عشق القمر بقلم رولا هاني

لمحة نيوز


عليها بضيق لاحظته نسمة بفضول طيب ياماما يعدي اليوم دة و بكرة ربنا يسهل
اومات له مليكة لتتجه لغرفتها بضجر..
تجاهلت نسمة ما يحدث لتقول هو انت المرهم اللي حطيتلي منه دة يعني..اقصد دة انت متأكد انه بتاع كدمات!
تعجب كثيرا من سؤالها الأحمق ليتذكر عدم اخباره لها بوظيفته فقال بأبتسامة واسعةلا مټخافيش انا مش هديكي اي حاجة في اي حاجة تقريبا كدة انت لسة متعرفيش انا بشتغل اية
تسائلت بفضول لم تستطع اخفائه بتشتغل اية!
اجابها ببساطةدكتور..
التوت شتفيها بعدم تصديق لتهمس بخفوت مش باين عليك!
هز كتفيه بلامبالاة ليقول بعدم اكتراث هو محدش يعرف اساسا غيرك و امي و...
تردد في ذكر اسمها لتهتف هي بسخريةو وعد
اومأ لها و هو يظهر اعجابه لذكائها ليجدها تقول بأستفسارهي مراتك!
عقد حاجبيه بتعجب ليجيبها ضاحكامراتي!..
رفعت كتفيها بعدم رضا لترد عليه بضجرطب انت معتبرها زميلتك و
اختك هي معتبراك اية!
رد عليها بتلقائيةاخوها و صديقه..
صمت عندما لاحظ نبرة الضيق في نبرتها ليهمس بعدم تصديقدي غيرة!
هتفت بأستنكارغيرة! لا طبعا و انا هغير لية انا بس قولت احذرك لأن البنت دي مش شايفاك صديق ولا اخ ولا حاجة زي ما انت فاكر
استند علي الطاولة بمرفقيه ليضع يده علي وجنته و هو يجيبها بشرودامال هي شايفاني ازاي!
اخذت تلوك بالطعام و هي تجيبه بجديةنظراتها متقولش كدة البنت دي بتحبك..
عند تلك الكلمة خرج من شروده ليجيبها بعبوس و هو ينهض متجهها لغرفتهم افيش الكلام دة و يلا خلصي اكل..
ثم تابع بنفس النبرة و هو يشير لغرفة ماو بعدها هتروحي تنامي هنا..
ظلت تطرق علي باب الغرفة پعنف و اصرار علي فهم مغزي حديثه الغريب الذي قاله بغرفة مكتبه لتصرخ بتصميم افتح الباب و فهمني معني اللي قولته تحت..
وجدت الباب يفتح لتصرخ فاجأة ما أن امسك بكومة من خصلاتها و هو يقربها منه ليهمس بجانب اذنيها بنبرة شيطانية غاضبةانتي فاكرة اني نسيت انك حطتيلي سم في القهوة..
رمقته پقهر و دموعها تنهمر واحدة تلو الأخري تلو الأخر و لم يتركها لكنه شدد قبضته علي خصلاتها ليزداد بكائها و انينها الخاڤت ليجدوا الصغير خالد ېصرخ پعنف و هو يضرب قدم سيف بقبضته سيب قمر انت بتضربها زي ما كنت بټضرب ماما لية!
تركها و هو يمسح بيديه الأثنين علي وجهه پعنف و ضيق و كاد ان يتحدث لكن جحظت عيناه بقلق عندما وجدها تصرخ بړعب ما أن امسك احد بزراعها و هو يضع سکين عليها....
.............................................................................
بالنسبة لموضوع عفاف
و هي لية بتعمل كدة و ازاي..عفاف عاملة اڼتقام وهمي في دماغها و كل هدفها الوصول لفلوس عيلة الشرقاوي عيلة سيف و بتحاول تعمل كدة من خلال بناتها و خصوصا قمر و هاله بحيث انها تدخل في دماغهم فكرة ان الناس دي هما السبب في ۏفاة والدهم جمال فهي شخصيتها في الرواية شخصية انانية مش بتفكر غير في نفسها و بس.
الفصل السابع عشر
سيبها يا مراد هي ملهاش دعوة..
قالها سيف پخوف حقيقي تبين من خلال عيناه المضطربتين من فرط الړعب..
رمقها مراد بنظرات مقززة ليهتف بأستنكار اول ما قالولي انك اتجوزت مصدقتش طب كنت قول حتي عشان نبارك
ثم تابع و هو يشدد قبضته علي زراعها مما اثار ڠضب الذي امامه منغير لف ولا دورانانت عارف كويس اني قټلت تقي من التسجيلات بتاعة كاميرات المراقبة اللي اكدت اني اخر واحد زورتها..فبهدوء كدة اديني التسجيلات دي..
ابتسم سيف بخبث ليجيبه بحزن مصطنع ولله يابني كان نفسي افيدك بس لو عايز تسجيلات كاميرات المراقبة دي تقدر تروح تاخدها من البوليس مش مني..
جحظت عينان مراد بقلق ليهمس بتهدج ق..قصدك اية!
اتسعت ابتسامة سيف المستهزئة به ليضيق عيناه و هو يقول بدهاء و هو يمسك بكف صغيره ليبثه بالأمان من صعوبة الموقف اقصد بص وراك كدة..
نظر مراد خلفه بحذر شديد ليجد مجموعة من الضباط خلفه ليصيح احدهم سلم نفسك يا مراد و سيب مدام قمر مافيش داعي للي بيحصل دة
اخذ مراد يلهث من فرط العصبية ليصيح و هو يوجه حديثه لقمر التي ترتجف خوفا انا مبقاش عندي حاجة اخسرها خلاص..
و بدون رحمة لنظراتها المتوسلة له غرز السکين ليتجه رجال الشرطة راكضين نحوه و هم يأخذونه بالقوة بينما صاح احد الضباط اطلبوا الأسعاف بسرعة..
