عشق القمر بقلم رولا هاني

لمحة نيوز


منهم فشلتهم في بيت امي اللة يرحمها و من سوء الحظ البيت ۏلع و الفلوس اتحرقت
مررت قمر يدها في شعرها پعنف غاضب ثم قالت بجمودخلاص انا هتصرف و..
قاطعتها هالة برفض شديدلو المساعدة جاية من سيف الزفت دة مش عايزين
نظرت لها قمر بسخرية قائلة و هي تضع يدها بخصرهاطب اتفضلي روحي و وريني هتجيبي كل الفلوس دى منين
طأطأت هالة رأسها بحرج فرت الدموع من عيناها بغزارة مما جعل قمر تشعر بندم شديد فوبخت نفسها و قالت و هي تحتضن اختها بحنان حبيبتي اهدي ارجوكي انا مقصدتش اضايقك و انتي عارفة...انا هحاول اتصرف بكرة هروح الشركة و هتصرف..
تمتمت عفاف بخفوت يارب يابنتي تعرفي تجيبي الفلوس انا مش مستغنية عن اختك..
سيف محضرلك مفاجأة..
قالها مراد بأبتسامة واسعة و تعبيرات وجهه يتبين عليها السعادة
صفق خالد بفرحة و قالعمو مراد جه..عمو مراد جه
ابتسم سيف بوجه ابنه قائلايلا خلص اللبن بتاعك لغاية ما اشوف عمو مرادعايز اية!
عقد مراد حاجبيه بعبوس مصطنع ثم قال اية دة بتتجاهلوني طب ولله ما قايل حاجة خش يابني....
رفع سيف حاجبيه بدهشة ثم قال و هو يهز رأسه بأستفهام ما تقول يابني في اية....و اية اللي..
و قبل ان يكمل جملته رأي صديقهم الثالث يقف امامهم بأبتسامته المعهودة و هو يقول ازيك يا سيف
صاح سيف بفرح شديد و هو يحتضنه عصام....رجعت امتي
قال عصام و هو يخرج من حضنه لسة انهاردة..
رد مراد و هو يضع كلتا يديه بجيوب بنطاله ولله ما اعرف كان اية لازمته السفر دة ما شركتنا اللي برة دى ليها ناس بتديرها كان يعني تسافر التلت سنين دول!!
توتر عصام و ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال و هو يحك مؤخرة رأسه لا ماهو انا لاحظت انه لازم نهتم بالشركة دى عشان مهمة
خلاص سيبكوا من الشغل دلوقتي خلينا نشوف هنخرج فين عشان نحتفل..
قالها سيف بضحك و مرح
رد مراد بحماس شديدتيجوا نسهر..
كاد ان يرد عصام لكن قاطعه الصغير خالد و هو يقول انا عايز اسهر معاكوا عايز اسهر معاكوا
حمله عصام و يتجه به نحو الأريكة قائلا و هو يفتح التلفاز ليقول بمزاح بص بقي احنا هنسهر انهاردة نتفرج علي توم اند جيرى
عبس الصغير ليقول پغضب لا انا عايز من السهر بتاعكوا
اڼفجرا مراد و سيف بالضحك بينما عصام ينظر له پصدمة و قد اعتراه الذهول
قال مراد بعدما سيطر علي ضحكه سيف ف نفسه اوى الواد دة...
ثم صمتوا جميعا عندما رأوها تتقدم نحوهم بملامح باردة و جامدة و ما أن رأها الصغير خالد هرول نحوها سريعا قائلا بفرح مامي...
........................................................................
الفصل الرابع
انتي اية اللي جابك هنا
صاح بها سيف بعدما اشتد غضبه عند رؤيتها
قالت تقي بتوتر و هي تتشبث بكف الصغيرعايزة ابني..
اتسعت حدقتي سيف پصدمة فصاح بعصبيةلا دة انتي شكلك عايزة تتربي..
فأتجه نحوها ليلتقط كومة من خصلاتها پعنف مما افزع خالد لكن عصام و مراد خلصوها من تحت قبضته بصعوبة بالغة و بالرغم من ذلك قالت و لم تصمت بعدايوة عايزة ابني...ابني اللي انت واخده مني و مبشوفوش ابدا
لم يتحمل كلماتها قط...أي ابناء تتحدث عنهم ان كانت تحب ابنها او حتي تفكر به ما كانت فعلت شئ مثل ذلك فأمسك بتلك الزهرية و القاها نحوها لكن من حسن الحظ اخفضت هي رأسها بصورة سريعة و دموعها اخذت تفر من عينيها واحدة تلو الاخرى..
قال مراد و هو يدفعها نحو الدرج خدي ابنك دلوقت يا تقي و اطلعوا اي اوضة فوق..
ذهبت و بعدما ذهبت هتف عصام في محاولة منه لتهدئة صديقه اهدي يا سيف اهدي
اهدي دة اية دى مچنونة عايزة تاخد ابني انا مشوفتش كدة...هي ليها عين تيجي بعد اللي عملته دى اكيد اټجننت!
رد مراد بترددانا من الأول قولتلك يا سيف الطريقة دى غلط لازم تشوف حل..ماهو بردو الولد مينفعش يفضل معاك انت بس دة محتاج امه..
رد سيف بدون تفكيرمقدرش اسيب ابني مع واحدة زى دي..
رد عصام بهدوء و جدية شديدةيا سيف الولد فعلا محتاج امه..شفت هو كان فرحان ازاى لما شافها
خلاص انا سايب البيت ليهم خليهم يشبعوا بيه..
عادت نسمة للبيت بعد يوم شاق امتلئ بالدروس الجديدة و هي تنسي تماما حالة امها الغامضة صباحا لكن حالة اختيها هي من ذكرتها بما قالت بعدما رأئتهم صامتين بطريقة غريبة مٹيرة للأهتمام فقالت هي بتعجب خير يا جماعة في اية
هزت نسمة رأسها بعدم ارتياح وقالت حاضر يا قمر
توجهت نسمة نحو غرفتها فقالت قمر و هي تضغط علي كلماتهامحدش يقول حاجة لنسمة لغاية ما اتصرف فاهمين..
