رواية المطارد بقلم أمل نصر كاملة

لمحة نيوز

حق ياسالم ياراجل لما حكتيلي عنيها مقولتش ليه انها زي البسكويتة الحلوة كدة صغيرة ومنمنمة 
اعتدل يونس في جلسته يتحمم پغضب قائلا 
بسكويت ايه والكلام الفاضي دا ياعم الحج ماتخلي بالك من كلامك 
ضحك فضل بصوت مجلل يردف ليونس 
وماقول بسكويتة ولا عصفورة حتى هو انا شباب عشان تخاف مني دا انا في عمر جدها ياراجل 
اخفض يونس عيناه وقد اسكتته الحجة ولكنها ارتفعت مرة ثانية على قول فضل المشاكس 
بس اقولك انا لما شوفتها برضوا اتفتحت نفسي 
احتدت معه نظرات صالح وسالم ايضا فتابع فضل بمكر 
ياخوانا مش ليا دا انا بقولكم اتي قد جدها انا قصدي على واحد في معزة عيالي 
اردف بها وعيناه نحو صالح الذي تمتم حانقا بداخله من الاعيب الرجل العجوز رد سالم من الناحية الأخرى 
دا انت بحورك غريقة قوي ياعم فضل 
ضحك جميعهم على قول سالم واستمرت الجلسة الودية الجميلة مع العم فضل لنصف الساعة تقريبا قبل ان يتركهم الرجل ويغادر عائدا الى بلدته عاد ايضا صالح الى غرفته وقد انتابه بعض الراحة من رؤية الرجل الطيب والمعاملة الكريمة من اهل المنزل ولكن كالعادة لا تكتمل معه الراحة والقلق عاد ينهش بقلبه خوفا على شقيقته التي عادت للقصر الملعۏن مرة أخرى وهو لا يعلم ماحالها الان ان كانت تتلقى معاملة جيدة ام سيئة في هذا البيت هل رحموا ضعفها ام ينتقموا منه فيها فرك بكفه على صفحة وجهه يتمنى ان يطمئن قلبه عليها في خضم ذلك القلق والحيرة الشديدة تذكر ابتسامتها الجميلة ورقتها في الرد على العم فضل الماكر والذي اوشك على فضحه امامهم بتلميحاته الخبيثة والتي لم يفهماها سواه وذلك لتاريخ عشرتهم الطويلة مع بعض ولكن المحير له الان كيف علم هذا العجوز مابقلبه ام يكون قد رأى وميض عشقها في عينيه ام ماذا يكون كيف عرف هذا الخبيث ليشاكسه هكذا بكل ثقة 
حينما عاد سالم ليلا بعد توصيله للضيف حتى الموقف العمومي لسيارات البلدة وجد شقيقه يونس في انتظاره جالسا بتحفز على الكنبة الخشبية في مدخل المنزل تبسم له سالم قائلا 
وقدرت تسهر تستناني وانت جاي من مشوار السوق ومهدود حيلك 
اجابه يونس بامتعاض 
وانام كيف وانا بيتي بقى كيف الشارع والناس الغريبة داخلة طالعة فيه من غير احم ولا دستور 
رد سالم وهو يجلس بجواره على طرف الكنبة الخشبية 
ناس مين اللي غريبة بس ياواد ابوي هو في حد يقدر يدخل البيت من غير شورة صحابه يايونس وان كان على الراجل الضيف فاانا اللي جبته بنفسي وسحبته سحب من بلده كمان 
كمااان ! انت اللي جبته بنفسك ياسالم وانت تعرفه منين دا اساسا ولا يكونش بقيت مرسال كمان للباشا اللي جوا اسمع ياسالم انا مسكت نفسي ومارديتش اكسفك قدام الراجل الغريب رغم ان دمي كان بيغلى وانا شايف الواد ده قاعد معاكم واكنه من اهل البيت في ايه ياسالم هو الواد ده بقى وارث معانا عشان يجيب ضيوفه كمان نضايفهم في بيتنا 
اومأ له سالم بيداه 
اهدى بس انت وانا هاحكيلك على كل حاجة 
هاتحكيلي ايه بقى لا يكون هاتقولي كمان انك اكتشفت انه برئ وان الطلقة اللي كانت في دراعه كانت هزار مع واحد صاحبه 
تبسم سالم من طريقة شقيقه ثم قال بجدية 
لا ياسيدي مش هاقولك هزار ولا اي حاجة من الكلام ده انا بس هاحكيلك اللي قالهولي صالح واكدهولي الراجل الضيف النهاردة 
