قسوة اطاحت بي للكاتبة ديانا مريانا الفصل الاول

لمحة نيوز

بعدين 
ثم رفع بصره لها بجدية المهم دلوقتى يا وئام بابا محتاج لكم أوى 
قالت بقلق أنا مستعدة أزور عمى دلوقتى لو عايز أنا مش هتأخر يا مؤمن ده كفاية أنه آخر حاجة باقية ليا من ريحة بابا 
أكدت والدتها ايوا طبعا يا بنى 
نظر لهم بجدية ايوا بس بابا مش عايز
زيارة عايزكم تيجوا تعيشوا عندنا 
توسعت عيونها پصدمة إيه
أكمل مؤمن مش علطول لو أنتوا مش حابين بس صدقيني يا وئام الفترة دى بابا محتاج ده جدا وهو مجهز كل حاجة لاستقبالكم وراحتكم 
قالت وئام بحيرة بس حياتنا وشغلي ومدرسة أخويا 
قال مؤمن بثقة تقدري تلاقي شغل هناك وأنا عندي معارف مع أنك ممكن مش تحتاجيه و أنا هدبر مدرسة تانية هناك ل كارم و لو ملحقش الترم أو متأخر هجيب له مدرسين خصوصي يتابعوا معاه كمان المهم توافقي 
نظرت لوالدتها بحيرة ف بادلتها والدتها نفس النظرات 
حدق بهم و استشعر حيرتهم ف نهض و هو يخرج محفظته و يضع منها بطاقة على الطاولة أنا هسيبكم تفكروا بس بسرعة بالله عليك و ده الكارت بتاعي علشان تعرفي تتصلي بيا مع السلامة 
غادر ف التفتت لها والدتها هنعمل ايه يا بنتى
تنهدت وئام مش عارفة يا ماما بس أكيد مش هنتأخر على عمى 
قالت والدتها بعطف المسكين تعبان دلوقتى وعايزة يشوفك أنت و أخوك قرري يا وئام وأنا معاك فى قرارك 
فكرت وئام أنه ليس لديها خيار ف هل حقا سترفض طلب عمها المړيض كما أنها تشعر أنه هناك أمر أكبر من ذلك بكتير تذكرت ما حدث قبل مجيئها إلى البيت و رأت أنها فرصة جيدة حتى تبتعد عن حمزة و تحاول أن تنسي قليلا ما تمر به خصوصا بعد إعلان زواجه من فتاة أخرى ولذلك اتصلت ب مؤمن فى نفس الليلة و أخبرته بموافقتها التى رحب بها كثيرا وقد ساعدهم فى الأيام التالية على تدبر جميع الأمور حتى أتوا إلى هذا المكان 
عودة للحاضر 
أفاقت من ذكرياتها و وجدت نفسها تتسائل مجددا لماذا أتى حمزة لرؤيتها ذلك اليوم بعد أن أنهي علاقته بها عن طريق أمه بتلك الطريقة المهينة و لم تجد جواب مجددا لسؤالهاسمعت نداء والدتها ف نهضت لترى ماذا تريد 
عند مريم رأت خالتها وأمها يركضون إليها بسرعة ف نهضت وهى تبكى 
قالت والدة حمزة بفزع أبني فين يا مريم ماله حصل له إيه
قالت مريم پبكاء كنت مروحين بعد ما خلصنا وفجأة طلعت عربية قدامنا وعملنا حاډثة وهو جوا من ساعتها 
والدتها بقلق طب أنت كويسة يا حبيبتى
مريم بصوت مبحوح الحمد لله يا ماما كويسة 
نظرت لها والدة حمزة بغيظ و همست پحقد يعنى أبني اللى يعمل حاډثة وأنت تطلعي منها سليمة يا بومة صحيح ماهو ده وشك النحس علينا 
قالت لمريم بغيظ وأنت كان لازمتك إيه كدة ساعة الحاډثة و اشمعنا أبني مش واقف على رجليه زيك 
نظرت لها مريم بحزن أما والدة مريم ف قالت بعتاب مش وقت الكلام ده يا أختي أنت شايفة البنت حالتها عاملة إزاي 
أدارت وجهها و استطاعت مريم سماعها وهى تقول ماهى زى القردة قدامى مفيهاش حاجة والنحس كله جه لابني 
بكت مريم أكثر من الحزن و وقفوا ينتظرون حتى خرج الطبيب ف قالت والدة حمزة بلهفة أبني عامل أي يا دكتور
قال الطبيب بعملية إحنا حاليا نقلناه لأوضة عادية الحمد لله إصابته مكنتش خطېرة لكنه عنده ارتجاج خفيف فى المخ و جزع فى دراعه هو دلوقتى نايم و وشوية وهيفوق 
قالت مريم بقلق طب نقدر نشوفه يا دكتور
أومأ برأسه ايوا اتفضلوا 
زفروا بإرتياح ثم ذهبوا لغرفة حمزة اقتربت منه والدته تقول بحسرة ياعيني عليك يا بنى معلش المهم أنك بقيت كويس ده أنت لسة عريس ملحقتش تفرح بس أهو ده بيبقي فال ناس على ناس 
أما مريم كانت تنظر إليه
بمزيج من الحزن والذنب هى تعتقد أن هذا حدث بسببها 
بعد قليل بدأ يستعيد وعيه ف اقتربوا منهم بلهفة وترقب 
قالت والدته بفرح حمدا لله على سلامتك يا حبيبى قولي حاسس بأيه دلوقتى
حدق بهم مطولا و هو عاقد حاجبيه ثم دار ببصره فى أنحاء الغرفة ثم عاد يحدق بهم أخيرا قال بصوت جاف أنتوا مين
الجزء السابع 
قالت والدة حمزة وهى تضحك بعدم تصديق أنا مين أنا أمك يا حمزة فى إيه
