حواديت مريمه وياسين النجاة كاملة بقلم مريمه
أنت بقيتي لا تطاقي أنا بكرهك !
كرهك ده ميجيش نقطة في بحر كرهي ليك أنا بحتقرك!
أصوات صړاخ تكسير زجاج مشاجرات بين زوجين لااا ليسوا زوجين بل أعداء !
علي هذه الاصوات يبدؤون يومهم تعودوا علي هذه الأشياء ولكنها كل مرة تسبب كسر في روحهم وما أصعب كسر الروح وما أعظمه إذا كان من الوالدين!!! وهنا تحديدا ف غرفتها تحتضن أخاها بشده إنها فتاه ترتعب من الأصوات العالية
أميرتي خلاص يبابا مبقاش في أصوات طب بصي جايبلك شوكلت !
ابتسمت بتلقائية وسألته باستغراب
مروان إنت إزاي عادي كده متأثرتش باللي بيحصل برا!
ابتسم بسخرية
أتعودت يا روما من يوم ما وعينا علي الدنيا والخناقات بتاعتهم مبتخلصش !
بصتله بحزن لثواني وقالت بمرح في محاولة التخفيف عنه
هات بقي الشوكلت دي اشوفها بتقول إيه و هو أنا مش قولتلك
قالها بتساؤل لأ قولي ياختي
قالت بغرور جبت جيد جدا ياواد يمروان مش زيك جيد يفاااشل!
ضحك علي طفولتها مبارك يستي وبعدين أنا راضي ملكيش دعوة هسييك بقي وأروح أنا الشغل لو احتجتي حاجة كلميني
ماشي يحبيبي ربنا يحفظك يلا سلام
بعد فترة قررت تطلع من اوضتها طبعا لقت البيت متبهدل أثر خناقة باباها ومامتها وهما نزلوا الشغل أكيد تنهدت پألم وبدأت ف التنضيف بالرغم من اللي بيعملوه فيها هي وتوأمها لكن بتعمل كل حاجة عشان تريحهم وده في سبيل بر الوالدين بعد مده خلصت تنضيف وجهزت الأكل وبدأت تقرأ ف كتاب من كتبها
سمعت دوشه برا البيت وباباها داخل من الباب وماسك مامتها بشدة من دراعها
سيب بقي إنت ساحب جاموسة
زعقت بصوت عالي وهي بترمي شنتطتها علي الأرض
إنت مالكش أي دخل بيا خالص أنا أعمل اللي أنا عايزاه زي ما
وفجأه وبدون سابق إنذار ضربها بالقلم
زي كل مرة مفيش جديد وهي تبدأ في الشتايم وكلام مينفعش يتقال وهو بالمثل
وقفت تنظر لهم بهدوء أثر التعود يفعل أكثر من هذا أو لنقول أثر الخذلان
ماذا كانت تنتظر ! أهل يأتون للمنزل بعد العمل يأخذوها في أحضانهم ! يثنون علي مذاق طعامها ! أم مجرد يبتسمون ف وجهها !
لا هي لم تكن تنتظر شئ من هذا هي لم تعرف كيف شعور الحصول علي هذه الاشياء منهم !
اتجهت لاوضتها عشان تجهز وتنزل حلقه حفظ القرآن الحاجة الوحيدة اللي بتهون عليها المشاكل !
كيف تنجو بنفسك من وسط عالم فرض عليك !
كيف تنجو بدون ندوب
كيف النجاة من الأهل !
بخ!!
اتنفضت بړعب بصتله پغضب وهي بترمي المخده في وشه
مفيش باب تخبط عليه ياالا
بصلها بقرف مصطنع وهو بيدخل جنبها تحت البطانية
خبطت ياختي وانت مسمعتيش وطبعا بتكتبي وسرحانة !
خطفت النوت بتاعتها من إيده وهي بتقول
عيب يبابا مش بتاعتك ! هات اللي عندك
ابتسم عليها توأمه وحافظاه من نظرته اخد نفس عميق وهو بيقول
هنهرب زي ما كنا بنحلم وأحنا صغيرين !
بصتله پصدمة من جديته في الكلام
نهرب مش فاهمة !
إحنا تعبنا يامريم تخيلي من عمر ٣ سنين لعند لما تخرجنا واحنا بنشوف خناقتهم !
بنسمع كلام ماكناش فاهمينه وأحنا أطفال ولما كبرنا كون كسر جوانا مش هنقدر نكمل في البيت ده هنروح عند جدو!
قالت بحنينة رغم الآلم
وهنسيبهم يماروان !
