قسوة اطاحت بي للكاتبة ديانا مريانا الفصل الاول
المحتويات
فى ترابيزة برة المطعم مش جوا.
أجاب مؤمن بهدوء وهو يتناول طعامه علشان أنا شايف كدة أحسن و هنبقي على راحتنا أكتر مش وسط الناس.
حدقت بإعجاب فى المنظر حولها اختيار موفق يا مؤمن بجد الجو أصلا هنا تحفة و منظر البحر جميل جدا.
تناولوا العشاء ثم احتفلوا بها كانت وئام سعيدة للغاية وقد شعرت باسترخاء لم تشعر به منذ وقت طويلتركتهم بعد مدة و هم مشغولون بالأحاديث و هبطت عبر سلم قصير إلى الشاطئ ثم وقفت أمام البحر وهى تتنفس بعمق و تنظر له بتأمل.
شعرت أنها لم تعد وحيدة ف نظرت بجانبها لتجد مؤمن يقف هو أيضا يحدق فى البحر أمامه.
عادت تحدق أمامها وهى تقول بإسترخاء منظر حلو اوى مش كدة و تحسه كمان مهدئ للأعصاب.
قال بهدوء ده على حسب الشخص اللى واقف قدامه بيشوفه إزاي.
قالت بتعجب بمعني
قال برزانة يعنى لو زى دلوقتى ف علشان أنت مبسوطة حاسة أنه مشهد حلو و مهدئ للأعصاب لكن لو كنت زعلانة هتحسي أنه سودوي و غامض و ساعات غدار كمان .
وئام بتفكير طب وده يغير إيه فى حقيقة البحر نفسه
هز كتفيه بلامبالاة ميغيرش حاجة البحر حقيقته عمرها ما بتتغير لكن نظرة الإنسان هى اللى بتتغير ليه.
ثم حدق بها زى ما أي إنسان نظرته بتتغير لكل حاجة فى الحياة يمكن حاجة مفكرها جميلة تطلع مؤذية والعكس صحيح.
شعرت إلى أين يريد أن يصل بحديثه طب إزاي تقدر تعرف الحاجة دى مؤذية ولا لا رغم أنه اللى كل ظاهر لك منها كل جميل
حدق أمامه مجددا مش لازم تبان مؤذية على فكرة ممكن تكوني مؤذية ليك ولكن لغيرك لا .
وئام بحيرة إزاي ده مش فاهمة!
أبتسم نصف إبتسامة زى الفراولة.
قالت بحنق أنت بتتريق عليا!
نفى بسرعة لا والله أنا بديك مثال فعلا بس على نفسى فاكرة أنا كنت بحب الفراولة أد إيه
هزت رأسها ف أكمل بس اكتشفت أنه جالي حساسية منها بعدين كنت زعلان أوى إزاي اتحرم من حاجة بحبها إزاي الفراولة الفاكهة الحلوة دى تكون مؤذية بالنسبة ليا وكنت أكل و مش مهتم بأيه ممكن يحصل لي وكل مرة أتعب أكتر من الأول ومنعوني عنها وحتى بطلوا يجيبوها البيت لحد ما فى مرة جيبت من وراهم و كلت كنت ھموت وقالوا لبابا و ماما كدة لو أكلت فراولة تانى ھموت فعلا
مكنش قدامي حل تانى غير أني أبطل وأنا كلي سخط و ڠضب
لحد ما استوعبت أنه مش لازم علشان أكون بحب الفراولة هى تبقي مفيدة ليا وشوفي رغم أنه الفراولة فى الأول كانت الفاكهة المفضلة ليا لكن بعد كدة بقت مؤذية بس بالنسبة لحد تانى عادى جدا زى بالضبط لما تحبي بلوزة معينة عندك بس يجي على البلوزة وقت تكون ضيقة جدا ومينفعش تتلبس تانى بس أنت مصرة تلبسيها رغم أنها مبقتش تنفعك لازم فى لحظة ندرك أنه فيه فرق بين نحب الحاجة والفرق أنه خلاص مبقتش تنفعنا رغم حبنا ليها وده مش معناها أنه لازم نبطل نحبها عادى أنا لسة لحد دلوقتى بحب الفراولة لكني مدرك أنه هى هتأذيني لو رجعت لها تانى.
أبتسمت له فهمت يا مؤمن .
أردفت بسخرية شكرا أنك شبهتني بالفراولة .
قال بتهكمأنت تطولي أصلا!
تغيرت معالم وجهها للحزن وتنهدت بس أنا تعبانة يا مؤمن لحد دلوقتى بسأل نفسى ليه.
قال مؤمن طب مسألتيهوش هو ليه
عقدت حاجبيها إزاي أسأله بعد كل اللى حصل أنا كل أما افتكر اللى مامته عملته فى ماما أزعل جدا وبعد ...
توقفت عن الكلام ف قال بإستفهام بعد إيه
أخبرته بما حدث حين أتي حمزة للشركة ف قال بتفكير بس أنت غلطانة يا وئام
وئام بإستنكار أنا غلطانة ليه بقا أن شاء الله
تحدث بهدوء علشان دى كانت لازم تكون مواجهة بينكم وكنت لازم تعرفي هو ليه جالك أصلا بعد انفصالكم والحكاية كلها فيها حاجة مش مقنعة أو مش مضبوطة.
تأففت بتعب أنا كنت تعبانة جدا يا مؤمن ومكنش عايزة أسمعه بجد كنت مچروحة أوى.
قال بتفهم فاهمك يا وئام لكن أنا مقتنع أنه العلاقة لازم الاتنين علشان ينهوها مش طرف واحد يعني لما أنت و حمزة تنهوها لأنها علاقتكم أنتم مش حد تانى.