عامل اية يا حبيبي
قالتها تقي بحنو و هي محتضنة خالد
رد خالد ببراءةكويس كويس يا ماما بس انا عايزك تيجي تقعدي معايا...هو انتي و بابا لية مبقتوش مع بعض زي زمان
ابتلعت ريقها بصعوبة و قالت پألم اسمع يا خالد انا و بابا ياحبيبي سيبنا بعض من سنتين بس احنا بنحبك ياقلبي و منقدرش نستغني عنك..
هز الصغير رأسه بعدم استيعاب و قال بعبوس يعني..يعني انتوا خلاص سيبتوا بعض!
اومأت له عدة مرات بحزن شديد فتشبث الصغير بها قائلاماما متسيبنيش تاني انا بحبك اوى
و انا كمان بحبك اوى يا حبيبي..
ثم تابعت بمرح اة صح يلا بقي وريني اخر رسوماتك يا فنان
يلا..
صباح يوم جديد..
استيقظت قمر بتكاسل و نظرت للساعة لتهب واقفة و هي تقول يالهوي دة انا اتأخرت و كمان هطلب منه فلوس يارب..يارب يوافق
ارتدت ملابسها بصورة سريعة و ارتدت حذائها ثم تنهدت و تنفست بعمق قبل ان تخرج من البيت و لأول مرة ترتعب من شئ مثل ذلك فهمست پخوف انا مش
مطمنة..
لكنها خرجت من البيت و جسدها بدأ في الأرتجاف و استقلت احدي سيارات الأجرى حتي وصلت لمقر عملها و...
هي ازاى مجاتش لغاية دلوقت!
قالها سيف و هو يستشيط ڠضبا لكنه رأها تتقدم منه و الخۏف و الأرتجاف يتبين عليها بشدة و كادت قمر ان تتحدث لكنه قاطعها پغضب مخصوم منك شهر..انتي اتأخرتي عشر دقايق بحالهم و...
رمقها بأهتمام فملابسها مناسبة للعمل كما طلب و مظهرها مناسب فعلم انها تريد شئ ما فقال بدون مقدمات مما افزعهاعايزة اية
نظرت حولها بتوتر ثم قالت برجاءكنت عايزة حضرتك ف موضوع مهم ممكن بس اخد من وقتك عشر دقايق..
نظر لها بتمعن شديد و علم جيدا ان من
نبرتها المترجية انها ستطلب شئ لن
يعجبه ابدا و بالرغم من ذلك اومأ لها لها بصمت و اتجه نحو مكتبه و هي تتبعه ببعض من الخۏف
....
دلفت و جلست علي احد الكراسي و فاقت علي صوته الجاد و هو يقول خلصي و قولي عايزة اية...انا مش فاضي
تنهدت قمر بعمق ثم قالت خمسين الف جنية..
نعم!!
ردت قمر بأبتسامة خفيفةخمسين الف جنية...عايزة خمسين الف جنية..
عقد حاجبيه بتعجب شديد ثم هتف بسخريةو اية المقابل!
ردت بحرج واضح و تبين في نبرتهامعنديش حاجة اقدمهالك غير الشغل انا ممكن اشتغل ضعف اللي بشتغله و اكتر كمان..
ظلت نظراته المتمعنة تتابعها بأهتمام شديد و بعد صمت طال لعدة دقائق قال هولا عندك
انا عايزة اعرف في اية!
قالتها نسمة لهالة ببعض من العصبية بعدما شعرت بأن هناك شى غريب يدور بالبيت من دون علمها
ردت هالة ببرود و هي تمشط شعرهامافيش حاجة..
ردت نسمة بصرامةلا في شكلكوا بيقول في..تصرفاتكوا بتقول في..وشوشكوا بتقول في..
ابتسمت لها هالة بأستفزاز ثم قالت خلاص.. يبقي في..
زفرت نسمة بنفاذ صبر قائلةيا هالة انا مبهزرش!!
ردت عليها هالة و هي تتجه نحو فراشها لتستريح قليلاولا انا بهزر..
ثم تابعت بحزم و يلا اطلعي برة عايزة انام..
خرجت نسمة من الغرفة و هي تتمتم بأصراربردو هعرف في اية..
ها قولتي اية
صمتت قمر عدة دقائق عما قاله سيف كيف سيكون لديها المقدرة علي تأدية عملين بنفس اليوم!
قطع حبل افكارها صوته و هو يقول هديكي الخمسين الف جنية و تشتغلي عادي هنا و بعد الشغل هنا هتروحي تجيبي ابني من المدرسة و تروحي بيه علي البيت و تشوفيه عايز اية يعني بالأصح عايزك مربية لأبني..
ردت مصححة ما يقوله بسخريةخدامة يعني..
رد عليها بجمودسميها زى ما تسميها انا عرضت عليكي عرض و يا ترفضي يا تقبلي..
ردت بفضول و تعجب طب و هو فين مامته!
صړخ بوجهها پغضب مالكيش دعوة انتي هتشتغلي و بس و تاخدي الفلوس فاهمة
شهقت پخوف ثم قالت بنبرة مړتعبةح حاضر انا..م موافقة..موافقة
و من داخلها تبتسم بخبث شديد و هي تقول بنفسهاهندمك يا سيف علي اليوم اللي وافقت اني اشتغل فيه هنا..و هنتقم منك انت و ابوك اللي كان السبب في مۏت ابويا..
لا حظ شرودها فقال تقدرى تبتدى من انهاردة...انهاردة هاخدك معايا علي البيت تشوفي الولد
ظهر علي وجهها علامات التوتر و الأرتباك فقال هو و هو يعلم

بالذى يدور بعقلهامامته موجودة في البيت مټخافيش..
ثم أكمل بصرامةيلا اطلعي برة ورايا شغل..