بداخل غرفتها يمنى وعلى سريرها كانت تتقلب في فراشها و على وسادتها تناجي سلطان النوم كعادتها مؤخرا ولكن هذه المرة لم يكن تفكيرها مرهقا فيمن اقتحم حياتها قريبا بدون استئذان هذه المرة كانت تفكر بحالمية نبتت بداخلها بعد لقاءها بالرجل الضيف الذي اكد بحضوره اصل صالح الطيب كما ذكر لها أباها مؤجلا سرد قصته عليها والتي قال عنها بالتفصيل وهو تعرض صالح لظلم لا يتحمله بشړ ولكنه ذكر ايضا انه اصبح بدون مستقبل بمعنى انه لايوجد امل في 
عند هذه النقطة فاقت يمني لنفسها حتى لا تترك نفسها لهواها وتشطح بتفكيرها في شئ اقرب منه للمستحيل تقلبت بجمبها تغمض عيناها حتى تستطيع النوم وتنهي يومها هذه بكل مافيه ولكن ماهي الا دقائق معدودة ودوى صوت هاتفها رفعت رأسها وتناولته من الكمود لترى من المتصل ولكنها لم تعلم وذلك لانه كان رقم مجهول ردت بتردد 
الوو مين اللي بيتصل 
الوو ايو يمنى ازيك عاملة ايه 
ضغطت على عيناها بغيظ وقد علمت هوية المتصل من صوته من قبل ان ترد عليه 
عايز ايه ياسعد 
اتاها صوته مع اصوات همهمة قريبة مكتومة
يعني هاكون عايز ايه يعني ابن خالك وبيتصل عشان يطمن عليك 
ردت قائلة بحدة 
لا اطمن يابن خالي وطمن
امك اللي حاطة ودنها على التليفون معاك وبتمليك الكلام اللي بتقهولي انا كويسة كويسة قوي ومش ناقصني حاجة خالص ياساتر 
هتفت بالاخيرة بعد ان انهت المكالمة بوجههم دون استئذان لو كان الأمر بيدها لأسمعتهم من الكلمات بما يليق بيهم ويستحقونه ولكنها تخشى ڠضب والدتها فهي الأدري پغضب نجية فيما يخص اخيها وابنه ابن امه كما تسميه دائما يمنى 
ها ياواد ابوي ايه رأيك في الكلام اللي قلته دلوقت
سأل سالم بعد أن سرد القصة من بدايتها لنهايتها لأخيه الذي اشاح يونس بعيناه قليلا ثم قال 
وانت ايش عرفك ان كلام الاتنين صادق مش يمكن يكونوا متفقين مع بعض عليه
رد سالم 
وه يايونس هو انا غبي عشان ماعرفش افرز اللي قدامي واكشف ان كان صادق ولا كداب 
تأفف يونس قائلا بنفاذ صبر 
لا ياسالم مش غبي بس حاسك مايلوا يعني هاتصدق عشان انت عايز تصدق مش هاتدور ولا هتدعبس على الحقيقة 
حدق سالم بشقيقه قليلا ثم قال 
اقولك حاجة يايونس انا حاسس ان انت كمان مصدق من جواك بس بتنكر قدامي عشان مش عايز تبين 
الټفت اخيه يرمقه بنظرة مضطربة ثم أشاحها مرة أخرى قائلا 
حتى لو مصدق ياسالم انا شايف اننا نبعد عن الشړ ونغنيله صاحبنا ده زين ولا عفش لنفسه بقى احنا ناس بنجري على اكل عيشنا بالضالين انت بيتقطع فرطك النهار كله في شغل الزرع وتيجي الليل تقسمه نص حراسة من الحرامية وساعتين خطڤ نوم وانا واحد شغلتي في سمسرة البهايم يدوب بحوش منها بالعافية لتشطيب الشقة اللي مرضياش تخلص دي عشان اتجوز بقى واريحكم من همي فاحنا مش ناقصين حد من الناس الكبيرة دي يحط علينا دول مرحموش اللي متربي معاهم في بيتهم هايرحمونا احنا الغلابة
تنهد سالم يستوعب كلمات اخيه ثم قال 
كلامك كلو سليم يا يونس بس احنا هانستعجل الأمور ليه مدام قلبنا اطمن من ناحيته وعرفنا اصله الكريم يبقى نصبر عليه لما يخف وبعدها يحلها الحلال بس عالاقل دلوك انا هاحط راسي على المخدة وانا مطمن ان اللي قاعد جوا مش حرامي ولا قتال قتلة 
اومأ برأسه يونس ينهض عن الكنبة وهو يمط بجسده 
روح انت نام وانا كمان هاروح احط راسي اللي تقلت دي من مشوار السوق وجري البهايم الكبيرة دا حتة بقرة النهاردة اطلقت في السوق عليا النعمة بهدلت رجالة بشنبات 
ضحك سالم من قلبه وهو يتبع اخيه هو الاخر أيضا وسأله مستندا بكفه على كتف يونس وهم يتحركون للداخل 
و على كدة بقى عرفتوا تمسكوها ولا لاه 
مسكناه بس
بعد ايه بعد مرضغتنا في التراب الله جاها بالطين دي مش عارف انا جابت الشدة دي منين 
حينما وصلوا الى غرفة يونس وهم ليضع المفتاح ليفتح بابها أجفله سالم سائلا 
