قسمت للكاتبة ميمي عوالي

لمحة نيوز

سمعته عن اللى عملته معاكى يبقى لازم افكر الف مرة قبل ما اسلمك عمرى كله واللا ايه
زينة باضطراب لا ياحبيبى ده انت عمرى كله وعشان خاطرك انت انا هحاول اصلح علاقتى باخواتى طالما انت عاوز كده
مدحت قاللها وهو بيشيل الشال من على راسها انا ياحبيبتى مش عاوز غيرك انتى
عند عزيز وقسمت 
عزيز لاحظ ان قسمت سرحانة ومش معاه
عزيز مالك ياحبيبتى من ساعة ماخرجنا من عند مدحت وانتى مش زى عوايدك
قسمت مش عارفة ياعزيز مش مستريحة لموضوع مدحت ده ومش عارفة هو ناوى على ايه
عزيز ماتقلقيش اللى عرفته من عصام ان مدحت عقله كبير
قسمت بتريقة ده عقله كبير ده 
عزيز على فكرة .. الدماغ عمر ماكان ليها علاقة بالسلوك وبعدين الشهادة لله من ساعة ما اتجوز وهو فعلا اتغير بس ربنا يستر بقى ماحدش عارف هيحصل ايه بعد كده
قسمت من ساعة ماسمعت من عصام انه حبها وانا قلقانة البنى ادم لما بينجرح من الانسان اللى بيحبه بيبقى جرحه صعب وانتقامه اصعب
عزيز بالعكس بقى ده المفروض انك تتطمنى عليها اكتر لان اللى يحب بجد لا يمكن ابدا يأذى حبيبه باى شكل من الاشكال
وبعدين سكتوا وبعد شوية عزيز قاللها هتقدرى على العزومة بتاعة الاسبوع اللى جاى واللا ايه
قسمت بابتسامة ماتقلقش عليا ومريم قالتلى انها هتساعدنى
عزيز طب و مها
قسمت بضحك وعدتنا تتفرج علينا واحنا بنشتغل
عزيز ضحك اوى وقاللها طول عمرها فاشلة بنت خالتى وعارفها
قسمت بتردد لو طلبت منك تحكيلى عن خطيبتك الله يرحمها تتضايق
عزيز اتنهد وقال الله يرحمها ويرحم ماما امنية الله يرحمها كانت فيها كتير من طبع مها كانت مرحة وحابة الحياة بكل مافيها وكانت طيبة لاقصى الحدود
قسمت كانت جميلة 
عزيز كانت ملامحها قريبة جدا من مها 
قسمت يعنى كانت جميلة 
عزيز امنية ومها وارثين الملامح الاوربية من جدتهم مامة باباهم لانها كانت انجليزية وعشان كده بشرتهم وعيونهم ملونين
قسمت كنت بتحبها
عزيز لما عصام حب مها وطلب من بابا وماما انهم يخطبوهاله ماما استكبرت انها تخطب مها ولسه امنية ما اتخطبتش لان امنية الكبيرة وكمان انا الكبير وما خطبتش 
فعرضت عليا انى اخطبها وانا ماكانش فى حد فى حياتى وفى نفس الوقت امنية ماكانتش تتعايب الحقيقة
قسمت صدمتك كانت فى مين اكتر وقت الحاډثة او بمعنى اصح مين فيهم اللى حزنك عليه وصلك للحالة اللى كنت فيها
عزيز سكت شوية وهو مغمض عينيه لدرجة ان قسمت ندمت انها سألته وقالتله حقك عليا ماكنتش اقصد اضايقك
عزيز فتح عيونه وقاللها انا ما اتضايقتش انا بس بحاول اجاوب على سؤالك
قسما وهو انت ماتعرفش الاجابة
عزيز ماحاولتش اسأل نفسى السؤال ده قبل كده
وقت الحاډثة كل حاجة حصلت فى لحظة امنية وقعت فى البحر ولما كانت بتحاول تمسك نفسها ايدها مسكت فى هدوم ماما فاخدتها معاها لانهم وقعوا فجأة وماكانوش واخدين خوانة اتخبطوا فى راسهم جامد لدرجة انهم ماحسوش بوقعتهم فالماية سحبتهم على القاع وعلى مانا وعصام ركزنا ونطينا وراهم وقعدنا ندور عليهم شوية وعلى مالقيناهم وعرفنا نطلعهم ..كانت كل حاجة انتهت
بعد ماكل حاجة خلصت ودخلت اوضتى لمت نفسى كتير انا اللى عملت الحفلة فى اليخت وانا اللى عزمت امنية ومها وانا اللى غوطت باليخت لجوة وانا اللى ماقدرتش انقذهم
شكل بابا يومها قټلنى ولما خالتى جت وعرفت ..كانت بټموت حرفيا يمكن عمر ماحد وجهلى اتهام ولا قاللى اى كلمة ممكن احس منها بتأنيب او عتاب الا انى كان عندى احساس رهيب بالعجز لدرجة انى اتمنيت وقتها انى ابقى عاجز بجد عشان فعلا ماحسش بالذنب
قسمت انت ماعليكش ذنب ابدا ولا تدرى نفس باى ارض ټموت دى اعمار واقدار مين فينا له دخل فيها واللا مين فينا يقدر يغيرها
عزيز بابا تعب اوى لما ماما ماټت حسيت ان هو كمان بېموت بس بالبطئ كان بيحبها اوى ياقسمة
قسمت حبت تغير الموضوع فقالتله تعرف ان انا كمان بحبك اوى
عزيز بابتسامة لا ما اعرفش

انتى ماقولتيليش
قسمت رغم انك اونطجى بس ماعلينا اقولهالك تانى بحبك اوى يا عزيز قلبى وعينى
..
زينة بقت متوقعة بين اى لحظة والتانية ان مدحت ينقل لها املاك شاهى باسمها 
وبقت مستنية اللحظة دى على ڼار وبقت باستمرار تتعامل برقة فوق العادة مع مدحت وشاهى وبقت لما تيجى سيرة اى حد من اخواتها ماتعلقش الا للضرورة وبكلمات مختصرة جدا 
واخيرا مدحت وعدها بمفاجأة عمرها يوم مايتجمعوا مع بعض فى عزومة عزيز وقسمت واللى ابتدت من ساعتها تعدلها الدقايق والساعات
.