قامت و قبل ان تخرج من المكتب قالت بأمتنان شكرا
هز رأسه بصمت ثم بدأ في الأطلاع علي الأوراق التي امامه 
مضي عدة ساعات و أتي وقت انتهاء العمل..
توجهت قمر نحو مكتب احد اصدقائها قائلةبقولك يا زينب هاتي موبايلك اكلم مامتي..
انتي لسة مجبتيش واحد جديد بدل اللي اتكسر!
قالتها زينب و هي تمد يدها بالهاتف..
فأخذته قمر و هي تقول بسخريةمنين ياختي ما انتي عارفة اللي فيها و الزفت اللي كسره..تتكسر ايده..
كادت زينب ان ترد عليها لكن ابتلعت كلماتها پذعر و قالت و هي تبتلع ريقها بصعوبةمتقوليش كدة علي مستر سيف دة طيب و بيحب الناس حتي..
ردت قمر بتعجب و ذهول مالك يابت بقيتي محترمة كدة و..
و قبل ان تكمل قالت زينب مقاطعة اياها سريعاطب بصي وراكي كدة..
نظرت قمر خلفها لتتسمر مكانها پذعر فقالت و قد بدأت في الأرتجاف مستر سيف!
كان ينظر لعيناها و هو يستشيط ڠضبا فهمس بنبرة شيطانيةانا زفت!!
اشارت رافضة بأصبعها بينما هو اردف بنبرة تصيب البدن بالقشعريرةانا تتكسر ايدي
هزت رأسها رافضة و قالت و هي تحك رأسها بأبتسامة حاولت رسمهالا طبعا مين قال كدة!!
صاح پغضب انتي..
انتفضت پخوف لما قاله فقالت كاذبة و قد تبين ذلك في نبرتهااحنا مكناش نقصد حضرتك احنا كنا نقصد سيف اللي في المكتب اللي جمبنا
رد ليغيظها و لكي يكشف كذبهاو هو سيف اللي ف المكتب اللي جمبكوا كسر موبايلك بردو
ردت بحرج و هي تحرك اصابعها بتوتر و ارتباك انا اسفة مكنتش اقصد..
نظر لها بأحتقار واضح ثم قال بعدم اهتمام ورايا..
اتبعته ليتجهوا اثنتاهم الي بيته و قد ظلت صامته طوال الطريق ببعض من الذعر من القادم بالأضافة الي انها لم تخبر امها بعد ولا تعلم متي ستعود لبيتها فقالت بعدما وصلواهو انا هروح امتي..
رد ليتسفزها اكثرلما الولد ينام..
ثم تابع و هو يدلف للبيتيلا ادخلي..
دلفت هي بتوتر شديد لتجد تلك الفتاه تقف و هي تنظر لها بتمعن جعلها في عدم ارتياح لكن هدأت عندما قالت بنفسهااكيد مراته..
قال سيف ليهين تقي بقسۏةهو انتي لسة هنا مش ناوية تمشي بقي انتي محدش عايزك هنا..
تجاهلت تقي ما يقوله و هتفت بتساؤلمين دي
كاد ان يرد لكن التمع بعقله الشيطاني فكرة جيدة فقال بمكرمراتي
صدمت قمر بشدة و كادت ان تعارض ما يقول لكنه رمقها بنظرة مخيفة جعلتها تبتلع كلماتها و استمعت لنبرة تقي المسكينة الباكية و هي تقول يعني انت خلاص اتجوزت!
اومأ لها ببردو تام و قالو دى هتبقي ام ابني و دلوقتي تقدرى تمشي دورك انتهي..
صاحت بصوت عال غاضب لا انا دلوقتي من حقي اخذ ابني..
امسك بكومة من شعرها و صفعها بقوة شديدة جعلت فمها ېنزف مما جعل الذعر يصيب قمر و قد رأت ذلك الصغير المكمش علي نفسه بأحدي زوايا المكان فأتجهت نحوه مبتعدة عن سيف لتأخذ بيد الصغير الباردة كالثلج متجهه نحو احد الغرف بالأعلي..
جرها سيف پعنف ليطردها من البيت پغضب ثم قال ابقي فكري تاني تيجي هنا..
ثم نظر للأعلي و علم انها اخذت خالد و اتجهت لاعلي..اتجه هو ايضا لأعلي لكن سمع صوت صغيره و هو يبكي پذعر فظن انها السبب في بكائه فاتجه نحو غرفته پغضب ليجد..
..............................................................................
الفصل الخامس
ليجدها تحتضنه و هي تحاول ان تهدأ من ذعره فقال سيف بقلق لم يستطع اخفاءههو ماله!
و كان يقترب من فراش صغيره لكن توقف عندما سمعه يقول من وسط بكائه و شهقاته انا بكرهه هو..هو بيضربني و بيضرب مامي..
نظرت قمر نحو سيف پصدمة لتجد وجهه اكتساه تعابير الحزن و الألم الشديد فقال لها بنبرة لا تتحمل النقاش اطلعي برة دلوقت..
حاولت قول ذلك ببعض من الهدوء حتي لا ېصرخ پغضب بوجهها كعادته استاذ سيف الولد خاېف جدا كدة هو ممكن يحصلوا حاجة ارجوك سيبني معاه و انا ههديه و انيمه..
ثم تابعت و هي تنظر له بحدةو
بعدها اجيلك عشان في كلام كتير لازم نقوله..
تنهد بعمق ثم تراجع و هو يخرج من الغرفة ليتجه نحو غرفته ليغوص بسبات عميق..
تركت قمر الصغير خالد بعدما كانت محتضنة اياه و هي تحاول ان تطمئنه بكلماتها البسيطة و بالفعل نجحت بالرغم من بساطة كلماتها الا أن خالد قد شعر في نبرتها الدفئ و شعر بالأمان لذلك شعر بهدوء و راحة شديدين فنام سريعا..
