رواية غدر الزين بقلم مروة البطراوي
نهايه الاجتماع اتاه اتصال من المتعهد بالصفقه ليخبره بنجاح الصفقه ...ابتسم زين بار تياح واخبرهم بنجاح الصفقه فتفاجئ كل من خليفه واسر بالصفقه وسالوه اي صفقه...رد عليهم بسعاده قائلا
دي صفقه عمرى...اعلي من الصفقه اللي قبلها...ولعلمكوا شرف وحازم كانوا مشاركين فيها وخسروها...واصريت محدش يعرف بالصفقه دي غير انا وخلود وده كان الطعم بالنسبه ليها.
تنهد خليفه بارتياح وقال
الف مبروك يا زين ...فرحتي باللي حصل زى فرحتي بابني اللي جاي في السكه...الحمد لله ان خلود بريئه من اتهامتنا
رد زين بسعاده وقال
الحمد لله ...انا تعبت اليومين اللي فاتوا ومحتاج ارتاح عن اذنكو انا مروح
واتجه باتجاه الباب فاستوقفه اسر قائلا بغيظ
اكيد رايح تصالحها...ليكي حق يا عم...بس بردو خلي بالك يا صاحبي مرة تصيب ومرة تخيب.
الټفت له زين وتنهد وقال
عارف يا اسر ...سلام
اتجه زين الي الفيلا وظل يفكر بما سيفعله معها بعد ظهور برائتها ويسال عن سر ساعدته بذلك ولكنه تذكر كذبها الدائم عليه...ولكن ما فعلته اليوم يدل علي بدايه تغيرها وهو للاحسن ...فقرر ان يتبع اسلوب الشد والارخاء معها لعله ينجح
في جناحه كانت خلود تشعر بالحر الشديد رغم تشغيل المبرد الهوائي فقررت اخذ حمام اخر في هذا اليوم من الممكن دخولها المطبخ هو الذي سبب لها الحرارة فمنذ تجنب نهي لها قررت ان تصنع طعامها بنفسها خاصه بعد تحذيرات ياسمين للخادمات عن عدم تقديم طعام
لها عندما علمت ان نهي تبعث لها الطعام هددتها انها ستقول لزين...اخذت خلود حمام باردا وتوجهت الي دولابها الخاص وفتحته لتاخذ بيجامه صيفيه وجدت قمصان النوم الخاصه بها ظلت تعبث
بهم وتتحسر علي حالتها ولمعت فكرة شيطانيه براسها ان تاخذ قميص لونه ابيض بجناحات كانه ملائكي يناسب جسمها فقررت لبسه والاستمتاع بها قبل ان ياتي زين ...لبسته وسرحت شعرها وبحثت عن السي دي لتشغل اغنيه وخشيت ان ترفع صوته فقررت ان تضع سماعات الهاند فرى في اذنها وكان تستمع الي اغنيه
عايم في بحر الغدر شط الندالة مليان
بقلوب مليها الشړ والبر ماله امان
نجي الخسيس منه أما الاصيل غرقان
والقوي في قوته بس علي الغلبان
شيطان ضحك ع الكل والذل كان عنوان
نشر الفجور والظلم ما بين بني الإنسان
ولما قبضوا التمن الكل باع
واللي عامل حبيبي على حقيقته بان
شايف الوشوش الوان بلياتشو وبهلوان
بيصنعوا الضحكة وبيصدقوا الأوهام
يا قلوب بلا مأوى جبل الهموم اقوي
فيها القوي ع الضعيف جاي بيستقوي
دنيا فيها الفاعل مبني على المفعول
الفرح فيها ماضي بابه صبح مقفول
مركب في بحر غريق والبحر موجه عالي
مبيفرقش ما
وصل زين الي الفيلا وجدها ساكنه فعلم ان نهي بجناحها وامه في النادي فصعد الي جناحه ليرى ماذا تفعل بغيابه ...فتح الباب بقوة ولكنه تفاجئ وكاد يقسم انه لو كان راهبا لاضاع رهبانيته في هذا الجمال تقدم من ورائها ببطء بعد اغلاقه للباب لان لو احد مر وشاهدها بهذا المنظر سوف ېخنقه وېخنقها حتي لو كانت امراءة وجدها تتقدم للامام وترجع للخلف وهو يسرح فيها ولكنه افاق من شروده..
الفصل الثامن
دخل زين الي جناحه سعيدا لفوزه بالصفقه ولبرائه خلود عازما امره ان يستعمل معها اسلوبا جديدا يشمل القليل من الرفق واللين...تفاجئ بحضورها الطاغي وهيئتها الجديده حيث كانت ترتدي ملابس فضفاضة تظهر جزء من مفاتنها واكمامه كاجنحه ملاك
.صدمت خلود مما حدث وفتحت عينيها رويدا والټفت اليه ببطء فشهقت وكادت ان تنهض الا انه منعها ...توترت خلود من حضوره المفاجئ وظلت تفتح اعينها وتغمضها وتتخيل انها ما زالت تحلم حلمه اليقظه
...ايعقل ان هذا زين القاسې ...كيف لحلم ان يتحول لواقع ...ولكي تتاكد انها في الواقع نظرت الي ساعه الحائط الموضوعه فوق الاريكه لتجدها الواحده ظهرا...معني ذلك انه حلم ..