قالت پألم و اهو نهاها و راح اتجوز يا مؤمن.
قال بثقة يمكن مفيش داعى للزعل دلوقتى أنت أهم حاجة تفكري فيها يا وئام.
ابتسمت بمرح مفاجئ مش لو كنت أنت ممشيتش كان زمانا مخطوبين أحسن من كل ده.
رفع حاجبيه بإستنكار ايه! أنا المهندس مؤمن اتجوز وئام الهبلة! ده هيبقي ابتلاء من عند ربنا .
فتحت فمها بدهشة وتبعته بنظراته وهو يبتعد عنها ثم صرت على أسنانها بغيظ وهى تتبعه كدة يا مؤمن آمال لو مكنتش عارفة كل طفولتك المشردة!
ضحك ثم عادوا إلى العائلة قالت والدتها كنتوا فين يا بنتى مستنينكم علشان نديك الهدايا.
جلست وئام وهى تنظر ل مؤمن ببرود معلش يا ماما كنت واقفة قدام البحر وفيه كائن زعجني.
اعطاها عمها اسورة من الذهب ألبسها إياها كل عام وأنت بألف خير يا بنتى.
لمعت عيناها بحب شكرا جدا يا عمو .
أعطتها والدتها وشاحا جميلا و أخيها رسمة رسم الجميع فيها ف قبلته على خده.
نظرت لمؤمن بطرف عينيها ف تظاهر بالملل مش يلا نمشي الوقت أتأخر.
قالت وئام بعدم تصديق أنت بجد مجبتليش هدية
ضحك بصوت عالى ف احمرت بإحراج على فكرة أنا مش قصدي حاجة بس استغربت بعد الحفلة دى.
أخرج علبة أنيقة من جيبه ثم أعطاها لها بإبتسامة جذابة عقبال مليون سنة يا وئام أن شاء الله.
أخذتها منه بفضول ثم فتحتها لتجدها سلسلة رقيقة للغاية تأخذ شكل القلب فتحت القلب لتجد صورتها فى الداخل وهى صغيرة انبهرت بها بشدة و لم تتمكن من الكلام لشدة تأثرها.
أبتسمت له بإمتنان ف رد لها الابتسامة بصمت ثم عادوا بعدها إلى المنزل.
بقلم ديانا ماريا
كانت والدة حمزة تجلس فى منزلها مغتاظة بشدة مما حدث فى الصباح وفكرت فى طريقة حتى
ترد ما حدث لمريم .
طرق الباب ف نهضت لتفتح و وجدت مريم و حمزة أمامها ف أبتسمت إبتسامة مصطنعة أهلا يا حبايبي .
تقدم منها حمزة أنا قولت نيجي نقعد معاك شوية يا ماما.
والدته بترحيب زائف اتفضلوا اقعدوا والله جيتوا فى الوقت المناسب.
جلسوا معها قليلا ف تطلعت لمريم بتفكير ثم قالت بصوت عالى بقولك يا مريم يا حبيبتى ممكن تقومي تعملي لينا شاي ولا حاجة نشربها بالمرة فيه فاكهة فى التلاجة هاتي لينا منها.
نهضت مريم بإبتسامة طبعا يا خالته.
دلفت إلى المطبخ ف قالت والدة حمزة أنا هقوم اوريها مكان الحاجة يا حبيبى هى لسة مش عارفة
دلفت إلى المطبخ لتمسك مريم من ذراعها بقوة.
شهقت مريم بفزع فى إيه يا خالتو
قالت خالتها بغلظة أنا دخلتك بيتي و اعتبرتك زى بنتى علشان فكرتك هتبقي كويسة إنما تعصي أبني عليا لا يا حبيبتى ده مش هيحصل أبدا.
قالت مريم بحيرة هو أنا عملت إيه يعني
والدة حمزة بسخرية ايوا اعملي نفسك مش عارفة واللى حصل الصبح ده تسميه ايه
حاولت أن تفلت ذراعها منها يا خالته سيبي أيدي أنا مش عارفة أنت بتتكلمي عن إيه و بعدين ايدي بتوجعني .
شعر حمزة بالغرابة ف نهض ليري ما يحدث و توقف خارجا على قول والدته.
والدة حمزة پحقد بت أنت أنا بكره سهوكة البنات دى وبعدين أنت هنا جاية خدامة ليا ولابني أنت فاهمة
شعر بصداع شديد يتملك رأسه فى تلك اللحظة و كأن هذا الكلام قيل من قبل ذكريات متسارعة تعصف برأسه حتى أمسك برأسه بقوة يكاد يعتصره ليخفف الألم حتى لم يعد يحتمل ف صړخ ثم وقع على الأرض فاقد للوعي.
الجزء 12
سمعت والدة حمزة هى ومريم صوت ارتطام قوى ف خرجا من المطبخ ليروا ما حدث و وجدوا حمزة ممدد على الأرض فاقد للوعى.
شهقت والدة حمزة بفزع أبني! حصل لك إيه
قالت مريم پخوف وهى تنحني بجانبه حمزة !
نظرت والدته له بهلع وهزته مالك يا بنى أصحي رد عليا .
نظرت لها مريم بقلق أنا هروح أتصل على الدكتور يجي .
ذهبت مريم ل تهاتف الطبيب بسرعة ثم أخيها حتى يأتي ويساعدهم ثم عادت مجددا إلى حمزة .
أمسكت بيده والقلق يسيطر عليها ف نظرت لها والدته پحقد و دفعتها بعيدا كل ده منك يا نحس دخلت على أبني بالمړض والمصاېب.
