رواية الخبيئة بقلم ميمي عوالي الفصل الاول

لمحة نيوز

فتحت بالراحة ودخلت وماقفلتش الباب عشان ماعملش صوت لقيت الصوت جاى من أوضة نومى ولما قربت لقيت اتنين تيران عامالين يفتشوا فى الاوضة ماسابوش فيها خرم ..كان فاضل يحفروا فى الحيطة لدرجة الصورة اللى معلقها لامى الله يرحمها نزولها وفتحتوها فتشوا فيها .
ماحسيتش بنفسى غير وانا بقول لهم انتو مين وبتدوروا على ايه لقيتهم اتفزعوا ..بس جربوا عليا ومسكونى كممونى عشان مايطلعليش صوت واحد فيهم قاللى فين البحث
قلتله بحث ايه قام ضربنى جامد فى بطنى وهو بيقول فين بحث حليمة ولما لقانى عمال أقولله انى ماعرفش هو بيتكلم على ايه لقيت واحد فيهم طلع من هدومه حاجة زى الخڼجر وضربنى بيها وقبل مايمشوا اللى ضربنى رجعلى وقاللى بلغ حنين أن الدور عليها لو مارجعتش اللى مش ليها وسابونى ومشيوا ولولا ستر ربنا حد من الجيران وهو راجع من شغله شافنى وانا مرمى وسط الشقة والباب مفتوح كنت فضلت لحد مااتصفيت ومت
حنين پبكاء معنى كده أنهم ممكن ياذوك تانى أو يأذوا حد تانى .انا لازم ارجع امريكا وساعتها لو عاوزين يقتلونى يقتلونى بس كفاية اذى كده لكل اللى اعرفهم
رءووف بحدة بلاش هبل وانتى مفكرة انى هسمحلك تبعدى أو تعرضى نفسك للخطړ
حنين بحدة مماثلة مش احسن ما كلكم تتاذوا بسبب
رءووف وهو يحاول السيطرة على غضبه حنين ...اسمعى الكلام واركزى شوية ثم انتى حتى لو حاولتى ترجعى النيابة مش هتوافق على سفرك بعد كل ده
محمود أهدى ياحنين لو سمحتى وكفاية عياط انا بحكى قدامك عشان تاخدى بالك مش عشان تنهارى وتخافى بالشكل ده
صالح محمود عنده حق ياحنين ثم احنا لازم نهدى عشان نعرف نفكر
محمود ببعض التعب اللى مستغربله أن الاتنين اللى هاجمونى دول كانوا بيتكلموا عربى كويس جدا لكنتهم مش لكنةاجانب ابدا لا ...دول مصريين للنخاع وده يخلينا نحرص من اى حد مانعرفوش
رءووف لو شفتهم تعرفهم
محمود للاسف لا نور الشقة كان مطفى وكانوا لابسين خوز فيها إضاءة فطبعا النور كان جاى فى عينى وهم قدامى ماقدرتش اميز غير صوتهم وحجمهم تيران يارءووف كل واحد منهم يفصل منى اتنين
صالح بدعاية انت اللى سوفيف يامحمود فاى حد جنبك هيبقى هرقليز
محمود بضحك ماشى ياعمنا المهم خدوا بالكم من حنين وانتى ياحنين اوعى تطلعى برة المزرعة لوحدك
لتومئ حنين برأسها ومازالت عيونها ممتلئة بالدموع ليقول محمود خلاص بقى ياحنين .. روقى كده وفرفشى ثم لو انتى مصممة تعملى عملية اڼتحارية عشان تفدينا كلنا ...روحى اقعدى عند عمك واديله الفلاشة يعينها فى محفظته
لتضحك حنين من بين دموعها وتقول انا اعمل عملية اڼتحارية عشان الكل ااهبس مش للدرجة دى
ليعلن هاتف صالح عن اتصال ما وعندما قام بالرد وجد أن المتصل ماهو الا سارة
صالح السلام عليكم أيوة ياسارة
.
صالح وهو متجهم فى ايه بس بالراحة عشان مش فاهم حاجة
صالح أيوة يامهاب ايه اللى حصل
..
صالح ازاى يعنى الكلام ده طب اقفل انا جاى على طول
ليغلق هاتف قائلا ياللا بينا بسرعة
رءووف بتعجب فى ايه ايه اللى حصل
صالح وهو يتجه للباب فى حد كان عاوز يخطف سارة لولا مهاب وبعض العمال لحقوقهم وحصل ضړب ڼار وفى طلقة جت فى دراع سارة
.
فى مستشفى أخرى قريبة من مزرعة نور الدين دخل كل من صالح ورءووف وهم يهرولون ومن خلفهم حنين تجاهد خطواتها وهى تحاول اللحاق بهم باجهاد شديد حتى وصلوا إلى الغرفة التى توجد بها سارة ليفتح صالح الباب ..ليجد سارة تجلس بأحضان كريمة وبجوارهم نور الدين وعلى مقعد بزاوية الغرفة يجلس مهاب
صالح وهو يهرع إلى أخته آخذا إياها باحضانه وسط تألمها ايه اللى حصل ياسارة طمنينى عليكى
سارة انا الحمدلله ياصالح بخير ماتقلقش عليا
حنين وهى تلتقط أنفاسها والړصاص .صالح بيقول أن جت فيكى رصاصة
لترفع سارة وجهها الى حنين لتجدها شاحبة بشدة لنصرخ سارة فجأة قائلة الحقها يارءووف
ليلتفت رءووف فزعا ليجد حنين تتهاوى ليهرع إليها ليتلقفها بين يديه ويضعها بجوار سارة التى أفسحت لها مكانا على الفراش وهى تقول شوفولنا دكتور واللا ممرضة بسرعة تفوقها
ليخرج مهاب بسرعة مناديا لأحد الأطباء الذى دخل قائلا بعد اذنكم بلاش الزحمة دى وادونى فرصة اشوف شغلى
ليخرج مهاب من الغرفة يتبعه صالح ثم مد نور الدين يده ساحبا رءووف الذى كان يقف بذهول ممسكا يد حنين يدلكها ويربت عليها مناديا إياها پخوف ممزوج بحنان شديد وما أن سحبه نور الدين للخروج من الغرفة حتى يتيح للطبيب الكشف على حنين حتى وجد رءووف ينقل بصره بين حنين وبين والده پخوف ليهمس له نور الدين ماتخافش اوى كده دى بس من الخضة والخۏف لكن هتبقى كويسة أن شاء الله
وماهى إلا دقائق حتى فتح الطبيب الباب وهو يستدعى إحدى الممرضات قائلا هاتيلى حقنة .
