتفضل عاوز تقول ايه
احمد مش حينفع هنا .. ايه رايك نعد فى الجنينه شوية..
نور ماشى حغير هدومى واحصلك
أستاذن احمد وخرج من الغرفه متحسسا طريقه للخارج ... واسرعت نور بتغيير ملابسها والخروج للحاق به .. فوجدته مازال عند السلم ينزل بصعوبة خوفا من السقوط
فتنبهت الى معاناته فى الصعود أيضا .. وبالتأكيد ليس للذهاب لامه فهو يعرف انها نائمه فى ذلك الوقت
ايعقل انه تكبد كل هذا العناء لكى يصعد لها .. الهذا الحد اهتم بها
تاره ېجرحها بكلامه وتاره اخرى يتعامل معها بلطف وهو يبدو عليه كل علامات الندم والحب
همهمت قائله .. حيرتنى معاك يااحمد..
واسرعت بمسك يده لتساعده قائله ممكن ننزل مع بعض
توتر احمد من ملامسه يده ليديها قائلا .. شكرا
ظلت نور ممسكه بيده الى انا وصلا للحديقة وجلسا فى الاريكه المفضله له
سحبت نور يدها من يده والتى كاد ان يعتبرها جزء خاص من ملكيته .. وقد اوثق امساكه ليدها ... كان يريد استعادتها مره اخرى ولكنه استعاد رباطه جأشه قائلا .. شكرا يانور
نور على ايه يااحمد ده انت ابن خالى وضغطت على هذه الكلمه اثناء نطقها
احمد وقد فهم مخططها لاستفزازه اه طبعا وانتى زى هبه اختى بالظبط
نور بحنق وقد لوت شفتيها زى هبه ..اختك .. طيب .. ها كنت عاوز تقول ايه
احمد بابتسامه مخفيه وقد شعر برد فعلها اتجاه كلمه اختى اه .. لا ابدا . حسيت انك زعلتى من كلامى رغم انه حقيقه
نور ببرود وانت
احمد وهو يحاول استفزازها لتؤكد له العكس يعنى .. اصل لو كان فى حاجه غلط فى كلامى كنتى قولتى يعنى
نور اه طيب
احمد طيب ايه
نور طيب ماشى يعنى ... كنت عاوزنى عشان كده يعنى
احمد لا انا كنت عاوز ا .. اااا
نور عاوز ايه يااحمد
احمد كنت عاوز اعتذرلك انا اسف
نور وقد صدمت من اعتذار احمد فهى لم تتوقع ان يعتذر لها ..ولكنها قررت معاقبته على ماقاله منذ قليل
نور لا وتعتذر على ايه مادى الحقيقه
احمد حقيقه ايه
نور انت مش لسه قايل أن ده الحقيقه وانا مش بنكر
احمد يعنى ايه
نور يعنى اللى فهمته .... عن اذنك
وتركته مغادره وقد احمر وجهه من الڠضب
الفصل الثامن عشر
مرت الايام على نور وقد تأقلمت على الحياه فى الفيلا وتقربت اكثر لهبه ووالدتها .. فقد كانت هبه نعم الاخت لها لم تفارقها الا اوقات قليله .. وكانت نجوى تغمر نور بحنانها ولم تترك احدا يتنمر عليها او يضايقها حتى لو كان احمد .....
اااااااه احمد !!!
اما بالنسبه للوضع بين نور و احمد فاصبح مثل القط والفأر ... مايلبث ان يرخى احدهما ويبدأ بالحنين للاخر .. حتى يبدأ الطرف الثانى بالمشاكسه .. فلم يهنأ أحدهما بتصريح حب من الآخر ... بالرغم من ان نظرات الحب من طرف نور كانت فاضحه .... واحمد الذى يتغير 180 درجه عند وجود نور .. فيبدأ وجهه بالابتسام والاشراق ... حتى هبه ووالدتها قد لاحظا ذلك الشيء وتمنت نجوى ارتباطهما
حسنا .... فهم لم يتحدثا حديثا واضحا بعد اخر حديث لهم فى الحديقه والذى انهته نور بصوره اغضبت احمد ...
ولكن احمد لم يسألها مره اخرى ولم توضح له نور الامر .. فكلاهما يأبى كبرياءهما الرضوخ لقلبيهما والبدء بمحادثه الآخر
فمعظم محادثاتهم عباره عن مشاكسه ومعانده للآخر وذلك ماقرب بينهما اكثر .. فلا يكتمل يومهما الا بتهكم احدهما على الاخر فى ظل ضحكات من هبه ووالدتها
فى احدى الايام المشرقه وقبل حفل خطبة نسرين بعده ايام .. خرجت هبه ووالدتها بعد تناول الفطور للذهاب الى نسرين لإعدادات الخطبه .. وابلغا نور باحتمال عدم مجيئهما للغداء لتخبر الداده بتحضير الطعام لهما هى واحمد عند شعورهما بالجوع
فلنقل ان هذا كان من اسعد ايام نور منذ ولجت الى الفيلا ... وكاد اليوم ينتهى بتحقيق ماتترجاه ... لولا ان حدث مايعكر صفو فرحتها ...
