عشق القمر بقلم رولا هاني

لمحة نيوز

الفصل الأول
كانت تسير بتلك الشوارع الراقية التي يتبين علي سكانها الثراء و الرقي..
وصلت لمقر عملها و جلست علي مكتبها و بدأت بعملها المرهق..
لاحظت هي دخولة بخطوات ثابتة و واثقة و عيناه صارمة تحت نظارته تنظر فقط لأمام
وقفت هي لحظيا عندما رأته.. و علمت جيدا انه مديرها و عندما وقفت لفتت نظره..
فنظر لها بهدوء و خلع نظارته و نظر لها بوجه خالي من التعابير و قال بنبرة رجولية خشنة انتي مين
اړتعبت هي قليلا فكانت هيئته تصيب المرء بالقشعريرة المفرطة لكنها ردت و قالت ببعض من الهدوء ا... انا قمر السكرتيرة الجديدة حضرتك
اومأ برأسه بلامبلاه ثم دلف الي مكتبه دون ان يعطيها اى اهتمام بينما هي تنفست الصعداء و تذكرت ما قالته لها صديقتها حبيبة عن عملها بالشركة....دة انتي هيطلع عينك دة انا اشتغلت في الحسابات يجي شهرين و مستحملتش اصل اللي اسمه سيف الشرقاوى دة مبيهزرش في الشغل ابدا و مبيرحمش اللي بيغلط
ضغطت قمر علي شفتيها ببعض من الخۏف ثم قالت لنفسهاكان لازم اشتغل هنا انتي عارفة المرتب قد اية و انتي عندك اخواتك و امك و علاجها لازم تستحملي و تركزى في الشغل
ثم رتبت الأوراق و بعدها مواعيد الأجتماعات ثم جمعت الأوراق التي تحتاج الي توقيع سيف الشرقاوى و توجهت نحو مكتبه فأخذت نفس عميق و اخرجت من حقيبتها مرآة صغيرة لترى حالتها فتحولت نظراتها من نظرات قلق الي نظرات رضاء عن مظهرها فأعادت المرآة الصغيرة مرة اخرى لحقيبتها و طرقت علي الباب عدة طرقات حتي سمعت صوته و هو يقول بصرامةادخل
فأمسكت بمقبض الباب و ادارته و تحركت بخطوات حرصت علي ان تكون ثابتة حتي وقفت امامه و هي تمد يدها بالأوراق لتقول بأحترام حضرتك دى اوراق محتاجة لأمضتك و بالنسبة للمواعيد في حد من شركة هيجي كمان ساعة يافندم
كان ينظر نحو احد الملفات بأهتمام ثم رفع رأسه لينظر لها بدقة فأخذ منها الأوارق ثم نظر الي ثوبها و هز رأسه بعدم رضا فقد كانت ترتدى فستان احمر ضيق بعض الشئ بدون اكمام و قصير يصل الي حد الركبة
رمقها بنظرات احتقارية ثم وقع تلك الأوراق و قال بجديةاتفضلي تقدرى تاخدى الورق دلوقت
ثم تابع بأشمئزاز و احتقارو ياريت بعد كدة نيجي بلبس يليق بالشغل لما تحبي ترقصي تقدرى تلبسي اللي انتي لبساه دة
شهقت خجلا مما يقوله و جحظت عيناها بتعجب و ڠضب ثم قالت بهدوء حاولت قدر استطاعتها ان تتحدث بهاولا انا لبسي عاجبني ثانيا انت مش من حقك تقولي البس اية
ضړب بيده علي المكتب بقوة ثم قال بحدةلا من حقي طالما واقفة في مكان سيف الشرقاوى يبقي من حقي و لو مش عجبك الباب يفوت جمل
كادت ان ترد لكن ابتلعت كلماتها عندما استوعبت انها بتلك الطريقة ستفقد عملها و هي تريد ان تتشبث و بقوة به فهو منقذها فطأطات رأسها للأسفل و قالت اسفة يافندم مقصدش
تقوس فمه بسخرية ثم قال و هو يرمقها بأحتقار و غيظ برة
ردت قمر بذهول نعم!!
صاح سيف قائلاانا قولت برة
اومأت له عدة مرات ثم خرجت سريعا من مكتبه و قالت بخفوت و دموعها تسيل علي وجهها بغزارةلما دى اول مرة اتعامل معاه امال بعد كدة اية اللي هيحصل
ثم نظرت اللي نفسها لتتأمل ثوبها بأهتمام شديد ثم قالت بحزن ما انا لازم البس كدة عشان ابقي شبه الناس اللي هنا اووووف 
مستر سيف وصل يا مستر مراد
قالتها السكرتيرة الخاصة به بدلال..
رد عليها مراد و هو يغمز لها بأحد عيناه ماشي يا داليا يلا روحي شوفي شغلك..
قالت طب مش عايز حاجة كدة ولا كدة طيب
قهقه مراد بشدة حتي ادمعت عيناه ثم قال بنبرة حاول ان تكون جادةداليا روحي شوفي شغلك....شكلك عايزة سيف يولع فيا انهاردة...
ضحكت ضحكتها العالية ثم قالت حاضر طيب متزقش
ثم خرجت من مكتبه فأنقلبت تعابير وجهها الي الخۏف و الفزع عندما رأت سيف يندفع نحو مكتب مراد پغضب شديد
فهمست هي بقلقهو باينه يوم اسود من اوله 
صاح سيف و قد اظلمت عيناه پغضب فى وجه صديقهانا مش قولت مېت مرة المكان دة مكان شغل يعني بلاش القرف دة هنا
طأطأ مراد رأسة بخجل و قال انا اسف...