رءووف بقلق خير يادكتور مالها
الطبيب بعملية شديدة واضح انها اتعرضت لضغط عصبى ونفسى شديد الفترة اللى فاتت هى حاليا فاقت بس هننقلها
أوضة تانية وهديها حقنة مهدئة لما تفوق منها أن شاء الله هتبقى احسن
نور الدين انا عاوزها تفضل
مع بنت اخويا فى نفس الاوضة ...ممكن
الطبيب ااه طبعا ممكن هخلى التمريض يجيبلها سرير هنا
رءووف هامسا لأبيه ببعض الڠضب المكبوت ازاى يعنى يابابا واللى داخل واللى خارج يشوفها وهى نايمة كده
نور الدين بابتسامة حنونة نتحمل ده يوم واحد بدل ماتفوق تلاقى روحها لوحدها وتنخض وتخاف زيادة
ليومئ رءووف رأسه صاغرا وما أن انتهى الطبيب وخرج بصحبة التمريض الا وقام مهاب بالاستئذان للانصراف ليشكره صالح على موقفه مع أخته ويعود الباقى إلى الغرفة ليجدوا كريمة تقف بجوار فراش حنين وهى تعدل من غطاء رأسها وتقرأ بعض من آيات القرآن الكريم على رأسها ليغلق رءووف الباب ويذهب صالح إلى جوار أخته مرة أخرى قائلا احكيلى ايه اللى حصل
سارة كنت خلصت الدفاتر اللى اديتهالى انت ورءووف وكان لسه الوقت بدرى فماحبتش اقعد فى المزرعة لوحدى وقلت اروح عشان الحق كمان اصلى الضهر وخدت الكاريته عشان اروح بيها وبعدين بعد ماسيبت المزرعة وقربت على الاسطبلات لمحت اتنين ماشيين زى مايكونوا تايهين واحد منهم وقف قدام الكاريتة لدرجة أن الحصان هاج وكان هيقلب العربية
فلاش باك
سارة ببعض الڠضب ينفع كده الكاريتة كانت هتتقلب والحصان كان ممكن ياذيك
الشخص الأول بأسف احنا اسفين جدا يا آنسة بس بصراحة احنا تايهين وما صدقنا شفنا حد نسأله على الطريق
لتسيطر سارة على ڠضبها قائلة وهى مازالت تمسك بلجام الحصان بيديها عاوزين تروحوا فين
الشخص الثانى وهو يقترب من الحصان ويمسك طرف اللجام الآخر مزرعة نور الدين
سارة أنهى فيهم ...المواشى واللا الاسطبلات
وقبل أن تكمل سارة جملتها حتى تفاجئت بالشخص التانى يسحب اللجام بسرعة من يدها حتى أوشكت على السقوط من العربة لولا أن تركت طرف اللجام الآخر من يدها والشخص الأول يصعد بجوارها ويحاول حملها قسرا إلا أنها قاومتهم بشدة وقامت بسحب السوط وضړبت به أحدهم لينزل السوط على وجه الشخص الأول مسببا چرحا عميقا أغرق وجهه بالډماء ولكن ما أنقذها بالفعل هو مرور مهاب بسيارته وبصحبته اثنان من العمال كانوا بطريقهم الى المزرعة لاستدعائهم اياه لعلاج إحدى رءووس الماشية ليهرع مهاب ومن معه لنجدتها إلى أن أخرج أحد المهاجمان وهما يلوذان بالفرار سلاحا ناريا مطلقا بعض الأعيرة الڼارية حتى يتمكنا من الفرار
عودة من الفلاش بالك
سارة جت فى دراعى طلقة بس الحمدلله مادخلتش الإصابة سطحية يعنى بس الۏجع والدم خضنى وخوفنى ولما مهاب حاول ينقلنى ع المستشفى رفضت اتحرك غير لما اكلمك عشان ابقى متطمنة
صالح وهو يأخذها بين أحضانه الحمدلله انها جت على قد كده وانك بخير بس بعد كده مافيش مرواح ولا مجى لوحدك مفهوم
سارة بتعب حاضر
لينهض صالح واقفا وهو يساعدها على النوم قائلا استريحى انتى واتطمنى وانا جنبك مش هسيبك ماتخافيش حتى لو صحيتى مالقيتينيش جنبك هتلاقينى موجود برة قدام الباب
لتومئ سارة رأسها برضا واطمئنان وما هى إلا لحظات حتى راحت فى سبات عميق نتيجة المسكنات التى تناولتها ليلتفت صالح إلى عمه قائلا ياللا ياعمى ...خد ماما وروحوا كفاية عليكم اوى كده
كريمة انا هفضل معاهم روحوا انتم كلكم
صالح وعدتها انى مش هسيبها ياماما روحى انتى وعمى عشان خاطر علياء وعبدالله زمانها قلقانة وخاېفة والصبح أن شاء الله ابقى تعالى وكمان احنا جعانين ولما هيفوقوا هم كمان اكيد برضة هيبقوا جعانين روحى ياللا عشان تبعتيلنا اكل وابعتيلهم غيارات مع اى حد
كريمة برضوخ حاضر يابنى ثم التفتت لرءووف قائلة وانت ياحبيبى هاتيجى معانا
رءووف بخجل مش هينفع نسببها يا ام عبدالله الدكتور بيقول أن ده نتيجة ضغط عصبى مش هينفع تفوق ماتلاقينيش ...اقصد يعنى محتاجة حد جنبها تكون بنثق فيه
لتبتسم كريمة وهى تربت على وجنة رءووف بحب قائلة خليك يابنى عشان تبقى متطمن وتطمنها
وبعد انصراف نور الدين وكريمة يتبادل رءووف وصالح النظرات ثم يتجهان للجلوس بالخارج أمام الغرفة
صالح تفتكر الموضوع ده له علاقة بالحكاية إياها
ليرفع رءووف وجهه الى صالح قائلا من ساعة ماسمعت الخبر وده اللى انا بفكر فيه واعتقد أن حنين كمان فكرت فى ده والا ماكانش وصلت للى وصلت له
صالح طب مش شايف أننا نكلم هشام بيه تبلغه وهو يقرر
رءووف بابا قاللى أنه كان هنا قبل ما احنا نوصل واتطمن على حالة سارة ومشى وقال إنه هيرجعلها الصبح
صالح ومين بلغه
رءووف الحقيقة ما اعرفش أما نشوفه نبقى نسأله ونشوف
وقطع حديثه ظهور هشام وهو قادما إليهم ووجهه متجهم حتى وصل إليهم وألقى السلام ليردوا عليه السلام فى حين قال صالح هو حضرتك عرفت ازاى ومن مين
هشام انت ناسى أننا مراقبين المكان
صالح باستغراب اومال مالحقتوهاش ليه
هشام دكتور مهاب واللى معاه كانوا اقربلها مننا وقدروا ينجدوها فى دقايق
رءووف طب مامسكتوهومش على الأقل
هشام بهدوء الحقيقة احنا حاطينهم تحت المراقبة
رءووف معنى كده أن شكنا فى محله اللى حصل له علاقة بموضوع حليمة
هشام ده احتمال ٩٪ لان المراقبة أفادت أنهم كانوا بيحوموا حوالين المزرعة من امبارح بعد الضهر لحد ماحصل اللى حصل
رءووف ببعض القلق معنى كلامك ده أن حنين فى خطړ
هشام بوجوم الحقيقة فى الوضع الحالى انتم كلكم فى خطړ .واضح جدا أنهم بدأوا يفقدوا السيطرة على أعصابهم وده خلاهم يلووشوا وياخدوا عاطل مع باطل
صالح والعمل الستات وعمى ...وابنى الصغير
هشام احنا حطينا حراسة مشددة حوالين البيت والمزارع على شكل غفر مسلحين واللى هيبقى ظهورهم بعد موضوع سارة شئ طبيعى فعاوزكم حذرين بس من غير قلق
وبعد فترة من الصمت وجه هشام حديثه لصالح قائلا هى سارة نامت
صالح أيوة نامت من حوالى نص ساعة كده
هشام باهتمام بقت احسن يعنى لما كنت هنا كانت مڼهارة وخاېفة
صالح لأ .. الحمدلله بقت احسن ونامت
هشام وهو ينهض من مكانه تمام هعدى عليها بكرة الصبح أن شاء الله اخد أقوالها وفى هنا حراسة قاللها وهو يشير إلى أحد رجال الشرطة الذى أتى إليه مسرعا وقام بالوقوف أمام باب الغرفة .
