رواية الخبيئة بقلم ميمي عوالي الفصل الاول

لمحة نيوز

منك بالحرف الواحد وماتعرفيهوش اننا عرفنا حاجة وبعد الليلة دى ماتخلص تجيبى امك واختك وتجيلى هنا هشوفلك سكن فى العزبة اللى ورانا وهشغلك فى المزرعة
قدامك عشر دقايق تشاورى روحك وتقوليلى انتى عاوزة ايه
لتنظر حنين لرووف بدهشة قائلة والاختيار التالت ده لزمته ايه
رءووف هفهمك ببعدين
ناهد انا تحت امرك يابيه هعمل كل اللى تؤمرنى بيه
رءووف انا ما امرتكيش بحاجة انا خيرتك
ناهد وانا اخترت انى اعمل اللى تؤمر بيه اللى حضرتك شايف انه هيجيب حقك وحقى ..انا هعمله
لينظر لها رءووف بتمعن ثم قال انتظري هنا عشر دقايق وهنرجعلك مش هقفل عليكى ومش هكتفك بس لو قررتى تهربى هتشوفى منى العن من شفتيه من سليمان
ليخرج من الغرفة مشيرا الى حنين ان تلحق به وبعد ان وصلا الى البهو الټفت اليها قائلا اسمعى ياحنين احنا دلوقتى قدام حفرة كبيرة عمك بيحفرهالنا عشان يقدر ياخدك عنده بأى طريقة ولو ماوقفناش ايد واحدة هيضربنا فى ضهرنا بسهولة
حنين طب والحل
رءووف انا فى حاجة فى دماغى بس شايف اننا ناخد رأى بابا بابا دماغه عالية اوى وهنندم لو ماشورناهوش من الاول
حنين بحزن شديد انا مش عارفة اعتذرلكم ازاى عن كل ده
رءووف وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله سيبك من كلام الهبل ده ثم قال وهو يضع الهاتف على اذنه ايوة يابابا ممكن تنزللى فى اوضة المكتب شوية
ليغلق الهاتف ويضعه بجيبه مرة اخرى وهو يشير لحنين بالعودة مرة اخرى عند ناهد
فى غرفة نور الدين
كريمة وهى تنهض خلف نور الدين ماله رءووف يا نور عاوزك ليه الساعة دى
نور نامى ياحبيبتى ماتقلقيش بيقوللى عاوز اتكلم معاك شوية وصوته هادى مايقلقش
كريمة بدون اقتناع وهو الكلام مايحلاش غير فى نص الليل اكيد فى حاجة استنى هنزل معاك
نور الدين لا ياكريمة ابنك عاوز يتكلم معايا يمكن عاوز يفضفضلى بحاجة .كلام رجالة مثلا ..ولو شافك مش هيتكلم واوعدك لو هو فيه حاجة هقوللك هو انا من امتى بخبى عنك حاجة يعنى
كريمة بقلق ماشى يانور بس انا مش هنام غير لما تطلع واتطمن حاول ماتتأخرش عليا
..
يدخل نور الدين غرفة المكتب ليجد حنين تجلس بجوار فتاة تنكس رأسها و رءووف يقف امام الجدار الزجاجى ينظر الى الخارج
وعندما رفعت ناهد رأسها نظرت لنور الدين بخجل مما فعلته وكذبها عليه لتعاودها الدموع مرة اخرى
نور الدين باستغراب نادية ! ايه اللى جابك دلوقتى وفين الحاجة اللى سرقتيها ومين اللى وزك تعملى كده ايه اللى حصل حد يفهمنى
رءووف بهدوء اقعد يابابا انا هحكيلك كل حاجة
وعندما انتهى رءووف من حديثه نظر نور الدين الى ناهد بشفة وعتاب فى نفس الوقت لتنحنى ناهد على قدم نور الدين قائلة پبكاء سايقة عليك النبى تسامحنى يابيه ياريتنى عترت فيك من زمان كنت نجدتنى وغيتتنى من كل ده
نور الدين وهو يحاول منعها عن ما تفعله قومى يابنتى كفاية ماتشيلينيش ذنوب على القاضى
ناهد وهى تعود لمكانها باستكانة انا تحت امر حضرتك فى اللى هاتشور بيه
نور الدين طب اسمعينى كويس وتنفذى كل اللى هقوللك عليه بالحرف الواحد واوعدك انى هحميكى انتى واهلك وهوفرلكم المأوى والقوت كمان
ناهد بفرحة وانا من ايدك دى لايدك دى انا كمان عاوزة اخلص من ذله وجبروته
..
فى معرض السيارات لدى سليمان
يجلس سليمان بعنجهية على مكتبه وهو ينظر لناهد بغرور يعنى ماحدش حس بيكى
ناهد بابتسامة ماكنتش بقيت قدام حضرتك دلوقتى يابيه
سليمان وهو يعطيها مئة جنية طب روحى انتى دلوقتى نامى والصبح ترجعى على شغلك عادى
وعند انصراف ناهد كان محمود فى طريقه الى ابيه وعندما وجد ناهد أمامه نهرها قائلا انتى ايه حكايتك بقى بتيجى يوم وتغيبى عشرة
سليمان سيبها يامحمود كانت مستأذنة منى
لتنصرف ناهد من أمامهم متجهه إلى الخارج وما أن ابتعدت عن المعرض حتى أخرجت هاتفها واتصلت برءووف قائلة كلمة واحدة ..حصل يا بيه
ثم نظرت إلى المائة جنية بيدها وهى تقول يتهكم مية جنية مرة واحدة بقى عاوز تودينى فى داهية بمية جنية ربنا ينتقم منك ياسليمان الكلب ده انا اسنانى كانت هتطير من الكف اللى اخدته على وشى بس معلش ...بكرة تتعدل
..
فى منزل نور الدين صباحا يجلس الجميع على مائدة الإفطار وسط ضحكاتهم على صالح الذى يحاول اطعام علياء لانشغالها بعبدالله الصغير وسط خجل علياء من أبيها وأخيها
صالح يابنتى افتحى بقك غلبتينى
علياء بتذمر خلاص ياصالح بقى هبقى اكل لما ينام أو يبطل عياط
لتنهض حنين من مقعدها قائلة بابتسامة هادئة انا خلصت اكلى هانى يالولو الاعبه شوية على ماتخلصى أكلك
علياء بامتنان خلصتى صحيح والله صعبت عليكى
حنين ضاحكة لو عاوزة الحق .الاتنين
لتتناول منها الصغير وتتجه به إلى الخارج قائلة على ماتفطرى اكون عرضته للشمس شوية عشان فيتامين د
كريمة بعد خروج حنين بتأثر الله يرحمك يا عبدالله كان له حق يحبها
علياء طيبة اوى ياماماماشفتيهاش وهى قاعدة فى الجنينة على الأرض وبتاكل القطة
رءووف قطة ايه
علياء وهى تمضغ الطعام قطة صغيرة لقيناها فى الجنينة لما حنين شافتها فرحت اوى وجريت على المطبخ جابت جبنة ولانشون وقعدت تاكلها لغاية ما القطة شبعت على الاخر وفضلت تتنطط على رجل حنين وتتمحك فيها ومن ساعتها وهى تقريبا مرابطة فى الجنينة وكل ما تشوف حنين تجرى عليها عشان تاكلها
صالح وهو ينهض من مكانه بسرعة متجها للخارج ومن خلفه رءووف معنى كده أن القطة ممكن تيجى ناحيتها وهى شايلة عبدالله لاحسن تأذيه واللا حاجة
وما أن اقترب من الخارج حتى وقفوا امام الباب يراقبون المشهد بالخارج وهم مندهشين للغاية فقد وجدوا حنين تجلس تحت أشعة الشمس ساندة ظهرها على إحد جذوع الأشجار وهى تفرد قدميها أمامها تحمل عبدالله باحضانها وهى تهمس له بشئ ما وعبدالله قد يبدو أنه ذهب فى النوم وترقد على قدميها قطة صغيرة ذهبية اللون فى هدوء وكأنها علمت بنوم الصغير فخشيت أن توقظه ليخرج صالح هاتفه ويقوم بتصوير المشهد والعودة لزوجته قائلا بمرح شفتى يافاشلة اهى حنين نيمته
علياء وهى تنظر للصورة بسعادة احتفظ بالصورة دى ياصالح اوعى تمسحها عشان تبعتهالى على تليفونى
ليرد رءووف بنوع من الحدة يبعتهالك وعرفنا انما ايه مايمسحهاش دى هيحتفظ بيها على تليفونه ليه مش فاهم
لتتبادل كريمة النظرات مع نور الدين فى حين قالت علياء موضحة اقصد على مايبعتهالى يعنى وبعدين يمسحها
ليومئ
رءووف برأسه وهو متجه إلى الخارج قائلا انا رايح على المزرعة هتيجى ياصالح واللا ايه
صالح ااه ياللا
ليسمعوا صوت هاتف رءووف وما أن نظر إليه حتى وجد المتصل .
