نور على باب الفؤاد للكاتبة الاء حسن
المحتويات
تثبت للكل انهم لسه مخطوبين .. واحمد اتخنق منها واما اقترحت عليه نعمل الفصل ده وافق جدا وخصوصا لما قلتله ان نور اللى حتخش معاه الحفله ... اموت واشوفها كانت عامله ازاى وقت مانور دخلت مع احمد ... واڼفجرت بالضحك مره اخرى
نجوى وهو يعنى كان لازم تدخلونى فى لعبتكوا دى ... انا كبرت على لعب العيال ده ياهبه
هبه بدلع ايه يامامى بقى مش انتى نفسك تشوفى احمد مبسوط ... اهو دلوقتى تلاقيه مبسوط خالص تحت احنا اما صدقنا انه رضى يجى الحفله ويتعامل مع الناس تاتى بعد العزله اللى كان فيها
نجوى صدقتى والله يابنتى .. ربنا يشفيه يارب ويرجع احمد بتاع زمان
المهم فين العروسه عاوزة اباركلها وفاتن فين
هبه فى الاوضه التانيه تعالى نروحلهم
وامسكت بيد والدتها للذهاب الى العروس....
والان لنتوجه بانظارنا للاسفل ... ياترى ماذا يحدث فى الحفل وماذا فعلت نهله وهى ترى احمد ونور يلتف حولهم هذا الحشد .. وكل هذا الاهتمام بنور ..
جلست نهله على احدى المقاعد المرتفعه المحيطه باحدى طاولات الزفاف المتوجه بالورد الابيض والياسمين .. بعدما حاولت الدخول فى دائرة احمد ونور ولكن تجاهلها الجميع .. فاضطرت ان تنسحب حفاظا على ماء وجهها وجلست فى احدى الاركان تراقبهم من بعيد ... الى ان اتى صوت من خلفها ...
لايقين اوى على بعض مش كده ..
نظرت نهله الى صاحب الصوت فاذا به شاب طويل اسمر ذو لحيه خفيفه يغزوها الكثير من الشعيرات البيضاء ..
نهله انت مين
صاحب الصوت انا اللى جى اساعدك
نهله بحيره تساعدنى فى ايه
صاحب الصوت فى انك تخلصى من اللى مخليه كل نظرات الغل اللى فاضحاكى دى تطلع من عنيكى
نهله انت حتقول قصدك ايه من الاخر ولا تتفضل
صاحب الصوت بصوت هامس وهو يقترب من اذنها انا اللى حخلصك من نور وحرجعلك احمد وثروته من تاتى
نهله وهى تتسع عينيها انت بتخرف تقول ايه
صاحب الصوت شششششش وطى صوتك .. تعالى ورايا وانا افهمك ..
واتجهت معه الى الحديقه متحفزه يخرج من عينيها الشړ المستطير ... معبأه ادمغتهم بأفكار الشړ ونفوسهم ممتلئة بغليان اعمى يرسمون خطط الاڼتقام والطمع ...
اتجهت انظار الحاضرين للعروس فور هبوطها وهى متأبطه ذراع ابيها ... ويتجه نبيل لالتقاط ذراعها وتبدأ الموسيقى الرومانسيه فى التصاعد ليحيط بهم المهنأين ويبدآن الرقصه الاولى
جلست نور بجوار احمد فى احدى الطاولات بعد ان اتجهه معظم المدعوين للرقص .. وجلوس نجوى وهبه مع ام العروس ..
احمد مبسوطه يانور
نور اه مبسوطه بس عشان انت جيت معانا الحفله
احمد ممممم طيب ياستى ربنا يبسطك كمان وكمان .. ايه رايك فى العروسه .. حلوة
نور اه حلوة اوى وفستانها يجنن .. تحب اوصفهولك
احمد ضاحكا ههههههههههههه لا على
فكره اهتمامات الرجاله مختلفه خالص
نور يعنى ايه
احمد يعنى احنا مش بنهتم بحلاوة الفستان .. بنهتم بحلاوة حاجه تانيه
نور وقد احمرت خجلا ونظرت للاسفل
احمد وقد شعر بخجلها وابتسم ابتسامه ماكره متفهمنيش غلط انا اقصد بنهتم بالروح طبعا ... مش الحلاوة حلاة الروح بردو ولا ايه
نور انا .. انا حقوم اشوف طنط وهبه فين
احمد تعالى بس رايحه فين . هم حيتوهوا يعنى ... وتحسست يده طريقها الى يديها ولامستها مضيفا .. انما انا اللى حتوه من غيرك
سحبت نور يديها فورا وهى تبتسم بفرحه .. فقلبها يكاد يقفز من مكانه فهى لاتصدق مايحدث منذ وصولها للحفل فالكل يعتقد انها خطيبه احمد .. حتى احمد نفسه يعاملها بمنتهى الرقه كأنها حبيبته
فاجأتهم هبه من الخلف الحلوين بيعملوا ايه
نور هبه ... خضتينى
هبه احم شكلى جيت فى وقت كش مناسب ولا ايه
نور مش مناسب ايه لا طبعا تعالى انا حروح الحمام
هبه روحى ياقطه وانا حستجوب احمد كنتوا بتعملوا ايه بقة
انسحبت نور مسرعه وهى تتوجه الى الحمام وتلتفت خلسه الى احمد .. فهى لاتستطيع مفارقته ..
هبه ها ايه رايك ياعم ظبطلك الدنيا
احمد متشكرين يااختى نردهالك فى الافراح
هبه لا لا مفيش داعى تشكرنى .. انا لولا خطتى الجهنميه كان زمان نهله هى اللى مشرفه جمبك دلوقتى ..يلا ربنا يخلينى ليكوا
احمد ماخلاص بقى انتى حتذلينا .. يلا اطرقى بقى روحى شوفى صاحبتك
هبه ماشى ياعم .. دى اخرتها بردو ... خليك فاكر بقى ... انا حروح اشوف العروسه
وتوجهت الى نسرين تقبلها وټحتضنها بقوه
هبه مبروك يااحلى عروسة
نسرين حبيبتى ياهبهوب .. تعالى نروح نتصور لوحدينا
هبه طب ونبيل
نسرين ياشيخه ماهو حواليه صحابه اهو ... تعالى بقى نتصور واحكيلى حصل ايه لنهله فى السريع احسن مش قادره استنى
هبه ههههههه طب تعالى فى البلكونه على السريع
توجها الى الشرفه واخذا يلتقطان بعض الصور وهبه تروى لنسرين ماحدث ويتضاحكان
نسرين وهى فين بقى اموت واشوفها دلوقتى .. هى روحت لا ايه
هبه والله مااعرف يابنتى ... استنى استنى .. ده هى اللى واقفه فى الجنينه دى ... ايه ده مين اللى واقف معاها ده .. انا بشبهه عليه .. بصى كده يانسرين
نسرين اه صح انا برده بشبهه عليه .. ده .. ده ...
وتقابلت اعينهما فى الوقت ذاته ... وهمست هبه .. معقول يكون هو ....
فى موضع اخر من الشرفه .. وقفت نور لاستنشاق بعض الهواء بعدما خرجت من الحمام ... لكى تستطيع السيطره على نفسها مع احمد
ولمحت نهله تقف مع شاب اسمر طويل .. فهى تعرفه .. نعم تعرفه جدا جدا بالرغم من تغير شكله قليلا
فهو .... الشخص الذى خذلها
فهو .... من خاڼها
فهو .... معتز !!!
الفصل الثانى والعشرون
اقتربت نور من موقع نهله ومعتز وتأكدت من انه هو معتز
نور الله يخربيته بيقولها ايه ده ولا بيعمل إيه .. انا لازم اقول لاحمد ..
ولا لا .. احسن احمد يتخانق معاه تانى .. انا ححاول انه ميشوفنيش ويارب الليله تعظى على خير
وذهبت للجلوس بجوار احمد بدون ان تنبس ببنت شفه .. فهى متوتره ولاتدرى اتخبر احمد ام تحاول تناسى الامر
احمد وقد احس بها تجلس بجواره وعرفها من عطرها نور ... اتأخرتى ليه
نور لا ابظا اصلى كلعت اشم شويه هوا فى الفرندا
احمد اه طب تحبى نطلع الجنينه شوية لو اتخنقتى من القعده هنا
نور لا لا لا خلينا هنا احسن
احمد فى ايه يانور .. حد ضايقك فى الجنينه
نور لا اصل الدنيا برد شوية
احمد ماشى اللى يريحك
نور احمد نبيل جاى علينا
تهللت اسارير احمد فور سماعه صوت نبيل ... اهلا اهلا بالعريس .. ايه ياعم مش عارف اتلم عليك
نبيل ادينى فضتلك اهو .. اصل العروسه اختفت .. اختك اخدتها وراحوا ينموا شويه زى عوايدهم
احمد ضاحكا متستعجلش بعد كده حتتمنى ان حد يريحك منها شويه ..