اخذت تنادى عليه لكن لم تجد رد لتتقدم بحنق نحو الدرج لكن وجدت احد ابواب الغرف مفتوح لتقترب و هي تتوقع وجوده بتلك الغرفة..
لكن لم تجده فعقدت حاجبيها بتعجب فقد شعرت بوجوده بتلك الغرفة فهزت كتفيها بعدم اكتراث ثم استدارت لتذهب لكن شهقت بفزع عندما رأته يقف بجمود ثم قال بتهكم اية..خۏفتي!
بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت و هي
تحاول ان تتنفس بصورة
طبيعية من توترهالا طبعا و اخاڤ لية..هو..هو انت بتخوف!
هز رأسه رافضا بطريقة غامضة ثم قال بجديةالولد نام
اومأت له بصمت ثم تذكرت ذلك الامر الذى اصابها بالذهول فصاحت پغضب انت ازاى تقول عليا مراتك!
رد عليها و هو يرمقها بنظرات تحذيريةوطي صوتك..
هتفت و قد استشاطت ڠضبا لفعلته الحمقاءعايزة افهم حالا..
رد عليها و قد التمعت عينيه بوميض شيطاني اخافهامتخليهاش تكبر في دماغي و اتجوزك فعلا..
رأي الخۏف و هو يكسو وجهها فأبتسم بخبث و تابع بمكرعادي اكلم ماذون يجي دلوقت و تبقي مراتي الليلة دى اية رأيك..
هزت رأسها برفض و للحظة شعرت بأقترابه الشديد منها فدفعته پعنف و هبطت الدرج سريعا متجهها نحو باب البيت و قالت قبل ان تفتح الباب واضح ان حضرتك اټجننت..
و لكن بلحظة شعرت بتلك الغصة المريرة التي بحلقها ما ان حاولت فتح الباب و لم يفتح فقالت بقلق تبين في نبرتهاالباب..الباب مقفول لية!
اخذ يقهقه بسخرية ثم اقترب منها و همس بجانب اذنها و همسه يشبه فحيح الأفعي لية هو انتي فاكرة انك لما تخشي هنا هتخرجي تاني!
ابتعدت قليلا ثم قالت و قد التمعت الدموع بعيناها من الخۏف يعني اية!
اختك قمر اتأخرت اوى يا نسمة!
قالتها عفاف پخوف و قلق تسلل لقلبها بسبب تأخر ابنتها عن العودة من العمل فردت نسمة و هي تبرر سبب تأخر اختها لتطمئن امها بالرغم من قلقهاتلاقي الطريق زحمة يا ماما..
ردت عفاف بأستنكارالطريق زحمة تتأخر تلت ساعات عن لما بتيجي!
عادي يا ماما
قالتها هاله بأبتسامة خفيفة لتطمئنهم..
عادي اية دة الساعة داخلة علي ستة اهي!
ازداد شعور القلق لدى نسمة فقالت و هي ترتدي حذائها تحت نظراتهم المتعجبةانا هنزل اروحلها..
جذبتها هاله پعنف و هي تقولتروحي فين انتي مچنونة!
عقدت نسمة حاجبيها بتعجب ثم قالت بذهولفي اية يا هاله!...دة بدل ما تقولي اجي معاكي اشوف اختي فين!
زفرت هاله بحنق شديد و قالت بضيق ما تقولي حاجة يا ماما..
خلاص احنا هنستني ساعة لو مجاتش نروح علي الشركة..
اخبرتهم تقي بوجود تلك الفتاه معه و اخبرتهم بزواجه من اياها كما تظن فذهب كلا من مراد و عصام لمنزل سيف سريعا
لم تجد اي رد منه بل وجدته يتوجه نحو تلك الأريكة و اخذ يشاهد التلفاز ببرود شديد..
فعلمت انه لن يرد عليها فأخذت تبحث عن اي نافذة لتخرج منها فصعدت الدرج و دلفت لأحدي الغرف لتجد تلك النافذة العالية فهمست بأمتعاض عالية عالية بردو هخرج من هنا..
حاوت كثيرا الوصول لها لكن لم تستطع لقصر قامتها فخرجت من الغرفة بتذمر لتجده يقف و معه ذلك السلم و هو يقول بأبتسامة جانبية خبيثةخدى دة هيفيدك..
اخذته منه بغباء و قالت بأبتسامة واسعةشكرا..
وضعت السلم اسفل النافذة و سيف يتابعها بصمت و برود و صعدت السلم حتي وصلت لأخر واحدة لكن ما ان وضعت قدمها ما ان شعرت بعدم التوازن بسبب وجود تلك المياة عليها فصړخت مستنجدة به لكنه وقف يشاهدها بجمود و برود حتي وقعت ارضا علي ظهرها..
لكن ما جعله يقلق صمتها ما ان وقعت صمتت فتقدم نحوها و اخذ يضرب وجنتها بخفة لكن لم تفق فأخذ كوب من الماء و سكبه علي وجهها ففاقت سريعا و هي تشهق بقوة حتي تستعيد طبيعة تنفسها مرة اخرى و قالتاية كل دى ماية ترشها و..
و قبل ان تكمل جملتها صړخت و هي تضع يدها علي ظهرها و قالت ضهرى انا وقعت علي ضهري
تلقائيا وجد نفسه يضع يده علي ظهرها فلم يجد سوى الصړاخ بوجه من شدة المها فوضعها مرة اخرى برقة و قال بأهتمام جعلها تصاب بالدهشةضهرك كله بيوجعك!
ردت قمر و هي تتأوة بسبب محاولاتها العديدة في الوقوف حتي نجحت هبقي كويسة..هي الساعة كام دلوقت!
رد عليها و قد عاد لبروده و هو ينظر لساعته ستة..
ستة!!
صړخت بها پخوف ثم قالت
برجاءلوسمحت خليني امشي زمان ماما قلقانة عليا..
مش قبل ما تعالجي ضهرك..
قالها بجمود و هو يخرج و يغلق باب الغرفة ايضا..
