رواية الغرباء كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز

ربع ساعه .. 
مكنتش عارف بيعملوا ايه .. وطبعا نسيت السندوتشات ... و الفسحه خلصت و اليوم عدا
رجعت البيت و نسيت كووووول اللي حصل ..
في اليوم التالي .. وقفنا الطابور الصباحي كعادة كل يوم .. بس محمد برضه كان غايب .. و ديه حاجه غريبه .. هو أصلا مابيغبش .. 
المهم .. الطابور خلص .. طلعنا الفصل .. فتحنا الباب علشان ندخل 
مقدرتش اروح للمدرسة واخدت اجازه اسبوع وفضلت 
نايم في البيت وصحتي ساءت لا أكل ولا شرب 
ولا عايز اكلم حد
حاول أهلي يخرجوني من اللي انا فيه بس معرفوش 
والدكتور قالهم يمشي ع العلاج ومحدش يضايقه 
او يزعله ويستحسن تاخدوه وتفسحوه 
عشان يغير جو..وكل محاولاتهم معايا عشان أخرج 
واتفسح فشلت وطلبت يسيبوني لوحدي
بالليل باب أوضتي خبط 
امي دخلت وقالت صحابك جايين يطمنوا عليك
أستغربت ..مين صحابي انا مكنتش مصاحب غير محمد
بس
خليهم يتفضلوا
اول ما شوفتهم حسيت بخوف ورعب 
مجموعة الستة الغرباء
سلموا عليا واحد ورا التاني وقعدوا حولين مني 
وماما قالت هسيبك انا مع زمايلك
ابتسموا ابتسامه مخيفه لما بقيت لوحدي معاهم 
كنت عاوز انده على أمي واقولها خليكي معايا 
بلاش تسيبيني
لكن زي ما اكون اتلجمت ومقدرتش انطق بكلمه واحده
واحد منهم قام بسرعه وقفل الباب من جوه
بصيت له بذهول ولسه هصرخ 
وواحد منهم قرب لي وقال 
عارفين أن محمد كان صاحبك ..لكن هو كان عدونا 
واحد تاني رد عليه وقال 
احنا مش هينفع نسيبه وارد جدا يقول اللي حصل 
سمعوا صوت خطوات امي جايه عند الباب 
رجعوا اماكنهم بعد ما فتحوا الباب ..امي دخلت 
قدمت العصير ليهم ..شربوا وشكروها واستأذنوا
كنت حاسس بدوخه وصداع وعدم قدرة على الكلام 
امي مشيت هي كمان ..لكني لاحظت على حافة السرير
الكوفية
الي كانت معاهم ..
اخسر دنيتي واخرتي مهما كان
برجلي ورميت الكوفية ع الأرض ونمت
كانوا عايزيني الاقي نفس مصير محمد عشان مكشفش سرهم
وطبعا لو اتكلمت مفيش حد هيصدقني
رجعت المدرسه بعد كام يوم 
واتفاجئوا بيا وكانوا مسغربين 
قعدت معاهم وقولتلهم اني مش هتكلم 
ولا هجيب سيرة باللي حصل 
في مقابل انهم يسيبوني في حالي
وافقوا ولكن كنت حاسس انهم ناويين ع الغدر 
بس انا كنت واخد بالي كويس منهم ومن تصرفاتهم
وفعلا التزمت باتفاقي ومتكلمتش مع حد في الموضوع دا 
لغاية ما أتقفل خالص ومبقاش في حد بيتكلم عنه 
في المدرسه
بعد شهر كان في رحلة مدرسية 
اشترك فيه 50 طالب من المدرسه 
كنت انا وهما من ضمن المشاركين في الرحلة
في نص الطريق الأتوبيس وقف عند استراحه 
والكل نزل الا انا فضلت مكاني
وقربت من كرسي واحد منهم وفتحت شنطته 
كان جواها أزازة
عصير كبيرة مسكتها وفتحتها
نزلت وراهم ..دخلت الحمام واشتريت حاجه ساقعه
ورجعنا تاني الأتوبيس واتحرك بينا من تاني
فضلنا طول الرحله نضحك ونلعب وزورنا اماكن 
جديده اول مره اشوفها ..وكنت مسمتع جدا
لغاية ما وصلنا الملاهي 
كله ركب العاب وعربيات ..وعند لعبة الصاروخ 
ركب الستة جنب بعض
ربطوا حزام الامان وأنطلق الصاروخ لفوق بسرعه كبيرة 
وبعدها اتقلب في الهوا كذا مرة 
وانا كنت قريب منهم وملاحظهم كويس 
ومستني اللحظة ..الكل كان بيصرخ من اللعبه
وهما كمان ..بس صراخهم كان مختلف
بدأوا يرجعوا واحد ورا التاني ويتألموا من وجع بطنهم
نتيجة المادة وحطيتها ليهم في ازارة العصير ..واللي مفعوله 
اشتغل دلوقت ..فضلوا يص رخوا ويتألموا واحد 
ورا التاني ..ولما وصلوا على المستشفى 
واتعملهم غسيل معده ..كانوا في حالة صعبه جدا
انا مكنتش عاوز دا يحصل بس
هما اللي وصلوني لكدا
اخدت بتار صاحبي وزال خطرهم عني
تمت
الغرباء
حماده هيكل

تم نسخ الرابط