رواية غدر الزين بقلم مروة البطراوي
هاجر لم تكترث الي هذه النظرة وظلت علي عنادها...عادت ياسمين الي الفيلا لتجدها خاليه لا يوجد بها احد الا نهي...دخلت عليها بكل برود قائله بتكبر
زين رجع
نهضت نهي باحترام ترد عليها قائله
لا ...وخلود كمان لسه مرجعتش.
مطت ياسمين شفتيها وقالت
مسالتكيش عليها علي فكرة...انا سالت علي ابني ...انا كل اللي يهمني اولادي...انتو ميفرقش وجودكم بالنسبه ليا.
هزت نهي راسها بادب وقالت
عن اذن حضرتك...هطلع اشوف خليفه لو محتاج حاجه.
صعدت نهي الي جناحها وظلت ياسمين تتاكل من الغيظ ...رجع زين وخلود الي الفيلا...هبط من السيارة وذهب باتجاه الفيلا...فاضطرت اسفه ان تهبط من السيارة ببطء بسبب ركبتها وظلت تعرج وتتالم بها وهي تسير خلفه...دخل زين الي الفيلا قبلها وانتظرها حتي تدخل ليفاجئ بامه جالسه في بهو الفيلا تضع ساق علي ساق وتنظر لهم نظرة استهزاء ...الق زين علي امه التحيه قائلا
مساء الخير يا امي.
ردت امه ببرود
ما لسه بدرى.
تمتم بكلمات لم يتجرا ان يتحدث بها امام امه ثم رد ببرود وقال
خير يا امي ...كنتي منتظراني... في حاجه
كانت خلود في حاله تعب شديده اضطرت ان تستند علي اقرب كرسي امامها لحين انهاء حديثه مع امه ليامرها بالصعود ولكن تفاجئت من رد ياسمين الصارم قائله
الحقيرةام الزباله اللي انت اتجوزتها جت
النادي وما اعتذرتش رغم ټهديدي وتهديدك.
نظر زين الي خلود بصلابه وقال
اوامرى متنفذتش ليه
نهضت من علي الكرسي واستندت علي الحائط وكادت ان ترد ولكن انقذها من الموقف هبوط نهي التي ما ان راتها حتي شهقت لحالتها قائله
خلووووود...مالك يا حبيبتي ...ايه اللي جرالك مين عمل فيكي كده
ارتمت خلود نهي قائله
مفيش حاجه ...متقلقيش ...انا بس وقعت علي رجلي في المعهد.
ربتت نهي علي ظهر خلود بحنان كحنان الاخت وقالت
الف سلامه عليكي يا حبيبتي ...اقعدي عشان متتعبيش .
امتثلت خلود لكلام نهي وجلست ...هنا صړخت ياسمين علي خلود وقالت
وليكي عين تقعدي يا زباله ...قومي ...ردي علي جوزك وقوليلي ليه الزباله امك معتذرتش.
قاطع زين والدته قائلا
امي اظن انا بس اللي امرها تقعد ولا تقف وانا كمان اللي اقدر اجبلك حقك منها ومن امها ...ثم نظر الي خلود پغضب قائلا
اظن انا سالت سؤال وسيادتك مردتيش ...ليه
نهضت خلود وردت پانكسار قائله
والله امبارح روحتلها البيت وكلمتها واسترجتها كتير ...بس مش عارفه ليه بتعمل فيا كده.
هز زين راسه بعصبيه وقال
يعني امك بتتكبر علينا
رفعت راسها بدموعها وقالت
اكيد لا .
رد عليها بعنجهيه قائلا
لا ازاي ...لما امك يجيلها امر
قالت برجاء
ارجوك مدخلنيش بحاجات امي عملتها...حاسبني انا علي عمايلي وبس.
هز زين راسه پغضب وقال
تمام انتي ملكيش دعوى ...انا بقا هعرفها مقامها...هخليها تتمني بس تعتذر لوالدتي ... لو مجتش اعتذرت لامي ...اعتبرى ابوكي مطرود من الشركه...ووريني بقا هيعيشوا منين.
اڼهارت خلود علي الكرسي ووضعت يديها علي وجهها وتقول
حرام عليك ...بابا ملهوش ذنب...بابا طيب وغلبان...
رد عليها بجمود وقال
انا قلت كل اللي عندي ...وانتي عارفه زين السرجاني مبيرجعش في تهديده انتي جربتيني وعارفه كويس ان نابي ازرق .
ابتسمت ياسمين ابتسامه نصر وفخر بابنها الذي اخذ لها حقها من خلود وهاجر
اكمل زين حديثه لخلود بقوة قائلا
بطلي عياط واتفضلي علي اوضتك.
