رواية غدر الزين بقلم مروة البطراوي
تقولي عليه.
ازالت ياسمين يد خلود من علي يديها وقالت بعنجهيه
ما كان من الاول ... عموما هديلك فرصه تانيه ...اطلع البسي حاجه عدله بدل القرف ده وتعالي نقعد في الصالون فاته علي وصول .
هزت خلود راسها بالايجاب وركضت الي جناحها وابدلت ملابسها وهبطت الي الصالون تجلس مع ياسمين لينتظروا زين...جاء زين وماان سمعته صوته حتي رفرف قلبها من الفرحه وكادت تركض لاستقباله الا ان ياسمين اوقفتهاواشارت لها لتهدا ...ارادت خلود الا تسمع كلامها وتسمع كلام قلبها الا انها سمعته يحادث شهيرة علي الهاتف ليعتذر لها عن عدم اتمام الحفل امس
القي علي والدته التحيه واتجه ليصعد جناحه الا ان ياسمين اوقفته قائله
تعالي يا زين اقعد معانا انا عايزاك.
توجه زين ناحيتهم ونظر الي خلود وجدها منكوسه الراس جلس زين ورفع راسه لوالدته قائلا
خير يا امي ...خلود زعلتك كالعاده في حاجه
هزت ياسمين راسها يمينا ويسارا بالرفض وقالت
بالعكس ...انتي اللي زعلتيني.
رفع زين حاجبيه وقال
زعلتك حضرتك في ايه .
وضعت ياسمين ساق فوق ساق وارجعت ظهرها للخلف وقالت
انا صحيح مكنتش موافقه علي جوازتك من خلود ...وكان في خلافات بيني وبينها ...بس خلاص الخلافات انتهت ...متجيش انت كمان وتتخانق معاها وكل الناس تعرف ان زين السرجاني مش مستقر في جوازه.
نهض زين من مكانه وقال بقسۏة
امي من فضلك ...سبق وقلت لحضرتك متدخليش في حياتي ...وان كان علي الناس انا بس الوحيد اللي هقدر اسكتهم ...مش الهانم دي اللي هتيجي علي اخر الزمن تخرصني ...عن اذنك.
توجه زين الي جناحه ...وازدادت خلود في البكاء وتعالت شهقاتها وقالت
شفتي ...مش انا قلتلك ...مهما عملت انا ولا غيرى ...عمره ما هيتغير
ابتسم ياسمين بسخريه وقالت
ده انتي عبيطه اوى ...انتي لو كنتي مش مهمه كان فاتوا لم الموضوع وانا قاعده ...زين عايز يصالحك بس باسلوبه وبطريقته ...وهنا بقا الكورة في ملعبك يا حلوة ...اطلعي وراه ...وعلي فكرة هما خمس دقايق لو مطلعتيش هتلقيه پيصرخ زى الطور الهايج
وصدقت ياسمين ما ان التفتت خلود لتصعد الدرج حتي سمعت صوت زين ېصرخ باسمها فاجتازت درجات السلم بسرعه رهيبه ووصلت اليه قائله بفزع
نعم يا زين
اشار الي الجناح بعينيه وقال
ادخلي.
انا مش قلت قبل كده اي حاجه تحصل بينا ممنوع حد يعرفها
هزت خلود راسها پخوف وقالت
اااه ...بس
هيا عرفت لوحدها ...عرفت اننا مټخانقين بس ...بس متعرفش سبب الخڼاقه.
اقترب زين منها وقال بخبث
طب وهو احنا مټخانقين يا خلود
فرجت خلود
ااه ...لااا...يوووه ...معرفش
هوايه اللي متعرفيهوش بالظبط...قولي وانا اعرفه لك ...متتكسفيش مني انا برضه جوزك.
الټفت خلود الي زين تستفسرقائله
عايزة اعرف انتي عايز ايه مني ايه بالظبط
تركها زين ورجع الي الخلف خطوتين ونظر لها نظرة رغبه وشوق ثم ابتسم بسخريه قائلا
عايزك تحضرلي هدومي علي بال ما اخد شاور عشان عاوز انام...جعان نوم ...وخصوصا في ثم غمز بعينيه
تركها ودلفالى الحمام ...وضعت خلود يدها علي راسها التي كادت ان ټنفجر بالغيظ من زين وتوجهت الي غرفه الملابس ...تود ان تمزق ملابسه او تحرقهم مثل ما احړق ملابسها ...ظلت تبحث عن بيجامه مريحه له تذكرت انها بعثتهم في الصباح الي الغسيل ...فاخذت تبحث في الاطقم الفرديه فوجدت بنطالا قطنيا ناعما ...ثم بحثت في الكنزات واثناء بحثها وجدت مالا يخطر علي بالها يوما ما ...وجدت كنزتها الفيروزيه التي ذهبت بها يوما ما الي الشركه وفي ذات اليوم دخلت غرفه زين لتهديه بوكيه من الورد تهنئه بسلامه رجوعه ...وانه نظر لها نظرات لئيمه كادت ان تطيح به بسببها ..كادت ترجعها مكانها ولكن تذكرت كلام ياسمين ان الكرة اصبحت بملعبها فلمعت فكرة شيطانيه خبيثه براسها وكادت ان تفعلها لولا انها سمعته يخرج من الحمام فاختبات خلف باب الجناح...خرج زين وتفاجئ بعدم وجودها فزفر حانقا وتوعد لها ان يهبط ليحضرها الي الجناح فقد ظن انها هربت منه ...