قطب بشدة وهو يضع يده على رأسه أمي مين أنا معرفكيش معرفش حد فيكم 
تبادلوا النظرات پصدمة ثم قالت مريم بإرتباك أنت أنت مش فاكر حاجة خالص
نظر لها حمزة بتشتت لا أنا حتى معرفش اسمي أنا أسمي ايه
ضړبت والدته على صدرها بيدها يا مصېبتي ايه اللى حصلك يابني مالك كدة
حضر الطبيب ف قالت والدة حمزة بإهتياج الحقنا يا دكتور أبني مش فاكرني 
رفع الطبيب حاجبه و نظر مفكرا إلى حمزة ثم قال بهدوء ياريت تتفضلوا برة وتسيبوا المړيض يستريح علشان افحصه 
جلسوا خارجا منتظرين بقلق حتى خرج الطبيب وقال لهم أن يذهبوا معه إلى مكتبه 
عدل الطبيب نظاراته ثم قال بجدية أنا مشكتش أنه المړيض يجيله فقدان الذاكرة لأنه الارتجاج مكنش شديد بس بعد فحصه واضح أنه الدماغ أتأثر جامد من أثر الخبطة كمان فقدان الذاكرة جاي نتيجة ضغط نفسى شديد 
قالت والدته بعصبية ايه الكلام ده إزاي أبني ينسي كل حاجة حتى ينساني 
قال بهدوء هى دى حالة فقدان الذاكرة يا مدام وللأسف إبنك مصاپ بيها 
قالت مريم بقلق طب هى ذاكرته ممكن ترجع يا دكتور
قال الطبيب بجدية أن شاء الله ترجع بس إحنا منعرفش ممكن ترجع أمتي ممكن بعد يوم أو أسبوع أو حتى شهر منقدرش نحدد وقت معين 
فكرت والدة حمزة فى هذه الورطة حتى لمعت فى رأسها فكرة خبيثة أن حمزة الآن ك الطفل الصغير يمكنها تشكيله كما شاءت كما أنه لابد ونسي وئام لذلك حياتها ستكون أفضل بكثير الآن 
عادوا إلى
غرفة حمزة واقتربت منه وهى تضع يدها على شعره بحنان حمزة حبيبى أنا أمك بصي لي يا حبيبي يمكن تفتكرني 
نظر لها حمزة طويلا ثم قال بنبرة خاوية مش فاكرك 
نظرت له بحزن المهم أني فكراك يا ضنايا أنت أسمك حمزة و أنت أبني 
جال بنظره إلى بقية الأشخاص والباقي دول مين
نظرت أمه لمريم بخبث وقالت دى مريم حبيبتك ومراتك يا حبيبى ودى خالتك أم مريم 
حمزة پصدمة مراتى هو أنا متجوز 
أمسكت والدتها يد مريم بقوة و جذبتها ناحية حمزة اه أنتوا كتبتوا كتابكم دى مريم بنت خالتك وأنتوا عملتوا الحاډثة وأنتوا راجعين كنتوا بتنقوا العفش بتاع بيتكم 
نظر إلى مريم يتفحصها ف قالت بإرتباك ع عامل إيه ياحمزة
لم يرد عليها وهو مازال ينظر إليها حتى شعرت بالخرج الشديد وأحمر وجهها 
قالت خالته بحكمة متضغطوش عليه كتير هو دلوقتى تعبان ومحتاج راحة علشان يستوعب اللى حصل 
بعد قليل حضروا إخوته البنات وبقية العائلة للاطمئنان عليه مع عدم ارتياحه لأنه لا يتذكرهم ثم غادروا جميعا وبقيت مريم بعد إصرارها أن تبقي هى للاعتناء به قبل أن تغادر والدة حمزة أمسكت مريم من ذراعها بشدة وهى تقول بصرامة خلي بالك من حمزة كويس وتفضلي صاحية علشان لو أحتاج أي حاجة فاهمة
قال مريم ببساطة طبعا يا خالتو مش هتوصيني على حمزة أنا هاخد بالي منه كويس أوى أن شاء الله 
نظرت لها بتكبر ثم غادرت حزنت مريم على طريقة معاملة خالتها غير الجيدة لها
ولكنها بررت الأمر بسبب حاډث حمزة 
عادت إلى الداخل لتجده يجلس شاردا ف جلست على كرسى بجانبه 
نظر لها وقال بجدية إحنا اتجوزنا إزاي و من أمتي
حدقت به بدهشة ثم أبتسمت اتكتب كتابنا امبارح واتجوزنا زى أي اتنين أنت جيت اتقدمت لى وأنا وافقت 
رفع حاجبه بتعجب يعنى مش بنحب بعض
أبتسمت بخجل وقالت بحب لو على الحب ف أنا بحبك إنما أنت لحد دلوقتى مقولتليش أنك بتحبني 
فكر قائلا بصوت منخفض يمكن كنت مستني بعد كتب الكتاب أكيد بحبها طالما اتجوزتها 
تمدد ثم أغمض عينيه ليرتاح نظرت له مريم وهى تضع يدها على خدها و تراقبه بحنان 
عادت وئام إلى غرفة المعيشة وهى تقول نعم يا ماما عايزة إيه
قالت والدتها بنبرة عادية يلا يا حبيبتى نحضر الغدا زمان مؤمن راجع من شغله وكمان عمك تعبان ومحتاج يأكل كويس 
أومأت وئام برأسها حاضر يا ماما 
أبتسمت برضى عارفة أحلى حاجة أنه رغم أنه عمو و ومؤمن واخدين شقة قدامنا علشان يسيبونا على راحتنا بس لما كلنا بنتجمع على الفطار
أو الغدا أو نقعد مع بعض بحس بدفا فعلا وأنه رجعنا عائلة زى زمان 
ابتسمت والدتها بحنية معاك حق يا بنتى وعمك و إبنه كتر خيرهم مش مخلينا عايزين حاجة خالص 