بقولك ايه يايونس صح ااه ها ترضى لو طلبت منك تبيت حد معاك في الأوضة
قطب يونس قليلا باستفسار قبل ان يرتخي حاجبيه هاتفا 
لاه يا سالم اياك يكون قصدك 
قطع جملته مشيرا بسبابته نحو احدى الغرف اأومأ له سالم يهز برأسه بابتسامة 
ايوة يايونس هو اللي اقصده 
فغر يونس فاهه واضعا كفيه على خصره يسأله بغيظ
ليه بقى عايز افهم هو بيتنا يبقى المقر الرسمي بتاعه ماهو مرزوع في اؤضة ولدك الصغير على ما يقوم على رجليه ويروح لحاله بعدها 
رد سالم 
انا معاك في كل كلامك بس بصراحة يعني انا صعب عليا النهاردة لما شفت فرحته لما طلع وقعد بينا واتعشى مع ناس تاكل معاه وتفتح نفسه بدل الحبسة ليل نهار في اؤضته 
ياعم وانا مالي ترزعه معايا في اوضة واحدة ليه 
قال يونس بتأفف قال سالم بمحايلة 
عشان انت شباب زيه وسنك مقارب لسنه يعني هاتعرفوا تحكوا بكلام الشباب اللي انتوا تعرفوه 
صمت يونس حانقا كرر سالم بلهجة مترجية 
ها واد ابوي ايه رأيك 
يتبع
الجزء الرابع بقلم امل نصر
الفصل ١
فتح اجفانه مستقيظا على دفعة بقبضة صغيرة لكزته على ذراعه السليمة وصوت يعلمه جيدا يهتف ساخطا 
ماتقوم ياعم انت هاتفضل نايم اليوم كله
رمش بعيناه قليلا ينظر اليه بتشوش مع ثقل رأسه وهم ليتجاهله مكملا نومه فدفعه الصغير وكرر لكزه بقبضته الصغير عدة مرات يصيح عليه 
قوم ياعم قوم باه هو انا هاقعد اصحي فيك لبكرة على كدة وانت عامل زي المېت
استفاق يرد بصوت متحشرج من اثر النوم 
عايز ايه يامحمد وجاي ليه تصحيني كدة على اول الصبح بس 
أجابه محمد حانقا 
دا مش اول الصبح احنا داخلين عالساعة ٨ ومش انا اللي عايزك ابويا هو اللي عايزك
اعتدل قليلا يفرك بعيناه سائلا 
وابوك عايزني في ايه بقى الصبح بدري كدة
زفر الصغير بطريقته المحببه واضعا كفيه على خصره 
مش تقوم وتشوف انت بنفسك ايه اللي ابويا عايزه منك بدل ما انت عمال كدة بتسأل فيا وتتعب قلبي
اعتدل جيدا بجذعه يرد بمشاكسة
طب دا برضوا كلام يااستاذ محمد تيجي وتتعب نفسك في صحياني وانت مش عارف السبب اللي والدك عايزني فيه
ابتسم من قلبه صالح وهو يرى الڠضب المرتسم على وجه محمد الصغير وعيناه التي احتدت بسبب انه اتخذ الكلمات على كرامته اردف صالح 
خلاص يامحمد باشا متزعلش نفسك انا بس بهزر معاك
رد محمد باندفاع 
ماتهزرش تاني عشان هزارك بايخ
رفع له صالح كفيه للأعلى باستسلام قائلا 
خلاص ياباشا انا اسف ومش هكررها تاني بس يعني ممكن أسال هو الوالد فين عشان اشوفه
قوم وتعالى انا هاوديك ليه
قال محمد وهو يشير اليه بكفه الصغير تحرك صالح قليلا ليجاريه حتى نزلت بأقدامه من على التخت فاكتنفه دوار رأسه المعتاد ليمسك مستندا على قائم السرير سمع قول محمد من خلفه بسأم 
انت هاتدوخ تاني كمان انا قولت عطلان وماحدش صدقني 
ضحك صالح بخفة وبحذر قبل يرفع رأسه الى محمد متصنعا الجدية 
انت بتتمسخر على العيا يامحمد مش خاېف لربنا يبتليك ولا راسك ټوجعك انت كمان زيي
كشړ محمد بوجهه قائلا بحدة 
وانت عايز ربنا يبتليني ليه بعد الشړ وراسي توجعني كمان خلص ياعم جر رجليك التقيلة دي عشان اخدك و ادخلك على باب الجنينة خلص
تفوه محمد كلماته الاخيرة بسأم نحو صالح الذي انتبه على جملته سائلا بدهشة وهو يشير بابهامه للطفل نحو النافذة 
انت قصدك على الجنينة اللي هنا دي يامحمد
ايوه ياعم خلصني يالا وهات يدك عشان ماتوهش مني
هتف بها محمد وهو يتناول كف صالح الذي استسلم لسحبه رغم دهشته وتعجبه خرج به محمد من الغرفة وقبل ان يصل به الى الباب الخلفي اشار له بيده 
