عشق القمر بقلم رولا هاني

لمحة نيوز


هو يرمقها بنظرات ڼارية و هو يهزها پعنف حصل اية قولي
حصل اية
ضړبت صدره بقبضتيها و هي تصرخ قائلةمش هتفرق لما تعرف مش هتفرق..خلاص بقي سيبني في حالي اوعي سيبني امشي..
هز رأسه رافضا ما تقوله ليهمس بأصرارمش سيبك..تعالي نقعد في مكان و تحكيلي اللي حصل..
تعجب من رفضها الهستيري و كأنه سيفعل شئ بها ليزداد ذهوله عندما صړخت من وسط بكائها بصوت متقطعل..لا م..مش عا..عايزة..سيبني اروح..ل..لا
حاولت الذهاب لكن قبضته الحديدية مازالت ممسكة بمعصمها بأصرار غريب علي عدم تركها و هي مازالت تضربه بكلتا قبضتيها و هو يرمقها ببرود حتي توقفت عن ضربه ليتسائل هو بقنوطخ لصتي!
همست بتوسلسيبني امشي يا فهد عايزة افضل لوحدي عشان اهدي ارجوك..
هز رأسه رافضا ليقولهنروح مكان تحكيلي اللي حصل و بعدها انا اللي اقرر تروحي ولا لا..
اومأت له بقلة حيلة ليأخذها معه...
اخرج انت يا حبيبي اقعد برة لغاية ما اطلع ماشي..
قالها سيف ليومئ له خالد ببراءة و هو يخرج من غرفة مكتب الطبيب بينما قال الطبيب حسن بأستفهام اية يا سيف في اية!
تنهد
سيف بتردد شديد الأمر ليس بالسهل ليعرفه احد اخر لكنه تنهد بقلة حيلة ليقول بصرامةانا جيتلك انت بذات عشان صاحبي و واثق فيك لكن اسمع لو اللي قولته دلوقت خرج برة مش هيحصل كويس يا حسن فاهم
اومأ له حسن پخوف ليقول بقلقطبعا يا سيف طبعا بس انت قلقتني في اية ل دة كله!
اجابه بثبات مزيفع ايز اعمل تحليل ..
كاد فضول حسن أن يأخذه ليتسائل عن السبب لكنه صمت عندما لاحظ نظرات سيف القاتمة و قال بهدوءتمام ماشي
ابتلع سيف ريقه بصعوبة ليقول هقدر اعرف نتيجة التحليل امتي..
اجابه حسن بتلقائيةاسبوع..
رد عليه سيف بصرامة لا تتحمل النقاش هما يومين..قدامك يومين بالظبط..
اومأ له حسن و هو لا يستطيع حتي الأعتراض..
بعدما تمت اجراءات التحليل ذهب لغرفتها ليتنهد بخيبة امل عندما وجدها نائمة فأخرج من جيبه تلك الحلقة التي مازالت معه و قال بمكريلا نخليها مفاجأة..
تقدم و اقترب منها ليمسك بكفها برقة شديدة و بخفة حتي لا تستيقظ و وضع الحلقة بأصبعها و هو يتأملها بشوق و حب يشعان من عيناه ليجد خالد خلفه ليهمس بخفوت هي قمر نايمة!
اومأ لها سيف ليهمس بنبرة منخفضة يلا بوسها من خدها قبل ما نمشي..
اقترب خالد و قبل أن يذهبوا همس خالد ببراءةبابي مش هتبوس قمر انت كمان!
ارتسمت علي شفتي سيف ابتسامة خبيثة ليقول بمرح لا طبعا هبوسها..
صاح بأعلي صوته قبل أن تذهب قائلادكتورة وعد دكتورة وعد
توقفت عن السير و استدارت له لتقول بأبتسامة خفيفةخير يا دكتور ياسر!
حرك يديه بتوتر و إرتباك شديد ليقول بتعلثم بصي..ا انا...م مش عارف ابدأ منين بس ا...تتجوزيني
............................................................................
الفصل العشرون
ممكن بقي تفهميني حصل اية!
قالها فهد بنفاذ صبر عندما توقفت عن البكاء..
ردت عليه من بين شهقاتها المؤلمةال..الناس ابتدت تتكلم عليا في المدرسة بسببك و..
قاطعها بنفورخلاص فهمت
ردت عليه بصوت مخټنق انا مش عايزة اروح المدرسة ت..
قاطعها صارخا پغضب لفت نظر من حولهم مسمعش الكلمة دي منك ابدا انتي فاهمة...هتكملي تعليمك ڠصب عنك..
نظر حوله و هو يرمق نظرات الناس الفضولية بأشمئزاز ليقول و هو يترك النقود اسفل كوب العصيريلا بينا الناس بتتفرج علينا..
لم تنهض بل قالت بحذرمش هروح معاك انا عايزة ارجع بيتي..
ابتسم بأستفزاز ليقول بخبث طيب يلا بينا هروحك
اومأت له و هي ترتدي حقيبة مدرستها بقلق من موافقته السريعة تلك..
نظرت حولها لتعلم أن صوته العالي التقطه اذن جميع الأطباء و الممرضين من حولها نظرت له مجددا بحيرة و تردد لكن مر علي ذهنها صورة فهد مع نسمة لذا و بدون تردد بتلك المرة صاحت بأبتسامة واسعةموافقة
تحولت تعابير وجهه القلقة الي تعابير ستنفجر من شدة الفرح حتي انه اخذ يقفز اكثر من مرة من فرط السعادة لتصرخ هي بفزع عندما جذبها بصورة مفاجأة الي احضانه و هو يصيح بسرورانا مش مصدق نفسي..يعني انتي خلاص وافقتي صح!
ردت عليه بعدما تركها و هي تومئ برأسهاايوة موافقة
عدة ممرضات اطلقا الزغاريد و عدة اطباء كان يلقون عليهم التهنئة و هم يتمنون لهم السعادة..
بينما وعد علمت كم يحبها ذلك الياسر عندما لاحظت سعادته التي لا توصف من شدتها..
نظرت للشارع بأستنكار لتهتف بأستغراباية دة!...دة مش شارع بيتنا!
لتكمل بأستنكاردة شارع بيتكوا!
اومأ لها بتهكم ليقول بسخريةاية لحقتي تنسيه!