كان يتحدث مع الطبيب ليأتي و بالفعل كان سيأتي الطبيب خلال نصف ساعة لكنه وجد طرقات عالية علي الباب فعلم سيف سريعا من يكون و لماذا..
فتح الباب ليجد مراد يصيح بوجهه غاضب اانت اټجننت يا سيف تتجوز!
رد سيف بثبات و هو يحاول السيطرة علي غضبه احترم نفسك يا مراد...و بعدين اية اتجوزت دي!!
رد عصام بتعجب نعم انت هتمثل!...تقي هي اللي قالتلنا!
زفر سيف بحنق و هو يتوعد تقي ثم قال يعني هتصدقوا مچنونة و تكذبوا صاحبكوا!
تنهد عصام بعمق ثم قال بتساؤل يعني مش معاك حد!
لا
مراد بفضول تبين من خلال نبرته امال فين خالد
نام....و يلا بقي عشان انا كمان هنام..
رد مراد بمرح و تعجب هتنام الساعة ستة!
ضحك سيف بخفة و قال ياعم انت مالك!
سمع سيف طرقاتها العالية علي الباب فأخذ يقهقه بصوت عالي حتي لا يستمعا فقال و هو يدفعهما بمزاح يلا برة
ماشي يا صاحبي سلام..
سلام..
ركب مراد مع عصام بسيارته ثم قال بعبوس واضح انت مصدق اللي اتقال دة!
رد عصام و هو يهز رأسه بالرفض لا طبعا بس احنا منقدرش نعمل حاجة..
يعني اية!
يعني لازم اعرف اية الحوار..
خرج الطبيب من تلك الغرفة التي كانت قمر بها و قالا نا كتبتلها علي مرهم تحط منه علي ضهرها مرتين في اليوم و..
اقترب منه الطبيب و همس بعدة كلمات بأذن سيف فأبتسم بسخرية فهي طلبت المساعدة من الطبيب كما توقع فقال هو بجمودامشي انت دلوقت..
غادر الطبيب و عاد هو مرة اخرى للغرفة التي هي بها بعدما اشتري ذلك المرهم..
دلف للغرفة ثم قال ببرود شديد و كأنه يقول شئ بسيط ارفعي التيشيرت بتاعك احطلك المرهم علي ضهرك عشان تمشي..
نظرت له بعدم استيعاب ثم قالت بتعجب افندم!
رد سيف بصرامةاللي قولتهولك ارفعي التيشيرت عشان احطلك المرهم
ردت قمر بنبرة عالية و قد احتقنت الډماء بوجههادة انا سمعت صح بقي!
خلاص بما انك مضايقة و مش عايزاني احطلك المرهم مش هتخرجي من هنا لأني قولتلك مش هتخرجي الا لما تعالجي ضهرك..
تنهد بعبوس و قالت و هي تسحب منه المرهم هاته و انا هحط لنفسي..
اومأ لها بصمت ثم خرج..
فحاولت هي عدة مرات وضعه علي ظهرها لكن
لم تستطع فقالت بتذمردة لازم حد يحطهولي!
ما قولتلك من الاول..
قالها سيف من الخارج بعدما استمع لما تقوله..
هزت راسها برفض و قالت بخفوت مستحيل مينفعش مينفعش لا لا..
حاولت مرارا و تكرارا حتي وضعته بطريقة عشوائية غير صحيحة و اغلقته و قامت متجهه نحو الباب و فتحته و قالت لتغيظه حطيت منه يلا خرجني..
مد يده ثم قال بتحدى اية دة بجد!...طب وريني المرهم كدة..
شعرت بالأرتباك فأخرجته من حقيبتها ليراه هو ثم قال بقي حطيتي الحتة الصغيرة دى بس!
ردت هي ببراءةماهو...ماهو..انا حطيت دول بس..
هعديها بس بمزاجي يلا انزلي امشي..
و تابع بجمودو بكرة تيجي عشان الولد و هتلاقي حد يديكي الفلوس..
همست بفرح شديد و سعادة ترقص بأعينهابجد يعني بجد هتديني الفلوس!
اومأ لها بصمت ثم قال يلا روحي قبل ما اغير رأيي
لا خلاص ماشية اهو..
كانت قمر تمسك بتلك الاوراق و هي تبتسم بخبث و قالت هوديك فداهية يا سيف..
لم تكن خرجت بعد من حديقة المنزل فقد كان يتابعها من النافذة و هي
تشاهد الأوراق بسعادة..
فهمس هو بثبات غبية..
..............................................................................
الفصل
السادس
هي مش بتخرج من البيت بقالها يجي اسبوع حتي الجامعة مبتروحهاش..حالتها الصحية كويسة..و مافيش اخبار جديدة غير حاجة كدة مش عارف هتهم حضرتك ولا لا..
نظر له عصام بعيون حادة كالصقر ثم قال بتوبيخ جرا اية يا شوقي ما تقول كل حاجة مرة واحدة انت هتنقطني بالكلام!
ابتلع شوقي ريقه بصعوبة ثم قال بتوتر بالغ مقصدش ولله حضرتك هو بس كل الموضوع ان اختها اشتغلت في شركة سيف باشا..
تسائل بأهتمام قمر!
اومأ له شوقي بتأكيد ثم تابعو المهم امهم عليها خمسين الف جنيه لواحدة كدة و شكلها هتجوز نسمة لأبنها..
هز عصام رأسه بعدم اكتراث ثم قال بجديةكل دة مش مهم..المهم خلينا في قمر...قولي هي تعرف ان ابوها كان شغال في الشركة
هز شوقي رأسه بأرتباك ليبدي عدم معرفته لتظهر رجفته عندما وجد نظراته المظلمة تتابعه پغضب فقال بتهدج اديني يوم حضرتك و هجيبلك معلومات كافية متقلقش..
اشار له ليذهب فأنصاع لأوامره...فشرد عصام للحظة..