نظرت لها بعدم تصديق واقتربت من حمزة مجددا وهى تقول بحړقة أنا مش عارفة أنت بتعملي كدة ليه يا خالتو مع أنه عمرى ما عملت حاجة لك حاجة وحشة
كانت على وشك الرد حين حضر شقيق مريم والطبيب معه ثم حملوه إلى غرفته القديمة .
فحصه الطبيب و قال ضغط نفسى و يمكن صدمة ده اللى خلاه يغمي عليه غير كدة هو كويس و محتاج بس نفسيته تبقي كويسة.
غادر الطبيب وجلست مريم تمسك بيد حمزة أما والدته تسائلت لماذا فقد الوعى هل يمكن أن يكون سمع حديثها مع مريم أو تذكر شيئ
انتظرت پخوف أن يستيقظ حتى فتح عينيه بعد قليل ف اقتربوا منه جميعا ب لهفة.
قالت والدته بلهفة عامل ايه يا حبيبى
نظر لها نظرة غير مفهومة ثم قال بصوت منخفض الحمدلله.
مريم بحنان أنت متأكد أنك بخير محتاج حاجة
لم ينظر لها وهو يقول لا شكرا مش محتاج أنا بخير.
قالت أميرة قلقتنا عليك يا حمزة والله.
نظر لشقيقاته بإبتسامة خفيفة مفيش حاجة يا حبايبي متشغلوش بالكم.
سلم
عليه شقيق مريم ثم غادر وايضا إخوته وبقي والدته ومريم.
قالت والدته بحنية أجيب لك أكل يا حبيبى
قال بهدوء لا يا ماما مش عايز حاجة أنا طالع على شقتي .
قالت بإستنكار تطلع وأنت تعبان كدة طب بات النهاردة هنا.
نهض وهو ينظر إلى مريم لا شكرا يلا يا مريم.
اقتربت منه مريم بتوتر تساعده لأنه مازال يشعر بالتعب حتى صعدا إلى أعلى تحت أنظار والدته الساخطة.
حين دلفا إلى الشقة أبتعد عنها وقال ببرود شكرا يا مريم أنا هريح على الكنبة شوية.
قالت بإستغراب بس ده مينفعش يا حمزة أنت تعبان تعالى فى الاوضة جوا أحسن.
قال بحدة وأنا قولت مش عايز يا مريم سيبيني على راحتى.
دهشت من نبرته الحادة بلا داعى ثم قالت بإرتباك تمام براحتك أنا هدخل جوا لو عايز حاجة نادى عليا.
ولجت إلى غرفة النوم بينما وضع حمزة يديه بين رأسه وهو يزفر بقوة وحنق ثم رفع بصره للسقف ينظر إليه مطولا و قد ارتسم الألم على وجهه حتى افلتت دمعة من عينيه!
فى الصباح استيقظت مريم و خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد حمزة نائما على الأريكة ف نظرت له بحيرة ولكن رأت أن تتركه نائما أفضل و ذهبت لتحضر له الفطور.
كان الجميع يتنازل الافطار فى بيت وئام حين قال عمها فجأة أنا النهاردة عندى مشوار مهم لكن مش هروح لوحدى لازم أم وئام تيجي معايا.
حدق الجميع به بإستغراب وقالت والدة وئام بتعجب طب اشمعنا أنا
قال بنبرة غامضة لأنه الموضوع مهم يا أم وئام ومحتاج الكبار بس وكله فى مصلحة الولاد.
تبادل مؤمن و وئام النظرات بحيرة وقال كارم بحماس طب ممكن اجي معاكم
أبتسم له عمه لو البرد خف من عندك هتيجي لو لسة تعبان هتفضل هنا.
قال كارم بإحباط يووه.
حين أتى موعد الذهاب كان مؤمن قد ذهب إلى عمله ف وقفت وئام مع كارم العابس.
قال عمها لها ده مشوار ضروري يا حبيبتى فى موضوع أنا قولتلك عليه قبل كدة لكن بما أن مامتك المسؤولة عنكم وخصوصا عن أخوك الصغير ف هى اللى لازم تكون حاضرة ومش عايز ادخلك فى المتاهات دى .
أبتسمت له وئام براحتك يا عمو اللى أنت شايفه صح أعمله.
قبل جبينها ثم نظر لها مطولا ثم ذهب مع والدتها التى وعدت كارم بإحضار حلوى له كتعويض عن عدم ذهابه معهم.
اقتربت مريم من حمزة بلطف حمزة أحضر لك الغدا
قال بجمود لا شكرا يا مريم مش عايز دلوقتى .
حاولت مجددا بإهتمام طب محتاج مني حاجة أخبار صحتك إيه دلوقتى
قال بضيق أنا كويس يا مريم لو سمحت بس أنا محتاج أبقي لوحدى شوية.
احتارت مريم فى تصرفاته تغيره الواضح منذ البارحة ولكن لم تجد شيئا لتقوله.
قالت مريم بإحباط طيب أنا هنزل تحت أقعد مع خالتو شوية وهسيبك لوحدك.
هبطت إلى الأسفل لتجد خالتها تجلس فى الصالة ف قالت بإبتسامة ممكن أقعد معاك يا خالتو
كشرت فى وجهها ليه أن شاء الله وسايبة جوزك لوحده ليه
جلست وهى تقول بعفوية حمزة حابب يقعد لوحده شوية ف نزلت هنا .
أبتسمت بتهكم طبعا زهقان من وشك ومش عايز يقعد معاك.
نهضت مريم بحنق خالتو أنت بتعامليني بالطريقة دى وليه كل الكلام الچارح ده أنا مستغربة منك و بحاول اعدي لكن الموضوع مش طبيعي .