كادت نسمة أن ټنفجر من شدة الغيظ لذا صاحت پغضب هو انا مش قولتلك روحني!
اومأ لها و هو يعقد حاجبيه بتعجب مصطنع ليقول ببراءة مزيفةاة قولتيلي و بعدين ما احنا اهو ياقلبي قربنا علي بيتنا...اية دة صح انا مقولتلكيش!
هزت رأسها نافية ليقترب منها هو ليهمس و هو ينظر حوله و كأنه سيبوح بأحدي الأسراربيتي هو بيتك..
 ليتقدمها بينما هي تسير خلفه بقلة حيلة و هي تهمس بصوت لم يستمعه يعني يوم ما يحبني حد يحبني واحد مچنون!
بعدما دلفا للبيت وجه فهد حديثه لنسمة قائلا
بصرامةانا هرجع المستشفي عشان ورايا شغل ياريت معرفش انك حاولتي تمشي و الا هعملك بطاطس محمرة..
عقدت حاجبيها بعبوس لتهتف بتذمرحاضر
داعب وجنتيها بأستفزاز ليتركها بعدها و هو يحاول السيطرة علي ضحكاته فقد احمرت وجنتيها من شدة الغيظ بطريقة مضحكة..
ظلت شاردة بعدما ذهب لتجد صوت مليكة يقول تعالي يابنتي انا لقيت حل حلو اوي ليكي
ردت بتعجبحل!...حل اية!
اجابتها مليكة ببشاشة و هي تبتسم بحنان بصي يا ستي الشقة اللي فوقينا دي كان فيها حد مأجرها بس دلوقتي هو مشي و صاحب البيت محتاج حد يأجر الشقة..انا بقي كلمته يأجرها عشان
تعيشي فيها و اهو بردو تبقي جمبي و تبقي معايا و لما تيجي تنامي ابقي نامي فيها عشان زي ما انتي عارفة ميصحش يابنتي تنامي انتي و ابني في مكان واحد..
طأطأت نسمة رأسها بخجل لتهمس بحرج واضح في نبرتهاانا بجد مكسوفة منكم اوي و كدة كتير صدقيني..
اجابتها مليكة بعبوس شديدكدة بردو يا نسمة اية اللي بتقوليه دة!...دة انتي هتبقي مرات ابني يابت..
احمرت وجنتيها لتقول بصوت متقطعمراته!
اومأت لها مليكة بمكر لتقول بدهاءايوة ياختي مراته بس بعد ما تخلصي تعليمك..
ظلت تهز قدميها بتوتر و ارتباك لتنقذها مليكة من ذلك بقولهااطلعي بقي غيري هدوم المدرسة انا طلعت هدومك في الشقة اللي فوق و انزلي نشوف هنعمل اكل اية..
اومأت لها نسمة موافقة اياها و قبل أن تصعد للأعلي قبلت رأس مليكة و هي تقول بأمتنانشكرا اوي...شكرا علي كل اللي بتعمليه معايا..
ابتسمت لها مليكة لتوبخها قائلةيابت انتي زي بنتي و بعدين يلا اطلعي من عايزين دلع..
ركضت نسمة للأعلي وسط ضحكاتها و كأنها نست تماما ما حدث بالمدرسة..
يعني انت عايزني اسيب كل حاجة و انسي كل حاجة و اقعد معاك اتفرج علي فيلم!
قالتها هاله بذهول ليشدد عصام من ضمھا له و اجابها ببعض من البروداة..
ازداد عبوسها و هي تريد أن ټتشاجر لأي سبب ولا تعلم السبب فأخذت تقلب النظر بالغرفة حتي وقعت عيناها علي يده الموضوعة علي كتفها فأقتربت بخبث منها و هي تعضها بكل قوتها لېصرخ عصام بفزع و هو يحاول سحب يده من بين اسنانها ليهتف پخوفاهدي بس اهدي لو عايزة تاكلي قولي لكن
متعمليش كدة اااااه
سحب يده ليجد اثار اسنانها عليه و قد ازرق لونها ليهمس بعدم تصديقهي دي سنان بني ادم!
ابتسمت بغرور لتقول ببراءةعشان تحترم نفسك..مستغل الوضع اللي انا فيه و حزني و قاعد تحضن و تبوس فيا...اية عيب بقي
اومأ لها و هو يقول موبخا نفسهاة عندك حق..
لكن جحظت عيناه بعدم تصديق لما استمعه فصاح بأستنكارعيب اية انا جوزك انتي عبيطة يابت!
اشارت الي نفسها و التمعت الدموع بعينيها بينما هو ينظر لها بدهشة شديدة بينما اخذ يتابعها بذهول عندما قال بصوت مخټنق من اقتراب بكائهابقي بتقول عليا عبيطة انا عبيطة!...انت بتشتمني!
ظل ينظر لها بړعب ليقول بتساؤل هاله انت كويسة!
اتسعت حدقتيها بعدم تصديق لتصرخ پغضب افزعه انت كمان بتقول عليا مچنونة!
ظل يرمقها بأستغراب ليقول بعدها بحذرهو النكد دة وراثة عندكوا في العيلة..ولا تحبي اتصل بالدكتور!
وضعت يدها علي معدتها لتهمس بحيرةهو انا مالي!
نظرت امامها لتقول بحماس يلا الفيلم اشتغل..
نفض عصام رأسه و هو يظن انها تمزح معه..
حل المساء ليعود للمنزل و هو
شارد الذهن حول تلك الوعد الم تقل انها كانت تحبه من قبل كيف يعلم اليوم انها قبلت الزواج من صديقهم ياسر الأمر محير بشدة ولا يعلم السبب
وجه حديثه لوالدته قائلافين نسمة يا ماما!
اجابته ببعض من القلق من ردة فعلهبص بقي بصراحة انا اجرتلها الشقة اللي فوق تبقي تنام فيها و اهي بردو جمبنا عشان انت فاهم يابني ميصحش..
كاد أن يعترض لكنه تذكر ما حدث لها بالمدرسة فأومأ بخفة و قال طيب يا ماما انا داخل انام عايزة حاجة
عقدت حاجبيها بتعجب لتقول بأستفهام مش هتاكل
هز رأسه نافيا و قالهي كلت يا ماما
اومأت

له مليكة و قالت بغرور مصطنعاة خليتها تاكل هي شكلها كانت مضايقة بس انا خليتها تفرفش كدة و طبخنا كمان..