دخل زين غرفه الملابس وارتدي ملابسه وما ان خرج حتي صدم من مظهر خلود فقد ارتدي الكنزة الفيروزيه وفردت شعرها كما يحب ان يراه ...ابتلع ريقه وقال بصوت مبحوح
ايه ده ...اشتريتيها امتي دي ...لا وايه جبتي واحده شبه اللي اتحرقت بالظبط.
تقدمت خلود بابتسامه استمتاع ورفعت حاجبيها وقالت
بس هيا متحرقتش في وسط الهدوم اللي حرقتها يا زين.
رد عليها زين بشئ من الاستعباط وقال
اها ...طب كويس انك مجبتهاش قبل ما احرقلك هدومك ...كنت حرقتها هيا كمان.
ابتسمت خلود بخبث وقالت
بس انا بعت البلوزة دي مع كل هدومي هنا في الفيلا ...اللي قولي يا زين انتي ليه جبت هدوم تانيه غير هدومي.
اخطا زين ورد بسرعه قائلا
لاني شفت كل هدومك ومعجبنيش ذوقك.
اطلقت خلود ضحك رنانه وقالت
شوفي ازاي ...زين السرجاني معجبوش هدومي ...الا البلوزة الفيروزى ...فاحتفظ بيها في وسط هدومه ....تا تا تا.
زفر زين حانقا وقال
خلووود.
اقتربت منه خلود وقالت
شدد زين علي شعره من الغيظ وقال
ايوه يا خلود ..انتي لما بعتي هدومك انا دورت عليها لاني كنت
لوت خلود شفتيها بيأس وقالت
مفيش فايده فيك ...عمرك ما هتقدر تتنازل غن غرورك ولو لمرة واحده وتقول كل اللي في قلبك.
زفر زين حانقا وقال
انتي عايزة ايه يا خلود بالظبط
تنهدت خلود وقالت
عايزك تقول كل اللي في قلبك.
اعطاها ظهره وقال
مفيش حاجه عشان اقولها .
اخفضت خلود راسها وقالت
يعني ده اخر ما عندك
رد بجمود وقال
اه ...ده كل واخر اللي عندي .
بكت خلود وشهقت كثيرا وقالت من بين
شهقاتها
اضطرب زين والټفت وراءه بسرعه ليجدها
تفتح باب الشرفه لترمي نفسها منها ...اسرع زين اليها وجذبها واسندها علي حافه الباب ېصرخ في وجهها قائلا
انتي مجنونه
رد من بين دموعها
ايوه مجنونه.
رد عليها زين پعنف قائلا
طب جنان بجنان بقا ...مش هسيبك النهارده.
حملها زين علي كتفيه ورماها علي السرير وهيا ترتعش وتبلع ريقها وتقول بتوتر
هتعمل ايه يا زين
الفصل العاشر
اجتاح زين كيان خلود و كسر كل القيود فقد استجابت له استجابه كامله ولم تمنعه مما هو حلال له لكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن ...افاق زين بضغطه اصابعها خلف راسه تريد التنفس فاعطاها واعطي لنفسه مساحه للتنفسلقد كان يتمناها من قلبه ان تكون زوجه له بينما عقله يرفضها وبشده
جراء ما قامت به من افعال ماضية ظل يبحث عن كلام ليحدثها به ليخرج من تحت تاثيرها عليه فتلعثم قائلا
عايزة تعرفي انا كنت هعمل ايتشو
همهمت وهي مغيبه قائله
عارفه
اغمض زين عينيه واعتدل في جلسته و قائل
للاسف انتي متعرفيش حاجه ...متعرفيش انه مينفعش يحصل حاجه ...في الوقت الحالي.
قطبت خلود جبينها ونهضت قائله
ليه ...هو انت عندك حاجه تمنع ولا انت مش عايزني اصلا.