عدت الايام لحد ما الاسبوع اللى اتفقوا عليه قرب يخلص مها ومريم اتفقوا مع قسمت انهم هيتجمعوا قبلها بيوم يساعدوها فقسمت قالتلهم انها مش مستاهلة وانهم بس يبقوا معاها يوم العزومة الصبح
وهالة قالتلهم انها هتجهز الحلويات عندها فى البيت وهتخلى احمد ياخدها على عنده على طول 
واتجمعت البنات فعلا مع قسمة ومريم كانت بتحاول تساعد قسمت وطبعا مها زى ما وعدتهم كانت بتتفرج 
وقسمت اتفننت انها تعمل كل الاكلات الشعبية اللى طلبوها وخصوصا عزيز واخواته وكمان مدحت واللى طلبوا انهم ياكلوا ممبار وكوارع ولحمة راس
قسمت عملت ممبار وكوارع ولحمة الراس وعملت رقاق و محاشى وبط وسلطات وطلبت من البنات يطلعوا اوضهم يجهزوا وهى كمان طلعت اخدت شاور بعد ما طلبت من الشغالين انهم يجهزوا الاكل عشان ياخدوه وهم ماشيين
وفعلا وصلوا عند احمد ورتبوا كل حاجة وقعدوا يستنوا مدحت وزينة
..
عند مدحت رجع من شغله وكان معاه زينة واكلوا سندوتشات خفيفة عشان يقدروا يجهزوا للعشا 
زينة طلعت اوضتها عشان تحضر نفسها فمدحت قاللها بقوللك ياحبيبتى
زينة قول ياحبيبى
مدحت بقول بما اننا رايحين بيتكم القديم خلى لبسك بسيط وبلاش سوارية على الاقل تعرفى تقعدى وتندمجى مع اخواتك
زينة بامتعاض يعنى البس ايه دلوقتى
مدحت قرب منها وبصلها فى المراية وقاللها فاكرة الفستان اللى شفتك بيه اول مرة لما جيتيلى مكتب الاستيراد والتصدير
زينة بابتسامة ايوة فاكرة
مدحت عندك هنا
زينة ايوة عندى بس بتسأل ليه
مدحت عاوزك تلبسيه النهاردة ممكن
زينة باعتراض معقول يامدحت ازاى يعنى الكلام ده ده انا عندى لبس اشكال والوان اقوم اسيب ده كله والبس من هدومى القديمة
مدحت لو قلتلك عشان خاطرى هتوافقى
زينة بتنهيدة حاضر يامدحت حاضر
قاللها خليكى معايا لسه بدرى عاوز اشبع منك 
احمد استقبل اخته وعزيز والباقيين كلهم ورحب بيهم جدا وكان محضرلهم القاعدة عشان المكان يساعهم كلهم 
وراح جاب هالة وساعدها فى نقل الحاجات الحلوة اللى عملتها وقعدوا كلهم يتكلموا مع بعض لحد ماسمعوا جرس الباب واول ما احمد فتح لقى شاهى وهى بتقول بود شديد السلام عليكم جميعا 
كلهم وعليكم السلام 
دخل مدحت وزينة ورموا السلام والكل رد عليهم وابتدوا يسلموا على بعض وقعدوا كلهم يدردشوا وبعد شوية 
قسمت ياللا عشان الاكل مايبردش اكتر من كده 
قاموا كلهم فعلا اتلموا حوالين الاكل والكل اكل بشهية عالية جدا وهو بيشكر فى قسمت وعمايلها 
شاهى الله ياقسمت ..تسلم ايديكى الاكل يجنن عمرى ماكلت محشى بالطعامة دى
مدحت بجد بجد الاكل رائع تسلم ايديكى 
قسمت بالف هنا 
قسمت بصت على زينة لقت انها كانت بتاكل باستمتاع لحد ما سمعتهم بيشكروا فى قسمت فتقريبا وقفت اكل
على بجد يا قسمت انتى
لازم كل شهر على الاقل تعمليلنا الاكل ده خلى الواحد يرم عضمه
عصام ولو ينوبك ثواب تعلمى العيال دى معاكى
مها وهى بقها مليان اكل بس ماتقولش عيال 
كلهم ضحكوا على مها و مريم قالت الصراحة قسمت طلعت مدرسة ده كفاية الرقاق تحس الواحد المفروض ياخده ويهرب 
قسمت بضحك من غير هروب ياحبيبتى خدى اللى انتى عاوزاه
عزيز بفخر الحقيقة قسمة كل حاجة فيها حلوة
احمد بصراحة ياقسمة اكلك كان واحشنى جدا
هالة على كده لازم اخد معاكى درس بقى ياقسمت
احمد خدى بالك انتى التقييم بتاعك بعد شوية اما ندوق الحلو
قسمت بضحك صحيح يامراة اخويا عاملالنا ايه حلو
هالة عملت لكم ام على وباباظ وكنافة باللوز
مدحت وهو بيقوم من على السفرة هغسل ايدى والحقينى بام على ..ده انا بعشقها
كلهم كانوا بيتكلموا وبيضحكوا الا زينة وقفت اكل وقعدت تتفرج عليهم وتسمعهم 
شاهى انتى بتعرفى تعملى الاكل ده يا زينة
قبل مازينة ترد .. احمد قاللها زينة طول عمرها كانت بتشارك بانها بتاكل وبس
شاهى بامتعاض ياخسارة كان نفسى اتعلم الحاجات دى
قسمت ولا خسارة ولا حاجة ابقى تعالى وانا اعمللك اللى انتى عاوزاه
شاهى صحيح .. بس انا عاوزة اتعلم كمان واجرب اعمله لوحدى
قسمت خلاص اعمللك واتعلمى وانا بعملهولك
شاهى اتفقنا
بعد ماخلصوا اكل والبنات كلهم كانوا بيساعدوا فى ترويق المكان و زينة كانت بتمثل انها بتساعدهم لانها لاحظت ان مدحت كانت عينه عليها مافارقتهاش
واكلوا حلويات وشربوا قهوة وضحكوا واتكلموا وبعد فترة مدحت قام من مكانه وقال وهو باصص لشاهى مش ياللا بينا وبعدين وجه كلامه لعزيز وقسمت وقال ..احنا متشكرين جدا على العشوة المتينة والسهرة الجميلة دى زينة وقفت وقالت له ياللا بينا
مدحت بصلها باستغراب وقاللها ياللا على فين
زينة ياللا نروح
مدحت بجمود انا اسف يازينة مش هقدر استقبلك فى بيتى تانى
زينة پصدمة ايه اللى انت بتقوله ده
مدحت بقول اللى هيحصل انا اخدتك من هنا ورجعتك من تانى لهنا وهسيبك هنا ودى اخر خطوة فى علاقتنا ببعض
زينة قعدت مكانها وهى مش مستوعبة حاجة وقالت انا مش فاهمة حاجة انت بتقول ايه 