ابتسم بخفة و قال و هو يتجه للغرفةطب كويس يلا تصبحي علي خير..
ردت عليه بأبتسامة واسعةو انت من اهله يابني
دلف لغرفته و قبل ان يغلبه النعاس تذكر ما حدث بعدما ذهب للمدرسة بعدما ترك نسمة
دلف للمدرسة بوجه متجهم و هو يشعر بأنه سيخنق كل هؤلاء الطالبات لكنه تقدم قليلا ليقف بمكان ما ليصيح بأعلي صوتهانا عايز كل واحدة تيجي تقف هنا حالا..
تقدمت عدة طالبات ليقفن امامه و هناك اخريات يفقن بالخلف و هناك من يعرفوه و هناك من يحسدن تلك النسمة علي ذلك الرجل الوسيم الجذاب و هناك بعض من المعلمات لم يهتم لهن بل هتف بأعلي صوتهاسمعوا..نسمة تبقي خطيبتي..عشان الكلام الغريب اللي طلع دة..
ثم تابع بټهديد واضحفأي واحدة هتفكر تجيب سيرتها بالۏحش هقطع وشها
ثم اكمل بسخريةو لو كنتوا فاكرني عشان دكتور و بلبس بالطو ابيض ابقي كيوت لا دة انتوا متعرفونيش..و رحمة ابويا لو حد فيكم فكر بس يضايقها ولا يجيب سيريتها همسح بكرامته الأرض..
ثم اردف بنبرة اعلي اظن اني قولت ابقي اسمع بقي أن حد فيكم فكر يضايقها..
ثم خرج من المدرسة و هو بشعر بأنه اخطأ لما فعله و لكن هو لا يفكر امام شئ ما يزعجها او ېؤذيها يستطيع أن يفعل أي شئ لأجلها فقط لتكون سعيدة و لما لا فلا يوجد احد يسكن قلبه سواها لا يوجد احد قلبه ينبض بأسمه سواها تلك النسمة التي خطفت عقله قبل عقله لتغرقه ببحور العشق بلا رحمة..
صباح يوم جديد..
فتحت عيناها ببطئ لتحاول الأعتدال في جلستها لتنظر للساعة التي علي الحائط و هي تهمس بأستنكارانا نمت كل دة!
شعرت بشئ ما علي اصبعها فنظرت له بعدم تصديق لتصرخ بفرح قائلةاية اللي جاب الخاتم دة...دة دة كان ضايع مني!
انا كان معايا انا
نظرت للأمام لتجده امامهاكلما تنظر له كلما تشعر بالأشمئزاز من حالها فها هو من حاولت قټله حاول انقذها بلا ترددها هو من كانت تكرهه بشدة اصبح يعشقها حد الجنونهمست بصوت منخفضك..كانت معاك من امتي!
ابتسم ببساطة ليقولمن ساعة ما وقعت منك..
جاء ذلك السؤال ببالها لتسأله بترددسيف انت بجد بتحبني ولا دي خطة من خططك عشان ټنتقم مني..
نظر لها مطولا انت شايفة اية
ردت قمر بلا ترددانا خاېفة..و مش فاهمة..
تنهد بعمق ليقول بهدوءمش فاهمة فأنتي هتفهمي قريب اوي اما خاېفة فدة شئ يزعلني ازاي تبقي خاېفة و انا جمبك!
تسائلت و مازالت تشعر بالشك حول الأمرانت ازاي اتحولت كدة!
ضغط علي شفتيه و هو يحاول تجميع اجابة مناسبة ليقول بجديةمش فكرة اتحولت..فكرة اني فاجأة حسيت بقلبي اللي مكنتش عامله حساب من الأساس..و...اول ما حسيت بيه لقيتك اول ما حسيت بيه لقيته بيوجعني و انت بين ايديا غرقانة في دمك و انا شبه مش عارف اعملك حاجة...مش عارف اوصفلك الۏجع اللي كان فيه..عارف انك هتقوليلي دة انا كنت ھقتلك بس مش عارف لية بحس ببرود لما افتكر دة مببقاش حاسس اني عايز اعاقبك او ازعلك
حتيانا حبيت قبل كدة حبيت تقي بس محسيتش بنفس الأحساس اللي انا حاسه دلوقتانا حاسس بحيرة شديدة من قلبي و عقلي صدقيني مش انتي لوحدك اللي مستغربة من اللي بيحصلانا حتي مش عارف انتي حاسة بأية..
اجابته بصوت مخټنق من شعورها بالندم حاسة اني قرفانة من نفسي انا ازاي صدقت امي او مش عارفة هل ماما كان عندها حق لما قالت انكم كنتوا السبب في مۏت بابا!
حرك يديه بتوتر
ليقول بحزن خاېف اقولك يا قمر..خاېف عليكي الحقيقة مش سهلة ابدا خصوصا عليكي
همست بړعب انت كدة بتقلقني اكتر فهمني بقي
استعاد صرامته التي لا تتحمل النقاش مش دلوقت يا قمر مش دلوقت لما تبقي كويسة هبقي احكيلك و افهمك كل حاجة..
للحظة دخل في حالة شرود لتلاحظ هي ذلك لتقول بفضولمالك يا سيف انت في عندك مشكلة!
اطبق جفنيه لبرهه ليجيبها بضيق و هو يشعر بأنه يريد البوح بكل ما يؤلم روحه بلا رحمةخالد احتمال يطلع مش ابني
شهقت پصدمة و هي تضع كلتا يداها علي فمها ظلت علي ذلك الوضع ما يقارب الخمس دقائق و هي تحاول استيعاب ما قيل حتي همست بقلق طب لو مطلعش ابنك هتعمل اية!
رد عليها بحيرة حقيقية وجدتها هي بأعينه الرمادية التي بالرغم من حدتها الا أن الحيرة تتراقص بهمامش عارف مش عارف المفروض اعمل اية!
ردت عليه بدون تفكيرمتسيبوش مهما حصل دة ابنك..حتي لو مطلعش ابنك هو مالوش ذنب انه امه واحدة..
صمتت عندما علمت ما تقوله لينظر لها بسخرية و هو يقول بتهكم قوليها هي اللي عملت كل دة اساسا
اخفضت نظرها بخجل لتقول انا اسفة مكنتش اقصد انا بس قصدت اقولك الصح..و الصح انك متسيبش خالد..و كم..