حضرتك الغداء ثم حضر عمها و إبنه بعد الغداء ناداها مؤمن ف أقبلت عليه بتساؤل فى حاجة يا مؤمن
أعطاه كيس ف فتحته بإستغراب ثم اشرق وجهها بالضحك ايه ده أنت لسة فاكر 
أبتسم وقالت بصوت عميق أكيد مش كنت دايما أنا اللي بجيب لك الشيكولاتة والمصاصة اللى بتحبيهم قولت اجيبهم ليك تانى لو لسة بتحبيهم يعني 
قالت له بسعادة لسة بحبهم جدا شكرا يا مؤمن فرحتني أوى 
قال لها بمزاح بس دول فيه منهم ل كارم علشان متكليش كل حاجة لوحدك عارفك طماعة 
رفعت حاجبها بإستغراب مرح يا سلام 
ضحك ثم غادر أما هى نظرت لما بيدها بسعادة ف شعور أن يتذكر أحد شيئا تحبه ويحضره لك خصيصا هو شعور جميل كمان أنها تذكرها بذكريات الطفولة البريئة حين لم يكن هناك حزن أو معاناة 
وقف عمها أمام باب شقته وقال بجدية وئام تعالى عايزك 
عقدت حاجبيها و تبعته إلى غرفته حيث جلس على سريره بتعب جلست أمامه تنتظر بفضول 
ظل يفكر لدقائق قبل أن يقول بصوت حزين أنا كنت عايزك يا بنتى علشان أقولك على موضوع مهم و أريح ضميري أنا طلبتك مخصوص علشان كدة و صدقيني حاولت اوصلكم كتير لأنكم غيرتم عنوانكم بس الحمد لله مكنش بعيد عن العنوان القديم 
قالت بقلق حاجة إيه يا عمى
رفع عينيه لها وقال بصوت متشنج عايز أقولك على حاجة حصلت بيني وبين والدك قبل ما ېموت أنا للأسف ظلمت والدك يا وئام 
اتسعت عينيها بدهشة وحيرة ظلمته
مر وقت طويل وحمزة نائم أثناءه حاولت مريم عدم النوم رغم أن نعاسها غلبها عدة مرات ولكنها كانت تستيقظ بسرعة حتى تنظر إلى حمزة بفزع ف تجده مازال نائما ف تسترخي مجددا 
بدأ يهمس ويهلوس بصوت غير مفهوم وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا وكأنه يواجه كابوسا مرعبا يرغب فى الخروج منه بأي طريقة 
اقتربت منه بقلق حمزة أنت سامعني
لم يرد وهو يزال على نفس الحالة ف أحضرت منديلا تمسح به عرقه الذى تصبب منه و تحاول إيقاظه 
بدأ يتكلم بصوت أعلى ف قالت بتساؤل بتقول إيه
قربت وجهها منها لتسمع ف قال مجددا بغير وعى و
وئ وئام 
اتسعت عيناها پصدمة و رددت ورائه وئام 
الجزء الثامن
تراجعت پصدمة
وئام 
كيف له أن يتذكر وئام إن كان فاقد للذاكرة بدأ يتحرك أكثر كأن كابوسه يزداد سوء ف هزته بقوة حمزة حمزة أصحي 
استيقظ وهو يشهق بقوة نظر لمريم بعيون متسعة وقبل أن تتكلم عانقها بقوة 
ذهلت وازدادت ضربات قلبها وقالت بصوت مرتعش م مالك يا حمزة
قال بأنفاس سريعة ك كابوس أنا ك كنت بحلم بكابوس يا مريم كابوس مش عارف أطلع منه 
ضمته بدروها وهى تحاول أن تطمئنه متخافش ده مجرد كابوس أنت بخير أنا هنا معاك 
ضمھا لبعض الوقت حتى هدأ ف ابتعد وهو يستلقي على سريره مجددا أمسكت بيده حاسس بأيه دلوقتى
ابتلع ريقه وقال بصوت مبحوح كويس الحمد لله 
قالت بتردد طب طب أنت فاكر حلمت بأيه
هز رأسه بالنفي لا مش فاكر بس كنت حاسس بخنقة كبيرة أوى 
أكملت مريم بتعجب بس كان واضح أنه حلم وحش أوى حتى مش فاكر أنت قولت إيه وأنت نائم
قال بدهشة هو أنا اتكلمت وأنا نائم
أومأت برأسها ف قال بإنزعاج أنا مش فاكر حاجة يا مريم أنا حلمت بأيه ولا قولت إيه والحقيقة مش عايز افتكر أنا لسة لحد دلوقتى مضايق و حاسس أنه فيه حاجة كأنها بتضغط على قلبى وعايز أنام لو سمحت 
أدار ظهره لها و عاد للنوم ف جلست وهى تفكر كثيرا ماذا رأي ولماذا نادى بإسم وئام خطيبته السابقة تساؤلات كثيرة وحيرة سيطرت عليها ف قررت سؤال الطبيب فى الصباح أول شئ و تخبره بما حدث ربما لديه تفسير 
حل الصباح و استيقظت مريم ولم تجد حمزة ف نهضت پذعر وهى تناديه و تبحث عنه خرج حمزة من الحمام ف زفرت بإرتياح 
سألها بإستغراب ايه مالك كدة
قالت بإبتسامة محرجة أصلي لما صحيت وملقيتكش قلقت عليك 
أقترب منها وهو يبتسم قلقتي عليا هو أنا عيل صغير
هروح فين يعني 
أبتسمت بحرج و أوشكت أن تتكلم ولكن قاطعها دخول والدة حمزة و والدتها و إخوته ف أفسحت لهم الطريق 
سلمت عليهم وكانت على وشك الخروج من الغرفة عندما نادتها خالتها بصرامة راحة فين
اقتربت منها وقالت بصوت منخفض رايحة للدكتور 
رفعت حاجبها ليه