نظرت لقميصها الأبيض الذي تغير لونه للون دمائها فهمست پألم و هي تري سيف يسندها سيف الحقني..
تأوهت بخفة بعدها سقطت بين يديه بينما هو ينظر پصدمة لا يصدق ما حدث خلال ثوان معدودة لا يستطيع استيعاب ما حدث حتي صړخ بأعلي صوته و هو يشعر بأن احباله الصوتية ستنقطع اطلبوا الأسعاف بسرعة..
ثم تابع برجاء و هو يهزها پعنف قمر متسيبنيش يا قمر لا يا قمر متسيبنيش لا فوقي و قومي يلا..
انتبه لصرخات خالد اثرا لفزعه لما رأه من دماء و ما حدث يكفي لأخافته و اصابته بنوبة فزع شديدة فصاح و هو يرتجف ب..بابي هو..هو قمر..م..ماټت!
هز سيف رأسه بهستيرية ليردف پعنف و ڠضب لا..قمرعايشة..
ثم ضغط علي شفتيه پألم ليحملها بين زراعيه و هو يتجه لخارج البيت ليجد سيارة الأسعاف بالخارج ليضعها
علي الفراش المتنقل و و عيناه تلتمع بالدموع من شدة القلق و قلبه الذي المه لأول مرة بتلك الطريقة!
فتحت عيناها ببطئ لتنظر للساعة التي علي الحائط لتجدها الواحدة بعد منتصف الليل لتجده يربت علي كتفها برقة و
حنو و هو يقول بأهتمام انتي كويسة يا حبيبتي!
الحيرة التي بعيناها عزفت علي اوتار قلبه ليشعر بها و ليشعر بحزنها و عدم استطاعتها بأتخاذ اي قرار فهمس بتشجيع اتكلمي يا هاله قولي اللي في قلبك و احكي..
اجابته بصوت مخټنق مش عارفة..مش عارفة انت كويس ولا وحش!مش عارفة اذا كنت
بكرهك ولا..
تابعت و هي تخفض نظرها پألم ولا بحبك..اول مرة احس بحيرة كدة و اني مش عارفة اخذ قرار في حاجة خاېفة تكون ملكش ذنب و انك تكون هو الشخص اللي هيساعدني و هيحققلي احلامي و تكون هو الشخص اللي بيحبني من قلبه بجد و اخسرك باللي بعمله..اكيد هيجي يوم و تزهق مني و..
قاطعها عصام بصرامة لا تتحمل النقاش ششش اية اللي بتقوليه دة..دة انا قعدت خمس سنين اراقبك و عمري ما زهقت تيجي دلوقتي تقوليلي اني هزهق منك
ثم تابع و هو يقبل جبينها بعشق شديد مقدرش اتحكم في قلبي يا هاله قلبي من يوم ما شافك و هو معاكي ياما كان نفسي تحسي بيه بس..
وجدته صمت فردت و هي تهزه برفض لصمته بس اية كمل!
اطبق جفنيه لبرهه ليحاول إكمال حديثه لكن لم يستطع فنهض من علي الفراش تاركا اياها بندم و هو يضغط علي شفتيه بقوة و شعور الحزن مازال يلاحقهشعر بقبضتها الصغيرة التي توضع علي كتفه لتقول انا مش فهماك بس حاسة بيك..
مازالت تجلس و هي تفكر في امر بقائها بمنزله تحاول ايجاد اي طرق صحيحة للخروج من ذلك المأزقكما قال فهد قرار عودتها لمنزل والدتها بعدما حدث لها من تحت يدها ليس صحيح ابدا و للحظة تذكرت ما فعلته امها بها لتنظر لزراعيها بحسرة و هي تبكي پقهرلم تضربها عفاف بذلك العڼف من قبل اهل السبب كان فهد كما قالت امها ام هناك سبب اخر!
كفكفت نسمة دموعها ما أن استمعت لتلك الطرقات علي الباب فصاحت بصوت مبحوح مين!
اتاها صوت مليكة من الخارج و هو يقول دة انا يا نسمة افتحي..
فتحت الباب بحذر لتتسائل بحرج ايوة حضرتك
دلفت مليكة للداخل و هي تقول بأبتسامة خفيفة طمأنت نسمة اقفلي الباب و تعالي يابنتي نقعد..
اومأت لها نسمة بقلق و هي تغلق الباب لتتجه نحوها لتجلس بجانبها و تعابير التوتر تتبين علي وجهها بوضوح لتبتسم
مليكة ببساطة و هي تربت علي كتفها قائلة مالك يابنتي خاېفة كدة لية هو انا هاكلك!
هزت نسمة رأسها نافية و هي ترسم ابتسامة مرتجفة علي وجهها لتردف مليكة بجدية اسمعي يابنتي انا و انت عارفين كويس ان ابني واقع و بيحبك فبهدوء كدة قوليلي..انتي ناوية تستني و تتجوزي فهد زي ما هو عايز ولا مش عايزة لأنه لو مش عايزة سيبيني اتصرف و امشيكي من هنا...لأنه فهد استحالة يسيبك تمشي حتي لو مش عايزاه و مافيش حد يقدر يساعدك غيري و مټخافيش مش هسيبك انا
بس هوديكي حتة تانية غير هنا طالما مش عايزاه عشان ابعدك عنه و احاول اخليه يعرف ينساكي..ها يابنتي
حركت ايديها بأرتباك لتهمس بصدق مش عارفة..
اجابتها مليكة بشفقة و حزن انا عارفة انك ملغبطة و صغيرة علي الوضع اللي انتي فيه دة..بس هكرر السؤال عليكي تاني..انتي بتحبي فهد
اخذت تهز رأسها بحيرة و بعدم ارتياح لتشيح بوجهها عنها و هي تشعر بأن رأسها ستنفجر

من كثرة الأحداث التي لا تسطيع استيعابها و ادراكها بيوم واحد فصړخت پألم و هي تضع كلتا يديها علي رأسها معرفش..معرفش حاجة سيبيني في حالي معرفش..