ثلاث سنوات...ثلاث سنوات كان يراقبها فيهم دون ملل...ثلاث سنوات كان يعيش متخفيا لأن الجميع يعلم بسفره لخارج البلاد...ثلاث سنوات كان ېكذب دائما...ېكذب علي كل من حوله حتي نفسه كڈب عليها...هو يعشقها..ما ان رأها و هو يعشقها..ما ان رأي توترها المضحك و هو يعشقها..يعشقها منذ ست سنوات اخذ يتابعها ببساطة خلال ثلاث سنوات لكن لم يكتف و خشى من ملاحظة الجميع لذلك...فأبتعد عاش وحيدا فقط لأجل عيناها الرمادية كالقطط الشرسة لأجل ابتسامتها التي لم يمل متابعتها لخمس سنوات...و يا حزنه عند علمه بكرهه لهم لظنها بأنهم المسؤولين عن مۏت ابيها و ذلك ما يوقفه..ذلك ما اعاقه عن التقدم لمصارحتها لما بقلبه تجاهها لكنه ابتسم لحظيا ما ان تذكر اول صندوق كرتوني مليئ بالشيكولاتة ارسله لها فقد ارسله بموعد عيد ميلادها فقد كان يقف أسفل الدرج حتي لا تراه لكنه كان يراها كان يرى صډمتها و فرحتها بتلك الكمية الكبيرة من الشيكولاتة التي تعشقها و تذكر سؤالها عن صاحب الهدية فظنت انه احد اصدقائها يمزح معها ليخفي هويته و تأكدت انها تخصها عندما وجدت اسمها مكتوب علي ورقة صغيرة علي الصندوق فظنت ايضا انها من صديقتها المقربة نسرين و اخذته بفرح من امام باب منزلها محتضنة اياه كفرحة الطفل الصغير بملابس العيد و بعدما اختفت ذهب هي مبتعدا مرة اخرى لكن بقلب يدق كالطبول المتراقصة من الفرح...
لم يخرج من شروده بعد بل ازداد و همس بنبرة ليست مفهومةخلاص قربت اوي يا هاله هتبقي ليا يا قلبي قريب اوى..
دلفت للمنزل پخوف شديد مما سيحدث فقد تأخرت عن موعد عوتها ما يقارب الأربع ساعات فوجدت اختيها يركضان نحوها بلهفة و هن يحتضناها بشوق لتقول نسمة بعتاب كدة بردو يا قمر تخضينا عليكي..
لم ترد بسبب شرودها في نظرات امها الڼارية التي لا تبشر بالخير و كأنها نظرات تمهيدية لقيام حرب ما لذا قالت هي تتجه نحو الشرفةتعالي يا ماما عايزاكي في موضوع مهم..
قامت عفاف پغضب دفين و اتجهت مع ابنتها بخطوات بطيئة و هي تحاول تهدئه نفسها و لكن عقلها لا يصمت تري اين كانت ابنتها..
نظرت نسمة نحو هاله بتسائل و هي ترمقها بأتهام لكن هاله صاحت و هي تضع يدها يخصرها بحنق متبصليش كدة معرفش حاجة اصلا..
رفعت نسمة حاجبيها بأستنكار ثم قالت و هي تغمز بعينيها اليمني بقي انتي متعرفيش حاجة!
هزت هاله رأسها بيأس ثم اتجهت نحو غرفتها لتنعم ببعض الراحة فقد كان يوم عصيب بعض الشئ و قلبها كان لا يطمئنها ابدا اختها و شعور قوي يقول لها ان سيف جعل مكروه ما يصيبها او فعل لها شئ لا تعلم متي ستتوقف حتي عن تلك الأفكار و القلق الغير لازم..
قصت قمر لعفاف ما حدث معها بأستثناء مقابلتها لتقي و ادعاء سيف انها زوجته كل ما قالته هو انها فقط ستعمل مربية للصغير خالد فردت عفاف و قد التوت شفتيها بعدم ارتياح يعني كان لازم يعني الشغل اللي هتروحيله بيته فيه دة!
تنهدت قمر بضيق ثم قالت مبررةيا ماما مافيش حل غير دة هو صحيح انا مش عارفة هو ناوي يعمل اية اصل مش بالسهولة دي هيديني الفلوس بس مافيش حل غير دة
ثم تابعت بكذب و عموما انا هقدم استقالتي بعد ما اخد الفلوس بشهر كدة..
اومأت لها عفاف ثم تمتمت بأمتعاض هي تتجه لخارج الشرفةاعملي اللي انتي عايزاه يا قمر..
تنفست قمر الصعداء ما أن خرجت والدتها غير مبالية لما قالته ابدا..هي فقط فتحت حقيبتها و اخذت تلك الأوراق بفرح شديد فسوف تسلم تلك الاوراق للشركات المنافسة لشركة سيف الشرقاوى و اولا تكون قد اطفأت نيران الاڼتقام المشټعلة بصدرها قليلا و ثانيا تتمتع بالنقود التي ستأخذها من خلال تسليمها لتلك الوراق و بعدما خططت لفعلتها القادمة ابتسمت بمكر و قالت و قد اظلمت عيناها و هي تظن انها الأقوي دة انت هتخسر كتير اوى يا سيف...هتخسر كتير اوى..
اومأ لها بصمت و برود لا يليق سوي به فأكملت هي و هي تحاول جعله ينسي تلك الفتاة التي لا تتجاوز السادسة عشر عامايا فهد ما قولتلك انساها بقى دي حتة بت عيلة صغيرة انا مش فاهمة يعني اية عاجبك
فيها..
و هنا وجه نظره لها پغضب اعماه و جعله خارج عن وعيه عندما امسك بكومة من خصلاتها و هدر بقسۏة مقتربا من اذنهاقولتلك قبل كدة يا وعد ملكيش دعوة بيها و متجيبيش سيرتها لا بالحلو ولا بالۏحش..