حاولت النهوض لتنفض تخيلاتها كانها سقطت من اثر الدوخه من الرقص لكن زين منعها مرة اخرى
هو انت جيت بدرى ليه ...ولا الساعه غلط
هو احنا هنفضل كده كتير
فهم زين ان خلود تحاول فصله فابتسم ليها و كاد ان يهمس في اذنها ولكنه غير رايه و
..حاولت خلود ان تفيقه مرة اخرى مما يفعله لانها متاكده انه ليس فى وعيه فقالت
زين انت كويس...ولا تعبان من الشغل.
تنهد زين وزفر حانقا واغمض عينيه فهو يحاول ان يحسن علاقته بها وهيا دائما تفصله ...فتح عينيه ببطء وظل ينظر لها بجمود فخاڤت خلود من نظراته وعلمت انها قالت كلاما غير مناسبا فاسرعت بالتمسك ب يديه بين يديها بعدما تركها هو وقالت
مقصدش...انت تيجي وقت ما تحب...انا قلقت عليك ...مش عوايدك تيجي بدرى ...وانا كمان لسه
محضرتش الغدا ...كنت ناويه اعمل اكل حلو النهارده وتتغدا هنا في الجناح.
همس لها قائلا
تسلم ايدكي مقدما.
اندهشت خلود من حديثه فقالت
بس بردو ...عايز اعرف جيت بدرى ليه ...انا طبعا مبسوطه ...بس قلقانه عليك.
ابتسم زين وقال
النهارده كسبت صفقه مهمه توقف عليها كتير من الامور في حياتي.
ابتسمت ونظرت له بثقه وخبث وقالت
اها...اللي كان ورقها علي الكوميدينو
رفعت اكتافها وقالت
حب استطلاع مش اكتر.
نظر لها نظرة قويه وقال
مفكرتيش تلعبي بالورق زى زمان
دفعت يده الممسك بها يدها بقوه ثم نهضت پغضب وضړبت رجلها في الارض بعصبيه وقالت
تاني يا زين...شكيت فيا
ابتسم لها وقال
اوعدك
ثم
استطرد قائلا
انما ايه الحاجات دي مبشوفهاش وانا موجود ...شكلك بتاخدي راحتك في غيابي ...انا كده هجي كل يوم بدرى.
خجلت منه وقالت
لا ابدا ..انا احتريت فقلت ادخل اخد شاور ولقيت القميص ده قلت اجربه .
هز راسه يمينا ويسارا بمرح وهو يبتسم وقال
اصل شغلت اغنيه حلوة اوى فعجبتني قلت ارقص.
ابتسم لها و بفضول قال
ويا ترى بقا ايه الاغنيه الحلوة دي.
رفع حاجبيه وباصرارقال
مش ضرورى ليه ...هو انا قلتلك غنهالي ...اصلا اخاڤ اقولك غنيها لان اكيد صوتك وحش.
نهضت خلود ووضعت يدها في خصرها وقالت
نعععم ...مين دي اللي صوتها وحش ....انا كنت في فريق الموسيقي بتاع المعهد.
بقلوب مليها الشړ والبر ماله امان
نجي الخسيس منه أما الاصيل غرقان
والقوي في قوته بس علي الغلبان
واللي عامل حبيبي على حقيقته بان
شايف الوشوش الوان بلياتشو وبهلوان
بيصنعوا الضحكة وبيصدقوا الأوهام
يا قلوب بلا مأوى جبل الهموم اقوي
فيها القوي ع الضعيف جاي بيستقوي
دنيا فيها الفاعل مبني على المفعول
الفرح فيها ماضي بابه صبح مقفول
مركب في بحر غريق والبحر موجه عالي
ايه رايك ...بعرف اغني
ضحك عليها وقال
بتعرفي طبعا...بس ايه الهبل اللي بتغنيه ده
اختفت البسمه من علي وجها وباقتضاب قالت
ممكن اعرف مين الظريف اللي بيغنيها
ردت بفخر وقالت
علي سمارة
وضع زين يده علي وجهه يخبأ ضحكاته قائلا
عارفه الاغنيه حلوة ليه ...عشان انتي كنت بترقصي عليها ...خلود انا عمرى مشفت حد بيرقص ...ولو شفت هتبقي انتي احلي واحده.
هو انتي مش وعدتينا نتغدي هنا النهارده.