حسنا ... لنسترجع ماحدث منذ بدايه اليوم ...
تناول الجميع وجبه الفطور وغادرت هبه ووالدتها على ان يرجعا عند السابعة مساءا...
ذهب احمد للجلوس فى غرفه المعيشه واجرى بعض اتصالاته الخاصه بالعمل وانهاها باتصاله بنبيل للاطمنان على احوال العمل ..
دخلت نور الى الغرفه وهى تستمع الى محادثات احمد ومالبث ان انهى محادثته ... حتى اخبرته باعدادها بعضا من القهوه وناولته فنجانه
جلست نور بجوار احمد وبدأت الحديث قائله
ايه اخبار الشغل
احمد الحمد لله كويس كل حاجه ماشيه تمام
نور طيب انت مش حترجع الشغل تانى
احمد بسخريه اه وماله وابقوا جيبولى الورق اقراه بطريقه بريل بقى
نور وهى تضحك ههههههههههههه .. بريل .. ده انت قديم اوى ... ده طلعت حاجات احدث من كده بكتير
احمد ماشى ياست الفكيكه
نور لا بجد حتعمل ايه .. اكيد نبيل حيبقى مشغول الفتره الجايه
احمد ماهو ده
اللى بفكر فيه .. معنديش حد اثق فيه غير نبيل وريم سكرتيره احمد
نور ماهو عشان كده لازم تنزل الشغل ... انا كمان حرجع الشغل تانى
احمد باستغراب ترجعى فين
نور حرجع تانى مكانى فى الشركه ولا استغنيتوا عنى وجبتوا حد تانى ..
احمد واحده غيرك كانت راحت تمسك رئاسة الاداره
نور وانا مالى ومال الاداره ... ولا يعنى عشان قريبه رئيس مجلس الاداره ... لا ياعم مبحبش الوسايط
احمد ومين قال ان فى واسطه ... انتى فعلا ليكى اسهم فى الشركه
نور انا .. ازاى
احمد اهو اللى حصل بقى .. بقيتى من أصحاب الشركات ...
انتى ناسيه ان ليكى ورث ولا ايه والمحامى حدد نصيبك بالظبط .. ولا مش حابه تبقى فى الشركه وعاوزة انى اشترى نصيبك
نور لا طبعاااا انا عاوزة ابقى جمبك
احمد ايه .. عاوزه ايه ..
نور بارتباك .. فهى لم تفكر قبل نطقها بهءه الكلمات اقصد يعنى ابقى معاك فى الشركه واساعد نبيل
احمد وهو يخفى ابتسامته اااااه .. طيب تحبى تستلمى الشغل امتى بقى
نور انا حنزل بس على شرط .. تنزل معايا
احمد مش دلوقتى يانور
نور امال امتى
احمد كل شىء بوقته ... المهم انتى تستلمى الشغل من نبيل عشان فعلا مش حيبقى فاضى الفتره الجايه
نور برقه حاضر يااحمد
احمد وقد هم بامساك يد نور شكرا يانور .. مش عارف اشكرك ازاى
نور وقد احمرت من الخجل وسحبت يدها فى اخر لحظه... ااااا طب.... طب تعالى نعمل اى حاجه نتسلى كده
احمد بابتسامه عريضه طيب ماشى تعالى نعمل اللى انتى عاوزاه
واخذا يلعبان بعض الالعاب البسيطه وتتعالى ضحكاتهم ولم يشعرا بالوقت حتى اوشكت الساعه على الخامسه مساءا ...
نور ياااااه الساعه بقت 5 انت مجوعتش ولا ايه
احمد بصراحه وانا معاكى مبحسش غير انى فرحان .. مبحسش باى حاجه تانيه
نور وانا كمان ... قصدى يعنى وانا كمان يعنى محستش بالوقت
طب بص انا حروح اقول للداده تحضرلنا الغدا .. ايه رايك نتغدا فى الجنينه
احمد اللى انتى عاوزاه انا موافق عليه
نور طب يلا احنا نطلع نعد فى الجنينه على ماالغدا يجهز ..
ابلغت نور الداده بان تحضر لهما الغداء فى الحديقه وجلست هى واحمد فى الاريكه المحببه اليه .... وتدافعت نسمات الهواء الرقيقه عليهما .. فاشتم احمد رائحة عطرها ..فعلق قائلا ...
تعرفى انى بحب البرفان ده اوى ..
نور بخجل ماانا عرفت من هبه انك انت اللى جايبهولى وجايبلى كل حاجه جديده فى الاوضه .. ليه يااحمد اهتميت بيا كده ..