الفصل الحادى عشر
وما أن نظر رءووف إلي الهاتف حتى وجد المتصل رقم لا يعرف صاحبه
رءووف الو
.
رءووف أيوة انا مين معايا
رءووف بدهشة وهو ينظر لأبيه انت مين وايه الكلام الفارغ اللى بتقوله ده
ليغلق رءووف الهاتف وهو ينظر إليهم جميعا بدهشة
نور الدين وهو ينهض من مكانه فى ايه يارءووف مين اللى كان بيكلمك
رءووف معرفش مين بس بيقوللى أن لازم حنين ترجع امريكا وانها لازم ترجع اللى مايخصهاش
صالح ايه التخريف ده انت فاهم حاجة
رءووف وهو ينظر لأبيه انا متهيألى كده الكل لازم يعرف كل حاجة
كريمة مخبيين علينا ايه يانور انت وابنك
نور الدين خلصوا فطاركم وتعالوا على أوضة المكتب
سارة بخجل وهى توجه حديثها إلى عمها للمرة الأولى منذ ليلة العزاء وانا كمان ياعمى
ليلتفت إليها نور الدين بنوع من العتاب المخلوط بالشفقة كلكم يا سارة
ليدلف نور الدين إلى غرفة المكتب يتبعه الجميع فى فضول لينظر إليهم ثم ينظر إلى رءووف بنظرة تعنى أن يؤيده فى كل ما سيقول
نور الدين حليمة كانت عاملة بحث قدرت بيه تطور نوع من أنواع العلف الحيوانى اللى بيزود الانتاج وعبدالله طلب منها انها تيجى تطبق البحث بتاعها هنا فى مزرعتنا وهى اتحمست لكن بعدها طلبوا منها هناك أنها تديهم البحث بتاعها وهى رفضت وصممت أنها تفيدنا وتفيد بيه بلدها ولما رفضت عملولها حاډثة زى قرصة ودن الناس دى بتبقى نظام فيها لا اخفيها ولما عرفت اخيرا أنها تهرب منهم وجت على هنا هى وعبدالله غالبا هم اللى عرفوا مكانهم وقتلوهم
وعندما صمت نور الدين ونظر فى وجوههم كانت كريمة تحتضن علياء وهما تبكيان بمرارة وسارة تقف بذهول تنزل دموعها غزيرة فى صمت اما صالح فكان ينظر لرءووف بعتاب شديد فهى المرة الاولى التى يخفى فيها رءووف شيئا ما وبتلك الأهمية عن رفيق دربه
ولكن نور الدين استأنف حديثه قائلا ده غير مشكلة تانية اكبر موقعة حنين فى خطړ كبير .ليقص عليهم كل ما يخص سليمان وكل ما كان منه وبعدها أكمل قائلا انا بحكيلكم كل الكلام ده عشان تبقوا معانا فى الصورة وتفضلوا منتبهين على البنت وتاخدوا بالكم منها لانهم معتقدين أن معاها نسخة من البحث بتاع اختها ده غير عمها واللى عاوزه
كريمة طب مانسيبها ترجع امريكا
ليتفاجئ الجميع بسارة وهى تقول من بين دموعها دى أمانة عبدالله يامرأة عمى ازاى تسيبوها لوحدها
ليلتفت إليها رءووف باستغراب شديد فقد كان يتخيل أنها تكن لحنين الحقد والغيرة ولكنه تفاجئ بالعكس الشديد ليقول نور الدين اللى انتو لازم تعرفوه انى بلغت أمن الدولة بكل الكلام ده والمفروض أن عندى معاد النهاردة بس واضح
انهم مراقبنا ومراقبين تحركاتها
صالح طب والعمل ياعمى
رءووف انا رأيى يابابا انك تكلمهم يبعتولنا هم حد نتكلم معاه
نور الدين انا كمان شايف كده واعملوا حسابكم ...انا هعزم عمها على الغدا عندنا الخميس الجاى
رءووف بعصبية ازاى يعنى يابابا بعد اللى عمله ده
نور الدين انا هفهمكم كل حاجة
كانت حنين مازالت جالسة ارضا تحت الشمس تحمل عبدالله الذى راح فى سبات عميق وايضا قطتها التى نامت هى الأخرى على قدمها وحنين تسند رأسها للخلف مغمضة عينيها لتشعر بأن شيئا ما قد حجب الشمس عنها لتفتح عينيها لتتفاجئ بعمها ومحمود يقفان يراقبأنها فى جلستها ..لتنتفض شاهقة بصوت عالى
سليمان متهكما ايه . شفتى عفريت يابنت اخويا واللا ايه
محمود بخجل هى بس اتخضت يا حاج عشان ماسمعتش صوتنا واحنا داخلين
حنين بتوتر وهى تحاول النهوض دون أن توقظ الصغير اهلا ياعمى ازيك . ازيك يا استاذ محمود
محمود مبتسما وهو يداعب وجه الصغير بسم الله ماشاء الله هو انتى عندك ولاد يا حنين
حنين لا يا استاذ محمود ده ابن اخت المرحوم
سليمان بجمود بقى فى واحدة برضة تقول للراجل اللى هتتجوزه يا استاذ
لتنقل حنين عينيها بين عمها وولده قائلة مين دى اللى هتتجوز
سليمان بسماحة انتى ...وابنى
حنين مين اللى قال كده
سليمان انا قلت
حنين بمهادنة بعد عدتى ماتخلص ياعمى نبقى نتكلم فى الموضوع ده لسه ٣ شهور بحالهم وشوية كمان
سليمان المهم المبدأ يابنت اخويا
حنين انا لو عليا كنت جيت معاك من دلوقتى انا مش عاوزة اقعد هنا بس مجبرة شرعا انى أفضل هنا
محمود فى حد ضايقك يا حنين
لتنظر حنين ارضا وهى تدعى الحزن
محمود بنخوة لو حد ضايقك قولى وانا مش هسكت انتى بنت عمى مهما كان ولو انتى مكسوفة من قعادك هنا او مش عارفة تقعدى براحتك ممكن اتكلم معاهم ونلاقيلها صرفة
حنين وهى لازالت تدعى الخجل لا يابن عمى مافيش حاجة من اللى فى بالك وماتقلقش هانت
ليقاطعهم صوت نور الدين عاليا وهو يقول اهلا سليمان بيه خطوة عزيزة كنت لسه بفكر اتصل بيك
سليمان اهلا يانور بيه انا اسف انى جيت من غير معاد بس كنت قريب من هنا قلت اعدى اتطمن على بنت اخويا
نور البيت بيتك اتفضلوا جوه
ليدلف الجميع إلى الداخل ومن ورائهم حنين وهى تحتضن الصغيروقطتها تمشى ورائها لا تفارقها لتقترب علياء لتأخذ منها صغيرها وتتجه إلى غرفتها لتضعه فيها اما الباقين فيظلوا على حالهم من الصمت حتى قال نور الدين ده سليمان بيه عم حنين وابنه محمود
ليتمتم الحضور بكلمات ترحيب فاترة ليكمل نور الدين قائلا وهو ينظر لكريمة هيبقوا ضيوفنا النهاردة على الغدا يا ام رءووف
كريمة ببرود وهى تغادرهم وتسحب معها سارة بهدوء اهلا وسهلا يشرفونا
ليجلس الرجال جميعا ومعهم حنين التى تستجيب لنظرات نور الدين وتجلس بجانب عمها الذى أسعده التصاقها به
سليمان شكرا على كرم الضيافة يا نور بيه مش عاوزين نتعبكم ولا نلخبطلكم حالكم
لا لخبطة ولا حاجة بيتك ومطرحك ده انا كنت لسه بطلب من رءووف يكلمك عشان اعزمك بس اديك سبقت وجيت لانى عاوزك فى موضوع مهم
سليمان بفضول خير يانور بيه
نور الدين طبعا انت عرفت أن أملاك حنين بالكامل بقت باسم عبدالله واللى اتفاجئنا بيه أن أملاك حليمة كمان بقت باسمه
سليمان غاضبا
ايه الكلام الفارغ ده
نور الدين بهدوء ماهو عشان كده كنت طالبك تيجى
سليمان وهو ينظر الى حنين بغل وطلبتنى ليه بقى
نور الدين دلوقتى اول حاجة لازم تحصل أننا نرد أملاك حنين وحليمة كاملة قبل مانقسم الميراث
ليتنهد سليمان قائلا أيوة طبعا ده حق