مدحت بقول انك خليتينى اتجوزك وانا متخيل واحدة تانية خالص غيرك لكن شوية بشوية لقيتك على العكس تماما 
وهمتينى بحبك وصلتيلى احساس بانك مضطهدة وانك مظلومة وفى الاخر طلع كل ده مجرد تمثيل فانا بكل بساطة بقوللك انى مش عاوزك فى حياتى من تانى
شاهى كانت عمالة تشد فى كتف مدحت وتقول له انت بتقول ايه ليه كده انت اټجننت انت بتحبها
مدحت پغضب وعشان بحبها رجعتها هنا تانى عشان بحبها ماسجنتهاش على سرقتها
لخاتم امى 
شاهى بعدم فهم خاتم ايه اللى اتسرق ماهو عندى ومعايا 
مدحت بسخرية تقصدى رجع بقى معاكى بعد مارمتهولنا جنب السرير واحنا بندور عليه
شاهى بشهقة وهى بتبص لمدحت باستغراب حرام كده وهى هتعمل كده ليه
مدحت بص لزينة اللى واقفة بتراقب كل اللى بيحصل قدامها اكنها بتتفرج على فيلم سينما بجمود شديد السؤال ده مايتسألش ليا السؤال ده يتسأل لها هى 
مدحت قرب من زينة وقاللها بحزن وهو باصص فى عيونها ليه يازينة .. ليه
شاهى بعياط حرام عليك يامدحت
مدحت پغضب حرام اللى انتى زعلانة عشانها دى ومحسسانى انى ظالمها يوم ما اتفقنا على الجواز ..ماوصتهاش غير عليكى ورغم كده كانت بتحرضنى انى استولى على الميراث بتاعك
فى الاول قلت يمكن فهمت كلامها غلط وبقيت اقدملها مقترحات اسؤ لتنفيذ اللى فى دماغها وكل ما دا الاقيها بتتمادى وعاوزة اكتر 
اللى قدامك دى لما قلتلها انك بتملكى 65٪ من الممتلكات وانا 35٪ بس كانت هتتجنن 
شاهى باستغراب بس الكلام ده مش حقيقى انا ما املكش غير 25 ٪ بس
مدحت وهو بيراقب صدمة زينة بسخرية ماهى دى كانت بداية نهايتها معايا
وبعدين قرب من زينة وهمسلها جنب ودنها ماحبتش غيرك وماكرهتش غيرك ومش عاوز اشوفك تانى ويوم ماتفكرى بس انك تقربى من المجموعة بتاعتى او الفيلا باى شكل من الاشكال هأتضطرينى انى اذيكى يا زينة 
انا حكيت قدام اخواتك على اللى يخصنى بس فياريت ماتضطرينيش انى احكى على حاجات تانية انتى فى غنى عنها 
والټفت بص لشاهى وقاللها ياللا بينا اعذرونى ياجماعة تصبحوا على خير 
الكل كان قاعد بيسمع وبيتفرج بصمت رهيب واول ما مدحت وشاهى نزلت عصام وعلى استأذنوا يمشوا واحمد طلب من على انه يوصل هالة فى سكته
وعزيز قرب من قسمت سألها فى ودنها لو حابة تمشى معاه واللا تستنى فطلبت منه انه ينتظر شوية ففضل قاعد مكانه من غير اى صوت
زينة كانت قاعدة مكانها باصة على باب الشقة من ساعة ما مدحت خرج كأنها تمثال شمع ومافيش اى تعبير واضح على وشها 
احمد وقسمت كانوا عمالين يراقبوها فى صمت شوية يبصولها وشوية يبصوا لبعض ويرجعوا يبصولها تانى مستنيينها تعمل اى رد فعل بس مافيش لدرجة ان عدا عليهم وهم فى الوضع ده اكتر من نص ساعة 
احمد اخيرا قرر انه يقطع الصمت ده فقال وبعدين 
زينة زى ماتكون اتخضت على صوته فبصتله اوى وبعدين رجعت تانى فى ثوانى تبص على الباب وهى برضة ساكتة
احمد قام وراح قعد جنبها وقاللها وبعدهالك يازينة ناوية على ايه
زينة بصتله اوى وقالتله وهى عماله تبص حواليها ايه ده هو انا نمت وانا قاعدة واللا ايه هو مدحت فين
احمد بص لقسمت باستفهام اكنه بيقوللها اعمل ايه بس رجع بص لزينة وقاللها جوزك سابك هنا ومشى يازينة
زينة باستنكار يعنى ايه سابنى ومشى
قسمت بصت لعزيز مش عارفة ان كانت تتدخل فى حوار اخواتها واللا لا فعزيز هزلها راسه بالموافقة فقامت اخدت كرسى وحطته قدام زينة وقالتلها ليه يازينة
زينة ليه ايه انتى عاوزة منى ايه ياقسمت
قسمت انا عمرى ماعوزت ولا طلبت منك حاجة يازينة 
زينة اتكلمت اكنها بتكلم نفسها وقالت عمرك ماعوزتى حاجة ولا طلبتى حاجة لكن كنتى بتاخدى منى كل حاجة رغم انى احلى واجمل منك بكتير لكن الحب كله كان لقسمت قسمت وبس حتى البنى ادم الوحيد اللى حبيته حبك انتى وكان عاوزك انتى
قسمت بذهول بنى ادم مين ده اللى بتتكلمى عنه انا ماعرفش انتى بتتكلمى على ايه
زينة ما هى دى المصېبة انه ولا على بالك اصلا ده ما اتعاملش معاكى غير مرة واحدة بس مافيش غيرها وبعدين اتهوس بيكى رغم ان انا اللى بحبه مش انتى 
قسمت انتى بتتكلمى على مين
زينة كامل ابن عمو مصطفى فاكراه 
احمد بس لما اتقدم لاختك رفضته
قسمت وماكنتش اعرف انه بيحبنى ولا كنت اعرف انك بتحبيه 
زينة بغل حتى عادل جارنا الكحيان اللى كنتم كل شوية تقولولى ده عينه منك اللى ماحدش يعرفه فيكم ان كان عينه منك انتى بس انا قلتله انك مرتبطة بابن عمنا فنقل العطا عليا 
فيكى ايه مش فيا ليه يحبوكى انتى وانا لا حتى مدحت مدحت اللى الكل عارف انه بتاع بنات وشاف اشكال والوان برضة كان بيقول فيكى اشعار واهو بعد ما اتجوزته وابتديت احقق اللى بحلم بيه طول عمرى فى الاخر سابنى ورمانى هنا تانى 
وبعدين قالت بحدة بتعمليلهم ايه بتشاغليهم ازاى علمينى يمكن اعمل زى مابتعملى 