احمد نور انا مستعد اجاوبك على السؤال ده على شرط .. تجاوبينى على سؤالى
نور سؤال ايه يااحمد
احمد مين الشخص اللى انا قابلته ... انتى فعلا مخطوبه
نور كنت ... كنت مخطوبه يااحمد .. بس الموضوع منتهى من فتره طويله .. وهو بيحاول يرجعلى وانا رافضه
احمد ممكن تحكيلى .. ولو مش عاوزة بلاش
نور لا ابدا انا ححكيلك على كل حاجه من الاول ... انا يهمنى انك تعرف ..
وشرعت فى روايه قصتها مع معتز منذ البداية ..
بس ياسيدى هو ده كل اللى حصل
احمد يعنى انتى خلاص مبقتيش تحبيه
نور بالعكس ده انا بقيت بقرف من مجرد اسمه
احمد امال ليه دافعتى عنه يوم الحفله
نور انا مدافعتش عنه ... انا طلبت منك تمشى عشان عارفاه وعارفه لسانه الطويل .. وانه حتى لو انت ضړبته فلسانه القذر مش حيسك وانا مكنتش عاوزة اسبب اى اهانه لماما وبابا الله يرحمه
احمد
وقد امسك بيدها نور .. انا .....
سحبت نور يدها بسرعه قائله ... الداده جايه
يلا بقى ناكل ونتكلم واحنا بناكل احسن حموت من الجوع ...
احمد طب يلا انا نفسى اتفحت على الآخر... قوليلى بقى الغدا ايه النهارده
وشرعت نور فى وصف ماعلى المائده ولكنها قطعت حديثها قائله .... ايه رايك ادوقك وانت تخمن بقى الاكل ايه
احمد موافق طبعااااا .. يلا بينا ...
لكنها ادركت نفسها فى اللحظه الاخيره وسحبت يدها بسرعه قبل ان تصل الى شفتاه قائله احمد بس بقى
مابس بقى يااحمد احسن هى وش كسوف اوى ... جائتهم هذا الجمله من الخلف
فالتفتت نور .. وماكانت سوى نهله التى عرفها احمد فور سماع صوتها متمتا ... يادى النيله .. ياشيخه اعتقينى بقى ... انتى لازقه بغرا..
تقدمت نهله الى ان اصبحت امامهم وقالت صائحه ... ممكن افهم ايه اللى بيحصل هنا وازاى طنط توافق على المهزله دى
نور بارتباك فى ايه يانهله حصل ايه لده كله
نهله اه مانتى شكلك متعوده على كده عادى
احمد ببرود نهله هو انا مش طردتك قبل كده ... ايه اللى جابك تانى .. ولا انتى بقيتى بتحبى تتطردى من البيوت اليومين دول
نهله انت بتقول ايه يااحمد
احمد بقولك ايه اللى جابك
نهله اه انت بتغطى على الوضع اللى شوفتكوا فيه بقى
احمد صائحا انتى اتجننتى انتى ازاى ....
سمعهم نجوى وهبه اثناء دخولهما من باب الفيلا فتقدما ناحيتهما
تساءلت نجوى بتعجب ... فى ايه مالك يااحمد بتزعق ليه .. فى ايه يانهله
نهله اسألى البيه .. جيت لقيته هو والهانم المحترمه بيعملوا ايه
نور محترمه ڠصب عنك
نجوى . .. فى ايه بس ياجماعه فهمونى .. حصل ايه يااحمد
نهله وقد بدأت التمثيل وشرعت فى دموع التماسيح ..
تخيلى ياطنط... بقى انا سايبه حالى وجايه اقعد مع احمد عشان اراعيه .. اقوم احى الاقيه قاعد معاها فى الجنينه وهى بتاكله فى بقه ويضحكوا
نجوى وفيه ايه
حملقت نهله فى وجه نجوى ازاى ياطنط هو ده عادى
نجوى ماانتى عارفه يانهله ظروف احمد وانا كنت بساعده فى الاكل والنهارده مكنتش موجوده فقلت لنور تتغدى معاه .. فطبيعى انها تساعده
نهله والله .. لا كتر خيرها ... وادينى جيت اهو وحساعده فى كل اللى عاوزه عشان ميتحوجش لل يسوى واللى ميسواش .. وهى ترمق نور باذدراء
نور وقد همت بالمغادره عن اذنكوا انا طالعه
اوضتى
احمد استنى .. انا داخل معاكى يانور احسن بدأت اتخنق
نهله وهى تمثل الحزن شايفه ياطنط .. عاجبك كده
نجوى استهدى بالله يانهله يلا نخش جوه احسن احنا جاين تعبانين ومش حمل مناهده
نهله وهى تعدل من شعرها طيب ياطنط ... يلا ورونى انا حعد فى انهى اوضه ... وابعتوا حد يوضبهالى
وتركتهم تسبقهم للداخل
هبه اااااخ ياااااانى .. سيبونى عليها اخنقها البت دى .. ياااساتر مفيش ابدا برود زى كده
نجوى عيب ياهبه ... اهى بردو ضيفه فى بيتنا .. يومين يعدو بالطول ولا بالعرض لغايه مااخوكى يشوف حيعمل ايه
ودخلوا جميعا الى الفيلا واغلقوا الابواب فقد بدأت زوابع امشير فى القدوم وستبلد السحب بالغيوم خارج الفيلا ... وداخلها ...