سأله سيف بجدية و جمودتممت الصفقة
اومأ له مرادعدة مرات و قالاة كله تمام
ثم تابع بحذرانا روحت لتقى انهاردة...مش ناوى بقى تزورها
شرد سيف قليلا بسخرية و ألم ثم قال بتحذير و هو يرمق صديقه بنظرات قاتمةمتجبليش سيرتها تاني
رد عليه مراد بنبرة راجية لعله ينجح في اثاره عطفه نحو تلك المسكينةيا سيف دى مهما كانت بردو مراتك
اولاه سيف ظهره ثم همس بنبرة تشبه فحيح الأفعي من الڠضب بسبب تلك الذكريات التي عادت لتلاحقه كانت مراتي انما دلوقتي لا
هز مراد رأسه بيأس ثم قال بلوم انت كدة بتدمر ابنك
استدار سيف له پغضب شديد و هتف بوجهه و قد برزت عروقه من شده غضبهابني كويس طول ما امه بعيدة عنه...دى انسانة مريضة و مش بعيد ټأذى ابني..
ثم تابع و قد هدأ قليلا و شحنة غضبه تهدأ رويدا رويدااقفل الموضوع دة دلوقتي...و يلا عشان هتجيب خالد من المدرسة
رد عليه مراد بتذمر و ملل الدادة بتاعتك انت و ابنك
لكزه سيف في كتفه بقوة ثم قال مازح اطب يلا بقى يا دادة هتتأخرى علي الولد
معلش يا ماما الشغل طلع للساعة تلاتة مش واحدة و انا خلاص كلها ساعتين و هاجي
قالتها قمر مبررة لأمها سبب تأخيرها عن موعد عودتها للبيت فأتاها صوت امها القلق و هو يقول طب اوعي تتأخرى عن كدة يابنتي
ابتسمت قمر بهدوء و قالت بحنومن عنيا يا ست الكل
ثم تابعت بقلق ماما خدتي الدوا
اتاها صوت امها و هي تشهق بحزن طفيف يوه دة انا نسيته
اجابتها قمر بضيقك دة يا ماما
ردت امها بسرعة قبل سماع المزيد من اللومهروح اخده اهو بسرعة
كادت قمر ان ترد لكن ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة بعدما رأته يقف امامها و يقول بهدوء مخيف انتي بتتكلمي في التليفون و سايبة الشغل
ثم صړخ بوجهها يتوعدهادة انتي يومك اسود
ردت سريعا بتوسل حتي تنجو من بطشه حضرتك انا مكنتش اقصد انا بس كنت بطمن ا..
و قبل ان تكمل جملتها التقط منها الهاتف و القاه ارضا بقوة حتي تحول الهاتف الي قطع صغيرة و قال و قد بدا وجهه اكثر قتامةتعالي معايا..انتي ليكي عقاپ..و من اول يوم...
دخل مكتبه و تبعته هي باكية بحړقة و ارتباك و قد ارتجف بدنها بعدما سمعت نبرته التي لا تبشر بالخير ابدا
كان ترتجف بقوة لاحظها سيف فڠضب بقوة فأمرها و هو يصيح بصوت عالي بطلي تترعشي فاهمة
حاولت قدر امكانها السيطرة علي حركة جسدها الذى يرتجف بشدة لكن لم تستطيع مما زاد ڠضب سيف فتوجه نحوها بخطوات سريعة و بدا كالثور الهائج بلا سبب!
اومأت برأسها عدة مرات و ركضت
سريعا
دلف الي المدرسة و هو يخطوا خطواته بثبات ثم اخذ يبحث ببصره عن الصغير و كما اعتاد وجده يجلس بمفرده علي احد الكراسي البلاستيكية الملاصقة للجدار فأتجه نحوه بأسى و قال و هو يحاول اخفاء تأثره علي حال الصغيراية يا خالد عامل اية انهاردة
هز الصغير رأسه بعبوس و قال ببعض من الأمل هو بابي جه ياخدني
ابتلع مراد تلك الغصة المريرة ثم قال بأبتسامة برع في رسمها علي وجهه مبررا سبب عدم مجئ سيف بابي مشغول يا خالد ياحبيبي فمعرفش يجي ياخدك
طأطأ الصغير رأسه بحزن شديد ثم قال بتذمريوووه هو كل يوم مشغول انا الولاد اللي معايا في الفصل باباهم و مامتهم بياخدوهم الا انا و بيقعدوا يطلعولي لسانهم و يقولولي ان اهلهم بيجوا عشانهم و انا لا
ظل الصغير خالد يشهق عدة مرات من كثرة البكاء ثم قال ماهما بيقعدوا يرخموا عليا و يضربوني انا مش عايز اجي هنا تاني...حتي بابي لما باجي اكلمه و اقوله عليهم يقولي انا مش فاضي
وضع مراد يده اسفل ذقن الصغير ليرفع وجهه اليه و نظر لعينيه و قال بجديةاوعدك اني هكلمه انهاردة و انهي الموضوع دة
دقت الساعة الثالثة فقامت قمر من علي مكتبها بأرهاق شديد و اخذت تجمع اغراضها لتضعها بحقيبتها ثم نظرت لقطع الهاتف الصغيرة الملقاة علي الأرض بحزن فهمست بشرودياترى هجيب حق موبايل تاني منين....اوووف يعني كان لازم يكسره اللي

يولع دة
ثم حملت حقيبتها و ذهبت لتستقل سيارة من سيارات الأجرة و املت علي السائق العنوان الذى امتعض وجهه بعض الشئ بسبب بعد العنوان عن تلك المنطقة
بعدما اعاد الصغير لبيته عاد هو مرة اخرى للشركة ليلحق بسيف قبل ان يذهب ليتحدث معه حول امر الصغير خالد
عايز اية!