نور الدين اللى انت متعرفوش انى كتبت كل أملاكى لاولادى بيع وشړا من سنين طويلة وكل واحد فيهم باع حاجات واشترى حاجات وعشان كده قبل مانقسم تركة عبدالله عاوز حصر بكل أملاك حنين وحليمة عشان نجنبهم الاول من التركة
سليمان بسعادة عظيم انا من بكرة اجيبلك رصد لكل الكلام ده
نور الدين كويس جدا وكمان عاوز اشورك فى حاجة
سليمان خير
نور الدين حنين صاحية الصبح وهى مصممة انها ترجع امريكا بعد العدة فورا وعشان كده احنا هنقدر قيمة ورثها وهنديهالها سيولة
لتلتمع عينا سليمان بمكر شديد وهو يقول حنين مش راجعة امريكا حنين هتبقى مرآة ابنى
لينهض رءووف
غاضبا وقال مين اللى ادالك الاذن انك تتكلم فى حاجة زى دى
لتقول حنين بتوتر من فضلك ياباشمهندسماتنساش أن ده عمى وولى امرى لكن لو سمحتم مش عاوزة اى حد يتكلم فى الموضوع ده دلوقتى انا لسه فى عدتى .ارجوكم
رءووف وهو يتدارك موقفه ماهو عشان لسه فى عدتك مايصحش الكلام ده يتقال دلوقتى
سليمان ماتزعلش ياباشمهندس وماتاخدهاش بحساسية انا بس حبيت احط النقط على الحروف
كان محمود جالسا بينهم وكأنه يشاهد فيلما مملا مل من متابعتهولو كان الأمر بيده لتركهم وذهب ولكن مهلا لم يتبقى سوى القليل
نور الدين وهو ينهى الجدال خلاص ياجماعة حصل خير خلونا فى المهم انا عاوز حصر الممتلكات بتاعة البنات عشان أبلغ بيها المحامى ثم وجه حديثه الى رءووف قائلا هاتلى كارت عليه رقم الفاكس يارءووف من فضلك
رءووف وهو يتجه لغرفة المكتب حاضر يابابا ثوانى
محمود وهو ينهض من مكانه ممكن تاخدنى معاك ياباشمهندس ..اعذروني ياجماعة بس محتاج أدخن سېجارة
رءووف وهو يبدو عليه الاستفزاز ااه طبعا اتفضل
ليذهبا إلى المكتب سويا وما أن دلف من الباب الا ولحقهم صالح ليتجه رءووف إلى أحد الإدراج ويخرج أحد الكروت ويعطيها لمحمود الذى قال هو ممكن اخد رقم تليفون حضرتك الشخصى
رءووف باستغراب ااه طبعا بس خير
محمود أن شاء الله خير بس عاوزك تثق فيا وعاوزك كمان تعرف انى مش موافق على اى حاجة من اللى بيعملها والدى ولو كان عبدالله الله يرحمه عايش كان هيقوللك الكلام ده بنفسه
ليعتدل رءووف فى وقفته بينما قال صالح انت كنت تعرف عبدالله
اللى محدش يعرفه ولا كمان لازم حد يعرفه وخصوصا ابويا أن انا وعبدالله كنا أصحاب وكنا بنجهز لمشروع مع بعض ولولا انى عارف علاقتكم القوية ببعض ماكنتش اتكلمت قدامكم ولا وثقت فيكم انى اقول لكم الكلام ده قالها وهو يشير إلى علاقة صالح برءووف
لتبادل رءووف وصالح نظرات الدهشة ليقول محمود نخرج دلوقتى عشان ابويا مايحسش بحاجة وبعدين تقعد مع بعض وافهمكم على كل حاجة
ليتجهوا إلى الخارج مرة أخرى بعد أن تبادلوا ارقام الهواتف ليشعر نور الدين من وجوههم أن هناك شيئا قد تغير عن ذى قبل
سليمان وهو يميل على أذن ولده خير ايه اللى حصل
محمود انا تلميذك باحاج ماتقلقش لما نمشى هحكيلك كل حاجة
الفصل الثانى عشر
بعد أن فرغ الجميع من تناول الطعام وعادوا إلى الجلوس بالبهو مرة أخرى بانتظار القهوة نظر نور الدين لحنين قائلا ياريت لو عندك ارقام التسجيل بتاعة العقود بتاعتكم ..المحامى قاللى أنها هتسهل علينا جدا وهتختصر وقت كبير
حنين اعتقد انها موجودة على اللاب بتاع حليمة هبقى اجيبهم لحضرتك
ليقف سليمان فجأة قائلا بعد اذنكم هعمل تليفون مهم
نور الدين اتفضل يا سليمان بيه اعتبر نفسك فى بيتك
ليتجه سليمان إلى الخارج فى حين جلس محمود بوجه شارد حزين وهو ينظر ارضا لتميل حنين على محمود وهى تهمس بشئ ما ليرفع محمود رأسه بابتسامة صغيرة وهو يومئ برأسه ليشعر رءووف بالڠضب وكاد أن ينهرها لولا عودة سليمان وهو يقول ماتأخذونيش ياجماعة هنضطر تستأذن حالا طرأت شوية حاجات تستدعى أننا نتحرك حالا
لينهض نور الدين محييا إياه ومودعا اياهم وما أن ابتعدوا بسيارتهم حتى قالت سارة عمى نور
نور الدين خير يا سارة
سارة وهى تنظر لحنين بوجل لما عم حنين خرج يتكلم فى التليفون سمعته بيكلم واحدة وبيقوللها أنه عاوزها تروحله ضرورى عشان ترجع الحاجة اللى اخدتها من بيت نور الدين
ليبتسم نور الدين وهو يتبادل النظرات مع حنين التى ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها ومع رءووف الذى يستشيط ڠضبا دون أن يعرف سببا لذلك لينظر لحنين شذرا ثم يتجه بخطوات غاضبة إلى غرفة المكتب ليختفى بداخلها
أما صالح فيتجه إلى عمه قائلا ببعض الحزن اول مرة ياعمى اول مرة تنفونى من حياتكم بالشكل ده وابقى اخر من يعلم
نور الدين وهو ينظر بتعب لصالح ماحدش نفاك ولا حد يقدر ياصالح الحكاية وما فيها أنها وصية عبدالله لرءووفحتى انا ماعرفتش غير بس من يومين ..لما رءووف حس أن كل مادا والدنيا بتبهوق وهو مش عارف يبقى لوحده
ليومئ صالح برأسه بتمنى قائلا بتمنى ياعمى يبقى هو ده بس السبب
نور الدين وهو يربت على كتف صالح المفروض تفهم ده من نفسك ياصالح مانتش محتاج مترجم ابدا
حنين بحرج انا اسفة جدا على كل المشاكل اللى اتسببتلكم فيها انا كنت عاوزة ارجع امريكا لكن الظابط اللى ماسك القضية قاللى انى ماينفعش اسافر دلوقتى خالص
كريمة وهى تحتضن حنين انا كنت فاكرة أن رجوعك امريكا هيبقى حماية ليكى لكن لما فكرت لقيت أن وجودك لوحدك هيخليكى صيده سهلة ولقمة سايغة لكن وانتى وسطينا يابنتى هيبقى أأمن بكتير
حنين بحب ربنا مايحرمنيش منكم ابدا
.
فى سيارة سليمان
سليمان قلت ايه لابن نور الدين خلاه يخرج من الاوضة بوش غير اللى دخل بيه
ليضحك محمود قائلا ابدا .وعدته بتخفيض ٣ فى المية لما يحب يشترى اى عربية مهما كان نوعها وموديلها جر رجل يعنى
سليمان ضاحكا لأ ابن ابوك بصحيح
محمود وانت نأوى على ايه
سليمان بنظرة طمع هصير على ما يرجعوا كل حاجة باسم حنين وقوفهم ورثها من جوزها وبعد كده كله هيبقى فى حضنى
محمود بتركيز شديد ازاى بقى
سليمان بسيطة اللى حصل مع عبدالله يحصل معايا
محمود بس عبدالله كان جوزها وانا اللى هبقى جوزها
سليمان پغضب وانت مفكر انى ممكن اسبب مليم واحد باسمك او انى ممكن اسيبك تعمل عملتك بتاعة زمان تانى
محمود ما انت عارف باحاج انى بقيت طوع ايديك
سليمان بس الأمر مايسلمش وانت قلبك خفيف
محمود مداعبا مانا بتعلم اهوه بحبحها بقى شوية
سليمان بضحك ماشى يا سيدى نبحبحها مانبحبحهاش ليه
.