الفصل التاسع عشر والعشرون
دخلت نور الى الفيلا وتوجهت للسلم للصعود الى غرفتها ... لولا ان ناداها احمد
نور ايوه يااحمد عاوز حاجه
احمد انتى رايحه فين
نور طالعه اوضتى ... محتاج حاجه
احمد انا اسف .. مكنتش اقصد احطك فى الموقف ده
نور لا ولا يهمك عن اذنك
واسرعت بالصعود متجهه الى غرفتها وما ان دخلت واغلقت الباب وراءها حتى اطلقت لدموعها العنان .. وارتمت على سريرها تبكى بحرقه ...
اه مانتى نسيتى انه خاطب ...ومش حيسيب خطيبته عشان خاطرك .. غبيه غبيه .. تستاهلى كل اللى يجرالك
احمد مش بتاعك افهمى بقى .. ويمكن كمان حب يتسلى يومين كده وانتى زى الهبله مبتتحكميش فى مشاعرك ..
لا وبتلوميه ليه .. مش انتى صاحبه فكره انك تأكليه بنفسك ....
اعمل ايه طيب ماانا بحبه ... ومش عاوزه حاجه منه غير انى اشوفه مبسوط واملى عنيا منه ومن ملامحه ومن ضحكته .... اه بحبه اعمل ايه فى قلبى .. بحبه .. اقطع قلبى بإديا يعنى عشان ميحسش ..
واخذت بضړب صدرها بقوه بقبضه يدها فى مكان قلبها .... مش عاوزه احبه تانى خلاص ... عشان خاطرى ياقلبى اقف اقف بقى اقف
واستمرت بالبكاء الى ان غلبها النوم
توجهه احمد الى غرفته واغلق البلب وراءه هو الآخر .. واخذ يفكر فيما حدث اليوم .. وكيف استمتع بيومه مع نور وضحك من قلبه ..
فهى تلقائيه يشعر معها بالراحه وعدم التكلف كأنه يعرفها منذ زمن او تربيا معا فى الصغر ...
وشعوره عند ملامسه يدها .. كم تمنى لو كان يرى حتى يستطيع رؤيه نظره عينيها وملامحها ...
فكم اوحشته .. وكم هو مشتاق للنظر اليها ورؤيه ضحكتها البريئه ..
لقد شعر بانها قطعه منه عندما بدأت فى اطعامه بيدها وشعر .....
لحظه ... ولكن ... ماذا عن ماقالته امه ...
لقد قالت انها اوصت نور بمساعده احمد واطعامه و .....
احمد متمتما يعنى ايه ... يعنى كل ده كانت بتنفذ اللى بتطلبه منها امى
يعنى بتتعامل على انها بيبى سيتر وبتاخد بالها من طفل
... اه مانا واحد اعمى .. اعمى .. اعمى .....
امال فاكرها بتحبك ... حتحب واحد زيك تعمل بيه ايه .. عشان تفضل طول عمرها تأكلك وتشربك وتلبسك وتقلعك زى العيال
لا يانور انتى مش مضطره خالص انك تمثلى الدور ده ... مش مضطره يانور
ووضع يده على جبهته يفكر وهو جالس على مقعده فى الظلام ... نعم فهو لم يضىء نور غرفته منذ ان فقد بصره .. فهو يعيش فى الظلام .......
اتجهت كلا من هبه ووالدتها الى غرفيتهما .. بعد ان اوصا الداده بتوضيب غرفه نهله .. وتركوها وحيده فى بهو الفندق تنتظر غرفتها متعللين بارهاقهما ورغبتهما فى النوم
جلست نهله فى احدى المقاعد تضع ساقا على اخرى وهى تشعل سبجاره وتفكر في كيفيه تنفيذ خطتها للسيطره على احمد والزواج به ومن ثم السبطره على الشركه والفيلا وكل ممتلكاته .. فهى لم تصبر كل تلك السنوات كى يتوج مجهودها بالفشل ...
فقد نجحت فى تطبيق خطتها منذ البدايه ... عندما قررت تمثيل دور الفتاه البريئة الرقيقه البسيطه ... فقد كان احمد محاطا بالفتيات الجميلات المتحررات لكنه لم يهتم باى منهم ... فقررت ان تظهر بالمظهر المعاكس لهم
ونجحت فى لفت نظره وفازت بخطبته لها ... وسارت على نفس الوتيره حتى وفاه والده وتأكظها من ميراث احمد واستلامه لكل شىء ..
ولكن غلطتها انها تخلت عن قناعها باكرا ... فكان يجب ان تنتظر حتى يتزوجت وتمتلك زمام الامور ...