اهو الباب اللي قدامك ده هاتدخل فيه على طول تخش على الجنينة هتلاقي ابويا وعمي يونس قاعدين تحت شجرة الجميز بس كدة بقى انا ماشي
اوقفه صالح يجذبه من تلابيب قميصه يسأله 
ماشي فين انت هاتخليني ادخل لوحدي هنا وانت بقى طالع وماشي 
نفض ذراعه محمد يحاول نزع نفسه عن صالح قائلا 
وانت هاتخاف ماتخش لوحدك بقولك هتلاقي ابويا وعمي قدامك سيبني بقى خليني اطلع العب كورة مع العيال برة بقولك سيبني باه
هتف بالاخيرة بعد ان افلت راكضا من صالح الذي انتابه الحرج لا يعلم كيف يدخل او كيف يخرج حتى اجفل على صوتها الرقيق وهي تهتف من خلفه 
واقف ليه مكانك ماتدخل
التف اليه فوجدها امامه في الناحية الأخرى بوجهه الذي يشبه القمر بصفائه وابتسامتها المشرقة التي تبعث في القلب بهجة بمجرد النظر اليها ترتدي ملابس مهندمة جميلة وبيدها الدفاتر الورقية وعلى كتفها علقت حقيبة سوداء صغيرة تمتم مسرورا امامها دون تفكير
ياصباح الخير و الهنا والسرور كمان
ابتسمت بخجل لكلماته ثم اردفت ببعض الجدية 
ماتتكسفش وادخل على طول ابويا مستنيك فعلا جوا
تجاهل كلماتها وسئلها بفضول 
رايحة المعهد ولا المستشفى
قطبت بابتسامة مستترة 
الاتنين عن اذنك بقى عشان احصل ميعادي وانت ولو احتجت حاجة اطلب من أي حد في االبيت سلام بقى
اردفت بالاخيرة وتحركت تتخطاه مغادرة نظر هو في اثرها قليلا قبل ان يعود لوضعه ثم خطا ليدلف الى الحديقة بتردد ولكنه تفاجئ بسالم اسفل احدى الشجيرات يرتشف من كوب للشاي خاصته يشير بكفه اليه ليتقدم وفي الناحية الأخرى كان يونس يعزق بفأسه في أحد أحواض الخضرة رمقه بنظرة سريعة ثم تابع عمله
وفي المدينة وبعد ان ترجلت من سيارة الأجرة الخاصة ببلدتهم انفصلت عن مرافقتها من احدى فتيات البلدة مخالفة السير معها في الطريق المعتاد بحجة التقائها الضروري لإحدى صديقاتها من اهل المدينة لأمر مهم يخص الدراسة وسارت في الطريق الذي وصفه
لها تقطعه على تخوف وتردد مع رغبة قوية في المغامرة كان الطريق في بداية الصباح تقريبا خاليا من السكان وهي تسير بحرص حتى تفاجأت به يخرج لها من آحدى البنايات
ندى
هتف بها مقتضبه بابتسامة انارت وجهه الوسيم يتقدم نحوها بقميص اسود على بنطاله من الجينز والذي لائم جسده النحيف بخطوات مسرعة نحوها وكأنه لا يصدق رؤيتها اومأ لها لتتحرك بخطواتها فسارت هي للجهة التي يشير اليها حتى وقفت معه في ركن قريب بعيد نسبيا عن الأعين المتلصصة وحركة المشاة في الشارع تحدث قائلا بلهفة 
دا انا مكنتش مصدق انك هاتيجي 
ردت قائلة بهدوء 
ما انا كنت فعلا مش هاجي بس بصراحة خۏفت لا تزعل وتفتكرني خاېفة منك زي كل مرة وكمان عشان الطريق سهل وهايوصلني لمدرستي مش انت قولت كدة
اومأ لها بلهفة مشيرا لها بيده قائلا 
ايوة امال ايه شايفة الشارع الصغير اللي قدامك هناك ده هاتدخلي تمشي فيه وفي ظرف عشر دقايق هتلاقي المدرسة في وشك على طول
اومأت برأسها صامتة فتابع بنظراته المتفحصة وكأنه يلتهم تفاصيل وجهها 
ماتعرفيش انا فرحان ازاي دلوقت انا حاسس قلبي هاوقف مني من ضربه السريع جوا صدري دا انا بحبك قوي ياندى
قال فجاة مقبضا على كفها جعلها ترتد للخلف مجفلة من فغلته رفع كفيه امامها بتراجع 
اسف
سامحيني والنبي انا مش عايزك تخافي مني تاني
ردت وهي تنظر نحو كفه قاطبة بدهشة 
انت ايدك بتتنفض
قال مقررا 
انا جسمي كله بيتنفض مش بقولك حاسس قلبي هايوقف من الفرحة 
لدرجادي 
سألت غير مصدقة اردف هو 
واكتر من الدرجادي كمان بكرة لما يوصلك الحب اللي في قلبي هاتبقي زيي واكتر كمان
