رواية انسة شين الجزء الثاني من عمر الشيخ بقلم شهيرة عبد الحميد (كاملة)

لمحة نيوز

حاجة نهائي ومحدش بقا فاهم مين الراجل ده وأي علاقته بجدو وتيتا وليه مات معاهم وتقريبا ده كان الشاهد الوحيد ع الحادثة ومات زيهم عشان الحقيقة تختفي معاهم 
ومن يومها البيت ده مقفول زي مانت شوفت كده ومحدش بيروح هناك إطلاقا لكن أنا لاحظت شئ غريب أوي وانت بتتكلم وبتحكي 
رد وقالي حاجة اي والله ما أعرف جدك يبنتي بعدين أنا كنت طفل يعني أخري مسدس ماية 
ضحكت على اسلوبه اللي بيتكلم بيه بجد وقولتله
لا مش قصدي بس انت قولت ان في شباب كتير راحت هناك ومرجعتش صح طب اشمعنا انت خرجت هل ده معناه انها موجودة في البيت ومحدش شافها مثلا 
لقيته هو كمان حط أيده على راسه وهو بيفكر وبيحاول يربط معايا الأحداث وقال
يمكن عشان أنا بركة شوية مثلا ومبخافش ف جدتك قررت تظهرلي واللي قبل مني يمكن سابوا الشغل وهربوا مثلا من الخوف مختفوش ولا حاجة 
فكرت في كلامه وانا حاسة أن في حاجة غلط بتحصل وأن اكيد كل دي مش مجرد صدف عابرة 
فسألته سؤال يمكن يربطلي حدث بالموضوع وقولتله
طيب متعرفش هل رقم بيت الطحان بيتصل ع الماركت بتاعكوا انتوا بس ولا سمعتوا مثلا أن الحدث ده اتكرر في مكان تاني جنبكوا 
رد وهو محتار شوية وقالي
لا معتقدش عمري ما سمعت عن الموضوع ده غير عندنا الحقيقة تقريبا جدك كان بيتعامل مع الماركت ده كتير 
حاولت أخرج نفسي من الحيرة دي لأني أعتقد مش هوصل لشئ مفيد ورجعنا نتكلم عن يوم الخاتم واللي حصل وسأل أنا إزاي كنت في البيت لوحدي وعرفته أن أهلي مسافرين وبقالي كام يوم لوحدي 
وسألته عن أهله بالصدفة ولقيته بيقولي شئ حزين جدا
معنديش غير والدتي ربنا يباركلي فيها والدي الله يسامحه سابها زمان واختفى بدون حتى ما يطلقها 
معندكش أخوات 
الموضوع أثر فيا لأني مقدرة جدا إحساسه وحياته من بعد خذلان والده وكمان فقدان اخوه الصغير 
لكن عقلي وقف عند شئ معين كده
مقدرتش اتخطاه ليه بردو جدتي سابته يخرج م البيت ومختفاش زي باقي الأشخاص وبقيت من جوايا قلقانة لاكون قاعدة مع جن كل ده ومش حاسة 
لحد ما حصلت حاجة خارج توقعاتنا احنا الاتنين تليفون عمر رن ولما بص فيه لقيته مبرق وهو بيوريني الفون وبيقولي الطحان 
أنا حسيت أن جسمي كله سقع واعصابي تعبتني ليه البيت يطلبنا في الوقت ده بالذات 
ضربات قلبي سرعت ومبقتش عارفة أتمالك أعصابي لحد ما لقيته بيبص في الساعة وبيقولي
الساعة دلوقتي واحدة ودي أول مرة بيت الطحان يطلبني وأنتي حفيدته اللي مكنتش أعرفها بالأساس يبقى اكيد في لغز عايز يظهرلنا احنا الاتنين 
مبقتش فاهمة هو يقصد اللي فهمته بجد ولا عايز اي هل فعلا عايز نروح بيت مسكون في وقت زي ده بعد كل اللي شافه 
ايوا البيت بتاع جدو لكن أنا مروحتش من سنين وصعب إني أخد خطوة زي دي خصوصا مع شاب غريب أول مرة اشوفه ويمكن يكون بيضحك عليا وكل دي خطة من ريهام عشان تتخلص مني 
مكنتش عارفة أخد قرار لحد ما قولتله طب ينفع اطلب منك طلب 
رد وقالي أكيد اتفضلي 
طلعت مصحف صغير من شنطتي دايما معايا وقولتله أمسك المصحف ده وقول والله أنا مش هأذيكي ويشهد عليا ربنا 
حسيت أنه استصغرني وضحك وقالي تمام أنا هقول كده بس تقدري تخليكي هنا وأنا هروح بنفسي اعرف سر اللي بيحصل ده ولو عرفت شئ جديد اوعدك اني هبلغك 
لما لقيته رفض ياخدني معاه وحلف كمان حسيت اني اطمنت واني مش مرغمة أروح معاه ولا هو مصمم عليا وبقيت أنا اللي مصممة اروح معاه البيت وأشوف السر اللي عايز يقوله جدو 
ركبنا المكنة بتاعت الشغل بتاعته ووصلنا عند البيت كان ضلمة وهادي بشكل يخليك عايز تهرب من أول خطوة 
لقيت عمر متشجع وهو بيشاورلي إننا ندخل ومخافش كان جريئ بطريقة خلتني احس أن جدتي ليها حق تختاره كمستكشف للحادثة فعلا مأخطأتش 
