رواية زوجي غريب الاطوار هاجر نور الدين
إي اللي عملتيه في حاتم دا دا عنده حساسية من المشروم وزمان معدته بايظة دلوقتي.
مسحت على شعري بإرتباك وأنا ببتسم ببلاهة وقولت
مكنتش أعرف فكرته مبيحبهوش بس المهم هنعمل إي
إتكلم حاام بجدية وقال وهو بيطلع ورقة من جيبه
_ دا إسم وسيط روحاني كلميه وتواصلي معاه لازم يكون معاك حاجة من عندي وحاجة تخص حاتم التاني جاي بيها مثلا وبعدين فهميه اللي فهمتهولك وهو هيعرف يتصرف بعد كدا.
جيت آخد منه الورقة منفعش سابها على الطربيزة وخدتها إتكلمت بتساؤل وقولت
وإنت عرفت الراجل دا منين
إتكلم حاتم وقال
_ أقدر أعرف كل شخص دلوقتي يا فيروز وأقدر أشوف هيساعدني إزاي أنا في الأول والآخر حاليا روح محپوسة في عالم أنا مش عارف إي هو بس أنا واثق فيك وفي إنك هتساعديني.
ضميت الورقة في إيدي وقولت
أوعدك هبقى قد الثقة دي يا حاتم.
إبتسم حاتم وقال
_ خلاص يا حبيبتي دي المحطة الأخيرة لو الجلسة دي نفعت هنكون مع بعض من تاني بدون عائق.
في اللحظة دي باب الشقة إتفتح ودخل منه بابا وفريدة وهما لسة راجعين من عند حاتم في المستشفى وكان بابا بيتكلم فريدة وبيقول
_ مش عارف أنا جوز أختك واخد عين وحشة أوي أصل اللي بيحص...
قطع كلامه أول ما رفع عينيه وشاف حاتم بنفسه قدامه وإتخض وقال بزعيق
_ بسم الله الرحمن الرحيم هو إحنا مش لسة سايبين حاتم في المستشفى!
قرب عليا وزقني بعدني عنه ومسك المقشة وقال وهو بيضرب بيها حاتم ولكن بدون فايدة لإن المشقة مش بتلمسه أصلا وبيقول وهو مخضوض ومخلينا وراه
_ أعوذ بالله من الشيطان الرچيم إنصرف يا عدو الله.
أنا كنت مرمية في الأرض ومش عارفة أضحك ولا أعيط ولا أعمل إي بس حقيقي مكنتش قادرة أوقف ضحك حتى بابا لما شافني كدا نسي أصلا موضوع حاتم.
وقرب مني ونزل ضړب فيا أنا وهو بيقول
_ بتضحك على إي يا بنت الموكوس بتضحك عليا ها.
كنت بتأوه وبحاول أهرب منه إتكلم حاتم في اللحظة دي وقال
ياعمي أنا مش شيطان ولا عفريت هو في إي يا جماعة والله كدا كتير هو أنا كل شوية حد هيكسر مقاديفي ويقولي عفريت مش كفاية محپوس يا جماعة!
_ بس كدا يا بابا دا كل اللي حصل.
كنا قعدنا وفهمنا بابا كل اللي حصل ومين حاام دا ومين حاتم اللي في المستشفى كان قاعد مصډوم ومش مصدق حاجة وبعدين قال بتساؤل
يعني مش فاهم إزاي حاجة زي كدا تحصل وبعدين يعني إي أصلا العالم الموازي دا
إتكلم حاتم وقال بهدوء وهو بيشرح
_ بص يا عمي كنت قرأت قبل كدا في رواية إنڤزبيليا موندس بتاعت الكاتبة هاجر نورالدين
إتكلمت وقولت ل حاتم بعملية
برضوا عايزة أعرف يا حاتم إي المطلوب مننا نعمله دلوقتي عشان نعرف نرجعك تاني
بصلي وقال
_ أنا أديتك رقم المعالج تكلميه كلميه وتواصلي معاه وفهميه كل حاجة وبعدين هو هييجي وهيبدأ في التحضيرات والمراسم.
بصيت ل بابا وقولت
هتبقى موجود معانا يا بابا صح
إتكلم بابا وقال بهدوء
_ برغم إني مش موافق على كل دا ولا فاهم اللي بيحصل بس أكيد مش هسيبك لوحدك وغير كدا أنا مش مصدق وعايز أشوق هيحصل إي في الأخر.
إبتسمت وبصيت ل حاتم وقولت وأنا بقوم من مكاني ورايحة أجيب الموبايل
هقوم أتصل بيه دلوقتي.