قسمت لتانى مرة مدت ايدها وضړبتها بالقلم وهى بتقوللها اخرسى بقى انتى مش هتبطلى الغل والسواد اللى جواكى ده نفسى مرة تفكرى فى حد تانى غير نفسك بصى حواليكى هتلاقى حاجات كتير جدا تستاهل اننا نهتم بيها طول عمرك بتبصى على الناس من فوق رغم ان عمرك ماكنتى فوق ولما فعلا بقيتى فوق ماعرفتيش تحافظى على اللى وصلتيله تعرفى ليه لانك مابتشبعيش يازينة بقى عاوزة الاخ يستولى على حق اخته وميراثها وربنا يسيبك كده من غير مايعاقبك 
ثم خاتم ايه ده اللى بيتكلم عليه انك سرقتيه هى وصلت بيكى لكده بقى بعد كل العز اللى عيشك فيه وبرضة باصة للى مش ليكى ليه ده بدل ماتحمدى ربنا على النعمة اللى انتى فيها وتحافظى عليها طب اهو ربنا جازاكى خير الجزاء 
زينة ابتدت عيونها تتملى بالدموع وقالت يعنى ايه كل حاجة ضاعت كل حاجة راحت 
احمد اتنهد وقال لها يازينة رغم ان قلبى موجوع منك من حاجات كتير واولهم مۏت امنا لكن مش يمكن ربنا اراد انك تقوقى بدرى شوية مش يمكن يكون ده درس عشان تتعلمى وتبتدى من اول وجديد على نضافة
زينة اكنها بتكلم روحها كل حاجة راحت كل حاجة 
احمد وانتى اللى ضيعتى الكل حاجة دى
زينة وهى بتبص حواليها هرجع اعيش هنا تانى
قسمت البيت اللى طول عمره حامينا واوينا
زينة بصتلها بفضول وقالت لما اقترحتى ان العشا يبقى هنا كنتى عارفة انه هيعمل كده
قسمت انتى من جواكى تصدقى انى ممكن اعمل كده
زينة طب ليه جبتينا هنا
قسمت كنت فاكرة انى هفكرك باصلنا عشان تفوقى لروحك بس ده مايمنعش اننا كنا عارفين ان مدحت ناويلك على حاجة بس ماكناش نعرف هى ايه بالظبط
زينة اشمعنى
قسمت واحمد حكولها على زيارة مدحت لقسمت فى مكتبها واللى حصل فيها 
زينة پصدمة اكبر كان بيعمل كل ده وهو عارف انه هيسيبنى هنا كان بيقوللى كل ده وهو بيضحك عليا وبعدين بصت لاخواتها وقالتلهم وانتم .. ازاى ماتقولوليش ولا تنبهونى
احمد بتريقة ونقوللك بصفتنا ايه بقى
زينة بصفتكم اخواتى
احمد بتريقة ماهو يا اختى الاخوات مابيعملوش مع بعض اللى انتى عملتيه الاخوات مابيتهموش بعض الاټهامات اللى اتهمتيها لاختك واللا نسيتى الاخوات مابيتعالوش على اخواتهم الاخوات يازينة بيكنوا لبعض الحب والاحترام مش الغل والغيرة الاخوات يازينة بيخافوا على مشاعر بعض ويقفوا قدام اللى يجرح اخواتهم مش هم اللى يجرحوا فى بعض زى ما انتى كنتى بتعملى فينا
ثم انى متأكد ان لو حد فينا كان حاول يحذرك كنتى هتفكرينا غيرانين منك يازينة واللا ايه
زينة قامت وقفت وراحت ناحية باب الشقة فاحمد وقفها وسألها انتى رايحة فين
زينة ماشية 
احمد ماشية فين هتروحى فين
زينة بعياط مش عارفة 
قسمت ادخلى اوضتك يازينة واقعدى مع نفسك حاولى تتصالحى مع نفسك ومع اللى حواليكى وادعى ربنا انه يعفو عنك ويهديكى ويصلح حالك
زينة وهى لسه بټعيط مش هعرف اقعد هنا 
احمد ليه خلاص اخدتى على عيشة الفلل للدرجة دى
زينة بعياط لا مش ده بس مش هقدر سيبونى براحتى
احمد يعنى لو سيبناكى براحتك هتروحى فين 
زينة وهى لسه بټعيط مش عارفة مش عارفة 
عزيز قام وقف قدام زينة وقاللها تحبى تيجى عندنا يومين على ما تروقى عشان تعرفى تفكرى براحتك
زينة بعياط عاوزة ابقى لوحدى 
عزيز سكت شوية وبعدين قاللها طب خلاص ادخلى ريحى شوية لغاية الصبح وبعدين هبعتلك السواق ياخدك عند ابويا فى المزرعة منها تغيرى جو ومنها تقدرى تقعدى مع نفسك زى مانتى عاوزة من غير ماحد يضايقك
زينة بصت لعزيز وقالتله مش
عاوزة اضايق حد
عزيز ياستى ماحدش هيتضايق ثم ان بابا عايش لوحده واحنا يادوب بنروحله كل جمعة وليكى عليا وانتى هناك هنخفف الزيارات لحد مانتى توافقى تستقبلينا 
زينة بصت لاحمد وقسمت ورجعت بصت لعزيز وهزت راسها بالموافقة وراحت ناحية اوضتهم القديمة دخلتها وقفلت الباب وراها
احمد لعزيز انت متأكد ان سالم بية مش هيتضايق
عزيز وهو بيطبطب على كتفه عيب عليك
قسمت بحب لعزيز انا مش عارفة اقوللك ايه
عزيز بهزار قوليلى ياللا نروح بقى احسن من ساعة ما اكلت والاكل كبس على مراوحى
قسمت خلاص ياللا ولو احتجت اى حاجة يا احمد كلمنى على طول
احمد ماتقلقيش وانا مش هنزل الشغل بكرة لعاية ما اتطمن عليها 
الفصل السادس عشر 
زينة دخلت اوضتها وقفلت على نفسها وهى فى جوة دماغها الف سؤال وسؤال
هو ناوى انه يعمل معايا كده
ازاى كان بيغرقنى فى حبه وهو مخطط لكل حاجة بالشكل ده
ازاى بيقول انه بيحبنى وفى نفس الوقت يفضحنى ويعرينى قدامهم كده
هوريهم وشى ازاى بعد كده هتعامل معاهم ازاى بعد كده 
طب لو حبيت ابعد هروح فين 
طب مجوهراتى 
مجوهرات ايه بقى ده رجعك بالفستان اللى شافك بيه 
اكنه بيقوللى كنتى شحاتة ورجعتك من تانى شحاتة
بس انا ماكنتش شحاتة ااه كان الفرق بينا كبير اوى بس انا ماكنتش شحاتة 
طب هروح عند حما قسمت فى المزرعة آدى قسمت اللى طول عمرك بتغيرى منها وتحاربيها رغم كل حاجة برضة لما هتستخبى من الكل هتستخبى عند حماها
انا حاسة انى فى كابوس كابوس طويل ومش قادرة افوق منه
فضلت زينة تنعى همها لغاية ماغلبها النوم وهى بهدومها زى ماهى
.