ثم دفعها پعنف بعيدا عنه حتي ترنحت و كادت ان تفقد توازنها لكنها استندت علي حافة الفراش ثم قالت ملطفة من الموقف بأبتسامة اعتادت ان ترسمها علي شفتيها عند غضبه خلاص متزعلش اوي كدة مش انت قولت مامتك ظبطت الحوار!
رد عليها و هو يرتدي حزاءه ليستعد للمغادرةهي اة ضغطت علي ام نسمة عشان كدة لكن انا مش ضامن الموضوع هيمشي ولا لا..
هزت رأسها بيأس ثم
قالت بأستنكارانت هتمشي!..هو انت لحقت تقعد معايا!
رد فهد و هو يلتقط مفاتيحه من المنضدة ليدسها بجيبه معلش يا وعد عشان اتأخرت و انتي عارفة امي مبتسكتش و كنت فين و ۏجع دماغ انتي عارفة..
اومأت له بصمت و شرود و لم يهتم ابدا لتعابير وجهها بل تركها ليعود لمنزله فتمتمت بحزن دفين عمرك ماهتحبني..عمرك
ثم تابعت و قد انهمرت دموعها هتفضل تحبها و انا اساعدك ف ازاي توصلها..
كان يداعب شعر صغيره و هو مازال نائم شارد بشدة..شارد بتلك الفتاة التي ظنت انه لم يراها عندما دلفت لمكتبه اثناء شجاره مع تقي و حتي غبية..نعم غبية لم تلاحظ ابدا وجود كاميرات مراقبة فقد علم ما سرقته تماما حتي علم ما الذى ستفعله بتلك الأوراق فهمس و هو يهز رأسه بسخريةغبية اوى بنت جمال فكراني مش عارف امك دخلت في دماغك اية!
ثم زفر بحنق و تابع بضيق امتي هنخلص من العقربة اللي اسمها عفاف دي..
سمع طرقات علي باب الغرفة فأذن لمن بالخارج بالدخول..فدلفت الخادمة و قالت و هي تمد يدها لتلك الحلقةحضرتك و انا بنضف
لقيت الخاتم دة..
عقد حاجبيه بتعجب فقد
كانت الحلقة خاصة بفتاة او امرأة فظن انها خاصة بتقي لكن اختفي ظنه عندما وجد اسمها يزين الحلقة بوضوع فألتقط الحلقة من يد الخادمة و امرها بالذهاب و ظل يتأمل بتلك الحلقة و اسمها المحفور عليه قمر...تنهد بعمق و هو يتلاعب بتلك الحلقة و عيناه تلتمع بخبث لا يطمئن..
استيظت مبكرا علي غير عادتها فقامت بتكاسل و هي لا تعلم كم الساعة فخرجت لتتجه نحو المرحاض لتأخذ حمام دافئ ثم تلف نفسها بالمنشفة و تخرج و ما أن خرجت عقدت حاجبيها بأستغراب و تعجب ثم همست بأستنكارماتوا دول ولا اية!
ثم نظرت للساعة التي علي الحائط فصمتت لان الساعة كانت السابعة صباحا فزفرت بضيق و هتفت پغضب اية اللي مصحيني دلوقت!
اخذت تجفف شعرها ثم قالت بفتورخلاص طالما كدة نروح بقى الجامعة بدل الملل دة..
انتقت هاله ملابس مناسبة ثم ارتدتها و اخذت ما ستحتاجه من كتب و غيره ثم انطلقت نحو جامعتها و هي لا تلاحظ تلك العيون التي تراقبها بنفسها..
دلفت للداخل لتجد صديقتها سلمي تركض نحوها لتعانقها بقوة شديدة ثم صاحت بلوم كدة بردو تفضلي كل دة متجيش الجامعة!
ردت هاله و هي تهز كاتفيها بلامبالاةقولت اريح نفسي شوية..
........
كان يقف يتابعها من بعيد حتي قرر الذهاب حتي لا تراه لكن من سوء حظه وقع هاتفه و كان قريب منهم فأصدر هاتفه صوتا مزعج يدل علي ټحطم جزء منه فقرر تجاهل الهاتف و الذهاب قبل ان تراه لكنها صاحت ما أن رأت الهاتفيا استاذ..تليفونك..
اقتربت منه و انحنت لتلتقط الهاتف و توجهت له تمد يدها له بالهاتف بأبتسامة بشوشة علي وجهها لكنها اختفت ما أن رأته و همست بذهول عصام!!!
دلفت للشركة بخطوات واثقة ثم رمقت ساعتها بأطمئنان فقد وصلت لمقر عملها بتوقيته و لكن عادت مرة اخرى لحزنها الشديد فقد فقدت تلك الحلقة الغالية علي قلبها فقد اهداها والدها اياها قبل ۏفاته..
وصلت قمر لمكتبها و جلست عليه بغرور بسبب وصولها مبكرا و بحماس انتظارا لتلك النقود التي ستنقذ اختها نسمة و ذهابها لبيته سيساعدها علي سړقة ملفات اخرى مهمة فقد قررت بعد العمل الذهاب الي شركة لتسلم لها تلك الأوراق حتي تحدث مشاكل كبرى بعمل سيف و خسارة كبيرة له فأبتسمت بمكر و هي مازالت شاردة بخبث و الشړ يتطاير من عينيها لكنها فاقت علي صوته الخشن الذى قال عندما وقف امام مكتبهاقاعدة بتضحكي و مبتشتغليش لية!
انتبهت له ثم حمحمت بحرج و وقفت احتراما له ثم قالت بأسف مزيف اسفة يا مستر سيف..
ثم تابعت بأستفزاز و هي تظن ان بتلك الطريقة هي تغيظ هو غير كدة انا شبه مورايش حاجة لأنه شعلي كله مخلصاه لسة مستنية جديد..