تنهد مراد بحزن و قال خالد
انتابه القلق فهتف ماله..
هز مراد رأسه بيأس و قالةمش كويس....مالوش صحاب و الولاد اللي في المدرسة بيكرهوه و احيانا بيضربوه و ا ا ا.
كان غضبه وصل الي اعلي درجه ممكنة فأظلمت عيناه و صاح و اية ماتخلص يا مراد
هز سيف رأسه بحزن موافقا اياه ثم قال بنبرة يملؤها الألم خلاص انقله و اتصرف انت
هتف مراد و هو يوبخه هو كل حاجة انا ابنك محتاجلك
رد عليه سيف بحنق خلاص خلاص انا هروح دلوقتي و هبقي اقعد معاه شوية
ثم اكمل بتساؤل و انت هتروح فين!
عقد مراد حاجبيه بتعجب و قال انت لحقت نسيت ما انا قايلك هروح اشترى شوية حاجات لتقي هي محتاجاهم و..
قاطعه سيف بنفورخلاص خلاص..يلا انا ماشي
افتحي الباب يا نسمة..
تركت نسمة هاتفها بضجر و اتجهت نحو الباب لتفتحه فأحتلت تعابير الفرح وجهها و قالت بمرح و هي تقفل الباب مش عايزين انهادرة
دفعت قمر الباب بوجهها و دلفت الي البيت و قالت بصوت عالى مازحةيا ناس يا اللي في البيت انا جعانة
خرجت اختهن هالة من غرفتها و هي تفرك عيناها بنعاس لتقول صباح الخير..
عبست قمر و قالت صباح الخير قولي مساء الخير الساعة يجيلها اربعة و بعدين انتي مروحتيش كليتك لية
اتجهت هالة نحو المرحاض متجاهلة اختيها اللتان سينفجرا من شدة الغيظ فقالت نسمة بسخريةاهي علي كدة من يجي اسبوع كل يوم سهر للصبح و تصحي تاني يوم علي الساعة اربعة كدة..
هزت قمر رأسها بقلة حيلة ثم توجهت نحو المطبخ لتجد امها تسكب الشاى بالكوب الزجاجي فتسللت قمر بمكر لكي تفزع امها بمزاح و قبل ان تفتعل الأصوات المخيفة خاب املها عندما قالت امها بجمودمتحاوليش...صوتك برة جايب اخر الشارع و عرفت انك جيتي
حركت كتفيها بيأس و قالت ماشي يا ست ماما
اتسعت ابتسامة عفاف و قالت بحنوطب متزعليش اوى كدة المرة الجاية هبقي اتخض
ثم تابعت بجديةعملتي اية النهاردة
اخذت قمر تقص عليها ماحدث اليوم بتوتر و هي تحذف الجزء الخاص بها هي و سيف و فظاظته معها ثم قالت امها برضاءيعني سيف دة كويس
تصنعت قمر الأبتسامة و قالت اوى يا ماما
ابتمست عفاف بمكر و قالت طب ا....هو...حلو
عقدت قمر حاجبيها بذهول و قالت انتي بتقولي اية يا ماما!
زفرت عفاف بحنق و قالت اية بقولك شكله اية!
تعجبت قمر من حالة امها و من اصرارها عليها لتعرف مواصفات ذلك الرجل فتنهدت قمر بقلة حيلة و قالت شكله انسان يا ماما انسان
ردت امها بسخرية و هي تضع يدها بوسطها بغيظ هو انا بقولك انه قرد ما انا عارفة انه انسان...ايوة انسان شكله اية
قالت قمر بتوسل يا ماما عشان خاطرى سيبيني انام شوية و لما اصحى هحكيلك عن سيف الشرقاوى كل حاجة
كادت ان تذهب لكن امسكت امها بمعصمها بقوة مما جعل قمر ينتابها القلق و الخۏف فقالت امها پصدمةقولتي اسمه اية!
نظرت قمر نحو معصمها الذى كاد ان ېحطم تحت قبضة امها فقالت بفزع سيف الشرقاوى
الفصل الثاني
مش هتقول بابي بقى بتعمل اية
قالها سيف لأبنه بمرح و هو يحك رأسه مصطنع الحيرة
رفع الصغير رأسه لينعقد ما بين حاجبيه بعبوس بمجرد رؤية ابيه ثم اخفض رأسه مرة اخرى ليكمل ما يفعله بهدوء
اختفت الأبتسامة من علي وجه سيف و قال بجدية و ڠضبانا مش بكلمك
و لم يأخذ رد بل فقط نظرة من الصغير بأمتعاض شديد و اكثر ما جعل لهيب غضبه يشتعل تجاهل صغيره و زفيره بحنق مستمر حاول سيف السيطرة علي نفسه لكن لم يستطيع فأمسك بكومة من شعر الصغير پغضب و صړخ بوجهه انا مش بكلمك انت ازاى متردش عليا
ثم اكمل و هو يدفعه پعنف للأرض و لم يبالي او يهتم لصړاخ و بكاء خالدما هو امك هي السبب هي اللي كرهتك فيا
و بعدها انطلق خارجا مسرعا نحو سيارته ليسير بها بسرعة شديدة تعبر عن غضبه و كأنه قاصد مكان ما حتي وصل..