قطع حديثها تلك الطرقات التي علي الباب و دخول الطبيب للغرفة و هو يقول بأبتسامة خفيفةلا دة احنا بقينا تمام اوي و شكلنا هنخرج من المستشفي قريب..
نظر له سيف بأنزعاج من تلك الأبتسامة الساذجة المزعجة التي علي وجه الطبيب فرد بحدةهي هتقدر تخرج امتي
رد عليه الطبيب بحرج من طريقته الفظةان شاء الله ممكن بكرة..
اشار له سيف للخارج و هو يقول بعجرفةطب اتفضل اطلع برة دلوقت
خرج الطبيب و هو يلعن الحظ الذي اوقعه بتلك المړيضة و ذلك المغرور.
نظر لها يجدها تحاول منع ضحكاتها
بصعوبة فقالت بحزن مصطنع علي حالة الطبيب لا بجد حرام عليك كسفته جدا..
ثم تابعت بحماسو اة صح فين خالد عايزة العب معاه..
اجابها بتلقائيةكلها نص ساعة و يوصل هنا..
اخذ يأكل بهدوء و هو شارد بملامح وجهها الطفولية البريئة ليجدها تقول بأبتسامة بسيطةما تحكيلي عن مراتك الله يرحمها..
احتل وجهه علامات الحزن و الحسړة ليقول بتلقائيةريهام!
عقدت حاجبيها لتقول بتساؤل اسمها ريهام!
اومأ لها عصام ثم تابع و الألم يشع من عيناه قابلتها في الجامعة و حبيتها و هي كمان حبتني و اتخطبنا و اتجوزنا و كنا تقريبا اسعد زوجين في الدنيا لغاية من بعد سنة من جوازنا حصل حاډثة و في عربية خبطتها و اټوفت..
اقتربت منه لتمسح دموعه بإبهامها التي لم يشعر بها لتجده يقول بهيامبس قلبي دق بعدها..بعد ما قولت أن عمره ما هيدق لحد تانيانا بحبك يا هاله
ابتسمت هاله بفرح لترد هي الأخري بخجل و انا كمان ا..ا..ا...
رد بحماس و سعادةانتي كمان اية!
وضعت يدها اليمني علي فمها و الأخري معدتها پألم لتركض
نحو المرحاض بينما هو همس بضيق اللحظة الرومانسية باظت..
ثم جحظت عيناه پخوف ليقول و هو يركض نحو المرحاضاية دة هي حصلها اية!
دلف للمرحاض ليجدها تتقيأ بقوة و الم شديدين بالأضافة الي تأوهاتها العالية حتي توقفت و هي تنظر له بتعب شديد ليأخذها و هو يغسل لها فمها بأهتمام و هو يأخذها نحو الغرفة ليهاتف ذلك الطبيب حتي يأتي و يطمأنه عليها..
بعد ما يقارب النصف ساعة..
انتهي الطبيب من الفحص ليبتسم بخفة و هو يقوللا الأعراض دي عادي جدا
سأله عصام بتعجب عادي ازاي يا دكتور دي حالتها كانت صعبة اوي
رد عليه الطبيب بنفس نبرته السابقةلا متخافش كل الموضوع بس انه مبروك المدام حامل
عم الصمت المكان لتكون ردة فعلهما..
الفصل الحادي و عشرون
كان يجلس يتابعها و هي تلهو و تداعب صغيره بطفولية حتي دلف احد حراسه و هو يقول بجديةفي حاجة يا باشا لازم تعرفها..
عقد سيف حاجبيه ليتذكر أنه قد انهي جميع اعماله بالشركة ليقول بقنوط حاجة اية!
رد عليه الرجل بنبرته السابقةفي واحد اسمه فهد الجندي بيدور وراك..و عايز يعرف عنك معلومات..
وجدها تصيح بدهشةفهد الجندي!
القي سيف نظرة عليها ليقول بتساؤل تعرفيه..
نظرت لذلك الحارس بتوتر ليهتف سيف بنبرة حادةاطلع انت برة دلوقت..
اومأ له الرجل بأحترام ليخرج من الغرفة رمقها سيف بتفحص ليقولمين دة!
اجابته ببعض من التردد و الأرتباك دة..دة كان عايز يتجوز اختي الصغيرة و مكنتش موافقة عشان هي يعني سنها صغيرهما كانوا ليهم فلوس عندنا بس للأسف اتحرقت و..
قاطعها هو بسخريةو الفلوس كانت خمسين الف جنية..
اومأت له بحرج واضح ليعقد هو حاجبيه بحيرة قائلاايوة بردو مفهمتش هو لية بيدور ورايا!
هزت كتفيها لتدل علي عدم معرفتها و قالت بشرودلا تكون البت نسمة بتدور عليا من طريقه!
اجابها بلا مبالاة و هو يخرج من الغرفةهبقي اعرف..
ظلت بحالة الصدمة التي هي بها حتي خرج الطبيب البيت.
عاد لها بالغرفة و هو يرمقها بقلق و ترقب لردة فعلها الغير متوقعة ابدا.
تفاجأ بشدة عندما وجدها تضع يدها علي بطنها بحماس و حنان ليقول بتعجب هو انت مش زعلانة!
هزت رأسها نافية لتقول و قد ارتسم علي وجهها ابتسامة واسعة فرحةلا طبعا انا فرحانة جدا
ثم تابعت و هي تخرج ما في قلبها بلا تفكيرانت الراجل اللي كنت بحلم بيه يا عصام..انا بحبك..و مش مجرد كلمة بقولها كدة و خلاص لا...دي طالعة من قلبي يا عصام
ابتسم بسعادة و هو يقترب منها قائلا بهيام يا عيون عصام يا قلب عصام يا روح عصام
ثم قبل جبنيها بحب شديد قائلاياللي عصام مبيحبش غيرك..
وضعت يدها مجددا علي بطنها لتقول بسرورانا عندي بيبي في بطني
اة..عندك..بيبي..صغنن..في بطنك..يا
روح..عصام
اختفت ابتسامتها لتقول ببعض من الحزنبس لازم اشوف قمر يا عصام و اقولها الحقيقة..
اجابها بغموض و هو يقبل كفهاقريب..قريب اوي يا حبيبتي هي هتعرف و هتشوفيها كمان..