خلووودد ...هتنزلي كده
نظرت خلود الي ملابسها وقالت
نسيت هغير هدومي وانزل بسرعه
تذكر زين امر الحفله التي سيقيمها للاحتفال بفوزه بالصفقه فقال
خلود ..انا هعمل حفله بكرة في فندق وهتحضرى معايا.
فرحت خلود كثيرا وقالت
بس انا معنديش حاجه البسها ...وتذكرت امر ملابسها.
طمأنها زين قائلا
زين عشان خاطرى ..سيبني انا انزل اشترى علي ذوقي ...وتعالي معايا ..بس خلي لبسي يبقا مفاجاه ليك
عبس وجهه وقال
وبعدين يا خلود.
وضعت خلود يدها
علي صدره قائلا
اديني بس الثقه مرة واحده وهكون قدها.
هز راسه بالموافقه وابتسم وقال
ماشي يا خلود.
ثم استطرد قائلا
اخفضت راسها قائله
اطمن يا زين ...هيتحل بكره ان شاء الله ...انا بس قفلت موبايلي اليومين اللي فاتوا ...فاكيد اتصلت بيا... هافتحه وهكلمها حاضر...هغير هدومي انا بقي وانزل اعملك الغدا...
ثم دخلت غرفه الملابس ...ظل يتذكر رقصها وچنونها ...حقا هو لم يتوقع في
هبطت خلود الي المطبخ لاعداد وجبه الغذاء لزين...ظلت تتذكر احداث ما دار بينهم في الجناح وهي سعيده ولكنها تحولت ابتسامتها الي انقباضه عندما تذكرت امر والدتها فعزمت امرها ان تهاتفها بعد الغذاء .
..انتهت خلود من اعداد الطعام وحملته علي صينيه وصعدت الدرج بحذر الي غرفه زين ...طرقت الباب برجلها ففتح لها واخذ منها الصينيه ووضعها علي الطاوله وذهب ليغسل يده ...خرج زين من الحمام ولم يجدها فقطب جبينه وبحث عنها في الجناح وايقن انها ذهبت الي المطبخ لان الطعام المحضر في الجناح لفرد واحد ...زفر حانقا واخذ هاتفه واتصل عليها ...استغربت خلود من اتصاله وردت عليه بارتباك تقول
خير يا زين...في حاجه ناقصه.
تنهد زين وقال
ااه...انتي .يا هانم..
زفر زين حانقا وقال
اطلعي ...عايزك.
تركت خلود ما بيدها من طعام وركضت اليه ودخلت الجناح من دون طرق بابه تنهج وتقول
ايوه ...عايزني في ايه
توجه اليها واغلق الباب وسحبها خلفه واجلسها امام الطعام ونظرة لها نظرة
قويه وقال
عايزك تاكلي معايا.
فرجت شفتيها وقالت
بس يا زين.
جز زين علي اسنانه مقاطعا لها وقال
لما اقول كلمه تتسمع ...متجادليش معايا يا خلود.
هزت راسها ورفعت اصبعها في محاوله منها للتحدث فقالت
بس انزل اجيب اكلي من تحت ...عشان الاكل هنا مش هيكفي .
ابتسم زين بسخريه وقال
ليه انتي حوت.
هزت خلود راسها بالنفي وردت ببلاهه قائله
لا انا برج العذراء
طرق زين كفا علي كف من هبلها المصطنع وابتسم ضاحكا وقال
كلي يا خلود...رقص واغاني هابطه وتخلف ...احمدك يارب ...مخلتش في نفسي حاجه..ده اخرة صبرى يارب .
اخفضت خلود راسها وكتمت ضحكاتها وتناولت الغذاء في صمت كما يفعل زين...انتهي زين من طعامه
الټفت اليه وقالت
هسقي حوض الورد وهقعد هناك لغايه ما تخلص شغلك هطلع انام .
ابتسم لها وقال
ماشي ...خلي بالك من الورد ...وخصوصا البنفسج ...عشان انا بحبه اوى ..وغمز لها بعينيه الساحرة.
ايه يا ماما مش ناويه تعتذرى لمدام ياسمين .
انتي ناسيه انها ام جوزى ومقامها من مقامه.
ردت عليها هاجر پحقد
رد خلود بنفس الحقد قائله
زين خلاني انسانه محترم واجبرني احترمه واحترم كل اللي حواليا.
ثم نهضت من مكانها وضړبت قدميها في الارض وقالت
صحيح مدام ياسمين ست قاسيه
...بس في الاول وفي الاخر ام جوزى ...وليها احترامها.
ثم تابعت بغيظ قائله
وبكت وتعالت شهقاتها قائله
طب اسمعيني بقا يا ماما...انتي كنت مفكرة اني الفرخه اللي هتبيضلك بيضه دهب ...للاسف تخمينك غلط ...زين قالي لو مامتك ما اعتذرتش
شايف بنتك يا باهر...البيه جوزها بيهددني لو ما اعتذرتش لامه هيطردك من الشركه.
اخفض