مشيت وراه ودخلنا من الباب
وقفل عمر الباب وراه وهو بيشاورلي بالصمت وإني معملش صوت وفتحنا كشافات التليفونات بتاعتنا وبقيت امشي وراه وأنا ركبي بتترعش من كتر الخوف 
مكنش في أي صوت ولا حركة في البيت نهائي لحد ما سألني وقالي هي الحادثة بتاعت زمان حصلت تحت هنا ولا كانت في الدور اللي فوق 
فشاورتله على ما تذكرت وقولتله معرفش 
فطلع السلم وطلعت وراه وأنا ماسكة في التيشيرت بتاعه وبترعش وانا بقوله طب خلاص كفايا كده ننزل مش مهم اكيد تيتا انبسطت أنها شافتني وخلاص 
مسمعش كلامي وبقا يشجعني نكمل ونطلع نشوف الاوضة اللي فوق لحد ما طلعنا وشاورتله عليها ودخلنا فيها 
كانت عبارة عن تراب بس ومش واضح منها اي معالم للمكتب ولا الكراسي اللي فيها لكني كنت فكراها كويس 
لقيت عمر بيسالني وبيقولي دوري معايا كويس 
الكلمة ذاتها رعبتني أنا مش هتحمل اشوف عشان ادور عليها خصوصا أن بقالها سنين يعني 
بقيت واقفة أتلفت حواليا وهو عمال يفتح في ادراج المكتب ويفتش ركن ركن بحرص وبدون خوف حسيت أن نفسي ضاق من كتر التراب وروحت ناحية شباك الاوضة وفتحت عشان اخد شوية هوا 
فلقيته جاي جنبي وبيقولي هو الشباك ده ع الشارع مش يمكن ده اللي هرب منه القاتل يومها 
فجاوبته وانا بفتكر ذكرياتي في بيت جدو وقولتله لا ده شباك متوصل كده بمنور البيت لو بصيت تحت هتلاقي حديد متقفل كنا بنستخبى هنا واحنا صغيرين 
ولسه بنور الكشاف وبشاورله عشان أقوله أن في حديد متقفل من فوق كمان لقيت اللي متعلق وواقف على الاسياخ 
أول ما شوفت المنظر وقعت على ضهري وصرخت من بشاعة المنظر لقيته هو قعد جنبي وهو بيهديني وبيقولي أهدي بس اهدي الحمد لله إننا لقيناها هي كده هترتاح خلاص اطمني ارجوكي مش عايزين حد يسمعنا ويتهمنا في حاجة 
خدت نفسي وانا بحاول أرتاح لحد ما لقينا فجأة في صوت أقدام طالعة ع السلم 
مكنش قدامنا
اي حل غير أننا نستخبى في المنور بسرعة بدل ما نلبس قضية لأني حتى لو حفيدته فبالنهاية أنا مع شاب غريب وفي وقت متأخر 
نطينا بسرعة في المنور واستخبينا
وبقينا نبص من ورا الازاز عشان نشوف مين اللي دخل ده 
اتصدمت لما لقيت جدو داخل الاوضة وبيفتح النور ومعاه جدتي وراجل غريب وصوتهم عالي 
تقريبا الحدث بيتكرر المرادي قدامنا وبيعرفنا اللي حصل بالتفصيل يوم الحادثة 
عمر كان ساكت ومنصت للي بنشوفه وهو مصدوم نفس صدمتي جدو كان بيزعق للراجل الغريب اللي معاه ده وبيقوله وأنا قولتلك مش هدفع اكتر من كده مكنش حتت عيل صغير يعني اللي خدنا منه القلب 
وجدو رافض وبيقوله مش هتقدر عارف ليه لأنك مش هتلحق تهرب وهتتمسك وتضيع زي إبنك ما ضاع من جشعك 
الراجل أول ما سمع سيرة إبنه اتهور
المنظر كان بشكل لكن كنت مضطرة اكمل وأعرف اللي حصل لجدو 
كان من الواضح أن جدو جسمه اتشل من هول المنظر ومقدرش يدافع عن نفسه ولا حتى يصرخ وينادي ع الحارس 
ولقيناه بيقرب وجاي ع المنور استخبينا بسرعة أنا وعمر كل واحد في ركن واحنا حابسين أنفاسنا وعمر عينه متعلقة بالراجل اللي طلع ع المنور
وأول ما نزل لقيت جدو موجه المسدس ناحيته وضىربه بالنار وهو بيطلع في الروح 
ومات الراجل معاهم ورجعت الاوضة ضلمة من تاني وكأن مفيش حاجة حصلت فيها 
بصيت لعمر اللي كان بيترعش وبيبكي وأول مرة اشوفه بالخوف ده 
من المفترض
يكون حالتي أصعب منه دلوقتي حاولت أفهم منه حاجة معرفتش 
وبعد ما انتهينا من يوم طويل وصعب مقدرتش اتخطى حزنه اللي باين عليه وضغط عليه أنه يتكلم لحد ما صدمني وقالي الراجل القاتل ده يبقى والدي يا ريم 
تمت
گ شهيرة عبد الحميد 
اظن كده عرفنا ليه البيت اختار عمر وريم بالتحديد وكانت رحلة حلوة بوجودكم حقيقي
عايزة تفاعل حلو على القصة وبكرا بإذن الله نكتب حلقة نضم فيها
عمر الشيخ مع عبد العظيم وناريمان 
انسة شين
شهيرة عبدالحميد

تم نسخ الرابط