كاد أن يخرج من المنزل ليذهب لعمله لكنه وجدها تهبط الدرج و كأنها ذاهبة لمكان ما غير مدرستها فسألها بتهكم اية الهانم رايحة فين منغير ما تقول حد!
اجابته و هي تخلع نظارتها الشمسية بغرور مصطنع خارجة اية عندك مشكلة!
زفر فهد بضيق ليقول بتآفف نسمة متعصبنيش رايحة فين
اجابته برقة شديدة و هي تقترب منهكنت عايزاك توديني لهاله..
رفع احد حاجبيه بأستنكار ليصيح برفض نعم ياختي تروحي فين..دلوقتي جوزها في البيت مينفعش تروحي اصلا..
ردت عليه و هي تغمز بأحد عيناها ليرق قليلاما هو انت معايا يا فهد كفاية انك معايا..
ظل يفكر عدة دقائق ليقول بيأس طب يلا ياختي..
تقدمته و هي تضع نظارتها علي عيناها بغرور لتبتسم بخجل عندما قال تعبتيني معاكي يا ست البنات..
نظرت بتوتر للبيت لتقول بإرتباك انت متأكد أن البيت هنا!
اخذ يطرق علي
الباب بطريقة مهذبة و هو يقول اكيد طبعا
فتح الباب ليخرج منه عصام الذي ما أن رأي فهد امسك بقميصه و هو يلكمه پعنف صارخ ابقي كمان جاي لحد هنا يا حيوان هوريك..
حاول فهد الأبتعاد عنه و هو يصيح بصوت عالي اهدي بقي احنا مش جايين ليك..
رد عليه عصام بلا تردد و هو يلكمه مجدداليا مش ليا هتضرب يعني هتضرب
حاولت نسمة سحب يده و هي تقول باكيةخلاص بقي لوسمحت سيبه..
سيبه يا عصام
قالتها هاله و هي تخرج من غرفتها لتنظر لنسمة بأشتياق لتجذبها
لأحضانها قائلة و الدموع تلتمع بأعينهاوحشتيني يا بت
تشبثت بملابسها و هي تقول من وسط شهقاتهاوحشاني اوي يا هاله وحشتيني..روحتي فين و سبتيني
مسحت هالهدموع ها بإبهامها قبل أن تهبط و هي تقول تعالي يا نسمة في حاجات كتير انت متعرفيهاش
اخذتها هاله الي الداخل و كاد عصام أن يدلف ورائهما لكن اوقفه فهد الذي قال اظن نخليهم مع بعض و نسيبهم
رمقه عصام بأشمئزاز ليتركه و يذهب لخارج البيت و ليخرج ايضا فهد لينتظر نسمة خارج البيت..
انتي اټجننتي يا هاله ماما مستحيل تعمل حاجة زي دي عصام دة كداب..
قالتها نسمة بأنهيار ما أن قصت عليها هاله حقيقة قمر لترد عليها هاله بتهكم و عصام هيكدب لية يعني!
وضعت نسمة كلتا يديها علي وجهها و هي تهمس بعدم تصديق ماما عملت كدة ازاي!
امسكت هاله بكلتا يديها و هي تقول بأصراراسمعي يا نسمة انت الوحيدة اللي هتعرفي تشوفي و تقابلي امك لأنك عايشة معاها انما انا صعب ارجع انا دلوقت متجوزة و حامل صعب ارجع من تاني..
نظرت لها نسمة بذهول لتقول بدهشةحامل!
اومأت لها هاله بخجل لترد عليها نسمة و هي تربت علي كتفهامبروك يا حبيبتي..
ثم تابعت بأسفبس انا مينفعش اقولها حاجة زي دي لأني ببساطة مش عايشة معاها..
صاحت هاله بعصبيةيعني اية مش عايشة معاها امال عايشة فين!
اجابتها نسمة بتوترهحكيلك..
حاول مجددا في مهاتفها عندما وجد هاتفها مغلق و اخيرا ردت ليقول هو بنبرة خاڤتةازيك يا وعد
اتاه صوتها السعيد و هو يقولالحمد لله يا فهد..
رد عليها بسخريةمبروك..
اتاه صوتها بنفس نبرته السابقةالله يبارك فيك..عايزينك تيجي الفرح بقي..
اجابها ببساطةاكيد هاجي بس عايز افهم..
اجباته بعدم فهم مصطنعتفهم اية!
رد بتردداية..اللي اتغير!
فأجأه ردها فقد تحولت من عاشقة الي صديقة بعدة ايام فقط بص يا فهد انت مش ليا انت بتحب واحدة و هي
بتحبك انما انا لقيت اللي يحبني و احبه كمان..
ابتسم فهد بسعادة بعدما انهت جملتها ليقول بصدق ربنا يوفقكوا و كمان مرة مبروك
ميرسي يا فهدالله يبارك فيك..
ثم انهي المكاملة و هو ينظر لساعته قائلااتأخرت علي الشغل بسبب ست البنات..
جحظت عينان هاله بعدم تصديق بعدما قصت نسمة عليها ما حدث معها لتصيح پغضبازاي توافقي..فهميني مينفعش الوضع دة لازم نلاقي حل..
هزت نسمة رأسها نافية لتقول انا مش هرجع تاني انتي متعرفيش هي عملت فيا اية..
حركت هاله يديها بتوتر لتقول طب ما تقعدي معايا..
هزت نسمة رأسها بأسف لتقول مش هينفع يا هاله..
ثم تابعت براحةعموما انا اطمنت عليكي مش ناقص غير اختك قمر من عارفة اوصلها..
صمتت هاله بتفكير لتصيح بحماسس يف صاحب عصام...عصام اكيد يعرف عنوان بيته
صاحت نسمة بلا ترددطب يلا كلميه بسرعة و اسأليه و يلا بينا..
التقطت هاله هاتفها من علي الطاولة لتهافته و لكن ضغطت علي شتفيها پغضب عندما وجدت رنين هاتفه بالمنزل فصاحت پغضب دة ناسي التليفون هنا..
زفرت نسمة بحيرة لتقول بقلة حيلةخلاص مقدمناش حاجة نعملها اول ما يجي و تسأليه و تعرفي كلميني اختك لازم تعرف
و تفهم الحقيقة يا هاله
اومأت لها هاله بصمت لكنها هتفت بتعجب عندما وجدتها تذهب تجاه الباب اية دة رايحة فين!