الفصل السادس عشر
أمام غرفة سارة بالمستشفى
يقف رجل شرطة حارسا امام الباب وكان صالح جالسا على مقعده غارقا فى نوم عميق وبجواره رءووف يستند برأسه على الحائط من خلفه وهو مستغرقا فى تفكير عميق يحلل كل الاحداث المحيطة بهم عامة وحنين خاصة كيف لهذه الصغيرة أن تتحمل كل مايدور حولها طوال هذه المدة كيف لها أن تظل صامدة ولم تسقط قبل الان وماذا بيده أن يفعل كى يحميها فقد حذرهم محمود بأنها هى التالية ترى ماذا يدبرون لها وكيف يصد عنها اى مكروه ووسط حديث رءووف مع نفسه ينتبه على شهقات مكتومة تأتى من غرفة سارة ليقف متابعا ويربت على كتف صالح بقوة موقظا إياه وهو يقول فى صوت جاى من أوضة البنات
ليتجه صالح إلى الباب فور أن سمع صوت الشهقات وقبل أن تمتد يده لفتحه ... منعه رءووف قائلا بلوم اختك مش لوحدها ياصالح ...خبط الأول قبل ماتفتح
ليدق صالح الباب وعندما لم يأتيه اى رد فتح الباب ببطء ليقع بصره على سارة مستغرقة فى نومها بهدوء ويلمح بجانب عينه حنين وهى تلتحف بغطائها وتبدو هى الأخرى مستغرقة فى نومها ليعود صالح ببصره إلى رءووف بحيرة ليزيحه رءووف من أمامه ويدخل إلى الغرفة متجها إلى فراش حنين ليلاحظ ارتجافة جسدها من تحت الغطاء مما يدل على أنها تبذل مجهودا شديدا لإخفاء بكائها ليتجه رءووف إلى الشرفة ويفتح منها جزء صغير ولكنه كافى أن ينير الغرفة إنارة هادئة ويقرب مقعدا من فراشها ويجلس عليه وهو يقول بهمس مسموع اتعدلى ياحنين ...عاوز اتكلم معاكى
لتحاول حنين الصمود
وعدم الحركة ولكن رءووف لم يمهلها لذلك وقال بنفس صوته الهادئ الهامس انا عارف انك صاحية وبتعيطى .قومى اتعدلى عاوز اكلمك
لتعتدل حنين جالسة بمكانها وهى تتأكد من غطاء رأسها وظلت منكسة رأسها لكنها ظلت تصدر اصوات تدل على كتمان بكائها
رءووف ممكن تخرجى كل جواكى من غير ماتكتمى ولا تخبى حاجة
لترفع حنين رأسها إليه وعينيها الواسعة مليئة بالدموع وانفها شديد الاحمرار أما شفتيها فكانت ترتعد بشدة من كثرة البكاء
لينخلع قلب رءووف على مظهرها والذى تمنى لحظتها أنها لو كانت تحمل اسمه حتى يحتويها بين ذراعية مخفيا إياها من العالم بما فيه وكأن حنين كانت تنتظر تصريح رءووف لها لتنشج پبكاء مرير بصوتها كله والتى كانت تمنعه منذ استيقظت حتى لا تزعج أحد لكن ها هو رءووف قد صرح لها أن تخرج كل مكنونات نفسها
وعند ارتفاع صوت نشيجها انتفضت سارة من نومها وهى تقول يفزع فى ايه ...مالك ياحنين مالها يارءووف
صالح أهدى ياسارة هى بس متأثرة من اللى حصل لك امبارح
لتتجه سارة إليها وتجلس بجوارها وهى تضمها قائلة ياحبيبتى انا زى الفل الحمدلله ده حتى الړصاصة ماجتش فى ايدى
حنين من بين بكائها ازاى ماجتش فيكى وانتى باينة هنا من امبارح
انا اللى أمرت أنها نبات هنا عشان لو سخنت مطرح الچرح تبقى تحت الرعاية
ليلتفتوا إلى مصدر الصوت ليجدوا هشام واقفا بالباب يراقب مايحدث بهدوء لينهض صالح ورءووف مرحبين به بينما قال صالح بود الله يكون فى العون ده انت بتتعب اوى انت اكيد مانمتش من امبارح ...شكلك بيقول كده
هشام وهو ينظر لسارة التى تطمئن على مظهرها وغطاء رأسها ماينفعش ارتاح غير لما اتطمن عليكم
رءووف اتفضل يا هشام بيه الله يعينك حضرتك جاى للتحقيق واللا ودى
هشام لسه بدرى اوى الساعة لسه ماجاتش ٨ التحقيق هيبقى على الساعة ١٢ أن شاء الله بس انا حبيت اتطمن أن كانت سارة حالتها تسمح بالكلام واللا لا
سارة انا كويسة الحمدلله وياريت نخلص بسرعة من الموضوع ده لانى عاوزة ارجع البيت
هشام خلاص .ترجعى النهاردة ودلوقتى كمان أن شاء الله لو حبيتى وانا ممكن اعمل التحقيق بتاعك فى البيت عادى
حنين والتى لازال البكاء يؤثر على طبقات صوتها ولما ترجع البيت مش هيبقى فى اى خطړ عليها
ليلتفت لها هشام وكأنه لم يدرك وجودها مسبقا ليقول مافيش اى خطړ أن شاء الله على اى حد
رءووف خلاص انا هطلب من الدكتور يكتب لهم على خروج دلوقتى وهناخدهم ونمشى
ليلتفت هشام إلى سارة وهو يقول تمام اوى وانا هجيلك على البيت على الظهر أن شاء الله عشان التحقيق
صالح تاعبينك معانا يا هشام بيه
هشام تعبكم راحة ياباشمهندس ياللا السلام عليكم
ليتجه هشام إلى الخارج بصحبة رءووف الذى اتجه إلى الطبيب ليطلب منه تصريح الخروج لسارة وحنين فى حين قام صالح بمهاتفة علياء والاطمئنان عليها وعلى الصغير وابلغها بأنهم سوف يكونوا بالمنزل فى ظرف ساعة من الزمن وطلب منها إبلاغ والدها ووالدتها بذلك حتى لا يرهقوا أنفسهم بالحضور إلى المستشفى
تصل سيارة رءووف إلى المنزل وعند هبوط الجميع من السيارة يجدوا جميع من بالمنزل فى استقبالهم حتى الخادمات والعاملين لتبتسم سارة بسعادة وامتنان فى وجه الجميع فقد تحسنت علاقتها بالجميع منذ ۏفاة عبد الله ورجوعها للمنزل بصفتها ابنة عم رءووف وليست زوجته كما كانت بالماضى فوجدت الجميع يطمئن عليها بقلق صادق يطل من عيونهم ووجدتهم أيضا يرحبون بعودة حنين فكم احب الجميع تلك الفتاة رغم قصر الفترة التى امضتها معهم ففيها براءة تجعل كل من حولها يتعامل معها بكل حب ورحابة صدر
ليتجه الجميع إلى الداخل وسط دعوات كريمة بصلاح الأحوال وزوال اى شړ قد يحيط بأحدهم واتجهت كريمة بحديثها الى حنين قائلة وانتى ياحبيبتى قومى غيرى هدومك وخدى حمام كده يفوقك على مانجهز الفطار وانتى كمان ياسارة ياللا يابنتى
لتنهض سارة وحنين كل منهما متجهه إلى غرفتها ولكن يوقفهم صوت رءووف قائلا انا عاوز غرفة حنين تتنقل جنبى واوضة سارة جنب صالح
كريمة بابتسامة طب سيبهم بس النهاردة ومن بكرة ه.
رءووف بحزم الليلة دى ياماما ...الليلة كل واحدة نبات فى أوضتها الجديدة
نور الدين روحوا انتو يابنات دلوقتى على ما الفطار يجهز نص ساعة وتكونوا قدامى هنا
وبعد انصرافهم ينظر نور الدين وكريمة باستغراب لرءووف الذى علم مايدور بخلدهم فيقول انا شاكك أن اللى حصل لسارة ده مش مجرد محاولة خطڤ
كريمة پخوف تقصد ايه يارءووف
رءووف لازم ناخد بالنا منهم ياماما
ليمتعض نور الدين وينهض متجها إلى غرفة المكتب وهو يشير خفية الى رءووف أن يلحق به بينما قال لكريمة الحقينا بالقطار الاول يا كريمة ...احسن هقع من طولى من قلة الاكل
كريمة بلهفة يا خبر .حاضر يا نور لتتجه لإعداد طعام الافطار بينما يلحق رءووف بوالده إلى غرفة المكتب ويغلق الباب من خلفه وهو يقول هشام بيه بيقول أن اللى حاولوا يخطفوا سارة كانوا بيحوموا حوالين المزرعة من قبلها بيوم وأنه شاكك زى ما انا وصالح شاكين أن ليهم علاقة بموضوع حليمة وعبدالله وكمان اللى عرفته من محمود أن اللى هاجموه كانوا بيفتشوا عنده على اى حاجة تخص البحث
نور الدين امك لو عرفت الكلام ده ممكن تغير معاملتها لحنين أو تتهمها أنها اتسببت فى مۏت ابنها
رءووف انا فهمت وجهة نظرك دى من ساعة ماقلت قدامهم أن عبدالله هو اللى اقنع حليمة انها
تيجى هنا
نور الدين وهى دى فعلا الحقيقة هى حليمة كانت هتعرف عننا منين انا ماكدبتش انا بس كل الحكاية انى جملتلها القصة عشان ماتنقمش على البنت اليتيمة دى
ليومئ رءووف برأسه قائلا ماشفتهاش وهى مڼهارة الصبح من العياط كانت حالتها تقطع القلب
نور الدين المهم نبه على صالح وفهمه ياخد باله من كلامه قدام كريمة وعلياء وطبعا سارة
رءووف حاضر ...ماتقلقش
.