لكنها كانت قد ملت من اللبس المحتشم والبراءه المصطنعه .. واغرتها الملابس الجريئة واتباع الموضة خصوصا فى ذلك المنصب الجديد وكم الهدايا المنهاله عليها
ولكن احمد قد خالف توقعاتها فقد اعتقدت انها نجحت فى امتلاك قلبه وانه لن يمانع ذلك التغير الطارىء عليها .. واغترت بنفسها ولم يخطر ببالها انه سينقلب عليها ويعاملها بهذه الطريقه .... او انه هناك من ستفوذ بقلبه غيرها ...
همست نهله لنفسها ... يانا ياانتى فى البيت ده ياست نور
قاطع حبل
لم تشرق الشمس فى اليوم التالى فقد كانت السماء ملبده بالغيوم ... والجو العام داخل الفيلا مشحون بالتوتر ... فكلا يغرق فى تفكيره
اجتمعوا جميعا على مائدة الفطور وجلست نهله بحوار احمد بل التصقت به واخذت نور تراقبهم بنظرات خفيه ... ونهله تتقرب منه اكثر لاغاظتها بل وشرعت فى اطعام احمد
نهله يلا ياحبيبى كل دى من ايدى
احمد شكرا يانهله باكل لوحدى
نهله بدلع كده بردو تكسف ايدى .. عشان خاطرى يامودى
ففتح احمد فاه ليسكتها ... فقد سأم تمثيلها ويريد اخراسها باى شكل
احمر وجهه نور فور رايته ياكل من يديها ... ووضعت شوكتها بعصبيه على الطبق المقابل لها فاصدر رنه عاليا
نجوى ايه يانور رايحه فين
نور الحمد لله شبعت ياطنط
نجوى شبعتى ايه الطبق زى ماهو
نهله سيبيها ياطنط .. يمكن عامله دايت .. هى فعلا محتاجه تخس شويه ... اوعى تسببى نفسك يانور احسن بعد كده متلحقيش نفسك ومتلتقيش حتى مقاساتك فى الهدوم
ردت هبه قائله بالعكس نور جسمها تحفه على الاقل مش معصعصه ومعظمه لو ايدى خبطت فيها توجعنى
نجوى بحماس اه يانور اوعى تكونى بتعملى دايت .. انتى مش محتاجه ياحبيتى وزى القمر
شكرتها نور على اطراءها واستأذنت متجهه الى الحديقه لتتمشى قليلا
لحقتها هبه بعد دقائق ...
هبه نور اوعى تكونى زعلتى من اللى حصل امبارح
نور لا ابدا حصل خير
هبه نور انا عارفه انك بتحبى احمد وهو كمان بيحبك
نور وانتى عرفتى منين انه بيحبنى
هبه احمد عمره ماكان بيضحك على طول كده حتى فى العادى قبل الحاډثه وبعد الحاډثه انطواءه واكتئابه زاد اكتر .. ومشوفنهوش بيضحك بالشكل ده وبدأ ياكل كويس غير لما انتى جيتى
ترتباطه بنهله مكنش حب ... كان مضطر عشان مصالح فى السغل واوهم نفسه انه حب لانه معرفش بنات قبل كده ... رغم مل البنات اللى كانوا حواليه بس هو كان تركيزه على شغله مش اكتر ومكنش عاوز يخش فى علاقات وهو مش حاسي بحاجه
عشان كده بقولك يانور انه بيحبك وماما كمان لاحظت الموضوع ده ..
انما بالنسبه لنهله .. فهو كان لمحلها انه حينهى الموضوع وقال لماما كده .. بس هى اللى لزقاله واحنا خلاص مبقاش حد فينا طايقها وخصوصا احمد
وجت هنا عشان تبوظ علاقتك باحمد وتحاول ترجعه تاتى ليها ... فمتسيبلهاش مجال تعمل كده وخليكى واثفه من نفسك ... انا وماما منتمناش عروسه لاحمد احسن منك
احمر وجهه نور ونظرت للاسفل .. شكرا ياهبه وانا كمان بحبكوا اوى
واحتضنتها هبه طب بلاش كسوف بقى وتعالى نشوف حنعمل ايه عشان نطفش البت دى من هنا
اما فى داخل الفيلا فكانت نهله وراء احمد فى اى مكان يذهب اليه ملتصقه به
احمد نهله انتى حتفضلى لازقالى كده ... ماتروحى تشوفى وراكى ايه
نهله وهو انا ورايا ايه يعنى غيرك يامودى
احمد يوووووه بطلى الكلمه دى مبحبهاش
نهله خلاص يابيبى حاضر
زفر احمد بقوه بنفاذ صبر اللهم طولك ياروح يعنى انتى عاوزه ايه دلوقتى
نهله هو فى ايه انت مبقتش طايقلى كلمه كده ليه .. ولا لازم يبقى اسمى نور يعنى عسان تعاملنى كويس
احمد طيب انا خارج اسم هوا فى الجنينه
نهله طبعا رايحلها صح
لم يعيرها احمد اهتماما ... وخرج يتحسس طريقه للخارج ... وقابل هبه وهى فى طريقها للداخل
هبه امال نهله فين يااحمد افرجت عنك اخيرا
احمد اوووووووف اسكتى متفكرنيش انا هربت منها بصعوبة ... لولا ماما انا كنت طردتها تاتى امبارح
هبه وياريتها بتحس ... عارفه اننا كلنا مش طايقنها
اه صح يااحمد ... متنساش بكره بقى خطوبه نبيل ونسرين ... جاى معانا ولا ايه
احمد مش عارف ياهبه
هبه بخبث طيب اصل نور رايحه معانا
احمد هى قالتلك انها رايحه ...