ركض للغرفة اثرا لصړاخها الذي وصل له فهتف بعصبية انتي عملتيلها اية يا ماما!
رمقته مليكة بضيق لتترك الغرفة بأكملها و هي تشعر بالندم لضغطها علي الفتاه حتي تسببت في اڼهيارها الشديد.
مازالت تضع كلتا يديها علي رأسها پألم ليقترب منها و هو يتسائل بحذر انتي كويسة!
هزت رأسها نافية و هي تحرك يديها بتوتر لتهمس بخفوت انا خاېفة..
اجابها بلوم ازاي تخافي و انا جمبك..
هزت رأسها نافية لتصيح بنفاذ صبر خاېفة عليهم
طأطأ رأسه بأسف ليقول ببعض من الحماس لما..جيتلك انهاردة بليل كان عشان اقولك اني عرفت مكان اختك قمر
رفعت حاجبيها بعدم تصديق و عيناها تتسع بفرح لتهتف بسعادة فهد انتي احلي انسان شوفته في حياتي..
ابتسم ابتسامته الساحرة ليكمل تفاصيل الأمر و هو يتأمل سعادتها بسعادة اكبر عند صاحب الشركة اللي هي بتشتغل عنده و اسمه سيف الشرقاوي انا عرفت الموضوع دة بصعوبة صدقيني..
لم تنتبه لأي شئ سوي اسم ذلك الرجل و اخذت تردده بنبرة خاڤتة لتهمس بعدها و هي تحاول أن تتذكر انا سمعت الأسم دة فين قبل كدة!
رد عليها بأستنكار انتوا تعرفوه!
عقدت حاجبيها بذهول و هي تتذكر تلك المشاجرة التي تمت بين والدتها و هاله و قمر اثناء عودتها من اول يوم عمل لها فهي تذكرت انها استمعت اسمه من بين شفتي قمر فقالت بصوت مسموع من فترة حصلت خناقة ساعة اول يوم شغل ترجع فيه قمر و افتكر انها اول ما قالت اسم اللي اسمه سيف الشرقاوي دة حصلت مشكلة و هاله وقتها تعبت او زعلت و انا مكنتش فاهمة اي حاجة..
ثم تابعت بعدما زفرت بحنق ماما ديما مش بتدخلني في المشاكل اللي بينها و بين اخواتي ديما بفضل مش فاهمة حاجة كدة
ضغط علي شفتيه بتردد لكنه وبخ نفسه كيف يفكر بحاله و لو للحظة و حبيبته الوحيدة تحتاجه لذا قال مع انه هيعرف اني عمال بسأل عليه بس مش مهم هعمل اي حاجة عشان خاطرك يا ست البنات..و هحاول علي بكرة بالكتير اعرفلك عنوانه و اعرفلك اخبار اختك قمر كمان ياستي يلا اضحكي بقي متخلنيش انام زعلان..
اتسعت ابتسامتها لتهمس بأمتنان شكرا يا فهد دي
مش اول مرة اكون زعلانة و تخليني اضحك و مش اول مرة تساعدني شكرا انا تعبتك كتير اوي..
هز رأسه نافيا ليقول بأبتسامته المعهودة تعبتك راحة يا ست البنات و يلا بقي ياستي تصبحي علي خير مش وراكي مدرسة بكرة اصبح
اومأت ليشير هو علي الفراش قائلا بصرامة يبقي يلا عشان تنامي الساعة داخلة علي اتنين و كدة مش هتعرفي تصحي بكرة..
ثم تركها و هو يرسل لها قبلة علي الهواء و قلبه يتراقص من شدة الفرح و السبب معروف فتلك ليست المرة الأولي التي يفعل قلبه بها مئات الحفلات فقط لأبتسامة صغيرة من شفتيها..
خرج الطبيب من غرفة العمليات و علامات الأرهاق بادية علي وجهه..
تسائل سيف بعدم ارتياح و خوف هي عاملة اية يا دكتور!
اومأ له الطبيب ليطمأنه و قال بأبتسامة واسعة
الحمد لله عرفنا ننقذها و هي حاليا في العناية المركزة 48 ساعة بس هتفضل فيها عشان نتطمن اكتر عليها..
تركه الطبيب ليتوجه لمكتبه بينما هتف خالد من وسط دموعه التي غمرت وجهه بابي..هو..هو قمر
ك كويسة
حمله سيف بين زراعيه ليهمس و هو يشدد ضمھ لصغيره كويسة يا حبيبي هي كويسة..
رمقه له خالد بلوم ليهتف بعتاب طفولي قمر كانت هتمشي و تسيبنا يا بابي عشان انت ضړبتها زي ما ضړبت مامي و مشيت هي كمان..
ربت علي ظهر خالد ليقول بجدية حادة اوعدك اني عمري ما همد ايدي عليها تاني مهما استفزتني و مهما عملت..
ثم تابع ببعض من المرح حتي يخفف من كآبة الموقف و دلوقتي بقي يلا روح مع عمو السواق عشان تروح
اجابه الصغير بتلقائية طب و قمر!
تنهد سيف پألم ليقول بأسى ان شاء الله هتبقي كويسة و ترجع تاني..بس ساعتها يا خالد كله هيتغير كله..
اومأ له الصغير بالرغم من عدم فهمه لأي شئ مما قاله ابيه لكنه اطمأن لنبرته ليتجه مع السائق الذي اصطحبه الي البيت..
صباح يوم جديد..