وتصاعدت ضحكاتهم واستأذنت نور للذهاب والجلوس مع نجوى قليلا
ذهبت نور الى الشرفه لتتابع نهله ومعتز من بعيد .. ولكنها تفاجئت بوقوف هبه معهم
قبل ذلك بقليل ... عندما لمحت هبه معتز ونهله يقفان فى الحديقه .. طلبت من نسرين مرافقتها للتأكد ولكن نسرين لم تستطع ترك ضيوفها فترة اكثر .. فاقترحت على هبه الءهاب واخبارها بالنتائج .. وعلىىالفور توجهت هبه الى نهله وقلبها يدق بسرعه وهى تتمنى بأن يكون هو من رأته فى المتجر
نهله وقد رأت هبه تتقدم اليهما بس بس ... دى هبه اخت احمد جايه علينا ..نكمل كلامنا بعدين
رسمت على وجهها ابتسامه صفراء وهى تستقبل هبه اهلا ياهبه
هبه ايه اختفيتى فين .. الكل بيدور عليكى
نهله باستهزاء هههه الكل .. اه طيب .. اعرفك المهندس معتز الشريف .. صاحب مجموعه شركات الشريف
هبه اهلا ياباشمهندس
معتز اعتقد اتفابلنا قبل كده
هبه اه بيتهيألى فى محل السواريه ساعه ماكنت بتجيب فستان سهره وطلبت منى انقهولك
نهله اوووووه انتوا معرفه قديمه بقى .. وانا اللى كنت حعرفكوا على بعض
معتز وهىو يسلم على هبه ويحتفظ بيديها برهه من الزمن بس انا لسه معرفش اسمها
هبه وهى تبتسم بخجل هبه اسمى هبه
التمعت عينا نهله وارتسمت على شفتيها تلك الابتسامه .. فهى الان عرفت كيف ستنفذ خطتها هى ومعتز ... وغمزت له فقد جاءتهم الفرصة على طبق من ذهب...
وقفت نور تتابع الموقف من بعيد وهى ترى هبه تقف معهما ويتضاحكان وهبه فى منتهى السعاده .. ثم وجدتهم يتقدمان اليها فسارعت بدخول الحفل والجلوس بجانب احمد .. فهى لاشعوريا اصبحت تحتمى به وتشعر بالامان بجانبه ..
دخل معتز ونهله وهبه الى الحفل ونهله تبحث عن احمد بعينيها ووجدته يجلس على اخدى الطاولات يتحدث الى نبيل وبجانبه نور .. فهى منذ وصولهما الى الحفل وهى تتبعه كظله ولا تفارقه ابدا
هبه تعالى يامعتز لعرفك على احمد اخويا
نهله طب روحوا انتوا انا حروح ابارك للعروسه
توجهت هبه وبرفقتها معتز الى حيث يجلس احمد ونور ... فانكمشت نور فى مقعدها وهى تحاول الالتصاق باحمد
لاحظ احمد التصاقها الشديد .. فهى لاول مره تجلس بالقرب منه الى هذه الدرجه .. وشعر بتوترها وهو يجعل السبب
فجأه تصاعد صوت هبه ..
احمد اعرفك .. المهندس معتز الشريف
معتز اهلا يا بلشمهندس احمد اتشرفت بمعرفتك
ارهف احمد السمع لدى سماعه صوته ... فهو يشعر انه يعرف هذا الصوت
احمد اهلا باشمهندس معتز
نبيل وهو يصافح معتز اهلا بيك نورت حفلتنا وشرفتنا
معتز اهلا بالعريس .. الشرف ليا انا
نبيل حضرتك ليك علاقه بشركات الشريف
معتز اه فعلا انا صاحبها وشريك بنسبه كبيره فيها
نبيل لا كده حيبقى لينا شغل مع بعض ان شاءالله
تحدث معتز وهو ينزر الى نور بطرف عينيه وينبض صدغه بقوه وهو يراها ملامسه لاحمد بهذا الشكل
هبه سورى نسيت اعرفك بنور .. بنت عمتى
ارتفع حاجبا معتز وهو يهد يده لمصافحتها قائلا اه اهلا انسه نور تشرفنا
نور وقد تركت يده معلقه فى الهواء قليلا الى ان قررت ان تصافحه وهى تنظر فى عينه بقوه قائله بصوت يخلو من اى تعبير اهلا ياباشمهندس
احمد وقد شعر بتغير نبره نور ولايستطيع فهم معناها احنا متقابلناش قبل كده
معتز بثقه معتقدش
.. مع ان كان نفسى من زمان اقابلك واتعرف عليك
ابتسم احمد بحسن نيه وهو يقول وادينا اتعرفنا ياسيدى .. ان شاءالله تكون معرفه خير
ابتسم جميع الموجودين عدا نور وقد اشاحت بنظرها بعيدا ..
واستأذن نبيل للعوده الى عروسه وجلست هبه ومعتز بجوار احمد ونور
لم ينفك معتز بارسال النظرات الى نور من حين لاخر وهو يستشف رد فعلها من رؤيته وخصوصا فى هذا الوضع وهو صاحب احدى الشركات ..
ولكنه احبط من رد فعلها البارد الخالى من اى دهشه او مشاعر ..كأنه غير مرئي بالنسبه لها
اشاحت نور بناظريها الى اللاشىء تحاول ان تتجنب نظرات معتز .. وتستمد قوتها من وجود احمد بجانبها
احمد تعالى نطلع الجنينه شويه يانور
نور يلا بينا
واستأذنا بالخروج ونظرات معتز تتابعهما .. حتى اختفيا عن الانظار وبادرت هبه قائله انت اكيد مستغرب من وضع احمد
معتز ها اه فعلا ... هو ازاى فقد بصره
هبه للاسف حاډثه .. والدكاتره بيقولوا الحاله نفسيه وممكن يرجع يشوف فى اى وقت
معتز هو مش نهله خطيبته
هبه كانت ... واحمد عاوز ينهى الموضوع بقاله فتره
معتز ليه هو فى حد تانى .. انا ملاحظ ان نور معاه على طول
هبه اه فعلا .. ياريت يكون فى حاجه .. نور بنت حلال وطيبه
اقتربت نهله منهم بعد مغادره احمد ونور فهى لاتطيق رؤيتهما معا وستنفجر فيهما اذا جالستهم ..
نهله بخبث ها ايه الاخبار اتعرفتوا على بعض كويس
هبه بتوتر قصدك ايه يعنى
نهله لا ابدا اصلى شايفاكوا بتتكلموا بقالكوا فتره
معتز انسه هبه الكلام معاها ممتع فعلا
نهله اه انت حتقولى .. هبه دى اخر العنقود
معتز وهو ينظر لهبه يتفحصها انسه هبه غايه فى الرقه والجمال
هبه وقد احمرت وجنتيها تعالى اعرفك على ماما
واقترب من نجوى يتملقها بكلامه الناعم المعسول حتى يسهل عليه ايقاعهم فى حباله ... وتساعده نهله على ذلك
فى الحديقه جلس احمد ونور على احدى المقاعد .. فلم تتفوه نور بكلمه منذ خروجهما
احمد نور انتى تعرفى معتز
باغتها احمد بسؤاله فاسرعت بالتكار تلقائيا
نور انا .. لا
عضت على شفتيها لانكاؤها فقد كانت منذ دقيقه تفكر فى طريقه لاخبار احمد
احمد اصلى حاسس انى عارفه فقلت يمكن كان عميل عندنا فى الشركه
نور لا مكنش عميل
احمد مالك يانور فى ايه .. مش على بعضك
نور لا انا بس مرهقه عاوزة انام .. احنا حنروح امتى
احمد الوقت الى تحبيه .. ممكن نتحرك احنا وماما ونسرين يحصلونا لو عاوزين يعدوا السواق يوصلهم ونهله ... الا هو فين نهله صحيح .. روحت
نور وقد ارتفع احدى حاجبها وتغيرت نبرتها وانت بتسأل ليه ... عموما متقلقش عليها.. كانت واقفه مع اللى اسمه معتز ده من شويه
احمد بتعجب وهى تعرف معتز منين ... اكيد من معرف بباها .. مش بقلك صوته مش غريب .. اكيد قابلته مره
نور يمكن .. ابقى اسالها .. اقولك انا حروح اجبهالك تسألها وانا حروح
امسكها من ذراعها يستوفقها استنى هنا رايحه فين انا مروح معاكى
نور لا استنى اطمن عليها الاول
احمد ضاحكا انتى عارفه كويس انا عاوز اطمن على مين .. ومين اللى انا مهتم بيه ويهمنى امره
نور بصوت هامس لا مش عارفه .. مين
احمد نور عيونى اللى بشوف فيه .. نورى ..
صمتت نور وتذكرت اباها
احمد مالك سكتى ليه
نور اصل بابا الله يرحمه كان بيقولى نورى
احمد الله يرحمه .. اسمحيلى اقولك انا كمان.... نورى
نور ياريت ...
وتشابكت ايديهما وصمتا لبرهه من الزمن ونور تتأمله على ضوء القمر .. فهى تحبه ..
تحبه بشده
ومالبثا ان سارا معا متوجهين الى السياره بعد ان ارسلت نور رساله نصيه لهبه تبلغها بانها قد غادرت هى واحمد لشعورها ببعض التعب
الفصل الثالث والعشرون
وصلا احمد ونور الى الفيلا ...دخلا وايديهما متشابكه واحمد يضغط على اصابعها برفق كأنه يخشى ذهابها ...ترتسم على وجهيهما ابتسامه عريضة ...
فمن ينظر الى وجهيهما سيشعر بالحب يقفز منه...