صعدت الي غرفتها بمساعده نهي التي لم تقدر علي التفوه باي كلمه امامهم ربتت علي كتفها وادخلتها جناحها وعرضت عليها ان تغير لها ملابسها ولكنها رفضت وطلبت من نهي ان تتركها لوحدها فخرجت نهي حزينه علي حال خلود تتمني من الله ان تعدل امورها بخير...دخلت نهي جناحها لتجد خليفه يجلس بجمود وكانه سمع كل شئ ولم يريد التدخل
قالت له بهدوء
خليفه ...ليه منزلتش تدافع عن خلود.
رد بجمود قائلا
انتي طيبه اوى يا نهي...خلود دي مصېبه وتستحق كل اللي زين وامي بيعملوه فيها.
استغربت نهي لحديث خليفه وقالت
مصېبه ازاي يعنيعملت ايه.
زفر خليفه وقال
هيا اللي كانت بتنقل اخبار البيت والشركه لحازم...والصفقه اللي خسرناها امبارح هيا السبب فيها...
اندهشت نهي وفرجت شفتيها قائله
وهيا تعرف حازم منين عشان تنقله الاخبار
زفر خليفه وقال
ابوها كان بيشتغل في مكتب حازم في الشركه وكانت علي طول بتروحله ده غير المقابلات اللي بره.
احست نهي بغليان الډم في راسها واڼهارت وجلست علي السرير تمسك راسها وتقول
بنت ال....كده يا حازم كل ده يطلع منك ...عشان توصل لشهيرة تخربلنا حياتنا ...يبقا اكيد هو اللي دبر
حاډثه زين .
حاول خليفه تهدئه نهي فقال
نهي...حازم كان عايز يوصل لشهيرة باي طريقه بيجوز انه عرف اخبار وبوظلنا صفقات ...لكن المۏت لا ودي حاجه انا متاكده منها ...اهم حاجه عندي انتي يا نهي ...ملكيش دعوى بيها ..ولا تحتكي بيها ...فهماني يا نهي
احست نهي بالغثيان فركضت الي الحمام وافرغت ما في معدتها واخذ خليفه يربت علي ظهرها قائلا
مالك يا نهي اجبلك دكتور
قالت
ملوش لزوم...لاني حامل ...مبروك يا بابا خليفه
خليفه صړخ
بفرحه سادت انحاء الفيلا وخرج بها من الجناح لينادي علي من في الفيلا
مبروك يا نهي ...انا فرحتلك اوى ...ربنا يقومك بالسلامه.
احست خلود بجفاء نهي في الرد وابعادها بيدها قائله بجمود
الله يبارك فيكي ...عقبالك.
اضطرت ياسمين لمباركه نهي لتغيظ خلود قائله
مبروك ...اهو علي الاقل البيبي هيبقا من واحده معروف اصلها من فصلها مش واحده لوكال وزباله هي واهلها.
تحسرت خلود علي حالها واضطرت ان تستاذن منهم قائله
عن اذنكم .
وسرعان ما هاتفت نهي والدتها وشهيرة لتزف لهم خبر حملها الذي فرحوا به كثيرا وطلبت من شهيرة ان تحضر لها الا الفيلا فرفضت شهيرة واضطرت نهي اسفه ان تحكي لها عن علاقه خلود بحسام والتي لم تصدقها شهيرة فحسام منذ خطبتها له يعاملها باخلاص واعلمها انه يحبها منذ زمن وهيا متاكده من ذلك ولم تلاحظ عليه شئ يوم حفل زفاف زين ولم تلاحظ علي خلود ايضا.