صمتت وهي لا تستوعب كلماته فتابع هو 
شوفي كدة انا عملتلك ايه ياندى
قال وهو يخرج لها خلف ظهره ورقة كبيرة تحمل صورتها
هتفت بسعادة وهي تتفحص الصورة 
دي الصورة اللي انت بعتهالي امبارح على الوتس 
عجبتك الصورة ياندى 
اومأت برأسها فاأخرج لها علبة مخملية من جيب بنطاله قائلا 
طيب وايه رأيك في الهدية دي 
التمعت عيناها بشعاع الفرح لرؤية السلسال الذهبي الذي اخرجه لها والذي تدلي منه قلب ومعه حرف الكاف باللغة الأجنبية قالت متصنعة عدم الفهم 
سلسلة مين دي 
دي سلسلة فيها حرفي ياندى والقلب اللي فيها دا يبقى قلبي انا عايزك تلبسها وماتتقلعش من رقبتك نهائي
لمسته بيدها بانبهار ولكنها تداركت نفسها ونزعته سريعا 
ايوة بس انا قولتلك ماينفعش اخد حاجة من حد غريب
ايوة ماانا قولتلك كمان كلمي اهلك عشان تبقى رسمي
استفاق يدرك حدته في الحديث فخخف من لهجته قائلا
انا قصدي يعني عشان اعرف اكلمك براحتي وكمان اقدر البسك سلسلتي دي واجيبلك كل اللي بتحلمي بيه من دهب ولبس وجزم كل انت عايزاه ياندى
ابتعلت ريقها وقد راقها الحديث وانعش داخلها الاحلام التي لطالما راودتها في مواكبة فتيات المدينة هنا تابع يسألها
ها هاتكلمي ابوكي عشان يوافق بالخطوبة
اومأت برأسها صامتة لتجده امسك بكفها يضع بها السلسال
خليه في ايدك دلوقت عشان قريب قوي هالبسهولك هالبسهولك بإيدي والصورة بقى سيبهالي انا وخليها معايا تصبرني
ايه ياعم هو احنا مقومينك من سريرك عشان تيجي تنام هنا 
اردف بها سالم ساخرا نحو صالح والذي كان جالسا بجذعه مستندا بظهره على جزع الشجرة مغمض العينان مستمتعا بملمس الهواء لبشرته ورائحة الخضرة المتنوعة وهي تخترق انفه فتح اجفانه اليه مرددا باسترخاء
ماتلومش عليا ياعم سالم دي اول مرة من سنين طويلة اقعد قعدة زي دي ولا احس فيها بهوا يسكر كدة
وه
اردف بها سالم وقد ادرك مقصد الاخر ربت بكفه على ركبة صالح مهونا 
معلش ياولدي انا كنت ناسي ومخدتش بالي لكن اطمن بكرة ربنا هايفك كربك وماهترجعش للمدوعق السچن دا تاني أبدا
تبسم صالح بزاوية فمه ساخرا فجاء الرد من يونس في الجهة الأخرى 
ادعي ياعم الحج وقول امين ماحدش عارف يمكن يحصل
رد صالح على كلمات يونس 
رغم احساسي انك بتستهزأ بس انا هاقول امين عشان فعلا ماحدش عارف ويمكن يحصل
تدخلت نجية والتي كانت اتية بصنية كبيرة ممتلئة بالطعام 
مافيش حاجة بعيدة عن ربنا اقرب ياصالح عشان تاكل معانا وانت يايونس سيب العزيق وتعالى افطر
رد صالح بإحراج 
نفطر فين ياجماعة لهو انتوا مصحيني عشان كدة
ايوة ياسيدي مصاحينك عشان تفطر معانا هنا في الهوا ااقرب ياللا بسم الله
ياجماعة ماينفغش هافطر كيف بس 
هدر عليه يونس الذي ترك فأسه ليغسل يداه تحت صنبور المياه الكبير
ماتقوم ياعم انت محتاج عزومة ولا يكونش كمان مش عاجبك الوكل في الخلا وعلى
الارض تحت الشجرة
تبسم صالح له وهو يحاول الوقوف مستندا على فرع الشجرة 
مش عاجبني ازاي بس وانا نفسي فيها القعدة دي وبحلم بيها من زمان بس على الأقل اكل وانا نضيف او مغسولة يدي حتى ثواني هادخل اغسل وشي وراجع تاني
اوقفه سالم يجذبه من كفه 
رايح فين ياصالح ماهي الحنفية اهي ادخل تحتيها واغسل وشك زي يونس ولا هاتتكبر 
انشقت ابتسامة مرحة على وجه صالح وهو يردف 
والله مامتكبر بس انا هاعملها ازاي دي وانزل بدماغي زي يونس مخي المتعور دا يتحمل ازاي بس 
احلهالك انا ياسيدي
اردف لها يونس وهو يقترب بخرطوم المياه السائلة من الصنبور 
اغسل من المية دي ساهلة اهي 