حتى عيون احمد الخاليه من النور تنبض بالحب و دفءالمشاعر والسعاده وتعبر عما يجول
اجلسته نور على الاريكه المفضله له فى الحديقه .. فجلس وهو لازال متشبثا بيديها ..
احمد نورى ... كنت عاوز اقولك حاجه
نور وانا كمان يااحمد عاوزة اقولك على
احمد طب قولى انتى الاول
نور لا انت يااحمد ... قول
احمد نور .. انا مش عاوز ايدك تسيب ايدى ابدا .. عاوزك على طول قريبه منى ..
نور ومين قال انى حبعد عنك فى يوم من الايام يااحمد ....
احمد انت متعرفش انت ايه بالنسبالى ... متعرفش حصلى ايه اول يوم شوفتك فيه فى الشركه .. احمد انا كنت اسعد واحده فى العالم لما ركبت جمبك العربيه لاول مره .. مكنتش مصدقه وانت جمبى وانا بصالك ..
انت بالنسبالى حلم بعيد عمرى ماكنت اتخيل انه يتحقق فى يوم من الايام ..
حتى اللى بيحصل دلوقتى وانى معاك وانى بنت عمتك .. حاجه مش قادره اصدقها ..
احمد انت نجمه عاليه فى السما بحسد نفسى انى لمستها
احمد وياترى نفس احساسك ده دلوقتى بعد مااتعميت
لمست وجنته برقه قائله ..
حتى لو كان حصلك اكتر من كده كنت بردو حفضل اح ......
احمد سكتى ليه ..حتفصلى ايه ..
نور على فكره احنا اتفقنا انك انت اللى حتتكلم الاول
احمد وهو انت مفهمتيش انا عاوز اقول ايه
نور لا بس عاوزة اسمعها منك
احمد نور .. انتى عارفه ايه سبب الحاډثه اللى حصلتلى
نور قالولى ان طنط نجوى دخلت المستشفى وانت كنت مسافر وعملت حاډثه فى الطريق وانت راجع
احمد مش بس كده .. انا كنت قبليها منمتش بقالى يومين من كتر التفكير .. التفكير فى اللى حصل يوم الحفله .. والشاب اللى قال انه خطيبك وانتى مأنكرتيش
مكنتش مصدق ... اه هو مكنش من حقى افكر كده بس انا شوفتك حاجه تانيه فى خيالى ..
حبيت براءتك وضحكتك .. حبيت اسلوبك الرقيق وصوتك الناعم .. حبيت شخصيتك وثقتك فى نفسك ..
ده كله خلانى مش مصدق انك تكونى مخطوبه وانا حاسس بشعور من ناحيتك ليا
حسيت انى لاول مره فى حياتى احساسى يطلع غلط واانخدع فى حد
نور بس ...
احمد انا عارف انى كنت غلطان وعارف انى ظلمتك .. انا اسف يانور انى فى يوم ظنيت فيكى ظن وحش
نور انا مش زعلانه منك يااحمد .. من حقك تفكر كده وانت مكنتش تعرف الحقيقه .. بس انا كنت عاوزة اقولك ان الشاب ده هو ....
احمد نور لو سمحتى عاززين ننسى اى حاجه حصلت قبل كده .. انا عاوزك انتى وبس
نور اسمعنى بس يااحمد .. انا كنت عاوزة اقولك ان النهارده .......
احمد نور انا بحبك
اتسعت عينا نور غير مصدقه ...
نور ايه بتقول ايه ..
احمد هامسا بقول .. بحبك يانور
ازدادت دقات قلبها وتعرقت يداها واحمرت وجنتيها... شعر احمد بيديها وهى ترتعش بين يديه ..
نور وانا ......
وضع احمد اصبعه على شفتيها قائلا ...
شششششششش..
نور انا مش عاوز رد دلوقتى ... فكرى فى الوضع كله .. فكرى فى حالتى وانك ممكن تكملى حياتك مع شخص اعمى .. حتى لو بتحبينى فأكيد حتعانى معايا فى حاجات كتير ومش حتقدرى تعيشى حياه طبيعيه وحتبقى مقيده بيا ..
انا مقدرتش اكتم شعورى ناحيتك اكتر من كده .. وعارف انك ممكن تكونى بتحبينى .. بس فكرى ارجوكى تفكرى يانور
انا من كتر حبى ليكى مش عاوز اظلمك او انك تتألمى معايا او تعانى ..
ومهما كان ردك حتفضلى نورى اللى بشوف بيه
.. حتفضلى النور اللى بينور قلبى .. حفضل احبك يانور
وظل محتفظا بيدها بينما مالت نور براسها على كتفه واحاط بهم الصمت بينما قلبيهما اكملا الحديث ..
حتى سمعا صوت سياره قادمه فعلما بوصول والدته وهبه ونهله..
اعتدلت نور فى جلستها واخبرت احمد بوصولهم والذى سبق ان سمع صوت محرك السيارة
تقدمت هبه ونهله اليه بينما صعدت نجوى الى غرفتها ..
هبه هاى ياجماعه . ايه زوغتوا بدرى بدرى
نهله تؤ تؤ تؤ كده بردو ياهبه نقطع عليهم القعده الرومانسيه دى
احمد باستهزاء نهله هانم بنفسها .. محدش شافك فى الحفله يعنى
نهله ابدا اصلى لقيتك مشغول محبتش ازعجك
احمد عملتى طيب
اغتاظت من رده وردت قائله ... كده .. طيب تصبحوا على خير .. احسن بكره عندى معاد مهم اوى مع باشمهندس معتز .. وغمزت لنور قائله .. تحبى تيجى معايا يانور
نور لا واجى ليه
نهله بخبث عشان تتعرفى عليه ولا انتى تعرفيه
احمد مقاطعا وهى حتعرفه منين يانهله .. اتكلى على الله روحى نامى
نهله بضحكه استهزاء طيب تصبحوا على خير .. تصبحى على خير يا .. نور..
هبه طب ايه مش حتنام يااحمد ولا ايه
احمد شكلك بتوزعينى .. عاوة نور فى ايه اعترفى
هبه اسرار ياسى احمد بالسلامه انت بقى
احمد اسراااار ... ماشى ياستى تصبحوا على خير .. تصبحى على خير يانورى ...
نور برقه وانت من اهله يااحمد
وبعد مغادره احمد نوجهت هبه للجلوس بجوار نور ..
هبه هالله هالله نورى بقى ودلع وحركات .... يسهلواااا
نور بس يابت بقى ... ها كنتى عاوزه ايه خير
هبه كنت عاوزة احكيلك على موضوع كده ..
فاكره الشاب اللى اتعرفنا عليه النهارده .. معتز
نور اه اه ماله
هبه كنت قابلته مره قبل كده صدفه ومتعرفتش عليه واعجبت بيه ساعتها والنهارده شوفته فى الحفله واقف مع نهله وروحت اتعرف عليه
نور وبعدين .. اتكلمتوا ..
هبه اه شاب لطيف اوى .. واخدنا ارقام التليفونات .. وبكره حروح مع نهله اقابله
نور وتقابليه ليه
هبه بصراحه عاوزة اتعرف عليه اكتر ..
نور انتى معجبه بيه
هبه اوى يانور .. من اول مره شوفته فيها والنهارده مكنتش مصدقه انى شوفته تانى
نور وهو يعرف نهله منين
هبه معرفش بتقول شغل
نور بصراحه ياهبه لو عاوزة راى انا مش مرتحاله وخصوصا ان معرفه نهله .. ابعدى عنه احسن
هبه ليه بتقولى كده يانور .. هو بس عشان انتى متعرفهوش انما لو عرفتيه حتلاقيه شاب محترم وطموح وبيزنس مان ممتاز
بكره اما تعرفيه حتحبيه زى مانا حبيته
نور احبه
هبه اقصد يعنى حتعجبك شخصيته .. انا حروح انام بقى .. تصبحى على خير يانونه
نور وانتى من اهله حبيبتى
ذهبت هبه وظلت نور وحيده فى الحديقه تفكر فيما يمكن عمله وتفكر فى طريقه لابعاد معتز عن هبه .. وقطعا ابعاده عن احمد لان بالتأكيد اجتماعه بنهله ليس مجرد محض الصدفه
نور انا لازم اعرف بيخططوا لايه ... انا من بكره حروح الشركه .. مش حسبلهم الدنيا كده.. ربنا يستر
بعد دقائق قليله صعدت غرفتها ولم تستطع النوم .. فاليوم من المفترض ان يكون اسعد يوم فى حياتها بعد اعترف احمد بحبه لها .. ولكن ظهور معتز عكر عليها صفو يومها ..فباتت ليلتها تتقلب على الجانبين ... تاره تفكر فى احمد وتاره تفكر فى ماسيفعله معتز ونهله
امست ليلتها على هذا النحو حتى حلول الصباح فنهضت من الفراش واسرعت بتبديل ملابسها والذهاب للشركه .. بعد ان ارسلت رساله صوتيه لاحمد فهو لم يكن قد استيقظ بعد
استيقظ احمد بعد مغادرتها بعده ساعات وسمع رسالتها ... فسارع بمهاتفتها لكنها لم ترد
فغادر غرفته وذهب لتناول الفطور مع والدته وهبه ونهله وتحمل سخافات الاخيره فسارع بتناول افطاره وبعدها بقليل ذهب الى الشرفه جالسا وحده يفكر ويتساءل عن سر ذهاب نور الى الشركه فجأه فهى لم تخبره بالامس ...