همشي بقي انا خلاص اطمنت عليكي
طيب خلي بالك من نفسك..
مر ذلك اليوم بدون اية احداث جديدة و لكن صباح اليوم التالي..
قمر يا حبيبتي يلا اصحي عشان هتخرجي من المستشفي..
قالها سيف بحنو و هو يهزها برقة لترد عليه بنعاس همشي دلوقتي!
اومأ لها بأبتسامة بسيطة لتعتدل هي في جلستها ببطئلفت نظرها تلك الأوراق التي بيده فتسائلت بفضولاية الورق دة
اجابها بتوتر شديد و تعلثمدة..د..دة نت..نتيجة تحليل..ال..
ردت بترقبو فتحتها!
هز رأسه نافيا بقلق ليجيبها پخوفمش عارف بس حبيت افتحه و انت معايا..
اخذت منه الأوراق لتقول بتساؤل تحب نفتحها دلوقت..
اجابها بحيرة حقيقيةمش عارف..
فتحت الأوراق لتنظر بدقة بها لينخفض نظرها للأسفل بندم و خزي علي ما رأته و هي تضغط علي شفتيها بحزننظرت له بحذر و لأول مرة تجد دموعه تنهمر علي وجنتيه بحرارة و هو يقول بصوت مخټنق مش ابني!
هزت رأسها نافية لتهمس پألم لا مش ابنك
و تابعت بسرعة و دون ترددلكن هيفضل معانا و هيفضل ابنك زي ما كان و..
صمتت عندما رأت دموعه تزداد انهمارا بطريقة ېتمزق القلوب لها الما فصړخت پألم و هي تضمه لها بحنان كفاية ارجوك..كفاية انا مش متعودة اشوفك ضعيف كدة..
اعتصرها بين يديه و كأنه يريد ادخالها ضلوعه متشبثا بقميصها و كأنه طفل تائه وجد امه للتو حتي هدأ بين احضانها هامسامكنتش اتخيل ابدا أنه هيطلع مش ابني..
  لتهمس بجانب اذنهاهدي ارجوك كله هيبقي تمام..
خرج من بين احضانه ليهمس بأهتمامازاي!
ابتسمت لتجيبه ببساطةانا معاك و كمان خالد معانا..انا بحبك و انت كمان بتحبني و..
قاطعها و تعابير الصدمة تحتل وجهه رويدا رويداانت قولتي اية!انت اية!
ابتسمت مجددا لتقول بحبك...مع الوقت دة اكتشفت اني بحبك..بحبك يا عشقي...عشق قمر..
نظر لها مطولا و نظراته تفضح بما بقلبه من عشق و حب و هيام و غرام ليحملها بين زراعيه بأقل من ثانية لتصرخ هي قائلة بفزع اية دة في اية!..
رد عليها بخبثاية واحد و شايل مراته فيها حاجة دي!
نظرت نحو باب الغرفة لتهمس بحرج مينفعش يا سيف الناس برة تقول اية..
رد عليها بثقة و هو يتجه للخارج محدش يقدر يقول حاجة عشان هما عارفين سيف الشرقاوي كويس اوي...
ضغطت علي زر الاجابة علي الأتصال الذي اتاها لتجد صوته القاتم يقولع ايزك انهاردة بليل تكوني موجودة في البيت عندي و لو مجيتيش يا عفاف يومك هيبقي اسود..
الفصل الثاني و عشرون الأخير
يعني اية هو قرر كل حاجة تتعرف دلوقت هو بمزاجه!
قالتها هاله بأمتعاض بعدما اخبرها عصام بشأن طلب سيف بحضور الجميع مساء اليوم فرد عليها عصام و هو يعدل من وضع رابطة عنقه صدقيني فكرة أن الحقيقة لسة متعرفتش فدة عشان خاطر قمر و بس.
عقدت هاله حاجبيها بتعجب لتهتف بقلق لية يعني هي قمر فيها حاجة!
حرك عصام ايديه بتوتر واضح لتصرخ وقتها هاله بفزع أختي قمر حصلها اية
اجابها بقلة حيلة و هو يلعن غبائه الذي جعله يرد عليها من الأساس بصي هي حاليا كويسة بس يعني من كام يوم مراد يعني في مشكلة كبيرة في الموضوع دة و ا...ا..ا
صړخت بړعبما تخلص حصل اية!
اجابها بسرعة و هو يفجر تلك القنبلة التي افزعتهاضربها بالسکينة في مكان جمب قلبها بس هي دلوقت كويسة و خرجت من المستشفي كمان..
اخذت تلهث پعنف و صدرها يعلو و يهبط
من كثرة الصدمة لتقول و دموعها تهبط واحدة تلو الأخري تلو الأخريوديني لأختي يلا يا عصام وديني لأختي.
اومأ لها پخوف علي حالتها ليقول و هو يمسك بكفها البارد ليقول برقةممكن تهدي لو مش عشاني يبقي عشان البيبي اللي في بطنك ارجوكي.
اومأت له و قالت و هي تهز رأسها ببعض من القلق صح عندك حق هي كويسة زي ما قولت صح يا عصام!
اومأ لها بخفة قائلاكويسة يا قلب عصام
ثم تابع بتساؤل كلمتي نسمة تيجي سيف عايزنا كلنا
اومأت له و هي تقول ايوة كلمتها و قالت أن فهد هيجيبها
ابتسم برضا و هو يقول طب يلا بينا بقي عشان هنتأخر..
اومأت له ليمد هو كفه لها فأبتسمت بخجل و اصيبت وجنتيها بحمرة الخجل
فألتقط هو كفها و هو يضحك بمرح علي توترها الزائد و إرتباكها المضحك ليذهبا الي بيت سيف الشرقاوي
قصت عليه كل شئ و لما لا فهي تثق به بشدةاعترفت امام
قلبها أنها تحبه بعدما أبي الأعجاب حتي بذلك الفهد و لكن يكفي ما يفعله معهاتذكرت عندما هاتفها صديقتها إسراء و اخذت تعتذر لها كثيرا عما فعلته و اخذت تقص عليها ما فعله فهد بالمدرسة لترتسم تلقائيا ابتسامة علي وجهها الطفولي.