هبه اااااااه يااحمد حتيجى بقى ولا اييييه... خلاص حنعمل حسابك يلا زى بعضه
اما ادخل انا بقى لست نهله اديها كلمتين على الله تحس وتتكل على الله
توجهه احمد الى الحديقه وهو يبحث عن نور لكن دون نطق اسمها ... فقد امل ان يصطدم بها فى طريقه
راته نور وهو قادم ... واحست انه يبحث عنها ... لكنها وقفت فى حيره اتتقدم وتحادثه ام تتجاهله وتتأمله من بعيد
الفصل العشرون
بعد طول انتظار وبعد فقدان احمد الامل فى ان يعثر عليها وذهابه للوقوف بجانب احدى الاشجار .... قررت نور التقدم اليه قائله ...
يارب تكون فطرت كويس يااحمد ... ولا تحب اقولك يامودى احسن
احمد بسخريه اه مانتى عارفه ماما بتحب توصى الناس عليا .. فبيجوا على نفسهم ويخلوا بالهم منى ويأكلونى فى بقى زى العيال الصغيره ...
عادى يعنى .. نهله بتنفذ وصيه ماما زيك بالظبط
نور زيى قصدك ايه
احمد قصدى على امبارح ... مش كنتى قاعده معايا طول اليوم زى البيبى سيتر اللى بتخلى بالها من طفل ..وبتأكلينى زى العيال الصغيره
نور ايه اللى بتقولوا ده يااحمد .. لا طبعا ...
احمد امال ايه
نور انا قعدت معاك عشان كنت عاوزة كده .. وعموما لو ده ضايقك .. اهو عندك ست نهله بتاعتك اعد معاها براحتك
احمد مقلتليش ليه امبارح انك رايحه الحفله بكره
نور عادى يعنى مجتش مناسبه وبعدين اقولك ليه انت ولى امرى
احمد بقى كده .. ماشى .. عموما انا رايح معاكوا بكره
نور ماتروح وانا مالى هو انت حتركب على كتافى
احمد يابت ماتبطلى لماضه بقى انتى مبتزهقيش
نور لا مش حبطل واذا كان عاجبك بقى
Jاحمد ضاحكا ماشى ياست اللمضه
وكالعاده يتصاعد صوت هادمه اللذات .... بالطبع نهله ... خير ماتضحكونا معاكوا
ريم بصوت خاڤت عقربه تلوشك ياشيخه ... تلاقينى قطعت الخلف من الكبسات اللى بتعمليها علينا
سمعها احمد وضحك ضحكه بسيطه
تنحنح قائلا ايه يانهله مش تكحى كده ولا تعملى اى منظر بدل الخضه دى
نهله اي ده خضيتك يابيبى ... معلش يامودى ڠصب عنى ياحبيبى ...
حملقت نور فى وجهه نهله بدهشه حتى استوعبت ماحدث .. وتظرت لها باذدراء وتركتهم ذاهبه
ظهر على وجهه نهله ابتسامه النصر .. فقد نجحت فى ماارادته
احس احمد بذهاب نور .. فعڼف نهله على فعلتها هذه قائلا ... انتى خلاص مبقاش عندك حياء
نهله ايه ياحبيبى
احمد خطيبها !!! انتى مش فاهمه بجد ولا بتستعبطى ... نهله احنا اللى بينا خلص من زمان واظن انى وضحتلك الموضوع ده اكتر من مره
نهله احمد انا مقدره الظروف اللى انت فيها وحالتك النفسيه عشان كده مش واخده كلامك ده على انه جد
احمد لا جد يانهله وحلى عنى بقى
وتركها
ذاهبا ...
كادت تفقد الامل ولكنها رفضت الاستسلام من اول يوم ... فهى ستحارب لآخر نفس لها .. فهى لن تترك تلك الملايين تذهب هباءا ...
اليوم هو يوم خطبه نبيل ونسرين ... واخيرا صديقه هبه منذ الطفوله اصبحت عروسه ... كانت هبه فى قمه سعادتها وهى تلازم نسرين فى استعدادتها للخطبه .. فقد تحركت صباحا الى بيت نسرين لمساعدتها ...