وفجأه رن هاتفه فاسرع بالإجابة وماكانت سوى نور تعتذر عن ذهابها دون اخباره وانها سوف تكون فى البيت على ميعاد الغداء
بعدها هاتف احمد نبيل يتساءل عن احوال نور وسبب ذهابها للشركه لكن نبيل لم يفيده بشيء فاوصاه احمد بان يظل بجانبها ويقوم باطلاعها على تفاصيل العمل والصفقات الجديده .. قهى الان شريكه فى الشركه
وقفت نهله خلف احمد تسترق السمع وعلمت بذهاب نور للشركه فتمتمت ... ودى ايه اللى وداها الشركه دلوقتى
وما ان انهى احمد مكالمته بنبيل حتى اصدرت صوتا ودخلت الى احمد فى الشرفه ...
نهله ايه يااحمد قاعد لوحدك ليه
احمد لا عادى
نهله امال نور فين .. منزلتش تفطر معانا يعنى
احمد نور فى الشركه
نهله بتعمل ايه فى الشركه
احمد وانتى مالك .. واحده ورايحه شركتها هى حره
نهله باستنكار شركتها
احمد اه مش بنت عمتى ومامتها ليها نصيب فى الشركه وهى ورثته ... وبعدين انتى مالك .. عاوزة منها ايه
نهله احمد انت بتعاملنى كده ليه
احمد يووووووه حنرجع للكلام ده تانى يانهله ماخلاص خلصنا
نهله ماشى يااحمد بكره تعرف مين اللى يستاهل ومين اللى ميستاهلش
وتركته ذاهبه الى هبه لاخبارها بالاستعداد للخروج لمقابلة معتز
واسرعت بالصعود الى غرفتها وامسكت هاتفها قائله لمحدثها
معتز .. احنا لازم ننفذ اللى اتفقنا عليه امبارح ... فى اسرع وقت يامعتز فاهم ... فى اسرع وقت
الفصل الرابع والعشرون
وقفت هبه امام مرآه غرفتها تكمل زينتها وتتأمل فستانها باعجاب ..
فهى تتأهب لمقابله معتز .. ف لأول مره تشعر بهذا الانجذاب ناحيه احد ... فمنذ اول مره رأته فيها وهى لاتنفك تفكر فيه وتتمنى مقابلته مره اخرى وعندما راته فى الحفل رقص قلبها طربا ودفعها اليه دفعا فهى لم تشأ ان تضيع هذه الفرصه وفضلت التوجهه اليه مباشره خوفا من ضياعه منها للمره الثانيه وماشجعها هو وقوفه مع نهله ...
هبه لنفسها وهى تمشط خصلات شعرها .. ياترى ممكن يكون فى بينهم حاجه ...
نهله واطيه وممكن يكون ليها كذا علاقه
بس لا لا .. هو اكيد عارف انها مخطوبه لاحمد .. معتقدش معتز يقبل بالوضع ده
استعجلتها نهله وهى تطرق على باب غرفتها قائله .. ماتيلا يابنتى حنتأخر .. ولا خلاص خليكى حنزل انا
نهله بسرعه وهى تلتقط حقيبتها لا خلاص خلاص انا خلاص يلا بينا ... وفتحت باب الغرفه
مان راتها نهله حتى اصدرت صفيرا متناغما وهى تصيح وتغمز بعينها اوبااااا ايه الحلاوة دى انتى رايحه معاد غرامى ولا ايه
هبه ششششش وطى صوتك .. معاد غرامى ايه مانا لابيه عادى اهو
نهله هههههههه هادى بردو .. طب يلا ياست سندريلا
تقدمت هبه تتبعها نهله وهى تبتسم بخبث .. فقد ضمنت نجاح مخططها
فى شركه السويفى للمقاولات جلست نور على مقعد مكتب احمد ويقابلها
نبيل فى المقعد المقابل .. واخذ
يشرح لها جميع الصفقات فى المرحله السابقه ونسبه نجاحها وطريقه سير العمل .. ومالبثا ان انتهيا بعد 3 ساعات من العمل المتواصل ...
واذا بصوت الانتركم يتصاعد بصوت ريم السكرتيره قائله .. مستر نبيل .. باشمهندس معتز طالب مقابله حضرتك
نظرت نور بتساؤل الى نبيل .. الذى رد قائلا .... خليه يتفضل
واذا بمعتز يطل من الباب ويدخل الى المكتب بضحكته السمجه التى لم تتغير برغم اناقته والمظهر الجديد الذى يظهر به
معتز وهو يقف مرحبا اهلا اهلا يامعتز .. مكنتش متوقع انك حتيجى بالسرعه دى
معتز وهو يتقمص دور رجل الاعمال المهم مش لازم نضيع وقت فى شغل زى ده خصوصا لو مع شركه السويفى
نبيل طبعا طبعا اتفضل اقعد
معتز انسه ...اااا ... نور تقريبا .. صح .. اتقابلنا فى الحفله
نبيل اه باشمهندسه نور بنت عمه احمد وشريكه فى الشركه
معتز بضحكه صفراء اهلا تشرفنا
نور بايماءه بسيطه من راسها اهلا ... ايه يانبيل مقلتليش ان فى شغل مع مستر معتز
نبيل احنا لسه متقفناش .. ده كان كلام امبارح وانا قلت لمعتز يتفضل فى الشركه نناقش المشروع .. معتز بصراحه عنده افكار هايله وجديده
نور لا ماهو واضح .. عموما احب اخد فكره عن نوعيه المشاريع اللى حابب يخش معانا فيها وبعدين نبقى نقرر .. مع انى شايفه اننا مش محتاجين نشارك حد ..
بس اكيد بما ان شركه مستر معتز صغيره فأكيد حيبقى مكسب ليه انه يقترن اسم شركته بشركتنا
معتز بنفس ضحكته السمجه التى لم تفارق وجهه باشمهندسه نور .. اعتقد حضرتك معندكيش خلفيه كويسه عن شركتى .. احنا تانى اكبر شركه فى المجال بتاعنا واسمنا موجود فى السوق من سنين ومش محتاجين اننا يرتبط اسمنا بحد مع ان طبعا اسم شركات السويفى شرف لينا
نور ااااه يبقى اكيد مش شركتك بقى .. اصل معتقدش ان انت ممكن يبقى عندك شركه بالحجم ده
معتز وهو يضع ساقا على الاخرى فعلا انا استلمتها من كام شهر .. بس صدقينى بقت فى جيبى
قال جملته الاخيره وهو يغمز مضيفا .. اقصد يعنى بقى ليا الاسهم الاكبر فى الشركه
نبيل وهو متعجب من طريقه الحوار الدائرة بينهم كأنهم اعداء منذ زمن .. قائلا وهو يحاول تلطيف الجو مستر معتز مكسب لاى شركه ينضم ليها وهو فعلا اثبت كفاءه عاليه فى المده القصيرة دى وقدر انه يرجع مكانه شركته للسوق تانى بعد ماكانت وقعت فى الفترات الاخيره ..
نور اه اه طيب اتفضل اعرض علينا شغلك
كانت تتعمد محادثته بهذا الاسلوب كأنه موظف قادم لعمل مقابله للوظيفه
حتى تثبت له انه مهما وصل فهو لاشىء مجرد نكره انتهازى طماع لا يرقى لمستوى احمد او شركته ..
نبيل طب الاول تحب تشرب ايه
معتز لا ولا حاجه انا مرتبط بمعاد كمان ساعه فأحب ندخل فى الموضوع على طول
شرع معتز فى شرح مشروعه ويتأمله نبيل بنظرات اعجاب ... معجبا بافكاره وطريقه وصفه لامشروع وقدرته الفائقه فى الاقناع
لم تستطع نور ايضا اخفاء دهشتها .. فهذه الميزة الوحيده لديه التى نفتح له الابواب المغلقه .. قدرته على الاقناع وسلاسه الحوار والكلام المعسول ولكن .. بلا مبادىء بلا اخلاق بلا شرف .. مجرد كلمات
انهى معتز كلامه قائلا ... ها ايه رايكوا
نبيل ممتاز .. مشروع خيالى وحيسبب ارباح خرافيه لو اتنفذ صح .. ايه رايك انتى يانور
نور مممم مش بطال .. بس معتقدش انه ينفع يتنفذ فى مصر .. وتكلفته حتبقى عاليه جدا .. عموما سيبنا ندرس الموضوع ونعرض الموضوع على باشمهندس احمد ونتواصل معاك
ماان سمع معتز اسم احمد حتى نفر عرق رقبته .. ولكنه احتفظ باابتسامته السمجه قائلا ... طبعا اكيد .. طيب مستنى ردكوا .. انا حستأذن
وعندها ارتفع صرير هاتفه فتعد الرد امام نور قائلا .. اهلا يانهله .. وصلتوا .. انتى وهبه
طبعا طبعا ربع ساعه واكون عندكوا ..
سلام
نبيل دى نهله وهبه اخت احمد
معتز اه فى مشاريع مشتركه بينا وان شاءالله نتقابل كتير الفترة
قال الجمله الاخيره وهو ينظر لنور بطرف عينه مضيفا ..