على مائدة الإفطار
تركت كريمة مقعدها بجوار نور الدين وجلست بين سارة وحنين تطعمهم بيدها وتسقيهم بعض العصائر الطازجة لتتاكد من أنهم أخذوا كفايتهم من الغذاء
حنين وهى تكاد تتنفس كفاية ياماما بالله عليكى ...انا
حاسة انى هنفجر
سارة ضاحكة محسسانا أننا راجعين من الحړب دى هى ليلة ياماما
لتمعن كريمة النظر بوجه سارة التى باتت تناديها بماما بعفوية وحب شديدين ثم قالت انتى بالذات تسكتى خالص ده انا كنت ھموت امبارح أما شفت هدومك وهى غرقانة ډم
سارة بدموع الندم سامحيني
كريمة باستغراب هو كان بايدك يابنتى عشان اسامحك
اتحرك سارة رأسها يمينا ويسارا قائلة مش عشان ده عشان ماعرفتش قيمتكم من زمان
كريمة قائلة بدعاية بت انتى مش عاوزين نكد والحمدلله انها جت سليمة قومى خدى اختك ياللا واقعدوا فى الجنينة شوية على مااخليهم ينقلوا اواضكم زى ما رءووف بيه أمر
سارة يتساءل اختى مين
كريمة وهى تدفعها من كتفها بمرح انتى اللى حصل خلى دماغك تخينة كده ليه اختك حنين هيبقى مين يعنى
لتنتفض سارة بابتسامة وهى تقول معلش ياماما الظاهر العلاج والمسكنات تخنوا مخى بصحيح .ياللا ياحنين تعالى
لتذهب معها حنين بصمت ولكنهم قبل وصولهم إلى الباب وجدوا هشام بمواجهتهما قائلا السلام عليكم حمدالله على السلامة
لتنظر سارة إليه بدهشة قائلة هو احنا بقينا الضهر
ليحك هشام رأسه بحرج قائلا الحقيقة لسه ساعة ونص
نور الدين مرحبا اهلا يا هشام بيه اتفضل أفطر معانا
هشام بحرج متشكر اوى سبقتكم انا اسف انى جيت بدرى عن معادى
رءووف ماتقولش كده انت مابقيتش غريب
هشام بود ده شئ يشرفنى ياترى ممكن اقعد مع الانسة سارة شوية واللا لسه مافطرتش
سارة باضطراب وهى تنظر لعمها وأخيها لا انا الحمدلله خلصت فطار
ليتقدم منهم صالح قائلا تعالى ياهشام بيه اتفضل ليدخل إلى غرفة المكتب يتبعه هشام ورءووف ومن خلفهم سارة التى تشعر ببعض الرهبة من تذكرها لتفاصيل ماحدث وعندما يلاحظ عليها الباقين اضطرابها يأخذها صالح بين جناحه قائلا انتى خاېفة ليه انا جنبك اهوه
مش هسيبك
هشام انا جيت اسمعك الاول بصفة ودية وخليت التحقيق الرسمى بعدين علشان ماتبقيش خاېفة ولا مضطربة كده
سارة انا مش خاېفة انا بس لما افتكرت تفاصيل اللى حصل حسيت انى متوترة وقلقانة
هشام بود لا ياسنى انا عاوزك طبيعية جدا عشان عاوزك تقوليلى على كل التفاصيل بالراحة
لتبدأ سارة فى سرد كل ماحدث كما روته لأخيها ورءووف بالأمس حتى انتهت وظلت تنقل عينيها بين رءووف وصالح وكأنها توازن أمر ما بعقلها قبل التصريح به ليلاحظ هشام ذلك فقال لها ممكن تقولى اللى فى بالك على طول ...انا ملاحظ أن فى حاجة انتى مترددة تقوليها
سارة بخفوت وهى تنظر لرءووف حنين
ليتطلع لها رءووف بتساؤل بينما قال هشام مالها حنين ياسارة
سارة وهى تزدرد لعابها اعتقد انهم كانوا يقصدون حنين مايقصدونيش انا
رءووف باندفاع ايه اللى خلاكى تقولى كده
أرى اللى ضړب عليا الڼار كان قاصد أنه يعورنى بس مايأذنيش جامد ټهديد يعنى لانه ضړب عليا الڼار وهو بيقوللى لو مارجعتيش اللى مايخصكيش يابنت ادهم الطحاوي ..المرة الجاية الطلقة دى هتبقى فى قلبك
ليهب رءووف قائلا ليه ماقلتيش الكلام ده من امبارح
سارة خفت حنين تسمعنى وانا بحكيلكم واخوفها وماكنتش عاوزة حد يلوم حنين على اللى حصل كفاية اللى هى فيه بس كنت ناوية اقول لكم بينى وبينكم أو على الأقل فى التحقيقات
هشام وهو ينظر إليها بابتسامة مشجعة لو شفتيهم تانى تقدرى تتعرفى عليهم
سارة ببعض الڠضب ااه طبعا اقدر
هشام واللى عورتيه بالكورباج الضړبة جتله فين بالظبط
سارة انا حسيت انها جت فى عنيه بس اټعور جامد فى قورته وخده الشمال
هشام بابتسامة تسلم ايديكى والله
لتخفض سارة رأسها خجلا فى حين قال رءووف انتو لسه مراقبينهم واللا هربوا منكم
هشام هم لسه تحت عنينا احنا سايبينهم بس عشان نعرف مين اللى وراهم هنا فى مصر
رءووف بس كده فى خطړ على حنين مش هيهدوا غير لما يوصلوا لها
هشام وهو ينهض من مكانه استعدادا للذهاب وعشان كده مش عاوز حنين تخرج برة البيت نهائى مهما كان السبب وكمان سارة بما انهم اعتقدوا أنها حنين وكلها فترة قصيرة جدا باذن الله وكل شئ ينتهى على خير
وفى طريقهم إلى الخارج سمعوا صړخة مدوية علموا على الفور أنها من حنين
الفصل السابع عشر
خرج الجميع يبحث عن حنين عندما سمعوا صړختها واتجهوا إلى الحديقة فوجدوها جاثية على الأرض وتحمل شيئا ما وعندما هرع إليها رءووف ليستطلع الأمر وجدها تحمل قطتها الصغيرة وهى فى حالة أعباء شديدة
رءووف بدهشة فى ايه ياحنين
لتمد يدها بالقطة وهى تقول پبكاء شديد بټموت يارءووف ومش عارفة اساعدها پتتوجع بسببى بټموت بسببى الروح البريئة دى ذنبها ايه عشان تتأذى بسببى يا رءووف انا بقيت هلاك لكل حاجة حواليا حتى الحيوان البرئ ماسلمش منى
ليمسكها رءووف من كتفيها يساعدها على النهوض وهو يقول بس ياحنين كفاية اسكتى
لكنها لا تسكت ولا تكتفى حتى نهرها رءووف وهو يقول هترعبى كل اللى فى البيت بعمايلك دى كفاية
لتصمت حنين فجأة وتنظر حولها لتجد أنها محاطة بجميع من بالمنزل حتى علياء كانت تقف صغيرها لتمد يدها يقطنها التى قد ماټت بالفعل إلى هشام قائلة بجمود سمموها ادولها اكل فيه سم رسالة صريحة اهو .سيبونى امشى بقى انا مابقاليش قعاد هنا تانى
رءووف وهو ينهرها ومش يمكن كلت اى حاجة مرشوشة والا انتى لازم تشيلى الذنب وخلاص
حنين وهى تنظر له بعتاب وعينيها مليئة بالدموع كان قاعد بيديها حاجة فى بقها تحت الشجرة اللى هناك دى ولما شافنى جرى وهى جت تجرى عليا بس وقعت قبل ماتوصللى وقعدت تتعذب
رءووف وهشام فى نفس اللحظة مين هو
حنين ماعرفش ماشفتوش كويس بس كان لابس سالوبيت اسود وتيشيرت ابيض وكاب اسود
ليذهب هشام مسرعا فى اتجاه سيارته وهو يتحدث فى اللاسلكي وانطلق بالسيارة بعد أن أخذ معه القطة أما رءووف فنظر الى حنين ببعض التركيز ثم قال حنين فعلا لازم تسافر
كريمة بهلع انت بتقول ايه ده يبقى اڼتحار انا لا يمكن أوافق أنها تبعد عن ابدا
حنين وهى تنظر لرءووف بنظرة الم ممزوجة بخيبة الأمل هو ده الحل الوحيد ياماما قعادى معاكم مش جايب غير المشاكل للكل
رءووف لو سمحتى ياحنين تعالى معايا اناعاوز اتكلم معاكى
لتتنهد حنين وتذهب خلفه إلى غرفة المكتب وعندما أغلق الباب الټفت ليجدها اتخذت مكانه على اريكته ليبتسم بينه وبين نفسه ثم ذهب ليجلس بجوارها وهو يقول اوعى تفكرى لحظة انى ممكن اسيبك تعرضى نفسك للخطړ
لتنظر إليه وهى تهم بأن تقول شيئا ما ولكنه أشار لها بأنه لم يكمل حديثه بعد ليكمل قائلا انا لما قلت انك لازم
تسافرى ماكنتش اقصد ابدا انك ترجعى امريكا لكن كنت اقصد أننا نفهمهم
انك راجعة امريكا
حنين فزورة دى
رءووف هفهمك كل حاجة بس الكلام ده يفضل مابيننا لغاية اما اخد رأى هشام بيه
حنين طب فهمنى
رءووف اسمعى ياسنى ..
.