على ان يحضر احمد ووالدته ونور على موعد الخطبه
وبالطبع نهله ستقفز الى الحفل .. فلن تدع تلك المناسبه بدون الظهور مع احمد .. لتثبت للجميع انها مازالت خطيبته وعلاقتهم جيده
جهزت نجوى لاحمد بذله انيقه سوداء اللون وقميص ابيض وببيون اسود .. وساعدته فى ارتداء ملابسه وتصفيف شعره ووضع عطره المفضل ...
بينما بدأت نور بالاستعداد وارتدت فستان اسود انيق .. مغلق من عند الصدر ومجسم من الصدر الى خصرها ومنفوش من اسفل الخصر الى نهايته حيث يصل طوله الى اسفل ركبتيها بقليل .. طويل الاكمام يغطى كوعها .... به لمعه رقيقه وبسيطه للغايه .. وجيدها محلى بعقد ابيض به بعض الاحجار الامعه من اللون الفيروزى وفى معصمها اسورة وخاتم من نفس تصميم العقد ... وترتدى حذاء فيروزى لامع
....وكل ذلك من محتويات دولابها الذى ملئه احمد بجميع احتيجاتها على زوقه الخاص ..
واكملت اناقتها برفه سعرها قليلا للاعلى وترك بعض الخصلات تنسدل منه فى بساطه اسفل وجانبى راسها .. واضعه مكياجا بسيطا جدا مع احمر شفاه روز هادىء وبالطبع واضعه البرفان المفضل لاحمد
القت نور نظره اخيره فى المراه ... واحضرت حقيبتها الصغيرة الفيروزى اللون من نفس تصميم الحذاء و اغلقت الانوار وتوجهت للاسفل .. لتجد نجوى واحمد ونهله فى انتظارها
ماان راتها نجوى حتى هتفت ... بسم الله ماشاء الله .. ايه الجمال ده يانور انتى كده حتغطى على العروسه
نور بخجل شكرا ياطنط
نهله مش يلا ولا حنفضل واقفين كتير
تأملت نور نهله بمكياجها الصارخ كالمعتاد والتى كانت ترتدى فستان اصفر صارخ يصل الى منتصف ساقيها ومغلق من الامام وعارى الاكمام... ولكن ماان الټفت .. حتى رات نور فتحه الظهر تصل الى اسفل ظهرها وتركت شعرها الاصفر ينسدل الى الخلف ... مرتديه حذاء باللون الاسود وحقيبه سوداء
تمتمت نور ايه يااختى الحاجات اللى بيلبسوها دى هم مبيسقعوش ... يلا يابرطمان المسطرده
استقل احمد ووالدته سياره واستقلت نهله ونور سياره اخرى
جلس احمد بجوار والدته وسألها ماما هى نور لابسه ايه
وصفت نجوى لاحمد ماترتديه نور ... وكيف بدت فى غايه الجمال والرقه .. فجمالها جمال هادىء مريح يخطف الأنظار من الوهله الأولى
كالعاده تمنى احمد لو راها بدلا من تخيلها ... فهو يتوقع انها فى غايه الجمال مثل اول مره لفتت نظره فيها بجمالها الهادىء
احمد طب ونهله لابسه ايه ياماما
نجوى اهى لابسه فستان
احمد اه عريان طبعا وقصير وحاطه علبه المكياج كلها فى وشها
نجوى والله يابنى مااعرف ايه اللى حصلها .. سبحان مغير الاحوال
احمد مفيش حد بيفضل زى ماهو ياماما ... كله بيتغير كله بيتغير ...
اما فى السياره الاخرى ... لكم ان تتخيلوا الوضع بين نور ونهله ... فالوحيد المستمتع بهذا اللقاء الساخن هو السائق
بدأت نهله الحوار بسخريه قائله اعتقد اول مره تحضرى حفلات من النوع ده
نور لا مش اول مره .. لو تفتكرى حضرت حفله الوفد الالوانى لما احمد وصلنى
اجابتها نهله بغيظ اه مانتى معندكيش عربيه ياحرام .. فأحمد اضطر يوصلك عشان متتاخريس على الاجتماع
نور طب انا ومعنديش عربيه ياحرام .. انتى بقى اللى
عندك عربيه راكبه معايا عربيه من عربيات احمد ليه ومروحتيش بعربيتك
التفتت لها نهله بكبرياء قائله عشان انا خطيبه احمد والوضع العادى انى ادخل معاه الحفله وانا ايدى فى ايده .. فهمتى ياحلوة
نور ااااااه قولتيلى .. طيب شويه ونوصل وحنشوف
نهله قصدك ايه
نور بابتسامه ساخره لا مفيش يانهله ياحبيتى
نهله طب ماتجيلى دوغرى وتقوليلى انتى عاوزه ايه
نور وحعوز ايه
نهله اعتقد انتى فاهمه كويس وعشان اسهلهالك .. عاوزة احمد .. بس لازم تفهمى أن احمد بيحبنى واستحاله يبص لواحده زيك
نور بسخريه ومادام واثقه من نفسك اوى كده بتقوليلى الكلام ده ليه
نهله عشان افوقك ياحلوة عشان متعيشيشفى الاحلام وتصحى تقعى على جدور رقبتك ... انا واحمد حنتجوز قريب
نور بهتاف يااااااشيييخه ... مبروك ياحبيبتى الف مبروك ... فرحتلك من قلبى
عارفه لولا انى حاطه روج وخاېفه ابوظلك مكياجك كنت قمت ابوسك من خدودك المفقعين دول
متنسوش تعزمونى بقى ...واكملت وهى تغمز بعينها ... ولا اقولك انا كده كده حتلاقينى جمب احمد حتى فى فرحه ..