اتاها صوته من خلفها و هو يقول بتضحي لية يا نسمة
ضيقت عيناها و اخذت ترمقه بخبث من خلال المرآة لتقول بمكرفهد انت روحت المدرسة مش كدة!
طال الصمت لدقائق لتستدير له بتعجب ليتنهد هو بعمق قائلامكنتش هستحمل اشوفك زعلانة.
لم ترد من شدة الحرج و الخجل لينقذها هو بقوله متوترة عشان انهاردة!
اومأت له ليجيبها بأستنكارانا كنت عارف أن عفاف مش كويسة بس مش لدرجة انها تعمل اللي انت قولتيه!
طأطأت رأسها بحزن ليقول بأسفانا اسف مكنتش اقصد بس فعلا اللي حكيتيه مكانش سهل.
حاولت التحدث عدة مرات لكن لم تستطع ليتسائل هو بترقب في حاجة عايزة تقوليها!
ردت عليه بعفويةخاېفة علي قمر دي ممكن يحصلها حاجة لما تعرف أن بابا جمال مش باباها.
رد عليها ببعض من الرقة و هو يحاول أن يبث الأمان لهامټخافيش كلنا جمبها يا نسمة.
كاد أن يخرج من الغرفة و هو يقوليلا عشان نروح و منتأخرش و كمان كنت..
قاطعته بصوت عالو في كمان حاجة عايزة اقولها.
رفع حاجبيه بترقب و هو يقول ببساطةقولي ياست البنات.
طأطأت رأسها من كثرة الخجل لتهمس بصوت يكاد يكون مسموعانا بحبك.
امسك كفها و هو يقولطب يلا بينا و..
توقف عندما استوعب ما قالته فأخذ نفسا طويلا ليخرجه ببطئ قائلا براحةاخيرا..اخيرا يا نسمة
اومأت له برقة ليقول بنبرة متيمةدة انت كنتي
هتجننيني يا ست البنات
من كثرة الحرج قالت لتغيير الموضوع يلا عشان كدة هنتأخر بجد.
غمز لها و هو يقول بمكر لا يليق سوي به ماشي يا ست البنات.
كانت تقضم اظافرها بعدم فهم لما سيحدث بعد قليل لتجده يتقدم نحوهها و هو يقوليابنتييابنتي بقي كفاية توتر بقي وترتيني
توقفت عن قضم اظافرها لتقول برجاءحرام عليك بقي انا قلقانة و خاېفة جدا فهمني اخواتي و ماما جايين هنا لية انهاردة!
اجابها و هو يحتضن وجهها برقة بين كفيه عشان الحقيقة يا قمر
اجابته بنفس حيرتها و خۏفهاو اية علاقتهم بيها!
دهسيبك.
امسكت بأحدي كفيه الموضوعان علي وجهها لتقبله باطنه برقة و هي تقولاوعي تسيبني يا سيف انا حاسة انها حاجة هتزعلني اوي بس ارجوك خليك جمبي
 يقربها له ليوبخها قائلاانتي عبيطة انا عمري ما هسيبك ابدا هنفضل سوا انا و انت و خالد
ثم اقترب منها ليهمس بجانب اذنيها بمكرو بيبي كدة هيجي في السكة.
جحظت عيناها بخجل لتصرخ قائلة و هو تضربه بصدرهانت قليل الأدب علي فكرة.
اجابها بأستفزاز  متجها الي باب الغرفةانا نازل يا روحي عشان
الناس جت و انت يلا متتأخريش.
اجابته و هي تسرع راكضة نحوهلا استني انا جاية معاك.
كلتاهما يرمقناها بعتاب و لوم شديدين لتصيح عفاف بأستنكارمالك ياختي انتي و هي بتبصولي كدة لية.
ثم تابعت بأشمئزازحتي انت يا هاله مجيتيش تسلمي علي امك هو انا كنت معاكي طول الفترة دي و انا معرفش!
وجدت صوت عصام الحاد يقول ملكيش دعوة بيها و خلينا في اللي احنا جايين عشانه.
ردت عليه عفاف ببعض من التعلثم جايين!..جا..جايين لي..لية يعني!
اتاها صوت سيف الذي يدب الړعب بقلبها و هو يقول عشان اللي عملتيه زمان يا عفاف
ارتكبت عفاف و بشدة حتي أنه عندما احضنتها ابنتها قمر بشوق و حب لم تلف زراعيها حولها و لم ټحتضنها حتي هي فقط تفكر في حل لذلك المأزق الذي وقعت به بلا شك لتهمس بترقبفي اية!
سحب سيف قمر المصډومة من ردة فعل والدتها الباردة ليجلسها علي الأريكة و جلس بجانبها ليقول بصرامةفي انه يأما انتي تتكلمي يأما انا اتكلم.
عقدت حاجبيها بعدم فهم مصطنع لتقول اتكلم اقول اية ما تسيبوا بناتي بقي انا عايزاهم.
نظر لها سيف بأحتقار ليقول يبقي هتكلم انا..
بدأ سيف في سرد حقيقة قمر و ما فعلته والدتها و من هو والدها الحقيقي و كل ذلك و هو يتابع ملامح و تعابير وجهها الجامدة بقلق شديد من ردة فعلها بعد انتهائه حتي انتهي بالفعل من سرد الحقيقة لينظر لها بترقب ليهمس بعدم ارتياح و بعدم اطمئنان قمر انت كويسة!
لم تكترث قمر لما قاله بل نظرت لأمها ذات التعابيرة الجامدة و الباردة لترمقها بنظرات راجية لتنفي ما قاله سيف فهمست ببعض من الأمل ماما سيف بيكدب صح
خاب املها عندما اجباتها امها بقسۏةلا بيقول الحقيقة.
ابتلعت نسمة ريقها بحزن علي حالة اختها فأقتربت منها لتضمها اليها و هي تربت علي ظهرها برفقدفعتها قمر پعنف بعيدا حتي ترنحت و كادت أن تسقط لكن يد فهد هي من اسندتها و هو يرمق قمر بشفقة شديدة.
امسك سيف بكفها ليقول بتشجيع اصړخي يا قمر عيطي اعملي اي حاجة متفضليش ساكتة كدة انتي بتقلقيني!
تركته قمر لترمق والدتها بحزن و عتاب نهضت عفاف من علي كرسيها لتتوجه خارج البيت و قمر خلفها تقول طب استني فهميني اي حاجة ارجوكي متسيبنيش كدة.