يجلس سليمان أمام محمود ابنه فى المعرض وهو متجهم الوجه ويقول بنت عمك كفاية عليها كده اوى لازم تيجى تقعد معانا بقى
محمود ماهى قالتلك باحاج بعد العدة ماتخلص وخلاص هانت ده هو اسبوع اللى فاضل وعدتها تخلص مستعحل على ايه
سليمان بغموض كل يوم تأخير بخسارة
محمود خسارة فى ايه يعنى مش فاهم
سليمان بشئ من الڠضب مش لازم تفهم انا عاوزها تيجى هنا عندى باسرع مايمكن وهو ده اللى يهمنى
محمود بس إجراءات ميراثها من جوزها لسه ماخلصتش
سليمان مش مهم دلوقتى المهم هى
محمود بفضول شديد يحاول مداراته بتظاهره بالطمع واتجوزها بقى وتبقى كل حاجة فى ايدينا وكمان البت حلوة بصراحة
سليمان بسعادة أيوة كده ابتديت تفهمنى
محمود انت عارفنى لما بفهم بشتغل على نضافة فهمنى بس وهتلاقينى فوريرة
لينظر له سليمان فى صمت لبرهة قصيرة ثم يقول لا ...اسمع انت بس الكلام وحاول تجيبهالى فى اسرع وقت ممكن حتى ولو أقنعتها تجيلى زيارة لمدة يوم واحد بس
عند هذه الجملة انتاب محمود ړعبا شديدا على ابنة عمه فعلى مايبدو أن والده يحيك لها مکيدة كبيرة
محمود طب انا هروحلها بكرة واقنعها تيجى معايا تزورك
سليمان بسرعة لا ...عاوزها تيجى لوحدها
محمود طب ودى تيجى ازاى بقى ما انت بس لو تفهمنى اللى فى دماغك ..اقدر افكر صح
سليمان وهو يقرأ تعبيرات وجه ابنه مش هتخاف
محمود بتأكيد زمن الخۏف ماټ يا حاج
سليمان بتمهل وهو يخفض صوته ٢ مليون دولار
محمود بانتباه مقابل ايه
سليمان وبعينيه بريق الطمع حنين تطلع بره بيت نور الدين
محمود بغل مكتوم افهم وبعدين اتكتكلك خطة ننفذ بيها
سليمان بسخرية المحروسة معاها حاجات بتاعة شغل اختها اللى ماټت الحاجات دى بملايين ومش عاوزة ترجعها بس هم هناك فى أمريكا هياخدوها بأى تمن حتى لو كان مۏتها فطلبوا منى أخرجها برة بيت نور الدين باسرع وقت مقابل ٢ مليون دولار
محمود واشمعنى انت اللى
طلبوا منه ده
سليمان ماليش فيه انا ليا انى أخرجها واخد الفلوس ..الفلوس وبس
محمود طب ولما نخرجها
سليمان هيتصرفوا هم بمعرفتهم بقى يخطفوها ..ېقتلوها ..ماليش فيه انا اللى يهمنى المكافأة وبس
...
بشقة محمود يجلس كل من محمود ورءووف وصالح وبصحبتهم هشام وبعد أن قص عليهم محمود كل ما أخبره به والده جلس الجميع فى حالة صدمة شديدة هل من الممكن أن يصل الإنسان بطمعه إلى هذه الدرجة
رءووف پغضب شديد انا فى حياتى ماشفتش بنى آدم بالطمع ده لا ... بنى ادم ايه ده لا يرتقى أنه يبقى بنى ادم بالمرة
صالح وهو يحاول تهدئة رءووف لعدم احراج محمود أكثر من ذلك أهدى بس يارءووف مش كده
محمود ساخرا اوعى تفكر يا صالح انى ممكن ازعل عشانه ده بنى ادم مايتزعلش عليه اصلا
وعلى فكرة هو اللى سمم قطة حنين عشان يخوفها ويخليها توافق تيجى هنا
صالح وهو يضرب كفا بكف لا حول ولا قوة الا بالله
رءووف طب والعمل ياهشام بيه
هشام فى اجتماع فى المديرية هعرض عليهم المستجدات دى ونناقش اقتراحك يارءووف وهرد عليك النهاردة
محمود رءووف عدة حنين آخرها بكرة ...عاوزك تعقد عليها بعد بكرة الصبح ...من الفجر لو امكن هو فاكر أن عدتها تنتهى بعد خمس ايام وانا فهمته انى اتكلمت مع حنين وحاولت أقنعها وهى قالتلى أنها هترد عليا بعد بكرة فهم حنين الكلام ده وعاوز لما اكلمها تبلغنا انكم كتبتوا الكتاب يارءووف
رءووف وهو يربت على كتف محمود ماتقلقش يامحمود أن شاء الله كله هيبقى تمام
.
بعد عقد قران رءووف وحنين يتجه رءووف إلى سيارته بصحبة حنين التى تودع الجميع بعيون تملأها الدموع وينطلق بها رءووف تحت حراسة مشددة من الشرطة جعل التفكير فى الاقتراب منها درب من الجنون حتى وصلوا إلى المطار ودخلت بصحبة هشام ومجموعة من رجاله حتى اختفوا بداخل أحد الممرات وذهب رءووف بمفرده
...
فى مكان ما بشقة فاخرة بالإسكندرية يجلس رءووف فى شرفتها التى تطل على بحر الإسكندرية وهو ينظر إلى ساعته بين دقيقة وأخرى حتى سمع جرس الباب ليهب من مكانه ويهرع إلى الباب حتى فتحه ليجد حنين تقف بابتسامة واسعة طفولية بصحبة هشام وهى تقول توهناهم
ليبتسم رءووف قائلا طب ادخلوا
هشام بتعب لا ياعم يفتح الله انا ھموت وانام وورايا شغل مهم بدرى فلازم ارجع على طول .محتاجين تظبط الدنيا قبل مايفوقوا ويفهموا الليلة
ليودعه رءووف وحنين ثم يتجهوا إلى الداخل ويغلق رءووف الباب وهو يردد الشهادتين لتندهش حنين من فعلته وتقول انت مالك بتتشاهد ليه
رءووف بصوت رخيم انتى ماتعرفيش اعصابى كانت عاملة ازاى من ساعة ماسيبتكم فى المطار ولوماكنش هشام كان محذرنى اتصل بيكم ماكنتش صبرت ابدا كل ده دول سبع ساعات بحالهم كنتم بتعملوا ايه كل ده
حنين بخجل انا هحكيلك كل حاجة بس ممكن الاول اغير هدومى واكل حاجة ...انا ھموت من الجوع
رءووف بدهشة انتى ماكلتيش حاجة من ساعة الفطار
حنين الحقيقة هشام بيه عرض عليا اكتر من مرة بس من قلقى ماكانش عندى نفس بس اول ما جيت وشفتك واتطمنت ..فجأة حسيت بالجوع
رءووف وهو يسحبها من يدها طب تعالى انا حطيتلك شنطك فى الاوضة دى
ليدخل احدى الغرف ثم تركها مغادرا وهو يقول على ماتغيرى وتفوقى كده اكون طلبتلنا اكل احسن انا كمان ھموت من الجوع
وأثناء الطعام قال رءووف احكيلى وانتى بتاكلى .. عشان حاسس انك هتنامى فاتكلمى عشان تفوقى وتعرفى تاكلى
حنين وهى تتناول طعامها وتتحدث من بين لقيماتها التى تذدردها بعد ماسيبناك على باب الدخول هشام بيه والخدمة اللى معاه خدنى ودخل جوه وفضل من ممر لممر لحد ما وصلنا لمكان اللى فهمته من الإجراءات الأمنية اللى عليه أنه ممنوع دخول أى شخصية من غير تصريح ...لانه قبل ما ندخل خرج ظرف من جيبه و اداه للحرس اللى على الباب ودخلت انا وهو بس ..باقى الحرس اللى كانوا معاه فضلوا برة ودخلنى مكتب فخم وقاللى استنينى هنا ماتتحركيش وسابنى خمس ساعات بحالهم لدرجة انى نمت على الكرسى وانا قاعدة بس كان كل شوية الباب يخبط والساعى يدخللى عصاير على سندوتشات بس انا ماكنتش قادرة احط حاجة فى بقى لغاية مالقيت هشام بيه جالى وقاللى ياللا ولما روحت معاه ركبنا طيارة وجينا على اسكندرية واول ما نزلنا من الطيارة جابنى على هنا وبس
رءووف بانتباه وهو كان سايبك الخمس ساعات دول ليه
حنين قاللى أنه كان بيتأكد أنهم راجعوا أسامى المغادرين على طيارة نيويورك وأن أسمى موجود وفضلوا موجودين على ما الطيارة طلعت
رءووف طب ماهو ممكن يكونوا عرفوا انك ماركبتيش الطيارة
حنين بضحكة جميلة كالاطفال ماهى دى بقى الحلاوة هشام بيه خلى اتنين من رجالته يفتعلوا معاهم خناقة وقت طلوع الطيارة لدرجة أن شرطة المطار قبضت عليهم پتهمة الشغب وماطلعوش غير لما عملوا محضر صلح