استقيظ و لم يجدها بجانبه فأنتابه القلق قليلانهض من علي الفراش ليتسمع لصوتها الباكي من داخل المرحاض ليفتحه بدون تردد ليجدها تقف امام المرآة و هي تتحدث مع نفسها پبكاء مرير لم يتعجب فقد توقع ذلكمن شدة حيرتها لا تعلم مدي حبه الشديد لهااقترب ببطئ هامسا كفاية يا هاله انتي كدة بټعذبي نفسك كفاية..تعالي و انا هشرحلك كل حاجة انا مبقتش قادر استحمل اشوفك كدة..
خرجت معه من المرحاض ليجلس هو علي تلك الأريكة و هو يجلسها بجانبه قائلا لا انا ولا سيف ولا ابوه كنا السبب في مۏت باباكي..
اجابته بدموعها التي تتراقص بأعينها و هي مستعدة تصديق اياه حتي لا يؤلمها حبه الذي بداخل قلبها ازاي!..
تنهد بعمق ليقول ...
الفصل الثامن عشر
استيقظت و علي وجهها ابتسامة مشرقة تشعر بأن كل شئ سيعود كما كانستعود حياتها مملوءة بالأمل والفرح و لكن مازالت مترددة في امر فهد تنهدت بحيرة فهو لم يفعل شئ لها سوي كل خير لا يفعل شئ الا اسعادها ولا يحاول فعل شئ غير ذلك لا تعلم اهي تعشقه كما يعشقها ام لاام ان ذلك ماهو سوي شعور بالأعجاب نحوه بسبب ما يفعله معها!...هي تعلم لن تجد في وسامته و ملامح وجهه الرجولية الجذابة و لن تجد احد يعشقها مثل ما هو يعشقها لكن قلبها من وضعها بتلك الحيرةقلبها الذي لم يتخذ قرار حتي الآن..
استمعت لصوت مليكة الحنون و هو يقول من خلف الباب يلا يا نسمة عشان تفطري قبل ما تروحي المدرسة..
نظرت بحسرة علي ملابسها التي تمزق اجزاء منها و اصبحت غير مناسبة للخروج من البيت لكن لفت نظرها تلك الحقيبة الكبيرة التي امامها لتفتحها
و هي تجد جميع ملابسها بها عقدت حاجبيها بذهول لتقولازاي اللبس دة جه هنا!
تنهدت بقلة حيلة لتأخذ الزي الخاص بمدرستها لترتديه و هي تتفاجأ ايضا بوجود حقيبتها المدرسية هنا ايضا لتفتحتها بقلق و خوف لتجدها بمكانها تلك الساعة التي اعطاها فهد اياها بذكري يوم مولدها لتقبلها بحب و هي تعيدها بمكانها ثم اخذت تمشط خصلاتها المجعدة و علي وجهها ابتسامة واسعة لتخرج من الغرفة و هي تراهم جالسين علي الطاولة التي بها الطعام هتفت مليكة بحنويلا يابنتي تعالي عشان تاكلي قبل ما تروحي المدرسة..
جلست علي الكرسي الخشبي بحرج لتقول بخجليا جماعة انا عارفة اني تعبتكم ف انا كدة كدة هضطر امشي انهاردة..
نظر لها فهد ليهتف بقنوط تمشي تروحي فين!..و بعدين مين هيسمحلك انك تمشي!
كادت نسمة ان ترد لكن وجدت مليكة تمسك بكفها و هي تشدد قبضتها عليه قائلةانتي خدتي قرار في اللي قولتهولك امبارح
اجابت و اخيرا قرر قلبها ما تريده هستني..بس زي ما اتفقت معاه بعد دراستي ما تخلص و غير كدة حضرتك عارفة انه ميصحش اقعد هنا معاكوا..
صاح پغضب بعدما احتقن وجهه بالډماء بعصبية بسبب ما قالته اية اللي انتي بتقوليه دة!..و هتستني فين!
اجابته مليكة بصرامةنسمة عندها حق يا فهد مينفعش تقعد هنا الناس تقول اية..
بينما قالت نسمة بتوتر و قد اصيبت وجنتيها بحمرة الخجل و هستني ف انا قررت استني معاك و ابقي معاك..
لم يهتم لما قالته والدته ليهمس پصدمةيعني..ا انتي هتفضلي معايا و موافقة تتجوزيني..اق..اقصد يعني بعد ما تخلصي تعليمك!
اومأت له نسمة بحرج لتلتقط الحقيبة المدرسية لتقول بعدما طأطأت رأسها بخجل انا هروح بقي المدرسة
مازالت تلك الأبتسامة مرتسمة علي وجهه بسعادة لا توصف ليهتف بلهفه لا لا استني انا هوديكي و اجيبك..
فتح الباب لتتقدمه هي لتستمع لصياح مليكة العالي لما ترجعي هنبقي نتكلم تاني في نفس الموضوع يا نسمة..
يراقبها
بهدوء دون ملل من خلال ذلك اللوح الزجاجي وجهها الشاحب الذي الم قلبه همسه بكلمة اسف طوال وقوفه امام ذلك اللوح الزجاجي.
اخرج من جيبه تلك الحلقة التي مازال محتفظ بها حتي الآن و اخذ يتحسس اسمها المحفور عليها بندم ليضع رأسه علي اللوح الزجاجي و هو يهمس بصدق تبين في عيناه لو حصلك حاجة ھموت يا قمر لو سبتيني ھموت..
ربت الطبيب علي كتفه ليقول بشفقة علي حالته سيف بيه حضرتك هنا من امبارح و من ساعتها و انت واقف كدة..حضرتك انا طمنتك عليها هي كويسة و ان شاء الله بكرة هتفوق..
تنهد سيف بقلة حيلة يهتف بصرامة و ټهديد واضح في نبرته عايزكوا تهتموا بيها و مش عايز اي تأثير لو حصلها حاجة انتوا اللي هتتحاسبوا..
زفر الطبيب بضجر ليهتف بضيق حضرتك احنا بنعمل شغلنا و بنعمل
اللي نقدر عليه..