سكتت نهله من الغيظ واشاحت بوجهها للناحيه الاخرى وهى تفكرك يديها بعصبيه .. وتفكر فى طريقه للتخلص من نور فى اسرع وقت ...
الفصل الواحد والعشرون
وصلت كلتا السيارتين الى فيلا نسرين ... وترجل احمد ووالدته من السياره واخذت نجوى بيد احمد يصعدان مدخل الفيلا ... ولكن تعثرت نجوى فى فستانها وكادت تسقط فنادت على نور والتى كانت خلفها مباشرة هى ونهله ...
فسارعت نور بالتقدم اليها لمساعدتها .. فطلبت منها نجوى مساعدتها ... قاطعها احمد قائلا .. لا ياماما نهله تساعدك احسن فى الموضوع ده ...
تهللت اسارير نهله وانشكحت مبتسمه وهى تنظر الى نور بفخر .. واتجهت لمساعده نجوى
حينها اضاف احمد .. طيب ياماما اسيبك مع نهله تظبطلك الموضوع وانا حدخل ..
ممكن يانور توصلينى ...
رمقت نور نهله بنظره انتصار جانبيه وسارعت لاحمد .. اه اوى اوى يلا يااحمد
وشبكت ذراعها بذراعه ودخلا الى الحفل وكل الانظار متجهه نحوهما
اشتاطت نهال من الڠضب والقهره .. فهو اصبح يفضل نور عليها فى كل شىء ويتجاهلها تماما .. فلم تنجح كل محاولاتها معه ليرق قلبه لها .. مازلت تنظر اليهما من الخلف وهما يدخلان الى الفيلا ويستقبلهم والد نسرين ونبيل بحراره .. ويتوافد عليهم المهنئين لاحمد على سلامته من الحاډث ويعرفهم على نور ابنه عمته
نجوى نهله ممكن تسندينى اطلع لحد هبه فوق عند نسرين اشوف مشكله الفستان ده ايه
نهله بابتسامه مصطنعه .. اه طبعا ياطنط اتفضلى
ودخلت نهله الحفل ولم يهتم بها احد سوى نبيل الءى هم بمصافحتهم وتوصيلهم للاعلى ...
صعدت نهله السلم وهى تتوجهه بنظراتها الى احمد ونور الذين توسطا جمعا من الناس ولازالت اذرعهما متشابكه .. وتتعالى اصوات ضحكاتهم .. وتشع نظرات الاعجاب من عينى جميع من الحفل تجاه نور ... حتى اصدقاء نهله الذين لم يعيروها اهتماما واشاحا بنظرهم عنها فور دخولها ... الان يتأملان نور من بعيد واحدهما تقترب من نور للتعرف عليها
نهله ماشى ياشويه جزم
نجوى بتقولى حاجه يابنتى
نهله لا ابدا ياطنط ... هبه اهى
هبه ازيك ياماما حمد الله على السلامه اتأخرتوا ليه
نجوى الحقينى ياهبه شوفى الفستان ماله اتقطع ولا ايه
هبه تعالى ياماما نخش جوه اشوفهولك ... خلاص شكرا يانهله تقدرى تتفضلى انتى
نظرت لها نهله بحنق وهمت ان تقول لها .. ليه هو انا الفلبينيه اللى جبتوها ...
لكن هبه لم تعطها فرصه للرد ومالبثت ان امسكت بيد والدتها وتوجها لغرفه نسرين
بالطبع كادت نهله ان تنفث ڼارا من اذنيها مع وجهها المحمر من الڠضب وعينيها التى تتطاير شررا ... لم
دخلت نهله الى غرفه نسرين وهى ممسكه بيد والدتها وما ان اغلقا الباب حتى اڼفجرت هبه من الضحك قائله .... يالهوى ياماما على منظرها دى كان فاضلها عود كبريت وتولع ...
نجوى والله حرام عليكى انتى واخوكى اللى بتعمليه ده
هبه ياماما ماحنا كنا متأكدين ان هى حتجرى عشان تدخل مع احمد الحفله عشان
متابعة القراءة