ليبادلها رءووف الضحك ثم قال ها وبعدين
حنين
ابدا لما الشرطة سأبتهم عرفوا أن الطيارة طلعت قاموا مشيوا من المطار قام هشام بيه جايبنى على هنا على طول
رءووف الحقيقة الراجل ده تعب معانا جدا
حنين وانا كمان جدا
رءووف انتى ايه
حنين تعبانة جدا وعاوز انام جدا احسن جسمى كله مكسر جدا جدا
رءووف بحنان طب ادخلى نامى لحد ماتشبعى نوم
حنين هصلى المغرب وانام
رءووف طب ماتيجى نصليه جماعة
حنين بابتسامة ياريت
وبعد فروعهم من الصلاة قال رءووف نامى انتى وانا هنزل اجيب شوية حاجات وارجع تكونى صحيتى
حنين ببعض القلق انت هتسيبنى هنا لوحدى
رءووف هتخافى
حنين مش حكاية خوف بس عشان لسه ماتعودتش على المكان
رءووف بحنان طب خلاص مش هنزل غير لما تصحى ادخلى انتى ياللا ريحى شوية وانا كمان هريح ساعة كده فى الاوضة اللى قدام اوضتك
حنين بامتنان ماشى تصبح على خير
رءووف تصبحى على بشړة خير
الفصل الثامن عشر
فى معرض سليمان
محمود بصوت يبدو عليه الڠضب انت اللى طيرتها من أيدينا يوم ماكلمت ابوها وقعدت تغيظه ونزله واهو حذر بناته منك وعرفهم انك طمعان فيهم وبعد كده فاكر أنهم هيترموا فى بسهولة كده 
اهى فضلت منيمانا وفى الاخر اتجوزت اخوه ولا طولنا طبلة ولا تار قال واكلمها عشان اتفق معاها على أنها تجيلك زى ما اتفقت معاها ...الاقيها بتقولى سورى يامحمود انا مااقدرش اثق فيك ولا فى عمى بعد اللى عمى قاله لبابا ...انا اتجوزت رءووف وهيبقى هو الوصى عليا والمسئول عنى من هنا ورايح
مين يعوضنى انا عن غلطتك دى اديك ضيعت منى ملايين بتصرفاتك اللى بتتصرفها من ورايا وانت حاطط فى دماغك انى غبى ومش هعرف اتصرف اديك انصرفت بعيد عن غبايا..وكانت ايه النتيجة .صفر...النتيجة صفر يا سليمان بيه . ثم أضاف وهو يسحب هاتفه ويضعه بجيبه استعدادا للرحيل انا ماشى عشان لو قعدت اكتر من كده هتنقط
سليمان بحسرة عرفت تلعب بينا بنت ادهم اه يانارى لو اطولها ھخنقها بأيدي
محمود بشماته مكتومة عشان تنعدم فيها وتبقى كملت أدى أخرة تصرفاتك وكمان انت ماقولتليش مين اللى كلمك واتفق معاك على موضوع شغل اختها اللى قلتلى عليه ده
سليمان بانبهار ده راجل شكله مليان اوى يامحمود قعد معايا نص ساعة ...أقنعنى فيها بكل حاجة
محمود بسخرية لا و انت اقناعك مش سهل خالص الصراحة
سليمان وبعد كده كان بيكلمنى فى التليفون يقوللى على تحركاتها والمفروض اعمل ايه
محمود وسلامته ماقاللكش أنها اتجوزت ابن عمها
سليمان پحقد لا
محمود عشان بيلعبوا لمصلحتهم و بس انا عاوزك تدينى نمرة الراجل ده وكمان اسم الراجل اللى سمم القطة بتاعتها
سليمان هتعمل بيهم ايه
محمود انت مش لعبت لوحدك وخسړت سيبنى العب انا بقى وياصابت يا اتنين عور بس عاوزك تشيل حنين دى من دماغك خالص وانا هتكتك على أقل من مهلى والشاطر اللى ايه
سليمان اللى يضحك فى الاخر
محمود وانا نأوى اضحك فى الاخر وعلى فكرة انا مسافر اسكندرية بكرة
سليمان ليه ..خير
محمود هشترى شقة هناك واوضبها وااجرها
سليمان طب وليه يعنى
محمود انا حابب يبقى لى حاجة تخصنى هناك انا بعرفك عشان تبقى على علم بمكانى
..
رءووف وهو يضحك بشدة نظام خدوهم بالصوت يعنى
محمود ضاحكا ااه طبعا اومال اسيبه ياكلنى
رءووف بحذر وهو ينظر لحنين التى يعتريها الصمت وعرفت منه اسم اللى سمم القطة
محمود أيوة . بيقول واحد بيوصللكم الطلبات اسمه يوسف بس فهمه أنه مقلب فى حنين ...هزار يعنى وماقالوش أنه سممها لكن طبعا الحذر واجب
رءووف پغضب الولد ده بالذات كلنا بنعطف عليه
حنين بحزن بلاش تقطع عيشه ياباشمهندس اكيد عمى ضحك عليه يوسف باين عليه أنه غلبان ولا يمكن كان يعمل كده وهو فاهم أنه بيسمها
ليتنهد رءووف بقلة حيلة ثم سأل محمود وانت قاعد فى اسكندرية اد ايه
محمود يعنى حوالى اسبوع كده
رءووف وهتشترى شقة صحيح
محمود لأ طبعا شقة ايه ياعم انا مااضمنش ابويا ده ممكن ياخدها منى ويقلبها مخزن فى ثانية ونبقى مسكنا القط مفتاح الكرار
رءووف انت ادرى بيه لكن هتقولله ايه لما ترجع
محمود لا ماتقلقش الاسعار غالية ...مافيش حاجة عجبتنى ...لسه السمسار هيشوف الحجج كتير يارءووف المهم انتو..هتفضلوا هنا اد ايه
رءووف الحقيقة لسه مش عارف بس كلها يومين وهشام بيه يقوللنا الدنيا فيها ايه
محمود طب وغيابك ده عن المزرعة مش هيخلى حد يسأل ولا يتكلم
رءووف صالح مفهمهم من الأسبوع اللى فات انى لازم اسافر اريح اعصابى كام يوم وادينى سمعت الكلام وسافرت
محمود بابتسامة الم عيشتنا بقت عبارة عن تمثيلية ماحدش يعرف هتخلص على ايه
حنين وهى تنهض من جلستها انا هعمللكم قهوة لتتركهم وتذهب باتجاه المطبخ وماهى الا دقيقة الا وسمعت صوت انغلاق باب الشقة وصوت رءووف يقول لها ماتعمليش حساب محمود فى القهوة ياحنين
حنين هو محمود مشى ليه
رءووف قال وراه كام مشوار ويبقى يعدى علينا بكرة بالليل يتعشى معانا أعمليلنا احنا قهوة وتعالى نشربها فى البلكونة
ليجلس رءووف بالشرفة يشاهد امواج البحر الهائجة كمشاعره والسماء الغائمة كعيون حنين التى اعتادت على الدموع لينتبه على صوت حنين وهى تناوله قهوته قائلة اتفضل ياباشمهندس
رءووف ببعض التحفز انتى ايه حكايتك معايا
حنين باستغراب حكاية ايه
رءووف مش ملاحظة انك طول اليوم النهاردة مابتقوليليش غير ياباشمهندس ايه اللى جد مانتى كنتى خلاص اتعودتى تندهينى باسمى
حنين بحياء حسيت انى يمكن اكون اتجوزت حدودى
رءووف وقد زال عنه تحفظه وجالك منين احساسك ده
حنين مش عارفة بس خفت اكون اتخطيت حدودى
رءووف بحنان ولو قلتلك انى مش حابب الحدود دى ولا عاوزها
حنين أيوة بس برضة
رءووف بحزم رقيق مافيش بس
ياحنين ...انتى عارفة احنا علاقتنا ايه دلوقت
لتصمت حنين خجلا فيكمل رءووف حديثه قائلا متهيألى انك مش محتاج انى اقول لك انك دلوقتى مراتى قدام ربنا وقدام الناس ...يعنى مافيش واحدة يتنادى لجوزها بالالقاب اللى زى دى بيبقى فى القاب تانية لو حبيتى انا هبقى اكتر من سعيد لو استعملتيها
حنين وهى تزور بين حاجبيها القاب زى ايه
رءووف بخبث يعنى ..مثلا ...حبيبى ..قلبى ...روحى ...عمرى ..كده يعنى
حنين و فكها يتدلى الى اسفل رأسها هه
ليضحك رءووف بشدة ثم يقول اقفلى بقك ياحنين وخلاص ياسنى مش مشكلة الألقاب دلوقتى بس على الاقل اندهينى باسمى كفاية من غير باشمهندس دى وبعد كده يبقى التطورات تيجى واحدة واحدة
لتضطرب حنين فى جلستها ثم تنهض هاربة وهى تقول العصر أذن هروح اصلى
ليلحقها رءووف ممسكا يدها قائلا وهو يهمس بالقرب من وجهها مش اتفقنا نصلى سوا
لتقول بخجل طيب ...هتوضى واستناك نصلى سوا
رءووف بسعادة اتفقنا
.