كانت سارة تتجه إلى الخارج وقتما اصطدمت بشخص ما لترفع عينيها وهى تتمتم بالاعتذار لتجد أمامها رجلا فى أواخر الثلاثينات ..وسيما إلى حد كبير يبدو عليه الجمود
هشام بهدوء حصل خير انتى مين
لتعتدل سارة فى وقفتها ببعض الڠضب
سارة افندم حضرتك اللى جاى عليا وبتسالنى انا مين
هشام وهو ينظر إليها وكأنه يرسم ملامحها فى ذاكرته انتى علياء
سارة لأ ومش هقولك انا مين غير لما تقول الأول انت مين وجاى لمين
هشام باستفزاز انا المقدم هشام وبحقق فى جريمتين قتل وعشان كده من حقى اعرف كل نملة فى جحرها جوة البيت ده
لترفع سارة عينيها إليه بحزن قائلة حضرتك اللى بتحقق فى قضية عبدالله
هشام وهو ينظر إليها بتمعن وحليمة
لتومئ سارة بوجهها وعينيها ممتلئة بالدموع وتقول وهى تجاهد عبراتها هندهلك رءووف
هشام بس برضة ...ماقولتليش انتى مين
سارة وهى تتجه لغرفة المكتب انا بنت عمهم
لتتركه بمكانه وتتجه بهدوء إلى غرفة المكتب لتدق الباب أكثر من مرة وعندما لم تجد إجابة قامت بفتح الباب واطلت برأسها لتلمح راس رءووف تستند على اريكته ويبدو عليه أنه شاردا بشدة لتقترب منه وهى تكرر النداء بصوت عالى ليلتفت إليها رءووف باستغراب لتقول سارة الظابط اللى بيحقق فى قضية عبدالله برة
لينهض رءووف وهو يزفرانفاسه انا نسيته خالص هو بابا فين
سارة مش عارفة بس متهيالى خرج مع صالح بعد ما الناس مشيو
اخليه يدخل
ليراقب رءووف استكانة سارة التى لاحظ أنها استطالت مدتها أكثر مما كان يعتقدفقد كان يظن أن هذه الحالة نتيجة صدمة ۏفاة عبدالله وانها ستزول مع الايام وتعود إلى غطرستها مرة أخرى ولكنه وجد العكس تماما فكلما مرت الايام كلما زادت استكانة ووداعة حتى أصبحت لا تمت لسارة القديمة بأية صلة سوى اسمها فقط
اخليه يدخل
ليستفيق رءووف من شروده على سارة وهى تكرر سؤالها ليقول هه لا .. انا هخرجله ماتعطليش انتى حالك
ليتجه رءووف إلى الخارج مرحبا بهشام ويدعوه للجلوس فى البهو ولكن هشام طلب منه الانفراد به فى مكان مغلق فاتجه به مرة أخرى إلى غرفة المكتب واغلق الباب
رءووف اتفضل يا هشام بيه استريح
هشام كنت اتمنى باشمهندس انك تبقى صريح معايا من البداية
رءووف متعجبا وايه اللى خلانى مش صريح
هشام الحقيقة لحد دلوقتى مش عارف بالظبط لكن كل اللى اعرفه ان فى جهه امنية تانية هتحضر معانا التحقيقات فى سرية تامة و ده معناه انكم مخبيين عليا حاجة وحاجة كبيرة كمان وانا موجود هنا عشان استدعيك انت وارملة اخوك ووالدك رسمى عشان يبقى خروجكم من العزبة وحضوركم للمديرية أمر طبيعى لو بصيت برة هتلاقينى جايلك بالبوكس عشان اللى مراقبينكم على حد علمى يفهموا ده وعاوزك تشيع على قد ماتقدر أن النيابة عملالكم استدعاء عشان بداية التحقيقات
بكرة أن شاء الله تبقوا موجودين فى المديرية الساعة عشرة الصبح ودى ورقة فيها الاستدعاء رسمى
ليأخذ منه رءووف الورقة وهو يقول بحرج بكرة أن شاء الله فى التحقيقات هتعذرنى واتمنى انك ماتاخدش الموضوع بصفة شخصية
هشام وهو يستدير استعدادا الانصراف اتمنى أن ده يبقى بداية المصارحة
ويتجه هشام للخارج حتى وصل إلى سيارته ولكنه لمح عن بعد سارة وهى تجلس كعادتها مؤخرا تحت شجرة الكافور وهى تقرأ القرآن بهدوء شديد وهى منفصلة عن كل مايدور حولها ليراقبها لثوان معدودة حتى لمح رءووف يقف عند الباب وهو يراقبه ويراقبها أيضا ليشعر بالحرج ويركب السيارة مشيرا لقائدها بالانصراف ليتجه رءووف نحو سارة حتى وقف أمامها واحست بظله لترفع رأسها إليه وكعادتها مؤخرا تمتلئ عينيها بالدموع ليقول لها بهدؤ وبعدها لك ياسارة ناوية على ايه
لتنتفض سارة من مكانها وهى تقول پخوف والله ماناوية على حاجة انت ليه بتقول كده ثم انت مش قلت انك سامحتنى يبقى فى ايه بقى انا ماعملتش حاجة
رءووف ششششسسسسس ايه يابنتى كل ده ...فى ايه كل الحكاية انى مش عاجبني اللى انتى بتعمليه ده
سارة بعدم فهم بعمل ايه ده انا مابقاليش دعوة بحد خالص مابعملش حاجة غير انى بصلى وبقعد هنا اقرا قرآن وبس
رءووف الصلاة جميلة بتريح والقرآن بيغسل الروح والقلب لكن ربنا خلقنا عشان نعمل حاجات تانية كمان ثم انتى مش كنتى طلبتى من صالح انك تمسكيلنا الحسابات
سارة بحزن ماهو صالح ماردش عليا ففهمت انك انت او عمى رفضتوا فمارضيتش أحرجه بأنى اقوله تانى
رءووف بحنان لا ياسنى ماحدش رفض ومش هتشتغلى من هنا لأ هتنزلى الصبح مع صالح وهو طالع على المزرعة وهو هيفهمك تعملى ايه وتتعاملى مع مين
سارة بابتسامة صغيرة انا متشكرة اوى انك مانسيتش
رءووف نسيت ايه
سارة بخجل انى بنت عمك
رءووف لا ياستى ..مانسيتش واتمنى أن ربنا يهديكى كمان وكمان
لتومئ برأسها ثم تعود مرة أخرى لمكانها
ولكنها تتفاجئ بسؤال رءووف لها حبيتيه من امتى
سارة وهى تنظر ارضا من يوم ماوعيت ع الدنيا وجدك خلانى انا وهو نزرع الشجرة دى سوا وقال لنا لما تكبروا الشجرة دى هتبقى بتاعتكم
رءووف وعشان كده دايما قاعدة تحتها
لترفع سارة عينيها إلى رءووف قائلة پانكسار عشان دى الذكرى الوحيدة اللى ليا انا لوحدى واللى باقياللى منه
رءووف طب ليه وافقتى على جوازنا
سارة وهى تبتسم بسخرية صدقنى كنت فاكرة عمى بيخطبنى ليه هو مش ليك ابدا ماعرفتش غير بعدها أن انت المقصود صدقنى لو كنت اعرف من الاول ماكنتش وافقت ابدا انى احطك فى الموقف ده .لانك ماتستاهلش كده ابدا
رءووف ايه اللى ماستاهلهوش مش فاهم
سارة انك تتجوز واحدة قلبها مش ليك انت تستاهل كل حاجة حلوة يارءووف صدقنى
رءووف وانتى يعنى اللى كنتى تستاهلى
سارة أيوة .. يمكن كنت استاهل
ليستدير رءووف مغادرا ولكنه قبل انصرافه سمع سارة تقول يمكن ماتكونش سامحتنى
100٪ لكن صدقنى يوم ماقلبك يعرف الحب هتعرف تسامحنى لانك وقتها يمكن تعذرنى
ليغادرها رءووف متجها إلى الاسطبل وهو
يسأل نفسه متى سيقع فى الحب
وأثناء ماكان رءووف يتجول بين الخيول متابعا سير العمل هناك إلا وسمع صوت هاتفه ليجد أن ناهد هى المتصلة وعندما قام بالرد ...أبلغته بأن اللاب توب الخاص لحليمة لديها وانها فى طريقها به إليه ليعطيها موعد فى المنزل بعد ساعة واحدة
وبعد أن أغلق الهاتف وجد أن الهاتف يعلن عن اتصال آخر ليجد أن المتصل هذه المرة محمود ابن عم حنين ليرد على الهاتف ببعض الجمود وعندما طلب منه محمود موعدا للقائه مع والده وصالح قام رءووف بتحديد موعد له فى مساء اليوم التالى ثم أغلق الهاتف وهو يفكر اذا ماكان محمود يخدعه بطريقة أو باخرى
.