إتكلم حاتم وقال وهو شبه بيرتعش
_ حاتم فاق خلاص أنا همشي دلوقتي وهرجع تاني لما المعالج الروحاني يستدعيني.
إتكلمت وأنا زعلانة عشانه وقولت
مش هنتأخر عليك يا حبيبي.
إختفى حاتم بعدها وبعدين قومت وكلمت المعالج فعلا وبدأت أحكيله كل حاجة وهو كان متفهم وفاهم للي بيحصل وقال
_ تمام هجيلكم بكرا إن شاء الله بعد صلاة العشا وتكوني محضرالي حاجة من ريحة زوجك وتوأمه.
رديت عليه بإستجابة وقولت
تمام إن شاء الله محضراهم لحضرتك.
قفلت معاه وبعدها بشوية وصل حاتم لوحده من المستشفى بصلي وهو مبتسم إبتسامة واسعة وقال
_ وحشتيني.
إبتسمت بتوتر وقولت بتساؤل
إنت رجعت لوحدك إزاي
إتكلم ببساطة وقال
_ أنا كويس وبخير أهو الحمدلله.
إبتسمت وقولت وأنا باخده من إيده عشان يقعد
طيب إقعد هنا وأنا هحضرلك الأكل حالا.
إتكلم بتوتر وقال بإبتسامة بيحاول يداريه
_ عاملة أكل إي طيب
إبتسمت وقولت وأنا بطبطب عليه
متقلقش عملالك أكتر أكلة بتحبها في حياتك.
إتكلم بصوت واطي شوية ولكني سمعته وقال
_ آااه بحبه يبقى هروح المستشفى تاني.
إتكلمت بتساؤل وقولت
بتقول حاجة يا حبيبي
إبتسم وقال بهدوء
_ لأ بس أنا لسة عامل العملية وكدا ف مش هقدر آكل ممكن تعمليلي حاجة أشربها بس.
إتكلمت برفض تام وقولت بتصميم وإصرار
لأ هتاكل عشان متتعبش وبعدين إنت كدا هتزعلني.
رد عليا وقال بتردد وهو بيحاول يصالحني
_ لأ خلاص مقدرش أزعلك طيب هاتي
دخلت حضرت الأكل وطلعت وأنا ماسكة الطبق ومبتسمة وحطيته قدامه وإبتسامتي الواسعة واضحة أوي بص للطبق وبعدين بصلي بنظرة إستغاثة وقال بإبتسامة مصتنعة
_ سبانخ!
رديت بكل حماس
دا إنت بټموت فيها.
إبتسملي إبتسامة واسعة وهو بيضحك بهدوء وبعدين بدأ ياكل وأنا باصة عليه عشان يكمل أكل أكتر أكلة مش بيحبها بالنسبة ل حاتم الموازي.
بعد كام معلقة وهو بيحارب حرفيا كإنه بياكل علقم إتكلم وقال وهو بيبعد الأكل عنه
_ لأ أنا مش قادر بجد خلاص حقيقي معدتي ۏجعاني ودايخ عايز أنام.
سمحتله يقوم ويبطل أكل عشان حرام كفاية عليه كدا ودخلت نمت أنا كمان وأنا مستنية بكرا بفارغ الصبر.
صحينا وكان اليوم ماشي طبيعي جدا كنت بغسل بالنهار ف خدت هدوم من اللي كان لابسها حاتم الحالي وتيشرت من اللي كان لابسه حاتم جوزي قبل الحاډثة وشيلتهم.
بالليل عملت ينسون ل حاتم وحطيتله فيه منوم وكان دا قبل ميعاد الروحاني شرب الينسون وبعدها بدقايق نام.
بعد نص ساعة كان الروحاني وصل وكنت متوترة جدا إستقبلناه أنا وبابا وطلب ننقل حاتم للأرض.
بدأ يحط شموع حوالين حاتم وورد في أطباق مياه ورد وكان بيتمتم ببعض الكلمات الخاڤتة.
كنت الحقيقة خاېفة من المنظر ومش فاهمة إي اللي بيحصل وشغل العفاريت دا كنت قلقانة وخاېفة يكون دا في ضرر منه على حاتم.
بعد دقايق قعدنا كلنا بترتيب معين وخد التيشرتات بدأ التحضسر وهو قاعد ورا راس حاتم لحد ما ظهر حاتم جوزي وإبتسمت وهو إبتسملي إتكلم الروحاني وقال
_ إنت حاتم صاحب الجسد الأصلي صح
أتكلم حاتم وقال
أيوا وأنا اللي خليت فيروز تتواصل مع حضرتك.