صعدت خلود الي الجناح مرة اخرى وندمت علي نزولها ومباركتها لنهي وظلت تسال نفسها لما هذا التغير في التعامل بالاول خليفه وبعده نهي مسكت راسها من الصداع وكادت ان ټنفجر من كتر التفكير واڼهارت من البكاء علي سؤء حالها وسوء حظها ..قررت الدلوف الي الحمام لترتاح من الام اليوم وتستعد الي الام وعذاب يوم اخر فقد اصبحت معتاده علي العڈاب...خرجت من الحمام وتفاجئت من وجوده ولكنه كان شاردا كانه لا يراها ...دخلت غرفه الملابس لترتدي بيجامتها وخرجت وجدته قد نام اغلقت الاضاءة ونامت هيا الاخرى علي الكنبه
مر يومان لم يحدث بهم اي احداث غير تجاهل زين لخلود حيث كان يتعمد ان يخرج قبل استيقاظها ويعود بعد نومها ...وهي دائما بالغرفه وتغلق هاتفها حتي لا تحدث احدا ولا تفكر في النزول الي الاسفل حتي لا تحتك بياسمين او تقابل نهي او خليفه ويعاملوها بجفاء...حتي انهم احسوا انها غير موجوده ...احيانا نهي تشفق عليها تبعث لها احدي الخادمات بالطعام لتاكله فقط في وقت خروج زين لانه كان سيرفض ان يخدمها احد...في خلال اليومين كان زين يتعمد عن قصد وضع ملف الصفقه فوق الكومود وفي يوم لاحظ تفحصه لها فايقن انها سوف تعيقه عن اتمام الصفقه وخصوصا انه في اليوم التالي دخل جناحه ولم يراها وهذه الليله كانت ليله اعلان نتيجه الصفقه كان في حاله شرود يفكر فيما سيفعله بها عند خسران الصفقه وتوصل الي حل في راسه ...دخلت الجناح وتفاجئت بوجوده فهو عاده يحضر بعد نومها
شهقت عند دخولها الجناح قائله بارتباك
انت جيت امتي
رد عليها ببرود قائلا
من شويه ...كنتي فين
تنهدت وقالت
كنت جعانه ...نزلت المطبخ
رد عليها بصلابه قائلا
المطبخ !واضح انك عارفه مقامك كويس.
ردت عليه بهدوءوبصوت مبحوح
عارفاه متقلقش انا مقامي البس في الحمام وانام علي الكنبه واكل في المطبخ.
رد بنفاذ صبر قائلا
اطفي النور عايز انام...ورايا شغل بكره اهم من الكلام معاكي
اطفات خلود النور وذهبت كالمعتاد الي الاريكه لتنام عليها ونام هو الاخر الاانه قلق من نومه علي صوت ارتطام بالارض مد يده قليلا وفتح الاضاءة المقربه له علي الكومود فوجدها مسطحه علي الارض .. وضعها علي الاريكه مرة اخرى وحين وضعها وجدهاتقول بۏجع وهيا شبه مغيبه
ضهرى بيوجعني من الكنبه.
اغمض عينيه وبدات تصعب عليه فاخذها
بجواره في الفراش وعاد الي نومه ظل ينظر لها مطولا وهيا نائمه ويفكر فيما سوف يحدث غدا كان يتوقع انها باعت الصفقه لاحد اما امنيته ان تكون بريئه علي قول خليفه بالنهايه ترك كل شئ لغد ونام...استيقظت خلود قبل زين تتمطع باستمتاع نتيجه للنومه المريحه في الفراش ذعرت.. وانكمشت علي حالها وظلت تفكر فيما حدث وكيف اتت الي هنا احست انها جاءت هنا من تلقاء نفسها واذا استيقظ سوف يبوخها علي فعلتها فقررت النهوض سريعا من جانبه قبل ان يستيقظ ...ذهبت واخذت حماما سريعا قبل استيقاظه وارتدت ملابسها بالكامل داخل الحمام حتي لا يوبخهاايضا جهزت له حماما لكي ينعم به...خرجت من حمامها وجدته مستيقظا ومنتظرها كانه كان مستيقظا من قبلها ابتلعت ريقها واخفضت راسها قائله
اسفه اني دخلت الحمام قبلك
انا جهزتلك الحمام ...ثواني وهجهزلك هدومك..وهنزل اجهز الفطار واجيبهولك هنا..شكلك اتاخرت علي الشغل...واه هعملك قهوة .
ثم خرجت من الجناح مسرعه حتي لا تمهله فرصه في الرد...ظل ينظر الي اثر خروجها مستعجبا لما تفعله ظل يحدث نفسه افعلت هذا حتي لا يحاسبها علي طلبها في النوم بجواره ام انها سلمت الصفقه لغيره وتعلم ان اليوم يوم عڈاب فارادات ابعاد الشك عنها ظل يفكر كثيرا واحتار في امرها ولكنه طرد الأفكار من رأسه و قال في نفسه ان اليوم هو الفيصل بينهم فنهض و اخذ حمامه حقا لقد نعم به ولاول مرة يبدو أن تجهيزها لحمامه كان رائعا وخرج منه ووجد الجناح جميل ومعطر وملابسه مختارة بعنايه فائقه ووجد فطورا رائحته لذيذه وقهوته الصباحيه وبجانبها زهرة البنفسج ولكن خلود غير موجوده...ابتسم من افعالها وتمني ان تبقي علي هذه الحاله طيله الوقت ولكن كان يراوده شعور ان كل هذا تمثيل منها للوصول لهدفها...عزم امره الا يفكر كثيرا وارتدي ملابسه وتناول فطوره وشرب قهوته وتوجه الي شركته.
ذهب زين الي الشركه وعقد اجتماع مع خليفه وواسر وقام