عقدت قمر ما بين حاجبيها بذهول من موقف امها العجيب فقد كانت امها واقفة و الدموع تنساب من عيناها بهدوء فقالت بقلق ماما في اية!
و استدارت عندما شعر بأن هناك شئ خلفها 
من ذلك و صړخت قائلةما تقولوا في اية
هزت عفاف رأسها بيأس ثم اتجهت نحو ابنتها و امسكت بيدها برفق ثم قالت بصوت مخټنق من البكاءقومي يا هالة يا بنتي
دفعت هالة يد امها بړعب و قد ازداد جسدها في الأرتعاش و قالت
بصوت متحشرج
من البكاءماما هو هيجي تاني...هو هيأذي بابا تاني و يأذيني و يأذيكي هو و ابوه
ثم تابعت و هي تضع خصلات ابنتها خلف اذنهايلا يابنتي قومي معايا
و كل ذلك تحت نظرات قمر المتعجبة و الخائڤة علي الحالة التى اصابت اختها و و ظلت تفكر لعد دقائق لما كل ذلك و و الكلمات التي قالتها اختها كل ذلك ليس له تفسير!
ثم فاقت علي صوت اختها نسمة تقول هو اية اللي حصل!
هزت قمر رأسها عدة مرات بعدما رأت مكان هالة و امها فارغ فخرجت من المطبخ سريعا متجهه نحو غرفتها بحيرة شديدة كادت أن تفتك بها
تنهد مراد بحزن عندما رأى حالتها وجهها الذى كان يملؤه البهجة و الفرحة اصبح الأن عابس و حزين فقال و حاول رسم ابتسامة حنونة علي وجهه بصي يا تقي....انا جبتلك نوع الشيكولاتة اللى بتحبيه..و جبتلك هدوم كتير و دول شوية ميكب بس مش زوقي انتي عارفة اني مبفهمش في الحاجات دى دول زوق داليا سكرتيرتي
ثم توقف عندما رأها كما هي فقط بصرها مركز علي نقطة معينة فتابع بيأس طب دول ا..ا خالد ا..
و ما ان ذكر اسم ابنها وجهت نظرها له بتوسل و قالت بأمل هو هنا...ها!..صح يلا اضحك عليا و قول انه هنا...
طأطأ رأسه و قال و هو يهز رأسه لا هو ا...دى حاجات هو راسمها و كان نفسه تشوفيها
امسكت بتلك الورقات و اتسعت ابسامتها و هي ترى براعة ابنها في الرسم و احتضنت تلك الورقات بقوة و كأنها تريد ادخالها الي ضلوعها ثم سقطت الدموع من عيناها بندم شديد و قالت و هى تفتح درج الكومود و اخرجت منه ورقة و نظرت للورقة بتمعن و مدت يدها لمراد و قالت خد اديله دى و قوله ان ماما بتحبك اوى
التقط مراد الورقة و نظر بها ليجدها صورة مرسومة بالألوان لأم تحتضن ابنها بقوة فتنهد بعمق و اومأ لها قائلاانا همشي بقى ورايا شغل كتير و ا..
و قبل ان يكمل جملته كان سيف يقتحم الغرفة و هو يستشيط ڠضبا و عيناه قد اظلمت...
اتسعت عينان مراد پخوف عندما رأى صديقه و حالته تلك مما جعل القلق ينتابه فسأله و هو يقف امام تقي التي تمسكت به خوفا من ذلك الثور الهائج في اية يا سيف!
صاح سيف قائلا و هو يضرب يده بالحائط بقوةابعد يا مراد انا مش هسيبها ھڨتلها
رفعت وجهها لتنظر له بكراهية ثم صړخت و دموعها تنساب علي وجنتيها دون ارادتهامتجبيش سيرة ابويا تاني انت فاهم
ثم بصقت علي وجهه پغضب مما اشعل فتيل القنبلة بالمكان...
مسح سيف لعابها من علي وجهه و همس بجانب اذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعيطب و رحمة امي و امك لهخليكي تحصلي ابوكي
بينما تقدم مراد عدة خطوات و بدأ بجذب سيف مهدئا اياه قائلااهدى يا سيف يلا بينا نمشي
سار معه سيف و هو يكاد ېحترق من شدة الڠضب ثم ركض خارج الغرفة و كأن الشياطين تلاحقه..
نظر مراد نحوها بشفقة ثم امسك بيدها لتستند عليه ليساعدها علي النهوض لكن قدميها أبت النهوض حتي هي رفضت النهوض تمنت للحظة ان تبتلعها الأرض هروبا من تلك الحياة...
ثم تمتم مراد بخفوت انتي اللي عملتي كدة في نفسك باللي عملتيه..
رفعت وجهها له و دموعها تهبط بصمت ليتأكد هو من سماعها لجملته الخاڤتة فتنحنح بأرتباك و قال معلش...انا هحاول علي قد ما اقدر اخلي اللي حصل دة ميحصلش تاني
تجاهلت ما يقوله و عادت للوراء لتسند رأسها بالحائط و هي تغمض عيناها بصمت و الدموع تنساب من عينيها بغزارة لتتذكر...
يا تري بتعملي اية
قالها سيف برقة و ابتسامته تزين وجهه ثم جلس بجانبها
علي الأريكة..
اسندت رأسها علي صدره و قالت بشرودبرسم..