نظرت مريم لحمزة و وجدته منشغل مع إخوته ف عادت ببصرها لخالتها هسأله على حاجة مهمة فى حالة حمزة 
أمسكت بيدها بقوة حاجة إيه قوليلي 
تألمت مريم يا خالتى سيبي أيدي فى إيه و لو عايزة تعالى معايا وأنت هتعرفي 
ذهبت معها على مضض استقبلهم الطبيب وجلس يستمع لهم باهتمام 
قالت مريم دلوقتى يا دكتور حمزة أمبارح كان نايم وكان باين عليه أنه بيحلم حلم وحش اوى وكان بيتكلم كلام مش مفهوم لحد ما سمعته بيقول إسم وئام 
حدقت بها والدته پصدمة بينما قال الطبيب بإستغراب وئام وئام مين دى حد يعرفه
قالت مريم ايوا يا دكتور دى خطيبته اللى كانت قبلي 
فكر الطبيب قائلا الحلم ده و مناداته ليها بيبقي على حسب ذكرياته مرتبطة بيها إزاي لأنه ده بيبقي العقل الباطن نفسه فاكر كل حاجة ف على حسب ذكريات الشخص ده عنده أو مثلا افتراقهم كان على إيه طب لما صحي كان عامل إزاي
قالت مريم بتذكر كان خاېف و مضايق وقال إنه حلم بكابوس وحش بس مش فاكر حاجة منه حتى مش فاكر اللى قاله 
قال الطبيب بجدية عقله الباطن بيرجع له ذكريات ممكن تكون مؤلمة وعلى حسب الشخص اللى بيتذكره يعني وعلى أساس ده بنفكره بالشخصية دى يعنى ممكن أنه نفكره ب وئام تكون حاجة كويسة وممكن تكون حاجة مضرة ليه على حسب نهاية علاقتهم و
ذكراها بتمثل ليه إيه 
سألته مريم باهتمام يعني إحنا ينفع نفكره بيها ولا لا يا دكتور
نظرت لها والدة حمزة بغيظ ثم قالت بسرعة أنت صح يا دكتور هو أنا أبني هيفتكرها ليه بس إلا إذا كان مش قادر ينسي حتى وهو تعبان اللى عملته فيه 
حدقوا بها بتساؤل و قالت مريم بإستغراب عملت إيه يا خالتو
بدأت والدة حمزة تقول بمكر و حزن مزيف عمايل سودة يا بنتى كانت تضغط عليه دايما فى كل حاجة ودايما عايزة أحسن حاجة فى الدنيا ومش راعية أي ظروف وعلشان أبني أصيل كان بيستحمل طلباتها هى وأمها ويقولوا عايزين ومش عايزين حتى ف الشقة لحد ما فى يوم يا بنتى طلبوني وادوني الشبكة وقالوا ميلزمناش حمزة أبدا ولما حاولت أفهم منها بهدلوني و طردونى وحمزة جه يعني و كان شاهد على كل ده ويا حبيبى كان مصډوم خالص وزعلان من اللى حصل وبعدها فاق لنفسه شوية وجه خطبك يا مريم 
قالت مريم پصدمة حزينة بجد كل ده حصل 
قال الطبيب بجدية يبقي أعتقد أنه تذكيره ب وئام هيكون شئ سيئ وممكن يسبب له صدمة ف مفيش داعى لذكرها ليه نهائيا لحد ما ذاكرته ترجع لوحدها 
أومأت مريم و نهضت مع خالتها التى زمت شفتيها وقالت بإستهزاء عندما خرجوا عشت وشوفت واحدة عايزة تفكر جوزها ب خطيبته القديمة 
حدقت بها مريم بضيق ولم ترد 
كانت وئام جالسة فى غرفتها تبكى بعدما أخبره بها عمها بالأمس حتى أنها بعدها دلفت إلى غرفتها ولم تشاركهم العشاء أو الإفطار 
فلاش باك 
وئام پصدمة ظلمته إزاي يا عمى
تحدث عمها ظلمته و ظلمتكم أنتوا كمان قبل ما أبوك ېموت يا بنتى أنا طلبت منه مبلغ كبير أوى يسلفه ليا علشان كنت داخل على مشروع ومحتاجه والفلوس دى كانت ورث أبوك من جدك الله يرحمه مكنش صرفه ولا عمل بيه حاجة بأنه كان شايله لمستقبلك ومستقبل أخوك لما عرف أنه مامتك حامل ولما ماټ أنا مرجعتش الفلوس دى خالص كنت بدأت أكسب من المشروع والطمع عمي عنيا وبعدها طبعا سيبنا البيت ونقلنا هنا نسيت أنه دى أمانة فى رقبتي هتحاسب عليها قدام ربنا وعلشان ربنا يمهل ولا يهمل أنا خسړت فى المشروع ده كتير بعدها خسړت كل فلوسي و فلوسكم وبفضل الله ثم مؤمن أبني اللي أشتغل وهو لسة شاب عنده 18 هو اللى شال معايا الحمل الله أعلم زمان حالى بقا عامل ازاي ومحدش يعرف الموضوع ده غير مراتى الله يرحمها حتى أمك متعرفش و لما ضميري فاق حاولت أدور عليكم كتير علشان أطلب منكم تسامحوني و أرجع
لكم حقكم يا بنتى دلوقتى يا بنتى أنا واحد خلاص عمره بينتهي وعايز أخلص ذمتي قدام ربنا علشان لما يجي وقتي مكنش خاېف أنا دلوقتى اعترفت لك بالحقيقة وفلوسكم محفوظة لأنه مؤمن أبني اشتغل وكبر وأنا طلبت منه المبلغ من غير ما يعرف هو لايه بس أنا طالب منك تسامحيني 