طيب عن اذنكوا .. وأتمنى اسمع الرد قريب
نبيل اتفضل اتفضل .. انا حوصلك
وما ان خرجا حتى سرحت نور فى كلامه متمته ..
يعنى ايه مناسبات عائلية .. يقصد ايه بكلامه ده .. لو اللى فى دماغى صح حتبقى مصېبه
لا انا لازم اتصرف بسرعه .. تناولت حقيبتها وخرجت مسرعه ..
اصطدمت بنبيل عند خروجها من المكتب فاعتذرت واسرعت بتكمله طريقها بدون الالتفات لتساؤلاته ...
وقفت عند باب الشركه تنتظر السائق .. فاذا بسياره تقف امامها ويطل منها معتز بابتسامته السمجه ونظارته الشمسيه قائلا .. تحبى اوصلك
نور اوعى تفتكر ان اللى بتعمله ده حيجيب نتيجه .. انا مش حسيبك تعمل اللى بتفكر فيه
معتز وقد ترجل من سيارته واستند عليها واضعا ذرعا على اخر قائلا وايه بقى الى بفكر فيه ..
اقتربت نور منه وتوجهت بنظراتها اليه مباشره وهى تقول ... انت فاهم وانا فاهمه فياريت منلعبش على بعض .. ابعد عن هبه احسنلك .
معتز ولو مبعدتش حتعملى ايه
نور حقولهم على كل حاجه
معتز لا ارتاحى حقولهم انا .. انا بالنسبالى معملتش حاجه ... كل شغلى قانونى وعلاقتى بهبه لسه متطورتش ..
الدور والباقى عليكى ... اللى لغايه دلوقتى مقلتلهمش انى كنت خطيبك ... ويمكن كمان يفتكروا انك متفقه معايا ...
شوفى انتى بقى 100 سيناريو وسيناريو ...
نور انت بتهددنى .. انا ميهمنيش انا معملتش حاجه غلط ...
معتز وهو يمسك بيدها انا ممكن ابعد عن اللى فى دماغى بس بشرط .. انك ترجعيلى
نور وهى تنفض يدها عن يده انت بتحلم .. استحاله ارجع لواحد واطى وقذر زيك
وتركته ذاهبه الى سيارتها بعد ان وصل السائق منذ لحظات ...
توجهت نور الى المنزل وهى تعتزم اخبار احمد بكل شيء حدث
جلس احمد وحيدا فى غرفته يفكر فى مافعلته نور .. لم يكن هذا ماينتظره منها خاصه بعد حديث الامس ومصارحته لها بحبه ..
توقع ان يستيقظ اليوم على اعترافها بحبها له .. وليس الهروب وادعاءها بخروجها للشركه للاطمنان على اخبار العمل
احمد محدثا نفسه .. الظاهر ان انا اتسرعت مكنش لازم اقولها الكلام ده امبارح ..
بس انا حاسس بحبها ليا فى كل لحظه .. فى كل كلمه .. فى كل لمسه ..
عموما انا مش حفاتحها فى الموضوع ده تانى .. مش ححرجها اكتر من كده
انا .. انا لازم اخف .. لازم ارجع اشوف .. لازم لازم .. مش حفضل طول عمرى كده . مش حفضل موقف حياتى ومستنى كلمه منها ....
وقام بنداء والدته واخبارها برغبته فى الذهاب والمتابعه مع الطبيب ولكن بدون اخبار احد
تهللت اسارير نجوى فور سماعها كلام ابنها .. فاخيرا لانت رأسه ووافق على متابعه العلاج ...
وصلت نور الى البيت على ميعاد الغداء ... حيث وجدت نجوى تجلس فى غرفه المعيش تقرا القرآن ... فحيتها وسألت عن احمد
اجابتها نجوى بأنه تناول الغداء وتوجهه للنوم منذ ساعه
نجوى احضرلك الغدا يانور
نور لا ياطنط شكرا مليش نفس .. انا حطلع اوضتى انام شويه
هى هبه لسه مجتش
نجوى لا ياحبيبتى لسه .. وتقريبا حتتغدى بره هى ونهله
نور اه ماشى ياطنط بعد اذنك
فى طريقها الى غرفتها وقفت امام غرفه احمد وهمت بان تطرق الباب وترددت على اخر لحظه وهمت بالانصراف لولا انها سمعت صوت حركه بالداخل فطرقت الباب .. فاذا باحمد ياذن بدخولها ظنا بانها والدته ..
وجدته نور مستلقيا على الفراش بغير انضباط يستمع لاحدى الاغانى الرومانسيه ذو الموسيقى المنخفصه مستندا براسه للخلف على ظهر الفراش
احمد ايه ياماما فى حاجه .. نور جات .. انا سمعت صوتها وهى داخله
نور اه انا جيت يااحمد
اعتدل احمد فى جلسته قائلا نور .. اهلا اتفضلى
نور احمد انت زعلان منى عشان نزلت
احمد لا ابدا انتى حره
نور احمد وحياتى متزعلش انا حفهمك كل حاجه
احمد اتفضلى
نور احمد انا النهارده روحت الشركه عشان اتابع الشغل مع نبيل ..
احمد وبعدين
نور ولا حاجه جيت على طول
احمد يعنى مقابلتيش حد تانى
نور حد زى مين
احمد انا اللى بسأل
نور ماهو .. اصل
احمد نور انتى كنتى واقفه مع معتز تحت الشركه تتكلمى معاه فى ايه .. ايه اللى بينك وبينه
نور احمد انا ححكيلك على كل حاجه ..
الفصل الخامس والعشرون
نور احمد انا ححكيلك كل حاجه ...
امبارح فى الحفله ... بعد ماسبتك وروحت الحمام طلعت الفرندا اشم هوا ولقيته واقف مع نهله .. وبعدين شويه ولقيت هبه واقفه معاهم
احمد يعنى هبه تعرفه
نور مسرعه لا لا متعرفهوش .. او معرفش بصراحه
احمد وبعدين كملى ايه علاقتك بيه
نور يعنى انا اما شوفته فى الحفله مرتحتلوش والنهارده اما روحت الشركه لقيته جه وبيتكلم فى مشاريع وحاجات
احمد نبيل قالى ان طريقتك فى الكلام معاه كان كلها هجوم وبعد مانزل انتى نزلتى وراه وشافكوا بتتكلموا تحت الشركه ..
مادام مفيش حاجه بينكوا متكلمتيش عادى قدام نبيل ليه
نور بتلجج لا هو الموصوع مش كده .. انا مكنتش مرتحاله من امبارح خصوصا انه كان واقف مع نهله فمكنتش حابه انا نخش شغل معاه او نشاركه فكنت بحاول استشف هو ناوى على ايه ...
وانا نزلت بعد ماهو نزل بس قابلته بالصدفه وانا واقفه مستنيه السواق .. ومكنش بنتكلم فى حاجه معينه بس هو كان بيحاول يتملقنى عشان خاطر اوافق على المشروع وانا فضلت على موقفى وسيبته ومشيت .. هو ده كل اللى حصل ...
وبعدين هو انت مخلى نبيل يراقبنى ولا ايه
احمد وانا حخليه يراقبك ليه انتى حره فى تصرفاتك وافعالك وشركتك تروحيها فى اى وقت .. حتى لو كان فى حاجه بينك وبينه فاناى حره فى حياتك وعلاقاتك
نور احمد انت بتقول ايه
احمد بقول انتى حره مش مضطره تبرريلى حاجه
نور احمد بس انا ......
عند هذه اللحظه تصاعد صوت هبه ونهله وهما يدخلان بهو الفيلا ويتضاحكان و هبه تطرق باب غرفه احمد ويأذن لها بالدخول ...
هبه هاى احمد .. ايه ده نور هنا .. ايه فينك اختفيتى الصبح ..
اتبعها صوت نهله .. ها ياهبه لقتيه صا....ح....ى
وتقطعت كلماتها عندما رأت نور تجلس بجوار احمد على طرف الفراش
فوقفت عند زاويه الباب مستنده بكتفها على الباب وتلف ذراعيها فوق صدرها مكمله حديثها ..
نور .. واضح ان فى كلام مهم بينكوا واحنا قطعناه
احمد الناس تقول مساء الخير الاول
نهله وهى تقترب منه سورى ياحياتى .. مساء الخير ياحبيبى دون ان يستعد لها وهى تكمل حديثها ..
ها عامل
ايه النهارده ياميدو .. وحشتنى اوى
احس احمد بارجل نور التى تهتز وتهز معها الفراش من سرعتها .. فاحس بتوترها وابتسم ابتسامه تلقائيه ... حسبتها نور ابتسامه مشجعه لنهله
وذلك ماادركته نهله ايض فتمادت فى غنجها وجلست بجوار
فاقشعر بدنه وابتعد تلقائيا ... وازدادت حركه نور العصبيه وقفزت واقفه فاجأه قائله .. انا طالعه اوضتى واسرعت بالخروج
لحقتها هبه مسرعه استنى بس يانور انا عاوزاكى
ظهرت ضحكه الانتصار على شفتى نهله والتى مالبثت ان تلاشت فور سماعها لكلمات احمد الحاده كالسيف قائلا ...
مش حتبطلى اسلوبك الرخيص ده بقى ..