عقدت تقي حاجبيها بأستنكار و قالت بلوم هو انا عندى غيرك ارسمه
قهقه سيف بشدة حتي ادمعت عيناه و قال و هو يضربها بخفة علي جبينهاما انا كنت عايز اعرف هتقولي اية
مسكت كف يده و قبلت باطنه بحب و همست بعشق و هي تغمض عيناهاعمر ما كان ليا حد ارسمه غيرك و لا هيبقي ليا
تعالت ضحكاتها و قالت بمرح و هي تضع يدها علي بطنها بعفويةخالد
همس بتعجب و هو يرفع وجهها و ينظر لعيناها بتمعن خالد!!
رفع حاجبيه بعدم تصديق من شدة فرحته و قال بسرورهو طلع ولد
ثم فتحت عيناها التي تورمت من شدة البكاء و همست بندم جعل قلبها ېحترق الما ياريتني ما كنت عملت كدة كان زماني عايشة مع ابني و معاه 
حاولت عدة مرات ان تغمض عيناها لتخلد للنوم لكن لم تستطع الهروب من الأفكار التي تلاحقها حول أمر امها و اختها هالة و اخذت تسأل نفسها لما كل ذاك!...أهل ذكر اسم ذلك الرجل يسبب اڼهيار أختها و توتر امها و يبدو ان اختها نسمة لا تعرف شئ...
نهضت من علي فراشها و هي تضع رأسها بين يديها و همست بحيرة يا تري في اية...انا قلبي مش مطمن
تنفست بعمق ثم توجهت نحو غرفة هالة لتهدأ شعلة الأفكار التي بداخل رأسها الذى كاد ان ينفجر من شدة اضطرابه....
ماما...في اية!
همست بها قمر بعدم راحة و عيناها قلقة
القت عفاف عليها نظرة حزينة ثم قبلت هالة بهدوء و تركتها و امسكت بكف قمر خرجت بها من الغرفة و هي تقول بثبات تعالي معايا و انا هحكيلك 
ذهبت قمر وراء امها بصمت و الفضول يكاد ان يفتك بها حتي وصلت هي و امها المطبخ..تركت امها كفها و و بدأت في صنع قهوتها و فجأة التفتت ل قمر و قالت بيأسانتي عارفة ابوكي الله يرحمه كان شغال فين و عند مين
ضحكت امها بسخرية و الم و قالت عارفة مين الناس دول
هزت رأسها برفض فأتاها رد امها بجمودكان شغال عند شريف الشرقاوى و ابنه سيف الشرقاوى
اعترتها الصدمة لكن لم تفهم ايضا و تسائلت فين المشكلة
التمعت الدموع بعينان عفاف و قالت هحكيلك
لازم يعني يا جمال تروح انهاردة الشغل دة انت تعبان اوى
قالتها عفاف لزوجها بيأس و حزن علي حالته الصحية التي تدهورت و بشدة
سعل جمال عدة مرات و قال و تعابير وجهه يتبين عليها الألم الشديدما انتي عارفة يا عفاف اللي اسمه
شريف و ابنه مش بيرحموا اللي بيأثر في الشغل و انا عندي بنات عايزين مصاريف كتير عشان تعليمهم
ثم اكمل و هو يمسك بيديها برقةو عشانك..عشان ميبقاش نفسك في حاجة
ابتسمت عفاف بعشق و قالت و قد احمرت وجنتيهاربنا يخليك ليا
قهقه جمال و هو يضع يده علي قلبه بسبب ذلك الألم الذى اصبح يأتي له من وقت
لأخر و قاللسة
بتتكسفي يا عفاف
صمتت عفاف و طأطأت رأسها بخجل ثم هزت رأسها موافقة رأيه بصمت و قالت و هي تربت علي كتفه طب يلا عشان متتأخرش و..
و قبل ان تكمل جملتها دلفت هالة للغرفة بمرحها و بهجتها المعتادة و هي تقول ضاحكةصباح الخير علي احلي بابا
ردت عفاف بعبوس مصطنع و مافيش صباح الخير علي ماما!
تركت امها و نظرت نحو ابيها بتفكير فقد كانت تعتقد ان الفرصة قد سنحت لها فقالت بترددبابا مش هتاخدني معاك بقى الشركة
زفر جمال بحنق فهو يعلم ان ابنته لم تمل و لن تمل الا عندما يأخذها معه الي مقر عمله..
حك مقدمة رأسه بتفكير و قال بقلق بس تفضلي في المكان اللي هقولك تقعدي فيه سامعة
خاب املها و ظلت تفكر لدقائق و ظلت تفكر كيف تستطيع مشاهدة تلك الشركة براحة و كيفية الهروب من ابيها الذي يحاصرها فقررت الموافقة الأن و من هناك بالتأكيد عندما ينشغل ابيها ستستطيع الهروب و مشاهدة تلك الشركة المليئة بالناس الراقية....و تلك الصغيرة لا تعلم ان ذلك سيكون اسوء ايام حياتها
زاد قلقه عندما رأى صمتها فكرر سؤاله بصرامة و حزمسامعة
هزت رأسها بموافقة و الأبتسامة تزين وجهها و قد عادت الروح المرحة لها
كانوا يضحكون بسخرية و هم يشاهدون فيديوهات كاميرات المراقبة علي الموظفين الذين يعملون كالأنسان الآلي فقال عصام و هو يحاول أن يتنفس بشكل طبيعي لكن لم يستطيع من كثرة الضحك كفاية كدة يا جماعة مش قادر ھموت من الضحك
تنهد مراد و قال و قد تحكم في مدي ضحكه كفاية كدة فعلا عشان لو ابوك دخل يا سيف و لقانا مش بنشتغل هيطردنا
هز سيف رأسه برفض و قال و هو يجمع اغراضه ليستعد للذهاب لا متخافوش لسة فاضل ساعة علي ما يجي
عقد عصام حاجبيه بتعجب و قال بتساؤل انت رايح فين
ابتسم سيف بهيام و عشق و قال و قد شرد بشوق انهاردة تقي هترجع من السفر و كمان عيد ميلادها انهاردة هعرض عليها الجواز و اديها هديتها
لكمه مراد في كتفه و قال ضاحكاانظر الي الرجل الذي وقع ببئر الحب مستسلما لما يدور و يحدث به
تعجب عصام فقال بدهشة و هو يشير نحو مراد هو ماله!