علياء وهى بغرفتها مع زوجها وصغيرها طب يعنى دلوقتى لما نحب نتطمن عليهم نعمل ايه
صالح هشام بيه هيجيب ٤ خطوط جداد واحد هيبقى مع رءووف والتانى هيبقى مع حنين والتالت معايا والرابع مع عمى عشان نبقى ضامنين أن ماحدش مراقب المكالمات دى
علياء انا حنين صعبانة عليا اوى صغيرة اوى على كل اللى حصل معاها ده وبصراحة كمان حبيتها اوى لدرجة انى اتمنيتها تبقى زوجة لرءووف من قبل ما ابن عمها ده يقول بس نفسى تبقى مراته بجد ويتهنوا سوا رءووف يستاهل ده ياصالح
ليومئ صالح برأسه دون أن يعلق
علياء انا
اسفة يا حبيبى انا عارفة انك اكيد زعلان عشان سارة بس 
صالح مش دى يا علياء صدقينى مش دى انا من زمان وانا عارف انهم مش هيكملوا سوا بس الوضع مش عاجبني ومش عارف الصراحة اعالجه ازاى
علياء طب اقول لك على حاجة بينى وبينك
صالح ها ... اشجينى
علياء هشام بيه
صالح بفضول ماله هشام بيه
علياء حاسة كده أن عينه من سارة
صالح وانتى كنتى شفتيه فين عشان يجيلك الاحساس ده
فاكر يوم ماقطة حنين ماټت طول ماكنا واقفين فى الجنينة كلنا كنا مركزين مع حنين الا هو كانت عينه على طول مع سارة وكمان ماما قالتلى أن وسارة فى المستشفى لما راحلهم كان زى المچنون واكن اللى اتعورت دى من باقية عيلته
صالح بابتسامة طب ياريت ياعلياء ده انا كنت ابقى اسعد واحد فى الدنيا دى يوم مااتطمن عليها
علياء بصراحة بعد ما رءووف طلقها وعرفت السبب الحقيقى لطلاقهم على قد ماكنت متضايقة عشان رءووف الا انى كنت متعاطفة معاها
صالح باستغراب متعاطفة معاها ازاى بقى
علياء بصراحة ياصالح ...حب علياء لعبدالله كان باين للكل ومن واحنا لسه عيال وكان واضح وضوح الشمس ازاى بابا ماشافش ده يوم ماصمم على جوازها من رءووف بأمانة شديدة ..لو كان رءووف اتظلم فهى كمان اتظلمت ظلم اكبر مهما ان كان رءووف راجل لكن هى بقت مطلقة اسما ومش هنلف نحكى حكايتها للكل عشان يعرفوا أنها بكر
صالح وهو عليا بحب حبى ليكى بيزيد كل يوم زيادة يا علياء قلبى و روحى بصراحة كنت معتقد انك هتبقى ضدها عشان رءووف
علياء كفاية انت كنت ضدها مش هنبقى كلنا عليها وبعدين بصراحة اكتر.. صعبت عليا بزيادة بعد مۏت عبدالله
حسيت أن هالة العنجهية اللى كانت محاوطة روحها بيها ماكانتش اكتر من ستارة بتتحامى وراها عشان ماتبانش ضعيفة بس انت كنت عارف برضة من زمان انها بتحب عبدالله كان المفروض تمنع الجوازة دى
صالح ماقدرتش ياعلياء وبعترف لأول مرة انى يمكن كنت انانى لانى خفت اعترض على جوازهم يقوم عمى يرفض جوازنا انا وانتى وعشان كده كل اللى كان فى إمكانى ساعتها انى اشجع رءووف أنه يرفض بس ماقدرتش اصارحه وقتها أن قلبها مع عبدالله مش معاه بس كان عندى امل يحبوا بعض وخصوصا انى كنت عارف انها مش فى دماغ عبدالله اصلا
لكن كنت دايما بنصحها تاخد بالها من جوزها وبيتها كان نفسى تقرب من رءووف لانى عارف ان رءووف اكتر واحد ممكن يسعدها فى الدنيا دى حتى لو مش بتحبه بس لو هى اديتله فرصة رءووف راجل وشهم وسعادة عيلته عنده بالدنيا كلها واهو على يدك ...رغم كل اللى عملته فيه إلا أنه مانطقش ولا كلمة غير لما حصل اللى حصل حتى انا ماقالليش ولا عرفنا ولا اشتكاللى
علياء بتمنى من ربنا يلاقى عوضه فى حنين وسارة كمان ربنا يرزقها بكل خير
صباحا فى مزرعة المواشى كانت سارة تجلس على مكتبها تجرى بعض الحسابات التى كلفها بها عمها نور الدين حين دخل عليها هشام قائلا بود السلام عليكم ازيك يا آنسة سارة
سارة بهدوء وعليكم السلام اهلا ياهشام بيه ..اتفضل
هشام وهو يجلس على مقعد أمام مكتبها يزيد فضلك ياستى اخبارك ايه
سارة الحمدلله على كل حال
هشام ياترى حد ضايقك تانى أو حاول يتعرضلك
سارة لا ابدا ماحصلش حاجة
هشام باهتمام بتيجى وتروحى مع مين
سارة يا أما صالح يا أما عمى اللى فى سكتى بتحرك معاه
هشام المهم ماتبقيش لوحدك
ليسود الصمت لبرهة ثم يقول هشام بحرج ياترى الچرح اللى فى دراعك خف واللا لسه بيوجعك
سارة بامتنان لا خلاص خف الحمدلله
ليتمتم هشام الحمدلله ثم يقول بتردد كنت عاوز أسألك على موضوع كده لو مايضايقكيش
سارة ااه طبعا اتفضل
هشام هو انتى ليه انطلقتى من رءووف رغم انك لسه يعنى ماتزعليش منى لسه عايشة فى نفس البيت
سارة بعد لحظات من الصمت انا و رءووف طول عمرنا متربيين سوا وطول عمرنا شايفين بعض اخوات وبس ولما عمى صمم على جوازنا مع صالح وعلياء خفنا لو رفضنا نتجوز.. نيوظ فرحة اخويا واخته فاتفقنا نتجوز صورى فترة من الوقت على ما الأمور تستقر وبعد كده ننفصل
هشام بسعادة يحاول مداراتها افهم من كلامك ده انكم ماحبيتوش بعض ولا اتجوزتوا جواز فعلى
لتهز سارة رأسها نفيا
بخجل فينهض هشام من مكانه قائلا طيب انا مش هعطلك انا هروح اشوف صالح عشان عاوزه
.