نهله انت بتقول ايه
احمد ايه الحركات الزباله اللى بتعمليها دى ازاى تقعدى لازقه فيا بالشكل ده ماكنتى جيتى قعدتى على رجلى احسن
نهله بهمس ومالو ياقلبى مش مخطوبين وبنحب بعض وحنتجوز
احمد هامسا ياروحى انا قلتلك مېت مره ان علاقتنا انتهت وانى م ش ... ح ت ج و ز ك فبطلى الحركات البلدى اللى بتعمليها دى عشان ممنهاش فايده ..
سمعتى ولا أقول تانى
نهله وهى تقترب من اذنيه دى فتره وحتعدى يابيبى وقريب اوى حتعرف مين اللى حتستحق انك تتجوزها ومين اللى بتعمل حركات بلدى عشان تقع فى حبالها ... ركز يابيبى .. وشوف مين اللى بيكدب هنا ..
احمد قصدك ايه
نهله مقصديش .. انا طالعه اغير هدومى يا .. بيبى
وتركته مغادره ..لكنها قبل ان تغلق باب الغرفه القت عليه نظره من وراء ظهرها وابتسمت بشماته ... فتعبيرات وجهه اصبحت مخيفه ... جبينه اقتضب فجأه وقبضه يده ممسكه بالفراش پحده تريد ان تمزقه ...
فهى تعلم انه لو كان ببصره الان لاسرع بامساكها من ذراعها بقوه حتى تلفظ بما تقصده
اغلقت الباب پعنف لتستفذه اكثر وصعدت الى غرفتها وهى تتلذذ بتعذيبه وهو لاحول له ولا قوه
لحقت هبه نور الى غرفتها واغلقت الباب وراءها بهدوء .. حيث ةجدت نور جالسه على فراشها تحتضن ركبتيها وتترقرق الدموع فى عينيها تهم بالبكاء ....
هبه نور حبيبتى مالك بس اناى حتعيطى ولا ايه
مسحت نور احدى الدمعات الفاره من عينيها وهى تستجمع قواها لترد قائله لا ابدا وحعيط ليه
هبه مانا بردو بقوا انتى مش هبله عشان تستقذك الحركات اللى هى بتعملها
نور بعصبيه انتى مشوفتيش اخوكى فرحان وعاجبه ازاى اللى هى بتعمله
هبه ياعبيطه ده بيغيظك ... ده هى قاصده انها تضايقك وتخرجك من الاوضه . ... دى مش سهله اسالينى انا
نور ومادام هى مش سهله بتنزلى معاها ومصاحبها ليه
هبه بصراحه عشان اخد منها اللى انا عاوزاه
نور اللى هو
هبه معتز
نور معتز
هبه اه اللى كان فى الحفله امبارح .. مانا حكتلك انى حقابله النهارده
نور اه بس محسبتش انك حتروحى تقابليه بجد .. انا عاوزة اعرف هو عاوز منك ايه بالظبط
هبه بصراحه هو معجب بيا .. وانا كمان .. وطلب اننا نتعرف على بعض اكتر
نور هبه انا قلتلك انى مش مرتحاله ابعدى عنه احسن
هبه بصراحه انا مش فاهمه موقفك الهجومى منه ده ليه .. ده حتى مبطلش سؤال عنك
نور عنى انا .. قالك ايه
هبه لا ابدا بيسال عن العلاقه بينك انتى واحمد عشان شافكوا فى الحفله مع بعض
نور وقولتيله ايه
هبه قلتلوا اننا كلنا بنحبك واحمد كمان وقريب ان شاءالله حنسمع خبر حلو
نور بعصبيه ليه ليه ..انتى قولتيله كده ليه بس ... يادى المصېبه
هبه مصېبه ليه .. ان عاوزينك تتجوزى انتى واحمد دى مصېبه
نور وقد ادركت ماقالته لا طبعا .. انا انا ... انا قصدى يعنى انه حيروح يقول لنهله ودى شړانيه ومنعرفش رد فعلها حيبقى ايه
هبه وقد
فهمت قصدها لا لا اطمنى انا مفهماه اننا مبنطقش نهله وان احمد قطع علاقته بيها من زمان وانها مش واحده مننا .. واكيد يعنى هو مش حيروح يقولها ..
نور كماااان قولتيله كده ... هو انتى اى حد تقوليله كل حاجه كده .. ده انتى تعرفيه مبقالكيش 24 ساعه .. ازاى تثقى فيه بسرعه كده
هبه وقد رجعت بظهرها للخلف واتأكت بمرفقها على الفراش قائله بنبره حالمه تصدقينى لو قلتلك معرفش امتى حبيته ووثقت فيه كده .. يمكن اسلوبه يمكن نظره عنيه .. يمكن كلامه اللى يدوب اى واحده
نور متمته انتى حتقوليلى عارفه يااختى عارفه
هبه مكمله مبقدرش اشيل نظره من عليه اول مايبدأ فى الكلام .. بحس ان انا مسحوره او فى عالم تانى والكلام بيطلع من بقى من غير مااحس انا بقول ايه .. هييييح يكونش ده الحب يابت يانور
نور وانا ايش عرفنى
هبه وهى تغمز لها ايه يعنى محبتيش قبل كده
نور انا .. ا ا ا لا لا محبتش
هبه طب عينى فى عينك كده .. ولا حتى بتحبى دلوقتى ..
احمرت نور خجلا واتجهت بانظارها للاسفل وهى تقول اه بحب .. ارتحتى بقى ..
هبه بصوت عال ياسعدك ياهناك ياسى احمد تعالى شوف الخدود الحمرا وهى بتقول ... اه بحب
وتعالت اصواتهما بالضحك ... وبالطبع تستمع اليهما محراب الشړ .. نهله ... والتى استرقت السمع منذ صعودها واستمعت لمعظم الحديث ..
والان اطمأنت ان نور لم تخبر احد بخطبتها السابقه لمعتز .. وان الخطه ستسير على خير مايرام
غادرت هبه غرفه نور لتبديل ثيابها استعدادا لوجبه العشاء .. وتركت نور غارقه فى افكارها ...
نور محدثه نفسها .. انا ايه اللى خلانى بس مقولهوش على الحقيقه .. الدنيا كل مادى بتتعقد اكتر ...
بس ازاى كنت حقوله وهو كان بيهاجمنى كده .. لو كنت قلتله انه هو خطيبى اللى اټخانق معاه قبل كده كان حيحسب انى عاوزه ارجعله تانى .. وانى كنت واقفه معاه تحت الشركه استرجع الذكريات ..
ممنش حيصدق انى عاوزه ابعده عنهم ... اعمل ايه بس ياربى دلوقتى ..
طب اقول لهبه ... طب ماهى ممكن هى تروح تقول لاحمد واحمد بردو ياخد موقف منى
لا انا لازم ابعد معتز ده عنهم باى طريقه
انا محتاجه ماما اوى اوى .. عاوزاها تبقى جمبى .. هى الوحيده اللى حتقولى اعمل ايه ..
واخذت هاتفها وقامت بالاتصال بوالدتها والتى اجابت عليها بكل لهفه ...
نور حبيبتى ازيك وحشتينى
نور ماما وحشتينى اوى .. انتى حترجعى امتى .. انتى مش قلتى شهر واحد بس
والده نور معلش يابنتى فى مشاكل هنا عشان الميراث بتاعى فحعد شهر كمان او شهرين لحد ماربنا ييسر الحال .. طمنينى انتى اخبارك ايه
نور الحمد لله ياماما انا كويسه .. بس محتاجاكى اوى وكل مااكلمك موبايلك مغلق
والده نور معلش يابنتى الشبكه هنا وحشه اوى وبتلقط بالعافيه .. انا عارفه انى مقصره معاكى بس انا سايباكى تتعودى على عيلتك الجديده
نور وهى تهم بالبكاء ماتقوليش كده ياماما انتى عيلتى القديمه والجديده وكل حاجه ليا عشان خاطرى تعالى بسرعه
والده نور حبيبتى متقلقنيش عليكى .. قوليلى حصل ايه .. فى حد زعلك .. فى حاجه حصلتلك
نور لا ياماما سلامتك انتى بس وحشتينى وعاوزة اشوفك
والده نور وانتى كمان ياحبيبتى ان شاءالله اخلص المشاكل الى هنا واجيلك .. خلى بالك على نفسك ومتخليش حد يكسرك .. انتى قويه يانور ..فاهمانى .. قويه اوى .. متديش فرصه لحد يستضعفك او ياكل حقك .. او يرغمك على حاجه انتى مش عاوزاها ... سامعانى يانور
نور ايوه ياماما سامعاكى ... الو الو الو .
وانقطع الاتصال ..
واستجمعت نور قواها وذهبت الى الحمام لاخذ دش ساخن وارتداء ملابسها والتى اختارتها عباره عن ... تى شيرت باللون الروز و بنطلون اسود ذو خطين باللون الروز من الجانبين .. ورفعت شعرها على هيئة ديل حصان ..
مع بعض المكياج البسيط ... والعطر المفضل
فظهرت فى مظهر برىء ... بوجهها المستدير وعينيها الواسعه ... فمن يراها فى كلا اخوالها لا يملك الا ان يطيل النظر الى وجهها المريح
غادرت غرفتها بثقه ونزلت الى الاسفل على ميعاد العشاء ...