وفى صباح اليوم التالى اتجه نور الدين مع رءووف وحنين إلى مديرية الأمن وقاموا بمقابلة هشام ومعه النقيب عزت والعميد سليم من امن الدولة
وقامت حنين بشرح بعض النقاط الهامة ببحث حليمة بمساعدة رءووف الذى قام بالاطلاع على البحث من خلال الفلاشة
وقام نور الدين بقص كل ماحدث منذ وصول عبد الله وحليمة إلى مصر حتى لحظتهم الحالية
وبعد الكثير من النقاش والأحاديث التى وصلت إلى أكثر من الثلاث ساعات سمحوا لهم بالانصراف على أن يتابع معهم هشام وعزت كل المستجدات فيما بعد
عزت عاوزينكم تشيعوا بين كل اللى حواليكم اننا مش عارفين نوصل لحاجة وأنكم ماتستبعدوش أنها تتقيد ضد مجهول
وبعد أن هم الجميع بالانصراف أشار رءووف لوالده بأن يسبقهم إلى السيارة مع حنين وبعدها الټفت لهشام وعزت وهو يروى لهم ما حدث من محمود وما قاله لرءووف وصالح وعن موعدهم فى المساء
ثم قال رءووف وهو ينظر لهشام ياريت نعتبر الكلام ده عربون صلح ما بينا وتعذرنى
هشام وهو يربت على كتف رءووف عذرتك وان شاء الله اللى جاى كله يبقى خير
الفصل الثالث عشر
يجلس نور الدين بصحبة رءووف وصالح وحنين فى انتظار وصول محمود
نور الدين وانتى يا حنين لقيتى اللاب بتاع اختك زى ماهو واللا فى خسائر
حنين بابتسامة هادئة لا يابابا ماتقلقش هم ماعرفوش يفتحوه اصلا عشان الباسوورد ثم أكملت ضاحكة اصلا حليمة لما اختارت الباسوورد ده ما اعرفش جه على بالها ازاى
رءووف ببعض الغيظ الذى تلاحظه حنين ولا تعلم له سبب اشمعنى يعنى
حنين اصل حليمة عاملة كلمة السر .الخبيئة
ليزوى الجميع مابين حاجبيهم من الكلمة المستخدمة ليقول صالح لو حد فعلا قعد للسنة الجاية عمرها ماهتيجى على باله
نور الدين طب والمعنى يعنى ليه الكلمة دى صحيح
حنين بشروط كانت دايما بتعتبر اللاب ده كنزها الخاص اللى مش لازم ابدا حد يوصله بسهولة لدرجة انى لاقيت كلمة السر مع الفلاشة انا نفسى ماكنتش اعرفها
صالح فلاشة
ايه
ليتبادل رءووف وحنين النظرات ثم يزفر رءووف أنفاسه بغيظ شديد ويقول دى فلاشة حليمة كانت مخبياها وعليها البحث بتاعها وحنين لقتها هنا فى اوضيتها لما جت من السفر
لتدخل الخادمة لتنبئهم بوصول محمود ليذهب رءووف لاستقباله والترحيب به وبعد تبادل السلام والترحيب يجلس محمود ويتنحنح قائلا مبدأيا انا طبعا مش محتاج اطلب منكم أن الكلام ده يبقى سر مابينا لحد ماييجى الوقت المناسب
نور الدين اتكلم من غير قلق
محمود مبتسما انا مش قلقان طبعا انا عارفكم كلكم من سنتين تقريبامن عبدالله الله يرحمه من قبل حتى ما يتجوز حنين
صالح ازاى بقى
اكيد حنين حكيتلكم عن ابويا كتير بس ده اللى انتم تعرفوه لكن اللى ماتعرفوهوش أو ماهتمتوش انكم تعرفوه ان ابويا كان ڠضبان عليا لغاية سنة واحدة بس وفضل طاردنى وحارمنى من نعيمة خمس سنين بحالهم بعد ما استولى على كل ما املك
لتظهر الصدمة على وجوه الجميع ليضحك محمود بأسى وهو يكمل ابويا مريض بالفلوس والثروة والجاه عايش عمره كله يجمع فى الفلوس ويكنزها مابيصرفش مليم واحد من فلوسه حتى فروع المعارض اول مايفتح فرع جديد تعرف على طول أنه وقع على ثروة حد واستحلها لنفسه عماتى وعمى حتى امى ماسلمتش من طمعهوهنروح بعيد ليه ده انا اللى أسمى ابنه لما ورثت خالى الله يرحمه عشان ماكانش عنده وريث غيرى و فكرت اطلع من تحت سيطرته واتجوز البنت اللى بحبها واعمل مشروع لروحى بعيد عن كل ده كان رد فعله أنه ڠضب عليا وطردنى لأنها فقيرة وغلبانة هى واهلها بعد ما اخد امضتى على بيع كل ورثى
رءووف وانت ليه تمضيله ماسيبتوش وبعدت ليه
محمود لانه هددنى بيها بانه هياذيها خفت عليها وقررت ابعد وياريتنى مابعدت بعد ما اخد اللى هو عاوزه قرر أنه برضة يمحيها و دبرلها حاډثة وماټت
ليسود الصمت لبرهه ولكن محمود أكمل بعدها لما وفاء ماټت قررت انى اسيبله الدنيا كلها وامشى كلمت عمى والد حليمة وحنين وحكيتله على اللى حصل وطلبت منه يساعدني وفعلا ساعدنى انى اسافرله امريكا ووفرلى شغل وسكن وعرفنى على عبدالله اللى بقى اكتر من اخويا ومع الوقت انا وحليمة حبينا بعض لكن قبل ماافاتح عمى بارتباطنا عرفت باللى عمله ابويا لما خطبلى حليمة رغم أنه ماكانش يعرف مكانى ولا يعرف عنى حاجة ساعتها طلبت من حليمة ترفض لانى عارف أنه خاطبها طمع فى ثروة عمى مش اكتر وانى لو ارتبطت بيها بعلمه هيفضل بالاعيبه لحد مايستولى على كل ثروتها وصارحت حليمة بكل حاجة وحكيتلها هو عمل ايه فيا وفى البنت اللى حبتها قبل كده وعمى اكدلها الكلام ده
طلبت من عمى ايد حليمة وانى اتجوزها من غير علم ابويا لكن طلبت منه طلب ندمت عليه ويمكن افضل ندمان عليه العمر كله
لينظر له الجميع بفضول بينما حنين كانت تجلس بصمت والدموع تملا عينيها ليتنهد محمود قائلا اتفقت مع عمى وحليمة انى هكتب عليها وهرجع بعد كده مصر لانى لازم اخد حقى من ابويا بالكامل وطالما اخدوا منى غدر فأنا برضة قررت اخده غدر
كنت محتاج تمويل عشان المشروع اللى اتفقت عليه مع عبدالله ومجموعة من زمايلة ونزلت مصر وسيبتها وماكنتش اعرف انى مش هشوفها تانى
ليخيم الصمت لا يقطعه غير صوت بكاء حنين وهى تقول محمود هو اللى اقترح على بابا أنه يجوزنى لعبدالله عشان يبعد شړ عمى عنى بعد المكالمة إياها
محمود يومها حليمة كلمتنا وهى مڼهارة وحكتلى على اللى حصل واللى ابويا قاله لعمى وخلته مايستحملش وقتها ماكانش عدى على رجوعى مصر اكتر من اسبوع مابقيتش طايل سما من ارض فكلمت عمى واقترحت عليه الحكاية دى لأننا كنا بنثق فى رجولة عبدالله وأخلاقه لابعد الحدود ولما عمى الله يرحمه اتوفى وابويا عرف كان هيتجنن لانه كان عامل حسابه أنه هيلم اللمة وخصوصا أنه اقنع نفسه أن ورث جدى بالكامل من حقه لان عمى وعماتى كلهم من الزوجة التانية إنما هو بس اللى من الزوجة الأولى اللى ولدته وماټت فمش من حق حد يشاركه فى خير أبوه
وطبعا حاول يقنعنى انى لازم اشوف صرفة والف على حليمة واخليها تحبنى واتجوزها وانا فهمته انى موافق على كل اللى هيقوللى عليه لانى تعبت الفترة اللى بعدت فيها عن جنته ...طبعا كنت مفهمه انى قضيت الخمس سنين اللى بعدت عنه فيهم دول فى ليبيا وانى زى ماروحت زى ما رجعت ايد ورا وايد قدام
وكنت ساعات اتصل بحليمة قدامه واعبرلها عن حبى وشوقى ليها وهو متخيل انى ينفذ أوامره ومايعرفش أن انا وهى بنضحك عليه فى سرنا