خرج الجميع معهم و لكن تعالت صرخات قمر و هاله و نسمة عندما خرجت والدتهم من البيت بأكمله لتصتدم بتلك السيارة لتقع فاقدة الوعي و خط دماء عريض ېنزف من خلال رأسها بغزارة.
بعد مرور خمس سنوات..
ظلت ترمق نفسها بالمرآة بسعادة شديدة و هي تتأمل فستان الزفاف الخاص بها بفرح شديد لتجد شقيقتها هاله و اختها قمر يقفا خلفها بأنبهار شديد لتهمس هاله بدهشةطالعة زي القمر يا نسمة و الميكب كمان حلو اوي
ابتسمت قمر بحب لتقول و هي تضع يدها علي بطنهاطب انا عندي مفاجأة ليكوا.
التفتت لها نسمة قائلة بتساؤلاية!..قولي قولي!
اتسعت ابتسامة قمر لتقولانا حامل.
قفزت هاله بسعادة لتضمها لها بسرور قائلةيا قلبي مبروك.
لتقول نسمة ايضامبروك يا روحي.
ثم تابعت بقلق هو فين خالد و كارما و حبيبة
حبيبةتلك الصغيرة التي تبلغ من العمر ثلاثة سنوات ابنة قمر 
ردت قمر
بتلقائيةبيلعبوا برة.
استمعن الي الطرقات التي علي الباب لتفتح هاله و هي تجد عفاف التي تجلس علي الكرسي المتحرك اثرا لذلك الحاډث الذي تعرضت له منذ خمس سنوات.
اخذتها هاله للداخل لتقبل نسمة رأسها ثم اخذت تدور بالفستان قائلة بحماساية رأيك يا ماما في الفستان
اجابتها عفاف و دموع الفرحة تلتمع بعينيهاحلوة اوي يا حبيبتي زي القمر.
ثم عادت عفاف لملامحها التي تحمل الضيق و الحزن لتسألها هاله بتعجب مالك يا ماما!
اجابتها عفاف بأبتسامة مرتجفةعايزاكوا متكونوش زعلانين مني يا بنات انا عارفة اني اذيتكوا كلكوا سامحوني.
عاتبتها قمر قائلةلية بس يا ماما الكلام دة دلوقت ما خلاص احنا نسينا كل حاجة و بلاش نفتكر الماضي من تاني يا ماما.
قالت نسمة لتخفف من الكآبة
التي عمت الموقف طب يلا بقي استنوني برة و انا هخرج وراكوا عشان انا كدة اتأخرت اوي علي فهد
خرجن جميعهن لينتظرنها بالخارج ليجدن خالد يأتي بعبوس شديد لتسأله هاله بذهول مالك زعلان لية!
اجابها خالد بحنق ما تشوفي بنتك يا هاله عمالة تلعب مع واد برة كدة و مش معبراني!
ردت قمر بحزن مصطنع كدة يا خالد ينفع نتكلم بالطريقة دي!
اجابها خالد و هو يومئ برأسه و هو لا يهتماة ينفع عشان سوري يعني حضرتك يا هاله مربتيش بنتك هما ميعرفوش انها خطيبتي ولا اية!
ضربه عصام خلف عنقه بمرح ليقول پغضب مصطنع هي مين دي اللي خطيبتك يابني!
اجابه خالد بتلقائيةبنتك.
رد عصام بأستنكاربنتي انا خطبيتك انت!
اومأ له خالد بثقة شديدة ثم حرك كتفيه بغرور و اشار لعصام ليبتعد قائلااوعي كدة لوسمحت اروح اشوف كارما تلاقيها مستنياني.
ضړب عصام كف علي كف ليقولمش معقول دة يكون طفل ابدا.
نظر لهاله بدقة و هو يمعن النظر بفستانها الأزرق الرقيق الطويل ذو الأكمام الطويلة ليقول بهيامدة اية الجمال دة!
ضړبته هاله بخفة لتقول بس يا عصام الناس حوالينا.
كاد أن يرد لكن قاطعهم صياح فهد المنزعجهي بتعمل اية كل دة الناس مستنية برة!
خرجت نسمة من الغرفة و هي تهتف بذهولنعم انت مش عايزني اتأخر ولا اية!
ابتلع جميع كلماته عندما رأها بفستان
لم يستطع الخروج من سيطرة جمالها عليه فسحبها بهدوء نحوه
ابتسمت بخجل ليمسك هو بكفها ليتجه للخارج حيث حفل الزفاف بحثت قمر ببصرها عنه لتجد صوته من
خلفها يقول برقةبتدوري عليا يا قمر.
اومأت له قبل أن تستدير و هي ترمقه بنظرات عاشقة متيمة لتقولاة بدور عليك.
نظر نحوهم ليجد كلا من عصام و هاله و نسمة و فهد يرقصون علي تلك الأغنية الرومانسية فمد هو يده قائلا برقته المعهودةتسمحيلي بالرقصة دي
اومأت له ليمسك هو كفها ليتراقص كلاهما علي تلك الأغنيةاقتربت قمر لتزيد من ضمھ لها قائلةانا بعشقك يا عق القمر..بحبك يا احلي حاجة حصلتلي في حياتي
شدد من احتضانه لها و هو يجيبها قائلاو انا كمان بحبك و مقدرش اعيش من غيرك يا قمري
كانت ترقص معه بسعادة و هي تنظر لأبنتهما بسعادة و هي تقول عصام.
اتاها صوته الحنون يقول عيون عصام و قلب و روح عصام
همست بصدق انا بحبك
قبل باطن كفها برقة قائلاو انا كمان بعشقك.
ثم ضمھا له بقوة شديدة و كأنه يريد
ادخالها الي اضلعه و قال انتي مش متخيلة انا بعشقك ازاي..انا معرفش اعيش حياتي و لو ثانية من غيرك.
تتراقص معه و كأنها نست ذلك العالم بمن فيه فقط شاردة بملامحه الرجولية الجذابة بينما اقترب هو منها قائلااول مرة يا نسمة اعرف اني حلو اوي كدة اية دة انت مش مركزة خالص.
لم تجيبه و كأنها لم تنتبه بل قالت بحبك
يا فهد.
قبل رأسها و هو يقولو انا كمان يا ست البنات.
تمت بحمد الله.

تم نسخ الرابط