حدقت به والدموع تنهمر على وجهها لا يؤلمها أنه أخذ النقود بقدر ما يؤلمها شعورها أنه خدع والدها نهضت و ركضت خارج الغرفة والشقة بأكملها حتى دلفت إلى غرفتها ولم تخرج منها إلى اليوم التالى و تعللت بالمړض و الصداع أمام والدتها حتى لا تشك فى شئ ما 
عودة للحاضر 
تنهدت بتعب و مسحت دموعها و قررت أن تخرج من غرفتها 
وجدت عمها فى غرفة المعيشة مع أخيها وحين رأته كانت على وشك التراجع ولكنه
رآها ف نهض وقال ده بيتك لو حد المفروض ينسحب ف هو أنا يا وئام 
قالت بتوتر أنا 
قاطعها وعينيه تلمع بالدموع ملوش لازمة تقولي حاجة 
أنا فاهم طبعا أنه صعب عليك بس بالله عليك لو تقدري تسامحيني سامحيني علشان ضميري يرتاح 
غادر و تركها واقفة تدمع مجددا أقترب منها أخيها يقول بإستغراب هو فيه إيه يا وئام بينك وبين عمو وهو ليه مشي
مسحت دموعها وقالت بإبتسامة مفيش حاجة يا حبيبى مواضيع كبار بس المهم أنت ذاكرت اللى وراك 
قال بعفوية ذاكرت شوية ولما عمو جه قعدت معاه 
أمسكت بيده طب يلا نكمل مذاكرة علشان ميعاد المدرس بتاعك قرب 
عادت والدة حمزة مع مريم إلى الغرفة ف اقتربت من حمزة بحنان عامل إيه دلوقتى يا حبيبى
حمزة بهدوء الحمد لله بخير 
حدقت بمريم بطرف عينيها ومريم عملت معاك إيه
أبتسم وهو ينظر إلى مريم مريم كانت كويسة جدا معايا وأنا حابب أشكرها على كدة 
قالت مريم بخجل تشكرني على إيه ده واجبي 
قالت والدته بخبث الشكر الحقيقى لها لما تقولها على ميعاد الفرح يا حبيبى 
حدقت مريم بهم بعدم فهم قالت والدتها إحنا متكلمناش على ميعاد الفرح قبل كدة يا اختى علشان نحدد ميعاده 
قالت والدته بثقة لا يا حبيبتى أنت متعرفيش لكن إحنا كنا هنقعد يوم الحاډثة نتفق على ميعاد الفرح ده حتى كان قايلي أنه عايز يتجوز بسرعة 
ولجت وئام للمطبخ لتحضر الغداء فى حين كانت والدتها فى الخارج تحضر شيئا من السوق 
أثناء ذلك دلف أخوها إلى المطبخ
يركض وهو يقول پخوف الحقي يا وئام عمو واقع على الأرض مش بيتنفس
الجزء التاسع
سقط ما بيدها من يدها وپصدمة إيه
قال كارم بهلع اه والله تعالي شوفيه.
ركضت معه حتى غرفة عمها ثم شاهدته ممد على الأرض وجهه شاحب ركعت بجانبه على الأرض وهى ترتعش.
وضعت يدها على جبهته ف وجدته حرارته مرتفعة ثم على قلبه بسرعة ف وجدته ينتفس ولكن ببطء.
زفرت بإرتياح و رفعت بصرها ل أخيها المذعور متخافش يا كارم عمو كويس وبيتنفس هو بس تعبان شوية تعرف تروح تجيب الموبايل بتاعي علشان نتصل على أبيه مؤمن يجي ويجيب الدكتور
هز رأسه ثم ركض ليحضر الهاتف بينما ناظرت وئام عمها بمزيج من الحزن و الذنب.
عاد أخوها بالهاتف ف تناولته منه بسرعة و اتصلت لمؤمن الذى حضر فورا و برفقته الطبيب فحص الطبيب عمها 
ليخبرهم أنه لم يلتزم بدواءه وأيضا الحالة النفسية له سيئة ثم غادر بعد أن كتب دواء جديد له وخرج مؤمن ليوصله.
جلست بجانب عمها تمسك بيده دلفت والدتها بسرعة إلى الغرفة.
قالت والدتها بقلق فى إيه يا وئام الدكتور كان بيعمل أي هنا وعمك ماله
قالت وئام بهدوء وهى تحدق بعمها النائم عمو تعب شوية يا ماما وبقي كويس الحمد لله.
قالت والدتها بإرتياح طب الحمد لله أخوك فين
وئام بهدوء قاعد برة ياريت تاخديه علشان هو شاف عمو وهو تعبان و اتخض وقلق.
والدتها بعفوية حاضر يا بنتى و هروح أحضر أكل لعمك لأنه لازم يتغذي كويس.
ذهبت وتركتها وحدها بينما وئام مازالت ممسكة بيد عمها.
بدأ يستفيق وفتح عينيه حدق بها و قال بصوت مبحوح وئام.
مالت على يده بدموع ايوا وئام يا عمو حقك عليا .
قال بتعجب من إيه يا بنتى
رفعت وجهها الباكي له علشان أنا سبب تعبك أنا مسامحاك والله يا عمو بس كنت محتاجة وقت استوعب.
بكي هو الآخرالحمد لله أنك سامحتيني دلوقتى ضميري مستريح وأقدر أقابل وجه كريم.
عانقته متقولش كدة يا عمو أنت هتفضل معايا هنا أنت الوحيد اللى فاضل ليا بعد بابا.
سمعوا صوت شخص يحمحم و يقول بمزاح أجيب مناديل طيب للدموع ولا اتنين ليمون
نظرت خلفها بغيظ اللى قالك أنه دمك خفيف على فكرة كان بيضحك عليك.
رفع حاجبه وهو يتقدم داخل الغرفة إزاي ده أنا ناس كتير مأكدين ليا كدة.
مسحت دموعها وهى تبتسم لعمها نفسى أعرف هو مطلعش زيك ليه بس يا عمو.