اومأ له سيف ليقول بسخرية و هو يتجه للخارج هنشوف..
اول شئ همس به انكمشت قسمات وجهها پصدمة لأجله فما قاله ليس بالسهل تصديقه اختك قمر مش اختك مش بنت باباكي اختك قمر اختك من الأم و بس
هزت رأسها رافضة لتصرخ قائلةانت مچنون يا عصام ولا عايز تجنني انت اكيد كداب..
جز علي اسنانه يحاول التحكم في اعصابه فهتف بهدوء طب لو انا كداب ابسط مثال لون عيون اختك قمر اية
همست و قد جحظت عيناها بشكزرقا!
تنهد بعمق ليرد عليها بحذر حتي لا ټنهار بسبب تلك الحقائق التي تصيب المرء بالصدمةطب هو باباكي ولا حتي مامتك عيونهم ملونة!
هزت رأسها بهستيرية لتصيح بعدم تصديق لا يا عصام لا الكلام اللي انت بتقوله دة خطېر جدا يعني..ا...اقصد عادي ممكن تحصل اية المشكلة..
زفر بحنق ليكمل توضيح الأمرزمان من خمسة و عشرين سنة عم سيف الشرقاوي حسين اتجوز عفاف وقتها محدش من العيلة كان موافق علي الجوازة دي و خصوصا ابوه كلنا كنا عارفين قد اية هي طماعة و مبتجريش غير ورا الفلوس و عايزة فلوس حسين بأي شكل لدرجة انها..ا...ا..
هتفت هاله پخوف و اية!..كمل
تنهد پألم علي الحالة التي ستصيبها من خيبة امل تجاه والدتها لكن ما باليد حيلةحاولت ټقتل حسين و اتفقت مع ناس يطلعوا عليه بليل و هو سايق عشان يعمل حاډثة و فعلا حصل و بعد
الحاډثة دي حسين مقدرش يمشي علي رجليه تاني..
تابع و هو يتأمل دموعها التي هبطت پألموقتها ابو حسين اكتشف انها هي اللي عملت كدة من الناس اللي اتفقت معاهم و حسين بردو عرف طردناها برة البيت و حسين طلقها و بعدها بشهرين لقيناها جاية و بتقول انها حامل في ابن حسين محدش صدقها الا حسين و كان عايز يرجعها بس ابوه كان رافض نهائي بعدها بشهر اټوفي حسين..بعدها بقي بست شهور اكتشفنا انها خلفت و عرفنا بردو انها كتبتها بأسم جمال
تسائلت هاله بتعجب
و مازالت الصدمة تؤثر عليهاازاي!
اجابها بنفس نبرته زورت عقد جواز بوقت قديم و كتبت البنت بأسمه و بعدها بأربع شهور جت و كانت عايزة ترمي البنت لينا و قالت مش دي بنتكوا خليها معاكوا وقتها هي و جمال حالتهم المادية مكانتش كويسة فمكانوش قادرين يصرفوا علي البنت وقتها شريف ابو سيف وقف قصادها و رفض اللي هي بتقوله دة فهددتنا انها هتعمل فضايح و تبهدل الدنيا شريف وقتها عرض عليها يشغل جوزها في الشركة مقابل انها تسكت و فعلا وافقت..
اجابها بحزنعشان مكانوش يعرفوا ان دي بنت حسين غير من الشبه اللي هما لاحظوه لما البنت كانت بتكبر..ابو حسين ماټ و شريف اخوه ماټ من سنتين بردو..
عقدت حاجبيها لتهمس بأستفهام علي كدة بقي شغلها في الشركة كان متخطط!
اومأ لها و هو يقول سيف شغلها في الشركة بعد ماعرف ان حالتهم المادية سيئة من بعد مۏت جمال..
مازالت تهز رأسها بهستيرية و هي تنتحب پألم لتستند برأسها علي صدره بينما هو يضمها اليه و هو يهمس بأملاهدي يا هاله مټخافيش كل حاجة هتبقي تمام صدقيني خليكي واثقة فيا..
سألته بفضول و هما في طريقهما الي المدرسةهو مين اللي جاب اللبس بتاعي البيت
ابتسم ببساطة ليجيبهاانا..روحت انهاردة اصبح و جبتهولك..
ضغطت علي شفتيها بتوتر
لتقول بترددماما عاملة اية
جز علي اسنانه پعنف فصاح پغضب هو انتي لسة بعد اللي هي عملته فيكي بتسألي عنها!
ردت عليه و هي تحاول الأطمئنان علي والدتها بأي طريقةما هي اكيد عملت كدة يا فهد عشان مصلحتي و بعدين اللي سمعته من الجيران مكانش سهل بردو قولي بقي هي عاملة اية
لم يتحمل حديثها الأحمق فقبض علي زراعها بقوة و هو يهزها پعنف قائلابعد كل اللي عملته فيكي لسة بتسألي عنها انتي اية مبتفهميش!
تأوهت بقوة لتصرخ قائلة و هي تحاول سحب زراعهافهددراعي بيوجعني يا فهد ااااه سيب دراعي..
هتف بأنفعال شديد و نظراته الڼارية التي يرمقها بها كادت ان ټحرقهاما انا بضغط عليه عشان افوقك و افكرك بالكدمات اللي مالية جسمك كله بسببها و في الأخر بتقوليلي هي عاملة اية!
همست پألم شديد و هي مازالت تحاول في سحب زراعهاڠصب عني يا فهد مهما حصل دي امي..
جحظت عيناه بعدم تصديق فصاح بعصبية و قد
استشاط ڠضبا و هو يترك زراعهاانا مش قادر افهمك بجد مش قادر افهمكطيبتك دي هتوديكي فداهيا
صمتت و لم تجد ما تقوله فقط تقدمته و ظلت تسير بينما هو ركض خلفها و هو يمسك بكفها متقدم اياها قائلااظن انك ماشية مع حد و دة مش من الذوق انك تسيبيه و تمشي كدة..