ضحك صالح من قلبه وهو يتناول خرطوم المياه ويمرر بها يغسل وجهه ويديه في تجربة لم يخوضها من قبل
وفي المدرسة وبعد ان وصلت الى فصلها لتجلس سريعا على تختها الټفت يمينا ويسارا لاهثة بأنفاسها قبل ان تضع يدها بداخل حقيبتها المدرسية مخرجة تلك العلبة المخملية وتتناول السلسال الذهبي فشهقت بإعجاب شهقة منعتها في حضوره أمامها لا تصدق ان هذا السلسال الجميل أصبح هديتها من عاشق لها كما يقول ويؤكد لها دائما هو من رجل يتمنى قربها ويكاد ان ېقتل نفسه للارتباط بها
ايه الحلاوة دي 
اننتفضت مڤزوعة وهي تجد سلسالها اختطف من يدها واصبح في كف زميلتها علية تلتف به امامها بإعجاب
ېخرب عقلك يا ندى سلسلة دهب وفيها قلب وحرف الكاف كمان مين دا يابت اللي بحرف الكاف وبيجبلك هدايا دهب 
اړتعبت ندى وذهبت مهرولة لتغلق باب الفصل قائلة برجاء 
ابوس ايدك ياعلية وطي صوتك هاتفضحينا دا هدية من خطيبي
ولما هو هدية من خطيبك بتخبي ليه انك مخطوبة اساسا 
سألتها بتشكك وهي تبتعد بالسلسال
عنها وتلاعبها ردت ندى بارتباك 
ماهو هايبقى خطيبي والله واتقدملي كمان بس ابويا هو اللي رفض
شهقت الفتاة مرددة بعدم تصديق 
ابوكي رفضه ومع ذلك هو بيجبلك هدايا بالدهب كمان دا مين دا يابت 
نظرت لها بتخوف وتردد في ذكر الأسم فعلية هذه لطالما اشتهرت 
ماهو انت لازم تقوليلي الأسم ياندى عشان ياحبيبتي انا مش هاسكت النهادة غير لما اعرف
قالت الفتاة بمحايلة وتابعت وهي تغمز بعيناها 
قولي يا حبيبتي عشان ادلك ليكون حد بيضحك عليك قولي يابت
تعرقت ندى وزاد توترها حتى زاغت عيناها لخارج النافذة الخشبية للفصل نحو الشرفة المعروفة شهقت الفتاة ضاحكة حينما التفتت للناحية التي تنظر لها ندى قائلة
لا ماتقوليش معقولة يكون العاشق المتيم 
حينما صمتت ندى فهمت الفتاة فزادت من ضحكاتها المچنونة وهي تدور حول ندى مرددة
اه ياكهينة يا لئيمة انت بقى معلقة الواد ومقشطاه ومعانا احنا بتضحكي معانا وتتمسخري عليه 
هتفت عليها ندى غاضبة 
بلاش كلامك المستفز دا يا علية كرم عايزني في حلال ربنا بدليل انه اتقدملي زي ماقولتلك
تخضرت الفتاة وهي تحدق بندى من رأسها لأخمص قدمها فقالت بميوعة 
طب انا مش هاقولك كلام مستفز ولا اضايقك حتى بس بشرط تحكيلي الحكاية من طق طق لسلام عليكم
زفرت ندى من انفها تشيح بعيناها عن الفتاة لبعض اللحظات تفكر قبل ان تعود اليها حاسمة امرها 
انا هاتكلم واحكيلك بس وديني ياعلية لو طلع الكلام دا للبنات المايصين اصحابك لاكون مبلغة عنك مديرة المدرسة بأي بمصېبة من اللي بتعمليها مع البنات
اومأت الفتاة برأسها على مضض قائلة 
ماشي ياندى
يتبع
الفصل ١
بوجه ضاحك وابتسامة غابت عنها كثيرا كانت تتعامل مع زملائها في العمل والمرضى أيضا كان نصيبهم الرعاية مع الحديث اللطيف المرح تهون به عليهم انتبهت عليها صديقتها في اثناء مررهم برواق المشفى الذي يتدربن به 
عيني عليكي باردة النهاردة اول مرة من مدة طويل الاقي وشك منور كدة وضحكتك طالعة من القلب
اومأت لها يمنى بابتسامة غير مبالية فتابعت صفاء 
وكمان بتتقلي
ومابتروديش جرا ايه يابت عم سالم ليكونش مخبية عني حاجة يابت 
ويعني هاكون مخبية عنك ايه بس يامجنونة انت هاتستعبطي ما كل حاجة على يدك
قالت يمنى فالټفت لها صفاء ترمقها بتفحص وردت تسألها رافعة احدى حاجبيها بريبة 
على يدي كيف يعني اوعي تكوني اتخطبتي ومداريه عني يابت 
ضړبت يمنى بكفيها تضحك مرددة 
عليا النعمة صح مچنونة يابت افهمي بقى انا لا يمكن هاتخطب ولا اتنيل طول ما انت بتنبريلي فيها ببوزك الفقر ده !