مدحت وشاهى لما رجعوا البيت شاهى كانت رغم كل اللى مدحت قاله الا انها كانت زعلانة على اللى حصل كانت بتحب زينة ومش قادرة تصدق ولا كلمة من اللى مدحت قالها عنها 
جت تطلع اوضتها مدحت مسكها وابتدى يتكلم معاها وكان باين عليه انه حزين جدا ممكن اعرف انتى ليه واخدة موقف منى كده
شاهى لان عمرى
ما عرفت عنك القسۏة دى وانت بتتعامل مع حد
مدحت ببعض النرفزة برضة هتقوليلى قسۏة بعد كل اللى عرفتيه
شاهى مش يمكن ظالمها 
مدحت بتنهيدة للاسف ياشاهى ماظلمتهاش 
شاهى حتى لو كان كان ممكن تنصحها توعيها تفهمها لكن انت خليت بيها يامدحت ليه عملت كده
مدحت بحزن لانى حذرتها من الاول ياشاهى حذرتها من الطمع لكن هى برضة طمعت وطمعت بالاوى كمان
شاهى وحبكم 
مدحت بسخرية حبنا زينة عمرها ماحبتنى زينة من اول يوم وهى بتمثل عليا وانا الاهبل اللى صدقتها 
شاهى وانت كمان كنت

بتمثل عليها تبقوا خالصين
مدحت پغضب بس انا حبيتها بجد
شاهى اللى بيحب حد مابيسيبوش يغرق وهو بيتفرج عليه وانت ماوقفتش اتفرجت وبس لا ده انت كمان علقتلها الرومانة 
قلت عليها طماعة وقعدت تزغلل عيونها بزيادة اكنك بتريح ضميرك ان هى اللى وحشة لكن لا يا مدحت انت كمان وحش ووحش اوى كمان
شاهى سابته وطلعت اوضتها وهى ڠضبانة من اللى حصل ومن اخوها ومن زينة لكن مافيش فى ايدها اى حاجة تقدر تعملها
مدحت طلع اوضته
على اد غيظه وقهرته منها على اد ماهو حاسس انه ناقصه حاجة وحاجة كبيرة اوى 
رغم انه فى الفترة الاخيرة كان بيخططلها
وقعد يفتكر كل اللى حصل وكل الكلام اللى قالتهوله شاهى
..
عزيز وقسمت لما رجعوا البيت قسمت كانت حزينة جدا فعزيز قاللها ايه رأيك لو تدخلى تقعدى فى حمام دافى كده وتفصلى مع نفسك كده شوية ولما هتخرجى هتلاقينى مستنيكى ومستعد انى اقعد اسمعك للصبح 
قسمت ابتسمت لعزيز وفعلا دخلت ملت البانيو ماية سخنة وفضلت فيه شوية حلوين وبعد حوالى نص ساعة لقت عزيز خبط عليها ودخل وهو ماسك البرنص بتاعها وقاللها كفاية عليكى كده لاتبردى ياللا حبيبتى قومى 
وفعلا قسمت قامت معاه واخدها على السرير وقاللها انا عارف انك تعبتى جدا النهاردة بس برضة عارف انك مش هتنامى بسهولة ابدا بعد اللى حصل ده 
قسمت انا موجوعة اوى ياعزيز
مدحت سلامتك من الۏجع ياقلب عزيز ايه اللى واجعك قوليلى
قسمت حاسة انى مقسومة نصين نص ناقم عليها وعاوزها تتعاقب والنص التانى ھيموت من الۏجع عليها ومش عارفة اعمل ايه 
انا اقسمت انها لو حصللها ايه فى جوازتها دى عمرى ماهمدلها ايدى ابدا وهسيبها لوحدها وقتها كان قلبى محروق منها على مۏت ماما الله يرحمها 
لكن وقت ما اللى كنت مخمناه حصل قلبى وجعنى بقيت عاوزة اخودها فى حضنى بس خفت 
عزيز خفتى من ايه
قسمت من انها ترفضنى او انها تفكر انى بحاول اثبتلها انى احسن منها او انى مش عارفة ياعزيز مش عارفة
عزيز حبيبتى احنا بشړ وطبيعى جدا يحصل جوانا كل اللخبطة اللى حصلتلك دى 
بس زى مازينة محتاجة تحاسب نفسها انتى واحمد كمان محتاجين تاخدوا قرار بخصوصها
قسمت قرار ايه
عزيز يا تحاسبوها على كل اللى فات وبعد كده تقرروا ان كنتم هتعرفوا تتقبلوا بعض تانى واللا هتقلبوا الصفحة وتبتدوا من اول وجديد
ولما لقى قسمت سكتت بصلها بخبث وقاللها مش ملاحظة ان بعد الاكلة المتينة اللى اكلتيهالنا النهاردة دى انك كده ظلمانى خليكى بقى مع جوزك حبيبك شوية وانسى اى حاجة تانية دلوقت
...
تانى يوم الضهر عزيز كلم احمد وقال له يبلغ زينة ان العربية موجودة تحت ولما زينة نزلت اتفاجئت ان عزيز هو اللى سايق العربية فابتسملها وقاللها .. اركبى ياللا عشان مانتأخرش على بابا
زينة ركبت وقالتله انت اللى هتوصلنى بنفسك
عزيز طلع بالعربية وقاللها الحقيقة لقيت انى اوصلك بنفسى عشان قسمة تبقى متطمنة عليكى اكتر وكمان انا اتطمن انك هتبقى مستريحة
زينة انا مش عارفة اشكرك ازاى
عزيز سكت شوية وبعدين قاللها اسمعى يازينة ماحدش فينا معصوم من الخطأ كلنا بشړ ماحناش ملايكة لكن الشاطر بقى هو اللى يلحق نفسه 
زينة كانت بتسمعه وهى ساكته فعزيز كمل كلامه وقاللها انا عاوزك تعتبرى نفسك فى اجازة من كل حاجة تفصلى عن كل حاجة وتنسى كل حاجة الا حاجتين اتنين لازم تواظبى عليهم الصلاة والقرآن عاوزك لمدة تلات اربع ايام على الاقل ماتعمليش حاجة غير انك تاكلى وتنامى وتصلى وتقرى قرآن وبس وبعد كده ابتدى اخرجى امشى وسط الزرع والخضرة وانتى بتتفرجى وتسبحى الله وبس من غير ماتفكرى فى حاجة تانية بس برضة وانتى مواظبة على صلاتك وقرآنك وانتى ماشية وسط الزرع خدى نفس جامد وطلعيه هتحسى ان صدرك وسع من كتر الهوا النضيف ساعتها احمدى ربنا انك قادرة تتنفسى طبيعى من غير اجهزة صناعى وانك قادرة تمشى على رجليكى من غير مساعدة حد وانك قادرة تميزى الاشكال والالوان قدامك وغيرك كتير محروم من النعمة دى
اقعدى مع نفسك وحاولى تعدى و تحصى نعم ربنا عليكى صدقينى كل ماهتفكرى انك عديتيهم وعرفتيهم كلهم هتلاقى نفسك كل شوية بتكتشفى 
نعمة جديدة ماكنتيش واخدة بالك منها 
عزيز الټفت لزينة لقاها بصالة باستغراب فابتسم وقاللها لما هتعملى كل ده هتلاقى نفسك بتتصالحى مع روحك وصدقينى دى هتبقى اول خطوة لكل حاجة كويسة فى حياتك
فضل عزيز طول الطريق للمزرعة ينصح زينة بهدوء لحد ما وصلوا للمزرعة وعرفها على ابوه ووراها مكان اوضتها ووصى عليها ام سعيد وحكى لابوه نبذة عنها ووصاه عليها وقبل مايمشى سألها لو محتاجة حاجة فقالتله انا متشكرة اوى على كل اللى عملته معايا بس عاوزة اسألك سؤال وبتمنى ماتفهمنيش غلط
عزيز بفضول اتفضلى اسألى
زينة لما حبيت قسمت حبيت فيها ايه واوعى تفكر ان نيتى وحشة فى سؤالى بس صدقنى عاوزة اعرف الاجابة 
عزيز بصلها شوية وبعد اتنهد وقاللها حبيت صدقها يازينة
زينة باستغراب مش فاهمة
عزيز افهمك قسمة صادقة فى كل حاجة صادقة فى حبها للى حواليها صادقة فى خۏفها عليكى وعلى احمد صادقة فى بساطتها صادقة فى سلوكها وضوحها فى تصرفاتها فى حد ذاته صدق حتى لما بتغضب بتغضب بصدق واهم من كل ده بتخلص بصدق 
صدقينى يازينة مافيش اسهل من البساطة ولا ابسط من الصدق
زينة هزت راسها وقلتله انا بشكرك كمان مرة 
عزيز اعتبرى بابا زى والدك بالظبط ولو احتجتى اى حاجة ماتخجليش انك تطلبيها منه او من ام سعيد ام سعيد هى اللى مربيانا كلنا 
زينة ماشى شكرا 
وسابها عزيز فى العزبة ورجع تانى على القاهرة
..