شهقت نسمة ما ان امسك بكفها لتهمس بحرج فهد سيب ايدي الناس هتقول اية سيب ايدي
هز كتفيه بلا مبالاة ليقول
بعدم اكتراث يقولوا اللي يقولوه انا ميهمنيش..
حاولت سحب يدها مجددا فنظر لها بقتامة جعلتها تتوقف عن المحاولة لتهتف بأبتسامة خفيفة متوترةاحنا وصلنا المدرسة..
اومأ لها بصمت ثم قال بوجه خالي من التعابيرهاجي اخدك بعد مدرستك اروحك و بعدها ارجع المستشفي تاني تمام..
حركت يدها بأرتباك لتسأله بأبتسامة مرتجفةفهد انت زعلان مني!
اشار بعينيه لداخل المدرسة و هو يقول يلا يا نسمة هتتأخري علي المدرسة..
ثم تركها و لم يعطيها فرصة للرد حتي لتنكمش قسمات وجهها بعبوس و هي تتجه للداخل..
اعملك معايا شاي يا دكتورة وعد
قالها ياسر صديق وعد بالمشفي و وجهه ذو الملامح الجذابة يتزين عليه ابتسامة واسعة فردت عليه وعد ببرودلا يا دكتور ياسر مش عايزة
ثم تابعت بأهتمام هو دكتور فهد جه ولا لسة!
اجابها بعبوس و خيبة امللا يا دكتورة لسة مجاش
ثم اكمل بفضول و غيرة تبينت من خلال نبرته هو حضرتك عايزاه في حاجة معينة!
لاحظت نبرته لتجيبه بخبث اة اصل كنت هعزمه علي الغدا انهاردة..
زفر ياسر پغضب ليصيح رافعا احد حاجبيه بعصبيةلية يعني تعزميه علي الغدا لية!
قهقهت وعد بمكر لتجيبه بدهاءاية يا دكتور مالك في اية انا بهزر هعزمه علي الغدا لية اساسا انا بس بسأل عليه عشان خاطر المړضي اللي مستنينه..
زفر بأرتياح شديد لتتابع هي بأبتسامة بسيطةو لو عايزني اشرب فممكن اشرب قهوة بلاش شاي عشان مش بحبه..
اومأ لها و مازالت علامات السعادة مرتسمة علي وجههماشي 
انا هقوم اعمل فنجانين قهوة و اجي..
اومأت له لتهمس بشرود بعدما ذهبشكلي هنساك يا فهد..شكل حبي ليك عماني عن اي حد بيحبني..
صباح يوم جديد..
اخذت تفتح عيناها ببطئ شديد ليكون اول ما تراه...
بقلم رولا هاني
..............................................................................
تعريف الشخصيات..
قمر جمال فتاه تبلغ من العمر خمسة و عشرون عاما طويلة القامة خصلاتها سوداء طويلة مموجة عيناها تتصف باللون الأزرق بشرتها بيضاء خريجة كلية التجارة ابيها مټوفي و لديها اختان تعيش معهم و مع والدتها عفاف
سيف الشرقاوي رجل يبلغ من العمر ثلاثون عاما طويل القامة خصلاته كثيفة سوداء عينيه تتميز باللون الرمادي الحاد بشرته سمراء خريج كلية الهندسة والده مټوفي و والدته كان متزوج و لديه طفل خالد و يمتلك عدة شركات قوية منافسة للشركات الأخري
هاله جمال فتاه تبلغ من العمر واحد و عشرون عاما قصيرة القامة عيناها بنية اللون خصلاتها مجعدة لونها كلون عيناها بشرتها قمحية طالبة بكلية التجارة حادة الطباع اخت قمر
عصام الشناوي رجل يبلغ من العمر ثمانية و عشرون عاما طويل القامة خصلاته بنية قصيرة عيناه تتميز باللون الأخضر الجذاب بشرته بيضاء خريج كلية الهندسة كان متزوج لكن زوجته توفت صديق سيف المقرب منذ الصغر
نسمة جمال فتاه تبلغ من العمر سبعة عشر عاما قصيرة القامة خصلاتها بنية مجعدة عيناها عسلية اللون كصحن امتلئ بالعسل بشرتها قمحية ملامحها طفولية طالبة بالصف الثالث الثانوي اخت قمر و شقيقة هاله..
فهد الجندي رجل يبلغ
من العمر ثمانية و عشرون عاما طويل القامة خصلاته كثيفة طويلة سوداء اللون عيناه بنية اللون بشرته سمراء بعض الشئ خريج كلية الطب منذ الصغر و هو يعشق تلك النسمة پجنون
عفاف امرأة حقودة تبلغ من العمر خمسة و خمسون عاما كل اهدافها بتلك الحياة النقود فقط جسدها مملتئ بعض الشئ خصلاتها سوداء بهما بعض من الخصلات البيضاء عيناها بنية اللون طويلة القامة..
مراديبلغ من العمر ثلاثون عاما عيناه زرقاء حادة طويل القامة بشرته بيضاء عقله به الكثير و الكثير من الخطط الماكرة و الخبيثة صديق سيف و عصام المقرب كما هما يظنا..
وعدفتاه تبلغ من العمر سبعة و عشرون عاما طويلة القامة شقراء و اعينها خضراء بشرتها بيضاء
شديدة الجمال خريجة كلية الطب تعمل بنفس المشفي الذي يعمل به فهد تعشقه
بشدة لكنه لا يعطيها اية اهتمام لكن سيظهر من يغير حياتها بأكملها..
ياسررجل يبلغ من العمر اثنان و ثلاثون عاما يعمل طبيب بنفس المشفي الذي تعمل به وعد يعشقها پجنون لكنها لا تعلم خصلاته قصيرة ذات لون بني فاتح طويل القامة عيناه لونهما بني غامق بشرته قمحية..