هز المعالج راسه بتفهم وبعدين بدأ يتمتم ببعض الكلمات من تاني وظهر حاتم أبو عيون رمادي ولكن برا الجسد!
إتكلم المعالج موجه كلامه ل حاتم وقال
_ إنت إي اللي خلاك
تسيب جسمك والعالم بتاعك وتيجي العالم دا تحبس أرواح وتعيش مكانها إنت أصلا مالكش الصلاحية في دا!
إتكلم حاتم المزيف وقال بإنفعال
إنت متدخلش في حاجة زي دي أنا عامل عهد معاك في العالم التاني يعني متقدرش تفك العهد دا.
إتكلم الروحاني بثقة وإبتسامة سخرية وقال
_ متأكد يعني شخصي اللي في العالم بتاعك مفهمكش إن محدش يقدر يفك العهد دا غيره هو من العالم بتاع حاتم التاني!
إتوتر وبدأ يتلعثم في الكلام وقال
حتى لو أنا في إتفاق كمان بيني وبين حاتم.
بص ل حاتم جوزي وقال بعدها للروحاني
إنت نسيت الإتفاق اللي بيننا ولا إي أنا لما عملت العهد معاك في العالم
إتكلم حاتم جوزي وقال بإنفعال
_ بس وقتها عشان كنت عايز أرجع لحياتي ول فيروز وافقت بدون ما أعرف المقابل وإنت إستغليت دا وعملت اللي إنت عايزه وخدت خياتي وحبستني يعني زيك زي قتلتني بالظبط إنت كدا معملتش بإتفاقك.
إتكلم الروحاني وقال وهو ماسك دماغه من الصداع
بس إسكتوا إنتوا الإتنين من الآخر هكسر العهد اللي بيني وبينك وهمنعك تيجي لعالم مش بتاعك تاني وإنت نفذ دا من سكات وإلا أنا اللي هحبس روحك زي ما عملت مع حاام وهتبقى مش موجود غير وهو غير واعي بس يعني حاجة كدا زي عايش ومش عايش.
إتكلم حاتم بحزن وهو باصصلي وقال
_ أنا مكنتش عايز أدمر حياة حد أنا بس كنت عايز أكمل حياتي معاها هناك كانت هي اللي بټموت ومش أمل وهنا أنا اللي كنت بمۏت أنا بس كنت عايز نكمل حياتنا مع بعض زي ما حلمنا وإتمنينا وتخيلنا أطفالنا مش أكتر أنا بس بحبها!
مش عارفة ليه في اللحظة دي صعب عليا بجد فعلا إحساس الفقد وحش جدا ودا لإني جربته وقت حاتم والحمدلله ربنا سترها.
إتكلم الروحاني وقال
هنعتبر اللي عملته عمل خيري عشان متتفارقوش في العالم دا كمان وإرجع ما كان ما جيت وسيبهم مع بعض متبقاش سبب إنك تحسس حد باللي حسيت بيه وهو مالهوش ذنب!
بدأ حاتم الموازي يحس بالذنب وبعدين دموعه نزلت وقال
_ أصلا عادي مكناش هننفع مع بعض مش هي فيروز اللي حبتها ولا هي نفس الشخصية ولا نفس التصرفات ولا نفس الحب هي أكيد كانت عارفة إن مش أنا نفس روح حاتم جوزها لإنها جابتك بس مع ذلك حاولت ومحبتنيش مع إني أنا وحاتم واحد ولكن هي حابة حاتم التاني فعلا مكنتش هعرف لا أنا ولا هي نعيش مع بعض أنا هرجع مكان ما جيت.
خلص كلامه اللي خلاني ببكي الحقيقة لإنه صعب عليا إحساس الفقد وحش جدا والأصعب إنك تمشي تدور على فقيدك في وشوش الناس التانية عشان تحاول تصبر قلبك وتداوي چرحك ويبقى برضوا مفيش فايدة.
كمل الروحاني باقي المراسم بتاعته وفاق حاتم جوزي في جسمه عادي وعيونه البنية وإبتسم وقام حضنني بإشتياق وإحنا أخيرا والحمدلله مع بعض من تاني بعد كدا المعاناة دي.
بيفتح عيونه الرمادي وبيلاقي نفسه على سرير في أوضة فاضية من الواضح من المدعدات والحاجات اللي حواليه إنه في غرفة التشريح.
دخل الدكتور وكان بيتكلم في الموبايل وأول ما شاف حاتم قاعد على السرير وصاحي صړخ ورمى
_ المېت صحي المېت صحي!
هاجر_نورالدين
زوجي_غريب_الأطوار
الحلقة_الرابعة_والأخيرة
تمت