نهضت والدة حمزة بدورها و رفعت حاجبها وهى تنظر لها بإحتقار متدنيش نفسك أكبر من حجمك يا حلوة أنت بنت أختي اه لكن أنا اختارتك عليان تبقي مرات حمزة وقولت
أنت هتصونيه وهتبقي تحت طوعي وتسمعي كلامي أحسن من الهم التانية لكن
حظى كدة أعمل إيه!
مريم بحيرة قصدك مين
والدة حمزة بسخرية قصدي وئام يا أختي أنا قولت هخلص منها وتبقي أنت مكانها وتقدري تخلي الواد يحبك وينساها لكن طلعتي خايبة.
مريم پصدمة تخلصي منها
ضحكت والدة حمزة بخبث وسخرية آمال أنت فاكرة ايه يا حبيبتى فاكرة حمزة مېت فى دباديبك دى كانت لعبة صغيرة علشان توافقي على الجواز بسرعة زى اللعبة إلى عملتها على وئام و أمها علشان أفسخ الخطوبة و ابعد ابني عنهم.
سمعت صوت يقول من خلفها يعني وئام كانت مظلومة
تجمدت والدة حمزة مكانها ثم استدارت ببطء وشحب وجهها بشدة تعلثمت ولم تقدر على الكلام حتى قالت بصوت مرتعش ح...ح..حمزة!
كانت وئام تعد الغداء فى إنتظار عودة الجميع من الخارج و بداخلها شعور من القلق وعدم الارتياح لا يمكنها السيطرة عليه حاولت إخبار نفسها أن كل شئ على ما يرام ولكن دون فائدة.
رن هاتفها ف أسرعت و وجدته والدتها.
أجابت بتساؤل ايوا يا ماما أنتوا فين
اتسعت عينيها من الصدمة لما تسمعه وصړخت بقوة غير مصدقة وهى تهبط على ركبتيها على الأرض ماما! عمى!
الجزء 13
كان مؤمن و وئام يسيرون بسرعة فى ممرات المستشفى بعد أن أتصلت وئام بمؤمن وأخبرته أن شخصا أتصل من هاتف والدتها ليخبرها أن عمها و والدتها تعرضوا لحاډث على الفور حضر لها مؤمن ليأخذها بعد أن تركت كارم فى عهدة جارة طيبة لهم لديها أولاد من عمره.
أسرع مؤمن إلى موظفة الإستقبال لو سمحت فيه ناس كبار واحد واحدة عملوا حاډثة وجم هنا من حوالى ساعة كدة.
حدقت به الفتاة بأسف فيه حالات وصلونا كدة دى حادثتهم كانت خطېرة الست حالتها صعبة أوى فى العناية المركزة و الرجل مستحملش لأنه كان تعبان البقاء لله.
صړخت وئام وهى تضع يدها على فمها وتبكى بعدم تصديق أما مؤمن حدق فى الفتاة كأنه لا يستوعب ما تقوله ثم استدار ببطء و سار إلى حيث القي بنفسه على كرسى الإستقبال وهو يحدق فى الفراغ پصدمة.
دلف حمزة إلى داخل الشقة بخطوات ثابتة بينما ارتجفت أمه من نظراته التى يوجهها لها.
حاولت أن تقول بتلعثم ح..حم.. زة أن.. أنت فاهم
اسكتتها نظرته الحادة ثم نظر إلى مريم وقال بنبرة جامدة اطلعي فوق.
مريم بتوتر حمزة...
صړخ بها قولتلك اطلعي فوق.
انتفضت من صراخه و صعدت إلى أعلي بسرعة ف استدار حمزة لوالدته يحدق بها وعينيه حمراء متسعة و صدره يصعد و يهبط من شدة الإنفعال .
حاول الكلام عدة مرات وكل مرة يصمت حتى قال لها اللى سمعته صح يا ماما
قالت بكذب و اندفاع ل..لا طبعا يا حمزة د..ده أنا كنت بخۏفها وبعدين أنت رجعت لك الذاكرة أمتي
أبتسم بسخرية وعينيه تلمع بالمرارة لسة هتكدبي عليا تانى أنت عارفة أنا نفسى اصدقك حقيقي نفسي اصدقك زى ما صدقتك قبل كدة.
أنت الحقيقة الوحيدة فى حياتى رغم كل كدبة أنت الشخص الوحيد اللى صدقته وبصدقه أنت مثلي الأعلى
من ساعة ما بابا ماټ.
هدأت نبرته قليلا وقال بشجن مټألم بالنسبة لأي طفل أو شاب أمه بتبقي أهم ست فى
حياته بيعيش وبيكبر وهى بتبقي أول حب ليه بعدين بيتمني يدور على حد شبهها علشان يكمل معاه حياته لأنه بالنسبة له أمه دى شخص مفيش زيه دائما صح و دائما على حق إستثنائية و ملهاش زي وأنت كنت كدة بالنسبة ليا.
بكت والدة حمزة وجلست ف ركع حمزة أمامها و أكمل رغم حبى لوئام و ۏجعي على فراقها بس وجعك أنت و زعلك كان أهم بالنسبة ليا حتى لو كنت شاكك أو مصډوم ف مينفعش مينفعش أشك فيك لأنه أنت الوحيدة اللى عمرها ما هتكدب عليا
أنت اللى بتحبيني وعايزة مصلحتي وسعادتي .
نظر حوله پضياع ودموعه تتساقط دون شعور منهطب ....طب مزعلتيش عليا مكنتيش زعلانة ولا قلقانة وأنت شايفاني بټعذب قدامك وقلبي مليان ۏجع
مهمتكيش
أشدت نبرته الما و احتقارا للنفس و مريم نفسها اللي دخلت اللعبة دى بسببك وبسببي كمان مصعبتش عليك
بس هى ليه هتصعب عليك وابنك نفسه مش هامك!