نهض وذهب باتجاه الشرفه ليغلقها واعطاها ظهره قائلا
لازم لما يحصل حاجه زى دي لانا ولا انتي نندم عليها بعد كده..بالنسبه لي انا مش هندم ...مش هيفرق بالنسبه ليا اصلا ...المشكله عندك انتي ...لازم لما يحصل حاجه زى دي تكوني متاكده ان حياتك بعدها هتمشي في اتجاه يسعدك مش يسببلك التعاسه .
جزت خلود علي اسنانها بغيظ وقالت
لا وعلي ايه لا اندم ولا انت ټندم يا زين باشا ...بالناقص من دي علاقه ...اوعي تفكر اني راميه نفسي عليك ...لا دي تهيؤات في دماغ سيادتك ...وعشان اثبتلك كده ...افسم بالله ما انا بايته في قلب الجناح ...ولو عملت اللي عملته قبل كده ...ساعتها مش هنتحر ...لا انا هحطلك سم في الاكل عشان اخلص منك
ثم اتجهت الي الباب وفتحته
تصبح علي خير يا زين باشا ...يالي مابتحبش ټندم ولا تخلي غيرك يندم يا حنين
وخرجت ثم صفعت الباب ورائها ...وضع زين يده علي راسه مستغربا لاقولها وافعالها كيف تجراءت لفعل وقول ذلك وكيف صمت علي هذا ...ولكنه استدرك انه المخطأ فقد طعنها في كرامتها ...كان ېخاف عليها ان ټندم يوما في معاشرته كان يريدها ان تعطيه اغلي ما تملك وهيا بنفس راضيه وليس تحت تأثير الغيرة من اخرى او من لحظه ضعف منها كان يريدها في قوتها وليس ضعفها...
لكن ماذا يفعل هيا ما زالت صغيرة وطائشه فهي تصغره بعشر سنوات بالنسبه لها فرق السن صغير اما بالنسبه له كبير فهو يتحمل المسؤليه وهي كانت في العاشرة من عمرها فعقله اكبر منها بمراحل ...لم يجد زين حل لهذه الليله الا ان يتركها علي راحتها وبالفعل تركها ونام واستيقظ ليجد ملابسه محضره وحمامه كذلك...وبعد خروجه من الحمام وجد ايضا فطوره وقهوته وكل شئ كانها كان تنام معه ...كان يود ان يراها ليخفف حده التوتر بينهم قبل ذهابه الي الشركه لكن لم تعطيه الفرصه لذلك فظلت في المطبخ الا ان رحل.
ذهب زين الي الشركه ودخل مكتبه ليجد اسر في انتظاره ليطلعه علي امر السفر الي المانيا فطلب زين من اسر السفر لان مده السفر طويله لزين فهي شهرين كاملين ولكن اسر تحجج انه لديه اعمال وظل يبخ السم في اذن زين ليجبر خليفه علي السفر بحجه ان خليفه لا يفعل شئ مهم في الشركه وعليه ان يظهر في الصورة ولو لمرة واحده فوافق زين واستدعي خليفه للتحدث في ذلك الامر ...
هنا وصل اسر الي مبتغاه وهو ابعاد خليفه ليلعب لعبته الكبرى مع زين وينهي امر خلود
دخل خليفه حجرة زين واستاذن اسر لكي لا يفضح امره انه له يد في سفر خليفه...تحدث زين مع خليفه
في ضرورة السفر لمتابعه سير الصفقه في المانيا قائلا
انت اللي هتسافر يا خليفه المرة دي ولوحدك .
لوى خليفه شفتيه وقال
ليه انا ...انا واحد مراته حامل ...وبعدين ما تسفر اسر ...ما هو فاضي ...وبعدين ليه اسافر لوحدي ...اخد نهي معايا ...مش انت كنت مبتثقش فيا ايه اللي جد
رد زين بجمود فائلا
ليه انت لان انت اساسا مبتعملش حاجه ...وان كان علي مراتك احنا موجدين معاها او تجيب مامتها تقعد معاها عمي مش راضي تروح تقعد هيا عند مامتها ...واسر كفايه عليه شال الشركه علي اكتافه ايام الحاډثه
...موضوع بقا نهي تيجي معاك ده مرفوض علشان صحتها حتي لو الدكتور سمح بالسفر انا مش هسمح انا عايزاك تتفرغ للصفقه عشان تنجح ...انا لو اقدر كنت سافرت ومتحوجتش ليك .
فرج خليفه
لو تقدر ...ليه انت تعبان.
هز زين راسه بمرارة وقال
للاسف باخد دوا يركزلي الاعصاب ولو