عزيز لما رجع القاهرة قبل مايروح على شغله عدى على الشركة الاول عشان يطمن قسمت واول مادخل عليها لقاها قاعدة فاتحة ملف قدامها لكن بعيدة عنه تماما لدرجة انها ماحستش بيه وهو داخل عليها فراح ناحيتها فانتفضت وحطت ايدها على قلبها من الخضة
عزيز بسم الله الرحمن الرحيم ايه يابنتى السرحان ده كله اوعى تقولى ان اللى واخد عقلك حد غيرى 
قسمت بابتسامة مش كفاية عليك قلبى هيبقى قلبى وعقلى كمان
عزيز قاللها انا راجل طماع
قسمت بابتسامة طمننى .. عملت ايه
عزيز ماتقلقيش وصلتها واتطمنت عليها ووصيت بابا وام سعيد ياخدوا بالهم منها وسيبتلها الشنطة فى اوضتها
قسمت اتكلمت معاها
عزيز اتكلمت كتير بس اوعى تفكرى ان زينة لو حتى اتغيرت انها ممكن تتغير بين ليلة والتانية 
قسمت انا عشمانة فى ربنا انها تفوق وتلحق روحها قبل فوات الاوان
عزيز ان شاء الله .. ربنا مايخيبش رجاكى بس انا عاوزك انتى واحمد ماتسيبوهاش لازم كل اسبوع حد فيكم على الاقل يكون عندها
قسمت هى ممكن تطول اوى كده هناك
عزيز على حسب اعتقادى انها هتقعد هناك اكتر مما يتصور اى حد وهى محتاجة ده
قسمت ربنا يكتبلها الخير
.
مدحت صحى من النوم الصبح لقى روحه نايم مكانه على الكرسى وقميص زينة لسه فى ايده قام وهو بيحاول يدلك فقرات رقبته وضهره وساب القميص على السرير ودخل الحمام اخد دش ولبس ونزل 
لقى شاهى قاعدة على السفرة بتشرب شاى 
مدحت قاللها صباح الخير ياحبيبتى ليه ماصحيتينيش لما صحيتى
شاهى بقالك فترة بتصحى من غيرى 
مدحت اتنهد وقاللها فترة ولازم تتمسح من حياتنا 
شاهى بتريقة افلح ان صدق
مدحت متضايق من اسلوب شاهى معاه لانه مش متعود منها على كده فقام من غير مايفطر ولا يشرب قهوته وقاللها انا ماشى
شاهى مع السلامة
مدحت باستغراب يعنى حتى
مش هتقوليلى افطر واللا حتى اشرب قهوتك
شاهى بصتله بزعل وقالتله مابقاتش تفرق مانت بقيت لما بتحب تعمل حاجة بتعملها على طول من غير حتى ماتفكر فى رد فعل ولا احساس اللى حواليك
مدحت وهو بيحاول مايتعصبش هو انتى كل ده وبرضة اللى فى دماغك فى دماغك
ولما لقى ان شاهى مارديتش عليه قاللها طب انا هحكيلك على اللى حصل بالتفصيل عشان بس تعرفى انى مش ظالمها
وابتدى مدحت يحكيلها اللى حصل كله من البداية ولما خلص وكان باين عليه جدا انه برضة متأثر من اللى حصل شاهى قالت له عارف يامدحت انت عملت زى ايه زى اللى بيبقى ماشى بعربيته فى شارع مليان ماية وطين ويلاقى واحد ماشى هدومه متوسخة فيقوم بعزم مافيه مزود السرعة وهو سايق ويطرطش عليه كل الماية اللى فى الشارع وهو بيقول لروحه .. مش ذنبى هو كده كده كان متوسخ او مش ذنبى ده الشارع هو اللى كان مليان طينة 
مدحت باستغراب يعنى كنتى عاوزانى اعمل ايه مش فاهم
شاهى هو المفروض لما واحد يبقى عنده مرض بنعمل ايه بنعالجه واللا بنحقنه بميكروب يزود المړض عنده انت عملت كده يامدحت ماشى ياسيدى انا معاك ان زينة وحشة بس هل انتى بقى حاولت ولو حتى مرة واحدة انك تشيل منها الوحاشة دى هل حاولت مرة واحدة تقوللها لا .. انتى غلطانة ومش المفروض تبقى كده حاولت مرة واحدة تقوللها انا هحبك اكتر لما تبقى احسن من كده 
مدحت انا حذرتها من البداية 
شاهى والمړيض لما مابينفذش تعليمات الدكتور بتاعه الدكتور بيتخلى عنه وبيرميه واللا برضة بيفضل جنبه ويحاول يساعده
انا عارفة ان المحاولة مش لازم تبقى نتيجتها مبهرة بس على الاقل تبقى عملت اللى عليك وماترجعش تلوم نفسك لكن انت عملت زى الدكتور اللى قرر ان الحالة ميئوس منها وبدل ما يعالجها اداها حقنة قټلتها 
شاهى مسكت ايد مدحت وقالتله برقة صدقنى انا بقوللك الكلام ده عشان عارفة انك بتحبها وانك مش هتقدر تنساها
بالساهل 
مدحت بص لشاهى فى عينيها وابتسم نص ابتسامة وقاللها انتى كبرتى وجبتى العقل ده كله من امتى
شاهى بابتسامة انا طول عمرى عاقلة على فكرة بس انت اللى مش واخد بالك وهتفضل طول عمرك شايفنى شاهى الصغيرة وبس
مدحت اتنهد ومشى ناحية برة وهو بيقوللها اشوفك اخر النهار
.