نهض وقال بصوت مبحوح لما كنت بزعل من أي حد أو أحس بالخذلان كنت بجري عليك ألجأ لك دلوقتى لما تكون أنت اللى خذلتيني وخيبتي أملي أروح فين يا ماما
نظرت فى الأرض أما هو حمزة قال بحسرة أنا مكنش ينفع أصدق غيرك ..... أنا...أنا مكنش ينفع أصدقك!
قال كلمته هذه ثم غادر بسرعة أما هى صړخت بإسمه حمزة!
لم يلتفت لها وغادر المنزل بأكمله و تركها تبكى .
ب
جلست وئام تبكى بشدة وهى تتذكر اللحظات الأخيرة لعمها معها لا تصدق أنها فقدته لقد أحبته واعتبرته أبيها ورغم كل شئ أملت أن يبقي معها ولكنه ذهب هو أيضا.
حدثني مؤمن الصامت الذى لم يبدي أي رد فعل أبدا منذ أن سمع الخبر وشعرت بالقلق عليه.
وئام بصوت حزين مؤمن .... مؤمن.
نادته عدة مرات ولم يرد حتى نادته ب صوت أعلي ف أنتبه لها.
نظر لها مؤمن بنظرات زائغة ايوا يا وئام.
قالت وئام بتوسل بالله عليك أعمل أي حاجة متقعدش ساكت كدة.
حدق أمامه وهو ينتهد ثم يقول بصوت متحشرج هعمل إيه يا وئام هو ايه الباقي علشان يتعمل.
بكت أكثر وهى تنظر له وهى تعلم أنه يتألم بشدة داخله ولا يظهر عليه لقد كان هذه طباعه منذ أن كان صغيرا.
خرج الطبيب من غرفة والدتها ف أسرعوا إليه.
قالت وئام بلهفة ماما أخبارها إيه يا دكتور
هز رأسه وقال بأسف حالتها صعبة جدا و هندخلها عملية بالليل ونسبة النجاح مش كبيرة ادعي لها.
ذهب الطبيب بينما جلسوا مجددا و وئام تبكى پخوف هذه المرة على والدتها و تختلس النظرات لمؤمن الشارد بقلق من فترة لأخرى.
حين صعدت مريم إلى شقتها دلفت إلى الداخل ثم جلست على الأريكة بوجه حزين مټألم.
تذكرت ما حدث يوم كتب الكتاب ثم اليوم الذى يليه قبل الحاډثة حين كانت معاملته و تصرفاته غير طبيعية
لكنها كانت سعيدة ولم تلتفت لأي شئ آخر.
سمعت صوت باب المنزل يغلق بقوة ف أسرعت إلى الشرفة لتري حمزة يخرج من المنزل بخطوات مسرعة
ف عادت تبكى مجددا بحړقة لوقت طويل حتى تأخر الوقت ولم يعد حمزة .
بدأ القلق يتسلل
إلى قلبها ف أحضرت هاتفها لتتصل به ولكنها وجدت هاتفه فى المنزل ف جلست تنتظره بإحباط.
عند منتصف الليل ولج حمزة إلى المنزل نهضت مريم بسرعة حين دلف تقول بقلق كنت فين كل ده يا حمزة
نظر لها بعيون لا يظهر فيها أي شعور ولم يرد ثم تحرك ليدلف إلى الداخل وهو يقول ببرود جهزي نفسك هنمشي من هنا الصبح.
فى حركة مفاجئة وقفت أمامه وهى تنظر له بعطف ف شعر بغصة فى حلقه.
اقتربت منه و وضعت يديها على كتفيه بمواساة صامتة
ف رفع عينيه الملئتين بالدموع لها انهمرت دموعه مع ټحطم واجهته الباردة وهو يضع رأسه على كتفها يبكى بحرقة بينما هى تحطيه بذراعيها وتبكى معه هبطت جالسة على الأرض وهى مازالت وهما يبكيان سويا على الم كل منهما ومريم لا تعرف هل تبكى على نفسها أم عليه هو أيضا!
فى الصباح كانت والدة حمزة تنتظر پخوف و قلق محتارة أن تبقي مكانها أم تصعد إلى حمزة.
شاهدت حمزة يهبط مع مريم السلالم برفقة حقائب ف أسرعت نحوه تقول بدهشة رايح فين يا حمزة
حدق أمامه وهو يقول ببرود همشي أنا و مريم من هنا.
تجمعت الدموع فى عينيها و حاولت الإقتراب منه ليه يا بني ده بيتك!
حدق بها وقال بقسۏة ده مبقاش بيتي من دلوقتى أنا مېت بالنسبة ليك وتنسي خالص أنه ليك إبن إسمه حمزة!
بارت 14
اتسعت عيون أم حمزة پصدمة أنت بتقول ايه يا بنى
أبتسم بسخرية هو أنا لو كنت إبنك فعلا كنت عملتي فيا كل ده كنت تكسريني بالطريقة دى من غير تفكير
احنت رأسها يا بنى أنا كنت بعمل كدة علشان.....
قاطعها پقهر أوعى تقولي علشاني أوعي تتجرأ و تكدبي عليا تانى وتقولي علشاني ده كله كان علشانك علشانك أنتي وبس.
نظر بعيدا ثم عاد ببصره إليها وهو يحاول الكلام ولكنه لم يقدر لشدة تأثره أنا....اا..
تنهد عميقا وقال بأسى أنا چرحي منك عمره ما هيشفي أنت كنت مصدر الأمان بالنسبة ليا الموضوع مش حكاية وئام حكاية أنانيتك أنك تحققي الحاجة اللى عاوزاها حتى لو كانت سبب ۏجعي و حزني.