هز رأسه بنفي لا دول أهلنا و واجبنا تجاههم
إننا نبرهم ومش هيفرق مكان عيشتنا يامريم هنطمن عليهم كل يوم بس مش هنعيش معاهم في نفس المكان تاني الندوب هتكبر ووقتها ولا هنقدر نعيش ولا نبرهم حتي
وعالفكره
قال كلامه وخرج من الأوضة متنكرش أنها فرحانة هي من زمان نفسها تعيش عند جدها بس خاېفة من ردة فعلهم مش رفضهم لااا هي خاېفه ليوافقوا عادي خاېفه من التخلي عنهم اللي ممكن يحصل خاېفه من كسر إضافي في قلبها!!
بعد ساعتين
نفس أصوات الشجار نفس الخناق لم يهتموا بمن حولهم ألم يروا أبنائهم يستعدون للرحيل ! ألا يوجد مشاعر أبوه أبدا ! نظرت لمروان پألم
ثانية والثانية وقررت أنها لن تخرج من هذا المنزل إلا بعد المواجهة لابد أن يدركوا حجم الجراح !
قالت بصوت عالي عشان يسمعوها
باااابا !
وأخيرا إنتبهوا ليهم بصوا علي الشنط بإستنكار وباباها قال
ايه الشنط دي !
مروان جدو وصل تحت جاي ياخدنا نعيش عنده بس للأسف بقي ميقدرش يطلع أصل حضرتك حتي مبتسألش عليه !
كان متعصب ومقرب من مروان فشديت مروان عليا وأنا مقرره إني مش هضعف
أفتكر مش فارقة وجودنا من عدمه يبابا أنتوا أصلا ناسيين إن عندكم أولاد فمش فارقة ولا إيه يماما !
وهل أمها ستفكر بهم الآن لا نفسها ثم نفسها
إنتوا هتمشوا من غير ماتعرفوا إن البيه أبوكم ناوي يتجوز !! بعد كل ده هيتجوز عليا
أيوه هتجوز يا زينب أنا مستحملك طول العمر بس عشان العيال!
لا وأنا اللي ھموت عليك أوي مانا مستحملة برضوا عشان العيال!
خلاص فركش
بصوت مدبوح مرتفع نوعا ما جملة خرجت من أفواههم وبدأوا المواجهة بالتبادل كأنهم شخص واحد
ولما لا فالحكاية واحدة الندوب واحدة
مين قالكم تستحملوا هو ده التحمل عشان ولادكم يعني! إنتوا عملتوا كل حاجة تدمرنا وتكسرنا دبحتونا في اليوم مية مرة أتوجعنا منكم بدل المرة ألف !
عارفين يعني
طب طب تعرفوا عننا ايه مدركين إننا إتخرجنا من شهر ! مدركين إحنا بنعمل إيه ف يومنا أصلا!
طبعا لاااا كل اللي شاغلكم إزاي تعلوا علي بعض في كل حاجة في الخناقة مين اللي هيكسب في الشغل مين اللي هيترقي الأول مين مرتبة هيبقي أكتر من التاني مين اللي الناس هتمدح فيه أكتر وأحنااااا فين من حياتكم
براااا أحنا برااا حياتهم ولا مرة دخلناها غير في مشاكلهم فقط خلونا عايشين بالف عقدة نفسية كارهين البيت كارهين الجواز شايفين العلاقات كلها شبه علاقتهم
خليتونا نشيل أدوار مش دورنا ومش من دلوقتي لاا من صغرنا بنت عندها ٨ سنين كل يوم مامتها تيجي تحكيلها عن إزاي أبوها عڼيف معاها وميهموش إلا نفسه كانت تسمع ومش فاهمة طفله لسه بقي تكره أبوها وتخاف منه وفجأة تشوف باباها برضوا بيشتكي من مامتها لأخوها تصدق مين منهم متعرفش تكرة مين منهم متعرفش عايشين بين أب وأم كل اللي يعرفوا عن الأبوه فلوس وبس !
حتي دي لما بطلنا ناخدها منهم مسألتوش ليه بتصرفوا منين إزاي يمروان بتشتغل وفين ولا شغل دماغهم أصلا!!
كانوا ينظرون لهم پصدمة من يتحدث التوأم اللطيف الهادئ !
هل فعلوا بأبنائهم كل هذا وهل انتهت المواجهة والاڼهيار لا والله لم يكتفوا أبدا كأنه إعصار !
بس تعرف يمروان كانوا هيفتكروا إن لسه عندهم عيال أمتي لو كنا عملنا مصايب شباب بقي طايش بيسحبوا من أهاليهم فلوس ويعيشوا بقي براحتهم كانوا هيهتموا
ضحكت باستهزاء واكملت ومش عشانا
لاااا ده برضوا عشان نفسهم عشان مظهرهم