رد سيف بضحك و هو يخرج من الغرفةشوفه اهو كدة بقاله فترة
وصلا الي الشركة و كلا منهما يملؤهما القلق و الحماس و الخۏف و البهجة...
نظرت هالة بأنبهار و قالت بدهشة دى طلعت حلوة اوى يا بابا
و كادت ان تركض للداخل لكن يد جمال التي امسكت بمعصمها منعتها فقال بعتاب انا قولت اية
زفرت بحنق و قالت بأمتعاض حاضر يا بابا مش هروح في حتة و هفضل جمبك
ضحك بقلة حيلة و قال بأبتسامةطب يلا عشان كمان شوية لا انتي هتخشي الشركة ولا حتي انا لأن ساعتها هترفد
ظلت تمشي وراء ابيها بصمت و قد انقبض قلبها من المكان بدون سبب محدد بالأضافة الي شعورها بالتعجب من هؤلاء الذين يعملون بهدوء دون خطأ... نظرات الخۏف تشع من أعينهم و كأن تلك النظرات اخذت أعينهم مسكن لها لكن توقف تفكيرها عندما دفعها ابيها برفق لتجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه قائلا و هو يمعن النظر بوجهها الذى شحب فجأة من دون سبب هالة انتي كويسة..
تابع و هو يمسح علي شعرها بحنان شكلك مش مرتاحة
كانت لا تكذب علي ابيها ابدا فقالت و هي تضغط علي شفتيها بتوتريعني حاسة اني مخڼوقة كدة و قلبي كدة مش عارفة في حاجة غلط
اجابها و قد اشتد غضبه مش قولتلك بلاش تيجي شكلك كدة تعبانة
طمأنت ابيها قائلةمتخافش يا بابا انا تمام
متأكدة!
اومات له فتركها هو و جلس علي مكتبه فتوجهت نحو تلك الأريكة و جلست عليها و شعور الخۏف يزداد بقلبها لا تعلم لما تعكر مزاجها بتلك الطريقة تشعر بأن هناك مكروه سيصيبها او يصيب احد تحبه فنظرت نحو ابيها المنهمك بعمله بيأس فأمسكت بهاتفها و ضغطت عدة ضغطات علي هاتفها ثم وضعته علي اذنيها و قالتاية يا نسمة انتي فين
في المدرسة يعني هكون فين!...و انتي!
ردت بفتورمع بابا في الشغل
بردو عملتي اللي في دماغك و روحتي مع بابا الشغل
قامت هالة و وضعت يدها علي الهاتف و قالت لأبيها بأبتسامة حاولت بصعوبة رسمها علي وجههابابا هخرج اقف شوية قدام المكتب عشان اتخنقت
فكر قليلا ثم اومأ برأسه بعدم ارتياح و انقباض في قلبه غريب..
.............
خرجت من غرفة المكتب و ما أن خرجت تعلقت نظراتها بذلك الشخص فقالت ببطئ بسبب شرودهاو هقفل دلوقتي يا نسمة اصل ا..هقفل باي
ثم اغلقت الخط دون أن تسمع اي رد..
لم تكن هي فقط من تراقب عيناه و هو ايضا...لم تلاحظ مراقبته لها بسبب شرودها حول زيتونتيه الخضراء و شاهدتها و كأنها موج يضرب من يراه و لكن يضرب من يراه بجاذبيته و ليس ليضره!..
فاق من شروده و قال و بجدية و هو يتجنب النظر اليهاانتي مين!
فتحت حقيبتها و وضعت هاتفها بها ثم اغلقت الحقيبة بتوتر و قالت و قد تعمدت رفع صوتها حتي يسمعه ابيهاانا هالة..ا...بنت جمال
هز رأسه بتفهم ثم قال بجمود و هو يرفع احد حاجبيه و انتي بتعملي اية هنا
اجباته بتعلثم و كأن الكلمات أبت الخروج من حلقها من شدة توترها بدون سبب يعني اصل ا..
استاذ عصام حضرتك عامل اية..
الفصل الثالث 
جاء ابيها بالوقت المناسب لينقذها من اسئلة ذلك الأحمق العجيب الذى بدا لها كقمر الليل كسرد رواية قصيرة أجاد الكاتب سردها بالأضافة الي ابتسامته التي زينت وجهه عندما اتجه والدها
نحوه ظلت شاردة به و لم تشعر بنظرات ابيها المشټعلة الغاضبة فقط تسبح ببحور مقلتيه بالرغم من خضروتيهما ابتلعت ريقها بصعوبة عندما قال ابيها عقب ذهاب عصام مباشرةمكنش لازم تخرجي اتفضلي ادخلي تاني
هزت رأسها بأبتسامة لم تفارق وجهها مما زاد تعجب جمال فهتف و قد فهم سبب ابتسامتها تلك خدى بالك اللي شوفتيه برة دة اوحشهم ملكيش دعوة بيه فاهمة
اختفت ابتسامتها بحزن و قد خاب املها ثم هزت رأسها بصمت
مرت عدة ساعات ثم شعر جمال بوخزة في قلبه فوضع يده بموضع قلبه و قال پألماة هالة...اةة
وجهت بصرها نحو ابيها فوقع الهاتف من يديها بعد رؤيتها للألم الذى يكسو ملامح وجه ابيها فصاحت و هي ترتجف خوفابابا...بابا انت كويس
لم يقدر جمال علي نطق اي حرف اخر فسقط ارضا
ليرتطم جسده بالأرض بقوة و حاول مرارا و تكرارا النهوض لكن لم يستطيع فقد شعر بأن تلك انفاسه الأخيرة...