المهم انا دلوقتى رجعت حقى بالكامل من ابويا رغم أنه لسه مايعرفش وانا مش عاوزه يعرف غير لما اتطمن على حنين ومش عاوزه يعرف أن حنين تهمنى فى اى شئ عشان مايطغطش عليا بيها واللى حصل زمان يتكرر تانى وعشان كده حنين لازم تبقى فى عصمة راجل اول ماعدتها تخلص
لتنتفض حنين وهى تقول پغضب ايه اللى انت بتقوله ده يامحمود
محمود بهدوء وهو يحاول إقناعها لازم تفهمى انك لو ماعملتيش كده هيبقى هو الوصى عليكى وهيستولى على كل حاجة ويبقى كل اللى اتعمل زمان ده مالوش اى لزمة ويبقى راح ع القاضى
حنين باڼهيار يعنى ايه الكلام ده ايه هدلل على روحى واللى يطمع فيا واللى يشفق عليا لا يامحمود حرام عليكم بقى كفاية
ليقترب محمود منها وهو يقول لها بحنان ارجوكى يا حنين بلاش انتى بالذات تبقى نقطة ضعفى
حنين وهى تنظر إليه بدموع ليه عشان عاجزة شايفنى ضعيفة عشان ناقصة
رءووف غاضبا ايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده ياحنين
حنين پغضب هى الاخرى مش هى دى الحقيقة ٣ سم .ناقصة ٣سم خلونى مختلفة وضعيفة
لينهرها رءووف قائلا ايه الغبى ده مين اللى فهمك الكلام الاهبل ده
محمود بيتكلم صح طول مانتى لسه ماكملتيش ٢ سنة هتبقى تحت وصاية عمك ...هو ده القانون الموضوع مالوش اى علاقة لا بنقص ولا بعجز
حنين طب انا غبية وهبلة تقدر تقول لى دلوقتى المفروض اتصرف ازاى اعمل اعلان فى الجرنال اقول مطلوب عريس لمدة سنة وتضمن منين أنه مايطلعش نصاب واللا طماع واللا واللا ...انا تعبت انا هسلم عمى كل حاجة وارجع امريكا تانى
رءووف پغضب ده على جثتى انتى فاهمة
نور الدين بحزم رءووف .من امتى وانت بتتكلم بالاسلوب ده كل شئ وله اصول اقعد واهدى عشان نعرف نفكر ...ثم الټفت الى حنين ومد يده إليها قائلا بحنان ابوى تعالى ياحنين اقعدى جنبى هنا
لتذهب حنين لتجلس بجانبه وهو يأخذها تحت جناحه ليقول لها بهدوء يمكن تكون النهاردة اول مرة اسمع فيها تفاصيل جوازك من ابنى واللى طبعا مش عاوز مخلوق برة الاوضة دى يعرف عنه حاجة لكن كل اللى عاوز اقولهولك ان عبدالله كان فعلا بيحبك ماتجوزكيش مجرد حماية زى مانت فاكرة لتنظر إليه حنين باستغراب شديد ليومئ عز الدين رأسه إليها وهو يقول أيوة يابنتى عبد الله لما جه مع حليمة
قاللى عليكى كلام مايقولهوش غير واحد عاشق ..اسالينى انا
واوعى تفكرى انك ناقصة أو عاجزة الف بعد الشړ عليكى ثم مين فينا كامل يابنتى وصدقينى لما النقص يبقى فى الشكل احسن كتير مايبقى فى النفس
لتنحنى حنين على كف نور لتقبلها بحب قائلة انا بشكر ربنا انى عرفتك انت وماما كريمة ربنا يخليكم ليا يارب
نور الدين وهو يربت على قدمها ويخليكى يابنتى المهم دلوقتى نوصل لحل فى الحكاية دى
محمود بعد اذن حضرتك أنا عندى اقتراح
نور الدين قول يابنى سامعينك
محمود حنين مش لازم تتجوز اى حد لأن زى ماهى قالت ممكن يطلع انيل من ابويا وساعتها نبقى من نقرة لضحديرة زى مابيقولوا
نور الدين انت بتقترح حد معين
محمود وهو ينظر لرءووف بتوجس شديد انا شايف أن الوحيد اللى يصلح للموضوع ده هو الباشمهندس رءووف
ليتبادل رءووف وحنين النظرات التى تعلوها صدمة شديدة فى حين كان صالح ينظر إليهم بابتسامة تمنى بينما كان نور الدين يراقبهم وهو يشعر بأن قلب ابنه قد تحرك بالفعل اتجاه حنين لكنه لم يجرؤ على مصارحة نفسه بعد
وبعد فترة صمت دامت لدقائق انا ممكن اكتب كتابى على حنين واخودها وارجع امريكا بس انا مااضمنش غدر ابويا ممكن يوصل لفين لما يعرف
لينهض رءووف قائلا بهدوء انا موافق
لينظر الجميع الى حنين الغارقة فى حيرتها فى انتظار ردها لتنظر الى نور الدين وتقول اللى حضرتك شايف فيه المصلحة انا هوافق عليه
محمود وهو ينهض استعدادا للرحيل طبعا لسه فى وقت على ما العدة تخلص رغم أن المفروض انك مالكيش عدة لكن خلينا زى ما احنا احسن وصدقينى ياحنين انا عامل لمصلحتك انتى عارفة غلاوتك عندى من زمان
حنين بامتنان عارفة يامحمود ربنا يخليك ويكرمك أن شاء الله
محمود طب انا هستأذن دلوقتى وان شاء الله ربنا يديم مابينا المعروف
نور الدين شرفتنا يابنى بس انا كنت عاوز أسألك على مشروع عبدالله عملتوا فيه ايه
محمود بابتسامة المشروع ماشى زى ماهو احنا بس غيرنا اسمه ... بقى عبدالله جروب للتكنولوجيا والبرمجة لكن اتفقنا أن حصته اللى دفعها هتتحول باسم حضرتك ياعمى بس لما كل حاجة تبقى رسمى أن شاء الله
نور الدين بابتسامة صدقنى يابنى انا مااقصدش ابدا الماديات
محمود احنا كلنا عارفين ده لكن انا ماجيبتش سيرة الموضوع لان الجماعة اتفقوا يبجوا مصر الأسبوع اللى جاى يقدموا تعازيهم ويمضوا العقود مع حضرتك
زميلنا عدى قاللنا أن ممكن حضرتك ماتوافقش على الشراكة وتطلب استرداد الفلوس اللى دفعها عبدالله لكن انا بعد اذنك قلتلهم أن حضرتك هتحب أن حلم ابنك يطلع للنور
ليتجه نور الى محمود ويحتضنه وهو قائلا بصوت تخنفه العبرات انا معاكم ووراكم لاخر نفس فى عمرى كفاية أن هشوف اسم ابنى على حلمه وهو بيتحقق
محمود ربنا يديك الصحة وطولة العمر بس انا مش هقدر اجى هنا كتير لوحدى من غير ابويا لان انا كمان متراقب
ليرفع رءووف وجهه بتوجس قائلا متراقب من مين
محمود الحقيقة مش عارف ان كان ابويا واللا الناس اللى ورا البحث ولو كان الاحتمال التانى مظبوط يبقى ده معناه أنهم عرفوا علاقتى بحليمة
وشاكين انى ممكن البحث يبقى معايا
ولو الاحتمال الأول فده معناه أن ابويا مش واثق فيا لحد دلوقتى
صالح طب والعمل هتتصرف ازاى
ليرفع محمود كتفيه علامة ما باليد حيلة وقال ما املكش غير انى امشى ورا الاحتمال الأول ...ابويا وعشان كده بالمناسبة انا فهمته انى جايلكم النهاردة عشان احاول اربط دماغ حنين
قالها وهو يغمز بعينه لحنين التى ضحكت ببراءة على فعلته ليشعر رءووف بالڠضب الشديد وكلما زاد غضبه كلما زادت حيرته لعدم معرفته السبب وراء ذلك
الفصل الرابع عشر
مر مايقرب من شهرين ولم يجد اى جديد سوى مماطلة نور الدين و رءووف لسليمان فى إجراءات الميراث بحجة الإجراءات القانونية الى أن أتى يوم كان يجلس الجميع بحديقة المنزل فقد قاربت شهور الصيف على الرحيل وأجواء الخريف تملا المكان