يجلس محمود على العشاء بصحبة رءووف وحنين فى جو من المرح والألفة ليعلو رنين هاتف محمود ليجد أن المتصل سليمان فيشير لرءووف وحنين بالصمت ويجيب على الهاتف ليأتيه صوت والده قائلا بانفعال حنين ماخرجتش من مصر يامحمود
لينتفض محمود من مكانه بقوة قائلا عرفت منين
سليمان الراجل إياه كلمنى وقاللى أنها ماطلعتش من مصر وانها اختفت هى وابن عمها اللى اتجوزها .لازم نوصللهم يامحمود انا عاوز الفلوس دى بأى طريقة
الفصل التاسع عشر
محمود بتركيز شديد وهو الراجل ده جاب الكلام ده منين
سليمان مش محتاجة ذكاء يامحمود استنوها فى أمريكا معاد وصول الطيارة ماكانتش بين الركاب ولما دوروا وراها اكتشفوا أنها ماطلعتش على الطيارة اصلا من مصر
محمود وهو كلمك امتى
سليمان لسه حالا انت لازم تجينى بسرعة عشان نشوف هنعمل ايه انا محتاج الفلوس دى يامحمود مش هتنازل عنها
محمود وهو يدعى الهدوء ماشى ياحاج بكرة أو بعده بالكتير هبقى عندك
سليمان انا عرفت أن الواد اللى اتجوزها مارجعش المزرعة من ساعتها وأنهم بيقولوا أنه بيغير جو عاوزك تعرف كل خرم إبرة ممكن يكون فيها لانه اكيد واخدها معاه وشكلهم كده اللعب هيبقى على المكشوف
محمود ليه بتقول كده
سليمان پغضب لما تروح المطار تحت حماية البوليس ويلعبوا اللعبة دى يبقى اكيد عارفين انها متراقبة وفى خطړ
محمود باستهزاء وياترى بقى ده استنتاجك واللا استنتاج الراجل بتاعك
ليتنحنح سليمان قائلا الراجل هو اللى قاللى الكلام ده
محمود وهو يبتسم بسخرية ماتقلقش ياحاج
سليمان انا مش عاوز اخسر الراجل ده يامحمود ده اتقل واحد اتعاملت معاه فى حياتى مش عاوزه يقطمنى زى المرة اللى فاتت
محمود بانتباه أنهى مرة دى
سليمان ساعة اخ.. ما تخلص يامحمود وانصرف ماتقعدش ترغى كتير
محمود ماشى ..سلام
ليجلس محمود مبهوتا بعد محادثة أبيه وهو مشغول البال بشدة لدرجة أنه لم يشعر بحديث رءووف وحنين بجواره
رءووف بصووت عالى محموووود
محمود هه ..نعم
رءووف فى ايه ماتفهمنا
محمود وهو يخرج هاتفه ويحادث هشام هتفهموا كل حاجة
ثم وهو يحدث هشام أيوة ياهشام بيه ...ازى حضرتك
محمود الحقيقة مش خير ابدا رءووف وحنين لازم يتحركوا من هنا
محمود ابويا كلمنى وقاللى أنهم عرفوا أن حنين فى مصر وانها مع رءووف فى مكان ما وان رءووف مبلغهم فى المزرعة أنه بيستجم وطلب منى ادور على الاماكن اللى رءووف ممكن يكون موجود فيها
محمود منتظرينك
رءووف بعد أن فرغ محمود من مكالمته هو ابوك قالك ايه بالظبط ليقص محمود عليهم كل ماسمعه من والده وبعد فترة من الصمت أكمل قائلا انا حاسس ان ابويا له ايد فى مۏت حليمة وعبدالله
ليكفهر وجه حنين فى حين نهض رءووف غاضبا انت
بتقول ايه يامحمود
محمود پغضب بقول اللى حسيته من كلامه يارءووف لكن أقسم أن لو احساسى ده طلع صح لأكون مسلمه لحبل المشنقة بايدى
وعندما لاحظ رءووف دموع حنين أشار خفية الى محمود بتغيير الحديث ليقول محمود مين يعرف بمكان الشقة دى
رءووف العيلة كلها تقريبا والمحامى
محمود هشام بيه هيبقى هنا على بعد الفجر انا همشى دلوقتى ونبقى عندكم قبل الشمس ماتطلع وانتو استريحوا شوية مش عارفين ايه اللى هيحصل بكرة
لينصرف محمود وانشغلت حنين بلملمة المكان وترتيبه بمساعدة رءووف الذى لاحظ يدها التى تمسح عبراتها بين الفينة والأخرى وقرر أن يتركها تخرج مخزون آلامها ولكنه عندما لاحظ تشنج كتفيها نتيجة كتم شهقاتها زفر بشدة واتجه إليها ساحبا إياها وبقدر صډمتها لفعلته بقدر تشبثها بملابسه وهى تنشج بشدة وسط إياها لصدره واذنها تسمع ضجيج قلبه وهو ېصرخ بشده حتى كادت تجزم بأنه سينفجر تحت اذنها ولكنها انشغلت بمتابعة دقات قلبه حتى هدأ بكائها سهوا دون أن تدرى لكنها ظلت على وقفتها وهو أيضا ظل على إياها وعندما طالت وقفتها وشعرت حنين بالخجل وارادت أن تخرج من بين أتاها صوت رءووف هامسا بصوت أجش وكأنه بأنى من بئر سحيق شششششششش خليكى فى ماتتحركيش
حنين بحرج ااانا ااانا بقيت كويسة
ليتنهد رءووف قائلا انا لسه ياحنين ...لسه
لترفع حنين رأسها وهى تنظر إليه بفضول انت لسه ايه
ليتنهد رءووف وهو يقول بقلة حيلة ويفك ذراعيه من حولها لسه قلبى ماتطمنش عليكى
حنين وهى تحاول عمل مسافة بينهم فى وقفتهما بس انا متطمنة وصدقنى مش خاېفة
رءووف وهو يحاول ممازحتها عاوزة تفهمينى ياشبر ونص انتى انك اشجع منى
حنين بابتسامة رضا عاوزة افهمك انى حاسة بالأمان وانتم كلكم حواليا
ليشعر رءووف بالحزن فلقد كان يتمنى أن تشعر بأنه أمانها الوحيد ولكنه هز رأسه وهو يتنهد واستدار منصرفا من أمامها ولكنه توقف عند سمع جملتها وبالذات انت
ليلتفت إليها بسرعة وهو ينظر بعينيها الواسعة والتى دائما تذكره بشخصية سنو وايت فى افلام الكارتون وقال تقصديها من قلبك
حنين بخجل من كل قلبى صدقنى رغم انى كنت متطمنة وانا مع هشام الا انى ماحسيتش بالراحة من جوايا غير لما شوفتك ساعة مافتحتلنا الباب انت مانعرفش عبدالله الله يرحمه كان بيحكيلنا عنك ايه
ليتذكر رءووف على الفور أنها كانت زوجة أخيه فسألها دون شعور حبيتيه
لتخفض حنين رأسها وتقول ومين اللى يعرف عبدالله ومايحبوش عمرى ماكان عندى اخوات ولاد ولا اعرف إحساسهم ايه ببعض لحد ماشفت عبدالله واتعاملت معاه عبدالله كان اخويا اللى مش من دمى يارءووف
رءووف بس كان بيحبك
حنين وانا كمان حبيته بس مش الحب اللى انت بتتكلم عنه ...لا ... حب تانى حب انسانى بحت مالوش اى علاقة لا بمادة ولا بقوانين ولا بذكر وأنثى مش حب رومانسى حب انسانى
رءووف بإصرار بس هو حبك
حنين مانكرش لكن برضة مش الحب ده . تعرف عبدالله قبل مايسافر كان دايما يقوللى ايه
رءووف بفضول ايه
لتبتسم حنين وهى تقول كان بيقول أنا عندى توأم بنت بقوا توأمين ونص كان دايما بيتتريق عليا عشان قصيرة
رءووف بس قاللى أنه بيحبك
حنين ماكدبش لكن ماوضحش وماشرحش ماكانش عاوز حد يعرف حقيقة علاقتنا غير بعد ما أتم ال ٢١ سنة
رءووف وكأنه يفسر لنفسه طب مش يمكن كان مستنيكى تتميهم عشان يصارحك بحقيقة مشاعره وساعتها انتى تقررى تختارى ايه من غير ضغط ولا خوف وقلق
لتزوى حنين بين حاجبيها بتفكير عميق ثم قالت فى كل الأحوال عبدالله هيفضل حاجة كبيرة اوى عندى طول العمر
رءووف بس ماقلتيليش كان بيقوللكم عليا ايه
لتضحك حنين برقة قائلة كان بيقوللنا انك هرقليز
ليبتسم رءووف وهو يتذكر وجه أخيه الباسم ويقول تعرفى أنه رغم أن كل اللى بينا مش اكتر من ٣ سنين إلا أنهم واحنا صغيرين كانوا بيندهولى ب .
حنين ضاحكة ب ابو عبدالله
رءووف حكالكم
حنين الا حكالنا ده ماكانلوش سيرة غيرك انت وصالح وعلياء واد ايه صالح بيحب عليا وأنه سعيد بارتباطهم ببعض لكن كان دايما لما
بتيجى سيرة جوازك كان بيكشر ويقول ربنا يعوضه
رءووف بفضول وحرص فى نفس الوقت كان بيقول ايه عن سارة
حنين بصراحة ماكانش بيحب يتكلم عنها خالص بس كان دايما يقول انها مش هتسعدك رغم أن سارة إنسانة جميلة جدا
رءووف بابتسامة هى بقت انسانه جميلة
حنين بغموض مش فاهمة
رءووف يعنى قبل ماتعرفيها كانت حاجة تانية عجرفة وانانية وغرور لحد مۏت عبدالله الله يرحمه زى مايكون فاقت وعرفت أن الدنيا ماتسواش كل ده فبقت بالشكل اللى انتى شايفاه دلوقت
حنين بخجل هترجعلها تانى
رءووف
تم نسخ الرابط