لم تتحمل ما تشاهد فركضت نحو ابيها و نزلت لمستواه و فكت رابطة عنقه حتي يستطيع التنفس بشكل طبيعي لكن ظلت تهزه بقوة لعله يقوم لكن لم يتحرك ابدا فقط عيناه مغلقة حتي انفاسه توقفت فقربت اذنها من موضع قلبه لكن.
جميع الموظفين خرجوا من مكاتبهم بفزع و تساؤل حول الصړاخ الذى سمعوه فقالت احدى الموظفات طب يا جماعة حد يروح لمكتب شريف بيه او مكتب ابنه عشان يشوفوا في اية..
و قبل أن يرد احد كان مراد و عصام يتجها نحو مصدر صوت الصړاخ فعلموا ان مصدره مكتب جمال ففتحا الباب ليجدوه علي الأرض چثة هامدة و ابنته تحتضنه بقوة و جسدها ينتفض بقوة..
نظر مراد نحو عصام بتوتر و قال بنبرة يكسوها بعض من الحزن الراجل شكله ماټ
ثم اكمل بثبات روح شيل بنته و خلينا نشوف هنعمل اية..
توجه عصام نحوها و حاول ان يجذبها بعيدا عن ابيها لكن ما ان لمست يده كتفيها ازداد صړاخها و ارتجافها و كأنها تعبر عن رفضها بالأبتعاد عن ابيها بتلك الطريقة..
ابتلع عصام ريقه بصعوبة و قد ترقرقت الدموع بعيناه و هو يتذكر وفاه ابيه فقال بهدوء و هو يمسح دموعه قبل نزولهايا انسة ارجوكي سيبيه عشان حتي لو عايش نوديه المستشفي..
تركت ابيها و وقفت قبالته و صړخت بوجهه و نظراتها الڼارية تكاد ان تحرقهمتقولش كدة انا ابويا عايش مفهوش حاجة هو بس اغم عليه...و...
و لم تكمل جملتها حتي فقدت وعيها و سقطت ارضا بجانب جمال و هي في حالة اڼهيار شديد
مسحت دموعها بالمنديل الورقي ثم قالت بشرودمتحملتش حبيبتي تشوف ابوها بېموت قدام عينها..كانت عارفة انه كان بيروح الشغل و هو تعبان عشانها و عشانك و عشان نسمة عشان صحاب الشغل مبيرحموش حتي بعد مۏت ابوكي بشهر جم البيت عشان يعزونا...معندهمش ډم...هالة وقتها طردت شريف و سيف طبعا مسكتوش تاني يوم اختك عملت الحدثة اياها طبعا بسببهم و انا اترفدت من الشغل اللي كان معيشكوا بسببهم
ثم اكملت و هي تعمل علي تنمية الكراهية و الحقد بقلب ابنتهاعرفتي اية اللي عملوه
هزت ابنتها رأسها و قد اشټعل لهيب الأنتقام بقلبها و عيناها التمعت بوميض مخيف قائلةفهمت 
ينفع اللي انت عملته دة
قالها مراد لسيف بأنفعال و ڠضب شديد بعدما وصلا الي بيت سيف
كور قبضته و اغمض عيناه و همس پألمكل اما اشوفها افتكر كنت بحبها قد اية و افضل اسأل نفسي اية اللي يخليها تخوني دي لو كانت تتمني النجوم كنت اجبهوملها
و تابع و هو يمسح علي وجهه پعنف و ضيق و قد أعماه الڠضبو فوق دة كله کرهت ابني فيا...حتي لما بشوفه بشوفها هو شبه امه بالظبط و دة مخليني كارهه هو كمان
تنهد مراد بحزن و ربت علي كتفه ثم قال هو يتنفس بعمقاهدي انت كدة هتتعب اهدي
صاح سيف پغضب و هو يضرب الحائط بقوة مما جعل يده ټنزف بغزارةياريت اتعب و اموت انا الكل بيكرهني حتي ابني كل اما اشوفه اشوف نظرة الحزن اللي في عينيه نظرة الكره و الخۏف بسببي
جذبه مراد بقوة و دفعه نحو الأريكة ليقع جالسا و هتف بقلق قولتلك اهدي كله هيتصلح قولتلك...