أمسك بالحقائب وقال بصرامة يلا بينا يا مريم.
ذهبوا ف عادت أمه تجلس وهى تنظر أمامها بحزن ثم لمعت فكرة فى رأسها وقالت بحنق أكيد البت لعبت فى دماغه علشان يمشي وتستفرد بيه هو مهما كان زعلان مني عمره ما هيمشي من البيت .
أبتسمت بخبث وأردفت اصبري عليا يا مريم أنا هعرف إزاي أرجع أبني و أرميك برة.
انتظر مؤمن ووئام طويلا حتى أتي طبيب يخبر وئام أن والدتها أفاقت و تريد رؤيتها.
تبعت ممرضة إلى حيث والدتها و ما إن رأتها حتى أسرعت إليها تمسك بيدها وتبكى.
وئام ماما حبيبتى عاملة ايه
قالت والدتها بصعوبة ا..ال..حمد لله يا...حبيبتى في..ن
عمك
انهمرت دموعها وهى تغمض عينيها پألم الله يرحمه يا ماما.
أبتسمت والدتها إبتسامة غريبة أهو أرتاح و راح لآمال أنا متأكدة أنها وحشته.
حدقت بها والدتها بنظرة معينة زى ما أنا كمان وحشني أبوك يا وئام.
اڼهارت وئام يا ماما بالله عليك متقوليش كدة متسبنيش أنت كمان هعمل ايه من غيرك
قالت والدتها بحنان هتقدري يا وئام أنت قوية وهتقدري
دلوقتى كارم هيبقي محتاج لك هتبقي أنت أمه من دلوقتى.
كانت تبكى بقوة طب وأنا يا ماما
والدتها بثقة مؤمن هيبقي موجود علشانك يا حبيبتى أنا دلوقتى مطمنة عليك لأنك هنا معاه طول عمره ولد جدع وطيب و هياخد باله منكم ربنا يا حبيبتى يريح قلبك ويعوضك خير أنا
دائما هكون معاك و جزء منك ومټخافيش من حاجة أبدا يا وئام ربنا دائما معاك يا حبيبتى وأعرفي أنه أنا دائما هكون راضية عنك.
بدأت أنفاسها تتسارع أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد عبد الله و رسوله.
حدقت بها وئام بتشتت ثم سقطت يد والدتها من يدها ف نظرت لها بعدم استيعاب ثم تطلعت لوجه والدتها ف وجدتها تنظر لاعلي وهى تبتسم .
توقف الزمن بالنسبة لها ولن تعد تري شئ غير وجه والدتها أمامها لم تعي قدوم الأطباء لفحص والدتها التى توقف نبضها ولا الممرضة التى أمسكت بها حتى تأخذها للخارج
بل كانت فقط تحدق إلى وجه والدتها تسير كالمنومة مغناطيسيا.
تركتها الممرضة فى الخارج ف أكملت وئام السير وهى تتذكر كل لحظاتها مع والدتها كل لحظة ساندتها ودعمتها بها كل ذكرى حلوة بينهم حتى توسلها لوالدة حمزة لأجل سعادتها حزنها عليها وأخيرا اللحظة الأخيرة بينهما.
سارت فى الممر دون أن ترى أمامها ثم شعرت بدوار نظرت فى كل أنحاء المكان پضياع و الرؤية تتشوش بشدة أمامها و قبل أن يسيطر عليها السواد كليا همست بتشنج ماما!
ثم وقعت مغمى عليها على الأرض تزامنا مع صړخة مؤمن وئام!
.
ذهب حمزة برفقة مريم إلى شقة قريبة من منزله القديم
و أخبرها بصوت بارد أن هذه الشقة لصديق له.
ترك الحقائب فى الصالة و جلس ثم قال لها بإقتضاب اتفضلي جوا يا مريم تقدري تعتبري ده بيتك التانى لحد ما نلاقي شقة لينا.
وقفت مريم صامتة ولم تتحرك ف حدق بها بإستغراب مالك واقفة كدة ليه
قالت بجمود ليه
حمزة بتعجب ليه إيه
مريم پألم ليه مقولتليش أنك مش بتحبني ليه مقولتليش أنك بتحب وئام ليه اتجوزتني أصلا
أشاح بوجهه عنه وهو يقول بندم مريم...
قاطعته بحړقة مريم ايه يا حمزة ها طب لو كنت قولتلي أنك اتجوزتني علشان خاطر خالتي كان هيبقي اهون بكتير إنما أنت كملت مع خالتى فى لعبتها والكلام اللى قالته أنك بتحبني وكنت بتحبني من الأول و أنا زى الهبلة صدقت صدقت لأنى كنت بحبك وكنت مبسوطة أوى أنك جيت لي وعايزني مفكرتش صح أنت مجرب الۏجع ده يا حمزة ليه ترضاه على غيرك
ليه خلتني أبني أحلام وفى الآخر كل ده يطلع وهم ليه
لم يجيبها بل بقي صامتا وهو ينظر بعيدا والشعور بالذنب يقبض على قلبه ك الجمرة المشټعلة وقفت تبكى بصوت عالى ثم استدارت حتى تبتعد عنه ولكن داهمها دوار مفاجئ ف وضعت يدها على رأسها حتى
نظر لها حمزة پصدمة مريم!
.
بارت 15
نهض حمزة و ركض لها پخوف مريم.
أفاقت ثم نظرت إليه بعتاب ف قال بندم مريم بالله عليك اسمعيني.
قاطعته بجفاء مفيش حاجة تتقال يا حمزة الموضوع كله غلطي زى ما هو غلطك مركزتش فى حاجة غير فرحتي أنك اتقدمت ليا وبس لغيت العقل وسيبت القلب هو اللى يحكم ويتصرف و دى النتيجة.