ضحك عمها بتعب لا يا حبيبتى مؤمن مش شبه أي حد طالع كدة لنفسه.
نظر لوالده بهدوء عامل أيه دلوقتى يا بابا
قال برضى الحمد لله يا بنى بقيت عال العال و مستريح.
حدق مؤمن ب وئام ب نظرة معينة مش يلا يا وئام علشان بابا يرتاح
وئام بفهم اه طبعا يلا بينا .
خرجت معه ثم أغلقت الباب و وقفت أمامه.
قال مؤمن بهدوء ممكن تقوليلي إيه اللى حصل لبابا يا وئام
قالت بتوتر كارم جالي وقالى عمو واقع على الأرض و....
قاطعها بصرامة ده مش قصدي أنت فاهمة قصدي طبعا .
تنهدت مش هقدر أقولك حاجة غير أنه كان سوء تفاهم بيني وبين عمو و اتحل الحمد لله يا مؤمن.
قال بصوت جدى أتمني ده على العموم أنا راجع الشغل دلوقتى.
قالت بسرعة مش هتتغدي معانا
أبتسم لا مشغول النهاردة أن شاء الله اجي على العشاء.
قالت بصوت منخفض وهو يذهب مع السلامة.
ب
عاد حمزة إلى المنزل بعدها بيومين و كانت معه مريم تساعده حتى استلقي لينام.
خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد خالتها تجلس مع أحدي جيرانها ف سلمت عليهم بهدوء وجلست معهم.
قالت والدة حمزة وهى تنظر ل مريم بإبتسامة دى بقي مريم مرات حمزة ابني
مش عايزة أقولك أدب و أخلاق إيه.
خجلت مريم ف قالت الجارة وهى تدقق النظر لها اه والله باين عليها ربنا يهنيهم.
قالت والدة حمزة وهى تشهق فجأة صحيح إزاي قاعدة بقالك شوية وأنا مش ضايفتك استني .
كانت على وشك النهوض حين نهضت مريم بسرعة وقالت خليك أنت يا خالتو أنا هجيب أنا عارفة مكان كل حاجة.
دلفت إلى المطبخ ف ابتسمت أم حمزة ب مكر وقالت بصوت منخفض شوفتي يا أم محمد بت أصول كدة وهتبقي تحت طوعي عارفة يعني ايه حماة بجد.
أبتسمت أم محمد معاك حق يا أختي وباين عليها كدة غلبانة وملهاش فى لوع ولا شغل البنات التانية ده.
عادت مريم تقدم لهم الضيافة مع سعادة أم حمزة وتباهيها بها أمام جارتها.
ب
مرت الأيام روتينية بحتة يغلب عليها طابع الهدوء و فى مساء أحدي الأيام اتصلت وئام ب صديقتها رحمة .
قالت رحمة بعتاب أخيرا افتكرتي أنه ليك صاحبة إسمها رحمة.
ضحكت وئام حقك عليا والله بس أنت عارفة اللى أنا فيه حتى أنت اسألي.
قالت رحمة بإستنكار والله! طب ما أنت عارفة أنه أنا مشغولة بتجهيزات الفرح و لولا أنك عندك كان زمانك هنا معايا وطبعا تيجي قبل الفرح بشهر على الأقل.
ضحكت وئام حاضر هو أنا عندي كام رحمة.
قالت رحمة المهم أخبارك ايه
قالت وئام بنبرة عادية الحمد لله كل حاجة هنا ماشية كويسة طبعا بقضي أغلب الوقت مع عمو و ماما و كارم و ساعات مؤمن يجي يقعد معانا شوية بس أغلب الوقت هو مشغول.
قالت رحمة بمكر ااا مؤمن صحيح هو أخبار مؤمن ايه
وبختها وئام بمزاح بطلي يا بنتى بقا .
رحمة بملل أنا غلطانة طيب.
ترددت وئام رحمة.
رحمة نعم
وئام بتردد هو .... هو حمزة....
قالت رحمة بتوتر ماله حمزة
وئام تعرفي عنه حاجة
نفت رحمة بإنفعال لا لا معرفش هو أنا هعرف ليه!
قالت وئام بإستغراب طيب أنا سألتك سؤال أنفعلتي كدة ليه
قالت رحمة بتلعثم ه.. هو أنا هنفعل ليه يعني مفيش حاجة.
قالت وئام بإصرار لا منفعلة وشكلك مخبية حاجة عليا المهم أنا عايزاك صريحة معايا قوليلي فى ايه
تنهدت رحمة ثم قالت بحزن حمزة اتجوز النهاردة .
الجزء العاشر.
وئام بنبرة مرتعشة ا اا اتجوز
قالت رحمة بندم أنا آسفة أوى يا وئام مكنتش عايزة أقولك لكن اصريتي وأنا مقدرش اكدب عليك.
قالت وئام بنبرة جامدة تمام يا رحمة.
قالت رحمة بقلق وئام بالله عليك متزعليش أنت تستاهلي أحسن من كدة بكتير.
أكملت وئام حديثها بصرامة خلاص يا رحمة اقفلي دلوقتى.
أغلقت معها الهاتف ثم عادت إلى غرفتها
وجلست على سريرها تضم ركبتيها إلى صدرها ثم وضعت ذقنها عليها.
جلست لفترة طويلة تنظر إلى الجدار بعيون لا حياة فيها حتى تحررت دمعة انهمرت على وجهها تبعها أخريات بصمت تام.
فى الصباح استيقظت والدة وئام ثم دلفت لغرفتها لتجدها مستيقظة.
قالت بإبتسامة الله أنت صاحية ده أنا...
توقفت حين رأت وجهها كان الدموع جافة على وجهها ف تركت أثرا ك الخط على وجنتيها و عيونها حمراء من قلة النوم و وجهها متعب و شاحب.