كانت نهله اول من لاقاها بالاسفل ... وتحمر وجهها من الغيظ فقد كانت تتصور بعدما حدث فى غرفه احمد انها ستلازم غرفتها ولن تراها الا فى الغد .. ولكنها تفاجئت بها فى تلك الصوره المشرقه ...
فحمدت الله ان احمد لا يرى .. لانه لو راها الان فلن يشيح بنظره عنها وستحترق هى غيظا ....
اتموا عشاءهم وكانت هبه اول من غادر المائده فقد جاءتها مكالمه تليفونيه فاسرعت بالاجابه عليها وتهللت اساريرها واستأذنت بالصعود لغرفتها ...
فتأكدت نور بانه معتز من يحادثها ...
وتبعتها نجوى بالمغادره بحيث تبقى احمد ونور ونهله ...
بالطبع كانت نهله بجوار احمد ... ونور تجلس فى المقابل له ..
لم تنفرج اسارير احمد بعد ماقالتله نهله .. واحست نور بغضبه الكامن ولكنها تجهل السبب ..
وتعجبت من صمت نهله فهى لم تحاول استفزازها باى طريقه او باطعام احمد او بمناداته بيبى او مودى او حبيبى ..
فقد كانت تأكل فى صمت وهى تنظر اليها شذرا من حين لاخر
نور مالك يااحمد انت متضايق من حاجه
احمد لا مفيش
نور امال ساكت ليه من اول ماقعدنا
احمد بعصبيه باكل يانور .. مشفتيش حد بياكل
نور انا مش قصدى
نهله اصل اتتى متعرفيش احمد لما بيبقى مشغول بحاجه او بيفكر فى حاجه بيبقى كده ...اسألينى انا .. حب وخطوبه سنتين ... فشفت احمد فيهم فى جميع حالاته
نور ببرود اه طبعا ياحبيبتى انتى ادرى
احمد وهو يهم بالقيام الحمد لله
نهله بالهنا والشفا ياحبيبى .. اسبقنى على الليفنج على مااروح اعملك كوبايه الهوت شوكلت اللى بتحبها .. احسن الدنيا بدأت تبرد ..
اكملت موجهه حديثها لنور وهى تغادر الطاوله اصله بيمووووت فى الهوت شوكلت من ايديا .. مقولكيش حاجه تانيه .. اعملك معانا كوبايه ولا شكلك مرهقه حتنامى
نور لا اعمليلى يانهله اهو ادوق عمايل اديكى الفظيييييعه ...
وما ان غادرت نهله حتى تمتمت .. ماتقولى كاكاو يااختى ولا هو خلاص بنت بارم ديله ..
استمع احمد لهمهتها وهو فى طريقه لغرفع المعيشه فاابتسم تلقائيا بالرغم من عبوس وجهه ..
اسرعت نور بالدخوادل معه الى غرفه المعيشه .. وجلست على الكرسى المجاور له ...
نور قولى بقى بجد فى ايه يااحمد
احمد حيكون فى ايه يعنى .. عادى
نور كده بردو تخبى على نورى ... طب على فكره انا اللى المفروض ازعل ..
ازاى تسيبها تتسهوك عليك كده وتعد لازقه فيك بالمنظر ده
احمد انتى اللى استعجلتى وخرجتى ومشوفتيش اللى عملته فيها
نور عملت ايه يعنى .. مانت لو كنت عاوز تعمل كنت عملت .. ولا انت استحليت الموضوع .. اه مانت ضحكتلها وهى ساقت فيها
احمد باستنكار انا ضحكتلها
نور اه
احمد لا انا ضحكت على
حاجه تانيه
نور ياسلام يااخويا .. ايه هى
احمد واحده كده بتغير عليا
نور انا انا انا مبغيرش
احمد وهو حد جاب سيرتك أنا اقصد هبه
وكزته نور فى كتفه قائله .. بقى كده ماشى .. خلى هبه تنفعك
تعالت ضحكات احمد والتى قطعتها صوت نهله وهى تدخل الى الغرفه بيدها صنيه تحتوى ثلاث لكواب من المشروب الساخن ...
قائله انا عملت الهوت تشوكلت ...
كويس يااحمد والله انك فكيت وبتضحك ... الظاهر ان نور بتقول نكت الايام دى
نور اه طبعا ابن خالى ولازم اضحكه .. واقوله نكت كمان
نهله فيكى الخير والله .. يلا يااحمد بقى اشرب ولا استنى اشربك بايدى
تناولت نور كوبها .. وهمت بتذوقه وسرعان ماتركته جانبا بعدما تغيرت تعبيرات وجهها للتقزز قائله .. بقى ده هوت تشوكلت .. سبحان من خلامى بنى ادمه .. ياعينى عليك يااحمد
نهله ايه بتقولى حاجه ياحبيبتى
نور لا بقول تحفه .. روعه .. يابختك يااحمد ..
لم يستطع احمد كتمان ضحكته .. فهو يعرف مسبقا مذاق هذا المشروب من يد نهله .. ولذلك تحجج بكونه ساخنا وسيشربه فيما بعد ..
الفصل السادس والعشرون
جاء الشتاء حاملا معه أمطارا معبئة بمشاعر الحب والحنين جاء يملأ القلوب شوقا لمن يمنحنا الدفئ ويملأ المكان حرارة مشتعله بنيران الغرام ...
تقربت نور من احمد أكثر فى ليالى الشتاء البارده ... فدائما تجلس معه فى غرفه المعيشه يتمتعان بالدفء فى حديثهما وضحكاتهما ...فهى تستيقظ باكرا تذهب الى الشركه للاطمئنان على احوال العمل وترجع الى البيت ظهرا تقضى ماتبقى من اليوم مع احمد ... فهى لم تشعر قط بالارهاق او الرغبه فى النوم طالما بقيت معه ...
تراقبهما نجوى من بعيد بقلب حنون يتضرع الى الله ان تكتمل فرحتهم بابصار احمد وان يلتم شملهما وترى احفادها قريبا ..
بينما كانت هبه معظم الاوقات فى غرفتها او بالخارج .. قطعا مع معتز ..
وعلى غير المتوقع ...قررت نهله تغيير مسارها والابتعاد عن احمد قليلا حتى تنجح خطتها ويسعى هو اليها ... وتركت المنزل عده ايام بحجه سفرها لشراء بعض ملابس الشتاء ... بينما تحادث هبه يوميا تبثها اشواق معتز ورغبته فى الارتباط بها ..
توالت الايام ونور واحمد فى منتهى السعاده فاصبح يتردد على الاطباء كثيرا ملتزما بمواعيد الجلسات الطبيه .. والتى اختار ان تكون صباحا عند ذهاب نور الى العمل وتحسنت حالته النفسيه تباعا لذلك ... استبشر به الأطباء خيرا واجمعوا على ان بصره سوف يرجع له سريعا فى اى وقت بناءا على حالته المتفائلة ومواظبته على العلاج
لم يعكر صفو حياتهما سوى .. ماحدث ذلك اليوم ...
رجعت هبه الى البيت ذات يوم فرحه سعيده ... اخبرت والدتها بانها دعت احدى اصدقاءها لتناول العشاء معهم اليوم ..
رحبت نجوى بذلك .. فهى تعلم ان ابنتها فى حاله حب وبالتاكيد سيكون هو الصديق المنتظر ..
دخلت نور الى غرفه المعيشه ورات احمد ونور كالعاده جالسان بجوار المدفأه مستغرقين فى حديث عن الصفقات الجديده للشركه فقد كانت نور تروى له كل مايدور فى يومها ....
هبه تسمحولى اقاطع قعده الشغل دى
احمد اهلا .. عاش من شافك
نور ايه اللى واخدك مننا ياست هبه بقى
هبه اللى واخدنى منكوا جاى النهارده
قفز قلب نور فقد ادركت ماترنو اليه هبه قصدك مين
هبه اقصد معتز .. فاكره يااحمد اللى كان فى حفله خطوبه نسرين
تذكره احمد على الفور فهو لم ينساه من الاساس بعد عدم اقتنعاه بكلمات نور له اه ماله
هبه حيجى يتعشى معانا النهارده ..
احمد خير بمناسبه ايه
هبه ابدا يعنى يتعرف عليكوا وكده
احمد ليه بردو ماهو عارفنا من يوم الحفله
هبه اصله .. اصله ..
احمد ماتتكلمى على طول ياهبه
هبه اصله عاوز يتقدملى ..
قفزت نور من مقعدها انتى بتقولى ايه انتى اكيد اتجننتى
هبه اټجننت ليه يانور فى ايه
نور ده انسان مش كويس
هبه وانتى ايش عرفك .. انتى مقابلتهوش الا مره ومن ساعتها وانتى مش مرتحاله بالرغم انك متعاملتيش معاه اصلا .. فمش من حقك تصدرى عليه احكام من غير ماتعرفيه
نور هبه انتى بتكلمينى ده ايه انا خاېفه على مصلحتك
هبه والله كل واحد عارف مصلحته كويس وانا مش صغيره عشان تخافى عليا .. بعد اذنكوا
نور وهى تجلس عل مقعدها متراخيه الاعصاب انا مش مصدقه اللى بتقوله هبه ده
احمد انا اللى مش مصدق اللى بتعمليه يانور
بتقولى كلامك ده بناء على ايه فهمينى ..
نور احمد انا قلتلك قبل كده انى مش مرتحاله ده شكله نصاب ..