ظل ينظر لها بحزن ف قالت بغصة متبصليش
كدة يا حمزة بالله عليك صدق أنك صعبان عليا زى ما أنا صعبانة عليا نفسى بالضبط.
لم يتحمل حديثها ف ترك الغرفة و خرج بينما وضعت مريم يدها على فمها تبكى پقهر.
ب
بدأت وئام تفتح عينيها ببطء سمعت صوت بجانبها يقول وئام سمعاني عاملة إيه دلوقتى
نظرت بجانبها لتجد مؤمن يحدق إليها بقلق عادت تحدق بالسقف وهى تتذكر ما حدث قبل اغماءها ف انهمرت دموعها وهى تقول بصوت منخفض مټألم ماما.
قال مؤمن بصوت متعب وحدى الله يا وئام أدعى لها وادعى لبابا هما محتاجين ده دلوقتى واسندي نفسك علشان كارم.
قالت وئام بفزع وكأنها تذكرت فجأة أمر كارم كارم كارم فين
نهض مؤمن يحاول أن يهدئها هجيبه لك بس أهدي.
قالت وئام بتوسل هاته بسرعة بالله عليك أنا محتاجة ليه أوى.
خرج مؤمن بعد أن وعدها أنه ذاهب لإحضاره بينما وئام تطلعت حولها بعيون ذابلة نظرت إلى المحلول الذى فى يدها بعدم اهتمام و انتظرت قدوم أخيها بفارغ الصبر وهى تذرف دموعا صامتة على خسارتها.
بعد قليل دلف إليها مؤمن برفقة كارم الذى ركض إليها وصعد إلى سريرها بقوة.
ضمته إليها وهى تبكى أما هو تطلع لها ببراءة وقال بتساؤل وئام هى ماما وعمو راحوا فين
ضمته لها بقوة أما مؤمن ف اقترب منهم وأخذ كارم من
وئام ثم جلس بجانبه على أريكة صغيرة فى الغرفة.
مؤمن بهدوء كارم يا حبيبى هو أنت عارف بابا فين
تطلع له كارم بحيرة ولكن قال بذكاء ايوا هو عند ربنا فوق .
ازدرد مؤمن ريقه ثم قال أهو مامتك و عمو راحوا هناك عند ربنا فوق معاه يا حبيبى.
بدا الحزن و التأثر على وجه الصغير يعني أنا مش هشوفهم تانى مش هشوف ماما تانى خالص
كارم ببراءة طب ليه أنا كمان مروحش المكان ده معاها
شهقت وئام ف نظر لها مؤمن بتحذير ثم عاد يحدق ب كارم وقال بحنان علشان كل واحد ليه الوقت المناسب اللى بيروح فيه يا حبيبى كلنا هنروح طبعا بس كل واحد هيروح فى وقت ربنا وحده اللى عارفه وأحنا أن شاء الله بعد عمر طويل هنروح هناك إحنا كمان الأحسن دلوقتى أنك تدعى لماما وبابا وعمو كمان و متزعلش يا حبيبى
ماما هتفضل حاسة بيك علطول وهى لو حست أنك زعلان هتزعل هى كمان .
ثم مسح على شعره بحنان وقال عارف أنك محظوظ يا كارم أنت دلوقتى بقي عندك وئام هى أختك و مامتك وكل حاجة إنما أنا بقي كان عندى ماما واحدة و ماټت.
كارم خلاص وئام تبقي مامتنا إحنا الاتنين.
أبتسم مؤمن ف أبتعد عنه كارم وهو يسرع إلى وئام وهو يقول وئام أنا بحبك أوى متسبنيش.
وئام بصوت مخڼوق وأنا كمان يا حبيبى متخافش طول ما أنا عايشة عمرى ما هسيبك أبدا بإذن الله.
تطلعت إلى مؤمن و وجدته يضع يده على ذقنه وهو يتطلع إلى الأمام
رأت الدموع العالقة فى عينيه وأقل شئ يمكن وصف نظراته بها هى الألم!
رفضت مريم أن تخرج من الغرفة طوال اليوم و حتى أتي حمزة بطعام فى المساء ليأكلوا ف هما لم يتناولا شئ منذ الصباح.
أتي إتصال له من شقيقته الأخرى سلمى ف رد بهدوء ايوا يا سلمي
قالت سلمى بضيق ممكن أعرف إزاي نصحي من النوم عادى كدة نلاقي ماما تقول إنك مشيت من البيت
قال ببرود طب وهى قالتلك أنا مشيت ليه
سلمى بتعجب لا ! بس مهما كان يا حمزة إزاي تسيبنا و تسيب ماما لوحدها وتمشي
زفر بحدة سلمى أنا طبعا مش هسيبكم لوحدكم أنا رجل و مسؤول عنكم لكن اللى عملته ماما معايا مش شوية وتقدري تسأليها أنا خرجت من البيت ليه مكنش ينفع أفضل بعد كل ده كان لازم أخد هدنة على الأقل.
سلمى بحزن يعنى خلاص هتسيبنا
وبخها حمزة بمزاح اسيبكم ايه يا بنتى هو أنا هاجرت !
أنا يدوب خدت شقة برة يعني كان ممكن أتجوز برة أصلا من الأول عادى لكن أنا لسة زى ما أنا و هفضل معاكم علطول .
سلمى بتردد طب فيه موضوع عايزة أتكلم معاك فيه.
حمزة بإهتمام موضوع ايه قولي
سلمى بتوتر لا مش هينفع فى التليفون لما تيجي .
حمزة بصرامة مش هاجي البيت يا سلمى نتقابل برة بكرة أن شاء الله وقوليلي اللى أنت عايزاه.
سلمى بإحباط تمام يا حمزة.