اغمض عيناه و عاد برأسه للوراء ليستريح قليلا لكنه فتحهما اثرا لذلك الشئ الصغير الذى لمس ظهره فوجده خالد فأبتسم پألم و قال انت لسة صاحي
نظر له الصغير بفزع فقال بتعلثم و هو يرتجف من الخۏف اصل ا..اصل ب بكرة اجازة فسهرت شوية صغيرين انهاردة انما لو ..لو اتضايقت مني خ خلاص انا هنام بدرى بس مش تضربني زي اصبح ماشى
نظرة ابنه الخائڤة الغير مطمئنة وخزت قلبه بكل قسۏة فعانقه بقوة و هو يربت علي ظهره بحنان و ابتلع تلك الغصة المريرة و قال بحنومتخافش انا مش هضربك
خرج مراد عدة دقائق و قد أحضر شيئا معه من الخارج و عاد مجددا ليجدهما علي نفس الحالة فقال و هو يداعب شعر خالد بمرح شوفت يا خالد بابي جابلك اية
احتضنه سيف مرة اخرى و نظر لمراد بأمتنان شديد فهز مراد رأسه بأبتسامة خفيفة و هو يغمز بأحدي عيناه..
صباح جديد يوم جديد يحمل بين ساعاته و دقائقه العديد من الأحداث الشيقة و الحزينة و السعيدة و غيرها..
استقيظت مبكرا كما اعتادت و فتحت الستائر ليدخل نور الشمس الغرفة ليضيف لها البهجة و السعادة فتوجهت نحو المرحاض و اخذت حمام دافئ لتفيق جيدا ثم ارتدت ملابسها و اخذت تجفف شعرها و تمشطه و كادت ان ترتدى حذائها لكن قاطعها صوت عفاف و هي تقول رايحة المدرسة
ابتسمت نسمة بحنو و قامت و ظلت تقبل وجنة امها بمرح كعادتها ثم قالت بضحك اة يا قمر اة يا عسل اة يا عمرى عايزة حاجة و انا راجعة
اختفت ابتسامتها عندما رأت امها تقف بملامح صارمة حازمة و شبه باردة فقالت بقلق خير يا ماما هو حضرتك مضايقة
ردت امها بثبات و نظراتها الغامضة تتابع نسمة مما جعل الخۏف يزداد لديهاتروحي المدرسة و ترجعي علطول فاهمة
حاضر يا ماما
اخلصي يلا واقفة لية كدة هتتأخرى
ح حاضر اهو لبست الجزمة و نازلة..
ارتدت حقيبتها و خرجت مسرعة بتعجب من حالة امها الغير مطمئنة حتي بعدما خرجت من البيت وجدت امها تنظر لها بغموض من النافذة الصغيرة فأحتضنت حقيبها و كأنها تستعيد الهدوء منها فتجاهلت الأمر تماما حتي تستطيع اكمال يومها..
صباح الخير
قالتها قمر بجمود ثم جلست علي المائدة لتتناول طعامها بهدوء حتي الطعام اصيب بمذاق المرار ام ان حلقها هو من اصيب بمذاق العلقم فاقت من شرودها علي صوت امها و هي تقول ببرودبما انك مش رايحة الشغل انهاردة خلصي اكل و تعالي عشان عايزاكي
دفعت الصحن الذى امامها قليلا و قالت بنبرة خالية من التعابيرانا خلصت اكل خلاص..
قلبت عفاف بصرها بالمكان ثم سحبت احد كراسي المائدة و جلست عليه بهدوء و قالت بأبتسامة خفيفةاختك جالها عريس
تغيرت خلال ثواني قليلة حالتها من الكآبة و الحزن و الألم الي البهجة و الغبطة و السرور و قالت بأبتسامة اشرقت وجههابجد هو صحيح هالة لسة مخلصتش دراسة و لسة فاضل علي ما تخلص جامعتها سنة بس ممكن نمشيها خطوبة في الأول قوليلي يلا مين هو و اعرفه ولا لا
تنهدت عفاف بضيق قائلةمش هالة اللي جالها العريس
عقدت حاجبيها بأستفهام و قالت بأستفسارامال
مين!
قالت عفاف بتوتر و لكن نبرتها مازالت قويةنسمة
اتسعت حدقتيها پصدمة و صاحت بأستنكار اية يا ماما اللي بتقوليه دة دى لسة صغيرة 16 سنة
ردت عفاف و هي توضح لأبنتهاماهو هتبقي خطوبة ف الأول و بعدها يبقوا يتجوزوا
هزت قمر رأسها برفض و قالت بلوم مستحيل اوافق ابدا علي اللي هتعمليه دة البنت مركزة في دراستها مينفعش تشغليها بحاجة زى دى
ضړبت الأم علي المائدة پغضب مما جعل الصحون تهتز
اقول اية اللي يحصل و
اية اللي ميحصلش
انا كمان يا ماما استحالة اوافقك في اللي هتعمليه دة
قالتها هالة پغضب شديد و هي تخرج من غرفتها..
ابعدت هالة يد امها بأستنكار قائلةلية يا ماما هتجوزى نسمة لية!
تنهدت بعمق و ألم ثم قالت بقلة حيلةعشان ام العريس كنت ...استلفت منها فلوس كتير و مقدرتش اسددهم فطلبت مني اجوز نسمة لأبنها فهد
هزت قمر رأسها پعنف و قالت بمحاولة منها لأنقاذ اختهاقوليلي الفلوس دى قد اية و انا هتصرف
زفرت بحنق و قالت بنفاذ صبركتير
يا قمر
ايوة كتير قد اية
ردت عفاف بأرتباك ملحوظ الف جنية
تمتمت هالة بتعجب و خفوت الف جنية!
اتسعت مقلتي قمر بتعجب و قالت بدهشةعملتي اية بالمبلغ دة يا ماما!!
ردت عفاف بتعلثم و هي تحاول ان تبقي ثابتةمش خدتهم دي هي ادتهوملي و سافرت يجي شهرين و قالتي خلي بالك
 

تم نسخ الرابط