إلى أن جاء اتصال هاتفى لرءووف ليتجهم وجهه بعدها بشده ...ليسأله نور الدين فى ايه مالك ..مين اللى كلمك وقلب حالك كده
لينظر رءووف الى حنين التى كانت تحتضن عبدالله الصغير وتلاعبه حتى تأتى أمه لتطعمه ثم أعاد النظر لأبيه وقال فى حد على محمود فى شقته 
لتهب حنين واقفة وهى ترتعش خوفا وقالت مين اللى بلغك بالكلام ده
رءووف هشام بيه بيقول أنه رجع شقته لقاها مقلوبة وفى حد بيفتشها ولما حاول يمسكه طعنه بآلة حادة وانتقل على المستشفى فى حالة خطېرة لانهم للاسف ماوصلولهوش بسرعة فڼزف كتير والطعڼة جت فى الطحال
حنين پبكاء وهى استجدى نور الدين عاوزة اروحله يابابا ارجوك
رءووف پغضب من بكائها ومن لجوءها لأبيه دونه هتروحى تعملى ايه ياحنين وهو اصلا مش هيحس بيكى ..انا هروحله وهطمنكم
التفتت حنين الى رءووف برجاء باكية ارجوك يارءووف تاخدنى معاك ورحمة عبدالله ده يعتبر هو اللى باقيلى من ريحة بابا الله يرحمه
ليغضب رءووف من بكائها ولكنه حاول ان يتدارك غضبه فقال خلاص ياحنين ...أجهزى وياللا بينا قدامك ربع ساعة وهنتحرك
وبعد أن ذهبت حنين للاستعداد للذهاب ينظر نور الدين إلى ابنه قائلا بالراحة على البنت يارءووف حنين صبورة زيادة عن اللزوم بلاش لو نخت يبقى بسببك
رءووف باستغراب تقصد ايه يابابا بكلامك ده
لينهض صالح قائلا انا هفهمك ياللا بينا
رءووف على فين
صالح جاى معاكم مايصحش مااسالش على محمود
نور الدين افضل برضة ...روح معاهم وعقل صاحبك ياصالح
صالح وهو يسير مع رءووف ماتشيلش هم ياعمى قول لحنين أننا عند العربية
وما أن ساروا بضع خطوات حتى قال رءووف بفضول عمك كان يقصد ايه بكلامه ده
صالح وهو يتنهد هو انت ليه بتقاوح اوى كده
رءووف بقاوح ازاى يعنى !
وبقاوح فى مين
صالح فى روحك يارءووف على الأقل اعترف لنفسك عشان تستريح شوية
رءووف ببعض الڠضب اعترف بايه ياجدع انت .انت عاوز تجننى
ليقف صالح مقابل رءووف وهو يدقق النظر إلى عينيه وقال انك طبيت وقلبك دق
رءووف وهو يزوى مابين حاجبيه دق لمين بقى أن شاء الله
صالح وهو يكمل سيره لحنين
ليقف رءووف مكانه وكأن أحدا القى عليه تعويذة ما جعلته كألتمثال المنحوت وحين أدرك صالح ما حدث مع ابن عمه الټفت وراءه ورجع عدة خطوات وجذبه من ذراعه قائلا بدعابه شد الكبس
لينظر رءووف الى صالح وكأنه يريد سؤاله الف سؤال ولكنهم وجدوا حنين أمامهم وهى تتنفس بسرعة علامة على سرعتها الشديدة فى السير مما انهكها لتقول وهى تضع يدها على صدرها لتلتقط أنفاسها بصعوبة انا جاهزة
رءووف بقلق على مظهرها انتى كنتى بتجرى ليه
حنين بخجل وهى مازالت تنهج بشدة خفت اتاخر عليك تسيبنى وتمشى
رءووف وهو يزم شفتيه ويعض على نواجزه غيظا عودى نفسك من هنا ورايح انى لما اوعدك بحاجة لازم هلتزم بيها
حنين وهى تنظر ارضا بخجل انا اسفة
حنين صبورة زيادة عن اللزوم بلاش لو نخت يبقى بسببك كان هذا صدى صوت والده يتردد فى أذنه لينفض رأسه وهو يشير لها بالركوب ويظل الصمت حليفهم معظم الطريق الا من بعض كلمات عابرة بين صالح ورءوف
عن اسم المستشفى ومكانها وحالة محمود حتى وصلوا للمستشفى وقاموا بالتوجه إلى الداخل ولكن رءووف وقف أمام حنين وقام بتحذيرها من عمها أو أن يقنعها بالذهاب معه أو البقاء بجوار محمود لتومئ برأسه بتفهم وعند الوصول إلى غرفة محمود يتفاجئوا بأنه لا يوجد عنده أحد سوى رجل الأمن المعين من الشرطة وهو يقف خارج الباب ليقترب منه رءووف ملقيا السلام ويسأله عن حالة محمود
رجل الأمن مش مصرحلى انى اتكلم مع حد تقدر تسال الدكتور او حضرة الظابط هشام
لياتيهم صوت هشام من خلفهم قائلا حمدالله على السلامه ما اتاخرتوش
رءووف بعد السلام ماكانش ينفع نتأخر
هشام بسخرية اللى خلى أبوه لسه ماجالوش قال إن عنده مزاد مهم هيخلصه وييجى
لتدمع عينا حنين وهى تسال هشام برقة بالغة هو حالته ايه حضرتك
هشام فاق من حوالى نص ساعة بس طبعا الألم شديد جدا فالدكتور اداله حقنة نام بعدها
بس انا عاوز اعرف هو مالوش اخوات ولا حد غير أبوه
حنين بحزن للاسف مافيش كان المفروض أن يبقى أبوه كفايه
رءووف وهو يحاول مواساتها ربنا موجود ياحنين واللا ايه
حنين ونعم بالله انا ومحمود زى بعض مالناش غير ربنا
وعندما لاحظ صالح ڠضب رءووف من حديث حنين قال محاولا تخفيف ضغط الأجواء المحيطة بهم واحنا روحنا فين ياحنين احنا كلنا حواليكى ومعاكى ومع محمود كمان ياسنى عشان خاطرك
لتنظر له حنين بامتنان قائلة فعلا ربنا يخليكم ليا
صالح يعنى مش هنقدر ندخله ولا نتطمن عليه
هشام وقت الدكتور مايصرح بده ..اكيد مش همنعكم بس لازم اتكلم معاه الاول
رءووف تفتكر الموضوع سړقة عادية واللا ليها علاقة بموضوعنا
هشام يتأتى ليه علاقة بموضوعنا طبعا اللى كان موجود فى الشقة ماكانش بيسرق .كان بيفتش
لتضع حنين كف يدها على فمها شاهقة يظهر عليها الفزع وتقول يعنى كان ممكن ېقتلوه زى ماقتلوهم
هشام وهو يحاول تهدئتها ما اعتقدش لان إصابته جت بالصدفة لما طب عليه وهو بيفتش الشقة
رءووف باستغراب هى مش المفروض تبقى شقة والده برضة
هشام لا دى شقته هو محمود مش عايش مع والده
رءووف عموما احنا هنمشى دلوقتى ونتابع مع حضرتك اول باول وياريت اول ماحالته تسمح بالزيارة تبلغنا على طول
هشام بود أن شاء الله وخدوا بالكم
ليومئ رءووف وصالح برءوسهم وانصرفوا جميعا
بعد عودتهم من المستشفى استأذنهم رءووف وذهب إلى اريكته ليستلقى عليها كالعادة ولكنه لم يراقب قمره والنجوم بل كان شاردا فى حديث صالح إليه لم يتفاجئ بحديث صالح ولكنه تفاجئ أنه مكشوف هكذا لم يحب من قبل لم يسبق له أن تعرف على احاسيس العشاق ..ولكنه علم أنه سقط فى الحب منذ أن رآها واعتقد انها طفلة تود أن تسأل عن شئ ما لقد احبها منذ الطلة الاولى احب مظهرها الطفولى حجمها الصغير هدوئها الشديد شرودها احب ضعفها وقوتها احب اعاقتها التى تجعلها تمشى وهى تضم اصابع يديها وكأنها تحصى عدد خطواتها بسريرتها احب رضاها وتمردها ولكن كيف علم صالح وكيف علم أبيه ومن يعلم غيرهم
عندما اقترح محمود زواجهم ...كاد أن ېصرخ فيه قائلا لما العڈاب لن اتحمل قربها وانا أعلم تمام العلم بحب عبدالله لها تزوجها ليحميها ولكنه وقع أسيرا لها كم هى ضعيفة قوية كم هى مغوية
ليعتدل فى رقدته وهو يسأل نفسه ياترى ممكن تحبك زى مابتحبها دى اصغر منك ب ١ سنة يارءووف ممكن !