شهقت صفاء مستنكرة ترد عليها 
انا بوزي فقر برضوا يايمنى دا احنا اطورنا على كدة وبقينا بنعرف نألس بالكلام كمان يا يمنى ايه اللي حصلك يابت 
ضحكت بمرح يمنى وهي تتلقى لكزة صديقتها على ذراعها ثم توقفت بجوار شرفة زجاجية في احد
اركان المشفى تنظر للخارج وقالت بشرود 
هاتصدقيني ياصفاء لو قولتلك ان انا نفسي مش عارفة انا ليه مبسوطة
لا والنبي
اردفت بها صفاء بغير تصديق وتابعت 
يعني على كدة بقى انت صحيتي الصبح ولقيتي نفسك بالهيئة دي طب والوش المكشر بتاع الأيام اللي فاتت في القلق والخۏف دا كان برضوا كدة من غير سبب
ردت مضيقة عيناها وقالت بشقاوة 
اممم لا دا كان ليه سبب بس برضوا على غير ارادتي
من غير اردتك ازاي يعني هو انت مچنونة يابت 
قالت صفاء وهي تدفعها بكفيها حتى كادت ان توقعها على الارض صاحت يمنى عليها بصوت خفيض 
يامجنونة هاتوقعيني وتخلي صوتي

يطلع انت عايزة تجيبلنا الكلام
لم ترد صفاء وزفرت حانقة فتابعت يمنى بمرح 
طب خلاص ماتكشريش كدة واعدلي وشك المقلوب ده 
صمتت يمنى قليلا ثم أردفت 
احساس ان تبقى روحك معلقة بروح حد تاني غريب عنك او لما تشوفيه تبقى متأكدة انك تعرفيه من سنين طويلة دا اسمه ايه لما تحسي بقلبك بيرفرف من الفرح اما بس تشوفي ضحكته ولا ابتسامته النادرة دا يبقى ايه لما تحسي ان صدرك طابق على قلبك والنفس منحاش عنك لمجرد بس انه زعلان لشئ يخصه حتى من غير مايقولك عنه دا اسمه ايه 
تنهدت صفاء بابتسامة تزين ثغرها فقالت 
هيييح على دلع البنات يما ومياصتهم ماهي معروفة لوحدها ومش محتاجة تفسير ناقص بس الفعل وتبقى رسمي
ظهر الحزن على وجه يمنى الذي اختفى منه المرح وهي ترد على صديقتها 
للأسف دا حلم بعيد لا انا ولا هو نجرؤ عليه ماانت عارفة ظروفه مهببة ازاي مش انا حكايالك برضوا
ردت صفاء 
عارفة بس مافيش حاجة بعيدة عن ربنا انت بس قولي يارب
يارب ياصفاء يارب 
رددت يمنى بتمني حتى اجفلت على هتاف صديقتها 
صح يابت يايمنى انا قريت عن حاجة كدة مشابهة لحالتك انت صالح عارفة يابت بيقولوا عليها ايه
قطبت يمنى تسألها باستفسار 
اسمها ايه
اجابتها الأخرى 
دي والله اعلم حاجة كدة شبه التخاطر
في البلدة الأخرى 
كان العم فضل جالسا بطرف الطريق على جزع نخلة صغيره مستندا بظهره على احد البيوت الطينية وكأنه في انتظار أحد ما حتى ظهرت احدى النساء وهي تعبر الطريق وبيدها عدة اكياس بلاستيكية ممتلئة بالخضروات هتف عليها فضل وهو يتقدم بخطواته نحوها 
استني استني اقفي عندك يا سيدة
توقفت على سماع الصوت المرأة الأربعينيه تنظر بتفحص نحوه حتى اذا اقترب منها رددت مرحبة 
عم فضل ياهلا بيك ياراجل ياطيب عاش من شافك
اقترب يصافحها بمرح هو الاخر 
انت اللي عاش من شافك بقيتي مختفية ومحدش بيشوفك خالص ليكونش عيشة القصر عجبتك يافقرية
ضحكت المراة بمرح حتى ظهرت اسنانها فقالت 
قصر مين ياعم بس اللي هايعجبني واحنا شغالين خدامين فيه هو احنا وش قصور برضوا
خدامين خدامين كلنا خدامين لقمة عيشنا يا سيدة مش احسن من مد اليد
اردف بها العم فضل ردت المرأة على قوله 
احسن مية مرة طبعا بس انت نفدت ياعم فضل جوزة عيالك وسيبت الشغل تراعي قراطين الأرض يارب انا كمان اجوز البنتين عشان اترحم زيك
ضحك العم فضل مستخفا يرد 
طول ما في جوازة بنات عمرك ما هاتستريحي دي مصارفهم بعد جوازهم بتكتر مش بتخلص
والنبي صح عندك حق
اومأت المرأة مصدقة بقوله فتابع هو سائلا 