زينة بعد ماعزيز سابها فضلت قاعدة فى اوضتها طول اليوم زى ماهى ورفضت تماما انها تخرج من اوضتها واتحججت انها مرهقة من الطريق ومش قادرة تنزل 
ام سعيد وديتلها الاكل لغاية الاوضة وخبطت عليها ودخلت لقتها لسه قاعدة زى ماهى حتى ماغيرتش هدومها 
ام سعيد هو انتى تعبانة للدرجة دى يابنتى ده انتى لو جاية مشى مش هتتعبى كده وشدتها وقفتها وقالتلها .. قومى قومى ياللا غيرى هدوك وخوديلك دش حلو كده يفوقك وينعنشك وتاكلى اكلك كله على مااعملك كوباية شاى حلوة كده بنعناع طازة يعدل مزاجك
ومدت ايدها شالت الشنطة حطتهالها على السرير وهى بتقوللها طلعيلك غيار حلو كده البسيه بعد الدش وانتى هتفوقى 
وسابتها ونزلت زينة بصت للشنطة اللى جابهالها عزيز معاه وهى حتى ماتعرفش فيها ايه ولما فتحتها لقت فيها هدوم كلها جديدة بيت وخروج ونوم ففهمت على طول ان قسمت هى اللى عملت كده والحقيقة اعترفت ان كل الحاجات كانت على ذوقها بالظبط 
اخدت لها غيار وبيچامة و دخلت عملت زى ما ام سعيد قالتلها ولما خرجت لقت ام سعيد قاعدة مستنياها وجايبالها الشاى فى مج حافظ للحرارة وقالتلها ايوة كده ايه الحلاوة دى انتى اول واحدة اشوفها عيونها باللون ده غير قسمت مرات عزيز صحيح قاللى انك اختها بس هوانتى واخواتك كلهم عيونكم كده 
زينة ابتسمت وقالتلها ايوة كلنا نفس العيون
ام سعيد وطالعين لمين بقى كانت عيونه لونها كده
زينة بزعل لماما
ام سعيد طبطبت على كتفها وقالتلها الله يرحمها ياللا ياللا عاوزاكى تاكلى اكلك كله وبعد ماتشربى الشاى لو حبيتى تنزلى تقعدى مع البيه الكبير شوية تعألى هتلاقينا قاعدين كلنا فى الجنينة
زينة باستغراب كلكم مين مش عزيز سافر
ام سعيد يووووه من بدرى البية بيحب يقعد حبة فى الجنينة بعد مايتعشى وبقعد معاه انا وعمك ابو سعيد وعم اسماعيل الجناينى واللى تبقى بايتة معانا بقى من البنات وبنتساير سوا لحد ما البية يحب ينام كلنا بنروح ننام
زينة هزت راسها وقالتلها ماشى لما اكل واشرب الشاى هشوف ان كنت هنام واللا هنزللكم
ام سعيد ماشى انا هنزل انا بقى عشان زمانهم عاوزين شاى
زينة كانت معتقدة انها مش هتاكل لكن اول ماشافت الاكل اكلت لانها مااكلتش حاجة من اليوم اللى قبله وشربت الشاى وطعمه عجبها جدا وقررت انها مش هتنزل هى عاوزة تقعد لوحدها عاوزة تعرف ليه مدحت غدر بيها كده وافتكرت لما كانوا مع بعض اخر مرة قبل مايروحوا العزومة وافتكرت اما قاللها .. عاوز اشبع منك كان بيودعها خلاها تلبس فستانها القديم عشان ترجع بيت اهلها زى ماخرجت منه افتكرت يوم ماقاللها ..اوعدك انك تعيشى فى حلم جميل عمرك ماهتفوقى منه لكن خدى بالك يوم ما اعرف ان حبك ده كان لمجموعة السيوفى مش لمدحت الحلم هيقلب لكابوس وبرضة مش هتفوقى منه
زينة بتريقة وبحزن واهو قلب لاتقل كابوس بس مالحقش يعرف انى حبيته بجد ويمكن اكون انا اللى عرفت متأخر
زينة لاحظت دموعها اللى نازلة على وشها من غير ماتحس مسحتهم وقررت انها تنام وفعلا .. طفت النور ونامت 
..
زينة صحيت على صوت آذان الفجر كان صوت الآذان عالى جدا واكتشفت ان سالم كان عامل مسجد صغير فى قلب المزرعة من جوة كان قريب جدا من بلكونة اوضتها اللى لما فتحتها لقت سالم داخل المسجد ومعاه ابو سعيد ووراهم كام راجل تانيين واستغربت لما لقت ام سعيد كمان وبنتين داخلين وراهم من نفس الباب وفضلت واقفة مكانها تسمع الصلاة واللى شدها صوت الامام فيها بحلاوة صوته بعد الصلاة ماخلصت لقت الرجالة خارجين بيتكلموا مع بعض وشوية وخرجت ام سعيد والبنتين اللى كانوأ معاها 
زينة فضلت واقفة شوية كان عاجبها ريحة الجو اوى رغم ان الدنيا كانت برد لانها كانت على مداخل الشتا كانت ريحة الزرع مع ندا الصبحية اكتر من رائع وشوية ولقت اشعة الشمس ابتدت تشق غيام الليل اخدها شكل الشروق اللى لاول مرة من سنين طويلة تشوفه وافتكرت اخر مرة اتفرجت فيها على الشروق لما كانت طفلة وكانت صاحية مع اخواتها مستنيين ينزلوا يصلوا العيد مع ابوهم سنين طويلة عدت عليها وهى مابقيتش تستنى صلاة العيد فمابقيتش تحضر اللحظة دى
واعترفت بينها وبين نفسها انها اول مرة تحس بجمال المنظر وافتكرت كلام عزيز فراحت اتوضت وصلت صحيح كان الشروق طلع بس قررت انها لما تصحى على اذان الفجر مرة تانية مش هتضيعه تانى ولازم تصليه فى وقته
بعد ماصلت ..قامت قعدت فى البلكونة لقت ام سعيد بتخبط عليها وبتقوللها صباح الخير يا زينة البنات لما انتى صحيتى وسمعتى الفجر مانزلتيش صليتى معانا ليه وكنتى اخدتى ثواب الجماعة
زينة هو انتو بتصلوا كلكم مع بعض كده ازاى 
ام سعيد سالم بية كان عامل في المسجد اوضة صغيرة بالخشب من جوة عشان الست ام عزيز الله يرحمها كانت بتحب صلاة الجماعة فبقى الستات يدخلوا يصلوا فيها كل صلاة اعملى حسابك من النهاردة واتعودى كل اذان نصليه مع بعض
زينة هزت راسها وقالتلها ماشى 
ام سعيد طب ياللا عشان نفطركلنا سوا
زينة دلوقتى لسه بدرى اوى