أغلق معها الهاتف ثم تطلع إلى باب غرفة النوم بتفكير.
نهض ثم طرق على الباب عدة مرات حتى فتحته مريم وهى تطلع له بجمود.
قال بتوتر أنا جيبت عشا علشان نأكل ممكن تيجي تأكلي علشان أنت مأكلتيش من الصبح و مناعتك ضعيفة أصلا يا مريم.
قالت بسخرية بجد مهتم بيا و بصحتي يا حمزة
قالت لها بعتاب اه طبعا يا مريم أيه اللى بتقوليه ده
مهما حصل أنت بنت خالتى.
تطلعت له بهدوء تمام .
جلسا معا على الطاولة يتناولوا العشاء بصمت حتى قطعته مريم بقولها أنا عايزة أقولك على حاجة.
حمزة بإنصات نعم
مريم بنبرة شديدة الهدوء أنا عايزة أطلق يا حمزة.
.بارت 16
توقفت يده حمزة التى تحمل كوب المياه فى الهواء وحدق بها پصدمة نعم
قالت مريم بحزم ايوا يا حمزة أنا عايزة أطلق إحنا مش هينفع نستمر بالطريقة دى.
وضع الكوب على الطاولة وبدا كأنه يجد صعوبة فى الرد بعدها قال برفض قاطع مينفعش طبعا! أنت بتقولي ايه!
نهضت بقوة لا ينفع يا حمزة و ينفع أوى كمان ده أحسن ما نستمر كدة أنا مش هقدر استحمل.
نهض بدوره وهو يقول برجاء مريم أنا عارف أنه أنا غلطت فى حقك لكن أنا آسف بجد اديني فرصة اعوضك عن غلطى وأنا أوعدك هتقي ربنا فيك و أعمل كل اللى أقدر عليه .
مريم بتهكم طب و وئام
حمزة بتعجب مالها
اقتربت منه وهى تنظر إلى عينيه مباشرة هتقدر تنساها
هتقدر تحبني أنا بدالها
توتر و حدق فى الأرض ف ابتسمت بمرارة شوفت إزاي مينفعش نكمل حمزة حتى وأنت فاقد الذاكرة كانت فى بالك و دلوقتى بعد ما عرفت أنها مظلومة بسبب مامتك هتفكر فيها أكتر و أكتر وتفكر فى الحاجات اللى ضاعت عليكم بسبب مامتك إزاي تفرقتوا بسببها وكان زمانك متجوزها هى هتفضل تفتكر و تتحسر وعمرك ما هتشوفني.
رفع بصره لها وقال بإصرار يا مريم مينفعش ده إحنا مكملناش أسبوع متجوزين!
مريم بإصرار أكبر ميهمنيش أن شاء الله حتى يكون يوم واحد أنا مش هستحمل يا حمزة .
حاول أن يقنعها طب اصبري فترة بس لو متفقناش
نتطلق.
هزت رأسها بالنفي بشدة ف عاد يقول مجددا برجاء طب اصبري فترة على الطلاق مينفعش دلوقتى يا مريم
على الأقل علشان خاطر خالتي.
انهمرت دموعها وهى تقول بصوت منخفض مينفعش يا حمزة أنا إنسانة من لحم و ډم وليا قلب ڠصب عني ممكن أحس بأمل أنك تحبني هبدأ أتمني و أحلم تانى.
اقتربت منه وهى تضع يدها على قلبه و تنظر فى عينيه مباشرة مش هعرف أعيش معاك من غير ما أطمع فيك ولا فى قلبك يا حمزة مش هعرف مكونش أنانية وممكن أرفض افترق عنك حتى لو مبتحبنيش.
أخفض رأسه بحزن ف ابتسمت وسط دموعها وقالت الهوى غلاب يا ابن خالتى الهوى غلاب و القلب ملوش سلطان ڠصب عني هحبك أكتر ڠصب عني هلاقي نفسي بدعى كل يوم تحبني وده مش بإيدي زى ما هو مش بإيدك تحب وئام محدش يقدر يحكم ولا يسيطر على قلبه وده مش ذنبى زى ما هو مش ذنبك.
انهمرت دمعة من عينيه وهو يحدق إليها ف ابتعدت عنه وهى تركض إلى الغرفة و نغلق الباب وراءها بقوة بينما جلست حمزة وهو يضع رأسه بين يديه
فى صباح اليوم التالي توجه حمزة حتى يقابل شقيقته سلمى فى كافيه قريب.
قالت بعتاب ممكن تقولي دلوقتى بقا ليه سيبت البيت
حمزة بهدوء سلمى أنا بجد مش ناقص اللى مكفيني و زيادة قولتلك مرة اسألي ماما أنا ليه خرجت من البيت لو أنت جايباني هنا علشان كدة ف أنت بتضيعي وقتي و وقتك.
قالت بسرعة و استغراب استني يا حمزة شوية النقاش مبيبقاش بالطريقة دى وبعدين لا مش ده اللى كنت عايزاك فيه.
قال بملل أمال عايزة إيه
ترددت وقالت بخجل متقدم لي عريس.
قال بحدة نعم! وده يجي يكلمك
قالت بتبرير و توتر لا والله مكلمنيش أبدا دى بنت عمه معايا فى الكلية ف هى اللى قالتلي وقالتلي لو أخوك وافق هتكلم إبن عمها يجي يتقدم .
حدق بها بدهشة و أبتسم بشئ من السعادة وملامح وجهه يظهر عليها التعجب أنت كبرتي أمتي يا سلمي وبقي يجيلك عرسان
اخفضت رأسها بخجل ف قال طيب أنت موافقة
سلمى بخجل اللى تشوفه يا
متابعة القراءة