الا قوليلي صح عاملة ايه البنية وردة خفت كدة بعد ما طلوعها من المصحة ولا لساتها على حالها 
لوت المرأة ثغرها تلوح بكفيها 
والله ما انا فاهمالها ياعم فضل مش انا مرعياها اليوم كله اها وبيتقطم ضهري قبالها لكن والنعمة ما فهمالها نوبة الاقيها بتبصلي واكنها عارفاني وسامعة كلامي ونوبة تاني اشوفها كأنها واحدة تانية نظرتها بتخوفني واحس كدة وكانها هاتهجم عليا تقولش بسم الله الحفيظ ملبوسة
وه لدرجادي طب يعني على كدة هي مابتتكلمش واصل 
نفت المرأة تهز برأسها وقالت 
عارف ياعم فضل الدكاترة نفسيهم محتارين فيها وانا عن نفسي صعبانة عليا ومقطعة قلبي عليها والنبي البت وردة وهي وردة الوش وكانه بدر منور لكن العقل الله مخلف بقى
ااااه 
اومأ فضل وكأنها يتفهم كلماتها ثم رفع رأسه لها قائلا 
بقولك ايه ياسيدة هي البت بيعمولها زين في القصر هناك ولا طول الوقت حابسينها في اوضتها وكاتمين نفسها 
وفي الحديقة وبعد ان تناول معهم وجبة الإفطار على الأرض وسط الخضرة واجواء الطبيعة الساحرة كان يتحرك معهم بخطواته معهم يتابع طريقتهم في جنى الثمار الناضجة من الشجرة التي طرحت حديثا ثم غرز
الحبوب في الأرض بعد ان تم عزيقها واخراج النباتات التالفة منها ثم ريها
بالماء الجاري حتى تنبت وتختضر كسابقتها شاكسه سالم قائلا 
تعبناك معانا النهاردة ياعم صالح
بادله الابتسام قائلا صالح 
بصراحة مش عايز اكدب عليك ياعم سالم واقولك متعبتش لأن انا فعلا تعبت
وه ههههه
اردف بها سالم مقهقا يتابع 
انت كدة هاتخليني اصدق كلمة ولدي صح لما بيقول انك عطلان 
ضحك صالح وانطلقت ضحكة مدوية من يونس وهو يردد 
دا محمد ولدك دا مصېبة صح ياواد ابوي
ردد صالح هو الاخر 
الله ېخرب عقله حتى معاكم انتوا كمان فاضحني الا فين هو صح ماشغالش النهاردة معاك زي كل يوم ياعم سالم
النهاردة في ماتش كورة في الاستاد الكبير يعني مش هاياجي غير بعد ما يخلصه انا مش عارف النصيبة دا امتى اتعلق بالكورة دا عمره مابجيبش الست سنين الله ېخرب مطنه
ربت يونس على صدره بتفاخر
طالع لعمه حبيب عمه ده دا انا مكنتش بسيب ماتش الا اما اشترك فيه على ايامي قبل مااحس بالدنيا والمعايش تطحني الله يلعن ابو الفقر ماله الواحد لو كان معاه فلوس دلوك مش كان زمانه اتجوز من زمان وريح مخه بلا ۏجع قلب
خاطبه صالح قائلا 
مش دايما الفلوس بتبقى نعمة احيانا بتبقى نقمة ونصيبة كبيرة اسألني انا شوية الهوا دول اللي طالعين من وسط الخضرة الى تشمهم وسط ناسك وحبايبك صدقني والله بالدنيا ومافيها
صمت سالم ويونس بتفهم لمقصد صالح الذي اردف متابعا 
ياما نفسي احضر فرحك يايونس واشوف شكلك عالكوشة جمب عروستك ههه هاتعرف توشوشوها كدة برضوا يايونس وتضحكها عالكوشة
صدرت ضحكة مدوية من سالم كما ظهرت على وجه يونس قبل ان يستدير بجسده عنهم متصنع الڠضب يضرب بالفأس قائلا
خبر ايه امال لا انتوا فاكرني مخبل اعرف طبعا اقول كلام حلو كتير كمان بس انا هاخدها من قاصرها واخدها من الكوافير للشقة
على طول فاضي انا للكوشة والكلام الفاضي ده
قالها يونس وانطلقت نوبة من الضحك بينهم غير قادرين على التوقف حتى صدح صوت الهاتف الخاص بسالم على الأرض مسح كف يده على جلبابه قبل ان يتناوله سريعا ويرى اسم المتصل فتح يرد على الرجل بترحاب
الوو يااهلا ياعم فضل تسلم هو زين والحمد لله ايوة يعني كلمتها واتأكدت
تم نسخ الرابط