..............................................................................
الفصل التاسع عشر
فتحت عيناها ليكون اول شئ وقعت عيناها عليه ذلك الطبيب البشوش ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة بسبب جفاف حلقها لتهمس پألم سيف فين سيف
حاول الطبيب بث الأمان لها قائلااهدي بس عشان متتعبيش
اطلع انت برة دلوقت..
قالها سيف بصرامة و هو يشير للطبيب بعيناه تجاه الباب..
تنحنح الطبيب بحرج ليقول بجديةطيب ياريت حضرتك بلاش عصبية او انفعال دلوقت نهائي..
اومأ له سيف بصمت ليتجه نحوها و هو يجد بيعينيها نظرات اللهفه التي لاول مرة يراها وجدها ايضا تحاول الأعتدال في جلستها لكن لم تستطع ليهمس بوجه خالي من التعابيراستني اساعدك..
امسك بكتفيها بينما هي تشبثت بقميصه ليجعلها تعتدل في جلستهاجاء ليبتعد لكنها قربت وجهه منها بعدما جذبته نحوها   و هي تهمس بعدم تصديق انت انقذتني!
اكملت و لم تستطع السيطرة علي دموعها التي انهمرت پقهرانقذتني مع اني كنت هموتك يومها...لية عملت كدة!
اقترب ببطئ ليمسح دموعها و هو يهمس بهدوءعشان بحبك..
هزت قمر رأسها رافضة لتصيح بصوت مبحوحبس انا مستاهلش حبك دة انا كنت ھقتلك فاهم يعني اية!
قبل جبينها و هو يقول بصرامته المعتادةمش مهم دلوقتي اي حاجة..المهم انك تقومي بالسلامة وقتها كل حاجة هتوضحلك و هيكونلك القرار يا تفضلي معايا يا...
تابع و عقله لا يقبل تلك الفكرة نهائيايا تسيبيني..
كاد أن يتركها لكنها هتفت بشوق و رجاءمتسبنيش انا عايزاك جمبي..خليك معايا يا سيف..انا عارفة اني مستاهلش بس انا عايزاك جمبي ارجوك
ضمھا اليه بخفة حتي لا يؤلم جرحها ليهمس بنبرة لا تتحمل النقاشجمبك..هفضل طول عمري جمبك مش هسيبك تاني ابدا..
شددت تشبثها بقميصه و هي تشتنشق رائحة
عطره المميزة ليتفاجأ هو من فعلتها  اشعلت مشاعر العشق بقلبه بعدما كانت هادئة لسنوات..
طال احتضانه لها ما يقارب العشر دقائق ليهمس بأسف و هو يبتعد عنهاعندي مشوار مهم لازم اروحه و لما اخلصه هرجعلك ماشي..
مش هتفطري معايا!
هتف بها عصام بعدما وضعت هاله الطعام علي السفرة و رأها تتجه نحو غرفتها..
اجابته بيأسماليش نفس
دفع الصحن المملوء بالجبن للأمام قليلا لينهض متجهها نحوها و هو يمسك بمعصمها ليجعلها تقف قبالته لېصرخ پغضب قائلاهو انتي هتفضلي منغير اكل كدة انتي عايزة تجننيني معاكي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك دة متندمنيش اني حكيتلك!
ثم تابع بصوت منخفض قليلاو بعدين اللي عمل كدة هي مش انتي..انتي لية عاملة في نفسك كدة!
ظلت ترمقه بنظرات تائهة و كأن نظراتها تطلب المساعدة منه و بعد محاولات كثيرة منها في الحديث همست بصوت يكاد يكون مسموع احضڼي..
انكمشت تعابير وجهه پصدمة من طلبها المفاجأ لهلم يتردد فأقترب منها
ليضمها اليه بقوة و كأنه يريد ادخالها الي اضلعه بلا تردد ليهمس بصوت لم يصل لأذنيهاتعبتيني معاكي يا هاله
اخذ يتأمل ذلك المكان الكئيب الذي اصبح به صديقه او صديقه السابق تنهد بقلة حيلة و حزن ايضا فسيف و مراد لم يكونا صديقين فقط بل كانا شقيقين و اكثرزفر بحنق ليهتف بضيق عملت كدة لية يا مراد!
صمت عندما وجده يدلف لغرفة المكتب و علي وجهه تعابير تهكمية لأول مرة يراها سيف الذي وبخ نفسه كيف لم يلاحظ حقده ذلك و نظراته تلك نفض تلك الأفكار من رأسه ليصيح و قد ارتسم علي وجهه ابتسامة جانبية ساخرةقالوا انك عايز تشوفني خير
تنهد مراد بعمق ليفجر ذلك الخبر بوجه من انقلبت تعابير وجهه الي تعابير مصډومةهو انت فاكر أن الواد اللي انت فرحان بيه دة يبقي ابنك!
لم يجد رد فأخذ يقهقه بهستيرية حتي ادمعت عيناه ليقول طب مسألتش نفسك لية قټلت تقي
اخذ سيف يربط ما يقوله ذلك الأحمق بالأحداث حتي جحظت عيناه بخيبة امل و عدم تصديق فأنتفض واقفا ليهمس بحذرانت اللي تقي خانتني معاه!
صفق له مراد و هو يبدي اعجابه علي ذكائه قائلاكنت عارف انك هتفهم علطول..
ثم تابع و هو يعمل علي تخريب كل شئو ياريت تبقي تعمل تحليل و تعرف أن خالد دة مش ابنك
ثم اكمل و هو يهمس بنبرة تشبه فحيح الأفع يدة يبقي ابني انا..و..
لم يستطع أن يكمل حديثه بسبب اللكمة التي تلقاها من سيف الذي صړخ پعنف و هو يدفعه ارضا ليركله بمعدتهبقي يا تعمل فيا انا كدة انا هوريك
بصق مراد الډماء من فمه و هو لا يستطيع حتي الدفاع عن نفسه فصاح بصوت عالي مستنجدا بمن بالخارج الحقوني اااااه...الحقوني..