احمد وانا قلتلك انى مش مقتنع بكلامك .. عموما حعد معاه النهارده وكل حاجه حتبان ..
نور بجزع انت حتوافق انه يخش البيت
احمد اه يانور لغايه ماافهم فى ايه بالظبط
انكمشت نور فى مقعدها وهى لاتدرى ماذا تفعل او ماذا سيحدث اليوم ....
قضيت هبه معظم اليوم فى غرفتها تستعد لاستقبال معتز .. تجهز ماسترتديه وتخبر والدتها باصناف الطعام التى يحبها ... بينما هى مستغرقه فى تجهيز ملابسها حتى سمعت طرقات بالباب فسمحت للطارق بالدخول
نور ممكن ادخل
هبه اه اتفضلى يانور
نور ممكن افهم مالك فى ايه .. انا مكنتش اقصد اللى انتى قولتيه
هبه ماهو بصراحه انا مش فاهمه وجهه نظرك وبتعاملينى على انى عيله صغيره ولازم اسمع كلامك
نور ده مش كلامك .. للدرجادى هو اثر عليكى
هبه نور انا ومعتز بنحب بعض وحنتجوز
نور طيل وهو انا اكرهلك انك تتجوزى اللى بتحبيه ... بس يكون يستاهل
هبه حنرجع تانى للكلام بالالغاز ..
نور هبه انا عاوزه اقولك على حاجه .. انا .. انا من خمس سنين كنت فى سنك كده اتعرفت على شاب فى الكليه وحبيته وبعد مااتخرجنا اتخطبتله .. وكان كلها كام شهر وحنتجوز بس اكتشفت انه .....
هبه يعنى انتى كنتى مخطوبه قبل كده
نور اه
هبه ومقولتليش ايه .. واحمد عارف
نور اه انا حكيت لاحمد بس سيبينى اكمل كلامى
هبه تكملى ايه .. انتى جايه تقوليلى دلوقتى .. بقالنا شهور مع بعض بعاملك زى اختى بحكيلك على كل اسرارى وانتى متقوليليش حاجه مهمه زى دى مع انى سألتك كذا مره حبيتى قبل كده او ارتبطتى ..
نور مكنتش عاوزه اتكلم عن الموضوع ده .. كنت عاوزة امسحه من ذاكرتى ...
هبه وايه اللى خلاكى تتكلمى فيه دلوقتى .. عشان كنتى فى سنى يعنى ولخدتى قرار غلط فمتصوره انى حغلط غلطتط ..
نور لا سيبينى اكمل
هبه مش عاوزة اعرف .. لو سمحتى سبينى دلوقتى محتاجه كمل لبسى
نور هبه انتى فى الكام يوم دول اتغيرتى اوى .. بقيت مااعرفكيش
هبه انا اللى الظاهر مكنتش اعرفك طول المده دى . لو سمحتى اتفضلى ...
تركتها نور مغادره الى غرفتها بعد ان فشلت فى اثناءها عن قرارها ...
فى تمام السابعه دق جرس الفيلا ليعلن عن قدوم معتز ... فهو فى كامل اناقته يرتدى بذله رمادى .. وربطه عنق نبيتى تعلو قميص باللون الابيض .. وحذاء اسود اللون لامع ...
يعلو وجهه نظاره طبيه كبيره تضيف له وقارا و جديه ...
فظهر بمظهر لامع اخاذ خاصه مع طول بنيته وعينيه العسليتان
كانت هبه اول من استقبله .. فقد ارتدت فستانا بسيطا قطيفيا باللون السيمون .. مفتوح فتحه بسيطه اعلى الصدر ومغلق الى معصميها ... وينسدل لاسفل
محددا خصرها الصغير .. يعلو خصرها حزاما ذهبيا .. يتمركز فى منتصفه حرف ال H ..
ترتدى حذاءا ذهبيا ذو كعب بسيط .. بينما تركت شعرها ينسدل الى جانب وجهها ومكياج بسيط يزين وجهها ..
معتز لو اعرف انى لو جيت عندكوا حشوف الجمال ده كله كنت جيت من زمان .. بصراحه يابختى
هبه بخجل معتز بطل بقى كلامك ده .. انت كمان شيك اوى النهارده
اتفضل فى الصالون
تقدمته هبه الى الصالون واتبعها معتز وهو يتأمل الفيلا باعجاب متمتا ... لا ليكى حق ياست نور تيجى تعيشى فى العز ده كله ..
هبه اتفضل يامعتز احمد جاى حالا ...
تركته هبه مغادره الى غرفه احمد تطرق على الباب معلنه عن وصول معتز فهو بانتظاره ..
انتظرته هبه حتى فتح لها الباب وتوجه معها الى غرفه الصالون ...
معتز ماان راى احمد اهلا باشمهندس احمد
مد احمد يديه مصافحا اهلا يامعتز اتفضل
جلس احمد على الكرسى المجاور لمعتز وبدأ حديثهما بينما ذهبت هبه الى والدتها تستعجلها لاستقبال معتز ..
احمد نورتنا يامعتز .. تحب تشرب ايه
معتز لا ولا اى حاجه شكرا ..
احمد سمعت انك قدمت مشروع لنبيل عشان نتشارك فيه
معتز اه شرف ليا اننا نشتغل سوا بس للاسف
احمد للاسف ايه
معتز باشمهندس نبيل اعتذر وبلغنى ان المهندسه نور رفضت الموضوع .. بس هو ميعرفش الاسباب
احمد اكيد ليها وجهه نظرها وانا بحترم آراءها .. وبصفتها شريكه فى الشركه فمن حقها ترفض ..
معتز بعيدا عن الشغل ... يمكن متوافقناش فى ناحيه الشغل انما اتمنى اننا نتوافق من ناحيه تانيه ...
انا يسعدنى ويشرفنى انى اطلب ايد الانسه هبه ..
احمد على طول كده .. مش شايف انه قرار متسرع
معتز لا هو مش متسرع .. كفايه انى اناسب عيله السويفى .. غير ان هبه انسانه غايه فى الخلق والادب . واى انسان يتمناها زوجه ليه ..وحكون فى غايه السعاده لو توافق
احمد طب مش تعرفنى بيك الاول يامعتز .. واشوف ظروفك ومقدرتك وناخد راى العروسه
انا معرفش غير انك مهندس وعندك شركه صغيره
معتز لا توضيح صغير هى مش صغيره .. هى تانى اكبر شركه فى مجالها .. بس هى وقعت فتره واما انا توليت الاداره نجحت انى اخليها ترجع لمستواها ...
ودخلنا فى مشاريع مذهله مكاسبها مضمونه ..
احمد معتز انا بقولك كلمنى عن نفسك مش عن انجازاتك المبهره فى الشغل .. احنا مش فى انترفيو شغل .. ده جواز ونسب ..
كلمتى عن عيلتك واهلك ...حتتجوز فين .. محدش جه معاك من عيلتك ليه
معتز وقد شعر بالاحراج يعنى قلت اجى لوحدى الاول
احمد طيب ياباشمهندس شرفت اوعدك حفكر فى الموضوع وارد عليك
نظر اليه معتز بكراهيه متمتما مبقاش ناقص الا واحد اعمى كمان يطردنى
لكنه قال بصوت واثق اه طبعا ياباشمهندس احمد حستنى ردك قريب
اصطدم معتز بهبه فور خروجه من الصالون لينظر اليها وعينيه يتطاير منها الشرار ويكمل طريقه الى الخارج دون ان يتفوه بكلمه ..
اندفعت هبه للداخل قائله بصوت عال ايه اللى انت قلته ده ازاى تحرجه كده
احمد وطى صوتك ياهبه
هبه بصوت اعلى نسبيا لا مش حوطى صوتى ومش حسمحلك تتحكم فى حياتى
جاءت نور ووالده هبه على صوتها العالى لترى هبه تصيح فى وجه اخيها واحمد مازال يجلس على مقعده بينما معتز قد رحل
والده احمد فى ايه ياهبه بتزعقى ليه ومعتز
راح فين
هبه اسألى سعاده البيه صاحب الأملاك والشركات تقريبا طرده عشان مش من مستواه
احمد پغضب هبه
هبه ايه عاوز تقول ايه تانى بتنفذ رغبه الست هانم
احمد احفظى ادبك ووطى صوتك بقولك انا مش شايف
هبه مقاطعه وانت من امتى بتشوف انت مش عارف انت ...
انتبهت هبه لما قالته ووضعت يدها على فمها وقد رأت وجه احمد وقد تأثر بقولها ..
هبه بصوت منخفض يبدو عليه نبره الندم احمد انا مقصدش انا .. انت عارف انى ..
احمد وقد تحرك من مقعده للمغادره الكلام انتهى
غادر احمد مټألما لما قالته شقيقته فهو لم يتصور ان تتفوه هى بتلك الكلمات يوما ما .. لكن لم يكن وحده من تألم بل انفطر قلبها ايضا لتألم احمد .. انفطر قلب .. نور
الفصل السابع والعشرون
مر اسبوع على زياره معتز لمنزل السويفى ..
ومازال احمد متجاهلا لهبه .. رغم اعتذاراتها المتتاليه له ومحاولتها لاسترضاءه .. لكنه رفض بدء اى حديث معاها او حتى التواجد فى ممان هى تجلس
متابعة القراءة