جلست أمامها پخوف وئام حبيبتى مالك يا بنتى
رفعت وئام بصرها لها وقالت بصوت مبحوح اتجوز.
أدركت والدتها ما تقصده ف وقالت متزعليش يا حبيبتى أنت مش لازم تزعلي أنت اللى ينزعل عليك.
بكت بصوت منخفض طب ليه يا ماما ليه أتوجع كدة ليه حبيته وهو مش ليا
قالت والدتها بحكمة متقوليش ليه ربك لما بيعمل أي حاجة بيبقي ليه حكمة فيها يا حبيبتى لو عيشنا عمرنا كله 
ممكن منعرفهاش بس هقولك
حاجة أنت و حمزة حبيتوا بعض لو كنتوا كملتوا و اتجوزتوا يا تري كنت هتعيشي مرتاحة
ابتعدت عنها وهى تقول بإستغراب قصدك إيه يا ماما
والدتها قصدي لو تفكري فيها إزاي كنت هتعيشي مرتاحة مع حمزة و مامته مش بتحبك كدة كنتوا إزاي كلكم هتعيشوا مع المشاكل اللى ممكن تعملها
قالت بحيرة إزاي بس يا ماما ما أنا ممكن اتجنبها و ...
قاطعتها والدتها بجدية لحد أمتي طب وحمزة
هيتعامل معاكم أنتوا الاتنين إزاي
أكملت بحنان يا حبيبتى أنتوا فى الأول ممكن يبان لكم أنكم قادرين تتأقلموا مع الوضع لكن بعد كدة ممكن الوضع 
هيكبر أكتر أنت بتتجوزي حمزة اه لكن فى نفس الوقت مع وجودك قريبة من مامته لازم علاقتكم تبقي كويسة يعني أنت هتفضلي مستحملة معاملتها دى لحد أمتي هتعدي و تسكتي كام مرة و لو رديتي عليها هتطلعي مش كويسة وأنك بتردي على حماتك و أكيد هى صح طب نيجي لحمزة نفسه هيكون مشتت بينك و بين مامته حتى لو معاك دايما هيبقي محتار المفروض أنت مراته يصونك وميجيش عليك و دى مامته بردو هيبقي عايز ميزعلهاش و يراضيها و مرة ورا مرة أنتم الاتنين هتزهقوا من كتر المشاكل و الضغط و الزعل فاكرة قصة سيدنا خضر يا بنتى لما قتل الغلام الصغير اللى كان هيكبر يبقي عاصي لابوه و أمه و هيرهقهم من كتر طغيانه وربنا رزقهم واحد غيره تقي صالح الأب و الأم دول كانوا يعرفوا الكلام ده
كانوا يعرفوا أنه ابنهم ده كان هيبقي عاصي ليهم ما يمكن هما عاشوا عمرهم كله من غير ما يعرفوا أنه ده كان خير ليهم و زعلانين على ابنهم اللى ماټ صغير لكن شوفي حكمة ربنا هنا المهم أنه اللى حصل لهم كان خير حتى لو هما مش عارفين الحاجة المهم هنا أنك يا وئام تؤمني أنه أي حاجة تحصل ليك هى خير حتى لو معرفتيش الخير فين فهمتي يا حبيبتى
تنهدت براحة فهمت يا ماما .
أمسكت بيدها أنا مش بقولك متزعليش ده مش بإيدك لكن متديش زعلك أكبر من وقته ولا حجمه .
أومأت برأسها وهى تمسح دموعها ف قبلتها والدتها على رأسها و نهضت .
استيقظ حمزة و مريم فى الصباح على طرق قوى على الباب ف نظر حمزة للساعة بعدم تركيز ثم توسعت عينيه بعدم تصديق الساعة سبعة الصبح!
قالت مريم بنعاس مين بيخبط دلوقتى 
نهض حمزة بعبوس هقوم أشوف.
فتح باب الشقة ليجد والدته أمامه ف قال بدهشة ماما!
قالت بسعادة صباحية مباركة يا حبيبى صباح الفل.
قال بتعجب صباح الخير يا ماما الساعة سبعة الصبح في حاجة
رفعت حاجبها لازم يكون فيه حاجة يعني ده أنا حتى كنت جاية علشان اصحيكم تنزلوا تفطروا معايا تحت.
حمزة بذهول كمان!
تجاهلته والدته و نظرت خلفه بفضول آمال فين مريم
عقد حاجبيه بوضوح مريم نايمة.
شهقت بإستنكار نايمة لدلوقتى! لا صحيها يلا و تعالوا أنا مستنياكم تحت ولا أدخل اصحيها
قال بصوت حازم لا أنا هصحيها اتفضلي أنزلي وأحنا جايين وراك
نظرت له بحنق ولكن غادرت ف أغلق حمزة الباب ثم زفر بإستياء.
تقدمت منه مريم مين يا حمزة
قال حمزة بإبتسامة مصطنعة دى ماما كانت جاية تقولنا علشان ننزل نفطر معاها.
سقط فك مريم من شدة الدهشة ولكن تمالكت نفسها وماله يا حبيبى اديني دقيقتين ألبس.
عقد حاجبيه أنت هتنزلي بجد!
رفعت كتفيها بإستسلام قدامنا حل تانى مامتك مستنيانا وأنا مش عايزة ازعلها ولا اكسر بخاطرها.
أبتسم لها بإمتنان ف ردت له الإبتسامة
ثم بدلا ملابسهما وهبطا للاسفل.
وجدا والدته فى انتظارهم وقالت بإبتسامة اتفضلوا يا حبايبي تعالي يا مريم صباحية مباركة يا عروسة.
مريم بخجل شكرا يا خالتو.
نظر لوالدته بتعجب آمال فين إخواتي يا ماما
قالت له وهى تأكل نايمين يا حبيبى ياعيني عليهم بقا من التعب بتاع الفرح.