لم يرد بل كان مغمض العينين و هو يستنشق رائحة عطرها الجذابة ببرود تام ثم بعد ما يقارب دقيقة و هي ترمقه پحقد تبين بعينيهافتح عينيه ثم ظل ينظر لها بصمت و هي متعجبة لذلك فقد تحول نظرات الحقد الي التعجب لما هو صامت و بارد هكذا لذا قالت بسخرية و هي تلتقط كوبا من الماء البارد مثلها تفضل يا مستر سيف ماية عشان دة لسانك مش عارف يتحرك ولا ينطق حرف واحد حتي..
اخذ منها كوب الماء و تعمد ان يقبض علي يدها و هو يلتقطه ثم همس بندم مزيف اية دة اسف مقصدتش..
ستنفجر...يقسم انه رأى امرأة علي وشك الأنفجار بوجهه فقد احمر وجهها بصورة ملحوظة مما يدل انها وصلت الى اقصي درجات الڠضب..و عيناها التي اصبحت قاتمة مع احمرارها ايضا و ظهور الشعيرات الدموية عليها بشدة لكنه تجاهل كل ذلك و هو يحاول كبح ضحكاته علي ما حدث فقد اصبحت كحب الطماطم بوجهها ذلك فأرتشف من الكوب عدة رشفات ثم اعطاه لها و هي مازالت صامتةغاضبةتلتمع عيناها بوميض شيطاني مرعب..فتركها و اتجه اللي مكتبه بجمود لتشعر و كأنها بفرن ساخن سيبتلعها مع نيرانه فخرجت لتحاول استنشاق هواء نقي بدل من شعورها بالأختناق بالداخل..
لكن ما جعل شعور الأختناق يتصاعد اكثر رؤيتها لتلك الفتاه مجددا فقد مرت من جانبها و هي ترمقها بأحتقار و نظراتها المهينة تلاحقها فأستشاطت قمر غيظا ثم تمتمت بغل بقي بتبصيلي انا كدة!...طب شوفي انا هعمل اية..
..............................................................................
الفصل السابع
المه قلبه ما ان رأها بتلك الهيئة...نظرات كارهه وجه منزعج عينان مشټعلة فتنهد ليقول بتعجب مصطنعمين هو..حضرتك تعرفيني!
نساها!...يفعلها فمن هؤلاء حتي يبقي بقلوبهم شئ من العطف نظرت له بأحتقار ثم التمعت عيناها بخبث لتقول بمرح مصطنعا...شوفتك قبل كدة ف النادي...من ا ا يجي شهر كدة..
حمقاء حقا حمقاء اظنت انه كان يخرج من بيته منذ شهر هي لا تعلم شئ و لكن ليكمل معها الحديث ليري اين سيصل..
ثم تابعت بمكرو صراحة خدت قلبي اوي اوي..
تنهد عصام بعمق ثم همس و كأنه يريد ان يعلم مخططهااية دة بجد
اومأت له ثم نظرت حولها لتتأكد من عدم وجود احد يراقبهما فأمسكت بيده ليخرجا من الجامعة و هو يتابعها بأهتمام شديد و تركيز اكبر حتي يعلم ما الذي تريده..
ما استمعته اذناه جعلته صامت اصابته حيرة حولك يافتاة عندما قالت تحب نخرج
همس بذهول نخرج!
ثم تابع بصرامة و هو يريد ان يوقف ما يحدث مش ملاحظة يا انسة انك بتتخطي حدودك احنا لحد دلوقت منعرفش بعض اساسا
ابتسمت بدلال و قالتنتعرف و ماله..
انزعج من نبرتها و طريقتها بالحديث طفلته و صغيرته لا تقول شئ كهذا!....ما الذي تفعلينه يا هاله!!
ابتسم و حاول ان يكون طبيعيا فأخذ ورقة من ذلك الكشكول الذي تحمله و دون عليه رقمه ثم قال و هو يعطيه اياه بغمزة من احد عيناهخلاص يا قمر نتقابل و ادي رقمي بس الا الجميل اسمه اية
اخذت الرقم بسعادة بالغة و ثم قالت بفرحه اله اسمي هاله
ماشي يا هاله اسيبك انا بقي..
تركها و
ذهب و بمجرد ذهابه ابتسمت بخبث و شعرت بأنها تطير من شدة السعادة ثم همست بقتامةمش هسيبك يا عصام ھقتلك و بعدها اكيد هوصلهم...
مش عايزة مساعدة يا انسه نسمة!
نظرت خلفها لتجده فهد و علي وجهه ابتسامة واسعة فأبتسمت ببساطة ثم نظرت لتلك الاكياس الثقيلة التي بيديها بخجل ميرسي يا استاذ فهد مش عايزة اتعبك بس...
التقط الكياس من يدها بخفة ثم قال و هو يتقدمهاتعبك راحة يا ست البنات اية اللي بتقوليه دة بس!
ابتسمت بتوتر ثم سارت خلفه حتي وصلوا لباب المنزل فقالت بأبتسامة مجاملة اياه خلاص كفاية لحد هنا انا هطلعهم
ترك لها الأكياس ثم قال و عيناه تفضح بما يحمله قلبه طب مش عايزة اي حاجة ياست البنات!
هزت رأسها نافية بوجه خالي من التعابير و اخذت الأكياس البلاستيكية لتصعد علي السلم المتهالك متوجهه نحو بيتها..
بينما تنهد هو بتعب و بحزن علي الحالة التي اصابته اصبح يعشقها حد الجنون و هي لا تهتم لم يجد اي طريقة ليحصل عليها سوي تلك لكن كلمات امه الأمس جعلت القلق يتصاعد
بقلبه..
مش عارفة لية يا واد حاسة ان الموضوع فاشل..
قالتها مليكة والدته و هي تلوي شفتيها بعدم رضا..
سألها بأستنكارلية بس ياماما بتقولي كدة
مش انتي قولتي ان مافيش طريقة يقدورا يجيبوا بيها الفلوس دي كلها!
اخذت تلوك بالعلقة بفمها ثم قالتلا ماهو انا سمعت ان البت قمر بتشتغل شغلانة بتجيب فلوس كتير اوي
 

تم نسخ الرابط