طب ياترى حبت عبدالله زى ماعبدالله حبها بس هى اتفاجئت من بابا أن عبدالله كان بيحبها طب ليه ماصرحلهاش بحبه طالما كان بيحبها بالشكل ده دى كانت مراته حلاله ياترى ماحاولش مرة أنه .
ايه يارءووف..انت هتتجنن واللا ايه ده اخوك ..ايه هتغير منه على مراته وهو مېت
استغفر الله العظيم يارب سامحنى انا حاسس ان عقلى هايشت
ليسمع طرقا على باب الغرفة لتدخل كريمة بابتسامة هادئة وهى تقول عاوزة اقعد مع ابنى شوية .ينفع
لينهض رءووف لياخذها قائلا يبقى لى الشرف يا ام عبدالله
وياخذها ليجلسان معا على الأريكة يراقبون اهتزاز أغصان الشجر وتساقط أوراقها
كريمة طول عمرك بتقولى يا ام عبدالله رغم أن انت الكبير حتى ابوك والكل دايما يقولولى يا ام رءووف الا انت
رءووف وهو يزفر أنفاسه بهدوء ماتنسيش أن رغم فرق السن الصغير اللى بينى وبينه إلا أن كل زمايلنا فى المدرسة كانوا مسميينى ابو عبدالله فكان لازم يبقى فى كمان ام عبدالله ثم ابتسم وهو يكمل قائلا ماكنش ينفع اقول كده لعلياء فماكانش قدامى غيرك
ابتسمت كريمة قائلة طول عمركم وانتم سركم سوا وكنتم سند لبعض وضهركم فى ضهر بعض زى مانت بتحبه هو كمان كان بيحبك وبيتمنالك الخير يارءووف وكان يهمه سعادتك يابنى اوعى تفكر أنه ممكن يزعل
رءووف بمراوغة انتى بتتكلم على ايه يا ماما ...انا مش فاهم قصدك
كريمة لا فاهم .. وفاهم كويس اوى كمان سيب نفسك يابنى آن الاوان انك تعيش حياتك كفاية كده كفاية ندفن جوانا كل حاجة حلوة أو وحشة انا امك وحاسة بيك وهى تستاهل يابنى صدقنى
رءووف انتى بتتكلمى أكن كل حاجة واقفة على موافقتى مش يمكن هى ترفض وبعدين دى اصغر منى ب ١ سنة يبقى ازاى توافق بس
كريمة ياما ناس بيبقى الفرق اكتر من كده بكتير وبيبقوا سعدا ومبسوطين مع بعض
اللى انا شايفاه أنها مرتحالك بدليل أن انت الوحيد اللى عرفتك كل حاجة من ساعة ماجت رءووف ده لان عبدالله الله يرحمه كان مفهمها ده
كريمة ماظنيش ثم حاول ...على الأقل ماتندمش وترجع تقول ياريت
رءووف بتعب يعنى عاوزانى اعمل ايه
كريمة ولا حاجة
رءووف افندم بعد كل ده وبعدين تقوليلى ولا حاجة
كريمة ضاحكة كل المطلوب منك انك تسيب نفسك .بس كده
رءووف ضاحكا ماشى ...هسيب نفسى لما نشوف اخرتها
..
بعد يومين علم رءووف من هشام أنه يمكنهم زيارة محمود فاصطحب معه حنين وصالح كالمرة السابقة وعند وصولهم إلى هناك وجدوا سليمان يجلس بجوار ابنه تعلو ملامحه الڠضب الشديد أما محمود فكان ينظر لأبيه بجمود شديد
رءووف السلام عليكم
ليردوا السلام ويحاول محمود الاعتدال لولا أن اسرعت إليه حنين لتمنعه من الجلوس وقالت وهى تضع يدها على كتفه خليك مكانك زى مانت انت لسه تعبان ماترهقش نفسك
ليمتعض رءووف من تصرفها ولكنه ذهب الى محمود وألقى عليه السلام قائلا الف سلامة عليك يا استاذ محمود ثم نظر لسليمان قائلا الف سلامة ياسليمان بيه
سليمان الله يسلمكم ياباشمهندس خطوة عزيزة
صالح الف سلامة يا سليمان بيه ان شاء الله يقوم بالف سلامة وتتطمن عليه
سليمان باقتطاب أن شاء الله
حنين ازيك ياعمى مالك ..أن شاء الله محمود يبقى كويس وتطمن عليه
سليمان بامتعاض اتطمن ايه وزفت ايه ده بسبب رقدته دى خسرنا مزاد بملايين
حنين پصدمة فداه ياعمى الحمدلله أن ربنا نجاه
سليمان يتهكم فداه اه مانتى خسرانه ايه
ليتبادل رءووف وصالح النظرات باندهاش شديد ولسان حالهم يقول ...له حق محمود ثم عند نظرهم لمحمود يجدوا ابتسامة شماته على وجهه لم يراها سليمان
ليتنحنح رءووف قائلا عموما ياسليمان بيه ربنا يعوض ولو وراك شغل مهم اتفضل انت وماتقلقش على محمود احنا
هتفضل معاه شوية
سليمان وهو ينهض متجها إلى الخارج خلاص ماشى اقعدى انتى معاه ياحنين ولو عزتى حاجة كلمينى
رءووف غاضبا تقعد معاه بأنهى صفة
سليمان بكبر بنت عمه وهتبقى مراته
حنين بهدوء وهى تقف أمام عمها احنا قلنا ايه ياعمى مش قلنا لما العدة تخلص نبقى نتفق
ليبتسم سليمان بسعادة وهو يردد نتفق ...نتفق يابنت اخويا خلاص اعملى اللى يريحك ياحنين بس ابقى بلغينى وانتى ماشية
حنين حاضر ياعمى
وبعد انصراف سليمان ..ينظر رءووف پغضب لحنين وهو يقول بغيظ تقصدى ايه بنتفق دى
حنين بابتسامة بابا وصانى وانا جاية انى ابينله انى من أيده دى لايده دى عشان مايغدرش بينا واحنا مش مستعدين له ثم التفتت لمحمود وقالت انا اسفة يامحمود
محمود بأسى انا اللى اسف يابنت عمى انى مش قادر احميكى منه
حنين بابتسامة بس انت فعلا حميتنى مرتين مش مرة واحدة
ليفهم محمود مغزى حديثها ليومي برأسه بينما قال صالح ايه بقى اللى حصل بالظبط احكيلنا بالتفصيل
محمود ماشى هحكى بس اتطمنوا الأول أن الباب مقفول كويس والعسكري واقف مكانه عشان ماحدش يسمعنا
الفصل الخامس عشر
فى المستشفى بغرفة محمود
يتجه رءووف ليتأكد من وجود الشرطى بالخارج ويغلق الباب جيدا ثم يلتفت وينظر لمحمود وهو يقترب منه قائلا الدار امان ...اتكلم
محمود انا قبل ما اسافر لعمى امريكا كنت واخد شقة بعيد عن بيت ابويا على اساس انى كنت هتجوز فيها ولما رجعت من امريكا صممت انى افرشها بحاجات بسيطة واقعد فيها عشان برضة ابقى بعيد عن ابويا
.
المهم يومها كان ابويا بيحضر للمزاد اللى كان حاطط عينه عليه وانا كنت بدعى ربنا من كل قلبي أنه يروح منه ماكانلوش سيرة يومها غير المزاد واللى هيعمله فى المزاد ولما زهقت ومش قادر طبعا أبين قدامة زهقى ده اتحججت أن جالى مغص كلوى وانى لازم اروح البيت اجيب العلاج وهو سابنى اروح عشان عارف ان لو المغص شد عليا مش هقدر اتحرك قبل ساعتين تلاتة .
روحت فعلا على شفتى وقبل ما اطلع المفتاح سمعت صوت من الشقة زى مايكون حد بيجرجر عفش من مكانه
تم نسخ الرابط