رواية انسة شين الجزء الثاني من عمر الشيخ بقلم شهيرة عبد الحميد (كاملة)
المحتويات
وخوفت في البداية لحد ما قالي
اللي جابلك الخاتم ده شخص كان قاصد يأذيكي ده مش مجرد خاتم عادي ده عمل ومعمول على هيئة خاتم عشان الأشخاص يلبسوه وحياتهم تتقلب جحيم من بعدها ومش أول مرة اشوف المشكلة دي وتمر عليا
لحظة لحظة
معقول اللي بسمعه ده معقول ريهام تكون عايزة تأذيني بالشكل ده عقلي رفض يصدقه لأن صعب أصدق في صاحبة عمري كده ومن شخص اول مرة اشوفه وسألته بشك
بس أنا اتصلت بريهام صحبتي وقالتلي انها لسه مكلماك وأجلت المشوار يعني المفروض انك مش عامل الدليفري اللي هي بعتتهولي اصلا ويمكن انت اللي عملت كل ده وعايز توقع بيني وبين صحبتي
لقيته ضحك وهو بيحط أيده على دقنه وقالي
انا معرفش حضرتك علشان أكذب عليكي لكن عموما اعتبريني مقولتش حاجة واتفضلي ده خاتم حضرتك تقدري تلبسيه من تاني ولو حصلك أي حاجة ده عنوان الماركت اللي بشتغل فيه لو احتاجتي اي شيء كلميني
قام ومشي بعد ما ساب كارت الماركت وسابني بدون ما يسمع رأيي حتى قعدت ابص للخاتم اللي قدامي على الترابيزة وعليه وهو بيركب المكنة وبيختفي من قدامي
من جوايا ضميري أنبني على أسلوبي معاه لأنه فعلا ملوش ذنب وأغلب كلامه واقعي خصوصا اني شوفت الغجرية مشوفتش عفريت ولا حاجة غريبة
روحت البيت وقررت أتأكد من كلامه بنفسي وممشيش ورا كلام حد غير نفسي قعدت على سريري والخاتم بقلبه في أيدي وبفكر إزاي أتأكد أن ريهام ملهاش يد باللي حصل
لحد ما خدت قراري وتاني يوم نزلت الشغل عادي وخبيت الخاتم في شنطتي أول ما وصلت حسيت أن ريهام مكنتش متوقعة حضوري النهاردة وفضلت تسألني بتوتر عاملة اي النهاردة نمتي كويس يومك كان عامل إزاي
كنت برد عليها طبيعي وانتظرتها لما خرجت من المكتب راحت للمدير وقعدت على مكتبها
وقتها أتأكدت أنها عارفة حكاية الخاتم ده وكلام بتاع الدليفري كله طلع مظبوط
لقتها بتسألني بتوتر وهي بتحاول تخفي ده من ملامحها وبتقولي أي اللي جاب الخاتم ده هنا مش ده اللي جبتهولك هدية امبارح
رديت بنفس الابتسامة المزيفة عليها وقولتلها مانا جبتلك واحد زيه بالظبط ايه مش هتقبلي هديتي
عملت نفسها مبسوطة وشكرتني وانا عارفة أن من جواها رعب ونار من فكرة اني كشفتها على حقيقتها
خلصت يوم الشغل وانا كل تفكيري في عامل الدليفري وإني اروح الماركت اللي شغال فيه عشان اعتذرله عن قلة زوقي معاه واحكيله كل اللي حصل
روحت عنوان الماركت اللي في الكارت معايا ولقيت شوية شباب واقفين بالمكن بتاعهم قدام الماركت سألت واحد منهم لو سمحت في شاب وسيم كده شغال دليفري معاكو إسمه عمر
فلقيته ضحك وقالي شيخ عمر ايوا ايوا اصبري هندهولك وفضل ينده بصوت عالي على أصحابه ويقولهم حد ينادي عمر الشيخ من جوا في حد عايزه هنا
لقيته طلع من جوه وبلغته اني محتجاه في موضوع ضروري فدخل استأذن صاحب المكان ورجعلي وروحنا قعدنا في مكان مفتوح جنب شغله
بدأت كلامي وقولتله
اولا أنا بعتذر جدا لحضرتك لأني كنت قليلة الذوق شوية معاك
مش شوية لا كتير
اندهشت من صراحته وقولتله
لا على فكرة شوية بس لأنك ظهرتلي في وقت صعب وطبيعي أكون متوترة ومصدقش اي حد بسهولة
ضحك وقالي
انا بهزر معاكي أنا بس كنت محتاج انصحك مش اكتر وقتها