حدق بها بعدم رضى ولكن بدأ يتناول الطعام مع مريم .
بعدما انتهوا قالت والدة حمزة وهى تتنهد بتعب زائف أما أقوم أشيل الأطباق واغسلهم مع أنه أيدي بتوجعني.
قالت مريم بلطف خليك يا خالتو أنا هعملهم بدالك.
أوقفها حمزة بيده وهو يقول بصرامة خليك يا مريم 
واحدة من اخواتي هتعمل ده .
بعد حديثه خرجت شقيقة له من الغرفة ف نادى عليها أميرة.
قالت بذهول ايه ده حمزة أنت هنا دلوقتى بتعمل ايه
أبتسم لها كنا بنفطر مع ماما حظك الفطار لسة موجود أهو افطري و شيلي الأكل و أنا و مريم هنطلع لشقتنا.
قالت له بسعادة تمام صباحية مباركة ليكم.
أمسك بيد مريم و صعدوا بينما جلست والدته مكانها تكاد تتميز من شدة الغيظ الذى تشعر به و عدم التصديق للتصرف الذى قام به حمزة.
دلفت والدة وئام إلى غرفتها تقول مؤمن برة عايز يتكلم معاك.
قالت بهدوء مش عايزة أتكلم مع حد يا ماما قوليله نايمة.
ارتفع صوت من خارج الغرفة يقول مش هيدخل عليا الكلام ده يا وئام مش همشي إلا لما أتكلم معاك.
نظرت بدهشة لوالدتها التى أبتسمت لها البسي حجابك يلا علشان يدخل.
ارتدت حجابها وقد كانت ترتدى عباءة فضفاضة دلف مؤمن وهو يقول بصوت عالى أقدر أعرف مختفية فى أوضتك ليه
قالت بتوتر مفيش حاجة مليش نفس بس أخرج منها.
جلس على كرسى بعيد عنها على فكرة مامتك حكت لي كل حاجة.
اشاحت بوجهها عنه وقالت پألم طب بتسأل ليه بقا
قال بجدية علشان مفيش فايدة فى اللى بتعمليه ده على فكرة ده هبل.
نظرت له بغيظ هبل! طب لو سمحت قوم برة بقا.
نهض وتبسم بسخرية هخرج علشان تغيري هدومك علشان هنخرج كلنا سوا.
قالت بعناد مش هخرج فى مكان.
سار إلى الخارج وهو يؤشر لها بيده يلا قدامك خمس دقائق بسرعة.
جلست وهى تحدث نفسها أنها لن تخرج ولكن وجدت نفسها ترتدي ملابسها بسرعة ثم خرجت إلى غرفة المعيشة و وجدته يجلس رآها ف نهض وابتسم.
قالت بكبرياء على فكرة أنا لبست بس علشان مزعلش عمو.
قال بتهكم ايوا ايوا يلا بينا .
صعدوا جميعا إلى سيارة مؤمن والده فى الإمام أما الباقى يجلس فى الخلف ثم قاد السيارة حتى وصلوا إلى مكان جميل يظهر عليه الرقى.
نظر ل وئام بإبتسامة خبث و دلوقتى وقت نغمض لوئام عينيها.
وئام بإستغراب تغمضوا عيني ليه
قال كارم بحماس علشان خاطري يا وئام غمضي عينيك بس.
أبتسم الجميع أما وئام ف تأففت بملل و أغمضت عينيها أمسك بها أخيها يرشدها عبر الطريق وهو يصر عليها إلا تفتح عينيها.
بعد فترة توقف كارم و استمعت لصوت مؤمن بقول يلا يا كارم.
قال كارم بحماس وهو يمسك يدها يهزها بقوة يلا فتحي عينيك.
فتحت عينيها ببطء ثم توسعت من شدة المفاجأة ايه ده!
الجزء 11.
فتحت عينيها على وسعهما من شدة الانبهار كان هناك لافتة كبيرة موجودة عليها عبارة تهنئة بمناسبة ذكرى يوم ميلادها الرابع و العشرين كما هناك أمامها طاولة كبيرة معدة بأشهي الحلويات وقالب حلوى كبير عليه شمعتين بأرقام عمرها و طاولة أخرى معدة للعشاء.
نظرت وئام لعائلتها بدهشة و تأثر تصدقوا أنا كنت نسيت أنه النهاردة يوم ميلادي أصلا بجد كل ده علشاني
قال عنها بإبتسامة أكيد
طبعا هو إحنا عندنا
غيرك نفرح بيه
ثم نظر لمؤمن الواقف فى الخلف كل ده من ترتيب مؤمن وهو اللى أقترح نعملك مفاجأة برة أحسن من الإحتفال فى البيت.
أقترب مؤمن وهو يقول بمرح هو الإحتفال بعيد الميلاد أنا قرأت أنه يعتبر بدعة أو حرام لكن إحنا هنا بنحتفل بيك أنت بالهبلة بتاعتنا اللى كبرت وبقت آنسة.
وئام بغيظ يووه أنت مش هتبطل رخامتك دى عليا 
رفع حاجبه هو أنا قولت حاجة
قالت وئام ايوا ولو مبطلتش همشي من هنا.
أبتسم بسخرية تمام براحتك لكن التورتة اللى بشيكولاتة
الكيت كات و الميلكا هنأكلها إحنا.
قالت بلهفة ايه ده هى التورتة بالشكولاتة اللى أنا بحبها 
رفع حاجبه ايه ده هو أنت مش كنت ناوية تمشي
كشرت فى وجهه ف ضحك عمها وهو يضع يده على كتف وئام بطل بقا يا مؤمن علشان وئام بدأت تزعل بجد هزارك تقيل عليها.
أبتسم بهدوء ثم ساروا إلى حيث الطاولة وجلسوا لتناول العشاء نظرت وئام حولها بتعجب طب اشمعنا إحنا قاعدين
تم نسخ الرابط