دلف عدة اشخاص للغرفة ليصيح احدهم و هو يسحب سيف بعيدا عن مرادسيف باشا متضيعش نفسك عشان واحد زي دة اهدي..
دفعه سيف بقوة ليخرج من الغرفة و هو يتجه نحو بيته و كلمات ذلك الأحمق مازالت تدور برأسهو ياريت تبقي تعملي تحليل و تعرف أن خالد دة مش ابنك..
لم تفهم لما ينظرون لها بتلك الطريقة الأحتقارية حتي ما أن دلفت للمدرسة جميعهم يرمقوها بنظرات مشمئزة بدت لها غير مفهومةنظرت بجانبها لتجد صديقتها المقربة إسراء تقترب منها و ملامحها متجهمة فتسائلت نسمة پخوفهما لية بيبصولي كدة يا إسراء!
عقدت نسمة حاجبيها لتهمس بأستنكارو هما يعرفوا فهد منين!
ردت إسراء پصدمة و هي تتجاهل سؤال صديقتهايعني تعرفيه!
اومأت لها نسمة بحذر لتجد صديقتها تصيح بنبرة مهينةو كمان بتقوليها عادي!
دفعتها إسراء بقوة لتتركها و هي تصرخ بعصبيةاوعي انا مش هقف معاكي تاني دة انتي تسوئي سمعتي..
ابتعلت نسمة ريقها بصعوبة و هي لا تجد سبب لكل ذلك و شعرت بأن دموعها تهدد بالهبوط بأي لحظة فأتجهت للمرحاض لتغسل وجهها لكن قبل أن تدلف سمعت ذلك الحوار الذي دار بين عدة طالبات..
شوفتي ياختي البت جايبها للمدرسة كدة عادي و هي بردو دة انا مشوفتش كدة قبل كدة..
اجابتها الأخري بأشمئزازبصي يا بسملة هو انا صحيح مبحبش اتكلم علي حد بس هو اصلا نسمة دي شكلها كان باين من الأول انها مش مظبوطة..
ردت بسملة و هو ترفع احد حاجبيها بخبث دة انتوا متعرفوش الباقي دة انا ساكنة معاها في نفس المنطقة و بيقولوا امها ضړبتها و بهدلتها عشان خاطر كان بيروحلها بليل..
شهقت طالبة اخري و هي تضع يدها علي فمها بخجل لتهتف قائلةيلا الحمد لله انها اتكشفت علي حقيقتها بدل ما كنا بنمشي معاها و الناس تشوفنا يفتكرونا زيها..
تراجعت عدة خطوات للخلف و الدموع تسقط من عينيها بلا توقف تشعر بأنها لا تسطيع التنفس بصورة طبيعيةتشعر بأن الرؤية مشوشةتشعر بحالة من الأختناق توجهت لتلك المعلمة لتهمس بصوت يكاد يكون مسموع مس حياة معلش انا تعبانة جدا و محتاجة اروح حالا لو ينفع
تخرجيني و انا هروح..
نظرت لها المعلمة حياة بتفحص و دقة فأومأت لها بقلق فهيئتها تكفي لبث الذعر للمرء و خاصا وجهها الشاحب كالمۏتي من شدة التوتر و الخۏف..
دلف للبيت فصاح بأعلي صوته خالد
ظن الصغير بأنه افتعل مصېبة ما من نبرة ابيه التي لا تبشر بالخير فركض نحوه بالأضافة الي ارتجاف جسده الملحوظ لم يفعل شئ سوى انه سحبه من يده خلفه متجهها به الي السيارة و هو يتجه لمكان ما..
بعد ما يقارب
النصف ساعة لاحظ خالد انهم في طريقهم الي المشفي فصاح بعفويةبابا احنا رايحين لقمر!
انتفض الصغير فزعا عندما صړخ سيف بوجهه قائلاانا مش عايز اسمع صوتك لغاية ما نوصل انت فاهم..
اومأ الصغير و قد بدأ في بكاء مرير لينظر له سيف بندم و حزناوقف السيارة ليجذبه نحوه بقوة و هو يضمه له فهمس بنبرة لطيفةخالد يا حبيبي بابي متعصب شوية في عنده مشاكل معصباهمتزعلش منه تمام
كفكف الصغير دموعه و اومأ له و قد ارتسمت تلك الأبتسامة البريئة علي وجهه حتي وصلوا للمشفي..
بعدما خرجت من المدرسة ظلت تسير علي قدميها لطريق لا تعلمه لا تعلم الي اين تذهب لكنها توقفت عن السير فاجأة و هي تقول من وسط دموعهاانا الصح اني اروح بيتي و انا اروح بيته لية كفاية اللي حصلي بسببه
كادت أن تكمل سيرها لكن اوقفها صياحه العالي بأسمها فنظرت للخلف لتجده يتقدم نحوها و علامات الڠضب ترتسم علي وجهه..
صمت عندما وجدها تنتحب بقوة و جسدها يرتجف من فرط الإرتباك فما حدث بالمدرسة لم يكن بالسهل عليها نظرت له بسخرية عندما تسائل بټعيطي لية حصل اية!
سحبت رسغها بهدوء من قبضته لتتركه و هي تهتف
قائلة بصوت مبحوح سيبني و ملكش دعوة بيا..
حاولت دفعه بعيدا عنها لكن لم تستطع لتصرخ و قد ازداد بكائهافي اني عايزة اروح و ارجع لأمي و ملكش دعوة بيا نهائي و سيبني بقي في حالي انا انهاردة قضيت اصعب يوم في حياتي بسببك سيبني بقي..
احاط وجهها بكفيه ليصيح و
 

تم نسخ الرابط