كان أسلوبه محترم وهادي بشكل يطمن حكيت له عن اللي حصل مع صديقتي
وفي نهاية الكلام فضل سؤال جوايا مقدرتش مقولوش وأعرف إجابته
انت مش قولتلي أول مرة انك شخص بسيط وملكش علاقة بالجن والشياطين اي حكاية لقب عمر الشيخ اللي سمعته ده
ولقيته بدأ يحكي قصة عجيبة جدا صدمتني بتفاصيلها وهو بيقول
انا بقالي حوالي خمس سنين شغال في الماركت ده دليفري وتقريبا حفظت كل الڤلل والبيوت اللي في المنطقة والناس حفظوني
بس في بداية شغلي كده جه اوردر على مكان بعيد شوية عن المربع بتاعنا وكان من نصيبي اني اوصل الاوردر ده لأن كل العاملين مش موجودين
فضلت ماشي ع اللوكيشن لحد ما وصلت مكان شبهه مهجور كده ومفيهوش همس بني ادمين
وصلت قدام بيت دورين وكله ضلمة وميدلش أن في أشخاص عايشين جواه الشجاعة خدتني وفضلت واقف اتصل بالرقم اللي معايا ومحدش بيرد
لحد ما لقيت الباب اتفتح ببطء لوحده ففكرت أن في حد قعيد مثلا فتح الباب ومش قادر يخرجلي
ودخلت وانا عمال اقول حد هنا أنا جبت الاوردر يا فندم في حد موجود
لحد ما سمعت الباب اتقفل عليا فجأة رجعت وحاولت افتحه متفتحش وبقيت مضطر أواجه البيت عشان اقدر أخرج منه سليم
وانا بطبيعتي حد قلبه جامد حبتين في المواقف اللي شبه دي فقرأت أيه الكرسي وفتحت كشاف موبايلي وبقيت ابص في أركان البيت
كل اللي شوفته وقتها شوية عفش متغطي بملايات ومن الواضح أصحاب البيت دول هاجروا من مدة كبيرة
سمعت صوت حد نازل ع السلم وجهت الكشاف ناحيته وبقيت منتظر الشخص اللي المفروض هيظهرلي وافهم هو عايز مني اي وليه جابني وحبسني هنا
لحد ما ظهر حاجة معملتش حسابها حتى في خيالي
الباب اتفتح وخرجت أجري ركبت المكنة ورجعت على طول
واستغربوا رجوعي لأني عرفت وقتها أن في شباب راحت هناك ومرجعتش ومن وقتها وهما مسميني عمر الشيخ زي مشوفتي كده وبياخدوا رأي في اي حاجة تخص المواضيع دي وبقى عندي خلفية كبيرة عن الحاجات اللي زي كده وصادفني مشاكل كتير أسبابها مثلا زي الخاتم اللي كان في أيدك
خلص كلامه وانا قاعدة مصدومة من كل حرف نطقه مكنتش قادرة انطق ولساني متلجم لحد ما هو لاحظ ده وبقا يقولي
أنتي كويسة في حاجة طيب حصلت
الطحان ده يبقى جدي
قولتله الكلمة اللي ماكنتش قادرة انطقها من بدري وفضلنا احنا الاتنين قاعدين بنبص لبعض بدهشة مش عارفين المفروض نقول أي
يتبع
گ شهيرة عبد الحميد
انسة شين
شهيرة عبدالحميد
الجزء الثالث من عمر الشيخ
الطحان ده يبقى جدي
قولتله الكلمة اللي مكنتش قادرة انطقها من بدري وفضلنا احنا الاتنين قاعدين بنبص لبعض بدهشة مش عارفين المفروض نقول أي
لقيته بيسألني بحيرة وبيقولي جدك إزاي ده معروف أنه بيت مسكون من زمانوأي الست اللي شوفتها دي كمان
فجاوبته يمكن اللي هقوله ده يربط حدث بالتاني خصوصا أن الحادثة اللي حصلت زمان
من حوالي عشر سنين كده جالنا خبر عن حادثة بشعة حصلت في بيت جدو كنا حوالي الساعة ٢ بليل لقينا تليفون بابا رن ولقينا حارس البيت عند جدو بيقوله ألحق يا بيه في كارثة في بيت البيه الكبير هنا
كلنا اتخضينا ونزلت أنا وماما مع بابا وروحنا ع البيت على طول لقينا بوليس وإسعاف وناس كتير مجتمعة جوه وبره البيت
حققوا مع البواب ومع الجيران وسألوهم لو شافوا اي حد داخل او خارج في الليلة
متابعة القراءة