ام سعيد ياللا بس اسمعى الكلام غيرى وانزلى وتعاليلنا على الجنينة اول ماتخرجى من الباب الكبير ادخلى شمال من عند شجرة التوت هتلاقينا كلنا برة 
ام سعيد خلصت كلامها وسابت زينة وخرجت زينة ماكانتش عاوزة تشوف حد بس قررت انها تنزل النهاردة بس وبعد كده تبقى تتحججلهم باى حجة 
لبست بنطلون وتيشيرت وحطت غطا على شعرها ونزلت تدور عليهم واول ماشافتهم لقتهم فارشين على الارض و سالم قاعد على شلتة عربى كبيرة وقاعد جنبه ابوسعيد وام سعيد وعم اسماعيل وقدامهم طبلية عليها من خيرات الله فطير وجبنة وقشطة وبيض وعسل 
زينة اول ماشافتهم اڼصدمت من المنظر ازاى سالم قاعد وسط اللى شغالين عنده وبياكل معاهم ووسطهم بالبساطة دى وكانت عاوزة تلف وترجع تانى لكن سالم شافها ونده عليها تعالى يابنتى يا اهلا وسهلا تعالى ماتنكسفيش كلنا هنا اهلك
زينة راحت عندهم وقالت صباح الخير
ابو سعيد صباح الفل والياسمين على عيونك ده المزرعة نورت 
ام سعيد ياللا ياحبيبتى اقعدى على الشالتة اللى
قدامك دى وكلى ياللا 
زينة انا اصلا مابفطرش
سالم هنا مافيش الكلام ده الجو عندنا اصلا بيجوع ياللا مدى ايدك وكلى على اد نفسك انتى فى بيتك يابنتى
زينة مدت ايدها وقالت فى نفسها انها هتعمل نفسها بتاكل لكن مافيش لحظات ولقت نفسها فعلا بتاكل واندمجت معاهم وهى بتسمعهم بيتكلموا على الشغل اللى هيتعمل وسالم بيقسم عليهم الشغل كل واحد هيعمل ايه واتنبهت على صوت سالم وهو بيقوللها ايه رأيك يازينة انا هلف على المزرعة بالكاريتة تيجى معايا افرجك عليها واللا تحبى تتمشى انتى براحتك
ام سعيد لا كاريتة ايه سيبهالى النهاردة انا رايحة نواحى الحوض القبلى هفرجها عليه اتوكل انت على الله
سالم هو بيعاكس ام سعيد هو انتى اللى هتقولى واللا هى
ام سعيد باصرار انا طبعا احنا ستات زى بعض سيبهالى وانا هخليها تهيص 
وفعلا ام سعيد صممت تاخدها معاها وعلى اد ماكانت كبيرة فى السن بس كانت نشيطة وخطوتها واسعة اخدتها ومشيت بين الزرع وهى عمالة تحكيلها عليها وعلى جوزها وابنها وعلى عشرتهم مع سالم وولاده وخصوصا على اللى تعتبر هى اللى مربياه وكمان مرضعاه مع سعيد ابنها
وفضلت كل شوية وهى بتتكلم تقولها املى صدرك من الهوا النضيف وسعى صدرك ونضفيه وكانت زينة من غير ماتحس تعمل زى مابتقوللها وفضلوا كده لحد ما وصلوا عند حتة ارض مزروعة كلها خضار ام سعيد كانت واخدة معاها سبت واول ماوصلوا مدت السبت لزينة وقالتلها شوفى عاوزة تتغدى ايه النهاردة وهاتيه
زينة پصدمة انا اجيبه لا طبعا ما اعرفش
ام سعيد لا هتعرفى وانا معاكى اهوه بس ياللا قولى هتاكلى ايه
زينة بصت على الارض لقت فيها كل ماتشتهيه الأنفس بس هى مش عارفة هى عاوزة ايه ففضلت واقفة مكانها 
ام سعيد شدتها واخدتها على المكان اللى مزروع فيه الخيار والطماطم والفلفل وقالتلها طب تعالى نجيب حاجة السلطة الاول زينة ابتدت تقطف معاها الخضار ام سعيد
شاورتلها على الجزر فراحت تشده من الارض ولقت نفسها كانت هتقع وهى بتشد الخس من الارض فام سعيد قعدت تضحك وعلمتها ازاى بيجمعوه عشان الزرعة ماتبوظش 
ولما شافت الكرنب فى الارض قالت الله منظره يجنن 
ام سعيد ها .. تاكلى محشى 
زينة بتردد الحقيقة منظر الزرع وهو فى الارض بالمنظر ده يخلى الواحد نفسه تشتهيه كله
ام سعيد طلعت حاجة من جيب عبايتها زى المطواة وراحت قطعت بيها جدر كرنباية من الارض واخدتها فى حضنها وراحت اديتها لزينة
فزينة استغربت وقالتلها .. اعمل بيها ايه
ام سعيد وهى بتضحك خليها تدفيكى على ما اجمع بقية الحاجة اللى محتاجينها وسابتها ودخلت حتة ارض قعدت تجيب منها حاجات وطلعت حطتهم كلهم فى السبت وقالت لزينة ياللا 
زينة شايلة الكرنبة وهى محتاسة بيها بس الغريبة انها ماكانتش متضايقة وكانت بتضحك مع ام سعيد وفضلوا يتكلموا ويضحكوا لحد مارجعوا تانى البيت وام سعيد ادت السبت والكرنباية للبنات وقالتلهم يبتدوا يحضروا ويوضبوا عشان الغدا 
وقالت لزينة اطلعى بقى غيرى هدومك اللى اتبهدلت طين دى وتعالى 
زينة بصت على ايدها وهدومها لقتهم فعلا غرقانين طين فشهقت وبعدين ضحكت وقالت ايه اللى عمل فيا كده
فبنت من اللى بيشتغلوا مع ام سعيد وكانت فى العشرينات من عمرها قالتلها ما انتى يا ابلة كنتى شايلة الكرنبة فى حضنك الكرنب مابيتشالش كده
زينة اومال بيتشال ازاى
البنت حطت الكرنباية على راسها وهى بتقوللها بتتشال كده
ام سعيد ضحكت اوى وقالتلها يخيبك يامهجة وانتى بقى يا مخبلة عاوزاها تشيلها كده
مهجة طب
ماحنا كلنا بنشيلها كده ياخالتى
ام سعيد انتى متعودة يا نن عين خالتك لكن الغلبانة دى لو عملتها تقعد اسبوع مصدعة ودماغها ۏجعاها روحى يابنتى غيرى وتعالى احسن لو فضلت تتكلم هنقعد مكاننا كده لبكرة
طلعت زينة على اوضتها ودخلت غسلت ايدها ووشها وغيرت هدومها ووقفت قدام المراية تظبط نفسها وبتبص على وشها اتفاجئت ان فى ابتسامة واسعة على وشها يمكن بقالها سنين طويلة ماشافتهاش

تم نسخ الرابط